معايير اختيار القيادات Leadership Selection Criteria إعداد الطالبة نهى سعيد الجهني اشراف الدكتورة : رجاء الشريف الفصل الراسي الثاني 1438هـ/2017م قسم الإدارة العامة كلية الاقتصاد والإدارة جامعة الملك عبدالعزيز جدة- المملكة العربية السعودية
عدد الصفحات ٢2 معاييراختيار القيادات Leadership Selection Criteria نهى سعيد الجهني البريد الالكتروني:aljohaninoha@hotmail.com قسم الإدارة العامة– كلية الاقتصاد والإدارة جامعة الملك عبدالعزيز بجدة المملكة العربية السعودية 1438هـ2017م المستخلص من فضل الله تعالى علينا أن جمع لنا في كتابه الكريم معيارين من معايير القيادة فجعلهما كمثابة ركيزة يستند عليها القائد في ممارسة أعماله ونشاطاته. ألا وهي القوة والأمانة ،إن هاتين الصفتين في ميدان الأعمال والإدارة تعتبر أولوية أساسية بحيث لا يمكن تصور وجود عمل جيد و ناجح إلا بوجودها ، ومن أهمية هاتين الصفتين جاءت فكرة هذا المقال الذي يهدف إلى التعرف على مفهوم القوة والأمانة وبيان أثرهمها العظيم بالإضافة الى التعرف على مفهوم القيادة وأسسها ووظائف القائد ومصادر قوته ، ويتضمن هذا المقال التوصيات الرئيسية لدعم وإثراء التوجه نحو استخلاص فوائد القرآن الكريم وكنوزه العظيمة والاستفادة من إعجازه العلمي في مجال البحث العلمي.
عدد الصفحات ٣3 قائمة المحتويات المـــوضــــوع الصفحة المستخلص 2 المقدمة 4 التفاسير الشرعية للنص القرآني تفسير القرطبي 5 تفسير ابن كثير 6 تفسير السعدي 6 المسح العلمي الدراسات السابقة 6 7 التفسير العلمي مفهوم القوة 8 9 مفهوم الأمانة 9 مصطلح القيادة 14 مفاهيم القيادة وأسهها 16 الخاتمة 18 المراجع 19 قائمة الأشكال الشكل الصفحة الشكل1:معايير اختيار القيادات 10 الشكل2:قيادة التمييز 15 الشكل3:وظائف القائد 15 الشكل4: مصادر قوة القائد الإداري 17
عدد الصفحات ٤4 المقدمة يصاحب التغير والتطور التكنولوجي المتسارع الذي تميز به القرن الحالي العديد من التغيرات على مستوى المنظمات أو المجتمع ، فالاستراتيجيات التنظيمية واستراتيجيات الأعمال أصبحت من الضروري أن تتغير حتى تواكب التكنولوجيا الحديثة، والهياكل التنظيمية لابد أن تتوافق مع كل من الاستراتيجيات والبيئة التنظيمية من جهة والتغير التكنولوجي من جهة أخرى ، لذلك تسعى منظمات الأعمال اليوم لزيادة قدراتها على التكييف من خلال تطوير قدراتها التنظيمية والقيادية ، وهناك العديد من المعايير الأساسية التي يجب توفرها في القائد لبلوغه كامل الجدارة والأحقية في القيادة ومن هذه المعايير معيار القوة والأمانة كما جاءت في الآية الكريمة في قوله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ ﴾ فإن أهمية هاتين الصفتين في الأداء الإداري تأتي من أهمية الهدف الذي تسعى الإدارة لتحقيقه وأهمية تزكية العمل بالنظر إلى العامل، فالجهاز الإداري قد أعد بشرياً ومادياً ومعنوياً ومكانياً من أجل الوصول للهدف المرجو تحقيقه، فأي تفريط فيه يؤدي إلى إهدار هذه الطاقات بقدر ذلك التفريط، من هنا كان الحرص على الأداء الإداري الجيد من أهم ما تهتم به الإدارة، ومن الامانة والقوة أيضاً في الأداء الإداري إعطاء العاملين حقوقهم وافيه غير منقوصة ودون مشقه أو مماطلة. فالقوة تعني القدرة والإرادة المنتجة للكفاءة والمهارة التي يجب أن يتحلى بها القائد في تأدية عمله وفي أداء المسؤوليات المناطة إليه أما الأمانة فتعني حرص القائد على رعاية الحقوق والمسؤوليات وأداؤها بالشكل الصحيح وفي هذا المقال سيكون لنا وقفات مع تعريف هاتين الصفتين وبيان أثرهمها وذلك في وضعهم كمعايير يمكن الاعتماد عليها عند اختيار القيادات الإدارية.
