دخلتٌ السوق أبتاعٌ فما استطرفتٌ للاهدا وكم من مُرسَّل لك قد أتاني فأظهرتٌ السرور وقلت أهملا ءِ إلا طَرَّفَ الحمد رعينا حرمة المجد بما يُهدي الخليل إلى الخليل وسهلا بالهدية والرسول فواللّه لا أنفك أهدي شوارداً ألذَّ من السلوى وأطيبٌ نفحةً إليِكَ يَحمِلْنَ الثناء المِجّلا من المسك مفتوتاً وأيسرٌ محملا وبع سعيد بن حميد إلى أحمد بن أبي طاهر قارورة ماء ورد وكتب: 5 .6 00 8 ص اعابت لنا مننه اليم لسيمة كنَشْرٍ حبيب حاد ي ما عن الصدّ إذا فقَدتْ ورداً تنوب عن الوردٍ كنشر نسيم الروض في جنة الخلدٍ لإخوانه في القرب منه وفي البعدٍ وَإِنْ كان إن حالتٌ يدوم على عَهدٍ هيم الموصلي قال : دار كلام بين الأمين وبين 'إبراهيم بن المهدي . قال : فوجد عليه الأمين فهجره. فوجه إليه إبراهيم بوصيفة مغنية مع عبد هندي فأبى الأمين أن يقبلهما فكتب إليه : هتكتّ الضميرٌ بردٌ اللّطف7) )001 اللُطلف ج ألطاف : الهدية . وكش 1 . رك لي فان 55
عدد الصفحات ٣٥٣وجَدُلي بعفوك عن رّلتي فبالفضل تأخذ أهل الشرفٌ فرضى عنه ودعاه للمنادمة . هدايا الفصد قال ابن حمدون النديم : إفتصد المأمون فأهدى إليه إبراهيم بن المهدي جارية معها عود ورقعة فيها: عفُوْتَ وكان العفو منك سَّجِيَّةَ كما كان معقوداً بِمَمْرِقِكَ المُلْكُ فإِنْ أنت أتممْتٌ الرضى فهو المنئى وإن أنتَ جازيت المسيء فذا الهُلْك فقال المأمون: خرف الشيخ . يوم مثل هذا يذكر الثواب والآخرة فلم يقبل الوصيفة . واغتم إبراهيم وكتب إليه مع الوصيفة : لا والذي تَسْجَدُ الجباةلهٌ مالي بمادونَ ثوبهاخبر ولابفيهاولاهَمَيْتٌ بها ماكان إلا الحديث والنظرٌ فقال المأمون: نعم الآن أقبلها فقبلها. قال أبو القاسم بن أبي داود: كنت عند أحمد بن محمد العنوي وقد اقتصد فخرج بعض الخدم ومعه طبق من فضة عليه تفاح طيب مكتوب سُرٌّ الغداة بوجهك اللَّعَبُا» وجرى بِمْنَ فصادِكَ الطربٌُ وتداعت العيدانٌ فى رجل 2 وتناولتٌ راحاتها النْحَبُ0») )1( اللغب: التعب الشديد. (1) العيدان مفردها عود: ذو الأوتار الأربعة الذي يُضرب به. الزجل: نوع محدث من الشعر معروف ينظمه العامة . راحاتها : أكفها . النخبة ج نُخب : المختار من كل شيء . ؟هم
