ما كان منبا حقا. وثبت القاضي الذي وليته أنت طبقا للشرع. فعليك أن تمنع» واللي دمشق ووالى القاهرة من الجئ, با محمل والطبول والزمور إلِي هذا البلد المقدس. فإن ذلك ليس من الدين في شيء. وليك رحة الند وي نه" 00 - ويقول المؤرخ النجدي ابن بشر رحمه الله "شبدت سعوداء وهو راكب مطيته محرما بالحج ونحن مجتمعون في مرة لصلاة الظهر والعصر خطب قوق ظهرها خطبة بليغة وعظ الناس فيها وعلمهم المناسك» وذكرهم ما أنعم الله علييم من الاعتصام بكلمة لا إله إلا الله» وما أعطى الله في ضمنها من الاجتماع بعد التفرق» وأمان السبل» وكثرة الأموال» وانقياد عصاة الرجال» وأن أضعف ضعيف يأخذ حقه كاملا من أكبر كبير من مشايخ البوادي» أو عظم عظيٍ من رؤساء البلدان. ونادى وهو على ظهرها: لا مل في مكة سلاح» ولا نتبرج امرأة بزيئة. وتوعد من فعل ذلك من جميع رعيته. وجعل في الأسواق وقت الصلاة رجالا يحضون الناس عليها فلا تجد فيها وقت الصلاة متخلفا إلا نادرا. ولا تجد في الأسواق من يشرب التنباك ولا غيره من المحظورات إلا مالا يرى ظاهرا". 51121120 3
عدد الصفحات ٤٢5 حال اجاز في العهد السعودي وقبله وبعدذه - هذا هو دستور آل سعود في حكلهم الأول لحجاز» وهو دستورهم أبقيا في حكمهم الثاني» ل يتغير فإذا ما قارنا بين ولاية الأتراك والأشراف وبين ولاية السعوديين لظهر لنا ما كانت تجره الأولى وراءها من مظالم» وأكل لأموال الناس بالباطل وانتباك لحرمات الأعراض» وما ,تبع ذلك من تمرد العريان وانتشار قطاع الطرق في كل مكان. وقسوة بالغة في معاملة الجاج واستهانة بأرواحهم ودمائهم. دع عنك شيوع الجاهلية» وعقَائد الوثنية» وإضاعة الصلاة» ومنع الزكاة» وتعدى الحدود» وغير ذلك. ما قضى على كل البلاد بالدمار والحراب» ثم كان من شرته أن قضى أخيرا على الدولة نفسها. و - أبن هذا من حك السعوديين وأمرهم بالمعروف ونبهم عن المكرء وإقامتهم دو اله بلا تهادن ولاتراخ» ونشرهم نور الله وبثهم المعارف في كل مكان يحلون فيه» حتى البادية» وإيقاف كل واحد عند حده لا يتعدى على غيره في مال ولا نفس ولا عرضء والضرب على أيدي المفسدين بعصا الإسلام الرادعة الزاجرة» حت أصبح الخجاز مضرب المثل في الأمن. والاستقامة على صراط الله القويم» ودبت فيه روح الحياة القوية بنشر العلوم والمعارف» وأخذ أهله في ظل هذا الاطمئنان يفكرون في الأعمال المثمرة» من صناعات وغيرها؟ حكي الأستاذ أمين الريحاني عن "بركهارت السويسري" الذي دخل مكة يوم كان الأمير مد على باشا بها سئة +187 أنه قال "ما شعرت في مكان آخر بمثل الطمأنينة التي كنت أشعر بها وأنافي مكد'ولكنه لم يجهل أو بتجاهل ما اشتهر الو يومئذ من قبيح العادات والتقاليد» فذكرها في كابه كلها وقد قال في كلامه عن الوهابيين "نهم حما جاءوا يطهرون الجاز" ثم قال "وما الوهابية إذا جئنا نصفها: غير الإسلام في طهارته الأولى» وإذا ما جثنا نبين الفرق بين 5 فوع الترك نداكدها لها لذأ نعل الحبائث التي اشتبر هؤلاء الترك بها". 4١ - جاء الوهابيون يطهرون اجازء نعم» !مهم طهروه ما كان قد لوثه به ولاة الأتراك المنفيون إليه» ولكن شاء الله أن لا يطول عهد السعوديين في المرة الوك 2 الجاز» تفرجوا منه في سنة 0177/8 وكان علهم من الكائمات» والأحداث ما عزاه كثير من علمائهم» ومنيم ابن بشر:- إلى افتتانهم بالدنيا حين اتسعت عليهم. ودرت علبيهم المال الكثير؛ وتراخيهم في تعلي الرعية الدين الصحيح» من القرآن والسنة» والشغالهم عن ذلك بما فتنوا به» وحين اختلطوا بالحواضر وامتزجوا بأهل المدن» فسرى إليهم من عدواهم. فانتقم الله منهم لذلك بما صار عليهم من الدمار والتكال. وتسأل الله نا وحم العافية من ذلك. "4 - وصل سعود بجيوشه إلى الجوف ثم إلى بصري» وحوران فأصبح على حدود الشام» أغنى ولايات الدولة العثمانية» وقوبت شوكة الأمير يمد على باشا في مصرء ايد الإصلاح والعمران. وهو رجل طموح إلى العلى لا يرضى إلا به فاذا عليه لو نادى بنفسه ملكا على مصرء وكل المصريين يحبونه إسمعون له ويطيعون» وقد أصبح عنده جيش لا يستبان به؟ ثم ثم ماذا يكون حال الدولة بعد هذه الكوارث: الحرمان الشريفان ضاعا بيد الوهابيبن» والشام على وشك الضياع» ومصر كذلك؟ 0 تنظر إلى محمد علي باشاء وقيامه ببناء هذه الدولة المصرية العظيمة بعين الحقد واللحوفء أن يؤول ذلك إلى دولة إسلامية ضخمة ترجع إلى الإسلام مجده» وتخيب آمالهم التي كانوا ببنون قصورها من أنقاض الدولة العثمانية الظاهر وهنها وتحللها وفساد أمرها. فقاموا ينصحون للدولة أن تصدر أمرها إلى الأمير يمد على أن يذهب بجيوشه لحر ب الوهابيين» فتكون قد أصابت عصفورين بحجر واحد. وإما أن لا يظفر أحدهما بالآخرء فتبقى أمام عدو واحد. وإما أن لا يظفر أحدهما بصاحبه» فيكون ذلك إنباكا لقواهما جميعاه وشغلا لحما عنهاء حتى نتفرغ لكليهما ولو بعد حين. ع5 - انتبزها مد على باشا فرصة لتوسيع سلطانه ومد جناحيه على الحرمين الشريفين» وذلك ما كان يرجوه ويصبو إليه من كل نفسه.
