4 وقد كان لعلم التجويد الأثر الكبير في انتعاش الدرس الصوتي ؛ففي ظله تحددت معالمه وتوحدت مصطلحاته فجعلت منه علما قائما بذاته شأنه في ذلك شأن ما دأبت عليه لغات أخرى في عنايتها بعلم الأصوات لقدسية اللغة التي كانت بها كتبهم. والمد من بين الظواهر التي تميز القرآن الكريم ، وهو حكم شرعي وضابط من ضوابط قراءة القرآن الكريم يُعنى أساسا بالجانب الزمني للصوائت الطويلة ، وهو أداء صوتي يمكن أن نتناوله بالدراسة خاصة في جانبه التطبيقي لذلك اخترته كموضوع للبحث بعنوان "دراسة مخبرية للأداءات الصوتية في القراءات القرآنية". والهدف من الدراسة تعليمي محض، حيث قصدت وصف ظاهرة المدود آليا لوضع برنامج تعلم ذاتي فانطلقت من مقدمة لخصت فيها العمل ، وهي بمثابة بطاقة فنية للعمل. ثم انتقلت إلى المدخل الذي خصصته للحديث عن الدرس الصوتي في ظل القراءة القرآنية، حيث اهتم القراء بالجانب الصوتي للغة تزامنل مع نزول القرآن الكريم فأخذوا كيفية التلاوة مشافهة عن النبي صلى الله عليه وسلم ،ومع دخول العجم الدين الجديد تفشى اللحن فخاف القراء على لغ ة القرآن الكريم فوضعوا قواعد لعلم التجويد وفق ضوابط وأحكام شرعية مستقاة من الوصف الصوتي.وجاء عملي في شكل فصول كالآتي:
عدد الصفحات ٢٧٣5 الفصل الأولحمل الفصل الأول بين طياته نزهة قصيرة في عالم الدرس الصوتي بين القدامى والمحدثين،حيث تحدثت فيه عن الفرق بين الصوت والحرف ،ثم تناولت الجهاز النطقي عند القدامى وأدرجت وصفا له عنده م بشكل مختصر وفعلت الشيء ذاته عند المحدثين . وتناولت في خضم الحديث عن الأصوات اللغوية المخارج والصفات عند القدامى والمحدثين. الفصل الثاني: كان عنوانه : المد في رعف المقرئين واللغويين. قسم اللغويون والنحاة الأصوات اللغوية إلى قسمين :الصوامت والصوائت والتي تعرف أيضا بالحركات وهي ست: ثلاث حركات قصيرة وتقابلها ثلاث حركات طويلة ،ولا فرق تقريبا بين النوعين إلاّ من حيث الكمية، فالصوائت القصيرة تستغرق مدة نطقها نصف ما تستغرقه الطويلة. واهتم اللغويون بوضع قواعد معينة لنظام الحركات في اللغة ،في حين اجتهد القراء لتطبيق تلك الأحكام ميدانيا. واتفقوا على أن الحركات القصار أبعاض أ صوات المد وا لتي يجمعها قولك اوى . واعتمد القراء في قياس مدتها على المشافهة فحددوا مقدار صوت المد بضعف زمن النطق بالحركة ، وقالوا بأنه في يبلغ حالة القراءة بالتوسط ما يستغرقه قبض أو بسط الإصبع ،إلا أن هذا المقدار لا يمكن ضبطه بهذه الكيفية، إذ تختلف الحالة النفسية من إنسان إلى آخر فقد يسرع هذا في قبض أو بسط إصبعه، في الوقت والمقام الذي يبطئ غيره في فعل ذلك، بل أكثر من هذا حيث يمكن لنفس الشخص أن يغير وتيرة القبض والبسط في لحظة واحدة تبعا للتغير النفسي الذي قد يطرأ بين حين وآخر وهو الأمر الذي تناولناه في الفصل الرابع.
عدد الصفحات ٢٧٤6 الفصل الثالث: تناول الفصل الثاني عددا من المفاهيم والأحكام الخاصة بالمد في جانبيه اللغوي والشرعي.فعني المفهوم اللغوي للمدّ، وبأصوات المدّ: تعريفها ،مخارجها ، صفاتها ، أشباه الصوائت وأشباه الصوامت ، التنوعات الثانوية في نطق الصوائت الطويلة، بالإضافة إلى أحكام خاصة ومخصوصة في جانب الحكم الشرعي للمد من مثل أحكام الهمزات وأحكام الياءات. الفصل الثالث: خصص الفصل الثالث التطريزية أو فونيمات ما فوق التقطيع وهي المقطع والنبر والتنغيم إلى جانب الإيقاع، وأدرجت هذه المفاهيم لصلتها القوية بالحركات. فالمقطع وحدة ما فوق تركيبية أساسية للنظام الإيقاعي اللغوي، يستند إليه لتفسير المنحنيات الإيقاعية في اللغات المختلفة ،و يتكون عادة من مجموعة من الأصوات المفردة تتألف من صوت طليق واحد معه حبيس واحد أو أكثر، و يعطي هذا التجاور للأصوات اللغوية ذبذبات في شكل خط متموج له قمم و منخفضات ناتجة عن تباين الوضوح السمعي بين الأصوات، فالقمم تمثل أعلى ما يصل إليه الصوت من والوضوح. و كثيرا ما نجد أصوات اللين تحتل القمم إلى جانب اللام و الميم و النون التي تعتبر أيضا أصواتا مقطعية لشبهها بأصوات اللين ، في حين تبقى المنخفضات للأصوات الساكنة. أي أن أي مقطع يتكون من نواة و هي الصوت المقطعي مسبوقة بالاستئناف أو البادئة و يتبعها الذيل أوالخاتمة.
