المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحكام الشرعية المتعلقة بالزعفران

محمد بن فنخور العبدلي

صفحة ٢ من ٢

0 : سمعت أحمد سئل عن الرجل ٌكتب القرآن فً شًء ثم ٌؽسله وٌشربه ؟ قال : أرجو أن لا ٌكون به بأس , وقال القاضً عٌاض كما فً أحكام الرقً والتمائم : وٌتبرك بؽسالة ما ٌكتب من الذكر والْسماء الحسنى , وقال الدكتور ابراهٌم بن محمد البرٌكان حفظه الله تعقٌبا على كلام القاضً عٌاض : سبق بٌان أن ذلك لٌس من قبٌل التبرك وإنما من قبٌل العلاج فلٌحترز , وقال الذهبً فً الطب النبوي : ونص أحمد أن القرآن إذا كتب فً شًء وؼسل وشرب ذلك الماء فإنه لا بأس به , وأن الرجل ٌكتب القرآن فً إناء ثم ٌسقٌه المرٌض , وكذلك ٌقرأ القرآن على شًء ثم ٌشرب كل ذلك لا بأس به , وقال تاج الدٌن السبكً فً طبقات الشافعٌة الكبرى : رأٌت كثٌراً من المشاٌخ ٌكتبون هذه الآٌات للمرٌض وٌسقاها فً الإناء طلباً للعافٌة , وروى ابن أبً شٌبة فً مصنفه فقال : حدثنا هشٌم عن خالد عن أبً قلابة ولٌث عن مجاهد أنهما لم ٌرٌا بأسا أن ٌكتب آٌة من القرآن ثم ٌسقاه صاحب الفزع , وروى اٌضا : أن إبراهٌم سئل عن رجل كان بالكوفة ٌكتب آٌات من القرآن فٌسقاه المرٌض , فكره ذلك , وقال مجاهد : لا بأس أن ٌكتب القرآن , وٌؽسله وٌسقٌه المرٌض , وقد أشار إلى ذلك القاضً عٌاض عند حدٌثه عن النفث بعد القراءة حٌث قال : وفائدة النفث التبرك بتلك الرطوبة أو الهواء الذي ماسه ذكر الله تعالى , كما ٌتبرك بؽسالة ما ٌكتب من الذكر , وقال البغوي رحمه الله فً شرح السنة : قال أٌوب : رأٌت أبا قلابة كتب كتابا من القرآن ثم ؼسله بماء وسقاه رجلا كان به وجع ٌعنً الجنون , وروي عن عائشة رضً الله عنها : أنها كانت لا ترى بأسا أن ٌعوذ فً الماء ثم ٌعالج به المرٌض ، وقال الشٌخ محمد بن إبراهٌم رحمه الله فً رسائله : لا ٌظهر فً جواز ذلك بأس , وقد ذكر ابن القٌم رحمه الله أن جماعة من السلؾ رأوا أن ٌكتب للمرٌض الآٌات من القرآن ثم ٌشربها , قال مجاهد : لا بأس أن ٌكتب القرآن وٌؽسله وٌسقٌه المرٌض ومثله عن أبً قلابة , وٌذكر عن ابن عباس أنه أمر أن ٌكتب لامرأة تعسرت علٌها ولادتها أثر من القرآن ثم ٌؽسل وتسقى وقال أٌضا فً فتاوٌه : وفً رواٌة مهنا عن أحمد : فً الرجل ٌكتب القرآن فً إناء ثم ٌسقٌه المرٌض ٓ قال : لا بأس به ٓ وقال صالح : ربما اعتللت فٌأخذ أبً ماء فٌقرأ علٌه وٌقول لً اشرب منه واؼسل وجهك وٌدٌك ، وقال الشٌخ ابن عثٌمٌن رحمه الله :

عدد الصفحات ١٧

8 هذا العمل جائز , أي للإنسان أن ٌكتب القرآن بمداد ٌجوز شربه , ثم ٌوضع هذا المكتوب فً ماء وٌرج , ثم ٌشرب , وقد كان بعض السلؾ ٌفعلون هذا , وٌفعلونه فً الْوانً كالصحون وما أشبهها , فإذا فعل الإنسان ذلك فله سلؾ فٌه , وقد ٌستدل لهذا العموم قول الله تبارك وتعالى ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنٌن ) فإذا أستشفى بالقرآن على هذا الوجه وجرب وصار نافعاً ن فإنه ٌدخل فً عموم هذه الآٌة الكرٌمة , وقال الشٌخ عبد الله ابن جبرٌن رحمه الله : وثبت عن السلؾ القراءة فً ماء ونحوه ثم شربه أو الاؼتسال به مما ٌخفؾ الْلم أو ٌزٌله , لْن كلام الله تعالى شفاء كما فً قوله تعالى ( قل هو للذٌن ءامنوا هدى وشفاء ) وهكذا القراءة فً زٌت أو دهن أو طعام ثم شربه أو الإدهان به أو الاؼتسال به فإن ذلك كله استعمال لهذه القراءة المباحة التً هً كلام الله وكلام رسوله صلى الله علٌه وسلم , ولا مانع أٌضاً من كتابتها فً أوراق ونحوها ثم ٌؽتسل وٌشرب ماؤها وسواء كتب بماء أو زعفران أو حبر , فإن ذلك داخل فً قوله صلى الله علٌه وسلم ( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً ) أي إذا كانت بالآٌات القرآنٌة والْحادٌث النبوٌة والله أعلم

