المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحكام الشرعية المتعلقة بالزعفران

محمد بن فنخور العبدلي

صفحة ١ من ٢

ٔ

عدد الصفحات ١

ٕ الحقوق محفوظة للمؤلف ولكن يجوز لكل مسلم الاستفادة من البحث بشروط هي الإشارة للبحث عند الاستفادة منه الدعاء لوالدّي وأخي وزوجته بالمغفرة والرحمة الدعاء لأسرتي بالصلاح والتوفيق والسداد الدعاء لأبني بحفظ كتاب الله نشر البحث على أوسع نطاق ممكن للاستفادة منه قال الشاعر كتاب قد حوى دررا ،،،،، بعين الحسن ملحوظة لـذا قد قلت تنبيــها ،،،،، حقوق الطبع محفوظة

عدد الصفحات ٢

ٖ المقدية إن الحمد لله نحمده ونستعٌنه ونستؽفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سٌئات أعمالنا , من ٌهده الله فلا مضل له , ومن ٌضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شرٌك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , قال تعالى ( الَّذٌِنَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهََّ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) (آل عمران ٕٓٔ) , وقال تعالى ( ٌَا أٌَُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثٌِرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُ وا اللهََّ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالَْْرْحَامَ إِنَّ اللهََّ كَانَ عَلٌَْكُمْ رَقٌِبًا ) (النساء ٔ) , ٌََؽْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ ٌُطِعْ اللهََّ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظٌِمًا ) (الْحزاب ٓ , ٔ ) أما بعد الزعفران نبتة جمٌلة محبوبة ؼالٌة الثمن , تجدها على مائدة أؼلب الْسر تخالط طعامهم , وتصبػ مأكولاتهم , وتجدها أٌضا تخالط رمز الكرم العربً البدوي الْصٌل , تصبػ الفنجال , لها تأرٌخ , وتتعلق بها أحكام , وأهل الطب ٌودونها , جمعت ما قدر الله لً حول الزعفران من أحكام عامة وأحكام شرعٌة ٌحتاجها العامة من الناس , سائلا المولى التوفٌق والسداد ٓ كتبه محمد فنخور العبدلي

عدد الصفحات ٣

ٗ انبــــــــاب الأول أحكاو عاية يتعقهة بانزعفران أولا : تعريف الزعفران لسان العرب : الزَّعْفَرَانُ : هذا الصِّبْػُ المعروؾ , وهو من الطٌِّب , وجمعه بعضهم وإِن كان جنساً فقال جمعه زَعافٌِرُ , الجوهري : جمعه زَعافِرُ مثل تَرْجُمانٍ وتَ راجِمَ وصَحْصَحانٍ وصَحَاصِحَ , وفً المعجم الوسٌط : الزَّعفرانُ : نبات قُرْمًُِّ معمَّر من الفصٌلة السَّوْسَنٌَِّة , منه أَنواعٌ برٌّة , ونوعٌ صَبؽًُّ طبًُّ مشهور , وفً معجم الرائد : زعفران : نبات له أصل كالبصل , زهره احمر إلى الصفرة , وفً معجم الغنً : جمع زَعافِرُ . ( نبات ) : نَباتٌ مِنْ فَصٌلَةِ السَّوْ سَنٌَِّاتِ , بَصَلًٌِّ , أَنْواعُهُ مِنْها ما هُوَ بَرِّيٌّ , وَما هُوَ زِراعًٌِّ , مِنْها الصِّباؼًُِّ والطِّبًُِّّ , زَهْرُهُ أَحْمَرُ مائِلٌ إلى الصُّفْرَةِ , ٌُسْتَخْدَمُ لِتَطٌٌِْبِ بَعْضِ أَنْواعِ الطَّعامِ , وفً معجم اللغة العربٌة المعاصر : مفرد زَ عْفَرانة : ( النبات ) نبات بَصَلًّ عطريّ مُعَمَّر من الفصٌلة السَّوْسنٌَّة منه أنواع برٌَِّّة , ونوع زراعًّ صبؽًّ طبًّ مشهور زهره أحمر ٌمٌل إلى الصُّفرة أو أبٌض , ٌستعمل لتطٌٌب بعض أنواع الطعام أو الحلوٌات , أو لتلوٌنها باللون الْصفر , وفً معجم مصطلحات فقهٌة : نبات بصلً , ومنه نوع صبؽً ٌعطً لونا أحمر , وفً بعض البلدان كإٌران ٌضم إلى الطعام , وأصل اسم الزعفران فهو مشتق من اللؽة العربٌة : أصفر , وفً قاموس المعانً : الأصفران : الذهب والزعفران , أو الورس والزعفران ٓ

