علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 192 ج0. في هذا السياق الاستثنائي المتميز بالتهديد الجسدي والتباعد الاجتماعي والانهيار الاقتصادي، لا يمكن الاستهانة بدور وسائل التواصل الاجتماعي في التوعية بفيروس كور ونا على المستويات الفردية والاجتماعية والمجتمعية. وتتمثل المعضلة الرئيسة في كيفية نقل المعرفة بإحصاءات المرض الحالية والوقاية منها إلى عامة السكان بما يعادل أو يفوق وتيرة انتشار الوباء.. . وبالتالي، فإن تقديم معلومات سريعة ودقيقة وموثوقة تعالج المشاكل الحرج ة لمكافحة العدوى له أهمية رئيسة. لكن، يجب الأخذ بعين الاعتبار التأثير الإيجابي والسلبي لوسائل التواصل الاجتماعي في هذا الزمن الموبوء على مهنيي الرعاية الصحية وعلى عموم السكان وخاصة الشباب منهم كونهم من أكثر مستعملي الانترنتية. لذلك ، وجب استخدامها بحذر وحكم ة، فإن وسائل التواصل الاجتماعي تعمل كأداة قوية لتغيير سلوك الناس وتعزيز رفاهية الفرد والصحة العامة. ج3. أما بالنسبة لتأثير هذه الحملات على سلوك فراد ، فإذا كانت التوعية مناسبة وفعالة ( انظر الإجابة في السؤالين السابقين) فإن ذلك ينعكس في الغالب على السلوك. ج4. بالحديث عن الأساليب قناعية المستخدمة في الحملات ومساه متها في التوعية بالفيروس، لم أقم بدراسة لقياس ذلك ولم أقرأ دراسات حول هذا الأمر، لكن السلبيات المذك ورة في الإجابات السابقة استمرار ( أو عودة) انتشار الوباء ووجود مقاومة شعبية معتبرة وفي دول مختلفة للقرارات الصحية الرسمية توحي بأن مساهمتها متواضعة. ج5. بالنسبة للحلول المقترحةاتباع الأساليب العلمية المناسبة، من إحاطة علمية بالمقتضيات النظرية للحملات ال تحسيسية في المجال الصحي، وبواقع ( الخصائص والظروف...) مخ تلف الفئات الجماهيرية المستهدفة ( لتكييف الن ظري مع الواقعي)... بالإضافة طبعا إلى التعاون الوطني والإقليمي والدولي في هذا المجال. 0-9- الأستاذة ع.س ج0. برأيي أن الحملات التحسيسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في التوعية بفيروس كورونا، ضعيفة ومتناقضة خصوصا في بداياتها الأولى، حيث انتشرت
عدد الصفحات ١٩٤علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 193 الأخبار الكاذبة وأيضا أساليب التهويل، لكن لا يمكن التعميم فهناك بعض الصفحات قامت بدور إيجابي. ج0. الدور ال ذي تلعبه الحملات التحسيسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في التوعية بفيروس كورونا: هو التعريف بالمرض وشرح أعراضه، نشر الإحصاءات المحلية والعالمية، نشر الأخبار والمستجد ات، التعريف بالبرتوكولات الصحية والوقائية والتحفيز عليها. ج3. نظرا للاستخدام الواسع لشبكات التواصل الاجتماعي فإن التأثير سيكون كبيرا في سلوك الأ فراد وهذا ما تثبته دوما بحوث التأثير. ج4. فيما يتعلق بالأساليب قناعية المستخدمة، لم أعتمد على الشبكات في الوص ول إلى معلومات لأني أعرف أنه ا لا تعتمد المصادر المؤهلة لذلك ، لكن على الأقل عرفت بالوباء ومخاطره بأساليب إقناعية وتخويفية. ج5. بالنسبة للحلول، فأعتقد أن الحملات بد وأن تكون أحسن عبر صفحات خاصة طبية وصحية لضمان نجاح الحملات التحسيسية وأيضا التأكد من صحة المصادر والمعلومات. 3-9- الأستاذة ف.ب ج0. أغلب ما لاحظته لا يعدو عن كونه أنشطة اتصالية لا ترقى أن تسمى حملة تحسيسية، قام بها أفراد بشكل فردي وتطوعي. وهي لم تن ح في التوعية بخطر الجائحة والدليل ارتفاع أعداد المصابين عبر العالم بسبب التراخي في إجراءات الوقاي ة. ج0. الدور التي تلعبه الحملات التحسيسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في التوعية بفيروس كورونا، هو نفس الدور الذي تلعبه كل الحملات التحسيسية التي نعرفها، وهو يختلف حسب المرحلة التي تمر بها الجائحة، ومستوى المعلومات ومنه مستوى الوعي الذي يتشكل لدى الجمهور المستقبل، ففي البداية مثلا كان الهدف الأساس ي هو توفير أكبر عدد من المعلومات حو ل هذا الفيروس والأعراض التي يمكن أن تظهر على حا مل الفيروس، خاصة وأن ه مستجد والمعلومات المتوفرة حوله كانت ضئيلة جدا، ثم ظهر خطر الفيروس مع ارتفاع نسبة العدوى وارتفاع
