المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب الفوائد

ابن قيم الجوزية

صفحة ٢ من ٢٣

فيهولاينقصمنه.قال:لألهقال:(ائقؤللدئههولميقل:قولي، وهذاكمايقال:لايكذبعندي. فعلىالقولالأوليكونقوله:!ووماأن!بظئرئمغبيد!([]92من تمامقولي:!ماسدذائقوللدب(فيالمعنى؛أي:ماقلتهووعدتبهلابد منفعله،ومعهذافهوعدللاظلمفيهولاجور.وعلىالثانييكونقد وصفنفسهبأمرين:أحدهما:أنكمالعلمهواطلاعهيمنعمنتبديل القولبينيديهوترويحالباطلعليه.و:أن2))كمالعدلهوغناه يمنعمنظلمهلعبيلإ. ثمأخبرعنسعةجهنم،وأنهاكلماألقيفيها!تقولهلمن فزدير!([013وأخطأمنقال:إنذلكللنفي؛أي:ليسفي مزيد.والحديثالصحيحيردهذاالتأويل4). ثمأخبرعنتقريبالجنةمنالمتمين،وأنأهلهاهمالذيناتصفوا بهذهالصفاتالأربع: إحداها)):أنيكونأوابا؛أي:رجاغاإلىالله؛منمعصيتهإلى طاعته،ومنالغفلةعنهإلىذكره.قالعبيدبنعميير:الأواب:الذي 2) )3) )4) )5) ا لأصل:"عندي". زيادةعلىالأصل. ط:"من". يشيرإلىمارواهالبخاري4848)ومسلم2848)عنأنسمرفوعا:"لا تزالجهنمتقول:هلمنمزيد،حتىيضعفيهارقيالعزةتباركوتعالىقدمه، فتقول:قطقط".ونحوهعندالبخاري4568)عنأبيهريرة. الأصل:"أحدها". 17

عدد الصفحات ١٧

يتذكرذنوبهثميستغفرمنها.وقالمجاهد:هوالذيإذاذكرذنبهفي الخلاءاستغفرمنه.وقالسعيدبنالمسيب:هوالذييذنبثميتوب ثميذنبثميتوب. الثانية:أنيكونحفيظا،قالابنعباس:لماائتمنهاللهعليهو افترضه.وقالقتادة:حافظلمااستودعهاللهمنحقهونعمته2(. ولماكانتالنفسلهاقودان:قوةالطلبوقوةالامساك،كان الأوابمستعملالقوةالطلبفيرجوعهإلىاللهومرضاتهوطاعته، والحفيظمستعملالقوةالحفظفيالامساكعنمعاصيهونواهيه؛ فالحفيظ:الممسلشنفسهعماحرمعليه،والأواب:المقبلعلىالله بطاعته. الثالثة:قوله:(منخمثىالرحمقبالغيف(أق:يتضمنالاقرار بوجودهوربوبيتهوقدرتهوعلمهواطلاعهعلىتفاصيلأحوالالعبد، ويتضمنالاقراربكتبهورسلهوأمرهونهيه،ويتضمنالأقراربوعده ووعيدهولقائه؛فلاتصحخشيةالرحمنبالغيبإلآبعدهذاكله. الرابعة:قوله:(وضابقفبمبن!(أققالابنعباس: راجععنمعاصياللهمقبلعلىطاعةالله.وحقيقةالانابةعكوفالقلب علىطاعةاللهومحبتهوالاقبالعليه. ثمذكرسبحانهجزاءمنقامتبههذهالأوصافبقوله:(أدظوها بسنوذلكيؤمائخلود!لهممالمجثماصنفيهاولدئنامزلد!(أ!/34-)35. )1) )2( "وقالمجاهد...استغفرمنه"ساقطةمنط. انظرهذهالأقوالفيتفسيرالقرطبي17))02والدرالمنثور13).)644 18