عدد الصفحات ٤٣لقواهما جميعاه وشغلا لحما عنهاء حتى نتفرغ لكليهما ولو بعد حين. ع5 - انتبزها مد على باشا فرصة لتوسيع سلطانه ومد جناحيه على الحرمين الشريفين» وذلك ما كان يرجوه ويصبو إليه من كل نفسه. 4غ - وبلغ مد على ما أراد من الخاز ونجدء فأراد ضهما إلى مصرء لكن أوربا لم تمكن لهء فأغرت به الدولة العثمانية» وكان هو من جانبه يصانعها حرصا على كانها أمام أورباء وخوفا على الخلافة أن تضيع» فعاد الجاز إلى الدولة العثمانية في ربيع الأول سنة “74 ١ه وعاد الفساد والفسق» وعبادة القبور وانتباك الحرمات واضطراب الأمن» وفساد لأحوال» وعادت الجاهلية قريبا ثما كانت. ابت 5112161208
عدد الصفحات ٤٣5 حال اجاز في العهد السعودي وقبله وبعدذه ه - توالت على نجدء وعلى آل سعود الكوارث بعد الحرب التركية التي انتبت باستيلاء إبراهيم باشا على الدرعية» وتخرييهاء والقبض على كل آل سعود وآل الشيخ» وإرسالهم أسرى إلى مصرء إلا من أفلت من أيديهم» وهرب في البادية فلم يقدروا عليه» وإرسال الإمام عبد الله بن سعود إلى الاستانة» م قتله بباء بعد إعطائه العهود الوثيقة بالامان على نفسه وولده وماله. وعادت إليها القلاقل والفساد» لكن بعد مدة وجيرة» عاد كثير من آل سعود إليهاء وعملوا على إرجاع ملكهم المضاع» وإصلاح ما فسدء ثم وقعت بين أفراد الأسرة السعودية فتن خسرت الرياض من أيديهم في سنين عدة إلى آل الرتشيدة من قيلة شمر أمراءا خايل» 5 - كانت الدولة العثمانية لا تفتأ تغري آل الرشيك ال سعود وتدهم داعًا بالسلاح والمال للقضاء علهم» وبعد حروب وفتن وقلاقل انتبى الأعى إلى استيلاء عبد الرحمن بن الرشيد على الرياض وإخخراج الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن تركي» والد جلالة الملك عبد العزيز» إلى الكويت» وكان الإمام عبد العزيز إذ ذاك في العاشرة من عمرهء فأقاموا ضيوفا على مبارك الصباح أمير الكويت إلى رمضان سنة 6+ إذخرج الملك عبد العزيز على رأس 4٠ بطلا من آل سعود» مصمما على دخول الرياض وانتزاعها من آل الرشيد وقتل لان أميرها من قبلهم أو الموت» فانه أهنا من حياة الذل بعيدا عن ملكه ووطنه. 1غ" - وكان السعد له رفيقاء فد بلغ الرياض في اليوم الرابع من ذي التقعدة» وأعمل الفكر في الاحتيال إدخول البلد» التي كانت مسورة بسور حصين تغاق أبوابه عند الغروب من كل يوم» فوفق الله ودخل البلد» وتسلق الجدار حتى دخل القصرء وأخذ بحث عن مجلان» في قصر الإمارة فوجده عند إحدى زوجاته في مكان آخر» فادخل رفقاءه وجلسوا يأْكلون ويشريون إلى الصباح» ولبث حتى خرج لان من منزله» ثم مجم عليه هو ورفقاؤه وبعد محاولات» تم قتل عجلان» وتسليم الرياض إلى البطل الفائح عبد العزيز. - وفرح بذلك أهل الرياض كل الفرح» فان آل سعود- وخصوصا الإمام عبد الرحمن وبنيه- كان لهم في قلوب أهالي الرياض الذين كانوا مخلصين في | يما نهم وحبهم منزلة لا تدانيها منزلة» وذلك لما كان مشبورا عنه من الإبمان الصادق» والتقوى» والعدل والشفقة التامة بالرعية» والحظ الوافر في نصر عقيدة التوحيد. وقد كان العلماء من آل الشيخ يحبونه كل الحبة» ويعتبرونه كوالد لمجميع. لما كان ينالهم من بره بهم» وعطفه علييم. 0 8 - ولقد كان يستحق هذا الحب وأكثر منه من ال الشيخ وطلبة العلم» وكل الناس» لانه قد كان فيه من الحصال احميدة» وصفات المؤمنين الأتقياء ما لا يكاد يوجد إلا في ولده جلالة الإمام عبد العزيز. 