المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة العلمية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – ملحق عدد البخاري – العددان – 29 – 30

غير معروف

صفحة ٥ من ١٢

70 وكانت النسخة المصرية عمدة لجميع مَن نشر الكتاب، وعليها نشرتُه كما أسلفتُ، وعليها تم نشره أيضًا في البخاري « 226/وهي عمدة الزركلي إذْ ذَكَرَهُ مِن قبلُ في منسوبًا لابن عبد الهادي. ومِن ثَمَّ تَوَارَدَ الباحثون على استعمال هذا العنوان وهذه النسبة، تبعًا لمخطوطة دار الكتب المصرية، لم يخرج عن طريقتهم أحدٌ علمته. ومضتْ السنوات على ذلك، حتى اطَّلَع فضيلة الشيخ عبد الرحيم يوسفان، أجزل الله عطاءه، على المخطوطة الكائنة بالمكتبة الظاهرية (رقم فيما – أنها هي الأصل المشار إليه في ختام نسخة دار الكتب المصرية، وذهبَ إلى أن – نشره وكشف عنه هذه الأيام ، وهو الذي نسبها إلى ناسخ المكتبة الظاهرية محمد صادق فهمي المالح ابن المبرد في نسخته هذه الناسخ مِن مخطوطٍ كامل هو اختصار لكتاب أبي علي الجياني: تقييد المهمل وتمييز المشكل ورأى الشيخ العجلوني (ت ما جاء في آخر نوع من الأنواع التي تناولها المصنف في هذا الكتاب 56( عفى الله عنه

عدد الصفحات ٧١

71 المطابقة التامة بين خط الكُفَيْري هنا وخطّه في الكوكب الساري شرح صحيح البخاري ونسخة المجتبى في معرفة ما في صحيح البخاري من أصحاب الأنساب... في محور جمع شرحه للبخاري التلويح إلى اختصار مصادره، إذْ عمد فاختصر الكواكب الدراري بالكوكب الساري، واختصر توضيح ابن الملقن، وأشار إليهما في مقدمة شرحه التلويح، واختصر تقييد المهمل كما يظهر لنا في هذا الأصل الخطي... وعُذْر الباحثين في ذلك أنَّ الرسالة عزاها ناسخُها في أصلها الخطي إلى ابن المبرد. وأنَّ ابن المبرد موسوعي مكثر يستساغ مثل هذه الرسالة منه. وعذر الناسخ التباس الخط عليه وسببُ ما ذهبَ إليه فضيلة الشيخ عبد الرحيم، أسبغ الله عليه رضوانه: وقوفه على نسخةِ الخزانة فإذا بها تحتوي على مِن أبواب كما – وقع في نهاية الباب الأول منها ما صورته:– ذَكَرَ الشيخ ورأيتُ في نهاية الباب الثاني منها ما صورته كذلك: وتلاهما الباب الثالث، ويحتوي على المتن المنسوب لابن عبد الهادي، بترقيمٍ متتابعٍ للأبواب الثلاثة في النسخة نفسها. فأَبَى ذلك فضيلة الشيخ نظر الفريابي، أسبغ الله عليه رضوانه، بناءً على ما وصلَه مِن صورةٍ ناقصةٍ عن نسخة