عدد الصفحات ٣٥٤فاشربٌ بهذا الجام يامَلِكي شرباً حثيثاً إنه عَجَبُ وآجعلُ لمن قد خف في لطب من زور يُخشى”" ويرتقبُ فقال للخادم : أخرجها إلى الستارة 2 فخرجت وخلا ليلته بها. وقيل : افتصد المعتصم فأهدت إليه « شمائل )0 صينية عقيق عليها قدح أسبل عليهما منديل مطيب مكتوب عليه بالعنبر في كل ربع منه بيت شعر : خضبٌ الخليفةٌ كمّه من فَضْيهٍ بدم يحاكي عَبْرَةَ المغتاقٍ تاه الفِصِادٌ فمايّقام لتيهه إِدْ صر مُقْتَصِداً أبوإسحاق وتوافت العيدانٌ عند حضورهٍ قب البطونِ9» ذوابلٌ الأعناق مَلِكْ إذا خَطَرٌ الشرابٌ ببالِهِ لبس السرورٌ غلائلٌ الإشراق©) فلما قرأه أمر بإحضار إسحاق بن إبراهيم الموصلي, وأمره أن يجعل له لحنأ» وأمر مسروراً بإخراجها من وراء الستارة» ثم لم يزل إسحاق يردّد هذه الأبيات حتى أحكمتها «شمائل» وغنت فكأن سفط الدرٌ يتناثر من فيهاء وأمر لإسحاق بمال وللجارية بخمس وصائف وخمسة آلاف دينار. المبرد قال: أهدى اليزيدي الرشيد يوم فصد جام بلُور وشمامات غالية. وكتب إليه : يا أمير المؤمنين» تفاءلت فى الشرب فى الجام بجمام )١( الزُوْر: الزائرء والزُور: أعلى الصدرء سيد القوم. الخيال الذي يُرى في الليل. (؟) الستارة ج ستائر: ما يستتر به. (؟) قب السطون: ضامرة البطون. القبٍّ: دقة الخصر وضمور البطن ولحوقه. (8). الغلالة ج غلائل: شعار يلبس تحت الثوب أو تحت الدرع . وحاوا
عدد الصفحات ٣٥٥النفس . ودوام الأنس» والغالية للغلو فى السرورء والازدياد من الخير والحبور. وقلت: دمُ المْصَّدٍ من يَدِكَ العاليه يداعى لجسمك بالعافيه - 2 ّم 1 ع 3 8 كسا الدهر ثوبا من الارجوان» بديع الطرازين والحاشيه سمه هاه د١9" 8 ًّ #0 ماعه 1 6 وَعَصفر('؟) صفحة وجه الربيع بصبغ من أسراره الجاريه فكمروضة نشرت وشيّها وزهرة روضٍ غدّت زاهيه اع 5 يي 2 2 8 © ضع ا 20 1 إمام أسال دم المكرمات فشجج” ع( أفثاءَها الحاميه فلا زال في عيشةراضية «ددامت له النعمةالكافيه قال اليزيدي : افتصد المأمون فأهدت إليه « رباح » أترجة عنبر عليها مكتوب بماء الذهب : تعالج من غسبريت بفصد عرق فأضحى السَهُمٌ في جلّع الخضوع وَحَاءت تح الألباب تسعى بورد فائضٍ فيض الدموع فقال المأمون لليزيدي : ويحك ما تقول فيمن كتب هذين البيتين؟ في السوق من الورد وكتب إليه : تضاحَكَ الوردُ في وجهي فقلتٌ له لم ذا؟ فقال: أبوالعبّاس مُفْمَصِدُ )١( ثوب من الأرجوان : ثوب مصبوغ باللون الأجمرن (") عصفر الثوب : صيغة بالعصفر وهوصبغ لوله أضفر فو شج شجاً الرأس ١ جرحه» كسره وشيح مبالغة شك (4) خلعة ج خلع : الثوب الذي يُعطى منحة. مه