0" - وقد رأيت يوم كنت بمكة كار العلماء من آل الشيخ يبكون مي البكاء يوم جاء احبر بوفاة الإمام عبد الرحمن حتى لترى الواحد منهم كأنه بكي أباه ل وكنت تسمع من تفجعهم عليه» ومن حزنهم أمرا عجباء وكانوا يقصون علينا من جلائل أعمال الإمام» وحبه لأهل العلم ما يعذرهم السامع له في ذلك الحزن ويشاركهم البكاء. ١ه” -أخذ ابن الرشيد يشن الغارة ويؤخ نار الحرب على الإمام عبد العزيز سنين طويلة تمده فيها الدولة العثمانية بكل ما تستطيع حتى انتبى الأعى باستيلاء الإمام عبد العزيز على حائل سنة ١54 ٠ وأخذ آل الرشيد إلى الرياض ولا يزالون عنده إلى الآن في غاية الكرامة والإعزاز.
عدد الصفحات ٤٤تمده فيها الدولة العثمانية بكل ما تستطيع حتى انتبى الأعى باستيلاء الإمام عبد العزيز على حائل سنة ١54 ٠ وأخذ آل الرشيد إلى الرياض ولا يزالون عنده إلى الآن في غاية الكرامة والإعزاز. ؟ه" - ثم كان شريف مكة الحسين ين على قد أعلن القرد على الدولة العثمانية وقتل من ضباط الأتراك والموظفين في لاز منهم عددا كثيراء ومثّل بهم تمثيلا نتفطر وله القلوب» فإنه كان يأتي بيجئة الضابط أو الموظف ويجرها من رجلها أمام زوجه وأطفاله والناس» اكد أساءهم وأطفالهم وسلبهم للانكلين بعد أن سلط عبيده» وخدمه على أولئك المساكين يفعلون معهن ومع أطفالهن من المتكر ما إشمئز المسلم من ذكره وحكايته وما تسمع فواجعه المفتتة للقلوب من اجازيين الذين شهدوا هذه الماسي بأنفسهم» وجمع أقصى ما استطاع من عر بان الجاز وباديتها وجيشهم بقيادة والده الملك فيصل انتصاراً للانكليز على الأتراك في الجزيرة والشام وانتبى الأمى بانبزام الأتراك وخروجهم من الشام بعد أن أذاقوا أهله الأمرّين من ظلمهم. ولقد كان لجيش فيصل هذا في الميدان الشرق أعظم الأثر في انتصار الحلفاء في الحرب العامة» فإنه حفظ لحم طريق المند» واسترالياء اللتين كانت ترد منهما الجيوش بكثرة هائلة. ءُ 51121120
عدد الصفحات ٤٤5 حال اجاز في العهد السعودي وقبله وبعدذه م«ه” - وكان الحسين يفعل ذلك لاطفاء ما كان في نفسه من نار العداوة المتأجة على الأتراك» ويبتغى إرضاء الانككيز الذي منوه الأماني الكاذبة» وخدعوه بإمبراطورية عر بية يكون حضرة الشريف على رأسها ملكا وخليفة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وَعَالتك أجاكفه ان طلع عليها صبح الحقيقة» فتبددت وعز أن إشفى غيظه من الإنكليز إذ خدعوه. فوجه نار حقده إلى ألد أعدائه وأعظم خصومه الإمام عبد العزيز» لأنه هو الأمير العربي الوحيد الذي كان يخافه لقوته وسطوته» والذي كان مع هذا الحوف يعتقد كفره لعقيدته السلفية التي كان الحسين يحاريبا ف اجاز بكل ما استطاع» حت منع دخول كتب شيخ الإسلام بن تيمية» وابن القيم ومؤلفات غيرهم من علماء السلفء الداعين إلى خلع الأوثان وإخلاص العبادة اللّهء وكان إذا سمع عن واحد من اجازيين عنده تاب من هذه الكتب زج به في غيابات سجن القبو» وقد فعل ذلك بالمرحوم الشيخ أَبى بكر خوقير مؤلف فصل المقال» وارشاد الضال في توسل الجهال» وولده الذي كان ضابطا بالجيش التري حتى مات هذا الولد الضابط وبقيت جثته أمام والده أياما كثيرة حتى تعفنت وظهر عفنها وما خرج الشيخ خوقير عليه رحمة الله من سجن القبر إلا بعد دخول السعوديين إلى مكة» بعد أن أصيب بأمراض مزمنة مما لقى من أهوال هذا القبو وئقا اخا ولاشيال ل نه كد كران كان البو عر منج تفييق اماد زا داري تراه ونا ةا ل ا ثم نفوذ هذا السيد» وغناه ومركذه المادي والأدبي في العالم الإسلامي كله ْ هه؟ - ولقد منع الحاج النجدي من أداء مناسكه سنين عدة وحال بينبم وبين المسجد الحرام الذي جعله الله للناس سواء العاكف فيه والباد. وهذا زيادة على ما كان ببثه داتما ضد الإمام ابن سعود والنجديين وعقيدتهم السلفية. ثم أخذ يوقد نار الفتنة في إمارة عدين وانردظة جوامسةة» و كفت فى ريدة القباة المقالات المثيرة لماه حدق إذا كاك ميمة 7366 بعر كله عظيمة مبيلغة يكن مأ كان عنده من مدافع ورقاشات ويادق حديئة كان بعث بها إليه الانكليز في ثورته على الأتراك» ولم يبق في مخازنه سلاحا إلا أخرجه مع ه| ااذه يوكادت قباد ةتولدة الأمورعيد اللن وما وصلت إلى تربه حت بيتها جند الأخوان فافناها عن آخرهاء ولم يسلم الأمير عبد الله إلا باعوبة: إذ شق اللحيمة من الخلف وخرج وعبده يعدو به فرسه حتى دخل على أبيه الحسين بمكة على شر حال. وقد كان هو وأبوه من غرورهما يزعمان أن حملتهم هذه ستواصل زحفها حتى تكتسح الرياض في أيام قلائل» ولكن الله غالب على أمره 555 - ولد كان من السبل اليسير جدا على جيش الإخوان أن يتابعوا زحفهم حتى يدخلوا الجاز في ذلك الحين» ولكن أوامس الملك ابن السعود ردتهم عن ذلك؛ واكتفى ببذه الضربة لعل الحسين يرعوى» وإستيقظ من حماقته» وغطرسته. اه" - لكن الحسين كان عنيداًء ضيق التفكير معجبا بنفسه. كتب إليه ابن السعود يخطب ودهء ويرجوه أن يعمل على جمع كامة أعراء العرب» ول شملهم» بعقد مؤتمر منهم يعمل على إطفاء نار الفتن من بينهم حتى لا يكونوا لقمة للعدو الذي يتربص بهم الوهن والضعف من وراء تتاحرهم فكتب إليه الحسين كابا لا. يليق أن يصدر من رجل عادى فضلا عن شريف عظم يريد أن يكون لخليقة لمان وهل مع هذا يبث جواسيسه ودعاته لإشعال نار الفتنة في عسير حتى قامت فيها ثورة أطفاها الملك ابن السعود قبل استفحاطا. ع 2 ع 8" - فلما رأى السعوديون أن الحسين لا يكف شرهء ولا يترك فرصة في الكيد لهم إلا انتبزهاء أمى جلالة عبد العزيز الشريف البطل» خالد بن لؤى أن يبجم برجاله على الطائف» فتقدم إليها ووصلها في أول صفر سنة 21848 وفر من كان فيها من جند الحاشميين واستولى علبها في السادس من صفر.
عدد الصفحات ٤٥ء أمى جلالة عبد العزيز الشريف البطل» خالد بن لؤى أن يبجم برجاله على الطائف» فتقدم إليها ووصلها في أول صفر سنة 21848 وفر من كان فيها من جند الحاشميين واستولى علبها في السادس من صفر. 4ه" - لمع الشريف الحسين جيشاً مملهلا استأجر رجاله من أهالي مكة والأغراب المقيمين فيها والاعراب حوهاء فالتقى بم جيش الإخوان في لحداء فا هي إلا جولة تمزق فيها الجيش الحسيني وولى منهزما إلى مكة» وتابع الإخوان زحفهم إلى مكة» فقام عقلاء الجازيين على الحسين وأرغموه على اللخروج من مكة حتى لا يمع فيها حربء ويدخلها الإخوان امنين. جمع أمواله ومتاعه» ونخرج إلى جدة» ودخلها الشريف خالد والأخوان محرمين معتمرين» في نصف ربيع الأول سنة ١48 ونادوا في الناس بالأمان وأن لا يخاف أحد على نفسه؛ مادام متبعا لأحكام الإسلام. نف 5112161208