عدد الصفحات ٢٧٥7 أماالنبر فهو درجة القوة التي يمكننا أن ننطق بها صوتا أو مقطع ا معينا، و أي شدّة نطق عالية تعني حركة قوية لأعضاء النطق لدى الإنسان و غالبا ما تكون مرفوقة بحركة لليد أو الرأس أو عضو آخر من أعضاء الإنسان، و هذا ما يعطينا طبع الجهر أو الخشونة،و كلما ضعفت شدة النطق ضعفت أعضاء النطق ما يعطينا طابع الليونة وهناك أنواع مختلفة للنبر ومواضع محددة بحسب اللغة. ويمكننا تعريف التنغيم بالتغيرات التي تطرأ على درجة الأصوات، أو بمعنى آخر التغيرات في درجة التونات الموسيقية التي تنتجها الأحبال الصوتية، ففي الكلام العادي نلاحظ أن درجة الصوت في تغير مستمر، فعندما تكبر نقول أن هنـــاك تنغيم متزايـــد، و عندما تكون درجة ال صوت منخفضة يكون التنغيم منخفضا، وعندما تأخــذ درجة الصوت مسارا أفقيا خلال فترة زمنية معينة نقول أن هناك تنغيـــم متوازن و يحدد التنغيم بحسب طبيعة الجملة أو نوعها، فنجد مثلا أن الجملة المثبتة تكون ثابتة التنغيم، في حين يرتفع في الجملة الطلبية و يرتفع أكثر بالنسبة للجملة التعجبية و هذا ما يحصل بالنسبة للكلام المنطوق الملفوظ. حيث ينوب عنه في الكتابة علامة الإعجام و التنقيط، و يخبرنا التنغيم أيضا، عن هوية المتكلم، جنسه، عن سنة، و عن حالته النفسية أو الجسمية أما الإيقاع فهو بمثابة آلة أو قاعدة تقابل الآلات الموسيقية التي كانت قد بدأت تنتشر في المجتمع الإسلامي العربي، منذ أواخر القرن الهجري، و يرتكز هذا التمييز على ما تتصف به اللغة العربية من الترابط النوعي و اللفظي في
عدد الصفحات ٢٧٦8 مقاطع الكلمة مما يوفر لها حسن النظم في صناعة الشعر و حسن التأليف والسبك بين المقاطع و الأصوات في صناعة الألحان و العربي بفطرته ميال إلى الإيقاع، والقرآن الكريم اكتمال لنماذج موسيقية حية في تراكيب خالدة للغة العرب وعندما نزل اندهشت نفوس العرب فعدّه البعض شعرا وعدّه البعض سحرا لما في من تركيبة موسيق ية فريدة على الإطلاق. و نحن إذ نتحدث عن الظواهر التطريزية فإنّا نتحدث عن الصوت الذي هو في حقيقته الفيزيائية عرض ناتج عن حركة في الطبيعة وفق معايير معينة .ويدرس الصوت بالرجوع إلى ضوابط أكوستيكية متمثلة أساسا في الشدة والتردد، وسعة الذبذبة ،وعامل الزمن وغيرها من الضوابط التي تدرس في ظلها. وللوصول إلى نتائج علمية واضحة ؛كان لزاما علينا ولوج عالم التكنلوجيات الحديثة وذلك قصد وضع ضوابط زمنية محدد للمدود ،فاعتمدنا على برنامج الجافا وسلاسل ماركوف الخفية لوضع برنامج تعرّف آلي على المدود بأنواعها باعتبار عامل الزمن ـ أو مدة النطق . وهو البرنامج الذي نعتقد بأنه سيساعد على تعلم المد بأنواعه الخاضعة للحكم الشرعي ،و ذلك بالمشافهة الذاتية باستخدام الآلة فحسب. وقد استعنا في عملنا بمجموعة من المصادر والمراجع نحو: النشر في القراءات العشر لابن الجزري، والأصوات اللغوية لإبراهيم أنيس، ومناهج البحث في اللغة لتمام حسان، وغيرها من أمهات
