*تذكرحلاوةالوصاليهنعليكمرالمجاهدة. *قدعلمتأينالمنزل؛فاحدلهاتسر. *أعلىالهممهمةمناستعدصاحبهاللقاءالحبيب،وقدمالتمادم بينيديالملتقى؛فاستبشر[16ببالزضىعندالقدوم،(رقدنوا لأنفس!(أالبقرة/]223. *الجنةترضىمنكبأداءالفرائض،والنارتندفععنكبترك المعاصي،والمحبهلاتقنعمنكإلاببذلالروج. *للهماأحلىزماناتسعىفيهأقدامالطاعةعلىأرضالاشتياق. *لماسلمالقومالنفوسإلىرائضالشرع؛علمهاالوفاقفي خلافالطبع،فاستقامتمعالطاعة؛كيفدارتدارتمعها. وإنيإذااصطكترقابمطيهموثؤرحادبالرفاقعجول أخالفبينالراحتينعلىالحشاوأنظرأنيملتمفأميل2) فصل *علمتكلبكفهويتركشهوتهفيتناولماصاده؛احتراما لنعمتك،وخوفامنسطوتك،وكمعلمكمعلمالشرعوأنتلاتقبل. *حرمصيدالجاهلوالممسكلنفسه؟فماظنالجاهلالذي أعمالهلهوىنفسه. *جمعفيكعقلالملك،وشهوةالبهيمة،وهوىالشيطان،وأنت 1) )2) فيالأصل:"زمان". البيتانللشريفالرضيفيديوانه2).)221 113
عدد الصفحات ١١٣للغالبعليكمنالثلاثة:إنغلبتشهوتكوهواكزدتعلىمرتبة ملك،وإنغلبكهواكوشهوتكنقصتعنمرتبةكلب. *لماصادالكلبلربهأبيحصيده،ولماأمسكعلىنفسهحرمما صاد،. *مصدرمافيالعبدمنالخيروالشزوالصفاتالممدوحة والمذمومةمنصفةالمعطىالمانع؛فهوسبحانهيصرفعبادهبين مقتضىهذينالاسمين؛فحظالعبدالصادقمنعبودتتهبهماالشكرعند العطاء،والافتقارعندالمنع؛فهوسبحانهيعطيهليشكره،ويمنعهليفتقر إليه،فلايزالشكورافقيرا. *قولهتعالى:(طنأئ!فرعكرئهءظه!اج!([55]؛هذا منألطفخطابالقرانوأشرفمعانيه. وإنالمؤمندائمامعاللهعلىنفسهوهواهوشيطانهوعدورئه،وهذا معنىكونهمنحزباللهوجندهوأوليائه؟فهومعاللهعلىعدوهالداخل فيهوالخارجعنه؛يحاربهمويعاديهمويغضبهملهسبحانه؛كمايكون خواصالملكمعهعلىحربأعدائه،والبعيدونمنهفارغونمنذلك غيرمهتمينبه. والكافرمعشيطانهونفسهوهواهعلىربه. وعباراتالسلفعلىهذاتدور: ذكرابنأبيحاتم1(عنعطاءبندينارعنسعيدبنجبيرفال: عوناللشيطانعلىرئهبالعداوةوالشرك. 1)انظرالاثارالتاليةفيتفسيرابنابيحاتم8)1271)"الدرالمنئور")11/691). 411
عدد الصفحات ١١٤وقالالليثعنمجاهدقال:يظاهرالشيطانعلىمعصيةالله؛يعينه عليها. وقالزيدبنأسلم:ظهيراأي:موالئا. والمعنى:ألهيواليعدوهعلىمعصيتهوالشركبه،فيكونمععدوه معينالهعلىمساخطربه. فالمعيةالخاصةالتيللمؤمنمعربهوإلههقدصارتلهذاالكافر والفاجرمعالشيطانومعنفسهوهواهوقربانه،ولهذاصدرالايةبقوله: !ولغبدوبئمندوتاللهمالاينفعهتمولاي!