عدد الصفحات ١٨

0 يســـــــــــأنة حكى كتابة الآيات بانزعفران بالآلات الحديثة يثم الاختاو أو انطابعة نهشرب والاستشفاء بها الشٌخ أحمد خرٌشً ٌستخدم الأحبار الذكٌة فً الرقٌة - جرٌدة المدٌنة المنورة - العدد : 46524 – الثلاثاء : 6/3/4435هـ ابتكر أحد الرقاة فً المدٌنة المنورة طرٌقة جدٌدة فً العلاج من أمراض المس والعٌن والسحر وذلك باستخدام التقنٌة الحدٌثة واستخدام الْحبار الذكٌة المستخدمة فً طابعات الكومبٌوترات فً العلاج بالقرآن الكرٌم ولْول مرة على مستوى العالم تستخدم الْحبار الذكٌة فً الرقٌة الشرعٌة بهذه الطرٌقة بدٌلا عن الزعفران وماء الورد. وكان الشٌخ أحمد خرٌشً قد ابتكر هذه الطرٌقة الحدٌثة بعد عدة سنوات من المتابعة ودارسة للرقٌة الشرعٌة حٌث تسمح هذه الطرٌقة الجدٌدة بتكرار آٌات القرآن كاملا 00 مرة فً جالون ماء واحد وٌقوم المرٌض بالاؼتسال منه ونظرا لْن الْحبار الذكٌة ؼٌر صالحة للشرب ابتكر الشٌخ جهاز تحلٌة خاص صمم خصٌصا لتنقٌة الماء المخلوط بالْحبار الذكٌة لٌصبح صالحا للشرب وذلك بعد أن ظهرت نتائج اٌجابٌة من استخدام هذا الماء فً الاؼتسال لدى المرضى الذٌن ٌعانون من أمراض المس والسحر والعٌن , والطرٌقة التً استخدمها الشٌخ هً كتابة آٌات القرآن الكرٌم بالحبر بدٌلا عن الزعفران وماء الورد وتكون عن طرٌق وضع عدد من الشفافٌات فً آلة الطابعة وطابعة آٌات القرآن مكررة من خلال جهاز الكومبٌوتر على هذه الشفافٌات ومن ثم وضعها فً الماء لتذوب الآٌات المكتوبة بالحبر فً الماء ومن ثم تصبح صالح للاؼتسال فقط وؼٌر صالحة للشرب ولكن بعد وضعها فً جهاز تحلٌة وتنقٌتها تصبح صالحة للشرب وبنفس الفعالٌة والقدرة على العلاج ٓ

عدد الصفحات ١٩

ٕٓ قال الشٌخ عبد الرحمن السحٌم : لا ٌظهر جوازه ؛ لْنه لا ٌكون له حُكْم الكتابة بالزعفران ؛ لْنه إما أن ٌكون ختما , فلا ٌكون كتابة , وإما أن ٌحتاج إلى مواد أخرى لكً ٌصلح للطباعة , وهذا لا ٌكون له حُكم الزعفران , لاختلاطه بِموادّ أخرى , ولا ٌكون له حُكم كتابة الٌد أصلا ٓ فىائد انكتابة بانزعفران وشربه في علاج الحالات انتانية : ٔ- فك السحر المأكول والمشروب ٕ- إٌقاؾ الصرع مباشرة بعد الٌوم الثالث على الْؼلب والله اعلم ٓ ٖ- فك أنواع السحر إذا أستخدم عن طرٌق الاستحمام – وٌلٌه الشرب ٓ ٗ- إٌقاؾ حركات القرٌن المؤذٌة فً الجسم وسحر القرٌن المكلؾ ٓ ٘- علاج للعٌن والحسد ٓ ٙ- علاج للسرطان ٓ 0- علاج للأمراض العضوٌة والنفسٌة ٓ 8- علاج لربط الزوج عن زوجته او الزوجة عن زوجها ٓ 0- علاج لسحر العقم واسقاط الحمل بسبب أذى القرٌن ٓ ٓٔ- علاج سحر التعطٌل وصرؾ الخطاب وعدم اتمامه ٓ

عدد الصفحات ٢٠

ٕٔ سادسا : انوضوء بماء خانطه زعفران فً موقع الاسلام الدعوي والإرشادي - الموسوعة الفقهٌة - الجزء الثالث والعشرون - حكم المٌاه التً خالطها طاهر كالزعفران : اتفق الْئمة على أن الماء الذي خالطه الزعفران أو ؼٌره من الْشٌاء الطاهرة التً تنفك عن الماء ؼالبا متى ؼٌرت أحد أوصافه الثلاثة , فإنه طاهر , ولكنهم اختلفوا فً طهورٌته , فذهب الجمهور إلى أنه ؼٌر مطهر لْنه لا ٌتناوله اسم الماء المطلق لقوله تعالى ( فلم تجدوا ماء فتٌمموا صعٌدا طٌبا ) , فالماء هنا على إطلاقه , وأما المخالط فٌضاؾ إلى الشًء الذي خالطه , فٌقال مثلا : ماء زعفران , أو رٌحان , وذهب الحنفٌة إلى أنه مطهر ما لم ٌكن التؽٌر عن طبخ , أما المتؽٌر بالطبخ مع شًء طاهر فقد أجمعوا على أنه لا ٌجوز الوضوء ولا التطهر به , وفً المغنً لابن قدامة : الضرب الثانً ما خالطه طاهر ٌمكن التحرز منه , فؽٌر إحدى صفاته , طعمه , أو لونه , أو رٌحه , كماء الباقلا , وماء الحمص , وماء الزعفران , واختلؾ أهل العلم فً الوضوء به , واختلفت الرواٌة عن إمامنا فً ذلك ؛ فروي عنه : لا تحصل الطهارة به , وهو قول مالك والشافعً وإسحاق وقال القاضً أبو ٌعلى وهً أصح , وهً المنصورة عند أصحابنا فً الخلاؾ , ونقل عن أحمد جماعة من أصحابه , منهم أبو الحارث , والمٌمونً , وإسحاق بن منصور , جواز الوضوء به , وهذا مذهب أبً حنٌفة وأصحابه ؛ لْن الله تعالى قال ( فلم تجدوا ماء فتٌمموا ) النساء ٖٗ , وهذا عام فً كل ماء ؛ لْنه نكرة فً سٌاق النفً , والنكرة فً سٌاق النفً تعم , فلا ٌجوز التٌمم مع وجوده , وأٌضا قول النبً  فً حدٌث أبً ذر ( التراب كافٌك ما لم تجد الماء ) وهذا واجد للماء ؛ ولْن النبً  وأصحابه كانوا ٌسافرون , وؼالب أسقٌتهم الْدم , والؽالب أنها تؽٌر الماء , فلم ٌنقل عنهم تٌمم مع وجود شًء من تلك المٌاه ؛ ولْنه طهور خالطه طاهر لم ٌسلبه اسم الماء , ولا رقته , ولا جرٌانه , فأشبه المتؽٌر بالدهن , ووجه الْولى : أنه ماء تؽٌر بمخالطة ما لٌس بطهور ٌمكن الاحتراز منه , فلم ٌجز الوضوء به , كماء الباقلا المؽلً ؛ ولْنه زال عن إطلاقه , فأشبه المؽلً , إذا ثبت هذا فإن أصحابنا لم ٌفرقوا بٌن المذرور فً الماء مما ٌخلط بالماء

