المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجموع مقالات الدكتور فيصل بن علي المنصور في علوم العربية –

غير معروف

صفحة ١٣ من ٦٥

193 من الأخطاء الإملائية الشائعة(1) - (الثِّقات) تكتب بالتاء المفتوحة. وكتابت ها بالمربوطة (الثّقاة) خطأ شائع لأنها جمع مؤنث سالم وليست جمع تكسير على زنة (ف عَلة) كـ(ق ضاة) و(د عاة). - (حيّ الله فلانًا) خطأ إملائي شائع. والصواب إثبات الألف (حيّا الله فلانًا). - كتابة بعض الناس (عبدالله) ونحوه هكذا من غير فصل بي الكلمتي خطأ فاش، إذ حق كل كلمة أن تكتب مفصولة عن الأخرى نحو (عبد الله). ويلزمه أن يكتب (شمسالدين) هكذا. - من أخطاء الضبط كتابة حركة على الحرف المنصوب المنون وحركةن وتنوين على الألف المبدَلة منه بعده نحو (كتابَاً). ونسبه الداني إلى جهلة الن قّاط. - الصواب في علامات الترقيم أن توصل بالكلمة قبلها دون فراغ نحو (ذهب، ولكنه لم يرجع) وليس (ذهب ، ولكنه لم يرجع) لأنهم إذا كانوا يكرهون أن يكتبوا الحرف المفرد منفصلاً فأن يكرهوا أن تكون علامة الترقيم منفصلةً أَولى. - ت رسم الأ لف اللينة إذا وقعت آخر الكلمة وقبلها ياء، على صورة الألف نحو (استحيا) (يعيَا). ورسمها بالياء (استحيَى) (يعيَى) خطأ شائع. (1) ن شر معظمها في تويتر في أوقات مختلفة

عدد الصفحات ١٩٣

004 - (طَيِّئ) هكذا ي كتب اسم القبيلة المعروفة بياء مشدّدة مكسورة فهمزة على الياء. ومن الخطأ الشائع كتابتها هكذا (طيء) بهمزة على السطر. - من أكثر الأخطاء الإملائية شيوعًا كتابة (شيئ) هكذا. والصواب (شيء) لأن الهمزة متطرفة وما قبلها، وهو الياء، ساكن، فتكتب مفردة على السطر. - من أخطاء الإملاء الفاشية زيادة حروف المدّ في كتابة الألفاظ الأعجمية، نحو (فيلم) و(بكالوريوس). والصواب (ف ل م) و(بَكَل ر ي س). - من الخطأ في الإملاء تكرار حرف المدِّ للإشعار بالتوكيد، نحو (جميييل) (أرجووووك). والصواب كتابة ذلك بحرف مدُ واحد في جميع الأحوال. - يج مع (الأخ) على (إ خوة) و(أ خوة) بكسر الهمزة وضمّها، ولكن بعض الناس ينطقها (إخوة) بالكسر ويكتبها (إخوة). وهذا خطأ إملائي. │

عدد الصفحات ١٩٤

195 مسائل إملائية في الألف اللينة(1) - س: هل تختلف كتابة (يُيا) الفعل عن الاسم العلم؟ ج: القياس كت ب (يُيى) العلم كـ(يُيا) الفعل لأنه وإن كان قد أجري مج رى الأسماء العربية فأ ميل في بعض القراءات فقد وقع قبل آخره ياء فانبغى كَت به على ألف (يُيا) كما يكتب (استحيا) و(س قيا). وذلك كراهية لاجت وار ياءين إحداهما مستعارة لا أصل، ولكن المعروف في الإملاء كتابته (يُيى) بالياء. ثم احتجّوا لذلك بعلة الفرق بينه وبي الفعل. وهذه العلة تئول إلى علّة خشية اللبس لأنهم لم يلتمسوا التفرقة إلا بعد خشية اللبس بينهما، وإن لاّ كان مجرد التفرقة بي شيئي مختلفي لغير لبسن عبثًا محضًا. وهذا القول فاسد. وي ردّ من ثلاثة أوجه: الأول: أنه ليس من شأن الرسم الفصل بي المتشابهات لأن الرسم نائب عن اللفظ وصورة له، فما لم يبيّنه اللفظ بنفسه فلا ينبغي أن يبيّنه الرسم. وهما في اللفظ شيء واحد كما هو معلوم. الثاني: أن اللبس إنما يعرض بي المتماثلي اللذين تكثر بينهما الخلطة ويستعمَلان في مواضع متشابهة. وشتان ما الفعل يُيا والعلم يُيى. وما أظنهما يلتبسان قط في موضعن لأن الفعل لا ي سند إليه ولا يقع مواقع الأسماء، فإذا (1) ن شرت في تويتر وفسبك وآسك في أوقات مختلفة