زهتم([/ه5]،وهذهالعبادة هيالموالاةوالمحبةوالرضىبمعبوديهمالمتضمنةلمعيتهمالخاصة، فظاهرواأعداءاللهعلىمعاداتهومخالفتهومساخطه،بخلافوليه سبحانه؛فإدهمعهعلىنفسهوشيطانهوهواه. وهذاالمعنىمنكنوزالقرانلمنفهمهوعقله. وباللهالتوفيق. *قولهتعالى:(والذيفإذادئحروأبخايختربهصلؤيخرواعلئهاصعما وعصيانا!([/]73. قالمقاتل:إذاوعظوابالقرانلميقعواعليهصمالميسمعوه وعميانالميبصروه،ولكنهمسمعواوأبصرواوأيقنوابه. وقالابنعباس:لميكونواعليهاصماوعميانا،بلكانواخائفين خاشعين. وقالالكلبي:يخرونعليهاسمعاوبصرا. 115
عدد الصفحات ١١٥وقالالفراءوإذاتليعليهمالقرانلميقعدواعلىحالهم الأولى؛كألهملميسمعوه،قذلكالخرور،وسمعتالعربتقول:قعد يشتمني؛كقولك:[يشتمني،وأقبليشتمني،والمعنىعلىما ذكر:166[ألميصيرواعندهاصفاوعميائا. وقالالزجاج2)المعنى:إذاتليتعليهمخرواسجداوبكئا سامعينمبصرينلماأمروابه. وقالابنقتيبة3)أيلميتغاقلواعنهاكألهمصملميسمعوها وعميلميروها. قلت:هاهناأمران:ذكرالخرور،وتسليطالنفيعليه. وهلهوخرورالقلبأوخرورالبدنللسجود؟ وهلالمعنى:لميكنخرورهمعنصمموعمه؛فلهمعليهاخرور بالقلبخضوغاأوبالبدنسجودا،أوليسهناكخروروعبربهعنالقعود؟ -ءأصولالمعاصيكلها-كبارهاوصغارها-ثلاثة:تعلقالقلب بغيرالله،وطاعةالقوةالغضبية،والقوةالشهوانية. وهي:الشرك،والظلم،والفواحش. فغايةالتعلقبغيرالله:الشركوأنيدعىمعهإلهاخر،وغايةطاعة القوةالغضبية:القتل،وغايةطاعةالقوةالشهوانية:الزنى. 1) )2) )3( فيمعانيالقران2).)274 فيمعانيالقرانوإعرابه4/77) فيتفسيرغريبالقران)ص315 116
عدد الصفحات ١١٦ولهذاجمعاللهسبحانهبينالثلاثةفيقوله:(والذينلايذعوتء الئهإلهاءاخرولاسلدنالنفسالتىحرمالدهالأبالحقولايزدؤدت([/ 68]. وهذهالثلاثةيدعوبعضهاإلىبعض:فالشركيدعوإلىالطلم والفواحش؛كماأنالاخلاصوالتوحيديصرفهماعنصاحبه،قال تعالى:(!دلك!رفعنهالسؤواتفخشاحإفيمنعبادنا المخلصين[)1)(]24فالسوءالعشق،والفحشاءالزنى. وكذلكالظلميدعوإلىالشركوالفاحشة؛فإنالشركأظلمالظلم؛ كماأنأعدلالعدلالتوحيد؛فالعدلقرينالتوحيد،والظلمقرين الشرك،ولهذايجمعسبحانهبينهما:أماالأولففيقوله:(شهدأدله ائم!إله!!هووأئملبهكةواؤلواانع!قابيايانقمتصطث([عمران/18]،وأما الثانيفكقولهتعالى:م!إتالمئركلظوعظيو!([/13]. والفاحشةتدعوإلىالشركوالطلم،ولاسيماإذاقويتإرادتهاولم تحصلإلابتوعمنالطلموالاستعانةبالسحروالشيظان،وقدجمع سبحانهبينالزنىوالشحركفيقوله:(الزاقلايبهح!