عدد الصفحات ٥5 التفسير الشرعي للآية القرآنية: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَْمِينُ﴾ (القصص 26) تفسيرالقرطبي:1 القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ (26) ﴾ يقول تعالى ذكره: قالت إحدى المرأتين اللتين سقى لهما موسى لأبيها حين أتاهُ موسى، وكان اسم إحداهما صَفُّورا، واسم الأخرى لَيّا، وقيل: شَرْفا كذلك . حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي عُبيدة، قال: الذي استأجر موسى يثرون ابنُ أخي شعيب عليه السلام. *ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا قرّة بن خالد، قال: سمعت الحسن يقول: يقولون شعيب صاحب موسى، ولكنه سيد أهل الماء يومئذ. قال أبو جعفر: وهذا مما لا يُدرك علمه إلا بخبر، ولا خبر بذلك تجب حجته، فلا قول في ذلك أولى بالصواب مما قاله الله جل ثناؤه ﴿وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ... قَالَتْ إِحْدَاهُمَ ا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ تعني بقولها: استأجره ليرعى عليك ماشيتك. ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ تقول: إن خير من تستأجره للرعي القويّ على حفظ ماشيتك والقيام عليها في إصلاحها وصلاحها، الأمين الذي لا تخاف خيانته، فيما تأمنه عليه. وقيل: إنها لما قالت ذلك لأبيها، استنكر أبوها ذلك من وصفها إياه فقال لها: وما علمك بذلك؟ فقالت: أما قوّته فما رأيت من علاجه ما عالج عند السقي على البئر، وأما الأمانة فما رأيت من غضّ البصر عني .وبنحو ذلك جاءت الأخبار عن أهل التأويل. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال : ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قال: فأحفظته الغَيْرة أن قال: وما يدريك ما قوّته وأمانته؟ قالت: أ ما قوّته، فما رأيت منه حين سقى لنا، لم أر رجلا قط أقوى في ذلك السقي منه؛ وأما أمانته، فإنه نظر حين أقبلت إليه وشخصت له، فلما علم أني امرأة صوب رأسه فلم يرفعه، ولم ينظر إلي حتى بلغته رسالتك، ثم قال: امشي خلفي وانعتي لي الطريق، ولم يفعل ذلك إلا وهو أمين، فسُرّي عن أبيها وصدَّقها وظن به الذي قالت. 1 شمس الدينالقرطبي ،الجامع لأحكام القرآن ، متاح على:28/26http://furqan.co/qurtubi/ تاريخ الدخول 27/3/2017م
عدد الصفحات ٦6 حدثنيعليّ، قال: ثنا أبو صالح، ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: لموسى ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ يقول: أمين فيما وَلِيَ، أمين على ما استُودع . تفسير ابن كثير:2 وَقَوْلُهُ :َا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا ي خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ أَيْ: قَالَتْ إِحْدَى ابْنَتَيْ هَذَا الرَّجُلِ. قِيلَ: هِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ وَرَاءَ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَالَتْ لأَِبِيهَا :﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ أَيْ: لرعْية هَذِهِ الْغَنَمِ .قَالَ عُمَرُ، وَا بْنُ عَبَّاسٍ، وشُريح الْقَاضِي، وَأَبُو مَالِكٍ، وقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: لَمَّا قَالَتْ :﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ قَالَ لَهَا َّهُ رَفَعَ الصَّخْ أَبُوهَا: وَمَا عِلْمُكِ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: إِن ِلاَّ عَشَرَةُ رِجَالٍ، وَإِنَّهُ رَةَ الَّتِي لاَ يَطِيقُ حَمْلَهَا إ َمَّا جِئْتُ مَعَهُ تقدمتُ أمامهُ، فَقَالَ لِي: كُونِي مِنْ وَرَائِي، فَإِذَا اجْتَنَبْتُ ل الطَّرِيقَ فَاحْذِفِي لِي بِحَصَاةٍ أَعْلَمُ بِهَا كَيْفَ الطَّرِيقُ لأَِتَهَدَّى إِلَيْهِ .قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََِّّ -هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ -َرَسُ النَّاسِ ثَلاَثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَر، قَالَ: أَف وَصَاحِبُ يُوسُفَ حِينَ قَالَ :﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ )يُوسُفَ: 21)وَصَاحِبَةُ مُوسَى حِينَ قَالَتْ :﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ﴾ تفسير السعدي:3 ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا﴾ أي: إحدى ابنتيه ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ أي: اجعله أجيرا عندك، يرعى الغنم ويسقيها، ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَْمِينُ﴾ أي: إن موسى أولى من استؤجر، فإنه جمع القوة والأمانة، وخير أجير استؤجر، من جمعهما، أي: القوة والقدرة على ما استؤجر عليه، والأمانة فيه بعدم الخيانة، وهذان الوصفان، ينبغي اعتبارهما في كل من يتولى للإنسان عملا، بإجارة أو غيرها.فإن الخلل لا يكون إلا بفقدهما أو فقد إحداهما، وأما باجتماعهما، فإن العمل يتم ويكمل، وإنما قالت ذلك، لأنها شاهدت من قوة موسى عند السقي لهما ونشاطه، ما عرفت به قوته، وشاهدت من أمانته وديانته، وأنه رحمهما في حالة لا يرجى نفعهما، وإنما قصده بذلك وجه اللَّّ تعالى. المسح العلمي: سوف يتم عرض الدراسات الأكثر ارتباطاً بالموضوع مرتبة ترتيباً زمنياً من الأحدث الى الأقدم. 2 الحافظ ابن كثير،تفسير القرآن العظيم،متاح على28/26katheer/-.co/ibnhttp://furqan تاريخ الدخول :27/3/2017م 3 عبدالرحمن بن ناصر السعدي،تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، متاح على28/26http://furqan.co/saadi/ تاريخ الدخول27/3/2017م
عدد الصفحات ٧7 دراسة مصطفى،السيد2015) بعنوان أثر خصائص القيادة الخادمة على جودة الحياة الوظيفية دراسة مقارنة على قطاع البنوك: تهدف الدراسة الى التعرف على مدى تأثير خصائص القيادة الخادمة على جودة الحياة الوظيفية في بنوك القطاع العام والخاص. تعد القيادة الخادمة مصدرًا لتحقيق جودة الحياة الوظيفية داخل المنظمات، حيث إنها من الأسس الي تُبنى عليها جودة الحياة الوظيفية، تفوق القيادة الخادمة أساليب القيادة الأخرى فهي تسعى إلى رفع مستوى المنظمة باستمرار، وعندما يتم توجيه رؤية ومهمة وقيم وتطلعات وغرض وأهداف المنظمة إلى هذه الغاية فإن المعنى الحقيقي يكون قد تحقق، مما يكون له بالغ الأثر على الراحة النفسية للعاملين وإحداث نوع من التوازن والانسجام بين الحياة الوظيفية للأفراد وبين حياتهم الشخصية والعائلية مما يؤدي إلى زيادة الولاء التنظيمي وهو أحد النتائج الي تؤدي للالتزام بالعقد النفسي. وكانت أهم التوصيات: زيادة القدرات المعرفية والمهارات لدى القيادات العليا والمشرفين والعاملين داخل بنوك القطاع العام والخاص بخصائص القيادة الخادمة وكذلك تنمية وتدعيم مدركات القيادة داخل البنوك لخصائص القيادة الخادمة وغرس الأخلاقيات وبرامج النهوض بجودة حياة العمل واختيار القادة والمشرفين الأكفأ مما لديهم القدرة على تحقيق جودة الحياة الوظيفية. دراسة صادق ،و محمد (2014) بعنوان : أثر القوة التنظيمية في التغيير التنظيمي دراسة استطلاعية لآراء عينة من القيادات الإدارية في عدد من الاقسام الانسانية في جامعة دهوك: سعى هذا البحث إلى تحديد أثر القوة التنظيمية في التغيير التنظيمي ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف تم اختيار الاقسام