عدد الصفحات ١٩٥

006 قلت: (يُيا كريم) لم يتوهّم أحد أنك تريد الفعل. وإذا قلت (يا يُيا) لم يسبق إلى فهم أحد أنك ناديتَ الفعل إذ كان الفعل لا ينادَى. وق س على هذا ما شئتَ. الثالث: أنه لو صحّ هذا المزعم وسلّمنا بوقوع اللبس بي العلم الموافق للفظ الفعل والفعل لكان يجب أن ي فصل بي كل ما كان على هذا النحو بعلامةن ما يُ دثونها فيفرقوا بي أحمد العلم وأحمد الفعل . وكذلك يزيد ويشكر وغيرها. ثم يلزمهم أن يفرقوا أيضًا بي كل علم وما ن قل منه فيخالفوا بي محمود العلم ومحمود اسم المفعول، وبي صَخر العلم وصخر اسم الجنس. وكذلك فضل وصالح ومحمد وكل علم منقول إذ لا فرق بي القبيلي فتبي بهذا سقوط هذه الحجة التي أدلَوا بها وزيف ها. والحقّ أن مجيء (يُيى) على هذه الصورة منبتًّا عن نظائره ليس إلا اتّباعًا لرسم المصحف. ورسم المصحف ليس كله جاريًا على القياس. ولهذا أرى كتابة (يُيا) العلم هكذا كما ي كتب الفعل. - س: هل من وجه لرسم الفعلي (دعَا) و(عفَا) بالياء (دعَى)، (عفَى) كما في بعض المخطوطات؟ ج: أما (دعَا) فالمشهور أنه واويٌّ. وما كان كذلك فإنه ي رسم بالألف، غير أن بعض اللغويي حكى أن من العرب من يقول: (دعيت) فيجعل لامها ياءًا. فعلى هذه اللغة يجوز رسم ها بالياء أيضً ا (دعَى). وأما (عفا) فواويّ لم يرد فيه غير ذلك، فلا ي رسم إلا بالألف بإجماع

عدد الصفحات ١٩٦

197 العلماء إلا ما كان من أبي الطيب الوشَّاء (ت 541)، فإن ظاهر قول ه إجازة رسم ما أصل ه الواو بالياء وإن لم يكن مكسور الأول ولا مضمومه. ولا وجه لذلك، خلافًا لما كان أصل ه الياء كـ(بنَ ى) و(مشَى)، فقد أجاز رسمه بالألف (بنَا) و(مشَا) جماعة من العلماء، واختاره أبو علي الفاركّ لأن فيه رجوعًا إلى الأصل. - س: ما الصواب في رسم جمع (قوّة) أهو (ق وَى) أم (ق وَا)؟ ج: مذهب جمهور النّحويي والصرفيّي واللُّغويّي أن تركيب (الق وّة) من (ق و و)، فالواو الثانية أصل لا بدَل . وما كان كذلك فإنه ي رسم عند البصريِّي بالألف مطلقًا كـ(الع دا) و(الرِّبا) و(الضُّحا) و(الع لا) ونحو هنّ. فعلى هذا ترسمها (الق وا). ويجوز رسمها بالياء (الق وى) على ثلاثة أوجه من التأويل: 1- موافقة صاحب «العي» وبعض من قفَّى ع لى أثر ه من أصحاب المعاجم من من يرى أن ألفها بدل من الياء، إذ هي عندهم من تركيب (ق و ي) لا من (ق و و). 4- متابعة رسم المصحف لقوله تعا﴿ﭦﭧﭨﭩ﴾ [1] . وإنما ر سمت في المصـحف باليـاء لتشـاكلَ جاراتُ ـا كـما فعلـوا في (الضُّـحى و(سجى) ونحو هما، وحدُّهما أن ي كتبا بالألف (الضُّحا) (وسجا) لأنَ أصـلهما الواو.