عدد الصفحات ١٩٥علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 194 عدد الوفيات وه نا كان لا بد من رفع درجة الخوف والعمل على عامل التخويف، لنصل إلى نشر وشرح سبل وأهميّة الوقاية منه. ومنه نتصور أن دور الحملات التحسيسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتمثل في تعبئة أكبر عدد من مستخدمي هذه الشبكات لمواجهة هذه الجائحة بمشاركة جميع فئات المجتمع في كل التدابير التي تتخذها الحكومات والأنظمة. ج3. نعلم جيدا أن الحملة الناجحة هي الحملة التي تحقق أهدافها، وذلك بالتأثير على مستوى الوعي والفهم والتذكر والإدراك ومن ثم اتخاذ القرارات المتعلقة بالسلوك. ج4. اختلفت الأساليب الإقناعية المستخدمة بين أساليب عقلية مبنية على تقديم حقائق علمية ونتائج بحوث ودراسات ونشر مقالات علمية بهذا الخصوص، وأساليب عاطفية تتحدث عن ضرورة الحفاظ على حياة أحبائنا، وأساليب تخويف تبين الخطر المحدق ب الإنسانية جراء هذا الفيروس، وخطر انهيار الأنظمة الصحية والأنظمة الاقتصادية وانهيار ا لحكومات، وفقد الأحبة ... الخ. لكنها لم تستطع مواجهة الحملات المضادة التي تتحدث عن نظرية المؤامرة التي تقدم حججا مقنعة وجد منطقية من جهة، وكذلك خطر الإكثار من التخويف الذي عاد بالعكس وأعطى نت ائج سلبية حيث أصبح أغلب المواطن ين يسخرون من الفيروس ويسخرون من الإجراءات الوقائية التي اتخذته ا الحكومات والأنظمة التي لم تؤتِّ أكلها وكانت نتيجتها انهيار القدرة الشرائية للفئات الهشة...الخ. ج5. وصولا إلى الحلول المقترحة،وجب أولا أن تنظم هذه الحملات جهات مسؤولة داخل الأنظمة أو تنظيمات المجتمع المدنيين وتكون مبنية على دراسات ع لمية للواقع الذي تعيشه فئات الجمهور التي ستخاطبها هذه الحملات، وأن تكون على علاقة مباشرة بخلايا الأزمة التي نصبتها الحكومات عبر العالم، وتقدم الحقيقة الكاملة للجماهير دون تزييف ولا تحريف، وإشراك هذه الفئات في عمليات التوعية والتحسيس، لكسب ثقتهم أك ثر. 4-9- الأستاذة ق.إ ج0. أظن أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في مجتمعنا الجزائري تحديدا، غالبا ما يكون مقتصرا على الترفيه والتسلية، فاستخداماتها البناءة بعيدة المنال،
عدد الصفحات ١٩٦علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 195 لكن في وقت أوج الأزمة زاد الحديث عن ضائقة الكوفيد 91، وكثرت الحملات التحسيسية حوله خصوصا بعض الصفحات ذات المحتوى المقبول والقاعدة البيانية الواسعة. ج0. تلعب شبكات التواصل اليوم دورا مفصليا في تعريف الناس بما يدور حولهم وتنوير عقولهم فهي فضاء خصب للمعرفة لمن يريد أن يتعلم وهي وسيلة جد ناجعة للتوعية إذا ما استغلت لذلك. ج3 .التأثير لا يرتبط بالوسيلة فقط بل يرتبط بالفرد المتأثر، فسيكولوجية الفرد المتلقي تختلف، فهناك من فقد أفراد ا من عائلته جراء الجائحة ولا يزال اللحظة يظن بأنها لعبة سياسية، لكن دور مواقع التواصل في التأثير واضح كونها أكثر الوسائل ق درةً على إيصال المعلومة مقارنة بعدد ساعات استخدامها الم تزايد. ج.4 الملاحظ لي كمستخدمة أن الأساليب الإ قناعية التي مرّت عل ي كانت في مجملها، إما أرقام ا إحصائية حول مدى انتشار الكورونا بين الأوساط، أو تصريحات شخصية للمري ى حول ما حل بهم جراء الفيروس، وهي أساليب تخويفية مجدية في العديد من الأحيان، لكن تبقى تركيبة ا لمجتمع وثقافته ومستوى وعيه بخطورة الوضع عنصرا مهما في تحديد مدى اقتناعه. ج5. أظن أن التذكير المستمر بأن الضائقة لم تمر بعد والاستشهاد بدول الجوار وما حل بهم جراء فتحهم للحدود واستعجالهم للعودة للحي اة الطبيعة، فالتحسيس المتكرر و تكراره هو أنسب حل. 5-9- الأست اذ ج.ي: ج0.أعتقد أن مستوى الحملات التحسيسية متباين، كلما كان متخصصا كان من الناحية المعرفية أحسن، لكن من الناحية الإخراجية ومن ناحية الأدوات يتفوق الأ فراد في هذه الجوانب على الأطباء والهيئات الصحية. ج0. تلعب الحملات دور ا كبير ا في التوعية بكورونا من ناحية المعلومات عن الفيروس وطر ائق انتقاله و كذا طر ائق الوقاية منه، ومن ناحية خاصة الإجراءات والتدابير الصحية التي تجنب المواطنين الإصابة به. ج3. فيما يخص تأثير الحملات على السلوك الالتزام بتدابير الوقاية والاستجابة لها متعلق بكثير من المتغيرات منها ، مثلا قدرة الأ فراد على دفع تكاليف بعض