الإنسانية في جامعة دهوك بغية اختيار فرضياته عليها في كليات جامعة دهوك لتكون عينة للبحث أما بالنسبة لطبيعة أسلوب جمع البيانات فقد اعتمد البحث على أسلوب الاستبانة بوصفها أداة رئيسية لجمع البيانات من خلال توزيع الاستمارات على (عمداء الكليات ومعاونا عميد الكلية ورئيس القسم) وتوصل البحث لمجموعة من النتائج أهمها وجود علاقة ارتباط بين معنوية بين القوة التنظيمية والتغيير التنظيمي في المنظمات المبحوثة وقدم هذا البحث مجموعة من المقترحات أهمها تعزيز الوعي داخل الكليات المبحوثة وعلى المستويات كافة بأهمية التغيير التنظيمي من خلال إقامة ورشات عمل توضح ضرورة القيام بالتغييرات المطلوبة. دراسة خروفة (2010) بعنوان :قوة القيادة أداة لدعم مجالات التغيير التنظيمي : دراسة استطلاعية لآراء عينة من القيادات الإدارية في بعض المنظمات الصناعية في محافظة نينوى:
عدد الصفحات ٨8 تشكل قوة القيادة أحد المفاهيم الإدارية الحديثة التي حظيت باهتمام العديد من الباحثين في مجال الإدارة، وذلك لآثارها الايجابية على الكثير من المتغيرات المنظمية .من هنا فقد هدف البحث إلى بيان طبيعة العلاقة والتأثير لقوة القيادة في تحقيق التغيير التنظيمي، واستند في ذلك إلى فرضية أساسية مفادها أن هناك علاقة ارتباط وتأثير لقوة القيادة في مجالات التغيير التنظيمي، ومن أجل تحقيق هدف البحث تم الاعتماد على استمارة استبانة اعدت لهذا الغرض ووزعت على )المدراء ورؤساء الاقسام والشعب ( في الشركة العامة للأدوية والمستلزمات الطبية والشركة العامة لصناعة الألبسة الجاهزة في نينوى ، وبعد تحليل البيانات إحصائيا تبين بأن هناك علاقة ارتباط و أثر معنوية بين قوة القيادة بدلالة متغيراتها والتغيير التنظيمي بدلالة مجالاته، وخلص البحث إلى بيان عدد من المقترحات أبرزها الاهتمام بقوة القيادة بوصفها عاملا مؤثراً في إحداث التغيير التنظيمي في شركتين عينة البحث من خلال تعميم مصادر قوة القائد الإداري وعلى النحو الذي يدعم مجالات التغيير التنظيمي. التعقيب على الدراسات السابقة: استعرضت الباحثة مجموعة من الدراسات السابقة المتعلقة بشكل مباشر وغير مباشر بموضوع الدراسة للتعرف على الآراء حول الموضوع البحثي، وقد توصلت الباحثة في الدراسة الى الأولى إلى قوة تأثير خصائص القيادة على جودة الحياة الوظيفية حيث تعد القيادة مصدرًا لتحقيق جودة الحياة الوظيفية داخل المنظمات، كما أجمعت الدراسة الثانية والثالثة على وجود علاقة ارتباط وتأثير لقوة القيادة في مجالات التغيير التنظيمي وأوصت الدراسات بتركيز الاهتمام بقوة القيادة بوصفها عاملا مؤثراً في إحداث التغيير التنظيمي. التفسير العلمي: إن التحديات العالمية المعاصرة تحتم على المنظمات الاقتصادية انتهاج الأسلوب العلمي الواعي في مواجهة هذه التحديات واستثمار الطاقات الإنسانية الفاعلة في ترصين الأداء التشغيلي والبيعي بمرونة أكثر كفاءة وفاعلية4، ولا شك أن المورد البشري هو أغلى وأنفس الموارد وإن الاهتمام بالموارد البشرية لا بد أن يبدأ مع أول عمليات تأسيس المشروع لمعرفة ماذا نحتاج من موارد بشرية؟ ولماذا؟ وأين؟ وكيف يتم تأمين هذه الاحتياجات؟ 5 4 جمال أحمد جلال ، مبادئ في ادارة والإدارة الاستراتيجية ، عمان :دارخالد اللحياني للنشر والتوزيع ،2016م،ص34 5 عبدالمنعم دهمات،المعايير الإسلامية في التوظيف، ، مجلة الاقتصاد الإسلامي العالمية ، متاح على lWNLyuyI5.WP251#http://giem.kantakji.com/article/details/ID/ تاريخ الدخول29/3/2017م