عدد الصفحات ٤

٘ ثاويا : أجود أوواع الزعفران أجود أنواع الزعفران ذو الشعر الْحمر الذي لٌس فً أطرافه صفرة وأفضله الطري الحـسن اللون , الزكً الرائحة , الؽلٌظ الشعر ٓ ثالثا : أسماء الزعفران في اللغة العربية ورد فً المكتبة الشاملة : الجــــسد الجســاد الفٌـــــد المــلاب المردوس العبٌــــــر الجــادى الكُــرْكُم الـــردع والرٌَّْهقان الـــــردن الـــــرادن الجٌهمان الناجـود الزرنــب التامـــور العمـــجان الســـــــقر الرقــــان الرقــون الإرقــان الشــــعر الأٌــــــدع الحــــــــاد الجـــــاد الكــركر ثالثا : تأريخ الزعفران الموسوعة الحرة : تارٌخ زراعة الزعفران ٌعود إلى أكثر من ٖٓٓٓ سنة , وقد كان السلؾ البري لنبات الزعفران المُروّض هو ( نبات الكارتراٌتٌناوس ) , وقد قام المزارعون القدماء بتربٌة الزعفران بانتقاء النباتات ذات المٌاسٌم الطوٌلة ثم زرعها فً مزارعهم , وهكذا انبثقت الْنواع المروضة من الزعفران خلال أواخر العصر البرونزي فً كرٌت , وٌَعتقد الخبراء أن هناك وثائق تتحدث عن الزعفران تعود إلى القرن السابع قبل المٌلاد , حٌث أنه اكتشؾ عقار طبً فً أثناء فترة حكم أشوربانٌبال , وابتداءً من ذلك الوقت , تم استخدام الزعفران فً الطب لعلاج أكثر من ٓ مرضاً , وؼالبا ما وصمات ( stigmas ) الزعفران الصرفة تكون مختلطة مع السداة لإضافة الوزن الساكن , السداة لٌس لدٌهم خصائص الطهً , وٌنبؽً أن ٌكون مسحوق الزعفران الْحمر البرتقالً ٓ