عدد الصفحات ١٩٧

008 5- الأخذ بقول الكوفيي إذ يرون رسمَ كل ما كان على (ف عَل) بضمّ الفاء أو (ف عَل) بكسرها على ياء وإن كان أصل ألفه الواو. وإذن يجوز أن ترسمَها (الق وا) بالألف. وهو الوجه الشريف الجيِّد. وأن ترسمها (الق وى) بالياء. وهو صالح وإن كانَ دون الأوّل . وقد نصّ على ذلك ابن خالويه (ت 530هـ) مبيِّنًا الوجهَ الأخيرَ المذكورَ فقال: (فعلى مذهب الكوفيي ي كتب [171.] - ت رسم (الضُّحا) بالألف على مذهب البصريي لأن أصلها واو. وت رسم بالياء (الضُّحى) على مذهب الكوفيي لأنها مضمومة الأول وإن كان أصلها واوًا. وهي في الحالي ت سمى ألفًا مقصورة. وتسميتها ممدودة إذا ر سمت ألفًا (الضحا) خطأ، وإنما الممدودة نحو (الضّحاء)، قال ابن خالويه: (أهل الكوفة يكتبون ذوات الواو إذا انضم أول الاسم أو انكسر بالياء نحو (الضُّحى) و(الرِّضَ) و(الع دى) بالياء. وأهل البصرة بالألف على القياس). وقال المبرد البصري: (والضحا يكتب بالألف لا غير). قلت: بعض من يأخذ بمذهب البصريي هنا يرسم (الضحا) بالياء فيلفق بي المذهبي - زعم ابن خالويه أن (الصَّدا)، وهو الصوت الذي يجيبك في بهو، ونحو ه يكتب بالألف لأنهم قالوا: صدا يصدو إذا صاح. ثم قال: وهذا غريب، فاعرفه

عدد الصفحات ١٩٨

199 - س: ما الصحيح في رسم جمع (د نيا) أهو (د نا) أم (د نَى)؟ ج: يجوز فيها الوجهان: 1-(د نا). وهو الأصح لأن أصلها واو. 4-(د نَى). وهو مذهب الكوفيي، يكتبون كل ما كان مكسور الأول أو مضمومه على صورة الياء وإن كان أصله الواو، نحو (الع دى) و(الرُّبى). - قولهم: ( لحََى فلان فلانًا) بمعنى (لامَه) يائي اللام وواويهّا. والياء أجود. ويجوز أن ترسمها أيضًا (لحَا) على لغة الواو. │