عدد الصفحات ٢١

ٕٕ كالزعفران والعصفر والْشنان ونحوه , وبٌن الحبوب من الباقلا والحمص , والثمر كالتمر والزبٌب والورق وأشباه ذلك , وقال ابن رشد فً كتابه بداٌة المجتهد ونهاٌة المقتصد : الماء الذي خالطه زعفران أو ؼٌره من الْشٌاء الطاهرة التً تنفك منه ؼالبا متى ؼٌرت أحد أوصافه , فإنه طاهر عند جمٌع العلماء , ؼٌر مطهر عند مالك , والشافعً , ومطهر عند أبً حنٌفة ما لم ٌكن التؽٌر عن طبخ ٓ وسبب اختلافهم : هو خفاء تناول اسم الماء المطلق للماء الذي خالطه أمثال هذه الْشٌاء , أعنً هل ٌتناوله أو لا ٌتناوله , فمن رأى أنه لا ٌتناوله اسم الماء المطلق , وإنما ٌضاؾ إلى الشًء الذي خالطه ؛ فٌقال ماء كذا لا ماء مطلق لم ٌجز الوضوء به , إذ كان الوضوء إنما ٌكون بالماء المطلق , ومن رأى أنه ٌتناوله اسم الماء المطلق أجاز به الوضوء , ولظهور عدم تناول اسم الماء للماء المطبوخ مع شًء طاهر اتفقوا على أنه لا ٌجوز الوضوء به , وكذلك فً مٌاه النبات المستخرجة منه إلا ما فً كتاب ابن شعبان من أجازه طهر الجمعة بماء الورد ,, والحق : أن الاختلاط ٌختلؾ بالكثرة والقلة , فقد ٌبلػ من الكثرة إلى حد لا ٌتناوله اسم الماء المطلق مثل ما ٌقال ماء الؽسل , وقد لا ٌبلػ إلى ذلك الحد , وبخاصة متى تؽٌرت منه الرٌح فقط , ولذلك لم ٌعتبر الرٌح قوم ممن منعوا الماء المضاؾ , وقد قال علٌه الصلاة والسلام لْم عطٌة عند أمره إٌاها بؽسل ابنته ( اؼسلنها بماء وسدر واجعلن فً الْخٌرة كافورا أو شٌئا من كافور ) , فهذا ماء مختلط ولكنه لم ٌبلػ من الاختلاط بحٌث ٌسلب عنه اسم الماء المطلق , وقد روي عن مالك باعتبار الكثرة فً المخالطة والقلة والفرق بٌنهما , فأجازه مع القلة وإن ظهرت الْوصاؾ , ولم ٌجزه مع الكثرة , وقال ابن الهمام كمال الدٌن بن عبدالواحد فً كتابه فتح القدٌر : وتجوز الطهارة بماء خالطه شًء طاهر فؽٌر أحد أوصافه , كماء المد والماء الذي اختلط به اللبن أو الزعفران أو الصابون أو الْشنان , قال الشٌخ الإمام : أجرى فً المختصر ماء الزردج مجرى المرق , والمروي عن أبً ٌوسؾ رحمه الله بمنزلة ماء الزعفران وهو الصحٌح , كذا اختاره الناطفً والإمام السرخسً رحمه الله , وقال الشافعً رحمه الله : لا ٌجوز التوضً بماء الزعفران وأشباهه مما لٌس من جنس الْرض لْنه ماء مقٌد , ألا ترى أنه ٌقال ماء الزعفران بخلاؾ أجزاء الْرض ؟ لْن الماء لا