عدد الصفحات ١٨

ثمخوفهمبأنيصيبهممنالهلاكماأصابمنقبلهم،وألهمكانوا أشدمنهمبطشاولميدفععنهمالهلاكشدةبطشهم،وألهمعندالهلاك تقلبواوطافوافيالبلاد،هليجدونمحيصاومنجىمنعذابالله؟! قالقتادة:حاصأعداءاللهفوجدواأمراللهلهممدركا.وقال الزجاج1)طوفواوفتشوافلميروامحيصامنالموت.وحقيقةذلك أنهمطلبواالمهربمنالموتفلميجدوه. ثمأخبرسبحانهأنفيهذاالذيذكرذكرى(لمنكانلوقفمثأؤأل! المئفعوهوشهيلأ!([]37. ثمأخبرألهخلقالسماواتوالأرضومابينهمافيستةأيامولم يمسهمنتعبولاإعياء؛تكذيبالأعدائهمناليهود؛حيثقالوا:إنه استراحفياليومالسابع!! 148[بثمأمرنبيهبالتأسيبهسبحانهفيالصبرعلىمايقولأعداؤه فيه؛كماألهسبحانهصبرعلىقولاليهود:إنهاستراح!ولاأحدأصبر علىأذىيسمعهمنه. ثمأمرهبمايستعينبهعلىالصبر،وهوالتسبيحبحمدربهقبل طلوعالشمسوقبلغروبهاوبالليلوأدبارالسجود:فقيل:هوالوتر. وقيل:الركعتانبعدالمغرب.والأولقولابنعباس،والثانيقولعمر وعليوأبيهريرةوالحسنبنعليوإحدىالروايتينعنابنعباس. 1) )2) في"معانيالقرانوإعرابه"5/48) هذالفظحديثاخرجهالبخاري9906)ومسلم4028)عنابيموسى الأشعري. 91

عدد الصفحات ١٩

وعنابنعباسروايةثالثة: المكتوبات1) ألهالتسبيحباللسانأدبارالصلوات ثمختمالسورهبذكرالمعاد،ونداءالمناديبرجوعالأرواحإلى أجسادهاللحشر،وأخبرأنهذاالنداءمنمكافيقريبيسمعهكلأحد، (يؤمبصمعونالضعئحةبألحصب(أق/]42.بالبعثولقاءالله،(يومتشقف الأزضعنهتم(كماتتشققعنالنبات،فيخرجون!وسراط(منغيرمهلة ولابطء،ذلكحشريسيرعليهسبحانه. ثمأخبرسبحانهألهعالمبمايقولأعداؤه،وذلكيتضمنمجازاته لهمبقولهمإذلميخفعليه،وهوسبحانهيذكرعلمهوقدرتهلتحقيق الجزاء. *ء2)ءص لماخبرهالهليسبمسلطعليهمولاقهارولميبعثليجبرهم علىالاسلامويكرههمعليه،وأمرهأنيذكربكلامهمنيخافوعيده؛ فهوالذيينتفعبالتذكير،وأمامنلايؤمنبلقائهولايخافوعيدهولا يرجوثوابه؛فلاينتفعبالتذكير. فائلىة قولالنبي!شي!لعمر:"ومايدريكأناللهاطلععلىأهلبدر،فقال: اعملواماشئتم؛فقدغفرتلكم؟إأشكلعلىكثييرمنالناس 1) )2) )3) انظرتفسيرالطبري21/473)وابنكثير7/8932) أياصنبيهأنهغيرمسفطعليهم. أخرجهالبخاري4274)،0948ومسلم4924)منحديثعليرضيالله عنه. 02

