المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أثر القراءات القرآنية في تعميق تدبر القرآن وفهمه

تقي الدين عبد الباسط التميمي

صفحة ٢ من ٣

17 وقراءة الآخرين على البدل من (أبيه)، أو عطف بيان ، وهو ممنوع من الصرف، فيقتضي ذلك منع الوقف على (لأبيه) لما يترتب عليه قطع البدل عن المبدل منه، ويؤيد ذلك قول أبي عمرو: "فإن وقفت على (آزر) بالضم على النداء جاز الوقف على (لأبيه) للفرق بين القراءتين "2، ويتجلى أثر الوقف والابتداء في قوله تعالى: {وأتم وا الحجَّ والعمرةَ} [البقرة :96]، فقد قرأ الحسن البصري : (العمرة ) على الرفع، وقراءة الآخرين بالنصب 3، ووُج هت القراءة بالرفع على الابتداء، وخبره (لله)4، وذلك يقتضي الوقوف على(الحج) (الحج) لتمام المعنى المراد5، وأما قراءة النصب فتفيد أن (العمرة ) معطوفة نصبا، بإيقاع الفعل المتقدم عليها عطفا على الحج6، وقد استُدل بقراءة الحسن على عدم وجوب العمرة ؛ إذ إنها لم تدخل في حيز الأمر بالحج، وبذلك تكون العمرة مستحبة، وعلى قراءته فإن الفعل (أتموا) يفيد الفصل بين الحج والعمرة، فلا يأتي بالعمرة في غير أشهر الحج 5. - التردد بين البناء للمعلوم والبناء للمجهول : ومن ذلك قوله تعالى: ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ [الممتحنة: 3]، فقد قرأها عاصم: (يـَف ص ل) بفتح الياء وكسر ا لصاد، وقر ئت، (يـُف صَل) ، ويسند ذلك إلى قول الشاطبي: وَيـُف صَلُ فـَت حُ الض م نَصٌّ وَصَادُهُ ب كَس ر ثَوى وَالثـ ق لُ شَاف يه كُم لاَ 9 وقد وُج هت قراءة عاصم على بناء الفعل للفاعل، و(هو) ضمير اسم الله –تعالى-2، ويدل عليه قوله تعالى: ﭽ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ [الممتحنة: ]، وكذلك ما بعده، وهو قوله تعالى: {واللهُ بما تَعملون بَصير} [الممتحنة: 3]، وقد ورد المعنى نفسه في قوله تعا: ﭽ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ [السجدة: 25 ]، فقد بُني َ الف عل في الآية الكرية للفاعل - ينظر: النحاس، إعراب القرآن، 2/56 وابن أبي مريم، الموضح، /455. 2 - الأنصاري ، المقصد، 34. 3 - ينظر: العكبري، إعراب القراءات، /235، والبنا، الإتحاف، /433. 4 - ينظر: العكبري، إعراب القراءات، /235 والتبيان، /59. 5 - ينظر: إمااعيل الطحان، دور الوقف، 545. 6 - ينظر: العكبري، إعراب القراءات، /236، والتبيان، /59. 5 - ينظر: الزجاج، معاني القرآن، /266. - ينظر: الداني، التيسير، 52، والقيسي، التبصرة، 69 ، وابن الجزري، النشر، 2/3 5 . 9 - الشاطبية،6، البيت: 269. 2 - ينظر: النحاس، إعراب القرآن، 4/4 2، ومحمد محيسن المغني،3/29 .

عدد الصفحات ١٧

18 المعلوم، وهو ا–تعالى- ، وأما قراءة المشار إليهم قبلا، فقد وُ ج هت على بناء الفعل لما لم يُ سم فاعله ؛ لأن هذا الفعل لا شك في أن فاعله هو الله –تعالى-، فلانتفاء الالتباس بُ ني الفعل لما لم يُ سم فاعله، وأسند إلى الظرف، فأقيم مقام الفاعل 2، ومثله كذلك قوله جل ذكره : {وإلى اللهِ تُ رجَ عُ الأُ مورُ } [ البقرة : 22 ] ، فقد قُرئت : (تَرج ع ) بفتح التاء وكسر الجيم، وقُ رئت (تُرجع) بضم التاء وفتح الجيم3، ويسند ذلك إلى قول الشاطبي: وَفي الت اء فَاض مُم وَافـ تَ ح الج يمَ تـَر ج عُ الأُمُورُ ماََا نَص ا وَحَي ثُ تـَنـَز لاَ 4 وتوجيه القراءتين على اعتبار الفعل مبنياً للفاعل، و(رجع ) لازماً، بكون الفعل مبنياً للمفعول به، و(رجع ) متعدياً 5، ومثله كذلك : {فأولئك يَدخُ لون الجَ نَّة} [النساء: 24 ]، فقد قُرئت بالبناء إلى ال فاعل وبالبناء وبالبناء إلى المفعول6، ومثله كذلك قوله تعا : {واتَّقوا يوماا تُرجَعون فيهِ إلى ا} [البقرة : 2 ]، فقد تفر د أبو عمرو بقراءتها : (تَرجعون) على البناء للفاعل5، رغم ورود نظيراتها في القرآن لإفادة المعنى نفسه، كقوله تعالى: {ثم رُد وا إلى الله} [الأنعام: 62]، وقوله تعا: {ولَئِن رُدِدتُ إِلى رَبِّي } [الكهف: 36]، ويشير ابن جني إلى القراءة بأنه خطاب بأمر عظيم يستهل ذكره المطيعين العابدين، وهو فضل تحذير للمؤمنين نظراً لهم واهتماماً بما يعقب السلامة بحذرهم ، و مثله في القرآن قوله تعالى : {وَإِ ن ا إِ لَ ي هِ راجِ عُ ونَ } [البقرة : 56]، وقوله: {إنَّ إِلينا إيابَهم} [ الغاشية: 25 ]. - بناء الفعل إلى الفاعل المُعظ م نفسه : ومن ذلك قوله تعالى: ﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﭼ [آل عمران : ]، فقد قرأها نافع : (أتيناكم)، وقراءة غيره (آتيتكم)9،وذكره الشاطبي بقوله : - عبد القادر الهيتي، ما انفرد به كل من القراء السبعة، 65. 2 - ينظر: النحاس، إعراب القرآن، 4/4 2، وابن خالويه، إعراب، 2/362، وابن أبي مريم، الموضح،3/ 26 . 3 - ينظر: الداني، التيسير، 6 ، وابن الجزري، النشر، 2/22 . 4 - الشاطبية،4 ، البيت: 525. 5 - ينظر: ابن خالويه، الحجة، 95، وأبو زرعة، حجة القراءات، 32 . 6 - ينظر: الداني، التيسير، 5 ، والسفاقسي، الغيث. 23. 5 - ينظر: الداني، التيسير،5 ، وأبو زرعة، حجة القراءات، 49، - ينظر: ابن جني، المحتسب، /45. 9 - ينظر: الداني، التيسير، 55، وابن الجزري، النشر، 2/24 .