عدد الصفحات ٢٢

ٖٕ ٌخلو عنها عادة ولنا أن اسم الماء باق على الإطلاق ألا ترى أنه لم ٌتجدد له اسم على حدة وإضافته إلى الزعفران كإضافته إلى البئر والعٌن , ولْن الخلط القلٌل لا معتبر به لعدم إمكان الاحتراز عنه كما فً أجزاء الْرض فٌعتبر الؽالب , والؽلبة بالْجزاء لا بتؽٌر اللون هو الصحٌح , فإن تؽٌر بالطبخ بعد ما خلط به ؼٌره لا ٌجوز التوضً به لْنه لم ٌبق فً معنى المنزل من السماء إذ النار ؼٌرته إلا إذا طبخ فٌه ما ٌقصد به المبالؽة فً النظافة كالْشنان ونحوه , لْن المٌت قد ٌؽسل بالماء الذي أؼلً بالسدر , بذلك وردت السنة , إلا أن ٌؽلب ذلك على الماء فٌصٌر كالسوٌق المخلوط لزوال اسم الماء عنه , وقال الشٌخ ابن جبرٌن رحمه الله فً شفاء العلٌل شرح منار السبٌل : ما اختلؾ العلماء فً حكمه : وهو ما خالطه طاهر ٌمكن التحرز منه فؽٌر إحدى صفاته طعمه أو لونه أو رائحته كماء الزعفران , أو ماء الحمص , أو نحوه , فقد ذهب بعض العلماء وهو مذهب مالك و الشافعً ورواٌة عن أحمد إلى أنه لا تحصل الطهارة به , وذهب آخرون وهو مذهب أحمد واختٌار شٌخ الإسلام إلى أنه تجوز الطهارة به , لقوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً ) وهذا عام فً كل ماء ؛ ولْن الصحابة كانوا ٌسافرون وؼالب أسقٌتهم الْدم , والؽالب أنها تؽٌر الماء , فلم ٌنقل عنهم أنهم تٌمموا مع وجود شًء من تلك المٌاه معهم ؛ ولْن هذا الماء طهور قد خالطه طاهر فلم ٌسلبه اسم الماء ولا رقته ولا جرٌانه, فأشبه المتؽٌر بالدهن, قال شٌخ الإسلام ( الصحٌح عندي وعلٌه نصوص أحمد أنه لا ٌسلبه الطهورٌة ؛ لْن المتؽٌر بالطاهرات إما أن ٌتناوله اسم الماء عند الإطلاق أو لا , فإن تناوله فلا فرق بٌن ما ٌمكن صونه وما لا ٌمكن صونه , وبٌن ما تؽٌر بأصل الخلقة وؼٌره , وإذا تناوله فلا فرق بٌن هذٌن النوعٌن وبٌن ؼٌرهما , إذ الفرق بٌن ما كان دائمة وحادثا , وبٌن ما كان ٌمكن الاحتراز عنه وما لا ٌمكن إنما هً فروق فقهٌة , أما كونها فروقا من جهة اللؽة وتناول اللفظ لها فلا , وبهذا ٌظهر الجواب عن جمٌع شواهد أدلتهم ) , وقال الشٌخ ابن سعدي رحمه الله ( الصواب أن الماء نوعان : طهور مطهر ونجس منجس , وأدن الحد الفاصل بٌنهما هو التؽٌر لْحد أوصافه بالنجاسات والْخباث ) ولهذا ٌقال : لو وضع شخص أقداحا استعملت فً شرب الشاي أو القهوة فً إناء فٌه ماء لؽسلها فتؽٌر لون الماء أو طعمه أو رائحته

عدد الصفحات ٢٣

ٕٗ ببقٌة ما فً هذه الْقداح , فمن ٌقسم الماء إلى ثلاثة أقسام ٌقول : هذا ماء طاهر وؼٌر مطهر , فلا ٌصح استعماله فً الوضوء والؽسل والطهارة عموما , ومن ٌقوله بأن الماء ٌنقسم إلى قسمٌن وهو الصحٌح ٌرى أن هذا الماء طهور ٌصح استعماله فً الطهارة ما دام اسم الماء باقٌا علٌه , بخلاؾ الماء الذي وضع فٌه ورق الشاي وطبخ حتى صار شاٌا , فهذا لا ٌسمى ماء فلا تصح الطهارة به ٓ ساتعا : انتسعفر نهرجال عن أنس رضً الله عنه قال ( نهى النبً  أن ٌتزعفر الرجل ) متفق علٌه, قال البهوتً كشاف القناع عن متن الإقناع : ( وٌكره للرجل ) دون المرأة ( لبس مزعفر ) لقول أنس : ( إن النبً  نهى أن ٌتزعفر الرجل ) متفق علٌه , وقال ابن حزم الظاهري فً المحلى بالآثار : ولا ٌجزئ أحدا من الرجال أن ٌصلً وقد زعفر جلده بالزعفران , فإن صبػ ثٌابه , أو عمامته , بالزعفران , أو زعفر لحٌته , فحسن , وصلاته بكل ذلك جائزة حدثنا عبد الله بن ربٌع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الْعرابً ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا حماد بن زٌد وإسماعٌل بن إبراهٌم هو ابن علٌة كلاهما عن عبد العزٌز بن صهٌب عن أنس قال : ( نهى رسول الله صلى الله علٌه وسلم أن ٌتزعفر الرجل ) , هذا لفظ إسماعٌل , ولفظ حماد , ( عن التزعفر للرجال ) [ص ٘ ]حدثنا عبد الله بن ربٌع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا سلٌمان بن الْشعث ثنا زهٌر بن حرب ثنا محمد بن عبد الله الْسدي ثنا أبو جعفر الرازي عن الربٌع بن أنس عن جدٌه قالا : سمعنا أبا موسى الْشعري ٌقول : قال رسول الله  :( لا ٌقبل الله صلاة رجل فً جسده شًء من خلوق ) , قال علً : الخلوق الزعفران , وأول مراتب هذا الخبر كونه من قول أبً موسى . قال علً : هذا النهً ناسخ لما كان فً أول الهجرة من إباحته علٌه السلام لْن ٌتزعفر الرجل , إذ رأى عبد الرحمن بن عوؾ حٌن تزوج وعلٌه الخلوق , فلم ٌنكر علٌه ؛ إذ الْصل فً ذلك الإباحة , ثم طرأ النهً فجاء ناسخا حدثنا عبد الله بن ربٌع ثنا محمد بن معاوٌة ثنا أحمد بن شعٌب أنا ٌعقوب بن إبراهٌم ثنا الدراوردي هو عبد العزٌز بن

