المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

كتاب الفوائد

ابن قيم الجوزية

صفحة ١ من ٢٣

ا ---خلأة--++ا---؟---11 -ا-ا---------+-ا.----ص!ب 11 -خا يم--ا- -ا

عدد الصفحات ١

آثارآلإمأ!إكقيمأ!رلةومالحقهامقأ!ل 8(1) ما ،تجرج! صيرعاتالمحع لاللأفام%يئعبداللهكأبنإيئبميبنايوب ا بنقيصالمجؤزله (196-157) لضق * !رصضجمس إسمزف بمز!سبم!أ!أ!،تدلم تضويل مؤسسةسيانبنلمجدالمحريزالراجيمانحيرلة فابىأئخالةؤ للدتمتروالتؤزيغ

عدد الصفحات ٢

[تجصأللهألرخمفاف!صث قاعدةجليلة إذاأردتالانتفاعبالقرانفاجمعقلبكعندتلاوتهوسماعه،وألبت سمعك،واحضرحضورمنيخاطبهبهمنتكلمبهسبحانهمنهإليه؛فإنه خطابمنهلكعلىلسانرسوله: قالتعالى:(إنفىذلكلذتحرىلمنكانلوققبأؤألقىالسعوهو شهيه!([.]37 وذلكأنتمامالتأثيرلماكانموقوفاعلىمؤثرمقتض،ومحل قابل،وشرطلحصولالأثر،وانتفاءالمانعالذييمنعمنه؛تضمنت الايةبيانذلككلهبأوجزلفظوأبينهوأدئهعلىالمراد. فقوله:(انفىذلكلذتحرى(:إشارةإلىماتقدممنأولالسورة إلىهاهنا،وهذاهوالمؤثر. وقوله:(لمنكانلوققب(:فهذاهوالمحلالقابل،والمرادبه القلبالحيئالذييعقلعنالله؛كماقالتعالى:(إقهوالأدبهروقزان فبين!لينذرمنكانحئا96-0]7؛أي:حيالقلب. وقوله:!أؤألقىالسع(؛أي:وجهسمعهوأصغىحاسةسمعه إلىمايقالله،وهذاشرطالتأثربالكلام. وقوله:ميووهوشهيلأ!(؛أي:شاهدالقلبحاضرغيرغائب. قالابنقتيبة1)استمعكتابالله،وهوشاهدالقلبوالفهم،ليس 1)"تفسيرغريبالقران")ص941

عدد الصفحات ٣

بغافلولاساه.وهوإشارةإلىالمانعمنحصولالتأثير،وهوسهو القلبوغيبتهعنتعفلمايقاللهوالنظرفيهوتأمله. فإذاحصلالمؤثروهوالقران،والمحلالقابلوهوالقلبالحي، ووجدالشرطوهوالاصغاء،وانتفىالمانعوهواشتغالالقلبوذهوله عنمعنىالخطابوانصرافهعنهإلىشيءٍاخر؛حصلالأثروهو الانتفاعوالتذكر. فإنقيل:إذاكانالتأثيرإلمايتمبمجموعهذه؛فماوجهدخولأداة )أو)فيقوله:(أوألىالسع(؛والموضعموضعواوالجمعلاموضع )أو)التيهيلأحدالشيئين؟ قيل:هذاسؤالجيد،والجوابعنهأنيقال:خزجالكلامب)أو) باعتبارحالالمخاطبالمدعو: فإنمنالناسمنيكونحيالقلب،واعيه،تامالفطرة؛فإذافكر بقلبه،وجالبفكره؛دلهقلبهوعقلهعلىصحةالقران،وألهالحصب، وشهدقلبهبماأخبربهالقران،فكانورودالقرانعلىقلبهنوزاعلىنور الفطرة،وهذاوصفالذينقيلفيهم:(ويرىألذينأوتواألعغآئدبأنزل إلتاصمنرفيهوالحق(أسبا/]6وقالفيحقهم:!و!ألمهنور صحث!ع!وصص السمؤتوالأزصتصمثلنورهكمسبكؤؤببهامقحباحأتمضباحفىزجاجةالزجاجةكأنها قيكمبدرىيوقدمنشجرؤمبر!ةزي!ونؤلاشرقيؤولإغربةي!دزئيهايضىءولؤ لؤ!س!هنارنوزعكنوريهاىاللهلنورهمنلمجمثلى(أالنور/35؛فهذانور الفطرةعلىنورالوحي،وهذاحالصاحبالقلبالحيالواعي. قالابنالقيم:وقدذكرناماتضمنتهذهالايةمنالأسراروالعبر فيكتاب"اجتماعالجيوشالاسلاميةعلىغزوالمعطلة