لازانيةاؤمثتركةوالزانية لاينكحهاإلازانأوممثركوحزمذلكعلىائمؤمنين!([]3. فهذهالثلاثةيجوبعضهاإلىبعضويأمربعضهاببعض. ولهذاكفماكانالقلبأضعفتوحيداوأعظمشركاكانأكثرفاحشة وأعظمتعلقابالصوروعشقالها. ونظيرهذاقولهتعالى:(!اأوتيتمئنلثئلمفحالحيؤؤالدنياوماعندأطو )1)بكسراللامعلىقراءةابنكثيروأبيعمرووابنعامر،فإنالاستدلالبهذهالقراءة. 117
عدد الصفحات ١١٧ضئروأبتئللذلنءامنواوعكربهميتوكون!والذينتحننبونكنيرافيثموأتفوخش وإذاماغضبواهتميغفرون!([36-]37؛فأخبرأنماعندهخير لمنامنبهوتوكلعليه،وهذاهوالتوحيد،لمقال:!ووالذينئحنبون كبيرافيثموأتفوحش(؟فهذااجتنابداعيالقوةالشهوانية،ثمقال: (واذاماغضبوأهتميغفرون!([]37فهذامخالفةالقوة النصيئة؟فجمعبينالتوحيدوالعفةوالعدلالتيهيجماعالخيركله. فصل هجرالقرانأنواع: أحدها:هجرسماعهوالايمانبهوالاصغاءإليه. والثاني:هجرالعملبهوالوقوفعندحلالهوحرامه،وإنقرأه وامنبه. والثالث:هجرتحكيمهوالتحاكمإليهفيأصولالدينوفروعه، واعتقادألهلايفيداليقين،وأنأدلتهلفظيةلاتحصلالعلم. والرابع:هجرتدبرهوتفهمهومعرفةماأرادالمتكلمبهمنه. والخامس:هجرالاستشفاءوالتداويبهفيجميعأمراضالقلوب وأدوائها؛فيطلبشفاءدائهمنغيره،ويهجرالتداويبه. وكلهذاداخلفيقولي:(وقالألرسولميربإنقوىأتخذواهدا ائقرةان!فجورا([]03،وإنكانبعضالهجرأهونمنبعض. وكذللنالحرجالذيفيالصدورمنه: فإنهتارةيكونحرجامنإنزالهوكويهحفامنعندالله. 118
عدد الصفحات ١١٨وتارةيكونمنجهةمتكلمبهأوكويهمخلوقامنبعضمخلوقاته ألهمغيرهأنتكلمبه. 166[بوتارةيكونمنجهةكفايتهوعدمها،وألهلايكفيالعباد، بلهممحتاجونمعهإلىالمعقولاتأوالأقيسةأوالاراءأوالسياسات. وتارةيكونمنجهةدلالتهوهلأريدبه:حقائقهالمفهومةمنه عندالخطاب؟أوأريدبهتأويلهادواخراجهاعنحقائقهاإلىتأويلات مستكرهةمشتركة؟! وتارةيكونمنجهةكونتلكالحقائق،وإنكانتمرادةفهيثابتة فينفسالأمر؟أوأوهمأذهامرادةلضربمنالمصلحة؟! فكلهؤلاءفيصدورهمحرجمنالقران،وهميعلمونذلكمن نفوسهم،ويجدونهفيصدورهم. ولاتجدمبتدعافيدينهقطإلأوفيقلبهحرجمنالاياتالتي تخالفبدعته؛كماأنكلاتجدظالمافاجراإلآوفيصدرهحرجمن الاياتالتيتحولبينهوبينإرادته. فتدبرهذاالمعنىثمارضلنفسكبماتشاء. فائدة كمالالنفسالمطلوبماتضمنأمرين: أحدهما:أنيصيرهيئةراسخةوصفةلازمةلها. الثاني:أنيكونصفةكمالفينفسه. )1)فيالأصل:"وما". 911