عدد الصفحات ٣٥٦فقمتٌ أطلبُ ما أهديه من طرّف للفصدفي السوقحتى خانني الجَلَدُ يوم الؤصادٍله أَزْرٌ مطييّةٌ0 محجوبة لا يراها السجَرْدُ والزّرهُ9) فاشربٌ على الوردٍ مسروراً بطلعته يا آبن الكرام فأنت السيّد النْجدُ قال عَمْروُ بن بانة: اعتل المعتصم فأشار عليه بختيشوع ”2 بالفصد وأنا عندهء فأخرجت إليه هدايا الفصد. وكان فيما أخرج طبق صندل©) مكتوب عليه بجزع . كما يدور عليه شمامات مسك وعنبر فأمر بقراءة ما عليه فإذا هو : وجرى إلى الطْشّتِ ©) السقام مبادراً وجرى الشفاءٌ إليه بالسعدٍ يا مالكاًملكَ العبادٌ بجوده إسلمٌ سلمتٌ بعيشْةرَعَدٍ فقال: يا عمرو من يلومنى على حب هذه الجارية؟ والله ما أراها إلآ تزايدت فى عينى» وخليق أن تنجب فإن لها همة» فولدت له غلاماً وكانت آثر جواريه عنذده وأحظاهمن لديه . وأخيرنا إبراهيم القارىء قال: كنت عند المأمون فاحتاج إلى الفصد فقال له الأطباء : البلد بارد. فقال: لا بد لى منه ففصدوه. فلما كان وقت 14 . الإزار ج ازر : كل ما سترك )١( (؟) الجرد: أخذ الشيء عن الشيء عسفاً وجَزفاً ومنه سمي الجارود وهي السنة الشديدة المحل كأنها تهلك الناس . والجرد: الترس » والرّرد: حلق المغفر والدّرع. الدرع المزرّدة. [فية بيحختيشوع : أسرة أطباء مسيحية من سوريا خدمت الخلفاء العباسيين في القرن الثامن 3 من كبارهم جبريل النسطوري له كتب نافعة في الطب والمنطق .2 وبختيشوع كلمة (4) الصّندل: جنس شجر هندي أبيض الزهر. خشبه طيب الرائحة ومرغوب فيه جدا . ,20 الطشت لغة في الطست: أناء من نحاس يستعمل لغسل الأيدي (فارسية) . وهم
عدد الصفحات ٣٥٧الظهر حضروا فراموا : فجر العرق فإذا هقد د التحمء فشدوا الرباط وفيهم ما تقر . قال: فأشارىا هثالة أن جلالة الخليفة ربما أدهشت 301 بالصناعة. والمتقدم في كان على رأسه : القن فمص في الرياسة فاعتزلوا ناحية ية وأبطأوا ء عليه افقاك لأسوه الحاكة 229 فجاءوا 0 خروج الدم قال: أين كنتم؟ قال ابن ماسويه: لو فعل جالينوس ما زاد عليه. الشيباني : ٠ فصَدْت بأرض الريّ. طاب لَك المصد فاغقبَك الحسنى التي لا مَدَى لها تَوَرْدتِ الدنيا بِمُصّدِكَ مغل ما فلا أبصرت عيناكَ ما عشت شانياً©) وفي مثله : يا فاصداً من يد جَلَتْ أياديها يد الندى هي فآرفق لا ترق دمها وفارق نجم النحس طالِعْك السَعْدٌ ولا زال برديّك الجلالة والحمدٌ ِفُصَدِكيا آبْن المصطفى ضَحِكَ الوردُ ومن كل ماتهواه لا خانك العهدٌ وتال منه الذي يرجوه راجيها فإن امال طلاب الندى فيها )١١ ابن ما سويه: طبيب مسيحي اشتغل بالترجمة على عهد هارون الرشيد وكان طبيب المأمون : من تلامذته (*) الحائك : الذي ينسج ويحيك الثياب. (*) الشانىء: العدو. المبغض.