عدد الصفحات ١٩٧علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 196 الأدوات الوقاية مثل الكمامة والمعقم، فضعف القدرة الشرائية خاصة مع توقف الأنشطة الاقتصادية قد يضعف من فعالية تأثير الحملات على السلوك. ج4. الأساليب قناعية المستخدمة كانت متنوعة ما بين العاطفية والعقلية، لكن إذا عدنا إلى ما كان يحيط من ظروف، مثل ما راج من شائعات عنه أنه فيروس مصنوع وأن العالم يتعرض لمؤامرة جعل الاقتناع بالفيروس يتأخر إلى غاية بداية ارتفاع نسب الإصابة به وسط العائلات، وهذا ما حدث بولاية جيجل مثلا عندما أصبحت كل عائلة لديها مصاب بدأ المواطنون بالالتزام بالتدابير الوق ائية، مثل لبس الكمامة. ج5. بالنسبة للحلول المقترحة - مرافقة الحملات بتوفير أدوات الوقاية مجانا أو بأسعار رمزية. - المزاوجة بين الاتصال الرقمي والاتصال الشخص ي ، فنحن مجتمع تقليدي يتأثر بالاتصال الشخص ي أكثر من الاتصال الجماهيري. - تتبع الخطوات العلمية في إنجاز الحملات انطلاقا بتحديد الأهداف وصولا إلى تقييمها. 6-9- الأستاذة م.م ج0. برأيي إن الحملات التحسيسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتوعية بفيروس ك و رونا، لم تكن بالشكل الكافي والفعال، وذلك راجع لحجم الإشاعات التي تخللت مواقع التواصل وزيادة تهويل بعض الأخبار. ج0. في الحقيقة الدور الذي تلعبه هذه الح ملات هو دور فعال، وله نتائج جد إيجابية في حال ما تم استغلالها بالشكل الصحيح نظرا لعدد مستخدمي هذه المواقع الذي وصل إلى حدود 3.727 بليون مستخدم حول العالم ج3. دور الحملات التحسيسية في التأثير على سلوكفراد مرتبط بشكل أساس ي باستجابتهم للبروتوكولات الصحية المعتمدة، ومدى التزامهم بالتباعد الاجتماعي والحجر الصحي، وهو الأمر الذي شهد عدة تجاوزات مما جعل تأثير الحملات التحسيسية نسبيا إلى حد كبير. ج4. لم تسهم الأساليب المستخدمة بالشكل الذي كان من المفروض أن تؤديه في تحقيق السلوك المرجو من الأ فراد ، نظرا لكونها فعالة في أغلب الحالات إلا أن
عدد الصفحات ١٩٨علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 197 ثقافةفراد ومحيطهم الاجتماعي بالإضافة للاتصال الشخص ي أثر بشكل كبير على فعاليتها. ج5. بالنسبة للحلول المقترحة ف بد من جعلها تحاكي الواقع، إضافة إلى استخدام أكثر من وسيلة واعتماد القنو ات الرسمية بشكل أكبر، الدمج بين الحملات التحسيسية الافتراضية وفي أرض الواقع لإضفاء المصداقية أكثر، الدمج بين عدة أساليب إقناعية حسب الحاجة مع مراعاة الثقافة المجتمعية. 9-9- الأستاذة ح.م ج0.الكثير من الحملات كانت في المستوى سواء من ناحية التخطيط، الإعداد و التنفيذ أين كانت وفق استراتيجيات مضبوطة ومدروسة ولفئات جماهيرية مختلفة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. خاصة منها ما اعتمد تعددية الوسائط في نشر التوعية والتعريف بمخاطر الفيروس على حياة الإنسان من خلال توظيف النص المكتوب الصور والفيديوهات المصورة. ج0. تلعب الحملات التحسيسية دورا هاما في توعية الأ فراد من مختلف الشرائح ونشر الثقافة الصحية السليمة وسط المجتمع من خلال نقل المعلومة الصحيحة والموثوقة خاصة عند توظيف الآراء والشواهد المنطقية التي تدعم هذا الدور. ج3. تسهم الحملات التحسيسية في تدعيم سلوك الأ فراد الإ يجابي نحو الالتزام بإجراءات الوقاية واحترام قواعد الصحة والسلامة من جهة، ومن جهة أخرى هناك تهاون في التطبيق في الكثير من الحالات خاصة بعد الفترة الطويلة من تعايش الأ فراد مع الفيروس، فنلاحظ التفاعل مع هذه الحملات في الفضاء الافتراي ي مع وجود تقصير في التطب يق على أرض الواقع. ج4. حسب المحتوى الموظف في كثير من الحملات والأساليب الإقناعية الموظفة تظهر مدى فعاليتها لكن بملاحظة التهاون في السلوك الفردي تجاه هذه الحملات تنقص فعاليتها وتبقى حصرا عبر شاشات الحواسيب أو الهواتف النقالة من خلال الصفحات الاجتماعية التي تتداولها، فقياس الفعالية عادة يكون بمشاهدة أرض الواقع بدلا من عدد الإعجابات و المشاركات التي تنالها الحملات. ج5. عادة ليست هناك معايير محددة لتحديد نجاح الحملات التحسيسية وضمان نجاحها وتأثيرها على الجمهور المستهدف ، لكن هناك بعض الأبجديات التي يجب