عدد الصفحات ١٨

19 وَب الت اء آتـَي ناَ مَعَ الض م خُو لاَ والتوجيه أن الله –تعالى- يقتضي مقامه دائماً مقام التفخيم والتعظيم، وجاء مثله في التنزيل كقوله تعالى: {وَآتـَي نا دَاود} [النساء: 63] وقوله: {وآتيناه الحُك م} [مر: 2]، ومن شأن الملوك إذا أخبروا عن أنفسهم أن يأتوا بلفظ الجمع إيذاناً بأن مَ ن تحت أمرهم يفعلون كفعلهم ، فخاطبهم سبحانه بالمتعارف فيما بينهم2،"فطريقه أنه ورد مع لفظ الجماعة من النبيين جاء أيضاً مجموعاً تعالياً في اللفظ، كقوله تعالى: ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ [إبراهيم: 45]، ولو كانت (وضربتُ ) لم تبلغ في ماو اللفظ وتعاليه"3، وقراءة تاء المتكلم لله –تعالى-4، ومثله: ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﭼ [الكهف: ]. - بناء الفعـل إلى الفـاعـل الغـائـب : ومن ذلك قوله تعالى: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ [النحل: 22 ]، فقد قرأها عاصم : (يَدعون) بالياء، وقراءة غيره (تَدعون) بالتاء5،ويسند ذلك إلى قول الشاطبي: يَد عُونَ عَاص مٌ 6 وتوجيه الغيبة بإسناد الفعل إلى الفاعل الغائب، وأنه أخبر عن المشركين وهم غُي ب، كأنه قال: والذين يدعوهم هؤلاء الكفار لا يخلقون شيئاً "5، يقول القيسي: "وحجة من قرأه بالياء أنه لم يحسن أن يخاطَب بذلك المؤمنون، كما خوطبوا بقوله : (تسرون) ، وعلى هذه القراءة يكون التفات من الطاب إلى الغيبة، وذلك ضر ب من ضروب البلاغة 9، وقراءة التاء إسناد الفعل للمخاطب، وجريً ا على السياق، ومناس بة للخطاب المتقدم في قوله: ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭼ [النحل: 9 ]، فجرى الكلام على نسق واحد2، ومثله: ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﭼ [البقرة : 25 ]، فقد قُرئت : (واتخَذوا) على - الشاطبية، 45، البيت: 564. 2 - ينظر: ابن خالويه، إعراب القراءات، /6، والعكبري، التبيان، /255، وابن أبي مريم، الموضح، /359. 3 - ابن جني، المحتسب، /64. 4 - ينظر: النحاس، إعراب القرآن، /39 ، وأبو زرعة، حجة القراءات، 69. 5 - ينظر: الداني، التيسير، ، وابن الجزري، النشر، 2/323. 6 - الشاطبية،64، البيت: 2 . 5 - ابن أبي مريم، الموضح،2/533. - القيسي، مشكل إعراب القرآن، 2/36، 9 - ينظر: العكبري، إعراب القراءات، /526، ومحمد محسن، المغني،2/322. 2 - ينظر: أبو زرعة، حجة القراءات، 3 5، وعبد القادر الهيتي، ما انفرد به كل من القراء السبعة، 6 .

عدد الصفحات ١٩

21 الإسناد إلى الفاعل الغائب، وقرئت : (واتخ ذوا) بكسر الاء على الأمر ، وتوجيه قرا ءة الغيب بالعطف على قوله : ﭽ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﭼ في الآية نفسها، وهو إخبار، وما بعده إخبار، وهو: (وعهدنا)، فلما وقع بين خبرين كان الأحسن عنده فيه أن يكون خبراً 2، وعلى القراءة هذه يكون فعلاً ماضياً قُصد به الإخبار، وأما قراءة : (واتخ ذوا) فقد وُ ج ه ت على أنه فعل أمر3، وقد اختُلف في المأمور، فقيل: سيدنا إبراهيم إبراهيم وذريته، وقيل : نبينا محمد  وأمته، والأمر للن دب وليس للوجوب، فتركه لا يفسد حجة 4،ومثل كذلك قول الحق: ﭽ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭼ [الشورى : 3]، فقد قُرئت بفتح الحاء وكسرها 5، وقال الشاطبي: وَيُوحى ب فَت ح الح َاء دَانَ 6 فبناء الفعل للمفعول به، وهو ما أُ وحي إليه من الس ورة، والمعنى: كذلك يوحي هذا الكلام، فقد جاء في التفسير أن هذه الس ورة قد أُ وحيت إلى الأنبياء قبل محمد ،فيكون الذي أسند الفعل عليه ضمير الكلام، أو الوحي أو القرآن 5، ويجوز أن يكون الفعل مسنداً إلى الجار مع المجرور، وهو قوله: (إليك) في موضع رفع؛ لأنه مفعول ما لم يُ سم فاعله، وهو قوله: (اللهُ العزيزُ الحكيم ) يرتفع بإضمار فعل، هذا فاعله، والتقدير : يوحيه الله، كما قرئ في قوله تعالى : ﭽ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﭼ [النور: 36] بفتح الباء من(يسبح) على ما لم يُ سم فاعله، ثم ارتفاع: (رجال ) بفعل مضمر، كأنه قال: يُ سب ح رجال، والقراءة بكسر الحاء ؛ لأنه مضارع : أوحي، والفعل مسند إلى الفاعل وهو الله، أي: يوحي الله إليك وإلى الذين من قبلك . - بناء الفعـل إلى الفـاعـل المخـاطـب : - ينظر: الداني، التيسير، 65، والأهوازي، الوجيز، 95، وابن الجزري، النشر، 2/222. 2 - ابن أبي مريم، الموضح، /299. 3 - ينظر: النحاس، إعراب القر آن، /259، وأبو زرعه، حجة القراءات، 2، والعكبري، التبيان، /2. 4 - ينظر: القرطبي، الجامع، 2/56، والبيضاوي، تفسير البيضاوي، /6. 5 - ينظر: الداني، التيسير، 55، السفاقسي، الغيث،525. 6 - الشاطبية،2، البيت: 2 . 5 - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، 3/ 35، والبن ا، الإتحاف، 2/44 . - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، 3/ 35، والفارسي، الحجة، 6/ 26- 25.