عدد الصفحات ٩9 وبالتأمل في آيات القرآن العظيم التي فيها إشارة إلى كيفية إدارة المورد البشري وماهي المعايير المناسبة لتوظيف الاصلح و الأنسب ليشغل الوظيفة المناسبة، نجد في الآية العظيمة: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَْمِينُ ﴾ معياريين من معايير اختيار القيادات. الأول: القوة والمراد بها الجدارة في التأهيل والجد في التنفيذ والضبط والانضباط ويمكن تسميتها بالكفاءة التأهيلية . الثاني: الأمانة والمراد بها رعاية الحقوق وأداؤها على الوجه الصحيح ويمكن تسميتها بالكفاءة النفسية. وقد يظن البعض أنها صفات مكررة وهي ليست كذلك وان ظهر منها شيء من التشابه وهذه المعايير هي في ميدان الاعمال والكسب والإدارة والسياسة والقيادة من المعايير التي تحتوي تحتها مفردات كثيرة ويتبين ذلك بأنها تتضمن حفظ الحقوق وأداؤها على الوجه الأكمل ويتحقق ذلك على الوجه الصحيح اذا كان كل من المسؤول والعامل أميناً وقوياً. وتتضمن الآية خلاصة المؤهلات الإدارية التي يجب وجودها في من يتولى قيادة أو يمارس مهنة أو يتحمل مسؤولية أو يتولى وظيفة صغيرة كانت أو كبيرة وهذه المؤهلات كما جاءت في نص الآية هي القوة والأمانة.6 والقوة هنا تعني القدرة والإرادة المنتجة للكفاءة والمهارة وهي قدرة العامل على العمل وكفاءته في أداء المهمة الموكلة إليه ومهاراته العلمية في حقل المسؤولية المناطة به. والأمانة هنا تعني الحفاظ على ما عهد به إليه ورعايته والحذر من الاخلال والتقصير والتفريط فيه وصدق الالتزام بالمبادئ وخاصة في حقل العمل الذي يقوم به وسلوكيات المهنة التي ينتمي إليها وهاذين المعيارين هما القاعدة الأساسية التي تعرف بها الجودة في الأداء المهني وممارسات القائمين على الأعمال وهما الميزان الذي توزن به الكفاءة والجودة والتميز سواء كان العمل مسؤولية أسرة أو مهنة تعليم أو إدارة مؤسسة أو حتى رعاية الغنم وهي الوظيفة التي قام بها موسى عليه السلام بعد أن وصفته بنت شعيب بهذا الوصف أي أن هاتين الصفتين لابد من تحققها في كل من يتولى عملاً صغيراً كان أو كبيراً. والقوّة هي المؤهل الأول لتولي المناصب القيادية والوظائف، وعالمنا الإسلامي النموذج المثالي للقوى الكامنة، فكل ما عندنا (خام) الإنسان والطبيعة والموارد، ولعل لله في ذلك حكمة بالغة والمنظمة الفعّالة هي التي تستطيع أن تربط ما بين القوة الكامنة لدى الإنسان وقوة الآلة الربط الصحيح، ضمن بيئة 6 الساعاتي وآخرون،أخلاق المهنة،جدة:دارحافظ للنشر والتوزيع،2012م،ص53-62
عدد الصفحات ١٠10 عمل محفّزة تستنبط القوة الإنسانية الإبداعية من خلال توظيف الأصلح والأنسب لشواغرها، الذي يتمتع بالقوة للمساهمة في زيادة إنتاجية المنظمة، والقوة في الوظيفة تختلف من مجال إلى آخر، وهي في كل مجال بحسبها، "القوة في كل ولايةٍ بحسبها، فالقوة في إمارة الحرب ترجع إلى شجاعة القلب والخبرة بالحروب والمخادعة فيها، والقوة في الحكم بين الناس ترجع إلى العلم بالعدل والقدرة على تنفيذ الأحكام". والقوة بالنسبة إلى القائد نوعان: جسدية ومعنوية. أ) الجسدية: هي قدرته على القيام بالعمل بألا يكون فيه عاهة أو مرض يمنعه من القيام بالعمل. ب) المعنوية: تعني القوة العلمية التي تشمل التمكن في التخصص، واستغلال القدرات والإمكانات، ومتابعة التطوير والتجديد، وهذا النوع من القوة مقدم على القوة المادية في أغلب الوظائف، كما قيل: الرأي قبل شجاعة الشجعان. والمتولي لوظيفةٍ تجارية أو غيرها لابدّ له أن يكون قوياً شرعياً (الإلمام بالأحكام الشرعية لها قبل تولِّيها)، كما في قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا يبيع في سوقنا إلا من قد تفقّه في الدين"، وهذه إحدى جوانب القوة العلمية للمهنة. كفاءة تأهيلية كفاءة نفسية القوة الأمانة (إن خير من استأجرت القوي الأمين) إرادة وقوة (+) عجز وكسل (-) رعاية وأداء (+) خيانة وتضييع (-) الشكل 1: معايير اختيار القيادات ، المصدر: (الساعاتي وآخرون ،2012 :56)