عدد الصفحات ٣٥٨قال : وكتب الحمدوني ألا يا طبيب الفصدٍ هل أنتّ عالمٌ أسلْت دما من ساعد يني 4 ولما أتانا المخبرون بفْصَده وشاورت فاستصحبت الي وجيرتي وقال آخر: 1 نَقَّ2"0 من ققناقك ففي الهدايا فلم أَرَ كالدعاء تم +5ظ5ظ وأكشرتٌ الدعاءً وقلتٌ ربى وقال آخر: على طيب أيام التمتع بالوردٍ ولا زلتٌ لا زالت من اللَّه أنعمٌ إلى الفضل بن جعفر وقد افتصد: بماصنعث كمّاك في كفبّذِي المجد؟ حياء ندّى فاقصِد بذرعك في الفصد(') ن الأمحال. في الرْمَنٍ النكدٍ أردتٌ بأن أهدي على قد ماعيدي فلم أر أمري من ثناءِ ومن حمدٍ دواءٌ من غداة أردتٌ فصَد الباسليق وأجمل فى مكافأة الصديق يقيك شرورٌ أفات العُروقٍ َصَرْتَفاَمْ صُحِبْتَ0" السلامةفي الفْصَدٍ عليك 5 العين مغتبط الحَسّية) )غ0( (00 ف 05( القصد : نقيض الإفراط , أي وسعك وجهدك في فَضدِه فلا نُسِلُ كثيراً من دمه الذي هو للنّدى والكرم . والذّرْع : بسط اليد ء» يقال أَبَطَرْتَ فلاناً ذَرْمَه : أي كلّفته أكثر من طاقته . الأنق : الإعجاب بالشيء تقول: أنقت بهء وأنا انق به وأنا به أنق: أي معجب» وتأنق في الأمر: إذا عمله بنيقة. يقال: هويتأنق: أي يطلب انق الأشياء. ولذلك أرى أن كلمة: تؤنق يجب أن تكون : تأنق : أي اختر الأشياء الأنيقة هدية له والتي هي بمثابة ثناء عليه . فَأصَحِيْتَ : أي صاحبتك السلامة . الحَسّد: هذه الكلمة سواء أكانت بسكون السين أو فتحها لا مكان ولا معنى لها في هذا البيت وأرى أن تكون: الجِدّ: أي الحظ والغنى والحظوة 5 لضن
عدد الصفحات ٣٥٩لقد زهت جهدي طَرّفةً وهديّة وقال آخر: أيها الفاصدٌُ العليلُ الصحيحٌ 5 من عَلَّقّ الذرعٍ من القص أيها الفاصدٌُ المهنّا له الور وقال آخر: أيها السيّدُ الذي فَصَدَ العِرٌ كم تمنيتٌ أنَّ أكونَ طبيباً وقال آخر: أَجملٌ” جُعِلْتٌ فداكَ بالجلْدٍ لو عاينت عيناك مضطربي وتخشعي عند الطبيب كأنّه كالنر مِبْضعَه بقَكة حتى اعتسزمت على اجر" سمت والرحشيٌ 5-6 نصبٌ القدورٌ بنفه كرما إليكَ فكان الشكرٌ أكثر ما عندي بأببي ذلك الجراحٌ الجريحٌ د إلى الجيدٍ ذاك شيءٌ مليح دُوفي وجنتيه ورد يلوح ق وأرخى دوني ذيول السرور ومنئى الصب ترهات الغرور 0 وان علي بأجمل الرد وتفردي بالمدٌ والة مَوْلى يريدٌ عقوبة العبيدٍ يدير مَقَلَة حازم ججلد وفيت قكسة أيما صد إلا كموقع شَرَّطةٍ الجِلدٍ كالنار خارجة من الرَّنَدٍ ذو المنْ والآلاءِ والحمد فَخَرّلمن قبلي ومنْ بَعدِي ١ع )1( أجمل : اتئد واعتدل : يقول: ارفق بالجلد حين الفصاد. )١9 حجز حجزا: فصل ومنع . المحاجزة: الممانعة.
