سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~461 ~ 118. المراد بـﭽ ﮛ ﭼ المذكور في قوله تعالى: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﯪ ﭼ آل عمران: ٧ . قاؿ ابن عطية ربضو الله تعالى: ( ك ﭽ ﮛ ﭼ في ىذه الآية القرآف بإبصاع من الدتأكلتُ)(ُ). الدراسة: حكى الإبصاع على ذلك أيضان بصع من الدفسرين(ِ) ربضو الله تعالى الجميع, كليس بتُ الدفسرين خلبؼ في ذلك البتة, بل الخلبؼ في ذلك غتَ لشكنو, فالدخاطب بذلك النبي صلى الله عليو كسلم, كالكتاب الدنزؿ على النبي صلى الله عليو كسلم ىو القرآف. كسبب حكاية ابن عطية ربضو الله تعالى للئبصاع على ذلك ىو أف الدفسرين قد اختلفوا في الدراد بالفرقاف قبل الآية الكريدة في قولو تعالى: ﭽ ﭫ ﭬﭭ ﭻ ﭼ آل عمران: ٤ . على قولتُ: القوؿ الأكؿ: أف الدراد بو القرآف. كالقوؿ الثاني: أف الدراد بذلك كل أمر فرؽ بو بتُ الحق كالباطل (ّ). كفي الآية الكريدة (يخبر تعالى أف في القرآف آيات لزكمات ىن أـ الكتاب, أم: بينات كاضحات الدلالة, لا التباس فيها على أحد من الناس, كمنو آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثتَ من الناس أك بعضهم, فمن ردٌ ما اشتبو عليو إلى الواضح منو, كحكم لزكمو على متشابهو عنده, فقد اىتدل. كمن عكس انعكس)(ْ). النتيجة: الإبصاع صحيح؛ لعدـ كجود الخلبؼ في ذلك, كالله أعلم. (ُ) المحرر الوجيز في تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية (ِ / ُٓٓ). (ِ) منهم أبو حياف في البحر المحيط (ّ/ ُْ)؛ كعنو عبد الربضن القماش في جامع لطائف التفستَ (ُُ/ ِٔ)؛ كالثعالبي في الجواىر الحساف في تفستَ القرآف (ِ / ٖ)؛ كالدكتور كىبة الزحيلي في التفستَ الدنتَ (ّ / ُُٓ). (ّ) انظر: المحرر الوجيز في تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية (ِ / ُٓٓ). (ْ) تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ (ِ/ ٔ).
عدد الصفحات ١سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~461 ~ 119.المراد بالفئتين في قوله تعالى: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ آل عمران: ١٣. قاؿ ابن عطية ربضو الله تعالى: (كلا خلبؼ أف الإشارة بهاتتُ الفئتتُ ىي إلى يوـ بدر)(ُ). كحكى ىذا الإبصاع بصع من الدفسرين (ِ) ,كالإبصاع صحيح (ّ), كالله أعلم. َُِ.مرجع الضمائر في قوله تعالى: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﭼ آل عمران: ١٣. قاؿ ابن عطية ربضو الله تعالى: (كأبصع الناس على أف الفاعل بػ( تػىرىكٍنػىهيمٍ)(ْ) الدؤمنوف كالضمتَ الدتصل ىو للكفار, إلا ما حكى الطبرم عن قوـ أنهم قالوا: بل كثر الله عدد الدؤمنتُ في عيوف الكفار حتى كانوا عندىم ضعفيهم, كضعف الطبرم ىذا القوؿ)(ٓ). كالإبصاع غتَ ثابتو (ٔ), كالله أعلم. (ُ) المحرر الوجيز في تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية ( ِ / َُُٕٓٓ). (ِ) منهم الرازم حيث قاؿ ربضو الله تعالى: (كأبصع الدفسركف على أف الدراد بالفئتتُ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كأصحابو يوـ بدر كمشركو مكة). التفستَ الكبتَ للرازم ( ٕ / ُٔٓ)؛ كالقرطبي في الجامع لأحكاـ القرآف ( ٓ/ّٗ)؛ كالشوكاني في فتح القدير ( ُ/ّٕٓ). (ّ) قالو الخضتَم. انظر: الإبصاع في التفستَ للخضتَم ( ِّٗ). (ْ) ىكذا قرأ نافع, كقرأ الب اقوف بالغيبة. انظر: السبعة في القراءات لابن لراىد (َُِ). (ٓ) المحرر الوجيز في تفستَ الكتاب العزيز لابن عطية ( ِ / ُٗٔ). (ٔ) قالو الخضتَم. انظر: الإبصاع في التفستَ للخضتَم ( ُِْ).