عدد الصفحات ٤٥5 حال اجاز في العهد السعودي وقبله وبعدذه - واضطر الحسين تحت ضغط الجازيين على النزول عن الملك لولده الأكبر علي بن الحسين في يوم " ربيع الأول سنة مع ملع ثم رحل بما جمع من أموال الجازيين وغيرهم ظلماء إلى العقبة» ثم بعد أيام رحل على بارجة انجليزية إلى قبرص» حيث مات بها في سنة هم وتقلت جثته إلى القدس فدفن فيهاء وجاء الملك عبد العزيز إلى الجاز» في جمادي الأولى وأبى رحمة بالجاز وأهله وضيوفه إلا إخخراج الحاشميين من الخجاز مرة واعذة م م النايق ي مصير اتباره لأنه لا غاية له فيه ولا مطمع. وزحف على جدة في جمادى الأغرة خاصر الملك علياً في جدة أل عشر شهرا انتبت ت بتسليم الملك على وسفره من امجاز إلى بغداد في دلسمير سنة ١9768 وبذلك دخل الجاز كله تحت الراية السعودية الإسلامية السعيدة. - وكتب الإمام عبد العزيز إلى العالم الإسلامي أن تبعث كل حكومة وهيئة إسلامية مندوبين من قبلها لتقرير مصير الجاز وحكومته» فلم برد عليه إلا جمعية الخلافة الإسلامية في المند. وتبين بعد أنه كان لمندوبيها غرض لا يتفق مع الشرف الإسلامي ولا مع قداسة اجاز. - لا طال الحصار على جدة اشتد الضيق على اهلها وعرف العقلاء أن جيش الملك على الذي كان مؤلفا من مرتزقة الآفاقيين والضعفاءء والبدو القليلين: لا فائّدة منه» ومحال أن يتغلب على الإخوان الاشداء المتحمسين - ارغمو الملك عليا علي التسلبم» فوسط قنصل انكثترا في جدة أن يسعى لدى الملك ابن السعود في الصلح والاتفاق على شروط التسليم فكتب القنصل إلى الملك ابن السعود: 50م - "بعد الاحترام» مراعاة للإنسانية» ولأجل تسبيل عودة السلام والرفاهية إلى الخباز: أكون مسرورا إذا تفضاتم عظمتك بالموافقة على مقابلتي بالرغامة غدا يوم اميس ١07 ديسمبر سنة 48 قبل الظهر» أو بعد ذلك بأسرع ما يمكن" فارسل إليه الرد بالموافقة. فاجتمعاء وتم الاتفاق على شروط تسليم جدة» وهى لتلخص فيما يأتي "أن يسم الملك على ما يكون عنده من الأسرى وأن يسم كل الضباط والعساكر بأسلحتهم ومبماتهم الحربية إلى الملك عبد العزينء بشرط أن لا يخربوا شيئاً منهاء وأن تكون جميع ممتلكات الحكومة رق فووةوابلنة وأقاكة ورراكن ومتككاك توستايلة :لكا البالك عرد العكر» وميد الملك عبد العزيز أن يضمن سلامة جميع السكان والمؤظفين؛ وان بكنحهم العفو العام» وأن يرحل الضباط العساى الذين يرغبون العودة إلى أوطائهم» ون يوزع عليهم خمسة آلاف جنيه» وأن يبقي الصالح من موطفي الحكومة في وظائفهم» وأن يسمح املك على أن يأخل أمتعته الشخصية» وأن يمنح أسرة الحسين متلكاتهم الموروثة» يخلاف ما يكون أصله وقفا أو أنشأه الحسين أثناء حكمه. وأن يمنح سكان وأهالي ينبع كل ما منح لأهالي جدة. فان خالف الملك علي أو رجاله أو قصروا في تفيذ أي شرط من هذه الشروط فيكون الملك عبد العزيز غير مسئول عما عليه في هذا الاتفاق". 4 - بعد التسليم انتب أعيان الخجاز وفدا من ينهم قابل ان البعود» وظلب اليه أن كرك هم حق تقرير مصيرهم» فيا بم إلى ذلك» واصدر: بيانا هذا نصه: 1 1 هم - "أما بعد فقد بلغ القاصي والداني ما كان من أمى الحسين وأمرنا إلى أن اضطررنا لامتشاق الحسام دفاعا عن أرواحنا وأوطائناء ودفاعا عن حرمات الله ومحارمه. ولقد بذلت النفس «النفيس في سبيل هذه الديار إلى أن يسر الله الكريم بفضله فتحها واستتباب الأمن فيها. ولقد كانت عزيمتي منذ باشرت العمل في هذه الديار أن أنزل على حك العالم الإسلامي- وأهل الجاز ركن منه-في مستقبل هذه الديار المقدسة. ولد أذعت الدعوة للمسلمين عامة غير مرة أدعوهم لعقد مؤتمر إسلامي يقرر في مصير الجاز ما يرى فيه المصاحة ثم عززت ذلك بدعوة عامة وخاصة. فأرسلت كبا للككومات والشعوب الإسلامية في ٠١ ربيع الآخر سنة ؟184. وقد نشر ذلك الاب في سائر صحف العالم.