عدد الصفحات ٧٢

72 ومِن ثَمَّ ذهب فضيلته إلى التفريق بين نسخة الظاهرية المنسوبة للكُفَيْرِيِّ، وقطعة كما – الظاهرية الأخرى المتفقة في المتن مع نسخة دار الكتب المصرية المنسوبة لابن عبد الهادي.– سبق وبناءً عليه: ذهبَ فضيلته إلى التفريق بين كتاب الكُفَيْرِيِّ وكتاب ابن عبد الهادي، وقال مُعَقِّبًا على ما ذهب إليه فضيلة الشيخ عبد الرحيم تعقيباتكم هي من تأليف محمد الكُفَيْرِيِّ ووجودها في الظاهرية ليس معناه أنها هي النسخة نفسها التي نشرت منسوبة لابن المبرد؛ نعم مصدرهما واحد لكن الرسالتين مختلفتان تمامًا ومكثتُ ساعةً لم أقنع بما ذَكَرَهُ فضيلة الشيخ عبد الرحيم اعتمادًا على النسخة الخطية فقط. فحاولتُ الوصول إلى شيءٍ قاطعٍ في هذا الباب مِن خلال التي وقفها ابنُ عبد الهادي (دار البيروتي مخطوطًا بَيْد أَنَّ فهرست الكتب التي وقفها ابن عبد الهادي ليس جامعًا لكل ميراثه الذي تركه، مِن كتبه، أو مِن كتب غيره؛ فقد فاته ما لا يمكن تصوُّر عدم وجوده عند ابن عبد الهادي، وهو الذي ملأ كتبَه بالنَّقْل عنه، مثل

عدد الصفحات ٧٣

73 ولذا لم يَرِد ذِكْره في فهرس الكتب الذي أَعَدَّه محقِّق الفهرست المطبوع في آخره (ص وتَأَبَّتْ (امتنعت) عَلَيَّ الحقيقة الجازمة المانعة مِن المنازعة؛ اعتمادًا على النسخة الظاهرية فقط؛ وذلك لما يلي: أولاً: وجود اسم الكتاب مع اسم المؤلف في نسخة دار الكتب المصرية، فرضنا أخطأ الناسخ في اسم المؤلف، ونسبة الكتاب، فمِن أين جاء بهذا الاسم؟ إلاَّ إذا اعتبرناه قد تصرَّف في اسم الكتاب ونسْبَتِه لمؤلِّفه في وقتٍ واحدٍ، أخذًا لاسمه مِن مقدمته أو موضوعه كما جرت العادة. ويُعَكِّر على هذا: قول ناسخ دار الكتب المصرية في آخرها: فالمفهوم منه أنَّ النسخة المحفوظة بالخزانة الظاهرية؛ قد تضمَّنت اسم المؤلِّف والكتاب معًا؛ وأَنَّه لم يتصرَّف فيها بشيءٍ أثناء الكتابة، لا في اسم المؤلِّف، ولا في اسم الكتاب، وعندئذٍ فيُحتمل وجود نسخة أخرى بالظاهرية، جرى كتابة نسخة دار الكتب المصرية عنها؛ لأنَّه لا يُتَصَوَّر كتابة بابٍ واحدٍ هو الثالث في هذه النسخة الظاهرية التي اكتشفها الشيخ عبد الرحيم يوسفان، حفظه الله، ثم تسميته بعد إفراده، فضلاً عن تسمية مؤلِّفٍ له كذلك. فلا يُتَصَوَّر هذا إلاَّ إذا وقفَ الناسخ على القطعة الخاصة بالباب الثالث مفردةً عن بقية نسخة الظاهرية، مثلما وقفَ عليها فضيلة الشيخ نظر الفريابي، حفظه الله، مفردةً كذلك. فحينئذٍ يمكن تصوُّر الخطأ في نسبة الكتاب لابن المبرد بناءً على الاشتباه في خطِّ النسخة، مع خطِّ ابن المبرد، وتسمية الكتاب بعد ذلك بناءً على موضوعه.