عدد الصفحات ٢٠

21 ومن ذلك قوله تعا: ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ [الإسراء: 2 ]، فقد قُرئت : (تتخذوا) بالتاء على الطاب، وقرأها أبو عمرو الذي قرأها (يـَت خ ذوا ) بالياء ، وذكرها الشاطبي بقوله : وَيـَت خ ذُوا غَي بٌ حَلاَ 2 وتوجيه قراءة التاء بجواز الرجوع إلى الطاب بعد الغ يبة، كما جو زوا أن يكون على معنى الأمر، فيكون الكلام محمولاً على المعنى، نحو: أمـرت فلانـاً ألا تفعل، فـإن الأمـر خطاب3، كما يجوز "أن يكون على النهي، والتقدير: قُلنا لهم لا تـَت خ ذوا "4، وأما قراءة أ عمرو فقد وُ ج هت على لفظ الغيبة ؛ لأن ما قبله على على الغيبة، وهو قَوله: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ والمعنى: هديناهم لئلا يتخذوا، أو هديناهم إلى ترك الاتخاذ5، ومثل ما تقد م قوله تعا : ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ [آل عمران : 3 ]،فقد قرأ ها نافع: (ترونهم) بالتاء، وقُ رئت عند غيره (يرونهم) بالياء6، وقد وُج هت قراءة نافع على إسناد الفعل إلى الفاعل المخاطب ؛ لأن ما قبله خطاب، وهو: (قد كان لكم )، "وإلحاق الكلام المتأخر بما تقدم أولى5"، والمع: ترونهم -أي المشركين - أيها المسلمون مثلي المسلمين، فالقياس مثلاكم، ولكن لم ا كان المخاطبون هم الفئة المقاتلة أعاد الضمير إليهم ، وأما قراءة الياء فقد وُ ج هت بأن بعد الطاب الطاب غيبة، وهو قوله تعالى: (فئة تقاتل)، و(أخرى )، و(يرونهم مثليهم)، أي الفئة المقاتلة في سبيل الله الفئة الكافرة مثلا أنفسهم، فتكون الهاء وا لميم للمسلمين9 . - ترد د الفعل بين التأنيث والتذكير : - ينظر: القيسي، التبصرة، 565، والأهوازي، الوجيز، 344. 2 - الشاطبية،65، البيت: 6. 3 - ينظر: ابن خالويه، إعراب القراءات، /363، وأبو زرعة، حجة القراءات، 396. 4 - ابن أبي مريم، الموضح،2/54 ، 5 - ينظر: النحاس، إعراب القرآن، 2/4 4 والقيسي، مشكل إعراب القرآن، 2/25، والعكبري، التبيان،2/ . 6 - ينظر: الداني، التيسير، 52، والقيسي، والتبصرة، 456، وأبو طاهر، العنوان،5 . 5 - عبد القادر الهيتي ، ما انفرد به كل من القرا ء السبعة، 29. - ينظر: ابن جني، المحتسب، /54، والقرطبي، الجامع، 4/ ، ومحمد محيسن، المغني، /3 . 9 - ينظر: القيسي، مشكل إعراب القرآن، /2 .

عدد الصفحات ٢١

22 تلحق الفعلَ تاءٌ ساكنة "تدل على كون الفاعل مؤنثاً، ولا فرق في ذلك بين الحقيقي والمجازي، نحو: قامت هند، وطلعت الشمس ، وذلك كقوله تعالى: ﭽ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﭼ [القيامة: 35]، فقد قرأها حفص عن عاصم: (ينى) بالياء، وقراءة الآخرين بالتاء على التأنيث (تمنى)2،وذكر ذلك الشاطبي بقوله: يُ نىَ عَلاَ عَلاَ 3 وتوجيه القراءة بالت ذكير بأنه محمول على"مني " وصفة له، وتذكير الفعل المضارع إنما هو لأجل تذكير المني، والصفة على هذا تتبع الموصوف وتتلوه، و لا يحجز بينهما شيء4، وثمة أمر أخر تفرد بذكره الشوكاني وهو قراءة الحسن البصري (تك) بالفوقية على الالتفات إليه توبيخا له"5، وقراءة التأنيث للنطفة ؛ لأن (تمُ نى) صفة لـ(نطفة) ؛ لأنها هي التي أخبر تعالى أن الإنسان خُ لق منها6، ويؤيد ذلك قوله تعا في موضع آخر: ﭽ ﭽ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭼ [النجم: 46 ]، ومثله: ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ [الأنفال: 66]، فقد قرئت : (يكن) بالياء على التذكير، وبالتاء (تكن)5، والتأنيث في المئة غير حقيقي، كما فَصل بين الفعل وفاعله ك لمة (منكم) فَحَسُنَ التذكير ، ويؤيد ذلك أن المراد بالمئة: (رجال )، فهو في المعنى كجمع المذكر السالم9، وأما قراءة التاء لتأنيث لفظ المئة ؛ لأن لفظها مؤنث لأجل الهاء التي فيه، فالظاهر تأنيث الفعل المسند إلى المؤنث2، وك قوله تعالى: ﭽ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﭼ [يوسف: 5 ]، فقد قرأها الحسن البصري : (تلتقطه) بالتاء ، و بالقراءات المتواترة - ابن عقيل، شرح ابن عقيل، /456. 2 - ينظر: الداني، التيسير، 56، ابن مجاهد، السبعة،662، وأبو طاهر، العنوان،222. 3 - الشاطبية،5، البيت: 292. 4 - ينظر: العكبري، التبيان، 2/ 256، وابن خالويه ، الحجة ،35 ، وأبو زرعة، حجة القراءات، 535. 5 - الشوكاني، فتح القدير، 5/342. 6 ينظر: الفراء، معاني القرآن، 3/2 3، وابن أبي مريم، الموضح،3/ 322، والقرطبي، الجامع، 9/56. 5 - ينظر: الداني، التيسير، 96، والقيسي، التبصرة، 524، والأهوازي، الوجيز، 29 . - ينظر: أبو زرعة، حجة القراءات، 3 3، وابن أبي مريم، الموضح،2/5 4. 9 - ينظر: ابن عقيل، شرح ابن عقيل، /4 2،(للمحقق). 2 - ينظر: أبو زرعة، حجة القراءات، 3 3، وابن أبي مريم، الموضح، 2/5 4. - ينظر: ابن خالويه، مختصر في شواذ القرآن، 2، وأبو حيان، تفسير البحر، 5/2 5، والبنا، الإتحاف،2/ 4 .