عدد الصفحات ٢٤

ٕ٘ محمد عن زٌد بن أسلم قال : رأٌت ابن عمر ٌصفر لحٌته بالخلوق , فقلت : ٌا أبا عبد الرحمن إنك تصفر لحٌتك بالخلوق قال ( إنً رأٌت رسول الله  بها لحٌته ولم ٌكن شًء من الصبػ أحب إلٌه منها ؛ ولقد كان ٌصبػ بها ثٌابه كلها حتى عمامته ) , قال علً : ولم ٌنه علٌه السلام النساء عن التزعفر , فهو مباح لهن , قال عز وجل ( وقد فصل لكم ما حرم علٌكم ) , وقال محمد بن شهاب الدٌن الرملً نهاٌة المحتاج إلى شرح المنهاج : وٌََحْرُمُ عَلَى ؼٌَْرِ الْمَرْأَةِ الْمُزَعْفَرُ دُونَ الْمُعَصْفَرِ كَمَا نَصَّ عَلٌَْهِ الشَّافِعًُِّ , خِلاَفًا لِلْبٌَْهَقًِِّ حٌَْثُ ذَهَبَ إلَى أَنَّ الصَّوَابَ تَحْرٌِمُهُ أٌَْضًا , قَالَ : لِلأَْخْبَارِ الصَّحٌِحَةِ الَّتًِ لَوْ بَلَؽَتْ الشَّافِعًَِّ لَقَالَ بِهَا , وَلَوْ صُبِػَ بَعْضُ ثَوْبٍ بِزَعْفَرَانٍ فَهَلْ هُوَ كَالتَّطْرٌِؾِ فٌََحْرُمُ مَا زَادَ عَلَى الَْْرْبَعِ أَصَابِعَ أَوْ كَالْمَنْسُوجِ مِنْ الْحَرٌِرِ وَؼٌَْرِهِ فٌَُعْتَبَرُ الَْْكْثَرُ ؟ الَْْوْجَهُ أَنَّ الْمَرْجِعَ فًِ ذَلِكَ إلَى الْ عُرْؾِ , فَإِنْ صَحَّ إطْلاَقُ الْمُزَعْفَرِ عَلٌَْهِ عُرْفًا حَرُمَ وَإِلاَّ فَلاَ , وَلاَ ٌُكْرَهُ لِؽٌَْرِ مَنْ ذُكِرَ مَصْبُوغٌ بِؽٌَْرِ الزَّعْفَرَانِ وَالْعُصْفُرِ سَوَاءٌ الَْْحْمَرُ وَالَْْصْفَرُ وَالَْْخْضَرُ وَؼٌَْرُهَا , سَوَاءٌ أَصُبِػَ قَبْلَ النَّسْجِ أَمْ بَعْدَهُ , وَإِنْ خَالَؾَ فٌِمَا بَعْدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرٌِنَ كَمَا مَرَّتْ الإِْشَارَةُ إلٌَْهِ لِعَدَمِ وُرُودِ نَهًٍْ فًِ ذَلِكَ , وقال الشبراملسً فً حاشٌته : قوله : ( وٌحرم على ؼٌر المرأة المزعفر ) أي بالمعنى الآتً فً كلامه وهو قوله الْوجه أن المرجع فً ذلك إلى العرؾ إلخ , قوله : ولا ( ٌكره لؽٌر من ذكر ) ٌعنً ؼٌر المرأة ( قوله : مصبوغ بؽٌر الزعفران والعصفر ) أي أما المصبوغ بالزعفران فٌحرم على ما مر , والمعصفر مكروه خروجا من خلاؾ من منعه , وٌنبؽً تقٌٌد الكراهة بما لو كثر المعصفر بحٌث ٌعد معصفرا فً العرؾ , وهل ٌكره المصبوغ بالزعفران حٌث قل أو لا ؟ فٌه نظر , والْقرب الْول , ومثل العصفر فً عدم الحرمة الورس , وفً شرح الروض ما نصه : وظاهر كلام الْكثرٌن جواز المصبوغ بالورس , لكن نقل الزركشً عن القاضً أبً الطٌب وابن الصباغ إلحاقه بالمزعفر ا هـ , وفً الإنصاؾ : قوله ( وٌكره للرجل لبس المزعفر والمعصفر ) هذا المذهب وعلٌه جمهور الْصحاب وجزم به فً المؽنً , والشرح , والوجٌز , وؼٌرهم . وقدمه فً الفروع وؼٌره . وقٌل : لا ٌكره . قال المجد فً شرحه , وتبعه فً الفروع . ونقله الْكثر فً المزعفر وجزم به فً النظم , واختاره الخلال , والمجد فً شرحه فً المزعفر . وذكر الآجري والقاضً