عدد الصفحات ٢٠

معناه؛فإنظاهرهإباحةكلالأعماللهموتخييرهمفيماشاؤوامنها، وذلكممتنع. فقالتطائفةمنهمابنالجوزي1)ليسالمرادمنقولي: "اعملوا":الاستقبال،وإلماهوللماضي،وتقديره:أيعملكانلكم؛ فقدغفرته.قال:ويدلعلىذلكشيئان:أحدهما:ألهلوكان للمستقبل؛كانجوابهقوله:سأغفرلكم.والثاني:أنهكانيكونإطلافا فيالذنوب،ولاوجهلذلك. وحقيقةهذاالجواب:أنيقدغفرتلكمبهذهالغزوةماسلفمن ذنوبكم. لكنهضعيفمنوجهين: أحدهما:أنلفظ)اعملوا)يأباه؛فإنهللاستقبالدونالمضي. وقوله:"قدغفرتلكم"لايوجبأنيكون)اعملوا)مثله؛فإنقوله: "قدغفرت"تحقيقلوقوعالمغفرةفيالمستقبل؛كقولي:(اقى+أنرأدته( [/1]،(وجآربك([]22،ونظائره. الثاني:أننفسالحديثيرده؛فإنسببهقصةحاطبوجسه علىالنبي!يم،وذلكذنبواقعبعدغزوةبدرلاقبلها،وهوسبب الحديث؛فهومرادمنهقطعا. فالذينظنفيذلك-واللهأعلم-أنهذاخطابلقومقدعلمالله سبحانهألهملايفارقوندينهم،بليموتونعلىالاسلام،وألهمقد 1) )2) انظر"كشفمشكلالصحيحين")1/421)،ونقلهالحافظفي"الفتح"8)635). ط:"تجسسه"،وكلاهمابمعنى. 21

عدد الصفحات ٢١

يقارفونبعضمايقارفهغيرهممنالدنوب،ولكنلايتركهمسبحانه مصرينعليها،بليوفقهملتوبةنصوعواستغفابىوحسناتتمحوأثر ذلك،ويكونتخصيصهمبهذادونغيرهم،لألهقدتحققذلكفيهم وأنهممغفورلهم،ولايمنعذلككونالمغفرةحصلتبأسبابتقوم بهم؟كمالايقتضيذلكأنيعطلواالفرائضوثوقابالمغفرة؛فلوكانت قدحصلتبدونالاستمرارعلىالقيامبالأوامر؛لمااحتاجوابعدذلك إلىصلاةولاصيامولاححولازكاةولاجهاد!وهذامحال!ومن أوجبالواجباتالتوبةبعدالذنب؛فضمانالمغفرةلايوجبتعطيل أسبابالمغفرة. ونظيرهذاقولهفيالحديثالاخر:"أذنبعبدذنبا،فقال:أي رب!أذنبتذنبا؛فاغفرهلي!فغفرله.ثممكثماشاءاللهأنيمكث، ثمأذنبذنبااخر،فقال:أيرب!أصبتذنبا؛فاغفرهلي!فغفرله.ثم مكثماشاءاللهأنيمكث،ثمأذنبذنبااخر،فقال:رب!أصبتذنبا؛ فاغفرهلي!فقالالله:علمعبديأنلهربايغفرالذنبويأخذبه،قد غفرتلعبدي؛فليعملماشاء 914[أفليسفيهذاإطلاقوإذنمنهسبحانهلهفيالمحرمات والجرائم،وإنمايدلعلىألهيغفرلهمادامكذلكإذاأذنبتاب. واختصاصهذاالعبدبهذا-لأنهقدعلمألهلايصرعلىذنبوأئه كلماأذنبتاب-حكميعمكلمنكانتحالهحاله،لكنذلكالعبد مقطوعلهبذلككماقطعبهلأهلبدر. 1)أخرجهالبخاري7075)ومسلم2758)منحديثابيهريرة. 22