عدد الصفحات ٢سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~466 ~ 121. معنى الإيلاج المذكور في قوله تعالى: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﭼ آل عمران: ٧٧ . قاؿ الواحدم ربضو الله تعالى: ( قولو: ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮺ ﭼ قاؿ بصيع الدفسرين: بذعل ما نقص من أحدهما زيادة في الآخر )(ُ). الدراسة: الدفسركف من السلف على ما حكى الواحدم ربضو الله تعالى عليو الإبصاع (ِ), كحكى الداكردم كغتَه من الدفسرين ربضهم الله تعالى قولان آخر عن بعض الدتأخرين, كىو أم بذعل الليل بدلا من النهار, كبذعل النهار بدلا من الليل(ّ). كرجح بعض الدفسرين القوؿ الأكؿ المحكي عليو الإبصاع, لأف الإيلبج الإدخاؿ فإذا زاد من ىذا في ذلك فقد أدخلو فيو(ْ). كعند التأمل لصد أنو لا خلبؼ بتُ القولتُ؛ لأف اللفظ يتناكلذما بصيعان (ٓ), كزيادة أحدهما أم الليل كالنهار, كنقصاف الآخر, لا يكوف إلا بتعاقبهما, كقد أخرج الطبرم عن لراىد ربضو الله في تفستَ قولو تعالى : ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﭼ قاؿ: ما ينقص, من أحدهما يدخل في الآخر متعاقباف أك يتعاقباف)(ٔ). (ُ) التفستَ الوسيط للواحدم (ُ / ِْٕ). (ِ) انظر: تفستَ عبد الرزاؽ (ُ / ّٖٓ)؛ تفستَ ابن الدنذر (ُ / َُٔ)؛ جامع البياف في تأكيل آم القرآف (ٓ / َّٕ). (ّ) انظر: النكت كالعيوف للماكردم (ُ / ّْٖ)؛ بحر العلوـ للسمرقندم (ُ / َِْ)؛ تفستَ السمعاني (ُ / َّٕ)؛ التفستَ الكبتَ للرازم (ٖ / ُُٗ)؛ البحر المحيط لأبي حياف (ّ / ٖٖ). (ْ) انظر: لباب التأكيل في معاني التنزيل (ُ / ِّٔ)؛ غرائب القرآف كرغائب الفرقاف للنيسابورم (ِ / ُّٖ). (ٓ) انظر: تفستَ الراغب الأصفهاني ( ِ / ْٗٗ). (ٔ) أخرجو الطبرم في جامع البياف في تأكيل آم القرآف ( ٓ / َّٓ), كصحح إسناده الدكتور حكمت بشتَ ياستُ في الصحيح الدسبور من التفستَ بالدأثور (ُ / َْٖ).
عدد الصفحات ٣سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~461 ~ النتيجة الإبصاع صحيح, كالله أعلم. 122. سبب نزول قول الله عز وجل: ﭽ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﯺ ﭼ آل عمران: ٢٧ . قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية ربضو الله تعالى: (قد اتفق الدفسركف على أنها نزلت بسبب أف بعض الدسلمتُ أراد إظهار مودة الكفار فنهوا عن ذلك. كىم لا يظهركف الدودة للجمهور)(ُ). الدراسة: صح عن ابن عباس رضي الله عنهما في حديث عنو أف ذلك سبب نزكؿ الآية الكريدة(ِ). كبصيع الركايات متفقة بحمد الله تعالى على أف سبب نزكؿ الآية ىو ما حكى شيخ الإسلبـ ابن تيمية ربضو الله تعالى الإبصاع عليو. يقوؿ الطبرم ربضو الله تعالى: (كمعتٌ ذلك: لا تتخذكا أيها الدؤمنوف الكفار ظهرا كأنصارا, توالونهم على دينهم, كتظاىركنهم على الدسلمتُ من دكف الدؤمنتُ, كتدلونهم على عوراتهم, فإنو من يفعل ذلك فليس من الله في شيء؛ يعتٍ بذلك فقد برئ من الله , كبرئ الله منو بارتداده عن دينو , كدخولو في الكفر إلا أف تتقوا منهم تقاة, إلا أف تكونوا في (ُ) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (ٔ / ِِْ). (ِ) أخرجو الطبرم عن ابن عباس رضي الله عنهما قاؿ: (كاف الحجاج بن عمرك حليف كعب بن الأشرؼ كابن أبي الحقيق , كقيس بن زيد, قد بطنوا بنفر من الأنصار ليفتنوىم عن دينهم, فقاؿ رفاعة بن الدنذر بن زنبر, كعبد الله بن جبتَ, كسعد بن خيثمة لأكلئك النفر: اجتنبوا ىؤلاء اليهود كاحذركا لزكمهم كمباطنتهم, لا يفتنوكم عن دينكم, فأبى أكلئك النفر إلا مباطنتهم كلزكمهم , فأنزؿ الله عز كجل : ﭽ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﯂ ﭼ إلى قولو :ﭽ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﭼ آل عمران: ٢٧ ). انظر: جامع البياف في تأكيل آم القرآف (ٓ/ ُّٔ) كحسن إسناده الحميداف في برقيق أسباب النزكؿ للواحدم ( َُِ).