عدد الصفحات ٣٦٠فأجاد صَنعَتها وعجّلها من غير ما تعب ولا جهدٍ ونبيدَّنَا صاف ومجلسنا في الطب يحكي جَنَةً الُلدٍ فَهَلَمُ واحَضرٌ غيرٌ محتشِم واجعل غذَاءَك سيدِي عندي لا تَجَمَعَنَّ علي مُحِتَسِباً ضَعْفَ العليل وَوَحْشَة الفردٍ محاسن الوصائف المغنيات قال الأصمعي : بعث إليَّ هارون الرشيد وهو بالرقة 29 فحملت إليه فأنزلني الفضل بن الربييع 9 0 أدخلني عليه وقت الغروب فاستدناني وقال: يا عبد الملك وجهت إليك بسبب جاريتين أهديتا إلي وقد أخحذتا طرفاً من الأدب أحببت أن تبرز ما عندهما وتسير على الصواب فيهماء ثم أمر بإحضارهماء فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط. فقلت لإحداهما: ما عندك من العلم؟ قالت: ما أمر الله في كتابه» ثم ما ينظر فيه الناس من الأشعار والأخبار. فسألتها عن حروف القرآن فأجابتني كأنها تقرأ في كتاب الله . ثم سألتها عن الأشعار والأخبار والنحو والعروض» فما قصرت عن جوابي في كل فن أخذت فيه فقلت لها: فأنشدينا شيئاً فأنشدت : ياغِيَاتٌ البلادني كل مَْل مايُريدُ العبادٌلاً رضاك لا ومنْ شرف الإمامَ وأعلى ما أطاع الآلَه عبد عصاك فقلت: يا أمير المؤمنين» مارأيت امرأة في نسك رجل مثلها. وخبرت الأخرى فوجدتها دونهاء فأمر أن تصنع تلك الجارية لتحمل إليه تلك الليلة» ثم قال لي : يا عبد الملك» أنا ضجر وأحب أن تسمعني حلي . الرّقّة: قاعدة ديار مضر في الجزيرة على الفرات فتحها غياض بن غنم فيها آثار قديمة )١( زفة الفضل بن الربيع : وزير الأمين كان أبوه معتوق الخليفة عثمان رضي الله عنه» حسد البرامكة ودس الدسائس عليهم ورمى البغضاء ؛ بين الأمين والمأمون. رضنا
عدد الصفحات ٣٦١مما سمعت من أعاجيب الزمان تفرج به فقلت: يا أمير المؤمنين» كان لي صاحب في بدو بني فلان. وكنت أغشاه وأتحدث معه. وقد أتت عليه ست وتسعون سنة. وهو أصمٌ الناس ذهناً وأقواهم بدناً. فغبت عنه. ثم أتيته فوجدته ناحل البدن كاسف البال. فسألته عن سبب تغيره» فقال: قصدت بعض القرابة فألفيت عندهم جارية قد طلت بالورس(2©2 بدنها وفي عنقها سرى ريب امون بهن سهماً تصيبٌ بنصله مخ القلوب قفي شْفتِي من موضع, الطبل ترتعي كماقد أبحْت الطبل في جيدك الْحَسَنْ هبي عوداً جوفهُ تحت مَتَنِهِ يُمبَعْني مابين نحرك وَالذَكَنْ فلما سمعت شعري» رمت بالطبل في وجهي ودخلت الخيمة. فوقفت حتى حميت الشمس على مفرقي ولم تخرج» فانصرفت قريح القلب فهذا التغير من عشقي لها.ء فضحك الرشيد حتى استلقى» وقال: ويلك يا عبد الملك ابن ست وتسعين يعشق؟ فقلت: قد كان هذا؟ فقال: ياعباس أعط عبد الملك مائة ألف درهم, ورذه إلى مدينة السلام فانصرفت. ثم أتاني خادم فقال: أنا رسول ابنتك يعني الجارية تقول لك: إن أمير المؤمنين قد أمر لها بمال وهذا نصيبك» فدفع إلي ألف دينار» ولم تزل تواصلني بالبرٌ الواصل حتى كانت فتنة محمد("©2., وانقطع خبرها وأمر الفضل لي بعشرة آلاف درهم . )١( الورس: نبات كالسمسم أصفر يصبغ به وتتخل منه العُمرة (أي الزعفران). (؟) محمد: يقصد به محمد الأمين» والفتنة التي وقعت بينه وبين أخيه المأمون وقد ذهب - لض