عدد الصفحات ١١٩فإذالميكنكذلكلميكنكمالا؛فلايليقبمنيسعىفيكمال نفسهالمنافسةعليه،ولاالأسفعلىفوته. وذلكليسإلامعرفةبا2وفاطرهاومعبودهاوإلههاالحقالذيلا صلاحلهاولانعيمولالذةالآبمعرفتهوإرادةوجههوسلوكالطريقالموصلة إليهوإلىرضاهوكرامته،وأنتعتادذلكفيصيرلهاهيئةراسخةلازمة. وماعداذلكمنالعلوموالاراداتوالأعمال؛فهيبينمالاينفعها ولايكملهاومايعودبضررهاونقصهاوألمها،ولاسيماإذاصارهيئة راسخةلها؟فإلهاتعذبوتتألمبهبحسبلزومهلها. وأماالفضائلالمنفصلةعنهاكالملابسوالمراكبوالمساكنوالجاه والمال؛فتلكفيالحقيقةعوارأعيرتهامده،ثميرجعفيهاالمعير، فتتألموتتعذببرجوعهفيهابحسبتعلقهابها،ولاسيماإذاكانتهي غايةكمالها؛فإذاسلبتهاأحضرتأعظمالنقصوالألموالحسرة. فليتدبرمنيريدسعادةنفسهولذتهاهذهالنكته؛فأكثرهذاالخلق إنمايسعونفيحرماننفوسهموألمهاوحسرتهاونقصهامنحيثيظنون ألهميريدونسعادتهاونعيمها؛فلذتهابحسبماحصللهامنتلك المعرفةوالمحبةوالسلوك،وألمهاوحسرتهابحسبمافاتهامنذلك. ومتىعدمذلكوخلامنه؛لميبقفيهإلاالقوىالبدنيةالنفسانية التيبهايأكلويشربوينكحويغضبوينالسائرلذاتهومرافقحياتهولا يلحقهمنجهتهاشرفولافضيلةبلخساسةومنقصة؟إذاكانإنما ينالسببتلكالقوىالبهائمويتصلبجنسهاويدخلفيجملتهاويصير كأحدها،وربمازادتفيتناولهاعليهواختصتدونهبسلامةعاقبتها والأمنمنجلبالضررعليها. 012
عدد الصفحات ١٢٠فكمالتشارككفيهالبهائموتزيدعليكوتختصعنكفيهبسلامة العاقبةحقيقأنتهجرهإلىالكمالالحقيقيالذيلاكمالسواه. وباللهالتوفيق. فائدةجليلة إذاأصبحالعبدوأمسىوليسهفهإلااللهوحده؛تحملاللهسبحانه حوائجهكلها،وحملعنهكلماأهمه،وفرغقلبهلمحبتهولسانهلذكره وجوارحهلطاعته. صمانأصبحوأمسىوالدنياهمه؛حملهاللههمومهاوغمومها وأنكادها،ووكلهإلىنفسه،فشغلقلبهعنمحبتهبمحبهالخلق،ولسانه عنذكرهبذكرهم،وجوارحهعنطاعتهبخدمتهموأشغالهم؟فهويكدح كدحالوحثرفيخدمةغيره؛كالكيرينفخبطنهويعصرأضالعهفينفع غيره. فكلمنأعرضعنعبوديةاللهوطاعتهومحبتهبليبعبودية المخلوقومحبتهوخدمته. قالتعالى:!ومنيعشعنتجرألرخمقنقيضلإشئطئافهولهقرين!( [/]36. قالسفيانبنعيينة:لاتأتونبمثلمشهورللعربإلآجئتكمبهمن القران.فقاللهقائل:فأينفيالقران1671أأعطأخاكضمرة؛فإنلم يقبلفأعطهجمرة؟فقال:فيقوله:(ومنيغشعنتجرألرحمقنقيضلم! شيطئا(الاية. 121