عدد الصفحات ٤سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~461 ~ سلطانهم فتخافوىم على أنفسكم, فتظهركا لذم الولاية بألسنتكم, كتضمركا لذم العداكة, كلا تشايعوىم على ما ىم عليو من الكفر, كلا تعينوىم على مسلم بفعل)(ُ). كالتقية في دين الإسلبـ تكوف مع الكفار في حالة الإكراه كالاضطرار, فهي رخصة (ِ), كالأخذ بالعزيدة في ذلك ىو الأفضل(ّ), كلا تكوف كذلك بالفعل, كلا تكوف مشايعة للكفار على مسلم(ْ). النتيجة: الإبصاع صحيح, كالله أعلم. 123.المراد بالاصطفاء المذكور في قوله تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ آل عمران: ١١ . قاؿ الرازم ربضو الله تعالى: (كأبصعوا على أف الدراد بهذا الاصطفاء إنما ىو النبوة)(ٓ). كقاؿ النيسابورم ربضو الله تعالى: ( كالدراد بالاصطفاء ى اىنا النبوٌة بالإبصاع)(ٔ). (ُ) جامع البياف في تأكيل آم القرآف (ٓ/ ُّٓ). (ِ) جامع البياف في تأكيل آم القرآف (ٓ/ ُّٓ). ك قاؿ ابن الدنذر ربضو الله تعالى : (أبصعوا على أف من أكره على الكفر حتى خشي على نفسو القتل فكفر كقلبو مطمئن بالإيداف أنو لا يحكم عليو بالكفر). فتح البارم لابن حجر ( ُِ/ ُّْ) (ّ) قاؿ ابن بطاؿ ربضو الله تعالى: ( أبصعوا على أف من أكره على الكفر كاختار القتل أنو أعظم أجرا عند الله لشن اختار الرخ صة).فتح البارم لابن حجر (ُِ/ ُّٕ). (ْ) قاؿ ابن جرير الطبرم ربضو الله تعالى: ( إلا أف تتقوا منهم تقاة, إلا أف تكونوا في سلطانهم, فتخافوىم على أنفسكم, فتظهركا لذم الولاية بألسنتكم, كتضمركا لذم العداكة, كلا تشايعوىم على ما ق عليو من الكفر, كلا تعينوىم على مسلم بفعل). جامع البياف في تأكيل آم القرآف (ٓ/ ُّٓ), كأكرد في ذلك الطبرم ربضو الله تعالى عدة ركايات عن السلف الصالح . (ٓ) التفستَ الكبتَ للرازم ( ُّ / ُُٓ). (ٔ) غرائب القرآف كرغائب الفرقاف للنيسابورم ( ّ /ّٔٓ) .
عدد الصفحات ٥سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~461 ~ الدراسة يخبر الله جلٌ كعلب أنو اصطفى آدـ كنوحان كآؿ إبراىيم كآؿ عمراف على العالدتُ, كلم يبتُ بداذا كاف ىذا الاصطفاء, كحكى النيسابورم أف الاصطفاء ىنا النبوة, كالصحيح أنو أعم من النبوة كأشمل, نعم النبوة ىي أكؿ ما يدخل في ىذا الاصطفاء, بالنسبة للؤنبياء الدذكورين, كمن كاف نبيان من آلذم, يقوؿ ابن كثتَ ربضو الله تعالى: ( يخبر تعالى أنو اختار ىذه البيوت على سائر أىل الأرض, فاصطفى آدـ, عليو السلبـ, خلقو بيده, كنفخ فيو من ركحو, كأسجد لو ملبئكتو, كعلمو أسماء كل شيء, كأسكنو الجنة ثم أىبطو منها, لدا لو في ذلك من الحكمة. كاصطفى نوحان عليو السلبـ, كجعلو أكؿ رسوؿ إلى أىل الأرض, لدا عبد الناس الأكثاف, كأشركوا في دين الله ما لم ينزؿ بو سلطانان , كانتقم لو لدا طالت مدتو بتُ ظىهٍرىاني قومو, يدعوىم إلى الله ليلب كنهارنا, سرا كجهارنا, فلم يزدىم ذلك إلا فرارنا, فدعا عليهم, فأغرقهم الله عن آخرىم, كلم يػىنٍجي منهم إلا من اتبعو على دينو الذم بعثو الله بو. كاصطفى آؿ إبراىيم, كمنهم: سيد البشر كخابً الأنبياء على الإطلبؽ لزمد صلى الله عليو كسلم, كآؿ عمراف, كالدراد بعمراف ىذا: ىو كالد مرنً بنت عمراف, أـ عيسى ابن مرنً, عليهم السلبـ)(ُ). كيقوؿ البيضاكم ربضو الله تعالى : قولو تعالى: ( ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖﭼ آل عمران: ١١. بالرسالة كالخصائص الركحانية كالجسمانية )(ِ). كيؤيد ما ذكرنا من أف الاصطفاء في الآية أعمُّ من النبوة, عدة أمور منها: الأكؿ: أف الله جلٌ كعلب حذؼ متعلق الفعل ﭽ ﮎ ﭼ كىذا من أساليب العموـ الدقررة عند أىل الأصوؿ (ّ). قاؿ صاحب الدراقي في سياؽ إيراده صيغ العموـ : )ُ (انظر: تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ِ / ّّ) . (ِ) أنوار التنزيل كأسرار التأكيل للبيضاكم ( ِ / ِٗ). )ّ (انظر: الإحكاـ للآمدم ( ِ / َِٕ), شرح الكوكب الدنتَ لابن النجار ( ّ / َِِ), إرشاد الفحوؿ إلي برقيق الحق من علم الأصوؿ للشوكاني ( ُ / ُّّ).