عدد الصفحات ٢٢

وكذلككلمنبشرهرسولاللهلمجيمبالجنةأوأخبرهبألهمغفورله؛ لميفهممنههوولاغيرهمنالصحابةإطلاقالذنوبوالمعاصيله ومسامحتهبتركالواجبات،بلكانهؤلاءأشداجتهاداوحذراوخوفا بعدالبشارةمنهمقبلها؛كالعشرةالمشهودلهمبالجنة،وقدكانالصديق شديدالحذروالمخافة،وكذلكعمر؛فإلهمعلمواأنالبشارةالمطلقة مقئدةبشروطهاوالاستمرارعليهاإلىالموت،ومقئدةبانتفاءموانعها، ولميفهمأحدمنهممنذلكالإطلاقوالإذنفيماشاؤوامنالأعمال. فائدةجليلة قولهتعالى:(هوألذىجعللكماف!زضذلولافاقشوافىمناكبهاو!وامن رزمهءوإلتهالنشور!(أالملك/ه1]. أخبرسبحانهأنهجعلالأرضذلولامنقادةللوطءعليهاوحفرها وشقهاوالبناءعليها،ولميجعلهامستصعبةممتنعةعلىمنأرادذلك منها.وأخبرسبحانهألهجعلهامهاداوفراشاوبساطاوقراراوكفاتا. وأخبرألهدحاهاوطحاهاوأخرجمنهاماءهاومرعاها،وثبتهابالجبال، ونهحفيهاالفجاجوالطرق،وأجرىفيهاالأنهاروالعيون،وباركفيها وقذرفيهاأقواتها.ومنبركتهاأنالحيواناتكلهاوأرزاقهاوأقواتها تخرجمنها،ومنبركتهاأنكتوحفيهاالحمثفتخرجهلكأضعاف أضعافماكان،ومنبركتهاألهاتحملالأذىعلىظهرها،وتخرجلك منبطنهاأحسنالأشياءوأنفعها؛فتواريمنهكلقبيحوتخرجلهكل مليح.ومنبركتهاأنهاتسترقبائحالعبدوفضلاتبدنهوتواريها،وتضمه وتؤويه،وتخرجلهطعامهوشرابه؛فهيأحملشيءللأذىوأعوده بالنفع.فلاكانمنالترابخيرمنهوأبعدمنالأذىوأقربإلى 23

عدد الصفحات ٢٣

الخير والمقصودأنهسبحانهجعللناالأرضكالجملالذلولالذيكيفما يقادينقاد. وحسنالتعبيربمناكبهاعنطرقهاوفجاجهالماتقدممنوصفها بكونهاذلولا؛فالماشيعليهابطأعلىمناكبها،وهيأعلىشيء فيها،ولهذاف!رتالمناكببالجبال؛كمناكبالانسان،وهيأعاليه. قالوا:وذلكتنبيهعلىأنالمشيفيسهولهاأيسر.وقالتطائفة:بل المناكبالجوانبوالنواحي،ومنهمناكبالانسانلجوانبه. والذييظهرأنالمرادبالمناكبالأعالي،وهذاالوجهالذييمشي عليهالحيوانهوالعاليمنالأرضدونالوجهالمقابلله؛فإنسطع الكرةأعلاها،والمشيإدمايقعفيسطحها،وحسنالتعبيرعنه بالمناكبلماتقدممنوصفهابألهاذلول. ثمأمرهمأنيأكلوامنرزقهالذيأودعهفيها؛فذللهالهم، ووطأها،وفتقفيهاالسبلوالطرقالتييمشونفيها،وأودعهارزقهم؛ فذكرتهيئةالمسكنللانتفاعوالتقلبفيهبالذهابوالمجيءوالأكلمما أوص!فيهللساكن. ثمنبهبقولي:!ووإلتهالثنبور!(علىألافيهذاالمسكنغير مستوطنينولامقيمين،بلدخلناهعابريسبيل؛فلايحسنأننتخذه 1( )2) يعنيأنهليسهناكشيءحاصلمنالترابخيرامنالترابواقربإلىالخير منه. فيالأصل:"هو". 24