عدد الصفحات ٢٢

23 بالياء، وقد وُ ج هت قراءة الحسن على جواز تأنيث الفعل الذي أضيف فاعله المذكر إلى مؤنث ، ويؤكد هذا المعنى سيبويه بقوله: "وربما قالوا في بعض الكلام ذهبت بعض أصابعه، وإنما أنث البعض لأنه أضافه إلى مؤنث هو منه، ولو لم يكن منه لم يؤنثه"2، وبهذه القرا ءة يكون التأنيث حملا على المعنى ؛ لأن بعض السيارة السيارة سيارة 3، وعلل ابن خالويه ذلك بقوله: "لأنك لو قلت ذهبت أصابعه، أو تلتقطه السيارة فأحللت الأول محل الثاني كان صوابا "4، وأما قراءة التواترفقد وجهت بأنها حمل على لفظ البعض 5،ومن مثل ما تقد م قوله تعالى: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ [الأنعام:39] فقد قرئت : (تَكُن )6،و يؤنس ذلك في قول الشاطبي: وَإ ن يَكُنَ أن ث كُف ؤَ ص د ق وَمَي تَةٌ دَنَا كَاف يًا 5 والتأنيث كون الفاعل "ميتة"، مؤنث، والتذكير على اعتبار الكلمة نفسها مؤن ثة تأنيثا غير حقيقي، وكذلك على اعتبار "ميتة، وميتا"، بمعنى واحد ، والأمر نفسه يكن ان يشار إليه في قول الحق: {وَلاَيـُق بَلُ مِنـ هَ ا شَفَاعَةٌ } [البقرة : 4 ]، فقد قُرئت بالتذكر والتأنيث "تقبل"9، وع عن ذلك الشاطبي بقوله: وَيـُق بَلُ الأُولى أَنـ ثُوا دُونَ حَاج ز 2 فوجه التأنيث للفظ الشفاعة، وهي مؤنثة، ووجه التذكير للفصل بين الفعل والفاعل، وكون الشفاعة مؤنثة تأنيثا غير حقيقي، والشفاعة والشفيع بمعنى واحد، وقد ورد عن ابن عباس وابن مسعود –رضي الله عنهما - - ينظر: النحاس، إعراب القرآن، 2/62،3 6، ومحمود الصغير، القراءات، 3 3 . 2 - سيبويه، الكتاب، /5 . 3 - ينظر: العكبري، إعراب القراءات، /5، والتبيان، /524. 4 - ابن خالويه، إعراب القراءات، /32 ، وقد استشهد بقول جرير : أرى مر الس نينَ أَخَذ نَ مني كَما أخذَ السر ار من اله لال(الوافر) والسرار : ليلتان تبقيان من الشهر، ينظر: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، مادة (سر) 3/65 . 5 - ينظر: ابن خالويه، إعراب القراءات، /32 ، والعكبري، إعراب القراءات، /6 5، والتبيان، /524. 6 - ينظر: الداني، التيسير، 9، والسفاقسي، الغيث،232 5 - الشاطبية،53، البيت: 655. - ينظر: القسي، الكشف، 2/34-35. 9 - الداني، التيسير،63، والسفاقسي، الغيث،54. 2 - الشاطبية،35، البيت: 452.

عدد الصفحات ٢٣

24 القول: ذكروا القرآن، فإنه أكثر ما جاء في القرآن، وإذا اختلفتم في الياء والتاء فاجعلوها ياء ، و تظهر جمال القراءة عند أبي عمرو في قوله تعالى : ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ [الأنفال: 65]، فقد قرأه بالتذكير (يكن)، وبالتأنيث في الآية التي تليها، وعلل ذلك ابن خالويه بقوله: " أم ا أبو عمرو فقد أتى باللغتين جميعا، ليُعلم أن هذه جائزة وهذه جائزة "2، مع الأخذ بأن أبا عمرو لا يُعلم أحداً؛ لأن القرآن سُن ة مت بعة لا يعدل عنها "3. - تعاور القول بين كان التامة والناقصة : يتردد في القراءات القرآنية تباين القول بين اعتبار كان تامة تكتفي بفاعلها، واعتبارها ناقصة تح تاج إلى اسم وخبر، ومن مثل قوله تعالى : ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ [الأنعام: 39] فقد قُرئت : رفعا ونصبا 4، ويؤنس ذلك في قول الشاط: وَإ ن يَكُنَ أن ث كُف ؤَ ص د ق وَمَي تَةٌ دَنَا كَاف يًا 5 والرفع على اعتبار (كان) بمعنى حدث، فلا تحتاج إلى خبر، وأما توجيه النصب فعلى اعتبارها ناقصة، فهي تحتاج إلى خبر، واماها مضمر6 ،ومثلها كذلك قول الحق : {وَإِ ن تَ كُ حَ سَ نَ ةا } [النساء: 42]، فقد قرئت رفعا ونصبا 5، ويؤنس ذلك في قول الشاط: وَفي حَسَنَه ح ر م ي رَف ع - تعاور القول بين اسم كان وخبرها : و المواضع في هـذا المبحـث تتعلـق في رفـع اسـم كـان في حـال كـون الـبر مصـدر اً مـؤولاً مـن (أن والفعـل)، أو مــن (أن واماهــا وخبرهــا) ، أو في حــال التبــاين في تقــدير الــبر، وقــد أجــاز ســيبويه وقــوع خــبر كــان مصــدراً - ينظر: القيسي، الكشف، /29 ، والنحاس، إعراب القرآن، /5 . 2 - ابن خالويه، إعراب القراءات، /225. 3 - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، 2/5 3، وابن الجزري، النشر، 2/255. 4 - ينظر: الداني، التيسير، 9، والسفاقسي، الغيث،232 5 - الشاطبية،53، البيت: 655. 6 - ينظر: القيسي، الكشف، 2/34-35. 5 - ، انظر: الفارسي، الحج ة، 3/ 62، وابن أبي مريم، الموضح ، /4 6 ، وأبو حيان، تفسير البحر،3/262. - الشاطبية،4 ، البيت: 622.