عدد الصفحات ٧٤

74 ومهما يكن مِن أمرٍ فسيبقى قول الناسخ بأنها نسخة طبق الأصل عن النسخة الظاهرية على غصّته. ثانيًا: وجود الإشارة لقضية التلخيص في البابين الأول والثاني مِن النسخة الظاهرية، دون الباب الثالث والأخير، والمشهور مِن عادة العلماء والنُّسَّاخ بيان المؤلِّف أو صاحب العمل في أول الكتاب وآخره. وقد رأيتُ الكفيري جرى على هذه العادة فكتب اسمه كذلك في نهاية الجزء الثاني مِن كتابه الآخر فيظهر أنَّه قد اعتاد بيان اسمه في آخر أعماله. ثالثًا: اختلاف عادة الكُفَيْرِيِّ وعبارته في ختام كلامه والصلاة على النبي ﷺ، في البابين الأول والثاني، عن العبارة في الباب الثالث المنسوب متنه لابن عبد الهادي. ففي نهاية البابين الأول والثاني نجده يقول ما أسلفنا صورته، وفيه الصلاة على النبي وآله ثم يقول وهذا يختلف عن عبارة الباب الثالث التي تقول ما صورته:

عدد الصفحات ٧٥

75 وقد نظرتُ خواتيم مطبوعات بعضَ كتب ابن عبد الهادي فلم أجده استخدم تعبير الكُفَيْرِي »منها كتابه في »وكتابه في وكتابه في

عدد الصفحات ٧٦

76 رابعًا: اختلاف خط المخطوطة الظاهرية، عن الخطّ المعروف للكُفَيْرِيِّ، ويظهر ذلك مِن المقارنة بين الخطَّين، وقد قارنتُ بينهما في مواضع عديدة، كما عرضتُهما على بعض السادة المشايخ العالمين بالخطوط فأقرُّوا بالاختلاف. ثم عرضتُ الخطَّين على أحد خبراء الخطوط الذين أفنوا أعمارهم في دراسة الخطوط، وتخصَّصوا في ذلك، في مدارس الخطوط النِّظامية وخارجها، فجزمَ بوجود اختلافٍ بين الخطَّين، وتردَّدَ: هل كتبتهما يدٌ واحدة في زمانين مختلفين؟ أم لا؟ وذلك للتشابه الكبير بين الخطَّين في مواضع. ولبيان المقام أضع هنا صورةً مِن خطِّ الكُفَيْرِيِّ مع ما يقابلها في مخطوطة الظاهرية: صورة مِن صورة ما يقابل ذلك مِن باطن مخطوطة الظاهرية المستلّة مِن

عدد الصفحات ٧٧

77

عدد الصفحات ٧٨

78 ويظهر مِن هذه الصور والتي قبلها: اختلاف الخطَّين بين نسخة ونسخة على أنَّ اختلاف النسختين في الخطِّ؛ لا يمنع مِن إثبات نسبة الكتاب للكُفَيْرِيِّ أو غيره، وهذا معروف. : لم أجد فيما مضى ما ينفي نسبة الكتاب لابن عبد الهادي وبناءًا على ما سبق بشكلٍ جازم لا منازعة فيه، وظلَّ الباب عندي مفتوحًا على جواز النسبة للكُفَيْرِيِّ أو ابن عبد الهادي، لا يقين عندي بهذا أو ذاك، إلى أنْ قام القائمون على صحيح البخاري كتاب الكُفَيْرِي السائر: قطعتْ جهينةُ قولَ كلِّ خطيبٍ. فإذا به يقول في أوله ما وقفتُ عليه مِن (مبهمات) الخطيب البغدادي والنوَّوي وابن بَشْكُوال وابن طاهر وغيرهم في المواضع الواقعة في البخاري، وما ذكره الشيخ أبو عليٍّ الغَسَّاني في كتابه (تقييد المهمَل وتمييز المشكِل) وما ذكره في عِلَل البخاري مما ذكره في المشتبه .1( وكرر هذا في مواضع، منها قوله في باب الكفيري 2( عليٍّ الغساني في (علله