عدد الصفحات ١٩٩علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 198 توفرها في صياغة الرسالة حتى تكون فعاليتها مضمونة على الأقل، ويمكن تلخيصها فيما يلي: - دراسة الجمهور المستهدف من الحملة بدقة. - تحديد أهداف الحملة وتقسيمها لأهداف تكتيكية وأخرى استراتيجية . - صياغة الر سالة بوضوح وتوظيف الاستمالات الإ قناعية المناسبة. - تحديد استراتيجية واضحة للحملة واختيار الشعار المناسب لها. - اختيار الوسيلة الاتصالية المناسبة حسب طبيعة الموضوع ، الجمهور المستهدف، وموضوع الحملة ، والهدف الرئيس من الحملة لتحقيق السلوك المرغوب. من خلال الإجابات التي أدلى بها أفراد العينة من أس اتذة كلية علوم الإعلام والاتصال والسمعي البصري بجامعة قسنطينة 3، نجد أن أغلبهم يرون أن الحملات التحسيسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتوعية بفيروس كورونا لم تكن في المستوى المطلوب، وذلك يرجع إلى اختلاف الجهة المنظمة أو القائدة لها بين مؤسسات رسمية وأخرى غير رسمية تعتمد على ما يتناوله أفراد عاديون، الش يء الذي قد يتسبب- في أحيان كثيرة - في تداول معلومات مغلوطة. في حين أكد جميع الأساتذة على الدور الفعال الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي في التوعية بفيروس كورونا في حال ما استغلت بطريقة صحيحة وممنهجة، كونها فضاء افتراضي ا يستطيع الوصول إلى أكبر عدد من الجماهير، حيث ينقل لهم آخر المستجدات المتعلقة به، إضافة إلى طر ائق الوقاية والعلاج، فلا بد من تضافر الجهود واستغلال شعبية هذه المواقع لرسم خارطة لحملات توعوية سليمة خاصة في ظل تزايد عدد الإصابات. وعليه، فقد أكد جميع المبحوثين أيضا على أن تأثير هذ ه الحملات على سلوك الأ فراد مرتبط بمدى نجاعتها ومخاطبتها للأ فراد بما يقودهم إلى تغيير سلوكهم، فيبقى هذا الش يء نسبيا باختلاف ما تقدمه من إقناعات تتجاوب مع سيكولوجيات الأ فراد التي تختلف من شخص إلى آخر، كما يرى أفراد العينة أن معظم الأساليب المستخدمة في هذه ال حملات تتراوح بين العاطفية والعقلانية والتخو يفية، ولكن إسهاماتها تبقى متواضعة في ظل اختلاف التأثير الحاصل بين الأ فراد من التزموا بإجراءات الوقاية، وبين من سخروا منه واعتبروه لعبة
عدد الصفحات ٢٠٠علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 199 سياسية. وفيما يتعلق بالحلول المقترحة فأكدت أغلب الإجابات على ضرورة تنظيم هذه الحملات من جهات رسمية تعمل بفريق مختص يسعى نحو تطبيق الخطوات العلمية المعترف بها من دراسة جمهور وتحديد أهداف إلى غاية تقييم الحملات، واستغلال الجماهير وإشراكهم في هذه الحملات كداعم لابد منه لضمان نجاحها، إضافة إلى التعاون الإقليمي والدولي. نتائج الدراسة: - تلعب مواقع التواصل الاجتماعي دورا فعالا في التوعية بفيروس كورونا إذا ما تم استغلالها بالشكل الصحيح. - تعتبر الحملات التحسيسية عبر مواقع التواصل الاجتماعية غير كافية للتوعية بفيروس كورونا. - يختلف تأثير الحملات التحسيسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي في التوع ية بفيروس كورونا باختلاف الجهة المنظمة لها، ومدى امتلاكها القدرة على تنظيم حملات ناجعة من جهة، وباختلاف طبيعة الأ فراد وثقافتهم ووعيهم المجتمعي الذي يتحكم في مدى التزامه بالتعليمات الموجهة والاقتداء بها. - ضرورة الالتزام بالخطوات العلمية المنتهجة في تنظيم ا لحملات التحسيسية لضمان نجاح التأثير المرجو منها من خلال تنظيمها من طرف هيئات رسمية تملك فريقا محترفا في التعامل مع هذا النوع من الحملات، في ظل مراعاة الاختلافات الاجتماعية. المراجع : 9- إيهاب خليفة، حروب مواقع التواصل الاجتماعي ، العربي للنشر والتوزيع، القاه رة، ط 9، 5096. 5- فضيل دليو، مدخل إلى منهجية البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية ،دار هومه للطباعة والنشر والتوزيع،الجزائر5097. 3- عبد الغني محمد إسماعيل العمراني، مناهج البحث العلمي ، صنعاء، الطبعة الثانية، جامعة العلوم والتكنولوجيا 5093. ب- الرسائل الجامع ية: 7- كيحل فتيحة، الإعلام الجديد ونشر الوعي البيئي ، رسالة ماجستير، قسم إعلام وتكنولوجيا الاتصال الحديثة، جامعة باتنة، 5095.5099.