عدد الصفحات ٢٥

ٕٙ وؼٌرهما : تحرٌم المزعفر , وفً المزعفر وجه : ٌكره فً الصلاة فقط , وهو ظاهر ما فً التلخٌص قاله فً الآداب ٓ فائدة : فعلى القول بالتحرٌم : لا ٌعٌد من صلى فً ذلك , على الصحٌح من المذهب وكذا لو كان لابسا ثٌابا مسبلة أو خٌلاء ونحوه وعلٌه الجمهور , وقٌل : ٌعٌد , وقال ابن عابدٌن رد المحتار على الدر المختار : ( وٌَُكْرَهُ ) أَيْ لِلرِّجَالِ كَمَا مَرَّ فًِ بَابِ الْكَرَاهٌَِةِ ( لُبْسُ الْمُعَصْفَرِ وَالْمُزَعْفَرِ ) لِقَوْلِ {ابْنِ عُمَرَ رَضًَِ اللهَُّ عَنْهُمَا نَهَانَا رَسُولُ اللهَِّ  عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ وَقَالَ إٌَّاكُمْ وَالَْْحْمَرَ فَإِنَّهُ زِيُّ الشٌَّْطَانِ }وٌَُسْتَحَب التَّجَمُّلُ وَأَبَاحَ اللهَُّ الزٌِّنَةَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زٌِنَةَ اللهَِّ الَّتًِ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ }الآٌَْةَ وَخَرَجَ  رِدَاءٌ قٌِمَتُهُ أَلْؾُ دٌِنَارٍ زٌَْلَعًٌِّ , وقال الشٌخ ابن باز : المزعفر هو المصبوغ بالزعفران , الزعفران معروؾ , فلا ٌجوز للرجل أن ٌلبسه وإنما هو من لبس النساء , ونهى المحرم أٌضاً أن ٌلبس شٌئاً من الثٌاب بالزعفران أو الورس , وقال الشٌخ عطٌة محمد سالم فً كتاب الحج باب الإحرام وما ٌتعلق : قال النبً  ( و تلبسوا شٌئاً من الثٌاب مسه الزعفران ولا الورس ) , قالوا : إذا كان هناك ثوب أبٌض وصبػ بالزعفران , والزعفران ٌستعمل لصبػ الثٌاب والتجمٌل ونحو ذلك , قالوا : فلا ٌجوز لبسه , إذا كان قد صبػ الثوب بهذا النوع على أساس أن الصبػ ثبت وأصبح بحٌث لو ؼسل فلن ٌخرج من الصبػ الموجود شًء , والثوب الذي مسه الزعفران أو الورس ٌنقسم إلى قسمٌن : ثوب صبػ ولبس بعد الصبػ مباشرة , بحٌث أنه لو عرق فٌه لانطبع فً جسمه , ولو وقع علٌه ماء لخرج اللون مع الماء , فهذا ممنوع , أما إذا ثبت الصبػ ولم ٌبق إلا اللون فقط بحٌث لو عرق لما انطبع فٌه شًء , ولو ؼسل لما وقع فً ماء الؽسٌل منه شًء , فقالوا : لا بأس به , ولكن فً العموم فً ؼٌر الإحرام لا ٌجوز للرجل أن ٌلبس الثوب المصبوغ بورس أو زعفران , فإنه للنساء ولٌس للرجال , فعلى كلتا الحالتٌن منع من لبس الملون , ولكن فً الوقت الحاضر لو وجدنا هذه البشاتٌر التً تكون محمرة أو مخضرة أو مصفرة , والصبػ ثابت لا ٌنطبع على الجسم , فلا بأس بها ؛ لْن الْصل فً ذلك المنع هو الرائحة ولٌس اللون , فإذا كان لوناً ثابتاً لا رائحة فٌه , بأن ؼسل قبل ذلك وبقً اللون كالخضاب وأثر الحناء , فلا مانع من ذلك , وبعضهم ٌقول : منع الرجال من

عدد الصفحات ٢٦

0 الثٌاب المعصفرة أو المصبوؼة بالزعفران عام فً الإحرام وؼٌره , فٌكون المنع لْجل اللون أعم من كونه فٌه رائحة أو لٌست فٌه رائحة , وقال الشٌخ عبد الرحمن السحٌم : والتّزعفر هو الصبػ بالزعفران , وسواء كان ذلك فً الثٌاب أو كان فً اللحٌة , قال ابن عبد البر رحمه الله : حملوا هذا على الثٌاب وؼٌرها , وأما الجسد فلا خلاؾ علمته فٌه - اهـ , وفً حدٌث ابن عمر  قال ( نهى النبً أن ٌلبس المحرم ثوبا مصبوؼا بِوَرْسٍ أو بزعفران ) رواه البخاري ومسلم , وفً حدٌث عبد الله بن عمرو بن العاص  قال : رأى رسول علًّ ثوبٌن معصفرٌن , فقال إن هذه من ثٌاب الكفار فلا تلبسها . رواه مسلم , وفً رواٌة لمسلم أٌضا قال : رأى النبً  علًّ ثوبٌن معصفرٌن , فقال : أأمك أمرتك بهذا ؟ قلت : أؼسلهما ؟ قال : بل أحرقهما , قال الإمام النووي رحمه الله : معناه أن هذا من لباس النساء وزٌهن وأخلاقهن , وأما الْمر بإحراقهما فقٌل : هو عقوبة وتؽلٌظ لزجره . اهـ , والمعصفر هو المصبوغ بالعصفر , وهو نبات قرٌب لونه وشكله من الزعفران , وعللوا ذلك بأمور : الأول : أن هذا من ثٌاب الكفار ، وقد تقد م قوله  : إن هذه من ثٌاب الكفار فلا تلبسها الثانً : أن ذلك من الترف ـه 6 قال ابن بطال وابن التٌن : هذا النهً خاص بالجسد , ومحمول على الكراهة ؛ لْن تزعفر الجسد من الرفاهٌة التً نهى الشارع عنها بقوله : البذاذة من الإٌمان . اهـ , ذكره العٌنً فً عمدة القاري , ومن ذلك التلطّخ بالزعفران , فقد قال رسول الله  ( ثلاثة لا تقربهم الم ئكة : جٌفة الكافر , والمتضمخ بالخَلوق , والجنب إلا أن ٌتوضأ ) صححه الْلبانً , والخلوق طٌب ٌُتّخذ ومن الزعفران , وفً موقع الإسلام وٌب : فقد ثبت النهً عن استعمال الزعفران بالنسبة للرجال , ففً صحٌح البخاري ومسلم عن أنس قال : نهى النبً  أن ٌتزعفر الرجال , قال الحافظ ابن حجر فً فتح الباري : واختلؾ فً النهً عن التزعفر هل هو لرائحته لكونه من طٌب النساء ولهذا جاء الزجر عن الخلوق , أو للونه فٌلتحق به كل صفرة , ونقل البٌهقً عن