عدد الصفحات ٤

والجهمية1("فصاحبالقلبيجمعبينقلبهوبينمعانيالقران، فيجدهاكألهاقدكتبتفيه؛فهويقرؤهاعنظهرقلب. ومنالناسمنلايكونتامالاستعداد،واعيالقلب،كاملالحياة، فيحتاجإلىشاهديميرلهبينالحقوالباطل،ولمتبلغحياةقلبهونوره وزكاءفطرتهمبلغصاحبالقلبالحيالواعي؛فطريقحصولهدايته: أنيفزغسمعهللكلام،وقلبهلتأملهوالتفكرفيهوتعفلمعانيه،فيعلم حينئل!أدهالحق. فالأولحالمنرأىبعينيه2)مادعيإليهوأخبربه،والثانيحال منعلمصدقالمخبروتيقنهوقال:يكفينيخبره.فهوفيمقام الايمان،والأولفيمقامالاحسان.هذاقدوصلإلىعلماليقينوترفى قلبهمنهإلىمنزلةعيناليقين،وذاك146[امعهالتصديقالجازمالذي خرجبهمنالكفرودخلبهفيالاسلام. فعيناليقيننوعان:نوعفيالذنيا،ونوعفيالآخرة.فالحاصلفي الذنيانسبتهإلىالقلبكنسبةالشاهدإلىالعين.وماأخبرتبهالرسل منالغيبيعاينفيالآخرةبالأبصاروفيالدنيابالبصائر؛فهوعينيقيني فيالمرتبتين. فصل وقدجمعتهذهالسورةمناصولالايمانمايكفيويشفيويغني 1) )2) ص612-.وتكلمعليهأيضافي"الوابلالصيب")صه6)68-و"إعلام الموقعين"1)502-)902و"الصواعقالمرسلة"3).)851 ط:"بعينه".

عدد الصفحات ٥

عنكلامأهلالكلامومعقولأهلالمعقول؛فإنهاتضمنتتقريرالمبدأ والمعادوالتوحيدوالنبوةوالايمانبالملائكة،وانقسامالناسإلىهالك شقيئوفائزسعيد،وأوصافهؤلاءوهؤلاء،وتضمنتإثباتصفات الكمالللهوتنزيههعمايضادكمالهمنالنقائصوالعيوب،وذكرفيها القيامتينالصغرىوالكبرى،والعالمين:الأكبر-وهوعالمالاخرة- والأصغر-وهوعالمالدنيا-،وذكرفيهاخلقالانسانووفاتهوإعادته، وحالهعندوفاتهويوممعاده،وإحاطتهسبحانهبهمنكلوجه،حتى علمهبوساوسنفسه،وإقامةالحفطةعليهيحصونعليهكللفطةيتكلم بها،وأنهيوافيهيومالقيامةومعهسائقيسوقهإليهوشاهديشهدعليه؛ فإذاأحضرهالسائق؛قال:(هذامالدئعتيذكا(أق/23أي:هذا الذيأمرتبإحضارهقدأحضرته،فيقالعندإحضاره:(ألقيافىجهنمص !فارعنيد!(أق/]24كمايحضرالجانيإلىحضرةالشلطان، فيقال:هذافلانقدأحضرته.فيقول:اذهبوابهإلىالسجنوعاقبوهبما يستحفه! وتأملكيفدلتالسورةصريحاعلىأناللهسبحانهيعيدهذا الجسدبعينهالذيأطاعوعصى،فينعمهويعذبه،كماينعمالزوجالتي امنتبعينهاويعذبالتيكفرتبعينها،لاألهسبحانهيخلقروحاأخرى غيرهذهفينغمهاويعذبهاكماقالهمنلميعرفالمعادالذيأخبرتبه الرسل!حيثزعمأناللهسبحانهيخلقبدناغيرهذاالبدنمنكلوجه! عليهيقعالنعيموالعذاب!والروجعند1)5عرضمنأعراضالبدن! فيخلقروحاغيرهذهالروجوبدناغيرهذاالبدن!وهذاغيرمااتفقت 1)."