عدد الصفحات ٣٦٢علي بن الجهم. لما أفضت الخلافة إلى المتوكل أهدى إليه الناس على أقدارهم. فأهدى إليه ابن طاهر جارية أديبة تسمى قبيحة تقول الشعر وتلحَنهء وتحسن من كل علم أحسنه, فحلّت من قلب المتوكل محلا دخلت فرأيت قبيحة قد كتبت على خدها بالمسك جعفر فما رأيت أحسن وكاتبة بالمسكِ فى الخدّ جعفرا2 بنفسئ خط المسك من حيتٌ أُثَا لئنْ أوْدَعَتَ سطراً من المسكِ خدّها لقد أودعت قلبي من الوجدٍ أسطرا فيامَنٌ لمملوكِ يظلّ مليككهٌ مُطيعاً له فيما أسرٌ وأجهرا ويا من لِعَينيُ من رأى مثل جعفر سقى اللَهُ صوبٌ المسكرات لجعفرا قال: فثقلت خواطري حتى كأني ما أحسن حرفاً من الشعرء وقلت للمتوكل: أفل فقد والله غرب عني ذهني فلم يزل يعيرني بهء ثم دخلت عليه للمنادمة بعد ذلك فقال: يا على أعلمت أنى قد غاضبت محبوية وأمرتها بلزوم مقصورتها ومنعت أهل القصر من كلامها؟ فقلت: يا سيدي إن غاضبتها اليوم فصالحها غدا. فدخلت عليه من الغد فقال: ويحك شاطر يا سيدي لقد سمعت الآن في مقصورتها هينمة فقال: نُنظر ما هي . أدورٌ فى القصر كن أرى أحداً أشكوإليهفلايكلمنى - محمد الأمين ضحيتها وذلك بسبب خلعه أخاه وتوليته ابنه موسى العهد من بعده. وقد جلس الأمين على عرش الخلافة أربع سنين وثمانية أشهر وخمسة أيام ثم قتله عبد الله بن طاهر وأرسل رأسه إلى المأمون. لفن
عدد الصفحات ٣٦٣فمنْ شفيعٌ لناإلى مَلِكِ قد زارني في الكرى"2 يعاتبني حتى إذا ما الصبحٌ عادلناا عادإلى هَججره ففارقني سي تراب حتى أخذ يذه باه مها ها م كنت من اس تبيم بن تميم ومن يخفف عليه ٠ فأتى من بغداد بجارية رائعة فائقة الغناء فدعا بجلسائه وقدمت الستارة2"0 فغنت: وبدالهُ مِنْ بعدٍ ما آندمل الهوى بَرْقٌ تألّقَمُوهناً لَيَعَانُ يبدو كحاشية الرداءِ ودونة صعب الذُرى معضع أركائة وبدا لينظر كيف لاح ولم يْطِقْ نظراً إليه وهدّه هَيَبَانَهُ فالنارٌ ما اشتملتٌ عليه ضلوئمه والماءٌ ماسحَتٌ به أجْمَالهة قال: فأحسنت ما شاءت فطرب تميم ومن حضر ثم غنت : سيسليك مما دون دولة مفضلٍ أوائله فيبختيسودة وأواخرهة ثنى اللَّهُ ع طَفَيْه وألفَ شخصه على البرّ مذ شدّت عليه مازرة فطرب تميم ومن حضر ثم غنت: أستودعٌ اللَّهَ في بغدادٌ لي قمراً بالكرخ "من فَلَكِ الأزرار مبلغة*» )201 الكرى : النوم ' النعاس . 0( الستارة : الغطاع. نوع من السجف وبالعامية (برداية) . () الكرّخ : حي من أحياء بغداد في غرب المدينة. 6 الزر ج أزرار: الذي يوضع في القميص. والأزرار: الخشبات التي يدخل فيها رأس عمود الخباء . ومبلغه 3 مطلعه أي موضع طلوعه وإشراقه 5 مضنا