عدد الصفحات ٤٦مر إسلامي يقرر في مصير الجاز ما يرى فيه المصاحة ثم عززت ذلك بدعوة عامة وخاصة. فأرسلت كبا للككومات والشعوب الإسلامية في ٠١ ربيع الآخر سنة ؟184. وقد نشر ذلك الاب في سائر صحف العالم. ومضى عليه ما يزيد عن الشهرين لم أتلق على دعوتي جوابا من أحدء ما عدا جمعية اللخلافة في الهند» فإنها -بارك الله فيها- عملت وتعمل كل ما في وسعها لراحة الاز وهنائه. ولما انتبى الأعس في الجاز إلى هذه النتيجة التى تمد الله عليها جاء أهله جماعات ووحدانا يطلبون منى أن أمنحهم حريتهم التي وعدتهم بها في تقرير مصيرهم» فلم يسعني أمام طلباتهم المتكررة إلا أن أمنحهم هذه الحرية ليقرروا في شأن بلادهم ما يشتبون. بعد ما ظهر من العالم الإسلامي هذا الصد والإعراض عن مثل هذه ع 511216120
عدد الصفحات ٤٦٠_صقر الجزيرة وبطل الإسلام الفضية الخامة": 5 - ثم رفع المجازيون بعد هذا كبا إلى الإمام ابن سعود ضنوه نص بيعتهم له علي الملك» إذا قالوا: /51” - "يسم الله الرحمن الرحيم. امد الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده: نبايعك يا عظمة السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود على أن تكون ملكا على الجاز على كاب الله وسنة رسوله صلى لله عليه وس وما هليه اليهاة وضوان الله عليهم والسلف الصال والأّة الأربعة رحمهم اللله. وأن يكون الخباز للحجازيين» وأن أهله هم الذين يقومون بإدارة شئونه. وأن تكون مكة المكمة عاضة الخاز وأن يكون الجاز جميعه تحت رعاية الله ثم رعابتك" - ووقعه العلماء» والاعيان» ورؤساء التجار» والموظفون فاجابهم: 8 - "سم الله الرحمن الرحيم: من عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إلى أخواننا الخجازيين الموقعين أسماءهم:سلام عليك. وبعد فقد أجبناكم إلى ما طلبتم ونسال الله تعالى المعونة والتوفيق لجميع". 9 - ثم كانت البيعة في الكعبة المشرفة» في ١ «اجمادى الثانية سنة 4 غ217 ألقى الملك بعدها خطبة بليغة دعا فيها إلى الاعتصام بككاب الله وإلى التوحيد اللخالص. ثم قال:"إني أحمد الله الذي جمع الشمل وأمن الاوطان. وأنا لكك على عهد الله وميثاقه إنني أنصح ل5 > أنصح لنفسي وأولادي وأسرة آل سعود: أحبكمر في الله وأعاديكم في الله". 0 صقر الجزيرة وبطل الإسلام صقر الجزيرة وبطل الإسلام: عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود أطال الله عمره» وأيد ملكهع ومتع الإسلام بقوة سلطانه» وامتداد زمانه. ٠ - ولد عند أذان خريوم الثلاثاء العشرين من شبر ذي الخبة من شبور سنة ١891 وهو الموافق لليوم السادس عشر من نوفير من سنة 181/5 ميلادية. وكان جو الرياض في هذه الأيام مكفهرا بإحداث مروعة وفتن كقطع الليل المظل. فالإمام عبد الرحمن لم يصل إلى الولاية إلا بعد حروب أهلية طاحنة» وعروة الصفاء وامحبة بين الرؤساء والزعماء منفصمة» فين أخذ الإمام عبد الرحمن يطفئ هذه الفتن إذا بها تشتعل جذوتها بأروع وأشد من قبل ابن الرشيد الذي أخذ يتابع غزواته على الرياض في عنف وشدة» والرياض تزداد كل يوم وهنا على وهن أمام جيوش مزودة بالسلاح العثماني الكثير والمال الوفيره حتى انتبت أخيراً باستيلاء ابن الرشيد عليها في سنة 41885 وولى عليها من قبله من يحكمها تحت سلطانه. وقبع الإمام عبد الرحمن في داره. وجمرة الغيظ تأكل قبله» إذ أعلته الأيام عن الوصول إلى غايته التي كان يسعى لما جاهدا. وهى شعث أوائك الزعماء النين أكلهم التحاسد» وفرق شملهم» وأذهب رييحهمء وألزمهم الفشل في كل مواقفهم. وحاول تقوية أواصر المحبة والخضرفق والتي كان يعمل للا بالدين والعقيدة الإسلامية التي كان هذا الإمام متمكا منباء ومتمكنة منه غاية القكن. "١ - في وسط هذه العواصف المهوج» والزعازع المقلقة بزغت شمس عبد العزيز. حين صاح مؤذن الفجر "حي على الصلاة حي على الفلاح" فكأن ذلك الداعي إلى الفلاح الدنيوي والأخروي ,بشر ببذا الفلاح في وجه ذلك المولود السعيد الذي حقق الله فيه هذه البشرى» فأسعد أهل الجزيرة. وأنا لحم على يديه عن الدنيا والآخرة» وفلاحهما. 7 - رضع هذا المولود السعيد التقوى والورع» وخشية الله مع لبان ثدي أمه التي كانت أصلح أهل زمانها وأتقاهن لله ومن أبيه الذي كان كذلك» وغذى بآيات الجد والعمل» وروح الحرب والجهاد» وغسل ما لحق بأسرة آل سعود» وما لحق بدعوة التوحيد على يد ابن الرشيد وغير ابن الرشيد النين. كادوا مما وأذلوهها بمعاونة العثمانيين ام - حضر ال حروب الهائلة» ورأى رؤوس الرجال تطيره والدماء تسفك» وهو حول العاشرة أو دونهاء وذلك: أن سالما أمير الرياض من قبل ابن الرشيد حاول أن يقضى على آل سعود بمكيدة الأنذال الجبناء» وأن يمعهم في حفلة سمر مع إمامهم عبد الرحمن» ثم يلقى لا 51121120