عدد الصفحات ٢٤

25 مــؤولاً، إذا كـــان اماهـــا معرفـــة، فقــال: "وإذا كانـــا معرفـــة فأنـــت باليــار " ، مستشـــهداً بقو لـــه تعـــالى : ﭽ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﭼ [الجاثيــة: 25] ثم قــال: "قــرأ بعــض القــراء بــالرفع ، فقــول الحــق: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﭼ [الأنعام: 23]، قُ رئت رفعا ونصبا 2، فالرفع على أنها اســم (تكــن) والمصــدر المــؤول (أن قــالوا) في موضــع الــبر ، وأمــا قــراءة النصــب فالوجــه فيهــا بــأن (فتــنهم) خــبر مقــدم3، و وقــد أجــاز الزجــاج القــراءتين 4، وكــذلك قولــه تعــالى: ﭽ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﭼ [الإســـراء: 3 ]،فقـــد قُ رئـــت (ســـيئُهُ ) بضـــم الهمـــزة والهـــاء علـــى أنهـــا اســـم كـــان ، وقرئـــت : (ســـي ئةً ) بنصـــب تـــاء التأنيــث5،علــى أنهــا خــبر كــان، واماهــا ضــمير يعــود علــى كــل ، واســم الإشــارة (ذلــك) عائــد علــى مــا ذُك ــر مــن الن ــواحي الســابقة6،وعلــى قــراء الرفــع يكــون المعــنى: كــل مــا ذُ كــر ممــا أُ مــرتم بــه ونهُ يــتم عنــه خاصــة مكــروه5،وفي الآيــات الســابقة توجيهــات متعــددة عنــد ســيبويه والفــراء والنحــاس وابــن جــني والقيســي والعكــبري، فمــنهم مــن أجاز، ومنهم من لم يحَُ ب ذ، ومنهم من اشترط، ومنهم من حمل على الشذوذ . المبحث الثالث: أثر اختلاف المستوى الدلالي للقراءات القرآنية في تعميق فهم القرآن وتدبره : وفي هذا المبحث يحدث أن تختلف القراءات في اللفظ، مما يؤ دي إلى توسيع المعنى، وزيادة في فهم القرآن وتعميق تدبره ، ويكن أن نشير إلى العناوين الآتية: -الاختلاف في الإعجام والتنقيط، وأثره في تعميق تدبِّر القرآن وفهمه : ويحدث أن تتماثل صور الكلمات عندما تكون خ لواً من النـ ق ط، ولكن الإشكال يرفع عند إعجامها، كقوله : ﭽ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﭼ [النساء: 94 ]، ويسند ذلك إ قول الشاطبي: - سيبويه، الكتاب، /49. 2 - ينظر: الداني، التيسير، 4. 3 - ينظر: النحاس، إعراب القرآ ن، 2/62، والزج اج، معاني القرآن،2/352، والقيسي، مشكل إعراب القرآن، /262 4 - ينظر: الزج اج، معاني القرآن، 2/352. 5 - ينظر: الفر اء، معاني القرآن، 2/ 24 والنحاس، إعراب القرآن، 2/242. 6 - ينظر: أبو زرعة، حجة القراءات، 422 والعكبري، التبيان،2/ 22 والبنا، اتحاف، 2/ 9 . 5 - ينظر: ابن أبي مريم، الموُضَح، 2/55 ، والقرطبي، الجامع، 2/ 52. - ينظر: سيبويه، الكتاب، /52، والفر اء، معاني القرآن، /235 و352، والنحاس، إعراب القرآن، /4 ، وابن جني، المحتسب، 2/ 5، والقيسي، مشكل إعراب القرآن، /262، والعكبري، إعراب القراءات، 2/242.

عدد الصفحات ٢٥

26 وَف يهَا وَتحَ تَ ال فَتح قُل فـَتَثَب تُوا م نَ الث ب ت وَال غَيـ رُ ال بـَيَان تـَبَد لاَ فقد قرأهما الكسائي وحمزة : "فتثبتوا"2، وهي من الفعل(ثـَبَت)، وتعني: التأني وعدم الاستعجال 3، وعلى هذه هذه القراءة يكون المعنى: ضرورة التثبيت في القتل في الحضر والس فر4، وقراءة الآخرين : "فتبي نوا"5، وهي من من الفعل (بان)، وتعني: التكش ف والوضوح6، وعلى هذه القراءة يكون المعنى قريباً من التثبت مع حصول علم ومعرفة 5، ولا فرق في المعنى بين الحرفين عند الفراء والعكبري والقرط ، ويوجه التوجيه نفسه في الموضع الموضع الثاني في الآية السادسة من سورة الحجرات ، وكقوله تعالى : ﭽ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ [الأحزاب : 6 ]، وقد قال الشاطبي: وَكَث يراً نـُق طَةٌ تحَ تُ نـُف لاَ 9 فقد قرأها عاصم : "كبيرا"2، وهي من الفعل: "كَبـُرَ " ؛ إذ يدل على العظم، وهو خلاف الص غر ، وعلى هذه القراءة يكون المعنى: بكون اللعن عظيماً وشديداً 2، وقراءة الآخرين : "كثيراً "، وهي من الفعل: "كَثُر"، وهو خلاف القل ة 3، وعلى هذه القراءة يكون المعنى بكون اللعن مر ة بعد مر ة 4،"وقد يتعاقب الكبير والكثير على شيء واحد بنظ ير ين مختلفين، كما في قوله تعالى : {إثمٌ كبيرٌ } [البقرة :2 6 ]، وقرئ "كثير"،5، ويسند ذلك إلى قول الشاط: - الشاطبية، 4 ، البيت: 624. 2 - ينظر: القيسي، التبصرة، 4 2، وأبو طاهر، العنوان،5 . 3 - ينظر مادة(ثبت) عند: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، /399، وابن منظور: اللسان. 4 - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، /423، والقرطبي، الجامع، 5/2 5. 5 - ينظر: الداني، التيسير، 2، وأبو زرعة، حج ة القراءات، 229. 6 - ينظر: مادة (بان) عند ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 32 ، وابن منظور، اللسان. 5 - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، /423، والقرطبي، الجامع، 5/2 5. - ينظر: الفراء، معاني القرآن، /2 3، والنحاس، إعراب الق راءات، /3 2، والقرطبي، الجامع، 5/2 5. 9 - الشاطبية،5 ، البيت: 954. 2 - ينظر: الداني، التيسير، 45، وأبو طاهر، العنوان،55. - ينظر: مادة "كبر" عند ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 5/ 53،وابن منظور، اللسان. 2 - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، 2/ 242 والعكبري، إعراب القراءات، 2/3 . 3 - ينظر: مادة "كثر" عند: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 5/ 62، وابن منظور، اللسان. 4 - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، 2/ 242، ومحمد محيسن، المغني،3/ 55. 5 - ينظر: الداني، التيسير، 6 ..