عدد الصفحات ٣٦٤فرط تممم في الطرب جدا وقال لها: تمني ما شئت فلك مناك. قالت: تمنى أيها الأمير عافيته وسلامته: فقال: والله لا بد أن تتمني » قالت: 7 الوفاء أتمنى أن أغني هذه النوبة ببغداد. فتغير وجه تميم وتكدّر المجلس» وقمنا لقني بعض خدمه فردني فلما وقفت بين يديه قال: ويحك أرأيت ما امتحنا به؟ ولا بد لنا من الوفاء ولم أثق في هذا بغيرك فتأهب لحملها إلى بغداد فإذا غنت هناك فاصرفهاء فقلت سمعاً وطاعة ثم أصحبها جارية سوداء تخدمها وتعادلها. وأمر بناقة لي فحمل عليها لودج وشت فيه ور ا ل وردنا القادسية أ تتنى السوداء فقالت: تقول لك سيدتي أين نحن؟ فقلت لها: نحن الآن بالقادسية فأخبرتها فسمعت صوتاً قد ارتفع ناشداً : لمارأينا القادِسِيِّةَ حي تْ مُجِتَمعُ الرّفاقي مهست عن وفص الحجا زنَسيمَ م أنفاس العراق أيقنت لي ولمنْ أحب لب بجمع شملٍ وآتفاق وضحكتٌُ من فَرَّح اللقا »ءِ كما بكيت من الفراقٍ فلما نزلنا الناصرية على خمسة أميال من بغداد في بساتين متصلة تبيت مذعورة. فقالت: إن سيدتي ليست بحاضرة» فلم أجدها ولا وجدت لها ببغداد خبراء فقضيت حوائجي وانصرفت إلى تميم وأخبرته خبرهاء فلم يزل واجماً عليهاء وأخبار القيّناتِ كثيرة فنقتصر منها على هذا القدر. محاسن الجوارى مطلقاً قيل: كان يقال: من أراد قلّة المؤونة» وخفة النفقة. وحسن الخدمة. وارتفاع الحشمة. فعليه بالإماء دون الحرائر. ينض
عدد الصفحات ٣٦٥وكان مسلمة بن مسلمة يقول : عجبت لمن استمتع بالسراري() كيف ع المهائر”' ؟ وقال : السربور باتخاذ السراري ؛ وكان اهل الحسين بن علي رصي الله عنهم وفاق أهل المدينة ها وعلماًء وورعا فرغب الناس في اتخاذ السراري. قال: وليس من خلفاء بني العباس من أبناء الحرائر إلا ثلاثة : السفاح والمنصور. والأمين. والباقون كلهم أبناء . 0 إذا لم يكن في منزل. المرءِ خرَّةَ رأى خللاً فيما تَولى الولائدٌ” فلا تخد منهنّ حر قعيدة فهنّ لعَمْرٌ الله شر القعائر©) وكان يقال: الجواري كخبز السوق والحرائر كخبز الدور. ومن أمثال العرب : لا تمازح أمة ولا تبك على أكمة. قال بعضهم: لا تفترش من تداولتها أيدي النخاسين2) ووقع ثمنها في الموازين. وقال: ل خير في بنات الكفر وقد نودي عليهن فى الأسواق ومرت عليهن أيدي الفساق. محاسن الموت في الحديث المرفوع : الموت راحة”2. وقال بعض السلف: ما من . السُرَيّةج سراري : الأمة التي تُقام في بيت )١( (1) المهيرة: الحرة ج مهائر. (5) الوليدة ج ولائد: الأمة يقال لها ذلك ولو كانت مسنة والولائد: الشوابٌ من الجواري. والوليد: الخادم الشاب يسمى وليدا من حين يولد إلى حين يبلغ . (5) القعيدة ج قعائد: قعيدة الرجل . وقعيدة بيته: امرأته . (0) النخاس : بائع الرقيق . والنخاسة: بيع الرقيق . (5) الحديث: «موت الفجأة راحة للمؤمن» عن عائشة رضي الله عنها أخرجه أحمد والبيهقي ( الجامع ١ لصغير : ج ” .ا ص 506 ). لاضن