عدد الصفحات ١٩٩

211 الراجح في موضع تنوين النصب(1) س: ما الصحيح في موضع رسم تنوين النصب؟ ج: في موضع رسم تنوين النصب ثلاثة مذاهبَ: 1- رسم ه على ما قبل الألف نحو (اشتريت كتابًا). وهو مذهب الخليل وأصحابه. 4- رسم ه على الألف نحو (اشتريت كتاباً). وهو مذهب اليزيدي ورجّ حه أبو عَم ر الداني. 5- رسم الفتحة على ما قبل الألف والتنوين على الألف نحو (اشتريت كتابَاَ). وأصحّها في رأيي المذهب الأوَّل. وتفسير ه أنّ الرسمَ موضوع على الوقف والابتداء. وهذا أصل م ه مّ من أصول الرسم يغف ل عنه كثير من الناس. ولمّا كانت الكل مة ي وقف عليها بالألف المبدَلة من التنوين وجب أن ت كتَب وإن كنتَ إذا وصلتَ صيرّتَُا تنوينًا. والتنوين ، وكذلك سائر الحركات إنّما ي راعَى فيها حال الوصل لا الوقف خلافًا للأصل في الرسم ، ألا ترى أنك (1) في الشكل ن شر في آسك في 11 /3 /1251هـ

عدد الصفحات ٢٠٠

101 إذا وقفت على قولك (جاء زيد ) سكنتَ الدالَ، ومع ذلك ت لحقها تنوينَ الضمّ اعتبارًا بحال الوصل . فإذا تبيّ هذا ظهرَ أن رسم الألف في (كتابًا) إنما هو رعاية لحال الوقف ، ورسم التنوين إنما هو اعتداد بحال الوصل ، والألف في الوصل تنوين ، فرجعَ أمر تنوين النصب إلى تنوين الرفع والجرّ، فكما أنك فيهما تضع التنوينَ على الحرف الأخير كذلك تفعل في تنوين النصب . وإذن فلا تعلّق للألف بالتنوين الذي أ بد لت منه، وليست حالاهما بواحدةن فيوضعَ التنوين على الألف كما زعم اليزيديُّ لأن التنوين ي بنى على حال الوصل، والألفَ ت بنى على حال الوقف. وشبيه بهذا الاسم المنقوص في الرفع والجرّ ، فإنّ من العرب من يقف عليه بإثبات الياء، فيقول: (جاء قاضي)، فإذا وصل أسقطَها. ومن كانت هذه لغتَه فإنه يكتبها، فيقول مثلاً (جاء قاضين عادل )، وينوّن الضادَ أيضًا. أما إثباته الياء فرعاية لحال الوقف. وأما التنوين فرعاية لحال الوصل . وعلى هذا يُ مَل ما جاء في (الرسالة) للشافعيّ. ولا يجوز أن ي ظنّ أن لغته إثبات الياء في الوصل كما وهم بعضهم، إذ ليس هذا من كلام العرب. │

عدد الصفحات ٢٠١

212 القول المحكم في رسم (ضوءُه) و(الهيئة) و(التوءم((1) س: أي الرسمي هو الصحيح (توءَم) أم (توأَم)؟ وكذلك (ضَوء ه) أم (ضَوؤ ه)؟ ج: هاتان مسألتان مختلفتان، فأما (توءم) فقد وقعت همزتُا مفتوحةً بعد واو ساكنة غير مدّيّة وحكمها عند المتقدّمي حكم المسبوق بياء ساكنة غير مدّيّة نحو (هيئة ليست مسبوقة بكسرة، خلافًا لنحو: ب ي ئة الأول: رسمها مفردةً على السطر (هيئة وحجتهم في ذلك مراعاة صورتُا في مذهب التخفيف إذ يُذفها أكثر العرب فيقولون: (هيَة) و(توَم). وهذا القول هو مذهب الجمهور. الثاني: رسمها على ألف (هيأة) (توأم) إذ كان من العرب من يخفّفها بإبدالها ألفًا فيقول: (هيَا ة) و(توَا م) كما تخ فَّف (مر أَة) و(يس أَل) إلى (مرَا ة) و(يسَا ل). وقد حكى ابن السراج (ت 511هـ) جواز هذا القول عن البغداديي. وهو مذهب ابن جني (ت 554هـ) والسيوطي (ت 511هـ وظاهر إطلاقهما أنه يشمل عندهم ما ياؤه أصلية كـ(هَيأة) وما ياؤه زا ئدة (1) في الهمزة المتوسطة ن شر في فسبك وتويتر في 15 /10 /1221هـ