عدد الصفحات ١٢١فائدة العلم:نقلصورةالمعلوممنالخارجوإثباتهافيالنفس. والعمل:نقلصورةعملية1)منالنفسوإثباتهافيالخارج. فإنكانالثابتفيالنفسمطابفاللحقيقةفينفسهافهوعلم صحيح. وكثيرامايثبتويتراءىفيالنفسصورليسلهاوجودحقيقي، فيظئهاالذيقدأثبتهافينفسهعلما،وإلماهيمقدرةلاحقيقةلها، وأكثرعلومالناسمنهذاالباب. وماكانمنهامطابقاللحقيقةفيالخارجفهونوعان: نوعيمملالنفسبإدراكهوالعلمبه،وهوالعلمباللهوأسمائه وصفاتهوأفعالهوكتبهوأمرهونهيه. ونوعلايحصلللنفسبهكمال،وهوكلعلملايضرالجهلبه؛ فمائهلاينفعالعلمبه،وكانالنبي!ي!يستعيذباللهمنعلملاينفع2) وهذاحالأكثرالعلومالصحيحةالمطابقةالتيلايضرالجهلبهاشيئا؛ كالعلمبالفلكودقائقهودرجاتهوعددالكواكبومقاديرها،والعلمبعدد الجبالوألوانهاومساحاتهاونحوذلك. فشرفالعلمبحسبشرفمعلومهوشدةالحاجةإليه،وليسذلك إلاالعلمباللهوتوابعذلك. 1)فيالأصل:"العلمية". 2)أخرجهمسلم2722)عنزيدبنأرقم. 122
عدد الصفحات ١٢٢وأماالعمل1)فافتهعدممطابقتهلمراداللهالدينيالذييحئهالله ويرضاه،وذلكيكونمنفسادالعلمتارة،ومنفسادالارادةتارة: ففسادهمنجهةالعلم:أنيعتقدأنهذامشروعمحبوبللهوليس كذلك،أويعتقدأذهيقربهإلىاللهوإنلميكنمشروعا،فيظنأنهيتقرب إلىاللهبهذاالعملوإنلميعلمأذهمشروع. وأفافسادهمنجهةالقصدفأنلايقصدبهوجهاللهوالدارالاخرة، بليقصدبهالدنياوالخلق. وهاتانالافتانفيالعلموالعمللاسبيلإلىالسلامةمنهماإلا بمعرفةماجاءبهالرسولفيبابالعلموالمعرفة،وإرادةوجهاللهوالدار الاخرةفيبابالقصدوالارادة؛فمتىخلامنهذهالمعرفةوهذهالارادة فسدعلمهوعمله. والإيمانواليقينيورثانصحةالمعرفةوصحةالارادة،وهما يورثانالايمانويمدانه. ومنهنايتبينانحرافأكثرالناسعنالايمانلانحرافهمعنصحة المعرفةوصحةالارادة. ولايتمالايمانإلابتلقيالمعرفةمنمشكاةالنبوةوتجريدالارادة عنشوائبالهوىوإرادةالخلق،فيكونعلمهمقتبسامنمشكاةالوحي وإرادتهللهوالدارالاخرة؛فهذاأصحالناسعلماوعملا،وهومنالأئمة الذينيهدونبأمراللهومنخلفاءرسوله!ك!ي!فيأفته. 1)فيالأصل:"العلم". 123