عدد الصفحات ٤٧._صقر الجزيرة وبطل الإسلام بالإشارة إلى عبيده وجنده» فيذبحونهم كاللحراف. لكن الإمام عبد الرحمن ليس بغافل» ففطن للمكيدة» ورأى الحفرة أمامه» فصمم على إيقاع سالم فبهاء وأفضى بذلك آل سعود» لخاءوا إلى السمر متبيئين» وحضروا بقاوب السباع لا بوادعة امل» فلما صفا الجاس» وقبل أن يفكر سالم كيف يسم مما رأى من خيبة تدبيره» كانت السيوف قد ذهبت برءوس جنده جميعاء وكان هو في القيد أسيرا. وكان الطفل عبد العزيز يشبد هذه الحفلة الساهرة ليتلقى بها درس الرجولة ودرس السيف كيف يلعب برءوس الرجال. وكيف يروى ظمأه من دمائها الحارة. وكان هذا درسا لن بلغ معلم إلى قلب عبد العزيز بمثل ما بلغ إليه هذا الدرس من رباطة الجأشء وثبات القلب» وقوة النفس»ء والشجاعة التي تحدئما عن عمر بن االخطاب وعن خالد بن الوليد» وعن إخوا:هما من ليوث التوحيد الأولين رضي الله 3 3/4 - أدخله والده المكتب ليتعلم القراءة والكّابة» فعافت نفسه العظيمة أن يجاس وسط الأطفالء لأنها ل تككن نفس أطفالء وأن يقعد أمام معلم يلقى إليه التعليم بلسائة وعخضاهء لآنة يحس من نفسه صارخا يقول: أنت يا عبد العزيز الذي ستعل الناسء» وآنت الذي ستكون لمجميع إماما وزعيما. فلما عرف القراءة والككابة» تمرد على المكتب وعلى شيخه» نفرج منه يتلقى الدروس والعلوم المعارف في فدربةاظياة وغل بن تافنق وا" - سمع ثبت أحداث التاريخ» وتقلبات الأيام البيض والسود بأسرة آل سعود» وبدعوة التوحيد» وصوت الضربات التي وقعت على كلتههما من خصوهبما آل الرشيد» والعثمانيين» وأشراف امجاز وغيرهم ممن تألب عليهماء وكاد لما وشفى غيظه منهماء وأصابع الفتنة التي لعبت ببما حتى مزقت شملهماء وذهبت بريحهماء بما وصلت إليه من تفريق القوى» وفصم عروة الوحدة العربية الإسلامية التي كانا قد وثقاهاء وبلغا بها إلى أوج العز ومنتبى القوة» فكان لسماعه ذلك الثبت من أبيه» وأمهء واخوته» والمشايغ» وغيرهم من كل من مسه شرر هذه الفتن والدساس واتقطوب» أثر «في رسم خطته في بناء ذلك الملك الذي شيده على أساس الدين» والحكة» واستلال الحقد من القلوب» حتى سلمت وكانت قلبا واحدا» وكلمة واحدة» ويدا واحدة» وروحا واحدة» هي روح الجامعة الإسلامية تحت راية التوحيد"لا اله الامشفن بوشوك :الله" دا” - أن الله تعالى قد اصطفاه» وآتاه بسطة في الجسم والعقل والعلى»ء فهو أنفم من رأيت من الرجال» قامة مديدة» وأّاف عريضة» وصدر رحب» وجسم كله قوة؛ وكله نشاط وحركة. وعقل قوى» وجنان ق وفكر متوقد» وبديبة حاضرة» وقلب يسع كل الرجال والحوادث فلا يتزازل» ولا يبن ولا يضعف بشيء منباء فهو كالجبل الراسبي. ولسان فصيح ومنطق قوى» وقول يصيب الحز» وحجم رائعة» وبلاغة تفحم السامع» وتقوده بخيط من حرير» فإذا هو طوع هذا الخحطيب العظيم . ويد عخية» لا تعرف لمال قيمة إلا ادخار المثوية عند الله ثم امتلاك أعناق الرجال وقلوبهم» فهو لا يعرف "لا" ولا يخطر في باله أن يقولها لأي سائل» ولا أن يرد بها على أي مسترفد فضله» أو مجتد من "رمه» اللهم إلا فيما ينال من ورامة دينه» أو غلك أو نقسة: سمعته يوما-وقد دخل عليه البطل خالد بن لوي رحمه الله عليه» وعقب إطفاء فتنة الدويش- يقول له: اسمع يا خالد اسمعوا يا الاخوان» أنا عندي أمران لا أتباون في شيء منبما ولا أتوانى في القضاء على من يحاول النيل منهما ولو بشعرة: الأول كلمة التوحيدء لا آله إلا الله عمد رسول الله. اللهم صلل وسلم وبارك عليه. أني والله وبالله وتالله أقدم دمي ودم أولادي وكل آل سعود فداء هذه الكلمة لا أضن به. والثاني هذا الملك جمع الله به شمل العرب بعد الفرقة وأعزهم به بعد الذلة» وكثرهم بعد القلة» فإني كذلك لا أدخر قطرة من دمى في سبيل الذود عن حوضه.