عدد الصفحات ١١11 وعند البحث عن قائد للفريق أو المنظمة ككل بد من أن تجتمع فيه القوتان، كما جمع الله تعالى بين القوَّتين للقائد طالوت الذي قال فيه: }إِنَّ اللَََّّ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْم {(البقرة247 .) وجمعهما لرسوله فهو في العبادة أكثر الناس صبراً، وفي القتال أشدّهم بأساً، وفي حمل الدين أعظمهم تحملاً، وفي الوقت نفسه هو أكثر الناس حرصاً على التجديد في أساليب الدعوة، وتحسين معيشة المسلمين. ومن القوة بذل الجهد في أداء العمل على أحسن وجه وليس الاكتفاء بالحد الأدنى، وهنا نقطة هامة جداً لأن القائد القوي لا يرضى بتقديم عمل لا يحقق المواصفات العليا إرضاء لله أولاً وإرضاء لنفسه ثانياً، وتحقق رضا المنظمة وعملائها، وتكمن أهمية هذا المعيار كونه يتخلص من مقولة بعض العاملين في المنظمات التقليدية أننا نعمل على قدر الراتب، لأن هذه المقولة تضر بصاحبها أولاً قبل أن تضر بالمنظمة، ولا يرضى القائد الذي يحقق متطلبات هذا المعيار ذلك فيعمل بكل قوته ليحقق أعلى النتائج بغض النظر عن باقي العوامل. والتطوير شكلٌ من أشكال قوة العامل، وصفة من صفات القائد الناجح الذي يسعى إلى تحسين أدائه وأداء مؤسسته، والتجديد في الأساليب الوظيفية والأنظمة سمة الحيوية في ال مؤسسة، أما الجمود والرتابة (الروتين) فهو مؤشِّر للضعف والفشل.7 فما يصلح لوقتٍ قد لا يصلح لوقت آخر، وما يناسب أناساً لا يناسب آخرين، وما كان مفيداً في وقت سابق قد لا يكون مفيداً الآن فعلى الشركات الإسلامية أن تسعى إلى زيادة قدرتها التنافسية مع كل يوم جديد. ثم إن الحياة بطبيعتها تتجدد يومياً، فكلّ صباحٍ تطلع شمسه تُكتب الحياة لبشر وحيوانات وكائنات، فيحلُّون في الدنيا ويضيفون عليها شيئاً جديداً، ويغادر آخرون مخلِّفين تغييراً بشكلٍ ما. والحياة الوظيفية تتجدد أيضاً، فشركات تنشأ وشركات تنهار، ومنتجاتٌ تظهر وأخرى تندثر، وأنظمة تقرَّر ومثلها تلغى، لذا فإن من لا يواكب التطوُّر سيظلّ في آخر الرَّكْب. وم ن باب التطوير يجب أن يسأل القائد نفسه بعض الأسئلة التي تدل على اهتمامه بالعمل، مثل: هل لديّ تطلعات إيجابية تجاه عملي؟ هل أنا نشيط في العمل؟ 7 الساعاتي وآخرون ، مرجع سابق ،ص58
عدد الصفحات ١٢12 هل أنجز عملي بدقة من المحاولة الأولى؟ هل أنا مستعد للعمل خارج أوقات الدوام الرسمي إن احتاجت مصلحة المنظمة لذلك؟ هل يمكنني أن أقوم بالعمل الموكل إلي بكلفة أقل وطريقة أسرع وجودة أعلى؟ هل يحقق عملي أعلى رضا لعملاء المنظمة وإدارتها وكيف يمكن أن أزيد من ذلك؟ والذي يشعر من الموظفين أن فيه ضعفاً بسببٍ صحيّ، أو نفسيّ، أو قلةٍ في الخبرة، فعليه أن يفصح لإدارته ولا يطلب أكثر من حقه؛ لأنه في الغالب لا يقوم بالعمل بشكل كامل، بل على الإدارة ألا توليه هذا العمل الذي لا يستطيعه.8 أما بالنسبة لمعيار الأمانة فالأمانة هي أداء الحقوق والمحافظة عليها، فالمسلم يجب أن يعطي كل ذي حق حقه، ويؤدي حق الله في العبادة، ويحفظ جوارحه عن الحرام، ويرد الودائع، والقائد سر نجاحه هو تأدية أمانة العمل (تنفيذ العمل المكلف به على أكمل وجه) وهي خُلقٌ جليل من أخلاق الإسلام وأساس من أسسه، وهي فريضة عظيمة حملها الإنسان بينما رفضت السموات والأرض والجبال أن يحملنها لعظمها وثقلها، وقد أمرنا الله بالمحافظة على الأمانات وتسليمها لأهلها، فعلى القائد أن يؤدي حق العمل لأهله (المنظمة داخلياً/خارجياً)، ويحافظ على الأمانة في نطاق عمله ومع زملائه وإدارته، مما يشيع الثقة بين الإدارة والمؤسسة ويساهم في تعزيز عمل الفرق، ويلبي توقعات عملاء المنظمة مما يساهم في تحسين صورة المنظمة في السوق، ويعزز ميزتها التنافسية. وعندما يلتزم العاملون جميعهم بالأمانة يتحقق لهم الخير، ويعمهم الحب، ويسود بيئة العمل جو خصب للإبداع وزيادة الإنتاجية. وفي الآخرة يفوز الأمناء برضا ربهم، وبجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين. كل إنسان لا يؤدي ما يجب عليه من أمانة فهو خائن، والله سبحانه وتعالى لا يحب الخائنين فالسلبية في العمل وعدم إعطاء العمل حقه المتفق عليه قد يؤدي بالعامل لخسران محبة الله سبحانه وليس محبة إدارته أو زملائه . ـ أنواع الأمانة: على إدارة الموارد البشرية أن تدرك أنواع الأمانة، فكل أنواعها مهمة وذات ميزة في العمل تساهم في تميّز المنظمة الإسلامية عن غيرها، ويزيدها قوة ومنعة ويدعم ميزتها التنافسية: 8 عبدالمنعم دهمات،مرجع سابق
عدد الصفحات ١٣13 أ) الأمانة في العبادة فمن الأمانة أن يلتزم المسلم بالتكاليف، فيؤدي فروض الدين كما ينبغي، ويحافظ على الصلاة والصيام وبرّ الوالدين وغير ذلك من الفروض التي يجب علينا أن نؤديه ا بأمانة لله رب العالمين، القائد الناجح يؤدي هذه الأمانة قبل غيرها، والمنظمة الإسلامية تدمج في ثقافتها وقيمها الكيفية التي يؤدي بها عمالها عبادتهم من دون أن يتعطل العمل بشكل كلي ويتضرر العملاء، حتى لا يتضارب ذلك مع خدمة العميل كما يحدث في بعض المنظمات. ب) الأمانة في حفظ الجوارح: وعلى المسلم أن يعلم أن الجوارح والأعضاء كلها أمانات يجب عليه أن يحافظ عليها ولا يستعملها فيما يغضب الله سبحانه وتعالى؛ فالعين أمانة يجب عليه أن يغضّها عن الحرام، والأذن أمانة يجب عليه أن يجنِّبَها سماع الحرام، واليد أمانة يجب أن تعمل وفقاً لشروط العمل واتفاقه، والرِجْل أمانة...وهكذا، وهنا الدور متبادل بين المنظمة ومواردها البشرية، على المنظمة أن تؤمن البيئة المناسبة الصحية والسليمة للمحافظة على صحة وحياة مواردها البشرية، وعلى العاملين التقيد بإجراءات السلامة المهنية وعدم الاستهتار بها أو إهمالها. ج) الأمانة في الودائع: ومن الأمانة حفظ الودائع وأداؤها إلى أصحابها عندما يطلبونها كما هي، مثلما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع المشركين، الذين كانوا يتركون ودائعهم عند الرسول ليحفظها لهم، فقد عُرِفَ الرسول بصدقه وأمانته بين أهل مكة، فكانوا يلقبونه قبل البعثة بـ(الصادق الأ مين)، وحينما هاجر الرسول من مكة إلى المدينة، ترك علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليعطي المشركين الودائع والأمانات التي تركوها عنده. الأمانة على الودائع ضرورية جداً في العمل، وخصوصاً في بعض الوظائف المالية التي تحتاج إلى عنصر الأمانة أكثر من غيره عند التعيين. د) الأمانة في العمل: ومن الأمانة أن يؤدي المرء ما عليه على خير وجه؛ فالطالب يؤدي ما عليه من واجبات، ويجتهد في تحصيل علومه ودراسته، ويخفف عن والديه الأعباء، وهكذا يؤدي كل امرئٍ واجبه بجد واجتهاد، والعامل يتقن عمله ويؤديه بإجادة وأمانة وهذا يخفف من تكاليف أنظمة الرقابة الذاتية ودعمها. إن التزام العامل الذاتي بواجباته وتنفيذ المهام المطلوبة منه بدقة وجودة متناهية هو أقصى ما تسعى إليه أية مؤسسة. هـ) الأمانة في الكلام: ومن الأمانة أن يلتزم المسلم بالكلمة الجادة فيعرف قدر الكلمة وأهميتها، فالكلمة قد تُدخل صاحبها الجنة وتجعله من أهل التقوى. وقد ينطق بها الكافر فيصير من أهل النار.