عدد الصفحات ٣٦٦عزن إلا والموت خير له من الحياة لأنه إن كان محسناً فالله يقول: وما عِنْدَ اللّهِ حير للابرَاري! '» وإن كان مسيئاً فالله تعالى جده يقول أيقيا: ولا يَحْسَبَنَ آلَذِينَ كَفَرُوأ نما تي لَهُمْ خَيْرٌ لهم إِنَّمَا نئل لَهُمْ لِيَرْدَادُوا إثما27#. وقال ميمون بن مهران: أتيت عمر بن عبد العزيز فكثر بكاؤه ومسألته الله الموت. فقلت: يا أمير المؤمنين تسأل ربك الموت وقد صنع الله على يدك جيرا كثيراً : : أحييت سنناً وأمبّ بدعاً وفعلت وصنعت» ولبقائلك رحمة للمؤمنين. فقال: ألا أكون كالعبد الصالح حين أقر الله عينه له أمره. قال: : #رَبٌ قَدْ نبي مِنَ الْمْلْكِ وَعَلْمْتِي من تاويل آلأحَادِيثِ)0©) إلى قوله: «وألحقني بالصّالحين» فما دار عليه أسبوع حتى مات رحمه الله . قالت الفلاسفة: لا يستكمل الإنسان حدّ الإنسانية إلا بالموت لأن حدّ الإنسانية أنه حد ناطق ميت. وقال بعض السلف الصالح: إذا مات استراح. والصالح إذا مات استريح منه. قال الشاعر: وما الموثٌ إِلّّ راحةٌ غير أنَّهُ من المنزل الفاني إلى المنزل. الباقي وقال آخر: جزى الله عنّا الموتٌ خيراً فَإِنَّهُ أبِرَبِنامِنْ كل بَرٌوأراف ِعجَلُ تخليصٌ النفوس من الأذى ويُدني مِنّ الدارٍ التي هِيَ أشرفٌ وقال منصور الفقيه : قد قلت إِنْ مدحوا الحياة فأسرفوا في الموت ألفٌ فضيلةٍ لا تُعْرفُ )١( سورة آل عمرانء الآية ١98 . (0) سورة آل عمران» الآية 77/8 . [فلة سورة يوسف. الآية ١١١ . خض
عدد الصفحات ٣٦٧منهاأمانٌ بَقائِه بِلِقائِه وقال أحمد بن بكر الكاتب: مِنْ كان يرجو أنْ يعيش فإنني فى الموت ألف فضيلة لو أنها وقال لنكك البصري : نحن واللِ في زمانٍ غشوم أصبم الناس فيه مِنْ سِوءِ حالر . 1 ام 5 و5 ارم وفراق كل معاشرلا ينصف عرفت لكان سبيله أن يُمْشََا لو رأيناة في المنام. فزِعغنا حقٌ من مات مِنْهُم أن يهنا ضلكه ففي الحديث المرفوع : «أكثروا ذكر هاذم اللذات)207 ب قال الشاعر: يا موث ما أجفاك مِنْ نازل تَسَتَلِبُ العذراءً مسن خذرها وقال: يعني الموت». وتألحذ الواحذ من أمه وغائبٌ الموت لا يووبٌ وقال بعضهم : الناس في الدنيا أغراض تنتصل فيها سهام المنايا. وقال ابن المعتز: الموت كسهمٍ مرسل إليك. وعمرك يقدر سفره نحوك . )١( الحديث: «أكثروا ذكر هاذم اللذات» وتتمته : : «فإنه لا يكون في كثير إل قلّله ولا في قليل إلا أجزله» عن ابن عمر رضي الله عنهما أخرجه البيهقي حديث حسن ( الجامع الصغير: جاا. صم )2 . وهاذم : هذم هذّماً الشيء : قطعه بسرعة .
عدد الصفحات ٣٦٨