عدد الصفحات ٦

عليهالرسلودلعليهالقرانوالسنةوسائركتبادنهتعالى.وهذافي الحقيقةإنكارللمعاد،وموافقةلقولمنأنكرهمنالمكذبين؛فإنهملم ينكرواقدرةاللهعلىخلقأجسابمأخرغيرهذهالأجساميعذبهاوينعمها؛ كيفوهميشهدونالنوعالانسانييخلقشيئابعدشيء؛فكلوقت يخلقاللهسبحانهأجساماوأرواحاغيرالأجسامالتيفنيت؛فكيف يتعجبونمنشيءيشاهدونهعيانا؟!وإنماتعجبوامنعودهمبأعيانهم بعدأنمزقهمالبلىوصارواعظاماورفاتا،فتعجبواأنيكونواهم بأعيانهممبعوثينللجزاء،ولهذاقالوا:(إذامننلكئللراباوعطماإتا لمئعوثون!([/61]،وقالوا:(ذلكرجعبعيد[(!]3.ولو كانالجزاءإنماهولأجسامغيرهذه؛لميكنذلكبعثماولارجعا،بل يكونابتداء،ولميكنلقولي:(قذسامماننقصألازضمنهئم[(]4كبير معنى؟فإنهسبحانهجعلهذاجوابالسؤالمقدر،وهوأنهيميزتلك الأجزاءالتياختلظتبالأرضواستحالتإلىالعناصربحيثلاتتميز، فأخبرسبحانهأنهقدعلمماتنقصهالأرضمنلحومهموعظامهم وأشعارهم،وأئهكماهوعالمبتلكالأجزاء؛فهوقادرعلىتحصيلها وجمعهابعدتفرقهاوتأليفهاخلقاجديدا. وهوسبحانهيقررالمعادبذكركمالعلمهوكمالقدرتهوكمال حكمته؛فإنشبهالمنكرينلهكلهاتعودإلىثلاثةأنواع: احدها:اختلاطأجزائهمبأجزاءالأرضعلىوجهلايتميزولا ،،1)،،". معهتمنزسحصعنشخص! 1)فيالأصل:"معها".

عدد الصفحات ٧

الثاني:أنالقدرةلاتتعلقبذلك! الثالث:أنذلكأمرلافائدةفبه!146[بوإنماالحكمةاقتضت دوامهذاالنوعالانسانيشيئابعدشيءٍهكذاأبدا؛كلماماتجبل؛ خلفهجيلآخر؛فأماأنيمبتالنوعالانسانيكلهثميحببهبعدذلك؛ فلاحكمةفيذلك! فجاءتبراهينالمعادفيالقرآنممنبةعلىثلاثةأصول: احدها:تقريركمالعلمالربسبحانه؛كماقالفيجوابمن قال:(منيحىاتعطموهىرميص!(:(قلئحييهاألذىأفثصأهآأولمق وهوفيضفقعليض!([78-)97،وقال:!وإتالساعةلأنية فاصحقحالصفحادل!إنرئفهرالحفقاتعليم!(أالحجر/85-]86، وقال:(!ذعالنامائقصالازبنمنهئم[(4]. والثاني:تقريركمالقدرته؛كقوله:!وأوليسائذىظقالسفؤت والأزض!درعكأنئحلقمثلهض([)81،وقولى:(بك!درينعلى+أن لنسوىنجانمر!([/4]،وقوله:(ذلكبأناللههوألحقوأن!يئىاتمؤقئ وأئ!عككلشئءقدير!(أ ا لحج/6]. ويجمعسبحانهبينالأمرين؛كمافيقوله:(أوليسالذىظق السمؤتوالارضقندرعكأنيحلقمثله!بكوهوالحلنبائعلبم!( أيس/]81 الثالث:كمالحكمته؛كقوله:(وماظقناألسفوتوالأزضومائثنهما )1)ط:"أوأن".