عدد الصفحات ٢٤

وطناومستقرا،وإنمادخلناهلنتزودمنهإلىدارالقرار؛فهومنزلعبورلا مستقرحبور،ومعبروممزلاوطنومستقر. فتضمنتالايةالدلالةعلىربوبيتهووحدانيتهوقدرتهوحكمته ولطفه،والتذكيربنعمهوإحسانه،والتحذيرمنالركونإلىالدنيا واتخاذهاوطناومستقرا،بلنسرعفيهاالسيرإلىدارهوجنته. فللهمافيضمنهذهالايةمنمعرفته،وتوحيد،والتذكيرلنعمه، والحث1914بعلىالسيرإليهوالاستعدادللقائهوالقدومعليه، والاعلامبألهسبحانهبطويهذهالداركأنلمتكن،وألهيحييأهلها بعدماأماتهم،وإليهال!شور. فائده للانسانقولان:قوعلميةنظرية،وقوم!عمليةإرادية. وسعادتهالتامهموقوفةعلىاستكمالقو!ليهالعلميةوالارادية. واستكمالالقوةالعلميةإلمايكون:بمعرفةفاطرهوبارئه،ومعرفة أسمائهوصفاتهوأفعاله1)ومعرفةالطريقالتيتوصلإليهومعرفة افاتها،ومعرفةنفسهومعرفةعيوبها؟فبهذهالمعارفالخمسة2(يحصل كمالقويهالعلمية،وأعلمالناسأعرفهمبهاوأفقههمفيها. واستكمالالقوةالعمليةالاراديةلايحصلإلابمراعاةحقوقه سبحانهعلىالعبدوالقيامبهاإخلاصاوصدقاونصحاوإحساناومتابعة 1)"وافعالهساقطةمنط. 2)ط:"الخمس". 25

عدد الصفحات ٢٥

وشهودالمنتهعليهوتقصيرههوفيأداءحقه؛فهومستحيمنمواجهته بتلكالخدمة؛لعلمهأنهادونمايستحفهعليهودوندونذلك،وأئهلا سبيللهإلىاستكمالهاتينالقوتينإلابمعونته؛فهومضطرإلىأن يهديهالصراطالمستقيمالذبصهدىإليهأولياءهوخاصته،وأنيجنبه الخروجعنذلكالصراط:إمابفسادفيقويهالعلميةفيقعفيالصلال، وإمافيقوتهالعمليةفيوجبلهالغضب. فكمالالانسانوسعادتهلاتتمإلابمجموعهذهالأمور،وقد تضمنتهاسورةالفاتحةوانتظمتهاأكملانتظام: فإنقوله:(ألصمدللهربالصذن!ألرخنآلرجصص! نلكي!مىألدت!![2-]4يتضمنالأصلالأول،وهو معرفةالربتعالىومعرفةأسمائهوصفاتهوأفعاله.والأسماءالمذكورة فيهذهالسورةهيأصولالأسماءالحسنى،وهياسماللهوالرب والرحمن؛فاسماللهمتضفنلصفاتالألوهيه،واسمالربمتضفن لصفاتالربوبية،واسمالرحمنمتضفنلصفاتالاحسانوالجود والبر.ومعانيأسمائهتدورعلىهذا. وقوله:(إتاكنغبدوإياكدنمئتعب!([5] يتضمنمعرفةالطريقالموصلةإليه،وأنهاليستإلأعبادتهوحدهبما يحئهويرضاهواستعانتهعلىعبادته. وقوله:(آقدناألمحرروأئم!تمب!(أالفاتحة/]6يتضمنبيان أنالعبدلاسبيللهإلىسعادتهإلاباستقامتهعلىالصراطالمستقيم، وألهلاسبيللهإلىالاستقامةإلآبهدايةربهله؛كمالاسبيللهإلى عبادتهالآبمعونته؛فلاسبيللهإلىالاستقامةعلىالصراطإلآبهدايته. 26