عدد الصفحات ٢٦

27 وَإ ثم ٌ كَب يرٌ شَاعَ ب الث ا مُثـَل ثًا وَغَيـ رُهمَُا ب الَبَاء نـُق طَةٌ اس فَلاَ فالكثرة حم ل على المعنى، كون المر تحدث في شربها آثام كثيرة من لغط وسب وعداوة، وأما قولنا "كبير"، فهي في معنى الع ظم، وشر ب المر من الكبائر، فالكثير مقابل القليل، والكبير مقابل الصغير 2، ويظهر الإعجام وتركه في قول الحق : {يقص الحق } [الأنعام: 55]، فقد قرئت "يقص "، و "يقض "3،وأصل اللاف منحصر في نقط الإعجام، فالأولى: مضارع من القصص، كقوله تعالى : {نحنُ نقص عليك} [يوسف: 3]، والثانية: (يقض ) فعلٌ مضارع، غير أنه من القضاء، وفيه تقصير للصائب ؛ لأن الأصل: (يقضي)، ويتضح جمال القراءة ؛ إذ لا خلاف في إعراب : (الحق ) بالن صب4، فيمكن نصب (الحق ) على أنها صفة لمصدر محذوف مفعول به، والتقدير: يقض القضاءَ الحق، وقد استعرض أبو حيان هذا الحرف، وذكر التوجيهات المختلفة لـه، وحكى أن أبا عمرو بن العلاء سُئل: أهُوَ يقص الحق، أو يقضي، فقال : لو كان يقص الحق لقال: وهو خير القاص ين، أقرأ أحد بهذا ؟ وحيث قال : وهو خير الفاصلين، فإنما يكون الفصل في القضاء5، ومثله كذلك : {تـَبـ لُ و} [يونس: 32]، فقد قُرئت بتاءين من التلاوة وبالباء من البلاء 6، البلاء6،وكذلك : {لَنَ بـ وِّ ئـَ نـَّ هَ م} [العنكبوت: 5 ]، وقرئت : {لَنَ ثو يِ نـَّ هُ م}، وذلك من الثواء بمعنى اقامة، ومن ومن التبو ء بالمعنى نفسه5. 2- الاختلاف في الحركات "الصوائت"، وأثره في تعميق تدب ر القرآن وفه مه، والمقصد في هذا العنوان أنه قد يحدث أن تتشابه كلمتان في ثوب ظاهري شكلي، ولكنهما تفيئان إلى أصلين اشتقاقيين متغايرين مع اتحاد القراءتين في المعنى العام، أو اللفظين أحياناً، والأمثلة الآتية تجلي ما تقدم: قوله تعالى: ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ وقد قر ئت: يض ر كم، ويسند ذلك إلى قول الشاطبي: - الشاطبية، 4 ، البيت: 52 . 2 - ينظر: القيسي، الكشف، /342. 3 - ينظر: الفارسي، الحج ة، 3/3 ، وابن أبي مريم، الموضح، /452 4 - ينظر: ابن خالويه، الحج ة، 42، وأبو زرعة، حج ة القراءات،254. 5 - ينظر: أبو حيان، تفسير البحر، 4/ 46، ونذكر هنا بأن قراءة الصاد وردت في المتواتر، وقرأ به شيخ أبي عمرو، وهو ابن محيصن، ففي الرواية إعادة نظر، وقد قال –تعالى-: {إن ه لَقَولٌ فَص ل )} (الطارق 3.) 6 - ينظر: القيسي، الكشف، 2/94. 5 - نفسه، 2/2 4.

عدد الصفحات ٢٧

28 يَض ر كُم ب كَس ر الض اد مَع جَز م رَائ ه ماَاَ وَيُضَم ال غَيـ رُ وَالر اءَ ثـَق لاَ فقد قرأ نافع والمكي والبصري بالتخفيف، وقراءة غيرهم بالتثقيل 2، وقراءة التخفيف من الفعل "ضيرَ "، وتعني الضرَ ر3، فنقول: ضارَةُ يضيره4، وذكر ابن جني أربع لغات لها هي : ضارَه يضيرُه، وضارُه يضورُه، وضر ه يضُر ه، يضُر ه، وضر ه يض ر ه5، وأما قراءة التشديد فهي من الفعل "ض ر6، وهي ضد الن فع وسوء الحال5، وعلى ذلك ذلك يتضح أن اللاف بين القراءتين هو خلاف في الأصل الاشتقاقي، ولكنهما يلتقيان في المعنى نفسه، ولهذا المعنى أشار ابن منظور بقوله: "لا يضيرك، أي: لا يضر ك ... وقرأ بعضهم –وذكر الآية- يجعله من الضير، يقال: لا ضَير ولا ضور، ولا ضر ولا ضرر ... بمعنى واحد" ، وك قوله تعالى: ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﭼ [التوبة:2]، فقد قرأها ابن عامر "إيان"، بكسر الهمزة 9، ويسند ذلك إلى قول الشاطبي: وَيُك سَرُ لاَ أَي َانَ ع ن دَ اب ن عَام ر 2 وهي من الفعل"أم ن"، ومنه الأمن، ضد اليانة ، فيكون المعنى بأنهم لا يوفون لأحد بأمان يعقدون 2، بدليل قوله تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﭼ [التوبة:2 ]، ويبعد أن يكونَ الإيانُ الذي يعني التصديق ؛ لأن الله تعالى وصفهم بالكفر، وأما قراءة الآخرين فهي من الفعل : يَ نَ، والجمع أيان، بمعنى: القسم والحلف3 ؛ لأن المعاهدة تكون بالأيان ، قال تعالى: ﭽ ﯜ ﯝ ﯞ - الشاطبية، 46، البيت: 565. 2 - ينظر: الداني، التيسير، 55، 3 - ينظر مادة(ضير) عند: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 3/359، وابن منظور، اللسان. 4 - ينظر: الفراء، معاني القرآن، 6/232، والقيسي، مشكل إعراب القرآن، /56. 5 - ينظر: المحتسب، /222. 6 - ينظر: محمد محيسن، المغني، /359. 5 - ينظر مادة(ضر) عند ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 3/362، وابن منظور، اللسان. - ابن منظور، اللسان مادة (ضير). 9 - ينظر: الداني، التيسير، 96 ، والقيسي، التبصرة، 526. 2 - الشاطبية،55، البيت: 525. - ينظر مادة"أمن" عند: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، /33، وابن منظور، اللسان. 2 - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، 2/5 ، ومحمد محيسن، المغني،2/22 . 3 - ينظر: مادة (ين) عند ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 6/ 5 ، وابن منظور، اللسان.