عدد الصفحات ٨

لعمين!([]38وقوله:(وماظقناألسماوالأزك!ومابننهما بخطلأ([]27،وقوله:(ائحسباقيلنمئنأنيتزكسذى!([/]36، وقوله:(أفحسبتؤأنماظقنبهئمعبثاوانكمإلتنالالزجعون!فتفلىالئه الملكالحق([115-]116وقوله:!وأمحسباتذينأتجترحوا السئاتأنئحعلهؤكالذينءامنوأوعطواالصخلحتسوامحيهؤومماتهتمساما تحكموت!([/12]. ولهذاكانالصوابأنالمعادمعلومبالعقلمعالشرع،وأنكمال الربتعالىوكمالأسمائهوصفاتهتقتضيهوتوجبه،وألهمنزهعمايقوله منكروهكماينزهكمالهعنسائرالعيوبوالنقائص. ثمأخبرسبحانهأنالمنكرينلذلكلماكذبوابالحقاختلطعليهم أمرهم؛(فهؤفىأفيفردغ!([]5مختلطلايحصلونمنهعلى شيء. ثمدعاهمإلىالنظرفيالعالمالعلويوبنائهوارتفاعهواستوائه وحسنهوالتئامه. ثمإلىالعالمالسفلي،وهوالأرض،وكيفبسطهاوهياهابالبسط لمايرادمنها،وثبتهابالجبال،وأودعفيهاالمنافع،وأنبتفيهامنكل صنفحسنمنأصنافالنباتعلىاختلافأشكالهوألوانهومقاديره ومنافعهوصفاته.وأنذلكتبصرة؛إذاتأملهاالعبدالمنيبوتبصربها تذكرمادلتعليهمماأخبرتبهالرسلمنالتوحيدوالمعاد؛فالناظر فيهايتبصرأولا،ثميتذكرثانيا.وأنهذالايحصلإلالعبدمنيبإلى اللهبقلبهوجوارحه. ثمدعاهمإلىالتفكرفيمادةأرزافهموأفواتهموملابسهمومراكبهم

عدد الصفحات ٩

وجئاتهم،وهوالماءالذيأنزلهمنالسماءوباركفيه،حتىأنبتبه جناتمختلفةالثماروالفواكهمابينأبيضوأسودوأحمروأصفروحلو وحامضوبينذلك،معاختلافمنافعهاوتنوعأجناسها،وأنبتبه الحبوبكلهاعلىتنوعهاواختلافمنافعهاوصفاتهاوأشكالها ومقاديرها،ثمأفردالنخللمافيهمنموضعالعبرةوالدلالةالتيلا تخفىعلىالمتأمل،وأحيابهالأرضبعدمويها. ثمقال:(ددلكاكروج!![]11أي:مثلهذاالاخراحمن الأرضالفواكهوالثماروالأقواتوالحبوبخروجكممنالأرضبعدما غيبتمفيها. وقدذكرناهذاالقياسوأمثالهمنالمقاييسالواقعةفيالقرآنفي كتابنا"المعالم1)"،وبينابعضمافيهامنالأسراروالعبر. ثمانتقلسبحانهإلىتقريرالنبوةبأحسنتقرييروأوجزلفطوأبعد عنكلشبهةوشك،فأخبرأنهأرسلإلىقومنوحوعادوثمودوقوملوط وقومفرعونرسلافكذبوهم،فأهلكهمبأنواعالهلاك،وصدقفيهم وعيدهالذيأوعدتهمبهرسلهإنلميؤمنوا،وهذاتقريرلنبويهمولنبوة منأخبربذلكعنهممنغيرأنيتعلمذلكمنمعلمولاقرأهفيكتاب، بلأخبربهإخبارامفصلامطابقالماعندأهلالكتاب. ولايردعلىهذاإلآسؤالالبهتوالمكابرةعلىجحدالضروريات بألهلميكنشيءمنذلك!أوأنحوادثالدهرونكباتهأصابتهمكما أصابتغيرهمإ!وصاحبهذاالسؤاليعلممننفسهأنه147[اباهت 1)أي"إعلامالموقعينعنربالعالمين"1)015-.)591