عدد الصفحات ٢٠٢

103 كـ(الح طيأة)، غير أنه ي شكل على هذا أن (الح طي ئة) ونحوها لا تخ فَّف هذا التخفيف، بل تخفيفها (الح طيَّة) فقط. أما المعاصرون فقد اختلفوا على هذين القولي أيضًا، فرجّحَ مجمع اللغة العربية بدمشق في نشرته الأولى لـ«قواعد الإملاء» عام4002م القول الأول مطلَ قًا، ورجَّحَ مجمع اللغة العربية بالقاهرة في قراره الأول عام 1510م القولَ الثاني مطلقًا، ثم فرَّق مجمع القاهرة في قراره الثاني الأخير عام 1570م بي النوعي فاختار في المسبوق بياء القولَ الثانيَ (هيأة) وفي المسبوق بواو القولَ الأولَ (تو ءم). وفرّقَ مجمع دم شق في نشرته الثانية عام 4010م بي النوعي أيضًا، ولكنه أخذ بعكس قول مجمع القاهرة، فاختار في المسبوق بياء القولَ الأول (هيئة) وفي المسبوق بواو القول الثاني (توأم). ولا وجه لهذا التفريق. وأما ما عليه عمل الناس اليوم فإن معظمهم على التفريق الذي هو رأي مجمع دمشق الثاني، وذلك أنهم يرسمون الهمزة في نحو (هيئة) مفردة على السطر، وفي نحو (توأم) على ألف. ومنهم من لا يفرّق بينهما فيرسمهما جميعًا على السطر (هيئة) و(توءَم). وله شيوع في سورية. ومنهم من يرسمهما جميعًا على الألف (هيأة) و(توأم). وهو الشائع في العراق. وكلا القولي سائغ، ولكنّ التفريق بي النوعي لغير علّة صحيحة ليس بمرضيّ. وأنا أستحبّ رسمهما جميعًا على السطر (هيئة) و(توءَم). وأما (ضَو ء ه) ونظائرها كـ(وض و ء ه) و(نَو ء ها) - وحدُّها أن تكون الهمزة

عدد الصفحات ٢٠٣

214 مضمومة بعد واو ساكنة - فإنها ت رسم مفردة على السطر. وليس أ حد من المتقدّمي والمعاصرين يرسمها على واو. ولم يش ذّ عن هذا في ما أعلم إلا الغلاييني (ت 1512هـ). وتب عه مجمع اللغة العربية بدمشق، فإنهم يرسمونها على واو (ضَو ؤ ه) و(وض و ؤ ه) و(نَو ؤ ها). ولا وجه لذلك، لأن رسم الهمزة مبنيّ على مذهب التخفيف، وتخفيف هذه المس ألة بالإبدال والإدغام أو الحذف، فيقال: (ضَو ه) و(وضوُّه) و(نَو ها)، فلا وجه لزيادة واو ثانية في الرسم. │