عدد الصفحات ٥

ٙ خامسا : موطه الزعفران نبتة موطنها الْصلً حوض المتوسط الشرقً فً فصل الخرٌؾ , ٌعلو الْزهار البنفسجٌة للزعفران الجمٌل حامل التِّسمٌة الذي ٌنقسم فً أعلى زهرة إلى ثلاثة فروع سمٌكة ذات لون برتقالً , كشكل سمات الزهرة , التً تشكل الزعفران الطبً والمستعمل فً التوابل معًا , وقد ورد ذكر الزعفران فً مخطوطات البردي المصرٌة , وفً نشٌد الْناشٌد المذكورة فً إلٌاذة هومٌروس , وظل حتى القرن الثامن عشر محافظًا على مكانته السامٌة فً حقل الطب , أكثر من استعماله فً الطعام كأحد التوابل اعتبره دٌسقور ٌدوس علاجًا مضادًا للتشنج , كما عده الطب العربً واحدًا من الْدوٌة المطمثة , أما فً القرون الوسطى وعصر النهضة فقد استعمل ضد كثٌر من الآلام , تحتوي سمات الزهرة على زٌت عطري , سرٌع الانتشار , طٌب الرائحة , مهٌج لحساسٌة الشم , وٌظل الزعفران أؼلى التوابل وأكثرها ؼموضًا فً معرفة الْؼراض التً ٌمكن للإنسان أن ٌستخدمه فٌها ، ٌقول بدر ناصح عبد العزٌز : الموطن الْصلً لنبات الزعفران هو منطقة حوض البحر الْبٌض المتوسط , وتوجد فٌها نباتاته البرٌة , وٌزرع لْؼراض تجارٌة للاستفادة من أزهاره فً أوروبا , وٌختلؾ موعد زراعته بٌن منطقة وأخرى فً العالم , تنتشر حقول الزعفران فً الٌونان والمؽرب وإٌران , وتعتبر زراعة الزعفران وحصاده عملٌة ؼاٌة فً الصعوبة , فالزعفران ٌزرع عادة لمدة سبع سنوات متتالٌة فً الْرض الزراعٌة المخصصة له , ثم تدخل بعدها هذه الْرض المزروعة فً سبات ٌستمر لمدة ثلاثون سنة , عرؾ الفراعنة فً مصر زراعة الزعفران فً الْلفٌة الثانٌة قبل المٌلاد , ولم ٌطرأ على طرٌقة زراعته منذ تلك العصور سوى تؽٌر طفٌؾ ٓ ٌستوطن أماكن كثٌرة من آسٌا خصوصاً بلاد فارس , حالٌاً ٌزرع بكثرة فً إٌران وإسبانٌا والهند , بدأت زراعته بكثرة بالقرن العاشر المٌلادي فً بلاد فارس فً دربٌنة و أصفهان , وهنالك أنواع اخرى من الزعفران تزرع فً دٌلٌشانً وسنؽور

عدد الصفحات ٦

0 (مناطق جبلٌة فً إٌران ) , وفً شرق إٌران , وفً كردستان , كذلك ٌزرع حالٌاً الزعفران فً بورما وفً الصٌن , الزعفران عرفه قدماء المصرٌٌن , وقد جاء ذكره فً مخطوطات البردى المكتوبة باللؽة الهٌروؼلٌفٌة كما ذكر فً إلٌاذة هومٌروس , الزعفران هو الكركم بالعبرٌة كما جاء فً مزامٌر سٌدنا داوود , عرفه قدماء الإؼرٌق والرومان , تم استٌراد الزعفران الى انكلترا من الشرق منذ عدة قرون , حالٌاً ٌعتبر الزعفران الاسبانً هو الاحسن فً العالم , بدأت زراعته بكثرة فً القرن العاشر المٌلادي فً بلاد إٌران , كما كان ٌزرع فً منطقة كشمٌر أٌضا , ومع هجوم المؽول على إٌران وجد الزعفران طرٌقه للصٌن , وفً النصؾ الثانً من القرن العاشر المٌلادي حمل المسلمون هذه النبتة إلى الْندلس , أما أهم الدول المنتجة للزعفران حالٌا فهً : إٌران , اسبانٌا والهند , وقال الدكتور محمد عبد الله الطفٌل فً جرٌدة الرٌاض العدد 46264 :وتعتبر إٌران وكشمٌر واسبانٌا أشهر من ٌزرع الزعفران ٓ سادسا : وصف الزعفران قال فؤاد بن ٌوسف بن سلٌمان أبو سعٌد : زَعْفَران : من أسمائه الجاديّ , والجاد , والرٌَّْهقان , والكُرْكُم أٌضًا , وأقواه فعلاً فً الطبّ ما كان حدٌثًا حسن اللون , وعلى شعرته بٌاض ٌسٌر , طوٌلاً ضخمًا , لٌس بمتفتت , هشًا ممتلئًا , وإذا دٌؾ صَبَػ الٌد سرٌعًا , لٌس بمتكَرِّج , ولا ندىٍّ ساطع الرائحة حادّها , وما لم ٌكن على هذه الصفة , فإما أن ٌكون عتٌقًا , وإما أن ٌكون قد أنقع ( من كتاب المعتمد فً الْدوٌة المفردة للتركمانً ) , والزعفران ؛ ٌسمى الكركم الحاد والجاد , ٌحتوي على مادة مقوٌة للأعصاب , ومنشطة منبهة , ومدرة للطمث , ٌستعمل فً الْطعمة لتطٌب طعمها , ولكنه فقد مكانه بالمقارنة مع العصفر , وٌجب عدم استعماله كثٌرا لْن به مواد سامة ( من كتاب أعشاب و فوائد صحٌة ) , وتعنً كلمة الزعفران الْصفر وهو عشب معمر , وٌعطً النبات أزهار حمراء , ذات رائحة عطرٌة , وتعطً الْزهار ثماراً مؽزلٌة الشكل , تحتوي علً البذور , والْجزاء المستعملة هً