عدد الصفحات ٢٠١علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 200 ج- المواقع الإلكترونية: 5- https://student.alafdal.net/t272-topic. 6- -https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel- coronavirus-2019/advice-for-public/q-a-coronaviruses.
عدد الصفحات ٢٠٢علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 201 دور وسائلالإعلام السمعية البصرية ال جزائرية في التوعية بمخاطر فيروس كورونا وآليات الوقاية منه 0- سماري سعد الدين0- خوثير عبد الرحمن 0- جامعة العربي بن مهيدي، أم البواقي/ مخبر علم اجتماع الاتصال للبحث والترجمة / oeb.dz-@univSmari.Saad 0- جامعة محمد لمين دباغين، سطيف0/ مخبر المجتمع الجزائري المعاصر setif2.dz-a.koutir@univ ملخص الدراسة: تهدف هذه الورقة البحثية الموسومة ب " دور وسائل الإعلام السمعية البصرية الجزائرية في التوعية بم خاطر فيروس كورونا وآليات الوقاية منه" إلى تسليط الضوء على خدمة وسائل الإعلام الجزائرية السمعية البصرية للجماهير الجزائرية، من باب توعيتهم تجاه فيروس صنِّّف الأخطر من بين الأوبئة المعاصرة التي عايشتها البشرية، وقد تم الاستناد في دراستنا هذه - إلى جانب عرض أهم ية الإعلام في مجابهة الأزمات والكوارث وخاصة الصحية منها نظريا - إلى نماذج من المشهد الإعلام ي تمثلت في برامج تلفزيونية، وأخرى إذاعية، وومضات إعلانية تحسيسية وتثقيفية توعوية، إضافة إلى الشعارات والوسوم التي تهدف إلى نشر الوعي الصحي العام، وتعزيز الثقافة السلي مة من خلال محاولة تلقين الجماهير السلوكيات والممارسات التي تجنب من الإصابة بالوباء فرديا ومجتمعيا. الكلمات المفتاحية: وسائل الإعلام الجزائرية، التوعية الصحية، التثقيف الصحي، الإعلام التوعوي، فيروس كورونا.
عدد الصفحات ٢٠٣علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 202 مقدمة: تحاط المجتمعات والشعوب في كل زمان ومكا ن بأخطار الإصابة بأمراض وأوبئة تدخلها وأنظمتها في دوامة من الخوف والترقب، والتوعية والتثقيف، والتحسيس بمخاطر الوباء، وتجنيد وتسخير المخابر ومراكز البحوث لإيجاد العقارات القاتلة لتلك الأمراض والموقفة لزحفها، فكانت الإنفلونزا الإسبانية في النصف الأول من القر ن العشرين شاهدة على أكبر الكوارث الصحية في تاريخ البشرية بحصيلة ضحايا لامست عتبة الخمسين مليون قتيل، وفي عام 5001 انتشر فيروس إنفلونزا الخنازير في كل أقطار العالم ليقض ي على ثمانية عشر ألف وخمسمئة من سكانه حسب إحصائيات رسمية، وخلال أربعة عقود من الزمن مضت أ ودى وباء إبولا بإفريقيا بحياة نحو خمسة عشر ألف شخص، فيروس الإيدز الذي يضرب جهاز المناعة يعد الأكثر تسببا في الوفاة من بين الأوبئة المعاصرة بإصابته لثلاث وثلاثين مليون شخص حول العالم (العربي.الجديد، 5050)، وما تعيشه البش رية هذه الأيام شاهد على واحد من أخطر الأوبئة عبر التاريخ، فيروس كورونا حتى كتابة هذه الأسطر والكلمات يحصد أرواح مليون وأربع مئة ألف ممن أصيبوا به حول العالم في حصيلة مرشحة للارتفاع. تعامل الأنظمة والحكومات مع الجائحة منذ تفشيها كان بتجنيد كل الفاعلين في كل مجتمع بما فيها وسائل الإعلام بمختلف مخرجاتها لرفع مستوى الوعي بخطورة الجائحة وتفادي السلوكيات التي تتسبب في تناقل الفيروس، محليا؛ سعت الجزائر منذ ظهور الوباء لبناء استراتيجية لمواجهة الأزمة تمثلت في التحسيس بخطورة الوباء على الصحة العامة " استرا تيجية التأهب واليقظة"، وآليات الوقاية منه والسلوكيات التي تحد من انتشاره، وكان للوسيط الإعلام ي دور في تجسيد هذ ه الاستراتيجية التي لا تزال ممارساتها مستمرة ما لم يزل الوباء، وهذا ما نسعى للبحث فيه من خلال دراستنا هذه الموسومة ب " دور وسائل الإعلام السمعية ا لبصرية الجزائرية في التوعية بمخاطر فيروس كورونا وآليات الوقاية منه" لكشف البرامج التي تبثها والسياسات التي تنتهجها وسائل الإعلام الجزائرية لنشر الوعي الصحي والثقافة الوقائية من وباء كورونا، وتسوي ق السلوك السليم الذي بتوخيه ينحس ر الوباء.