عدد الصفحات ٦سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~411 ~ كلضو لا شربت أك إف شربا : كاتفقوا إف مصدره قد جيلبا(ُ) الثاني: أف آؿ إبراىيم كآؿ عمراف ليسو كلهم أنبياء, ككل فردو منهم يتناكلو الاصطفاء. النتيجة: الإبصاع غتَ ثاب تو, كالله أعلم . ُِْ.المنادي لمريم في قول الله تعالى: ﭽ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﭼ آل عمران: ١٤ . قاؿ أبو حياف ربضو الله تعالى في تفستَ الآية الكريدة: (لا خلبؼ بتُ الدفسرين أف الدنادم لذا بذلك الدلبئكة الذين تقدـ ذكرىم ) (ِ). الدراسة: الآية الكريدة إبساـ لنداء الدلبئكة لدرنً عليو السلبـ, في قولو تعالى في الآية الكريدة التي قبل ىذه الآية: ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ آل عمران: ٧٤ . كبصيع الدفسرين على أف الدنادم لذا بذلك الدلبئكة عليهم الصلبة كالسلبـ. كاستدؿ بالآية من قاؿ أف مرنً نبية, كقد اختلف العلماء في ىل نبئت امرأة؟ فقاؿ بعض العلماء أف في النساء نبيات لا مرسلبت, كبو قاؿ ابن حزـ, كالطاىر ابن عاشور (ّ),ربضهما الله تعالى. )ُ (مراقي السعود للعلبمة عبد الله بن الحاج إبراىيم ( ِٓ). (ِ) البحر المحيط في التفستَ لأبي حياف (ّ / ُْٕ). (ّ) قاؿ ابن حزـ عند كلبمو عن نبوة النساء (ىذا فصل لا نعلمو حدث التنازع العظيم فيو إلا عندنا بقرطبة كفي زماننا فإف طائفة ذىبت إلى إبطاؿ كوف النبوة في النساء بصلة كبدعت من قاؿ ذلك كذىب طائفة إلى القوؿ بأنو قد كانت في النساء نبوة كذىبت طائفة إلى التوقف في ذلك , قاؿ أبو لزمد ما نعلم للمانعتُ من ذلك حجة أصلب إلا أف بعضهم نازع في ذلك بقوؿ الله تعالى كما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم . قاؿ أبو لزمد كىذا أمر لا ينازعوف فيو كلم يدع أحد أف الله تعالى أرسل امرأة كإنما الكلبـ في النبوة دكف الرسالة فوجب طلب الحق في ذلك بأف ينظر في معتٌ لفظة النبوة في اللغة التي خاطبنا الله بها عز ك جل فوجدنا ىذه اللفظة مأخوذة من الأنبياء كىو الإعلبـ فمن أعلمو الله عز ك=
عدد الصفحات ٧سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~414 ~ كعامة العلماء على أنو تينبأ امرأة, بل الإبصاع ثابت في ذلك, قاؿ شيخ الإسلبـ ابن تيمية ربضو الله تعالى: (كقاؿ تعالى: ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ التحريم: ٧٣ . فهذا الركح تصور بصورة بشر سول كخاطب مرنً كنفخ فيها, كمن الدعلوـ أف القول النفسانية التي تكوف في نفس النبي كغتَ النبي لا يراىا الحاضركف كلا يكوف منها مثل ىذه الأحواؿ كالأقواؿ كالأفعاؿ, كمرنً لم تكن نبيو بل غايتها أف تكوف صديقة كما قاؿ: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯭ ﭼ المائدة: ٧٧ . كقاؿ تعالى: ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﯕ ﭼ يوسف: ١٠٣. كقد حكى الإبصاع على أنو لم يكن في النساء نبية غتَ كاحد كالقاضي أبي بكر بن الطيب كالقاضي أبي يعلى كأبي الدعالي الجويتٍ كخلبؼ ابن حزـ شاذ مسبوؽ بالإبصاع )(ُ). كالقنوت ىو الطاعة في خشوع (ِ). النتيجة: الإبصاع صحيح, كالله أعلم. =جل بدا يكوف قبل أف يكوف أك أكحى إليو منبئا لو بأمر ما فهو ن بلب شك كليس ىذا من باب الإلذاـ الذم ىو طبيعة كقوؿ الله تعالى كأكحى ربك إلى النحل كلا من باب الظن كالتوىم الذم لا يقطع بحقيقتو إلا لرنوف كلا من باب الكهانة التي ىي من إستًاؽ الشياطتُ للسمع من السماء فتَموف بالشهب الثاقب). الفصل في الدلل كالأىواء كالنحل (ٓ/ ُِ-ُّ). ك انظر: التحرير كالتنوير لابن عاشور (ّ/ ِْْ). (ُ) الصفدية لشيخ الإسلبـ ابن تيمية (ُ/ ُٖٗ-ُٗٗ). (ِ) تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ِ/ ُْ).