عدد الصفحات ٧

8 المسحوق الجاؾ لمٌاسم الْزهار , أو المستخلص المائً الكحولً , ٌحذر استعماله للنساء الحوامل , حٌث ٌسبب الإجهاض , وقد ٌسهل الولادة الطبٌعٌة ٓ الموسوعة الحرة : الزعفران المزروع أو اختصارا الزعفران هو نوع نباتً بصلً ٌنتمً إلى جنس الزعفران من الفصٌلة السوسنٌة , الجزء الفعال فً الزعفران أعضاء التلقٌح وتسمى ( السّمات ) وتنزع من الزهور المتفتحة , وتجفؾ فً الظل ثم على شبكة رفٌعة أو دقٌقة على نار هادئة , وهذه المادة لونها أحمر برتقالً وذات رائحة نفاذة وطعم ممٌز , وتحفظ فً أوان محكمة لكً لا تفقد قٌمتها كمادة ثمٌنة ٓ

عدد الصفحات ٨

0 سابعا : قيمة الزعفران مالياً الزعفران مادة نادرة ونفٌسة الثمن تارٌخًٌا , فالحصول على كٌلو جرام واحد من الزعفران الجاؾ ٌستلزم استعمال عدد من هذه الْزهار ٌتراوح بٌن مائة وعشرٌن ألفًا ومائة وأربعٌن ألفًا , ففً جرٌدة الاقتصادٌة العدد 5666 : حافظ الزعفران على أسعاره المرتفعة خلال الفترة الماضٌة , حٌث وص ل سعر كٌلو الزعفران الْصلً أربعة آلاؾ إلى ثمانٌة عشر ألؾ ريال , وعن أسعار الزعفران قال علً السلمً : ٌوجد زعفران كل بٌج وهو مستورد من منطقة خراسان فً إٌران وله عدة أشكال من ضمنها أبو شٌبة وٌصل سعر الكٌلو جرام منه إلى اثنى عشر ألؾ ريال , والْبٌض وٌراوح سعر الكٌلو جرام منه بٌن أربعة آلاؾ وخمسة آلاؾ ريال , وٌوجد النقٌل وٌصل سعر الكٌلو جرام منه إلى ثمانٌة عشر ألؾ ريال ٓ لقد صنف الزعفران فً المرتبة السادسة عشر ، وسمً بالذهب الأحمر حٌث بلغ سعر الجرام الواحد حوالً أحد عشر دولار أمرٌكٌا , سبب التسمٌة بالذهب الْحمر كونه من أؼلى أنواع التوابل والمنكهات فً العالم فٌستخدم كتوابل للطعام بالإضافة إلى استخداماته فً التداوي كنوع من الْدوٌة الشعبٌة وٌتم استخراج خٌوط الزعفران