عدد الصفحات ٤٨كل آل سعود فداء هذه الكلمة لا أضن به. والثاني هذا الملك جمع الله به شمل العرب بعد الفرقة وأعزهم به بعد الذلة» وكثرهم بعد القلة» فإني كذلك لا أدخر قطرة من دمى في سبيل الذود عن حوضه. وقد عودني الله سبحانه وتعالى ومن كامه وفضله أن ينصرني على كل من أراد هذا الملك أو دبر له كيداء لأني جعلت سنت ومبدأي أن لا أبداً أحدا بالعدوان؛ بل أصبر عليه وأطيل الصبر على من بدأني بالعداء وأدفع بالحستى ما وجدت ها مكاناء وأتمادى في الصبر حت يرميتي البعيد والقريب بالجين والضعف. حتى إذا لم ببق للصبر مكان ضربت ضربقٍ فكانت القاضية» وكانت الآية على ما عودني الله من فضله. وامد الله رب العالمين. 4 - مجايا فطر الله تعالى عليها عبد العزيز: الح البعيد المدى والشجاعة النادرة» وقوة الفصاحة التي لا تبارى» والقلب المملوء بالعلم 51121161208 0
عدد الصفحات ٤٨صقر الجزيرة وبطل الإسلام والحكمة» فإذا خطب ملك القلوب وقاد النفوس العصية» والكرم الذي يجعله كالري المرسلت» والبساطة في كلامه» ولباسه» وطعامه» وجلسه» وفي كل شأنه والتواضع الذي بملك على رائية كل مشاعره» والعدل الذي فتح بابه لكل مظلوم» والتنبه الدقيق جداً لكل شأن من شون ملكه حت لا تفوته صغيرة ولا كبيرة» والصراحة في الحق حتى لا يخشى فيه أحدا ويحبه من كل أحدء ولا يدخخر في نصره وسعا. وقوة الذاكرة التي تعي الحوادث والمسائل العلمية مفصلة فلا يند منها شيء»فيجمع شتاتهاء ويقرنها بيعضباء واستخلص منها التجارب: يرسم بها خطط عمله؛ وأساليب حكه» ونظم مملكته. ورحمة وحنان على الضعيف والصغير يحس معه رحمة الأبوة» وحنان المؤمن الذي قلبه مرآة ينطبع فيها شعور كل أخوانه واحساساتهم» فيفرح بما يفرحون» ويتألم مما يتألمون. م رأيته في مجلسه يجلس أحد أطفال أولاده أو أحفاده في حجره» يداعبه ويلاطفه» وهو مع تلك المداعبة والملاطفة لا ينشغل عن حدينه» ولا بقطع مجرى خطبته. وقد وفق إلى حرص عظ على بر الوالدين وصلة الأرحام» ويتجل به معنى قوله تعالى | وقصَى رَبتَ ألا عدوا َِا ياه وات خسان ما َْعَنّ دك الكيرٌ أحَدَهْمًا أو كلاهُمًا قلا تكلْ نما أَفْ ولا رهما وق نما ولا سوا وَاحفض لما ع الذلّ من الرحمة وقل رَبٌ ارحمهمًا كا عا صغيراً] [الإسراء: غ7"69] حدئتي من رآه بمكة» وقد أردا والده الإمام عبد الرحمن رحمه الله أن يركبء فوطأ له من كتفه حتى وضع قدمه عليه» فصعد على مركبه» وأنه كان يتولي بنفسه صب القهوة في مجاس والده. وكان ذلك ني الجاز. وعبد العزيز ملك الجاز وسلطان نجدء وصمر الجزيرة وبطل الإسلام, وبذلك ضرب للناس أعظم المثل» وأحسن القدوة في إتباع اكاب الكريم وسنة النبي صل الله عليه سلمء والد فير احق. اناس أن كوق تخيماء يوان مكو إعاماد وان للجميع وذلك خلق بنيه الكرام» فإنك ترى من توقيرهم لوالدهم وتالفهم فيما بينهم ما يخبرك أصدق الأخبار عن المؤمنين السالفين. - ببذه السجايا العظيمة» واتلخلال الكريمة بسط الله لعبد العزيز هذا الملك» ووطأ له من أكاف هذه الدولة. وببذه الروح المؤمنة الصادقة أتاح ال للزيزة عدا سعيدا بالأمن بوالريكا ماوؤوق العلان» يذكرنا بعهد عمر بن اللخطاب وإخوانه الحلفاء الراشدين رضي الله عنهم. 9 - هذه حجالة لطيفة عن هذا البطل العظيم وعن بنيه الأمراء. اجتزئ بها الآن مرجئا بسط القول إلى كَابي الذي ستقرءونه قريبا إن شاء الله وتعرفون عن هذا البطل آيات عدله» وفصاحته ورحمته» وكيف وطد الأمن في هذه الجزيرة المترامية الأطراف وسط هذه الجبال والأغوار والصحارى والقَفار في وقت أسمع فيه عن حوادث خطف الأطفال في أمريكا وأوربا بالآلاف» وحوادث القتل والسرقات بالملايين» مع كثرة الشرط والقضاة ورجال الإدارة» والقوانين والاوائج. مما ليس عشره ولا واحد من ألف منه عند الملك عبد العزيز. وذلك فضل الله يؤتيه من إشاء والله ذو الفضل العظيم. م8 - هذاء وقد أعلني السفر إلى الأقطار الجازية عن التنميق والتدقيق» ول تكن النية قد انعقدت على عمل هذه المحاضرة إلا قبيل السفر. فن أجل هذا أرجو من القارئ أن يلتمس لي العذر في بعض ما لعله واقف عليه من خطأ لفظي أو معنوي. والله الموفق وأهادي إلى سواء السنيل وضل الله علي سيدنا مد وعلى آله وصحبه وسل. ةغ: 5112161208
عدد الصفحات ٤٩