عدد الصفحات ٨سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~411 ~ 125.المعني بالخطاب بـ ﭽ ﮡ ﭼ في قوله تعالى: ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﯁ ﭼ آل عمران: ٧٧. يقوؿ أبو حياف عليو ربضة الله تعالى : (كالدخاطب بقولو: ﭽ ﮡ ﭼ, ىو النبي صلى الله عليو كسلم بلب خلبؼ)(ُ). الدراسة: خطاب القرآف على ثلبثة أقساـ: قسم لا يصح إلا للنبي صلى الله عليو كسلم. كقسم لا يصلح إلا لغتَه كقسم لذما(ِ). ك إذا أمر الله نبيو بشيء أك شرع لو شيئا فأمتو أسوتو في ذلك ما لم يقم دليل التخصيص(ّ). كأبو حياف ربضو الله تعالى يحكي الإبصاع ىنا على الدخاطب بقولو تعالى : ﭽ ﮡ ﭼ ىو النبي صلى الله عليو كسلم, كىذا ىو الأصل في خطاب القرآف إذا جاء بالإفراد, ما لم يدؿ دليل على خلبؼ ذلك, كلكن ذلك لا يعتٍ بزصيص الأكامر كالنواىي في خطاب الله سبحانو لنبيو صلى الله عليو كسلم, بو عليو الصلبة كالسلبـ, إلا إذا دؿ دليل على التخصيص, كليس في ىذا الدقاـ ما يدؿ على التخصيص, فتكوف بصيع الأمة معنية بدفاد النص ىنا, كىو عدـ اغتًار الدؤمنتُ بأىل الكتاب, كأخذ الحيطة كالحذر في التعامل معهم(ْ), نعم النبس صلى الله عليو كسلم ىو أكؿ الدخاطبتُ بذلك, لكن ذلك ليس خاصان بو عليو الصلبة كالسلبـ. (ُ) البحر المحيط في التفستَ (ّ / َِِ) (ِ) الإتقاف في علوـ القرآف ( ّ / ُُٓ- ُُٔ). (ّ) الدسودة في أصوؿ الفقو (ُ / ُّ). (ْ) تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ ( ِ / َٔ).
عدد الصفحات ٩سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~411 ~ النتيجة إف كاف الدراد أف النبي صلى الله عليو كسلم ىو أكؿ الدقصودين بالخطاب فالإبصاع صحيح, كإف كاف الدراد أف الخطاب خاص بو عليو الصلبة كالسلبـ فلب يصح الإبصاع, كالله أعلم. 126.اشتراط عدم التوبة في عموم قوله تعالى: ﭽ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﭼ آل عمران: ٧٧ . يقوؿ الرازم ربضو الله تعالى: (قولو: ﭽ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﰈ ﭼ آل عمران: ٧٧ . فالدعتٌ لا نصيب لذم في ختَ الآخرة كنعيمها كاعلم أف ىذا العموـ مشركط بإبصاع الأمة بعدـ التوبة, فإنو إف تاب عنها سقط الوعيد بالإبصاع كعلى مذىبنا مشركط أيضان بعدـ العفو فإنو تعالى قاؿ: ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﭼ النساء: ٢٤ .)(ُ). الدراسة: كل ذنب بإبصاع الأمة يسقط عقابو بالتوبة الصادقة؛ كأدلة ذلك كثتَة جدان منها قوؿ الرسوؿ الله صلى الله عليو كسلم كما في حديث ابن مسعود : (التائب من الذنب, كمن لا ذنب لو)(ِ). كأما من لم يتب لشا ىو دكف الشرؾ كالكفر فهو برت مشيئة الله إف شاء عذبو, كإف شاء غفر لو(ّ). (ُ) التفستَ الكبتَ للرازم ( ٖ/ ِٔٔ). (ِ) أخرجو ابن ماجو في باب ذكر التوبة من كتاب الزىد في سننو ( ٓ/ َِّ), برقم ( َِْٓ). (ّ) كخالف في ذلك الخوارج فقالوا: إف فاعل الكبتَ كافر, كىو في الآخرة لسلد في النار. كالدعتزلة فقالوا: فاعل الكبتَة في الدنيا في منزلةو بتُ منزلتتُ, كفي الآخرة كافر لسلد في النار, كعليو فلب يغفر عند ىؤلاء لدن لم يتب من الكبتَة. انظر: لرموع الفتاكل (ٕ/ ِٕٓ)؛ القوؿ الدفيد على كتاب التوحيد لابن عثيمتُ (ِ/ ْْٔ)؛ شرح العقيدة الطحاكية للبراؾ (ُِٔ).
عدد الصفحات ١٠سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~411 ~ النتيجة الإبصاع صحيح, كالله أعلم. 127.المراد بالطعام الذي حرمه إسرائيل على نفسه المذكور في قول الله تعالى: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭼ ﭼ آل عمران: ١١. قاؿ ابن عادؿ الحنبلي ربضو الله تعالى: ( كأبصع الدفسركف على أف ذلك الذم حرَّمو على نفسو كاف غتَ الحنطة كما يػيتَّخىذ منها)(ُ). الدراسة: اختلف الدفسركف في الذم حرـ إسرائيل على نفسو, فقيل لحم الإبل كأبانها. كقيل: الأنعاـ. كقيل: زائد في الكبد كالكليتتُ كالشحم الا ما كاف على الظهر. كقيل: العركؽ(ِ). قاؿ الطبرم ربضو الله تعالى: (كأكلى ىذه الأقواؿ بالصواب قوؿ ابن عباس الذم ركاه الأعمش, عن حبيب, عن سعيد, عنو أف ذلك العركؽ كلحوـ الإبل ؛ لأف اليهود لرمعة إلى اليوـ على ذلك من برريدها, كما كاف عليو من ذلك أكائلها)(ّ). كلم يذكر الدفسركف في ىذا الخلبؼ أف الطعاـ كاف من الحنطة اك ما يتخذ منها؛ كعليو فإف القوؿ بأف بصيع الدفسرين متفقوف على أف الطعاـ الذم حرمو إسرائيل على نفسو لم يكن من الطعاـ صحيح. يقوؿ ابن جرير الطبرم ربضو الله تعالى: (يعتٍ بذلك جل ثناؤه أنو لم يكن حرـ على بتٍ إسرائيل كىم كلد يعقوب بن إسحاؽ بن إبراىيم خليل الربضن شيئا من الأطعمة من قبل أف تنزؿ التوراة, بل كاف ذلك كلو لذم حلبلا, إلا ما كاف يعقوب حرمو على نفسو, فإف كلده حرموه استنانا بأبيهم يعقوب, من غتَ بررنً الله ذلك عليهم في كحي كلا تنزيل كلا على لساف رسوؿ لو إليهم من قبل نزكؿ التوراة . (ُ) تفستَ اللباب لابن عادؿ ( ٓ / ُّٗ) (ِ) انظر: جامع البياف في تأكيل آم القرآف (ٓ/ ٖٔٓ)؛ تفستَ ابن أبى حابً (ّ/ َْٕ)؛ تفستَ ابن الدنذر (ُ/ َِٗ). (ّ) جامع البياف في تأكيل آم القرآف للطبرم (ٓ/ ٖٔٓ).