عدد الصفحات ٢٦

وقوله:(غيرالمغضوبعلتهتمولاالضالين!(أإدفاتحة/7] يتصننبيانطرفيالانحرافعنالصراطالمستقيم،وأنالانحراف إلىأحدالطرفينانحرافإلىالصلالالذيهوفسادالعلموالاعتقاد، والانحرافإلىالطرفالآخرانحرافإلىالعتالذيسببهفساد القصدوالعمل. فأولالسورةرحمة،وأوسطهاهداية،واخرهانعمة.وحظالعبد منالنعمةعلىقدرحظهمنالهداية،وحطهمنهاعلىقدرحظهمن الرحمة.فعادالأمركلهإلىنعمتهورحمته.والنعمةوالرحمةمنلوازم ربوبئته؛فلايكونإلارحيمامنعما،وذلكمنموجباتإلهيته؛فهو الالهالحقوانجحدهالجاحدونوعدلبهالمشركون.فمنتحفق بمعانيالفاتحةعلماومعرفةوعملاوحالا؛فقدفازمنكمالهبأوفر نصيب،وصارتعبوديتهعبوديةالخاصةالذينارتفعتدرجتهمعن عوائمالمتعبدين. واللهالمستعان2). )1)فيالأصل:"إلى". 2)تكلمالمؤلفعلىمعانيسورةالفاتحةفي"مدارجالسالكين". 27

عدد الصفحات ٢٧

فائلىة الربتعالىيدعوعبادهفيالقرانالىمعرفتهمنطريقين: أحدهما:النظرفيمفعولاته.والثاني:التفكرفياياتهوتدبرها؛فتللت اياتهالمشهودة،وهذهاياتهالمسموعةالمعقولة. فالنوعالأول:كقوله:!وإنفىظقآلشمؤتوالأزضواصئفالئل والنهاروالفقكالئتخرىفىاالحربماينفعالناس(إلىاخرها[164] وقوله:(إتفىطقاالئمموتوألأزضوأختئفألتلرألنهارلايمخلأولى الألنب!([عمران/091)وهوكثيرفيالقران. والثاني:كقوله:!وأفلايتدئبروناتقزان([]82وقوله [051أميوأفلؤيدئ!واائقؤل[(/68)،وقولي:(كئنثأنزلتهإلك!رك لدئ!مءانة!([92()،وهوكثيرأيضا. فأماالمفعولاتفإلهادالةعلىالأفعال،والأفعالدالةعلى الصفات؟فإنالمفعوليدلعلىفاعلفعله،وذلكيستلزموجوده وقدرتهومشيئتهوعلمه؛لاستحالةصدورالفعلالاختياريمنمعدومأو موجودلاقدرةلهولاحياةولاعلمولاإرادة. ثممافيالمفعولاتمنالتخصيصاتالمتنؤعةدالعلىإرادة الفاعلوأنفعلهليسبالطبعبحيثيكونواحدّاغيرمتكررومافيها منالمصالحوالحكموالغاياتالمحمودةدالعلىحكمتهتعالى،وما فيهامنالنفعوالاحسانوالخيردالعلىرحمته،ومافيهامنالبطش والانتقاموالعقوبةدالعلىغضبه،ومافيهامنالاكراموالتقريب 1)فيالأصل:"منكر". 28