عدد الصفحات ٢٧

8 الشافعً أنه قال : أنهى الرجل الحلال بكل حال أن ٌتزعفر , وآمره إذا تزعفر أن ٌؽسله , إلى أن قال الحافظ : ولْبً داود من حدٌث عمار رفعه : لا تحضر الملائكة جنازة كافر ولا مضمخ بالزعفران , وأخرج أٌضاً من حدٌث عمار قال : قدمت على أهلً لٌلاً وقد تشققت ٌداي فخلقونً بزعفران , فسلمت على النبً  فلم ٌرحب بً , وقال : أذهب فاؼسل هذا عنك , وفً موطأ الإمام مالك أن عبد الله بن عمر  كان ٌلبس الثوب المصبوغ بالمشق والثوب المصبوغ بالزعفران , قال الباجً فً المنتقى : وأما المصبوغ بالزعفران فذهب عبد الله بن عمر  إلى إباحة ذلك , وبه قال مالك وأكثر فقهاء المدٌنة , وكره ذلك قوم من التابعٌن , إلى أن قال الباجً : وقد قال مالك : وبلؽنً أن عطاء بن ٌسار كان ٌلبس الثوبٌن الرداء والإزار بالزعفران , وإنً لْلبسه وأستحسنه وأراه حسنا , وللأشٌاء وجوه , وأما السرؾ فلا أحبه , قال مالك : ورأٌت ابن المنكدر ٌلبس الملبس بالزعفران , ورأٌت ابن هرمز ٌلبس الثوبٌن بالزعفران ٓ وعليه فإن المسألة محل خلاف بين أهل العلم ، ولكن ترك استعمال الزعفران للرجال أقرب للاحتياط والورع ، للسلامة من النهي الوارد في المسألة المذكورة 0 وفً موقع الألوكة : حكم المعصفر والمزعفر للرجال أولا : حكم لبس الثوب المعصفر والْحمر : أباح ذلك الشافعً وحرمه ؼٌره لنهً النبً  عن ذلك والْحمر مثله بل اشد , ودلٌله حدٌث عبد الله بن عمرو أن رسول الله  رأى علٌه ثوبان معصفران فقال ( هذه ثٌاب الكفار فلا تلبسها , قلت اؼسلهما , قال : بل احرقهما ) رواه مسلم ٓ ثانٌا : حكم التزعفر والخلوق للرجل : اختلؾ اهل العلم فً ذلك فمنهم من منعه فً البدن فقط ومنهم من كره ولم ٌحرمه ومنهم من حرمه مطلقا فً البدن والثوب وهو مذهب ابً حنٌفة والشافعً ورجحه المباركفوري صاحب تحفة الاحوذي وصفً

عدد الصفحات ٢٨

0 الرحمن المباركفوري وابن عثٌمٌن فً الشرح الممتع ومحمد على الاثٌوبً فً ذخٌرة العقبى وهو الْرجح والْقوى , وفٌه أحادٌث منها : ٔ- عن أنس  قال : نهى رسول أن ٌتزعفر الرجلٓ متفق علٌه ٓ ٕ- عن ٌعلى بن مرة  أن النبً رأى علٌه خلوقا فقال ألك امرأة ؟ قال لا قال فاؼسله ثم اؼسله ثم اؼسله ثم لا تعد ٓ رواه الترمذي والنسائًٓ ٖ- عن أبً موسى  قال قال رسول لا ٌقبل الله صلاة رجل فً جسده شًء من خلوق ٓ رواه أبو داود وضعفه الالبانً ٓ ٗ- عن عمار بن ٌاسر  قال قدمت على أهلً من سفر وقد تشققت ٌداي فخلقونً بزعفران فؽدوت على النبً  فسلمت علٌه فلم ٌرد علً وقال اذهب فاؼسل هذا عنك . رواه أبو داود ٓ ٘- وعنه ان رسول الله  قال ( ثلاثة لا تقربهم الملائكة جٌفة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب ) , رواه ابو داود , قال سلٌم الهلالً : حسن لؽٌره ٓ ٙ- عن عبد الله بن مسعود : أن نبً الله  كان ٌكره عشر خصال : الصفرة ٌعنً الخلوق وتؽٌٌر الشٌب وجر الإزار والتختم بالذهب والضرب بالكعاب والتبرج بالزٌنة لؽٌر محلها والرقى إلا بالمعوذات وتعلٌق التمائم وعزل الماء بؽٌر محله وإفساد الصبً ؼٌر محرمه , قال الشٌخ الْلبانً : منكر ٓ 0- عن أبً هرٌرة قال : جاء رجل إلى النبً به ردع من خلوق فقال له النبً  (اذهب فأنهكه ثم أتاه فقال اذهب فأنهكه ثم أتاه فقال اذهب فأنهكه ثم لا تعد ) ضعفه الالبانً ٓ قال الْثٌوبً : القول بتحرٌم المزعفر للرجل محرما أو ؼٌر محرم هو الْرجح عندي , لحدٌث انس المذكور فً الباب فإنه نص فً ذلك وكذلك حدٌث عبد الله بن عمرو المتقدم فإنه ظاهر فٌه حٌث أمره النبً  بحرقه بالنار ولم ٌسمح له فً ؼسله فلو جاز لبسه لما شدد علٌه مثل هذا التشدٌد وكذلك حدٌث علً ( نهانً رسول الله