عدد الصفحات ١١سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~411 ~ ثم اختلف أىل التأكيل في بررنً ذلك عليهم , ىل نزؿ في التوراة أـ لا ؟ فقاؿ بعضهم : لدا أنزؿ الله عز كجل التوراة حرـ عليهم من ذلك ما كانوا يحرمونو قبل نزكلذا.. فتأكيل الآية على ىذا القوؿ : كل الطعاـ كاف حلب لبتٍ إسرائيل إلا ما حرـ إسرائيل على نفسو من قبل أف تنزؿ التوراة, فإف الله حرـ عليهم من ذلك ما كاف إسرائيل حرمو على نفسو في التوراة, ببغيهم على أنفسهم, كظلمهم لذا, قل يا لزمد: فأتوا أيها اليهود إف أنكربً ذلك بالتوراة, فاتلوىا إف كنتم صادقتُ أف الله لم يحرـ ذلك عليكم في التوراة, كأنكم إنما بررمونو لتحرنً إسرائيل إياه على نفسو.. كقاؿ آخركف: ما كاف شيء من ذلك عليهم حراما, لا حرمو الله عليهم في التوراة , كإنما ىو شيء حرموه على أنفسهم اتباعا لأبيهم, ثم أضافوا برريدو إلى الله , فكذبهم الله عز كجل في إضافتهم ذلك إليو , فقاؿ الله عز كجل لنبيو لزمد صلى الله عليو كسلم: قل لذم يا لزمد: إف كنتم صادقتُ, فأتوا بالتوراة فاتلوىا, حتى ننظر ىل ذلك فيها, أـ لا ؟ ليتبتُ كذبهم لدن يجهل أمرىم .. كتأكيل الآية على ىذا القوؿ: كل الطعاـ كاف حلب لبتٍ إسرائيل من قبل أف تنزؿ التوراة كبعد نزكلذا, إلا ما حرـ إسرائيل على نفسو من قبل أف تنزؿ التوراة, بدعتٌ : لكن إسرائيل حرـ على نفسو من قبل أف تنزؿ التوراة بعض ذلك, ككأف الضحاؾ كجو قولو: ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭼ إلى الاستثناء الذم يسميو النحويوف الاستثناء الدنقطع .. كقاؿ آخركف: تأكيل ذلك: كل الطعاـ كاف حلب لبتٍ إسرائيل , إلا ما حرـ إسرائيل على نفسو من قبل أف تنزؿ التوراة, فإف ذلك حراـ على كلده بتحرنً إسرائيل إياه على كلده, من غتَ أف يكوف الله حرمو على إسرائيل كلا على كلده.. قاؿ أبو جعفر : كأكلى الأقواؿ في ذلك عندنا بالصواب قوؿ من قاؿ : معتٌ ذلك : كل الطعاـ كاف حلب لبتٍ إسرائيل من قبل أف تنزؿ التوراة, إلا ما حرـ إسرائيل على نفسو من غتَ بررنً الله ذلك عليو, فإف كاف حراما عليهم بتحرنً أبيهم إسرائيل ذلك عليهم, من غتَ أف يحرمو الله عليهم في تنزيل كلا بوحي قبل التوراة, حتى نزلت التوراة, فحرـ الله عليهم فيها ما شاء, كأحل لذم فيها ما أحب)(ُ). النتيجة: الإبصاع صحيح, كالله أعلم. (ُ) جامع البياف في تأكيل آم القرآف ( ٓ/ ٕٕٓ-ُٖٓ).