عدد الصفحات ٢٨

والعنايةدالعلىمحبته،ومافيهامنالاهانةوالابعادوالخذلاندا4 علىبغضتهومقته،ومافيهامنابتداءالشيءفيغايةالنقصوالضعف ثمسوقهإلىتمامهونهايتهدالعلىوقوعالمعاد،ومافيهامنأحوال النباتوالحيوانوتصرفالمياهدليلعلىإمكانالمعاد،ومافيهامن ظهوراثارالرحمةوالنعمةعلىخلقهدليلعلىصحةالنبوات،ومافيها منالكمالاتالتيلوعدمتهاكانتناقصةدليلعلىأنمعطيتلك الكمالاتأحقبها؛فمفعولاتهمنأدلشيءٍعلىصفاتهوصدقما أخبرتبهرسلهعنه. فالمصنوعاتشاهدةتصدقالاياتالمسموعات،منبهةعلى الاستدلالبالاياتالمصنوعات. قالتعالى:(سزيهضءالئنافىالأفاقوفىأنفممعهتمحتىيتبينلهغأئه الحق([]53أي:أنالقرانحق؛فأخبرأنهلابدأنيريهممن اياتهالمشهودةمايبينلهمأناياتهالمتلورحق،ثمأخبربكفايةشهادته علىصحةخبرهبماأقاممنالدلائلوالبراهينعلىصدقرسولي؛فاياته شاهدةبصدقه،وهوشاهدبصدقرسوليباياته؛فهوالشاهدوالمشهود له،وهوالدليلوالمدلولعليه؛فهوالدليلبنفسهعلىنفسه؛كماقال بعضالعارفين:كيفأطلبالدليلعلىمنهودليلليعلىكل شيء؟!فأيدليلطلبتهعليه؛فوجودهأظهرمنه. ولهذاقالالرسللقومهم:!وافىاللهشك(أإبراهيم/]01فهو أعرفمنكلمعروف،وأبينمنكلدليل؛فالأشياءعرفتبهفي الحقيقة،وإنكانعرفبهافيالنظروالاستدلالبأفعالهوأحكامهعليه. 92

عدد الصفحات ٢٩

فائلىة في"المسند"و"صحيحأبيحاتم1("منحديثعبداللهبنمسعود قال:قالرسولالله!يوإ:"ماأصابعبذاهمولاحزن،فقال:اللهم! إنيعبدك،ابن-عبدك،ابنأمتك،ناصيتيبيدك،ماضفيحكمك، عد4فيقضاؤك،أسألكبكلاسبمهولك؛سميتبهنفسك،أوأنزلته فيكتابك،أوعلمتهأحدامنخلقك،أواستأثرتبهفيعلمالغيب عندك:أنتجعلالقرآنربيعقلبي،ونورصدري،وجلاءحزني، وذهابهميوغفي؛إلآأذهباللههمهوغمهوأبدلهمكانهفرحا". قالوا:يارسولالله!افلانتعلمهن؟قال:"بلى؛ينبغيلمنسمعهنأن يتعلمهن". فتضمنهذاالحديثالعطيمأمورامنالمعرفةوالتوحيدوالعبودية: ئج-منها:أنالداعيبهصدرسؤالهبقوله:"إنيعبدكابنعبدكابن أمتك"،وهذايتناولمنفوقهمنابائهوأمهاتهإلىأبويهادموحواء،وفي ذلكتملقله،واستخذاءبينيديه،واعترا!تبألهمملوكهوآباؤه مماليكه،وأنالعبدليسلهغيربابسيدهوفضلهوإحسانه،وأنسيده إنأهملهوتخلىعنههلك،ولميووهأحد،ولميعطفعليه،بليضيع أعطمضيعة. 1( فتحتهذاالاعتراف:أنيلاغنىبيعنكطرفةعيني،وليسلي أخرجهأحمد452(وابنحبان729(ورواهأيضاأبويعلى 7952(والطبرانيفيالكبير35201)والحاكمفيالمستدرك1/905( وصححهالحاكموغيره. 03