عدد الصفحات ٢٨

29 ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﭼ [التوبة:3 ]، والأمر نفسه في قوله تعالى: {وما أَلت ناهم من عَمَلِهم من شيء} [الطور:2 ]،فقد قرأها ابن كثير : "أل تناهم"2، ويسند ذلك إلى قول الشاط: وَمَا أَلَتـ نَا اك س رُوا د ن ياً 3 وهي من الفعل: لات، وتعني: النقص4، وعلى هذه القراءة يكون الحرفُ فعلاً ماضياً من لاتَ يليت ، كقول نا: باعَ يَبيعُ 5، وأما قراءة الآخرين فهي من الفعل : أَلَت، وتد ل على النقصان كذلك، فنقول : ألتَه يَأل تُهُ ، أي: نـَقَصه6، وعلى هذه القراءة يكون الحرف فعلاً ماضياً من أَلَتَ يَأل تُ نحو : ضَرَب يَض ر ب، ويكون المعنى: وما أنقصناهم من عملهم من شيء5، ولا فرق في المعنى بين القراءت : إذ وج ه القراءتين ابن خالويه بقوله: "لاتَ يليتُ وَوَل تَ يَل تُ وألاتَ يَليتُ وَأَل تَ يَأل تُ ومعناه نقصناهم " ، والأمر نفسه في قراءة قول الحق: {لا يَلِتكُم} [الحجرات : 4] فقد قُرئت : بغير همز ولا ألف ، ولها التوجيه نفسه 9. 3- اختلاف الكلمة اختلافا كليا، وأثر ذلك في تعميق تدبر القرآن وفهمه : وهنا يختلف الحرف اختلافا كليا في الشكل، إلا أن الر سم واحد، أعنى موافقة رسم المصحف، ويظهر بجلاء في قوله تعالى: ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭼ [يونس: 22]، ويسند ذلك إلى قول الشاط: يُسَيـ رُكُم قُل ف يه يـَن شُرُكُم كفَى2 فقدقرأها اب ن عامر "ينشركم " ، وهي من الفعل: "نَشَر"، وتعني: التشعب والفرقة ، والمعنى يبثكم ويفرقكم في البر والبحر، وقد رُ مات كذلك في المصحف الشا مي2، وأما قراءة الآخرين فهي من الفعل : "سار"، وتعني: - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، 2/5 ، والبنا، الإتحاف،2/ . 2 - ينظر: الداني، التيسير، 65، والبنا، الإتحاف،2/496. 3 - الشاطبية،4، البيت: 245. 4 - ينظر: مادة (لات) عند ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 5/223، وابن منظور، اللسان. 5 - ينظر: الفراء، معاني القرآن، 3/92، وأبو زرعة، حج ة القراءات،6 2. 6 - ينظر: مادة (ألت) عند: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، /32، وابن منظور، اللسان. 5 - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، 3/ 3 3، والعكبري، التبيان،2/ 52. - مختصر في شواذ القرآن، 46. 9 - ينظر: ابن جني ، المحتسب، 2 /292، وأبو حيان، تفسير البحر، /45. 2 - الشاطبية،59، البيت: 546. - ينظر: القيسي، التبصرة، 534، والبنا، الإتحاف، 5/ 25.

عدد الصفحات ٢٩

31 وتع: المضي والجريان، فنقول : سار يسير سيراً، ويكون ليلاً ونهارا3، والمعنى على هذه القراءة : يحملكم على السير ويَُ ك نُ كُ م منه4، ووصف الفراء القراءتين بقوله : "وكل صواب "5، وكذلك قول الحق : ﭽ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ [يوسف: 2]، فلها قراءات عديدة، وما نريده في هذا المبحث هو الإضافة إلى ياء المتكلم لتغدو (نرتعي )، وبكسر العين، والقراءة بسكون العين، والوجه بالإسكان ؛ لأن ة مجزوم واقع في جواب الأمر مضارع : (رتعنا )، وهو (أرس ل ه )، وأما كسرها : فإن ه نفتعل من الر عي، وهو مضارع ارتعينا، وحُ ذفت منه الياء للجزم كذلك ، وهو عند المحدثين تقصير الصائب الطويل، وبذلك يختلف الأصل الاشتقاقي باختلاف القراءة، فبإسكان العين يكون من الفعل "رتع"، بمعنى اللهو، وبكسر العين يكون من الفعل "رعي"، من الرعي5، ويظهر اختلاف الأصل الاشتقاقيباختلاف القراءة في قول الحق: ﭽ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﭼ [التكوير: 24]، فقد قُرئت بالضاد والظاء ، والوجه في الظاء بمعنى التهمة، "ظن "، فمحمد  ليس متهمافي إتيان زيادة أو أن ينقص فيما يوحى إليه، وقراءة الضاد : بمعنى البخل، فهو كذلك لا يبخل في تبليغ ما أوح ي إليه9. نتائج البحث: تم الانتهاء من هذا البحث بتوفيق من الله وعونه، وهذه إشارة إلى أهـم النتائج التي توصل الباحث إليها: - يستطيع الباحثون إجراء دراسات أخرى للقراءات الثلاث المتم مة للسبع، وكذلك للقراءات الشاذة لتعميق فه م القرآن وتدب ره. - ينظر: مادة (نشر) عند: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 5/432، وابن منظور، اللسان. 2 - ينظر: ابن أبي مريم، الموضح، 2/622، والعكبري، التبيان، 2/669. 3 - ينظر: مادة "سار" عند: ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 3/ 22، وابن منظور، اللسان. 4 - ينظر: النحاس، إعراب القرآن، 2/252، وابن أبي مريم، الموضح،2/622. 5 - ينظر: معاني القرآن، /462. - ينظر: الفارسي، الحج ة، 4/422، وابن أبي مريم، الموضح،2/652، وأبو حيان، تفسير البحر،5/2 6. 5 - ينظر: القيسي، الكشف، 2/ . - ينظر: الداني، التيسير، 54. 9 - ينظر: القيسي، الكشف، 2/463.