عدد الصفحات ١٢سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~416 ~ 128.المراد بالرسول المذكور في قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ آل عمران: ٣٠٣. قاؿ أبو حياف ربضو الله: ( كالرسوؿ ىنا: لزمد صلى الله عليو كسلم بلب خلبؼ )(ُ). الدراسة: عن ابن عباس رضي الله عنهما قاؿ: ( كانت بتُ الأكس كالخزرج حرب في الجاىلية, فبينما ىم يومان جلوس إذ ذكركا ما بينهم حتى غضبوا, فقاـ بعضهم إلى بعض بالسلبح فنزلت: (ككيف تكفركف كأنتم تتلى عليكم آيات الله كفيكم رسولو) الآية كلها )(ِ). (ُ) البحر المحيط في التفستَ لأبي حياف (ّ / ِِٖ). (ِ) أخرجو البخارم في التاريخ الكبتَ ( ٗ / ٕٔ)؛ كابن جرير الطبرم في تفستَه ( ٓ / ّٔٔ)؛ كابن أبي حابً في التفستَ (ّ / َِٕ)؛ كابن الدنذر في تفستَه (ُ / ُّٔ)؛ كالطحاكم في شرح مشكل الآثار (ِ / ُّٔ)؛ كالطبراني في الدعجم الكبتَ للطبراني (ُِ / ُِٔ)؛ كلهم من طريق الأغر بن الصباح, عن خليفة بن حصتُ, عن أبي نصر, عن ابن عباس رضي الله عنهما بو, كالأغر ىو بن الصباح التميمي الدنقرم الكوفي, مولى آؿ قيس بٍن عاصم. كىيو كالد الأبيض بٍن الأىغىر, كثقو ابن معتُ كالنسائي, كقاؿ أبو حابً ( صالح), انظر: التاريخ الكبتَ للبخارم ( ِ / ْْ)؛ الجرح كالتعديل لابن أبي حابً ( ِ / َّٗ)؛ تهذيب الكماؿ في أسماء الرجاؿ للمزم (ّ / ُّٓ)؛ كخليفة ابن حصتُ ىو خليفة ابن حصتُ ابن قيس ابن عاصم التميمي الدنقرم كثقو النَّسىائي, كذكره ابني حًبَّاف في كتاب الثقات, كقاؿ الحافظ ابن حجر عنو " ثقة" انظر: التاريخ الكبتَ للبخارم ( ّ / ُِٗ)؛ تهذيب الكماؿ في أسماء الرجاؿ للمزم ( ٖ / ُّّ)؛ تقريب التهذيب ( ُ / ُٓٗ), كأبو نصر الأسدم, بصرم, قاؿ عنو أبو زرعة الرازم " ثقة", انظر: الجرح كالتعديل لابن أبي حابً ( ٗ / ْْٗ)؛ كقد كىم الذىبي كابن حجر حينما قالا أنو لرهوؿ, كما في الدغتٍ في الضعفاء للذىبي ( ِ / ُُٖ)؛ تقريب الته ذيب (ٖٕٔ)؛ مع أف ابن حجر نفسو قد ذكر توثيق أبي زرعة لو في تهذيب التهذيب ( ُِ / ِٓٓ)؛ كمع ذلك فإف (أبا نصر ىذا لم يعرؼ بسماعو من ابن عباس ) كما قالو البخارم في صحيحو ( ٕ / ُُ)؛ كعليو فإف الحديث ضعيف؛ للبنقطاع بتُ أبي نصر الأسدم كابن عباس, كقاؿ الشيخ حكمت بشتَ حفظو الله تعالى إف (الحديث بهذه الدتابعات حسن), الصحيح الدسبور من التفستَ بالدأثور (ُ / ِْْ)؛كلكن يشكل على ىذا أف الحديث ليس لو إلا لسرج كاحد, فكل الطرؽ تلتقي عند الأغر بن الصباح, عن خليفة بن حصتُ, عن أبي نصر, عن ابن عباس رضي الله عنهما بو, كعلة الحديث ىي الانقطاع بتُ =
عدد الصفحات ١٣سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~411 ~ كالدفسركف لرمعوف على أف الدراد بالرسوؿ ى نا لزمد صلى الله عليو كسلم, كالنبي صلى الله عليو كسلم كاف بتُ الصحابة رضواف الله عليهم بذاتو, كىو فينا لأف آثاره كعلبماتو كالقرآف الذم أتى بو فينا كىو من الآيات العظاـ(ُ). كالاستفهاـ في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭼ للئنكار كالتعجب ك(الدعتٌ: من أين يتطرؽ إليكم الكفر كالحاؿ أف آيات اللَّو كىي القرآف الدعجز ﭽ ﭔ ﭕ ﭼ على لساف الرسوؿ غضة طرية كبتُ أظهركم رسوؿ اللَّو صلى اللَّو عليو كسلم ينبهكم كيعظكم كيزيح شبهكم)(ِ). النتيجة: الإبصاع المحكي في تفستَ الآية, صحيح, كلله الحمد. 129.المراد بالحادثة المذكورة في قول الله تعالى: ﭽ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﭼ آل عمران: ٣٧٣ . قاؿ الطاىر بن عاشور ربضو الله تعالى:( اتفق الدفسركف على أف ﭽ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰃ ﭼ آل عمران: ٣٧٣ .أنو قتاؿ يوـ أحد)(ّ). الدراسة: حكى الخلبؼ في الدراد بالآية الكريدة غتَ كاحد من الدفسرين, فقد قيل: أف ذلك كاف يوـ أحد. كقيل: بل كاف يوـ الأحزاب, كقيل الدراد بذلك يوـ بدر (ْ). =أبي نصرو كابن عباس رضي الله عنهما, فكيف يقاؿ أف أبا نصر لو متابع؟. (ُ) انظر: تفستَ الراغب الأصفهاني ( ِ / ٕٔٓ). (ِ) تفستَ الزلسشرم ( ُ / ّّٗ). (ّ) التحرير كالتنوير لابن عاشور (ّ/ ُْْ). (ْ) انظر: جامع البياف في تأكيل آم القرآف (ٔ/ ٔ)؛ تفستَ ابن أبى حابً (ّ/ ْٖٕ)؛ تفستَ البغوم (ِ/ ٔٗ)؛ التفستَ الكبتَ للرازم ( ٖ/ ّْٓ)؛.قاؿ ابن كثتَ ربضو الله تعالى : (كعن الحسن البصرم الدراد بذلك يوـ الأحزاب. ركاه ابن جرير, كىو غريب لا يػيعىوَّؿ عليو). تفستَ القرآف العظيم لابن كثتَ (ِ/ َُٗ).