عدد الصفحات ١٠

مباهتجاحدلماشهدبهالعيانوتناقلتهالقرونقرنابعدقرن؛فإنكاره بمتزلةإنكاروجودالمشهورينمنالملوكوالعلماءوالبلادالنائية. ثمعادسبحانهإلىتقريرالمعادبقوله:(أفيينابألضققالأؤذ( [ه]1يقاللكلمنعجزعنشيءٍ:عييبه،وعييفلانبهذاالأمر. قالالشاعر: عيوابأمرهمكماعيتببيضتهاالحمامه ومنهقولهتعالى:(ولميعىنحلقهن([.]33قالابن عباس:يريد:أفعجزنا؟وكذلكقالمقاتل. قلت:هذاتفسيربلازماللفظة،وحقيقتهاأعممنذلك؛فإنالعرب تقول:أعيانيأنأعرفكذاوعييتبه:إذالمتهتدلوجههولمتقدرعلى معرفتهوتحصيله،فتقول:أعيانيدواؤك:إذالمتهتدلهولمتقفعليه، ولازمهذاالمعنىالعجزعنه.والبيتالذياستشهدوابهشاهدلهذا المعنى؛فإنالحمامةلمتعجزعنبيضتها،ولكنأعياهاإذاأرادتأن تبيضأينترميبالبيضة؛فهيتدوروتجولحتىترميبها؛فإذاباضت أعياهاأينتحفظهاوتودعهاحتىلاتنال؛فهيتنقلهامنمكافيإلىمكافي وتحارأينتجعلمقرها؛كماهوحالمنعييبأمرهفلميدرمنأين يقصدلهومنأينيأتيه. وليسالمرادبالاعياءفيهذهالايةالتعبكمايطنهمنلميعرف 1) )2) البيتلعبيدبنالأبرصفيديوانه)ص138بروايةأخرى،وفيلسانالعرب )حيا،عيا)بهذهالرواية. فيالأصل:"اعيى". 11

عدد الصفحات ١١

تفسيرالقران،بلهذاالمعنيهوالذينفاهسبحانهعننفسهفياخر السورةبقوله:!ومامسنامنلغوبج![]38. ثمأخبرسبحانهأنهم(فىلبتم!منضدبجديدج([ه]1أي: أنهمالتبسعليهمإعادةالخلقخلقاجديدا. ثمنبههمعلىماهومنأعظماياتقدرتهوشواهدربوبيتهوأدلة المعاد،وهوخلقالانسان؛فإلهمنأعظمالأدلةعلىالتوحيدوالمعاد، وأيدليلأوضحمنتركيبهذهالصورةالادميةبأعضائهاوقواها وصفاتهاومافيهامناللحموالعظموالعروقوالأعصابوالرباطات والمنافذوالآلاتوالعلوموالاراداتوالصناعات؛كلذلكمننطفة ماء؟!فلوأنصفالعبدربه؛لاكتفىبفكرهفينفسه،واستدكبوجوده علىجميعماأخبرتبهالرسلعناللهوأسمائهوصفاته. ثمأخبرسبحانهعنإحاطةعلمهبه،حتىعلموساوسنفسه. ثمأخبرعنقربهإليهبالعلموالاحاطة،وأنذلكأدنىإليهمن العرقالذيهوداخلبدنه؛فهوأقربإليهبالقدرةعليهوالعلمبهمن ذلكالعرق.وقالشيخنا:المرادبقوله:(نحن(؛أي:ملائكتنا؛ كماقال:م!!اذاقرأنهفائبغقزان!!([18]أي:إذاقرأهعليك رسولناجبريل.قال:ويدلعليهقوله:(إذلئفىاتفتلقيان([]17 فقيدالقربالمذكوربتلقيالملكين،ولوكانالمرادبهقربالذاتلم يتقيدبوقتتلقيالملكين؛فلاحجةفيالايةلحلوليولامعطل. ثمأخبرسبحانهأنعلىيمييهوشمالهملكينيكتبانأعماله 1)هوشيخالاسلامابنتيمية،انظركلامهفي"مجموعالفتاوى"5)234-)235. 12