عدد الصفحات ٢٠٤علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 203 0. مفهوم التوعية ال صحية: من أبرز المشكلات المعيقة للتنمية في الدول النامية تلك المتعلقة بالصحة العمومية فأغلب تلك الدول تعاني من الوضع المتردي للمستشفيات الحكومية والمتمثل في عدم قدرتها على استيعاب المري ى وسوء الإدارة والإهمال والنقص الشديد للأدوية والمستلزمات الطب ية الأساسية، وسوء حالة المباني والتجهيزات الداخلية والافتقار للأطباء المتخصصين، وغيرها دفعت بالمواطن إلى اللجوء إلى قاعات العلاج الخاصة التي ترهق جيوب ذوي الدخل المتوسط والضعيف لارتفاع تكاليفها، هذا إضافة إلى نقص الوعي الصحي وانعدامه لدى قطاع كبير من المجتمع خصوصا إذا ربطناه بالفئة غير المتعلمة منه(عابدي، 5092، صفحة25) والتوعية الصحية هي إدراك للمعارف والحقائق الصحية والأهداف الصحية للسلوك الصحي، أي أنها عملية إدراك الفرد لذاته، وإدراك الظروف الصحية المحيطة، وتكوين اتجاه عق لي نحو الصحة العامة للمجتمع. (حدادي، 5091، صفحة 49)، غير أن هذا التعريف أقرب لشرح مفهوم الوعي الصحي من تحليله لمفهوم التوعية الصحية، فالتوعية الصحية هي محاولة لخلق ذلك الإدراك لتلك المعارف والحقائق الصحية تجاه السلوك الصحي ا لسليم. أو هي - أي التوعية الصحية- عملية تعليم الناس عادات صحية سليمة، وسلوك ا صحيا جديدا، ومساعدتهم على نبذ الأفكار والاتجاهات الصحية الخاطئة واستبدالها بسلوك صحي سليم، وخلق وعي صحي لدى أفراد المجتمع وتحذيرهم من مخاطر الأوبئة والأمراض التي تهدد الإنسانية، وت ربيتهم على القيم الصحية والوقاية المنبثقة من عقيدة المجتمع وطبيعة ثقافته(المعايطة، 5097، صفحة2) قدم المعايطة تعريفا شاملا لمفهوم التوعية الصحية بوصفه للعملية بأنها تعليم الناس لعادات سليمة، ومساعدتهم على نبذ الأ فكار الخاطئة ، ومحاولة زرع السلوكيات القويمة فيهم. أما التثقيف الصحي فيهدف إلى تغيير سلوكيات الأ فراد الصحية والتأثير فيها من خلال مساعدة الناس على تحسين سلوكهم بما يحفظ صحتهم من خلال السعي المتواصل لتعزيز صحة الفرد والمجتمع ومحاولة منع أو التقليل من حدوث الأمراض وذلك م ن خلال التأثير على المعتقدات والسلوك فرديا ومجتمعيا(عابدي، 5092، صفحة29). إذن ل لمفهومين معنى واحد نسبي وهدف
عدد الصفحات ٢٠٥علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 204 واحد وهو التربية الصحية السليمة، ونشر الوعي الصحي السوي، فقط يكمن الاختلاف بينهما في السبق الزمني للتوعية كمرحلة ت حضيرية نفسية وتعليمية توطب وتعبد الطريق لعملية التثقيف التي تستهدف بدرجة أكبر السلوك؛ أي أنها تسعى إلى إحداث التغيير في السلوك الصحي العام والفردي. وترتبط التوعية الصحية ب الإعلام في مستويين اثنين؛ أولهما: المستوى التعاوني؛ أي بتوظيف الإعلام بغية تحقيق تنمية للثقافة الصحية، والتعريف ببرامج الإعلام الصحي الوقائي، أما المستوى الثاني فهو المستوى الوظيفي؛ والذي يعني تبني سياسة إعلامية تواصلية تحترم عقيدة المجتمع وثقافته من خلال معرفة الخبر الصادق والإحاطة بالقضايا الصحية، ونشر القيم الصحية بين أفراد المجتمع(المعايطة، 5097، صفحة31) . 