عدد الصفحات ١٤سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~411 ~ كرجح الطبرم ربضو الله تعالى القوؿ الأكؿ فقاؿ: (كأك ىذين القولتُ بالصواب قوؿ من قاؿ: عتٌ بذلك يوـ أحد؛ لأف الله عز كجل يقوؿ في الآية التي بعدىا: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭼ آل عمران: ٧٧٣ .كلا خلبؼ بتُ أىل التأكيل أنو عتٌ بالطائفتتُ بتٍ سلمة كبتٍ حارثة, كلا خلبؼ بتُ أىل الستَ كالدعرفة بدغازم رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم أف الذم ذكر الله من أمرهما إنما كاف يوـ أحد دكف يوـ الأحزاب) (ُ). كيرجح القوؿ الأكؿ أيضان أف يوـ الأحزاب كبدر كانا يوما نصر كظفر, كلم يجر فيو شيء لشا ذكر في ىذه الآيات بل قصص الثلبث الغزكات متباينات(ِ). كىذا الخلبؼ المحكي إنما ىو بتُ الدفسرين من السلف, أما بعد عصر السلف فلم أقف على أحد قاؿ بغتَ القوؿ الأكؿ المحكي عليو الإبصاع, كعليو فيمكن القوؿ بأف الخلبؼ قد انقرض, كلازـ الإبصاع الثابت في الدراد بالطائفتتُ في قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭞ ﭼ آل عمران: ٧٧٣ . ثبوت الإبصاع ىنا, لأنهما كانتا في كقعة كاحدة. النتيجة: الإبصاع لا يصح, كالله أعلم. 131. المراد بالطائفتين في قوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭞ ﭼ آل عمران: ٧٧٣. قاؿ الطبرم: ( لا خلبؼ بتُ أىل التأكيل أنو عيتٍ بالطائفتتُ: بنو سلمة كبنو حارثة) (ّ). كحكى الإبصاع على ذلك أيضان بصع من الدفسرين(ْ). (ُ) جامع البياف لطبرم(ٔ/ ٕ)؛ كحكى الإبصاع كذلك الجوزم في زاد الدستَ ( ُ/ ُْْ). (ِ) انظر: البحر المحيط لأبي حياف (ّ/ ِّٔ). (ّ)جامع البياف عن تأكيل آم القرآف للطبرم ( ٕ/ ُٔٔ). (ْ)منهم مكي بن أبي طالب في الذداية إلى بلوغ النهاية ( ِ/َُُُ)؛ كالخازف في لباب التأ كيل (ُ/ َِٗ).
عدد الصفحات ١٥سور آل عمران ................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~411 ~ كالإبصاع صحيح (ُ), كالله أعلم. 131. المراد بالربيين في قوله تعالى: ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﯤ ﭼ آل عمران: ١٤٣. قاؿ الواحدم: (كالربيوف : الجماعات الكثتَة, الواحد: ربي, كىو قوؿ بصيع الدفسرين) (ِ). كالإبصاع غتَ ثابتو (ّ), كالله أعلم. 132. المراد بحسن ثواب الآخرة في قول الله تعالى: ﭽ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﭼ آل عمران: ٢٤٣. قاؿ الداكردم ربضو الله تعالى في تفستَ الآية: ﭽ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﭼ ( الجنة, في قوؿ الجميع)(ْ) . كحكى الإبصاع على ذلك بصع من الدفسرين (ٓ). الدراسة: قولو تعالى: ﭽ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﭼ مفرد مضاؼ يفيد العموـ, كما ىو معلوـ في علم الأصوؿ. كقد تنوعت ألفاظ الدفسرين في تفستَ ىذا الجزء من الآية: فقيل الدراد :بػ ﭽ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﭼ ما حكي عليو الإبصاع. (ُ) قالو الخضتَم. انظر: الإبصاع في التفستَ للخضتَم ( ِّْ- ِْٓ). (ِ) الوسيط في التفستَ للواحدم (ُ / َُٓ). (ّ) قالو الخضتَم. انظر: الإبصاع في التفستَ للخضتَم ( ِْٔ). (ْ) النكت كالعيوف للماكردم (ُ /ِْٖ). (ٓ) منهم ابن عطية المحرر الوجيز (ِ/ّّٖ)؛ كالعز بن عبد السلبـ في تفستَ ه (ُ/ ُٕٓ), كالثعالبي في الجواىر الحساف (ُ /ِٓٓ).
عدد الصفحات ١٦