عدد الصفحات ١٢

وأقواله،ونئهبإحصاءالأقوالوكتابتهاعلىكتابةالأعمال،التيهيأقل وقوعاوأعظمأثرامنالأقوال،وهيغاياتالأقوالونهايتها. ثمأخبرعنالقيامةالصغرى،وهيسكرةالموت،وأنهاتجيء بالحق،وهو:لقاؤهسبحانه،والقدومعليه،وعرضالروحعليه، والثوابوالعقابالذيتعجللهاقبلالقيامةالكبرى. ثمذكرالقيامةالكبرىبقولي:(ونفخفىألضوزذلكيؤمالوعيد!( أق/]02 ثمأخبرعنأحوالالخلقفيهذااليوم،وأنكلأحديأتيالله سبحانهذلاشاليومومعهسائقيسوقهوشهيديشهدعليه،وهذاغير شهادةجوارحه،وغيرشهادةالأرضالتيكانعليهالهوعليه،وغير شهادةرسوليوالمؤمنين؛فإناللهسبحانهيستشهدعلىالعبادالحفظة والأنبياءوالأمكنةالتيعملوا47[ابعليهاالخيروالشر،والجلودالتي عصوهبها،ولايحكمبينهمبمجودعلمه؛وهوأعدلالعادلينوأحكم الحاكمين،ولهذاأخبرنبيهأنهيحكمبينالناسبماسمعهمنإقرارهم وشهادةالبينةلابمجردعلمه1)فكيفيسوغلحاكمأنيحكمبمجرد علمهمنغيربينةولاإقرار؟! ثمأخبرسبحانهأنالانسانفيغفلةمنهذاالشأنالذيهوحقيق بأنلايغفلعنهوأنلايزالعلىذكرهوباله،وقال:(فىغفلةقنفذا( []22ولميقل:عنه؛كماقال:(وايهتملفىشقفنهمريه!( 1)كمافيالحديثالذيأخرجهالبخاري2458)ومسلم1713)عنأم سلمة،وفيه:"فأقضيلهعلىنحوممااسمعمنه". 13

عدد الصفحات ١٣

دت145ولميقل:فيشكفيه،وجاءهذافيالمصدروإنلم يجىفيالفعل-فلايقال:غفلتمنهولاشككتمنه-كأنغفلتهوشكه ابتداءمنه؛فهومبدأغفلتهوشكه!وهذاأبلغمنأنيقال:فيغفلةعنه وشكفيه؛فإنهجعلماينبغيأنيكونمبدأالتذكرةواليقينومنشأهما مبدأللغفلةوالشك. ثمأخبرأنغطاءالغفلةوالدهوليكشفعنهذلكاليومكمايكشف غطاءالنومعنالقلبفيستيقظوعنالعينفتنفتح؛فنسبةكشفهذا الغطاءعنالعبدعندالمعاينةكنسبةكشفغطاءالنومعنهعندالانتباه. ثمأخبرسبحانهأنقرينه-وهوالذيقرنبهفيالدنيامنالملائكة يكتبعملهوقوله-يقوللمايحضره:هذاالذيكنتوكلتنيبهفي الذنياقدأحضرتهوأتيتكبه.هذاقولمجاهد. وقالابنقتيبة2)المعنى:هذاماكتبتهعليهوأحصيتهمنقوله وعملهحاضرعندي. والتحقيقأنالأيةتتضمنالأمرين؛أي:هذاالشخصالذيوكلت به،وهذاعملهالذيأحصيتهعليه. فحينئذيقال:(أئقيافىجهغ(أق/124وهذاإماأنيكونخطابا للسائقوالشهيد،أوخطاباللملكالموكلبعذابهوإنكانواحدا،وهو مذهبمعرودتمنمذاهبالعربفيخطابها،أوتكونالألفمنقلبة عننونالتأكيدالخفيفةثمأجريالوصلمجرىالوقف. 1) )2) انظرتفسيرالقرطبي17(16)وابنكثير7).)1932 "تأويلمشكلالقران")عر422 14