عدد الصفحات ٢٠٤

105 وجه قطع همزة (البتة)(1) س: ما وجه قطع همزة (البتة)؟ ج: لجّ المتأخرون في قطع همزة (البتة) وشغبوا بذلك من غير سماع صحيح ولا قياس قائم، بل القياس المطّ رد المستمرّ وصل نظائر هذه الكلمة جميع ها. والنظر الصحيح يدفع ذلك أيضًا لأن أقدم من رأيناه ادّعى فيها القطع تاج الدين الإسفراييني (ت172 في )«اللباب ص470»، وجميع من قال بذلك بعده فمنه أخذوا وعليه عوّلوا. والإسفراييني متأخر. ولم نرَ أحدًا من علماء النحو البصريي ولا الكوفيي ذكر هذا خلال خمسة قرون ولا رأينا أحدًا من أصحاب المعاجم وغير هم أثبته مع أن اله مم تشرئب عادة إلى تقييد مثله وحكايت ه لما فيه من الغرابة والخروج عن القياس. وهم يُكون أقلّ من هذا وأخفى. هذا مع أنهم تعرضوا للكلام على مواضع قطع الهمزة ووصلها فذكروا أن أل التعريف لا تقطع إلا في لفظ الجلالة في بعض أحواله ولم يذكروا (البتة)، على أنهم لو كانوا يعرفون فيه القطع لاحتجّوا به لمذهب الخليل وابن كيسان وغيرهما من من يرى أن همزة أل التعريف همزة قطع. وقد احتج ابن مالك (وقد توفي قبل الإسفراييني باثنتي عشرة سنة) في «شرح التسهيل» لصحة (1) ن شر في آسك11 /11 /1251هـ . وأصل الرأي منشور في ملتقى أهـل الحـديث40 / 5 /1247هـ وملتقى أهل اللغة4 /11 /1245هـ.

عدد الصفحات ٢٠٥

216 هذا المذهب بقطع همزة لفظ الجلالة مع أنها لا تقطع إلا في بعض أحوالها، فلو كان بلغَه ثبوت قطع (البتة) لكان له فيه حجة أقوى من ذلك. والإسفراييني وإن سلمنا أنه ثقة فلا يقبل تفرّده بهذه المسألة المهمّة التي تتوفر الدواعي إلى ذكرها م ن مّن سبقَه من الأيمة الثقات الأثبات. هذا مع تأخره ومع إرساله هذه الدعوى من غير أن ي سندها إلى راوية أو ينقلها عن عالم متقدم أو يورد لها شاهدًا من كلام العرب ومع وجود شبهة الوهم أيضًا. وذلك أنه في ما يظهر وجد قولهم: (البتة القطع). وهذا معناها في اللغة، فقرأها لاستعجال منه (البتة بالقطع) فأوهمه هذا أن همزتُا همزة قطع. وإذن فلا يص ح في (البتة) إلا الوصل. ومن قطعها فهو مخطئ سبيل السماع والقياس. │

عدد الصفحات ٢٠٦

107 البلاغة البلاغة

عدد الصفحات ٢٠٧

218 مسائل بلاغية متفرقة(1) - س: هل يصح قول بعضهم لمن يريدون ذمّه: (فلان ليس رجلاً) مع أنه رجل في حقيقة الأمر؟ ج: نعم، صحيح لأنَّ الناسَ إنَّما ينفونَ عنه معانيَ الرجولة وكمالهَا لا حقيقتَها. وهذا مذهب معروف في كلام العرب ، قالَ سيبويه : (ومثل ذلكَ: مررت برجلن رجلن أبوه، إذا أردتَّ معنَى أنه كامل 4 /45 تح هارون ولذلكَ نفى النبيُّ - عليه السلام - عن طائفةن من الناس الإيمانَ وأرادَ انتفاءَ كمال ه . وهذا باب من البلاغة لطيف دقيق المسلَك خفيُّ المأخذ له شواهد كثيرة، منها قول ك إذا صادفتَ شعرًا ضعيفًا ساق طًا: (هذا ليسَ بشعرن) معَ أنَّه مستوفن شروطَ الشعر الواجبةَ من الوزن والقافية . ومنه أيضًا قول ك للكلام ت نك ر ه وتستجفيه : (هذا ليسَ كلامًا) معَ أنّك لم تر د إخراجَه من جم لة الكلام ، وإنَّما أردتَّ التهوينَ منه والحطَّ من شأن ه . ومنه قول شوقي: لــيسَ اليتــيم مــن انتهــى أبــواه م ــن هــــمّ الحيــــاة وخلّفــــاه ذلــــيلا وقبلَه قول عديِّ بن الرعلاء الغسانيِّ: (1) ن شر مفرّقًا في ملتقى أهل اللغة في أوقات مختلفة .

عدد الصفحات ٢٠٨