عدد الصفحات ٢٩

ٖٓ عن خاتم الذهب وعن لبوس القسً والمعصفر ٓٓٓٓ ) الحدٌث وؼٌر ذلك من الاحادٌث , والحاصل أن أحادٌث النهً أرجح فتقدم على أحادٌث الإباحة ٓ ذخٌرة العقبى ٕٗ/ٗٔٔ , وقال المباركفوري : والحدٌث دلٌل لْبً حنٌفة والشافعً ومن تبعهما فً تحرٌم استعمال الرجل الزعفران فً ثوبه وبدنه ولهما أحادٌث أخر صحٌحة ٓ ذخٌرة العقبى ٕٗ/ٖٔٔ , ومما ٌدل على قوة رأي القائلٌن بمنع التزعفر فً الثوب والبدن أن أحادٌث النهً عن التزعفر مطلقا اصح وارجح وهً تفٌد النهً بمنطوقها , وأما استدلال من اجاز التزعفر بحدٌث عبد الرحمن بن عوؾ فأفضل ما قٌل فٌه أن أثر الصفرة تعلقت به من جهة زوجته فكان ؼٌر قاصد لذلك , ذخٌرة العقبى ٕٗ/ٖٔٔ , قلت : بل ورد ان النبً صلى الله علٌه وسلم انكر علٌه , قال صفً الرحمن : والنهً عام ٌشمل الجسد والثوب كلٌهما واختلؾ فً علة النهً فقٌل نهً لْجل رائحته لكونه من طٌب النساء ولهذا جاء الزجر عن الخلوق , وقٌل لْجل لونه فٌلتحق به كل صفرة , قلت لا مانع من ان ٌكون اللون والرائحة كلاهما علة النهً ٌدل علٌه انه  زجر عن الخلوق , ورأى على عبد الرحمن بن عوؾ صفرة فسأله عنها ومعناه أن وجودها علٌه كان أمرا ؼرٌبا منكرا فلما أخبره أنه تزوج ٌعنً ان الصفرة علقت من زوجته علٌه ولٌست اصٌلة اقره ولم ٌنكر علٌه انتهى ( منة المنعم ٖ/0 ), وقال المباركفوري ردا على من استدل بحدٌث ابن عمر فً جواز التزعفر : والاولى فً الجواب ان ٌقال ان الجواز للحلال مستفاد من حدٌث ابن عمر بالمفهوم والنهً ثابت من حدٌث انس بالمنطوق وقد تقرر ان المنطوق مقدم على المفهوم ( ذخٌرة العقبى ٕٗ/ٗٔٔ) , قال ابن الْثٌر : وقد ورد تارة بإباحته وتارة بالنهً عنه والنهً أكثر وأثبت وإنما نهً عنه لْنه من طٌب النساء وهذا أكثر استعمالا له منهم والظاهر أن أحادٌث النهً ناسخة (ذخٌرة العقبى 8/ٗ ) , قال سلٌم الهلالً : تحرٌم ان ٌتزعفر الرجل فً ثوبه أو بدنه أو ٌلبس الثٌاب المعصفرة لْن ذلك من طٌب النساء وزٌنتهن , وقال : كل الْحادٌث الواردة فً إباحة ذلك محمولة على قبل النهً فهً منسوخة ( موسوعة المناهً الشرعٌة ٖ/8 )ٓ

عدد الصفحات ٣٠

ٖٔ ثامنا : استخذاو طية انسعفران نهرجم الهٌئة العامة للشؤون الإسلامٌة والأوقاف بالإمارات : ٌجوز مع الكراهة للرجل التطٌب بالزعفران ما لم ٌقصد التشبه بالنساء فٌصٌر حراما , كما على ذلك أئمة الشافعٌة وتركه أولى , فقد روى مسلم فً صحٌحة عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبًَِّ صَلَّى اللهَُّ عَلٌَْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَ وْؾٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ ؛ فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ ٌَا رَسُولَ اللهَِّ : إِنًِّ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ , قَالَ : فَبَارَكَ اللهَُّ لَكَ , أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاة , وقال الإمام النووي رحمه الله فً شرح مسلم ( وَالصَّحٌِح فًِ مَ عْنَى هَذَا الْحَدٌِث أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ أَثَر مِنْ الزَّعْفَرَان وَؼٌَْره مِنْ طٌِب الْعَرُوس , وَلَمْ ٌَقْصِدهُ وَلاَ تَعَمَّدَ التَّزَعْفُر , فَقَدْ ثَبَتَ فًِ الصَّحٌِح النَّهًْ عَنْ التَّزَعْفُر لِلرِّجَالِ , وَكَذَا نَهًْ الرِّجَال عَنْ الْخَلُوق لَِْنَّهُ شِعَار النِّسَاء , وَقَدْ نَهَى الرِّجَال عَنْ التَّشَبُّه بِالنِّسَاءِ , فَهَذَا هُوَ الصَّحٌِح فًِ مَعْنَى الْحَدٌِث , وَهُوَ الَّذِي اِخْتَارَهُ الْقَاضًِ وَالْمُحَقِّقُونَ ) , وقد جاء فً حاشٌة الشروانً على التحفة : ( وٌحل مع الكراهة طلً البدن بالزعفران اهـ - نقلاً عن حاشٌة- كردي على بافضل ) , والله أعلم , والخلاصة : ٌجوز للرجل التطٌب بالزعفران مع الكراهة , وإذا كان مخلوطاً بطٌب آخر فٌخؾ الحكم بالكراهة , ما لم ٌقصد التشبه فٌصٌر حراماً , والله أعلم ٓ تاسعا : الاختضاب تانورش عفران ّ وانس الموسوعة الفقهٌة الكوٌتٌة : الاختضاب بالورس والزّعفران ٌشارك الاختضاب بالحنّاء والكتم فً أصل الاستحباب , وقد اختضب بهما جماعة من الصّحابة . , روى أبو مالك الْشجعًّ , عن أبٌه , قال : كان خضابنا مع رسول اللهّ صلى الله علٌه وسلم الورس والزّعفران , وقال الحكم بن عمرو الؽفاريّ : دخلت أنا وأخً رافع على أمٌر المؤمنٌن عمر , وأنا مخضوب بالحنّاء , وأخً مخضوب بالصّفرة , فقال عمر : هذا خضاب الإسلام , وقال لْخً رافع : هذا خضاب الإٌمان ٓ

عدد الصفحات ٣١

ٕٖ عاشرا : انصذقح في انسعفران قال الشافعً فً الأم : لٌس فً الزعفران ولا الورس صدقة ؛ لْن كثٌرا من الْموال لا صدقة فٌها , وإنما أخذنا الصدقة خبرا , أو بما فً معنى الخبر , والزعفران , والورس طٌب لا قوت , ولا زكاة فً واحد منهما , والله تعالى أعلم كما لا ٌكون فً عنبر ولا مسك ولا ؼٌره من الطٌب زكاة ٓ هذا ما تيسر جمعه والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا محمد فنخور العبدلي محافظة القريات

عدد الصفحات ٣٢