عدد الصفحات ١٢٣قاعلىة الايمانلهظاهروباطن:وظاهرهقولاللسانوعملالجوارج، وباطنهتصديقالقلبوانقيادهومحبته. فلاينفعظاهرلاباطنله،وإنحقنبهالدماءوعصمبهالمال والذزية. ولايجزىءباطنلاظاهرلهإلاإذاتعذربعجزأوإكراهوخوف هلاك. فتخلفالعملظاهرامععدمالمانعدليلعلىفسادالباطنوخلوه منالإيمان،ونقصهدليلنقصه،وقولهدليلقوبه. فالايمانقلبالاسلامولبه،واليقينقلبالايمانولبه. وكلعلموعمللايزيدالايمانواليقينقوةفمدخول،وكلإيمان لايبعثعلىالعملفمدخول. قاعلىة التوكلعلىاللهنوعان: أحدهما:توكلعليهفيجلبحوائحالعبدوحظوظهالدنيويةأو دفعمكروهاتهومصائبهالدنيوية. والثاني:التوكلعليهفيحصولمايحبههوويرضاهمنالايمان واليقينوالجهادوالدعوةإليه. وبينالنوعينمنالفضلمالايحصيهإلاالله،فمتىتوكلعليهالعبد فيالنوعالثانيحقتوكلهكفاهالنوعالأولتمامالكفاية.ومتىتوكل 124
عدد الصفحات ١٢٤عليهفيالنوعالأولدونالثانيكفاهأيضا،لكنلايكونله1671ب عاقبةالمتوكلعليهفيمايحئهويرضاه. فأعظمالتوكلعليه:التوكلفيالهداية،وتجريدالتوحيد،ومتابعة الرسول،وجهادأهلالباطل؛فهذاتوكلالزسلوخاصةأتباعهم. والتوكلتارةيكونتوكلاضطراروإلجاء؛بحيثلايجدالعبد ملجأولاوزراإلاالتوكل؛كماإذاضاقتعليهالأسباب،وضاقتعليه نفسه،وظنأنلاملجأمناللهإلأإليه،وهذالايمخلفعنهالفرج والتيسيرالبئة. وتارةيكونتوكلاختيار،وذلكالتوكلمعوجودالسببالمفضي إلىالمراد: فإنكانالسببمأمورابهذمعلىتركه.صمانقامبالسببوترك التوكلذمعلىتركهأيضا؛فإلهواجبباتفاقالأمةونصالقران. والواجبالقيامبهماوالجمعبينهما. صمانكانالسببمحرماحرمعليهمباشرته،وتوحدالسببفيحقه فيالتوكل،فلميبقلهسببسواه؛فإنالتوكلمنأقوىالأسبابفي حصولالمرادودفعالمكروه،بلهوأقوىالأسبابعلىالاطلاق. وإنكانالسببمباحانظرت:هليضعفقيامكبهالتوكلأولا يضعفه؟فإنأضعفهوفرقعليكقلبكوشتتهمكفتركهأولى.وإنلم يضعفهفمباشرتهأولى؛لأنحكمةأحكمالحاكميناقتضتربط المسبببه؛فلاتعئىحكمتهمهماأمكنكالقيامبها،ولاسيماإذافعلته عبودية،فتكونقدأتيتبعبوديةالقلببالتوكل،وعبودئةالجوارج 125
عدد الصفحات ١٢٥بالسببالمنويبهالقربة. والذييحققالتوكلالقيامبالأسبابالمأموربها:فمنعطلهالم يصحتوكله؛كماأنالقيامبالأسبابالمفضيةإلىحصولالخيريحقق رجاءه؛فمنلميقمبهاكانرجاؤهتمنيا؛كماأنمنعطلهايكونتوكله عجزاوعجزهتوكلا. وسرالتوكلوحقيقتههواعتمادالقلبعلىاللهوحده.فلايضره مباشرةالأسباب؛معخلوالقلبمنالاعتمادعليهاوالركونإليها،كما لاينفعهقوله:توكلتعلىالله؛معاعتمادهعلىغيرهوركويهإليهوثقته به.فتوكلاللسانشيء،وتوكلالقلبشيء؛كماأنتوبةاللسانمع إصرارالقلبشيء،وتوبةالقلبوإنلمينطقاللسانشيء.