0. أهمية وسائلالإعلام في التوعية والتثقيف الصحيين: إنّ أهمية وسائل الإعلام تكمن في تأثيرها الفردي على جماهير معينة وتأثيرها على تنظيم الحياة الاجتماعية، فالثقافة والمجتمع في تطور وتغير دائم ين بسبب الأحداث المتلاحقة للتاريخ كالحروب والكساد الاقتصادي والتقدم التكنولوجي والأوبئة والأمراض، كل ذلك ينعكس على التغييرات في التعقيدات التي يحدثها أفراد المجتمع في سلوكهم (حافظي، 5094، صفحة907)، لذا يعد الإسهام في زرع الوعي الصحي لدى الناس من القضايا الهامة، ذلك لأن الصحة من أهم القضايا التي تشكل أولوية بالنسبة لجميع أفراد المجتمع مع ارتفاع مستوى الوعي الصحي لديهم، وإن الوعي الصحي يعد حجر الأساس في الأنماط السلوكية اليومية التي تؤثر بشكل كبير على الحالة الصحية للأ فراد ، و تعد وسائل الإعلام مصدرا رئيسيا للمعلومات، وتؤدي دورا حيويا في التكوين المعرفي والوجداني والسلوكي للفرد، وذلك عبر زيادة رصيده من المعلومات والخبرات التي تكوّن مواقفه وآراءه وسلوكياته فيما بعد، ومن خلال اعتماد الفرد على وسائل الإعلام أصبحت الأخيرة أداة مؤثرة في استحداث وتغيير السلوكيات والممارسات (المعايطة، 5097، صفحة 70) . وفي ظل تعاظم دور التلفزيون -كأكثر الوسائل الإعلام ية شعبية وتأثيرا على الرأي العام وتشكيلا للوعي والثقافة - الذي تتنوع فيه القنوات والبرامج بما يجعلها
عدد الصفحات ٢٠٦علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 205 تشكل حضورا فعالا داخل التيارات الاجتماعية وتحدث تأثيرها الإيجابي أو السلبي فيها بدءا بالفرد، مرورا بالأسرة وانتهاء بالمجتمع. ومما يميز التلفزيون كوسيلة تثقيفية جمعه بين الصوت والصورة والحركة مما يزيد من حدة التأثير، إضافة إلى احتوائه لكل شرائح المجتمع بكل فئاته ومستوياته التعليمية والثقافية والمعيشية وغيرها...، ومن الخدمات الإعلام ية التي يقدمها التلفزيون كوسيلة للتثقيف الصحي نذكر ما يلي (المعايطة، 5097، الصفحات72-71): - نشر المعلومات العامة الصحية : فنشر المعلومات السليمة عن الصحة هو أهم عنصر يجب أخذه بعين الاعتبار عند وضع برامج التثقيف الصحي، لأن خلق قاعدة واسعة من المفاهيم الصحية السليمة هو سر نجاح آلية التثقيف الصحي لفئات محددة. - غرس السلوكيات الصحية: من المسلم به أن هناك سلوكيات صحية يجب أن ندرب الناس عليها، وتتعلق خاصّة بالفرد، ونقصد بذلك كيفية تعامله بالأسلوب السليم المبني على القواعد الصحية السليمة. - تغيير السلوكيات غير الصحيحة: تنتشر في بعض المجتمعات سلوكيات غير صحية كالتدخين والمخدرات، الأمر الذي يعرض المجتمع إلى أمراض خطرة تحرمه من عطاء تلك الفئات المصابة، بل وي كلف النظام خسائر كبرى. مثل هذا الأمر يحتاج برامج متخصصة ذات خطاب محدد لاختيار أساليب فعالة تصل إلى تلك الفئات لتغير من سلوكهم الخاطب. - خلق قيادات للتثقيف الصحي: إن أهم عنصر في عمليات التثقيف عبر وسائل الإعلام السمعي البصري هو العنصر البشري، فله دور فعال ف ي تحقيق الغايات المنشودة من الخطاب الصحي، وهذا يتطلب جهدا من مراكز التكوين والتدريب لإعداد قيادات صحية، كما يجب تهيئة كافة المناهج التعليمية لتحقيق تواصل بين القيادات المتخصصة في المهنة، وبين القيادات القائمة على تعليم الأجيال، والفئات التي تقوم برعاية هذه الأجيال صحيا، إضافة إلى العاملين في مجال الإعلام بوسائلها المختلفة.