عدد الصفحات ٢٧٧9 الكتب وقد خرجت في النهاية بملاحظات هي: - يبقى القرآن الكريم على مرّ العصور أشرف نصّ و أصحّ أرضية يمكن الانطلاق منها والاعتماد عليها في استخلاص القواعد العلمية، و اللّغوية بكل أنواعها و في شتىّ ميادينها. - اهتم العلماء العرب منذ القديم بأصوات اللغة فدرسوها ووصفوها و خلَّفوا لنا موروثا غنيّا في مجال الدرس الصوتي يستفيد منه اللّغويون و القرّاء على حدّ سواء. - يمكن الاستفادة من العلوم التّقنية في مجال علوم اللغة، و ذلك بتسخير مختلف التكنولوجيات الحديثة لدراسة و شر ح الظواهر الصوتية مثلا شرحا علميا دقيقا يخضع للمنطق و لغة الأرقام. - الصوائت بأقسامها الطويلة و القصيرة أكثر الأصوات وضوحا في السمع و أوسعها استعمالا. المدّ بأنواعه وسيلة للتطريب و التنغيم. - قد يختلف زمن المدّ في النوع الواحد بين مقرئَين أو أكثر و هذا راجع إلى الطبيعة النفسية للمقرئ حتى و إن كان مجازا، بل يمكن أن يلاحظ الاختلاف عند نفس المقرئ و في نفس العينة إذا كانت فترات التسجيل متباعدة، لذلك لابدّ من تخزين العيّنات صوتيا في جلسة واحدة تفاديا للتّغير الذي قد يطرأ. - التغير الملاحظ على زمن المدّ باعتبار العامل النفسي تغيرّ نسبي لا يؤثر بوضوح في عملية التعلّم . - تحدد وتيرة القراءة زمن المدّ ؛ فهو في الحدر يختلف عنه في التحقيق و التدوير.
عدد الصفحات ٢٧٨10 زمن المد المرجعي أثناء القراءة بالتوسط يقدر بـ 2.495.2ثابالنسبة للمد السداسي ،و ب5.9639.4ثا بالنسبة للرباعي ، و بـ 69536994 ..ثا بالنسبة للمد الطبيعي حيثما وجد. - على المتعلم المبتدئ أن يلتزم بالقراءة بالتوسط حتى يمتلك زمام القراءة وفق الأحكام الشرعية. - دعاة تعلم القراءة (قراءة القرآن الكريم) بالمشافهة محقّون في جانب عدم الاستغناء عن شيوخ الإقراء و أئمته في كل البقاع، لكنّهم في الوقت ذاته مدعوّون إلى الاستفادة من هؤلاء الشيوخ والاستعانة بهم في وضع برامج آلية للتعلم. - يمكن تعلم و إدراك أزمنة المدود تعلّما ذاتيا و ذلك بتسجيل قراءة العينات و ملاحظة الفرق بين نتائج القراءات المعيارية و القراءة الاختبارية عددا من المرّات حتى الوصول إلى النتيجة المرجوة. - هناك ملاحظات هامة بخصوص برنامج الزهراء لتعلم الضوابط الزمنية للمدود في القراءات القرآنية يمكن إجمالها في ما يلي: - عني البرنامج بجانب الزمن باعتباره العامل الأهم في ضبط المدود في القراءات القرآنية - قراءة نافع رواية ورش من طريق الأزرق،و أغفلنا جانب التردد و الشدة و غيرها من الضوابط الفيزيائية التي تعذّر علينا معالجتها في هذا العمل و أرجأها إلى عمل مستقبلي بإذن الله تعالى.
عدد الصفحات ٢٧٩11 - قد يلاحظ بعض الاخفاقات في اختيار العينات بحيث لم نخصّ كل نوع مدّ بعينات مستقلة وذلك لأننا فضلنا العبنات باعتبار أزمنة المد لا باعتبار أقسامه و أنواعه وفق الحكم الشرعي، فوضعنا عينات للمد السداسي و الرباعي و الثنائي و هي تسميات اخترناها اعتباطا.