فقول العبد:توكلتعلىاللهمعاعتمادقلبهعلىغيرهمثلقولي:تبتإلىالله وهومصرعلىمعصيتهمرتكبلها. فائدة الجاهليشكواللهإلىالناس،وهذاغايةالجهلبالمشكووالمشكؤ إليه؛فإلهلوعرفربهلماشكاه،ولوعرفالناسلماشكاإليهم. ورأىبعضالسلفرجلايشكوإلىرجلفاقتهوضرورته،فقال: ياهذا!واللهمازدتعلىأنشكوتمنيرحمكإلىمنلايرحمك. وفيذلكقيل: وإذاشكوتإلىابنادمإلماتشكوالرحيمإلىالذيلايرحم1) )1)البيتلزينالعابدينفيالكشكول)ص154ولبعضالشعراءفيعيون= 126
عدد الصفحات ١٢٦والعارفإنمايشكوإلىاللهوحده. وأعرفالعارفينمنجعلشكواهإلىاللهمننفسهلامنالناس؛ فهويشكومنموجباتتسليطالناسعليه؛فهوناظرإلىقولهتعالى: (ومآأص!ممنفصيبؤفبماكسبتأتديكؤ([/0]3،وقولى: (وماأصابكمنسئئؤفنئفسلث([]97،وقوله:(أولئاأصخبتكم مصيبةقدأصحبتمفثلئهاقلختمأقىهذأقلهومقعندأنفسكئم([عمران/561]. فالمراتبثلاثة:أخشها:أنتشكواللهإلىخلقه،واعلاها:أن تشكونفسلشإليه،وأوسطها:أنتشكوخلقهإليه. قاعدةجليلة قالاللهتعالى:(يأئهاالذينءافواأشتجيبواللهوللرسوليإذاعاكتملما صتييحخواغلمواأتاللهمجولمبئنألمرضوقلبهءوأئهإلئه تخشروت]24 فتضمنتهذهالايةأمورا: أحدها:أن168[االحياةالنافعةإنماتحصلبالاستجابةلله ورسوله؛فمنلمتحصللههذهالاستجابةفلاحياةله،صمانكانتله حيام!بهيميهمشتركةبينهوبينأرذلالحيوانات. فالحياةالحقيقيةالطيبةهيحياةمناستجابللهوالرسولطاهرا وباطئا؛فهؤلاءهمالأحياءوانماتوا،وغيرهمأمواتوإنكانواأحياء الأبدان. ا لأخبار)2/062). 127
عدد الصفحات ١٢٧ولهذاكانأكملالناسحياةأكملهماستجابةلدعوةالرسول؛فإن كلمادعاإليهففيهالحياة،فمنفاتهجزءمنهفاتهجزءمنالحياة،وفيه منالحياةبحسبمااستجابللرسولص. قالمجاهد:(لماتحييصخ("يعني:للحق. وقالقتادة:هوهذاالقرآن،فيهالحياةوالنجاةوالعصمةفيالدنيا والاخرة. وقالالسدي:هوالإسلام؛أحياهمبهبعدموتهمبالكفر. وقالابنإسحاقوعروةبنالزبير-واللفظله-:(لماصججئم(؛ يعني:للحربالتيأعزكماللهبهابعدالدل،وقواكمبعدالضعف، ومنعكمبهامنعدوكمبعدالقهرمنهملكم. وهذهكلهاعباراتعنحقيقةواحدة،وهيالقيامبماجاءبه الرسولظاهراوباطنا. قالالواحدي1(والأكثرونعلىأنمعنىقوله:!ولما تحميتصئم!:هوالجهاد،وهوقولابنإسحاقواختيارأكثرأهل المعاني. قالصالفراء:إذادعاكمإلىإحياءأمركمبجهادعدوكم.يريدأن أمرهمإنمايقوىبالحربوالجهاد؛فلوتركواالجهادضعفأمرهم، واجترأعليهمعدوهم. 1) )2) الأقوالالسابقةذكرهاالواحديفي"الوسيط"2).)452 في"معانيالقران"1/70).)4 128
عدد الصفحات ١٢٨