عدد الصفحات ١٤14 لذلك يجب على العامل أن يراعي كلامه بحق زملائه في العمل سواء أكانوا أعلى منه مرتبة أم أدنى منه، ويسعى دائماً إلى نشر الخير في بيئة العمل، والالتزام بهذا المبدأ يبني ثقافة مؤسساتية إيجابية تقدر وتحترم الآخرين دافعة للإبداع الوظيفي. و) الأمانة في المسؤولية: كل إنسان مسؤول عن شيء يعتبر أمانة في عنقه سواء أكان عاملاً أم مديراً أم حارساً، وسواء أكان رجلاً أم امرأة، فهو راعٍ ومسؤول عن رعيته وهذا يدفع كل فرد في المنظمة ليكون حريصا على منفعة المنظمة وعلى منفعة أفرادها وعلى منفعته. ز) الأمانة في حفظ الأسرار: فالمسلم يحفظ سر أخيه ولا يخونه ولا يفشي أسراره. وهذا ينطبق على العاملين مهما كانت صفتهم، فواجب عليهم كتمان أسرار شركاتهم وعدم البوح بها للمنافسين أو لأي شخص كان سواء أكان ذلك من دافع التباهي أم لقصد آخر. ح) الأمانة في البيع: المسلم لا يغِشُّ أحداً ولا يغدر به ولا يخونه . إن عدم الالتزام بتعليمات العمل بالشكل المطلوب يدخل أيضاً ضمن خانة الغش، فعلى العامل الالتزام بتعليمات العمل وعدم التهاون المقصود بشيء لأنه محاسب عليه. وهذه الصفة ضرورية خصوصاً في أقسام التسويق والمبيعات؛ لأنهم على احتكاك مباشر مع المستهلكين وأثرهم كبير على المنظمة وعملائها.9 مصطلح القيادة تشير المراجع إلى أن كلمة قيادة حديثة العهد ورغم أن معجم أكسفورد (1933) أشار إلى أن ظهور كلمة "قائد" لم تظهر إلا في النصف الأول من القرن التاسع عشر في كتابات حول التأثير السياسي ومراقبة البرلمان الإنجليزي في حين أن هذا المصطلح لم يظهر في اللغات الأخرى الحديثة إلا مؤخراً 10 9 عبدالمنعم دهمات ،مرجع سابق 10 حمد ناصر، أهمية القوة و الأمانة في القيادة : رؤية إسلامية ،متاح على: 472761http://search.mandumah.com/Record/ تاريخ الدخول5/4/2017م
عدد الصفحات ١٥15 وظائف القائد الشكل 3: وظائف القائد ، المصدر: (باساو،2015) الشكل2: قيادة التمييز ، المصدر:( زايري ،2014)
عدد الصفحات ١٦16 مفاهيم القيادة وأسسها: تعددت مفاهيم القيادة كظاهرة تحدث داخل المنظمة وتهتم أساساً بالعلاقات الإنسانية بين القائد وأعضاء الجماعة التابعين له وممن لخص هذه المفاهيم وقسمها د. حليمة الغراري في كتابها القيم "القيادة نظرياتها وتطبيقاتها " حيث ذكرت أن معظم المنظرين يجمعون على تعريف القيادة بأنها عملية التأثير في أنشطة فرد أو جماعة من أجل تحقيق هدف محدد في موقع معين ومع ذلك فإن هذا لا يعني وجود تعريف موحد لها بل إن تعاريف القيادة تتعدد بتعدد المنظرين لها. 1- القيادة كشخصية وتأثيرها: أثار مفهوم الشخصية عدداً من المنظرين الذين حاولوا تفسير لماذا يكون بعض الأشخاص أكثر قدرة من الآخرين على ممارسة القيادة وقد ساوى بعضهم بين القيادة وقوة الشخصية كما أن هناك من عرف القائد بأنه الشخص الذي تتوافر فيه أكثر عدد من السمات الشخصية وهناك من يعتبر القيادة كمجموعة من السمات التي تمكن الفرد من جعل الآخرين يقومون بإنجاز مهمة ما فنظريات الشخصية تنظر إلى القيادة كتأثير من جانب واحد بمعنى أن القائد هو الذي يمتلك مجموعة من الصفات تميزه عن الإتباع. 2- القيادة كممارسة للتأثير وهنا تعرف القيادة بأنها نشاط بهدف للتأثير في الناس يدفعهم للتعاون من أجل تحقيق الأهداف المرسومة ويعرفها ستوجد بل Stogdill بأنها "عملية التأثير في أنشطة منظمة من أجل تحقيق الهدف ومن ثم تحقيقه" في حين أن شارتل يعتقد أن القائد "هو الذي يمارس أعمالاً ذات تأثير إيجابي على الاخرين أو هو الذي يمارس تأثيراً أكثر أهمية من تأثير أي عضو آخر من أعضاء جماعة أو منظمة" 3- القيادة كفن أو سلوك : يرى بعض المنظرين أنه يمكن تعريف القيادة بأنها سلوك الشخص عندما يكون منشغلاً في توجيه أنشطة الجماعة ويقترح فيدلر تعريفاً مشابهاً حيث يرى أن يتضمن ذلك أعمالاً مثل هيكلة علاقات العمل والثناء على أعضاء الجماعة أو انتقادهم وإظهار العناية براحتهم ومشاعرهم. 4- القيادة كشكل للإقناع:
عدد الصفحات ١٧