عدد الصفحات ٧٩

79 وقد رأيتُ في باطنه ما يقطع بنسبة متن الباب الثالث في النسخة الظاهرية للكُفَيْرِيِّ مثل البابين قبله، وهو المتن المنشور منسوبًا لابن عبد الهادي باسم « وبغض النظر عن وجود عددٍ مِن الأسئلة ستظلّ بحاجةٍ إلى أجوبةٍ حول مسيرة هذا المتن إلى أنْ وصل منسوبًا لابن عبد الهادي بهذا العنوان الكائن في نسخة دار الكتب المصرية؛ إِلاَّ أنَّ وجود عبارات هذا المتن بعينها في كتاب للكُفَيْرِيِّ المُتَقَدِّم على ابن عبد الهادي المعروف بابن المبرد؛ يقطع بنسبته للكُفَيْرِيِّ دون ابن عبد الهادي. ويمكن الوقوف على ذلك بمقارنة الأبواب في المتن المنسوب لابن عبد الهادي مع ما وردَ في الباب الأول: 593 /في رجعَ يومَ عيدٍ 1( وقع في وقولُ البخاري صحيحٌ، وذكَرَهُ أبو مسعودٍ أيضًا في (مسند أبي هريرة) قال: قال البخاري في (كتاب العيدين): وقال محمد بن الصلت: عن فُلَيْح، عن سعيد، عن أبي هريرة، بنحوه، يعني نحو حديث جابرٍ (أنَّ النبي ﷺ كان إذا خرجَ يومَ عيدٍ؛ خَالَف الطريقَ). ثم قال أبو مسعودٍ مِن قِبَل نفسِه: وكذلك قال يونس بن محمدٍ إلخ. »« :– كما أفاد محقِّقه في هامشه –1( 2(

عدد الصفحات ٨٠

80 فقد وقعَ في تلخيص هذا الكتاب المنسوب لابن عبد الهادي ما صورته

عدد الصفحات ٨١

81 وفيه وفيه ولم يذكر كذلك متنَ حديثِ جابرٍ الطريقَ وقال بعده كما وقع عند أبي عليٍّ. وفي نفس الباب عند أبي علي « وقد رأيتُ جميعَ هذا الذي وقعَ فيما نُسِبَ لابن عبد الهادي: قد وقع بنصِّه في «

عدد الصفحات ٨٢

82 الباب الثا في 599 /علي باب مَن نام عند السحور.

عدد الصفحات ٨٣

83 فالذي وقع في المنسوب لابن عبد الهادي: في آخر الباب: وهذ الكلام الأخير: هو للكُفَيْرِي في الباب الثالث: في كتاب

عدد الصفحات ٨٤

84 والكلام للكُفَيْرِيِّ في

عدد الصفحات ٨٥

85 : صحَّة ما ذهب إليه فضيلة الشيخ عبد الرحيم، أدام الله حِفْظه والخلاصة وسلامته، لكن مِن غير الطريق الذي سلكَه ابتداءً اعتمادًا على نسخة الظاهرية فقط، فقطع كتاب وأجزل لهم العطاء. وظهر مِمَّا سبق: : خطأ نسبة الكتاب لابن عبد الهادي المعروف بابن المبرد، وصحة نسبته أولا إلى الكُفَيْرِيِّ. اتباعًا كما – : خطأ تسميته بهذا الاسم كذلك؛ فالذي في كلام الكُفيري آنفًا ثانيًاا تسمية هذا الباب بـ– أفاد للغسّاني ولو سمّاه بما يدل على مضمونه الخاص بالبحث في اختلاف رواة الكتاب بعد البخاري؛ لكان خيرًا وأحسن تأويلاً؛ لكن هكذا رأيتُ الكفيري يُسَمِّيه في مواضع مِن فأناشد مَن وقفَ على نشرتي للقطعة المشار إليها مِن الكتاب أنْ يعيد تسميتها بـ ونعوذ بالله أنْ نحيد عن حقٍّ رأيناه، أو ننصر باطلاً اطّلعنا عليه، والواجب على مَن مَلَّكَهُ اللهُ ناصيةَ قلمٍ أنْ يرجعَ للحقِّ متى لاحتْ له أنواره. والحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وآله وصحبه أجمعين. ❁ ❁ ❁

عدد الصفحات ٨٦