عدد الصفحات ٣٠

منأعوذبهوألوذبهغيرسيديالذيأناعبده. وفيضمنذلكالاعترافبألهمربوب،مدبر،015[امأمور، منهيئ،إلمايتصرفبحكمالعبوديةلابحكمالاختيارلنفسه؛فليسهذا شأنالعبدبلشأنالملوكوالأحرار،وأماالعبيدفتصرفهمعلىمحض العبودية.فهؤلاءعبيدالطاعةالمضافونإليهسبحانهفيقوله:(إن عبادىلئسلكعلتهتمستطن(أالحجر/]42وقوله:(وعبادألرخن الذلىيم!ثونعلىالأرض!هؤنا(أالفرقان/]63ومنعداهمعبيدالقهر والربوبيه؛فإضافتهمإليهكإضافةسائرالبيوتإلىملكه،وإضافةأولئك كإضافةالبيتالحرامإليهصماضافةناقتهإليهودارهالتيهيالجنةإليه، وإضافةعبوديةرسوليإليه؛بقولي:(وإبئ!نمخفىرشائئانزلناعكعبدنا( أالبقرة/]23،ميوستحنالذىأسرىبعتدء(1الاسراء1]،(وأئم!لمأقامعئد ألئهيذعوه(1الجن/91]. وفيالتحفقبمعنىقولي:"إنيعبدك":الترامعبودئتهمنالذل والخضوعوالانابة،وامتثالأمرسيره،واجتنابنهيه،ودوامالافتقار إليه،واللجأإليه،والاستعانةبه،والتوكلعليه،وعياذالعبدبه،ولياذه به،وأنلايتعفققلبهبغيؤمحئةوخوفاورجاء. وفيهأيضاأنيعبدمنجميعالوجوه،صغيراوكبيرا،حياومئتا، مطيعاوعاصيا،معافىومبتلى؛بالروجوالقلبواللسانوالجوارج. وفيهأيضاأنماليونفسيملكلك؛فإنالعبدومايملكلسيده. وفيهأيضاألكأنتالذيمننتعليبكلماأنافيهمننعمة؛فذل!كء كلهمنإنعامكعلىعبدك. 31

عدد الصفحات ٣١

وفيهأيضا:أنيلاأتصرففيماخولتنيمنماليونفسيإلابأمرك؛ كمالايتصرفالعبدالابإذنسيده،وأنيلاأملكلنفسيضراولانفعا ولاموتاولاحياةولانشورا. فإنصحلهشهودذلك؛فقدقال:إنيعبدكحقيقة. *ثمقال:"ناصيتيبيدك"؛أي:أنتالمتصرففي،تصرفني كيفتشاء،لستأناالمتصرففينفسي. وكيفيكونلهفينفسهتصرف[مننفسهبيدربهوسيده، وناصيتهبيده،وقلبهبينإصبعينمنأصابعه1)،وموتهوحياتهوسعادته وشقاوتهوعافيتهوبلاؤهكلهإليهسبحانه،ليسإلىالعبدمنهشيء،بل هوفيقبضةسيدهأضعفمنمملوكضعيفحقيرناصيتهبيدسلطان قاهرمالاشلهتحتتصرفهوقهره،بلالأمرفوقذلك؟ا ومتىشهدالعبدأنناصيتهونواصيالعبادكلهابيداللهوحده يصرفهمكيفيشاء؛لميخفهمبعدذلك،ولميرجهم،ولمينزلهم منزلةالمالكين،بلمنزلةعبيدمقهورينمربوبين،المتصرففيهم سواهم،والمدبرلهمغيرهم. فمنشهدنفسهبهذاالمشهد؛صارفقرهوضرورتهإلىربهوصفَا لازماله،ومتىشهدالناسكذلكلميفتقرإليهم،ولميعلقأمله ورجاءهبهم،فاستقامتوحيدهوتوكلهوعبوديته. ولهذاقالهودلقومه:(إقتوممتعلىأدلهربىورلبهومامندابهإلاهو ءاضذمبناصحينهاإنربعكصرفىمستقيم!(أهود/65]. )1)كمافيالحديثالذيأخرجهمسلم2654)عنعبداللهبنعمروبنالعاص. 32

عدد الصفحات ٣٢