عدد الصفحات ٣٠

31 2- إن المستويات الصرفية والنحوية للقراءات القرآنية تز يد من تعميق فه م القرآن وتدب ره ؛ وذلك لتعدد الصيغ الصرفية النحوية للحرف الواحد. 3- رغم اختلاف القراء للحرف الواحد، وخاصة في الظواهر المعجمية، إلا أن الدلالة الكلية، والمعنى اللغوي قد يتقارب أحياناً، كالاختلاف في التشديد والتخفيف، أو الإعجام والتنقيط، وغيره. 4- للوقف والابتداء في القرآن الكريم أهمية في زيادة تعميق فهم القرآن وتدبره، ويستطيع الباحثون إقامة دراسة عميقة عن ذلك. قائمــة المصـــادر والمراجــــع . إبراهـيم أنيس، من أسرار اللغة، مكتبة الأنْلو المصرية، ط . 6 القاهـرة، 9 5م. 2. اخفش، سعيد بن مسعدة، (ت 2 5هـ)، معاني القرآن، تحقيق : هـدى قراعة، مكتبة الانْي، ط. ، القاهـرة، 992م-4 هـ،( -2). 3. الأستراباذي ، محمد بن الحسن ،(ت 6 6هـ) ، شرح شافية ابن الحاجب ، تحقيق ، محمد نور حسن ، وآخرون ، دار الكتب العلمية ، بير وت ، 9 2م-422هـ ،(د.ط) ، ( -4.) 4. الأماوني ، علي نور الدين بن محمد،( ت 922هـ تقريبا )، شرح الأماوني، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد ، دار الكتاب العربي ، ط. ، بيروت ، 955م-355هـ ،( -3.) 5. الأصبهـا، أحمد بن عبد الله، (ت 432هـ)، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، دار الفكر، بيروت، (د.ط) ، و(د.ت) ، (الجزء 5.) 6. الأنصاري، زكريا بن محمد، (ت 926هــــ)، المقصد لتلخيص ما في المرشد، ط .2، دمشق، 9 5م-425هـ. 5. الأهـوازي، الحسن بن علي، (ت 446هـ)، مفردة الحسن البصري، تحقيق ودراسة: تقي الدين عبد الباسط، رسالة ماجستير، جام عة الليل، فلسطين، 222 م422هـ. . الأهوازي، الحسن بن علي، (ت 446هـ)، الوجيز في شرح قراءات القرأة الثمانية، تحقيق : دريد حسن أحمد، (رسالة ماجستير )جامعة بغداد، 9 5. 9. البنا، أحمد بن محمد،(ت 5هـ)، إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر، تحقيق : شعبان محمد إمااعيل، عالم الكتب، ط. ، بيروت، 9 5م-42 هـ،( -2.) 2. البيضاوي، ناصر الدين، (ت 6 5هـ)، أنوار التنزيل وأسرار التأويل، المعروف بتفسير البيضاوي، دار الكتب العلمية، ط. ، بيروت، 9 م-42 هـ،( -2.)

عدد الصفحات ٣١

32 . ابن الجزري، محمد بن محمد، (ت 33هـ)، النشر في القراءات العشر، إشراف ومراجعة : علي محمد الضباع، دار الفكر للطباعة والنشر، (د.ط)، و(د.ت)، ( -2.) 2. ابن جني، عثمان،(ت 392هـ)، المحتسـب في تبييـن وجـوه شـواذ القـراءات، تحقيق : علي النجدي، وآخرون، القاهـرة، 994م-4 4هـ،(د.ط)، ( -2.) 3. الحملاوي، أحمد، شذا العرف في فن الصرف، الم كتبة الثقافية، بيروت، (د.ط)، و(د.ت). 4. أبو حيان، محمد بن يوسف، (ت 545هـ)، تفسيـر البحـر المحيـط، تحقيـق : عادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية، ط . ، بيروت، 993م-4 3هـ،( - ). 5. ابن خالويه، الحسين بن أحمد،(ت 352هـ)، الحجـة فـي القـراءات السبـع، تحقيـق: عبد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسالة، ط .5،992م-4 2هـ. 6. ابن خالويه، الحسين بن أحمد، (ت 352هـ)، مختصر في شواذ القرآن ، نشر : ج.براجستراس ، دار الهـجرة ، (د.ط) ، و(د.ط). 5. الداني، عثمان بن سعيد،(ت 444هـ)، التيسيـر فـي القـراءات السبع، تصحيح : أوتويرتزل، دار الكتب العلمية، ط. ، بيروت، 996م-4 6هـ. . الداني، عثمان بن سعيد، (ت 444هـ)، المكتفى في الوقف والابتدا ، تحقيق : جايد مخلف، مطبعة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، العراق، 9 3م،(د.ط). 9. ابن راهويه، إسحق بن إبراهيم، (ت 2 3هـ)، مسند ابن راهويه، مراجعة : عبد الغفور عبد الحق، مكتبة الإيان، المدينة المنورة، (د.ط)، و(د.ت)، (الجزء ). 22. الزجا ج ، إبراهيم بن السري، (ت 3 هـ)، معاني القرآن وإعرابه، تحقيق : عبد الجليل شلبي، دار الحديث، ط. ، القاهـرة، 994م-4 4هـ،( -5.) 2 . أبو زرعة، عبد الرحمن بن محمد، (ت القرن 5هـ)، حجة القراءات، تحقيق: سعيد الأفغاني، مؤسسة الرسالة، ط . 4، بيروت،9 4م-424هـ. 22. السفاقسي، علي النوري بن محمد، ت هــ، غيث النفع في القراءات السبع، تحقيق: أحمد الحفيان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط. ، 2224م- 425هـ. 23. سيبويه، عمرو بن عثمان، (2هـ)، الكتاب، تحقيق : عبد السلام هار ون، مكتبة الانْي، ط. 3، القاهـرة، 9 م-42 هـ،( -5.) 24. الشاطبي، القاسم بن ف ير ه، ت592هـ، حرز الأماني ووجه التهاني، ضبط وتصحيح : محمد تميم الزعبي، ط . 3،996م-4 5هـ.

عدد الصفحات ٣٢