عدد الصفحات ١٤

ثمذكرصفاتهذاالملقى،فذكرلهستصفات: إحداها:ألهكفا؟لنعماللهوحقوقه،كفاربدلمحنهوتوحيدهوأسمائه وصفاته،كفاربرسلهوملائكته،كفاربكتبهولقائه. الثانيهور:أنهمعاندللحقبدفعهجحداوعنادا. الثالثة:أنهمناعللخير،وهذايعممنعهللخيرالذيهوإحسانإلى نفسهمنالطاعاتوالقربإلىالله،والخيرالذيهوإحسانإلىالناس؛ فليسفيهخيرلنفسهولالبنيجنسه؛كماهوحالأكثرالخلق. الرابعة:أنهمعمنعهللخيرمعتدعلىالناس،ظلوم،غشوم،معتد عليهمبيل!ولسانه. الخامسة:أنهمريب؛أي:صاحبريبوشأ،ومعهذافهوات لكلريبة،يقالفلانمريب،إذاكانصاحبريبة. السادسة:أنهمعذلكمشركبالله،قداتخذمعاللهإلهااخر؛يعبده، ويحبه،ويغضبله،ويرضىله،ويحلفباسمه،وينذرله،ويوالي فيه،ويعاديفيه. فيختصمهووقرينهمنالشياطين،ويحيلالأمرعليه،وأنههوالذي أطغاهوأضفه،فيقولقرينه:لميكنليقوةأنأضلهوأطغيه،ولكنكان فيضلالبعيد؛اختارهلنفسه،واثرهعلىالحق؛كماقالإبليسلأهل النار:(وماكانلىعلتكمفنسلطنإلاأندعؤتئمفأشتجئتولم( []22.وعلىهذا؛فالقرينهناهوشيطانه؛يختصمانعندالله. 1(الأصل:"أحدها".وهذاشائعفيكتبالمؤلف.

عدد الصفحات ١٥

وقالتطائفة:بلقرينههاهناهوالملك،فيدعيعليهألهزادعليهفيما كتبهعليهوطغى،وأئهلميفعلذلككله،وأنهأعجلهبالكتابةعن التوبة،ولمصيمهلهحتىيتوب!فيقولالملك:مازدتفيالكتابةعلىما عمل،ولاأعجلتهعنالتوبة،(ولبهنكانفىضئمبعيو!(أق/27]. فيقولالرلثتعالى:(لاتخنصمؤالدى(أق/]28وقدأخبرسبحانه ،ص1) عناختصامالكفاروالشياطينبينيديهفيسورتيالصافات والأعراف،وأخبرعناختصامالناسبينيديهسبحانهفيسورةالزمر، وأخبرعناختصامأهلالنارفيهافيسورة148[أالشعراءوسورةصر. ثمأخبرسبحانهأنهلايبدلالقوللديه،فقيل:المرادبذلك:قوله: الأفلأنجهنومنأتحنةوالناسأتجعين!(أهود/911]ووعدهلأهل الايمانبالجنة،وأنهذالايبدلولايخلف.قالابنعباس:يريد:ما لوعديخلفلأهلطاعتيولاأهلمعصيتي.قالمجاهد:قدقضيتما أناقاض.وهذاأصحالقولينفيالاية2). وفيهاقولاخر:أنالمعنى:مايغئرالقولعنديبالكذبوالتلبيس كمايغيرعندالملوكوالحكام،فيكونالمرادبالقولقولالمختصمين، وهواختيارالفراءوابنقتيبة.قالالفراءالمعنى:مايكذبعندي لعلميبالغيب.وقالابنقتيبة4).أي:مايحرفالقولعنديولايزاد 1) )2) )3) )4) ا لأصل:"سورة". انظرتفسيرالطبري21/443)وابنكثير7/3932) "معانيالقران"3/97) "تأويلمشكلالقران")ص423 16

عدد الصفحات ١٦