عدد الصفحات ٢٨٠12
عدد الصفحات ٢٨١13
عدد الصفحات ٢٨٢14 It is thanks to Allah, the most gracious and the most merciful, that i was able, through this research, to come up with the following points: 1. The holly QURAN remains, through all ages, the most authentic and reliable resource, from which, all scientific and linguistic rules can be drawn in all different domains. 2. The Arab linguists, from the past, have studied the phonetical aspect of the Arabic language and let for us an outstanding heritage which represents a landmark for all researchers. 3. Modern technologies can be used for a better understanding and study of the phonetic aspect of the Arabic language. 4. Short and long vowels are the clearest and most used sounds. 5. Extension with its different types is a way for toning. 6. The extension time may differ from one reciter to another according to his psychological state and this may happen to the same reciter when dealing with the same sample, especially when recordings are close in time. 7. The change in the extension time doesn't affect the learning process. 8. The extension time is determined by the reciting rhythm and may vary from one style to another. 9. The medium extension is determined as 2,59402 second for the hexagonal extension, 1,736905 for the quaternary extension and 0,39168795 for the natural extension. 10. It is essential for a beginner to recite with the medium extension to master his reciting according to the legal basics. 11. Those who opt for learning the HOLLY QURAN orally from their teachers, they are certainly right but they have to include their teachers' help in order to set learning automatic programs.
عدد الصفحات ٢٨٣15 12. It is possible to learn by self , the extension timings by recording the samples and draw the differences between the standard recitings and the test ones. 13. There are certain observations that should be mentioned about "ZAHRA" program to learn the time rules for extensions when reciting the HOLLY QURAN: The point of interest in this program was the timing aspect in the setting of extensions in the QURANIC recitings, especially, NAFAE reciting in WARSH narration and by the way of AL AZRAG. We disregarded the frequency and intensity aspects which i was unable to deal with in this research and let them to a future work by ALLAH will. Some failures can be noticed, especially, when choosing the samples understudy for we chose them according to the extension timings not according to their types. AT last, Praise be to Allah, Lord of the Worlds
عدد الصفحات ٢٨٤16 تندرج هذه الدراسة ضمن البحوث الصوتية المخبرية، و هي دراسة تهدف إلى التقعيد العلمي للقراءات القرآنية عن طريق استعمال التكنولوجيات الحديثة. و تنصب خصوصا على ظاهرة المدود. و خلصت الدراسة إلى وضع برنامج تعرف آلي على الضوابط الزمنية للمد بأنواعه. الكلمات المفتاحية: علم الأصوات – الصوت اللغوي – القراءة القرآنية – برنامج التعرف الآلي. résumé Cette étude s'inscrit dans le laboratoire de recherche acoustique, et l'étude est conçue pour Altaid lectures scientifiques du Coran par l'utilisation des technologies modernes . Et surtout mis l'accent sur le phénomène de la Almdod. L'étude et le développement d'un programme pour découvrir les contrôles sur les types extensibles de temps. Mots-clés: Phonologie - le son de la langue - la lecture du Coran - un programme d'identification automatique. Summary This study falls within the acoustic research laboratory, and the study is designed to Altaid scientific readings of the Koran through the use of modern technologies. And especially focused on the phenomenon of Almdod. The study and development of a program to find out about the controls on the time extensible types.
عدد الصفحات ٢٨٥17 Keywords: Phonology - the sound of language - reading the Koran - a program of automatic identification.
عدد الصفحات ٢٨٦It is thanks to Allah, the most gracious and the most merciful, that i was able, through this research, to come up with the following points: 1. The holly QURAN remains, through all ages, the most authentic and reliable resource, from which, all scientific and linguistic rules can be drawn in all different domains. 2. The Arab linguists, from the past, have studied the phonetical aspect of the Arabic language and let for us an outstanding heritage which represents a landmark for all researchers. 3. Modern technologies can be used for a better understanding and study of the phonetic aspect of the Arabic language. 4. Short and long vowels are the clearest and most used sounds. 5. Extension with its different types is a way for toning. 6. The extension time may differ from one reciter to another according to his psychological state and this may happen to the same reciter when dealing with the same sample, especially when recordings are close in time. 7. The change in the extension time doesn't affect the learning process. 8. The extension time is determined by the reciting rhythm and may vary from one style to another. 9. The medium extension is determined as 2,59402 second for the hexagonal extension, 1,736905 for the quaternary extension and 0,39168795 for the natural extension. 10. It is essential for a beginner to recite with the medium extension to master his reciting according to the legal basics. 11. Those who opt for learning the HOLLY QURAN orally from their teachers, they are certainly right but they have to include their teachers' help in order to set learning automatic programs. 12. It is possible to learn by self , the extension timings by recording the samples and draw the differences between the standard recitings and the test ones. 13. There are certain observations that should be mentioned about "ZAHRA" program to learn the time rules for extensions when reciting the HOLLY QURAN: The point of interest in this program was the timing aspect in the setting of extensions in the QURANIC recitings, especially, NAFAE reciting in WARSH narration and by the way of AL AZRAG. We disregarded the frequency and intensity aspects which
عدد الصفحات ٢٨٧i was unable to deal with in this research and let them to a future work by ALLAH will. Some failures can be noticed, especially, when choosing the samples understudy for we chose them according to the extension timings not according to their types. AT last, Praise be to Allah, Lord of the Worlds
عدد الصفحات ٢٨٨