عدد الصفحات ٢٠٧علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 206 وبذكر الأهمية الإعلام ية للتثقيف والتوعية الصحيين نشير إلى أن خطة الإعلام في مجابهة الأزمات والكوارث والتوعية والتحسيس بخطورتها تتضمن الأسس التالية(عبد الظاهر، 5093، صفحة94): - المصداقية: في إطار حقوق المجتمع والحق في الإعلام يجب أن تتسم البرامج الإعلام ية بالمصداقية، وبالتعقل وعدم المبالغة والموضوعية والحياد في تغطية الأحداث وسردها. - التوازن: حيث تتم تغطية الأحداث بتوازن غير مخل بعيدا عن الإثارة ، والعلم بأن التجاهل التام أو التعتيم المتعمد ليس أمرا عمليا ولا مرغوبا فيه، فالحل هو التغطية الموضوعية المتوازنة. - مسؤولية الإعلام نحو المجتمع: فإن أحد أهداف الخدمة الإعلام ية لوسائل الإعلام هو مواجهة الشائعات التي لا أساس لها من الصحة، والتي يتداولها الن اس في أثناء الأزمات، وتكون هناك أهمية بالغة بتنسيق المشاركة في إعداد خطط المواجهة الإعلام ية، وتفعيل هذه المشاركة من خلال آليات الإعلام التي تخدم هذا التنسيق. 3. دور وسائلالإعلام الجزائرية السمعية البصرية في التوعية بمخاطر فيروس كورونا (covid 19) وآليات الوقاية منه: سعت الحكومة الجزائرية منذ تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا شهر فيفري الفائت من عام 5050 إلى تشكيل خلية أزمة لمراقبة تطور الوباء، وإقرار استراتيجية اليقظة والتأهب بتجنيد الأطباء وكل الفاعلين للتصدي لأي تطور وبائي في المنطقة، إضافة إلى وضع نظام ال رصد والإنذار للاستجابة لأي حالة وبائية مستجدة، بدورها وسائل الإعلام كانت جزءا من نظام اليقظة الذي أقرته الوزارة الوصية، بتوظيف كافة البرامج الإعلام ية والإعلانية حرصا على توصيل معلومة صادقة وهادفة في ظل ظروف سادها تفش ي الأخبار المغلوطة والشائعات، ففي لقاء ص حفي جمعه بقناة Beur tv الجزائرية قال الكاتب والصحفي أمين بلعمري إنه كان لزاما على وسائل الإعلام التحول نحو إعلام أزماتي لمواجهة ما ينشر من أخبار كاذبة خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وبما أننا نواجه أزمة بلا مخرج فوجب على الدولة إدارة الأزمة على جميع الأ صعدة؛ السياسية،
عدد الصفحات ٢٠٨علومالإعلام والاتصال رؤية جديدة بعد الجائحة أعمال مؤتمر 207 الاقتصادية، الصحية، والاتصالية فخلال هذه الأوضاع الاستثنائية يزداد العمل الصحفي وبالتالي تزداد أهمية التأكد من مصادر المعلومات وتحري صدقها قبل بثها للجمهور المتلقي، هذا وتزداد أهمية الإعلام المؤسساتي كأحد أوجه إعلام الأزمات لذا كان واجب ا تقديم المعلومات الدقيقة والصادقة والمدعمة بالإحصائيات والأرقام لتجنب أي مضاربات إعلامية. كان أمرا إلزاميا في زمن لا يمكن فيه حجب المعلومة أو إخفاء الأزمة(بلعمري، 5050). ومنذ اكتشاف أولى الحالات الوبائية التجأت إذاعة الجزائر الثقافية إلى بث برنامج بعنوان " وعينا يحمينا؛ وعينا يقض ي على كورونا" ، وهو برنامج تفاعلي يرمي إلى المساهمة في رفع درجة الوعي لدى المجتمع الجزائري بخطورة وباء كورونا، وكذا ضرورة الالتزام والتقيد بإجراءات الوقاية واحترام معايير السلامة، يبث البرنامج على مدار أ يام الأسبوع السبعة، ابتداء من الساعة الرابعة مساء ولمدة ساعة من الزمن (الإذاعة الثقافية، 5050)، ويحتاج المواطن لوعي ويقظة صحيين لتجنب الإصابة بالوباء لذا أوجد البرنامج ليفتح حلقة نقاشية تفاعلية باستضافة أساتذة وأطباء ون شطاء سعيا للرفع من مستوى الوعي بالوباء وطر ائق السلامة الصحية منه. كما استنجدت وسائل الإعلام الجزائرية في صورة المؤسسة العمومية للتلفزيون والجزائري والشروق نيوز بمشاهير الكرة والرياضة في الجزائر أمثال توفيق مخلوفي، رياض محرز وسفيان فغولي، لتمرير رسا ئل توعوية للجمهور الجزائري تهدف إلى نشر ثقافة غسل الأيدي باستمرار وتجنب المصافحة واحترام قواعد التباعد الا جتماعي، ففي مقطع فيديو بعنوان " ارفع تحدي حملة غسل الأيادي للمنظمة العالمية للصحة" يظهر رياض محرز قائلا: إخوتي أخواتي، نعيش ساعات عصيبة، احترموا توصيات المصالح الصحية، ابقوا في منازلكم، اغسلوا أيديكم بانتظام، وتجنبوا الاتصال المباشر مع الأشخاص الآخرين، هذا هو الحل لتجنب الإصابة بالوباء (الشروق أونلاين، 5050). في خطوة ذكية لوسائل الإعلام لفعالية خطوات كهذه، كون الجمهور والمعجبين بهؤلاء المشاهير يتقمصون شخصياتهم ويقلدون السلوكيات التي يمارسونها كنوع من الانبهار والإعجاب.
عدد الصفحات ٢٠٩