عدد الصفحات ٩

ٓٔ بعملٌه مرهقه إلى حد ما حٌث ٌلزم لإنتاجه استعمال الزراعة والحصاد الٌدوٌة بدقة وحرص, ولاستخراج الزعفر ان ٌلزم استخدام كمٌه هائلة من الزهور وٌمكن أن تعرؾ مدى التكلفة العالٌة فً إنتاجه إذا ما عرفت أن حوالً الـ ٓٓٓ,ٕٓٔ زهرة تستخرج ٕ٘ كلج فقط من خٌوط الزعفران والتً تتحول إلى ٘ كلج فقط بعد تجفٌفها. الصورة التالٌة هً لقطة رائعة لزهرة الزعفران تعترٌها قطرات الندى وتظهر خٌوط الزعفران الحمراء فً داخلها , وقال الدكتور محمد عبد الله الطفٌل فً جرٌدة الرٌاض العدد 46264 :الزعفران ٌعتبر أؼلى التوابل فً العالم عندما ٌكون خاما وهو ٌأخذ أشكال خٌوط ناعمة حمراء او برتقالٌة , إن خمسة آلاؾ زهرة تعطً فقط ٖٓ جراما من الزعفران وٓٓٓٓ من الزهور تعطً فقط رطلا واحدا أي حوالً نصؾ كٌلو زعفران وهذا ٌعطً دلالة على السعر الؽالً للزعفران الْصلً والذي ٌزرع فً إٌران والٌونان والمؽرب وكشمٌر واسبانٌا وإٌطالٌا ٓ

عدد الصفحات ١٠

ٔٔ ثامىا : الغش في الزعفران نظرا لقلة الزعفران وصعوبة إنتاجه ارتفع سعره ومن ثم بدأ الؽش فٌه , ففً جرٌدة الاقتصادٌة العدد 5666 : قال علً السلمً ٌجهل كثٌر من المستهلكٌن الفرق بٌن الزعفران الْصلً والزعفران المؽشوش , وقد ٌنتج عن ذلك إصاباتهم بأمراض مفاجئة جراء تهاونهم فً شراء الزعفران ودون التأكد من خصائصه , وأضاؾ : العٌنة المؽشوشة ٌتضح اختلاؾ ألوان الخٌوط بداخلها , كما أنه عن طرٌق وضع عٌنة مؽشوشة ف ً كأس ماء ساخن سٌتضح تحول الماء إلى اللون الؽامق بعكس الزعفران الْصلً الذي ٌتمٌز باللون الفاتح , لافتاً إلى صعوبة معرفة الزبون بالعٌنة المؽشوشة بسبب قلة خبرته فً الزعفران بشكل عام , لمعرفة الزعفران الأصلً من المغشوش : نأتً بكأس زجاج ماء ساخن ونضع علٌه قلٌل من الزعفران , فإن تحول لون الماء إلى الْصفر وذو ورائحه طٌبه فهذا هو الْصلً , أمّا إذا تحول لون الماء إلى اللون الْحمر وبدون رائحه فمؽشوش ٓ

عدد الصفحات ١١

ٕٔ انبــــــاب انثــــــاني أحكاو شرعية يتعقهة بانزعفران أولا : مكانح انسعفران دينيا قال النبً  ( الجنة بناؤها لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها المسك الْذفر وحصباؤها اللؤلؤ والٌاقوت وتربتها انزعفران من ٌدخلها ٌنعم لا ٌبأس و ٌخلد لا ٌموت لا تبلى ثٌابهم و لا ٌفنى شبابهم ) صححه الْلبانً فً صحٌح الجامع ٓ ثانيا : الحـــــــــادج الأول : انشــــــــــرب قال الشٌخ ابن باز : ولا تستعمل الحناء والزعفران ولا الطٌب فً الثٌاب ولا فً القهوة ؛ لْن الزعفران نوع من أنواع الطٌب , قال الشٌخ خالد بن سعود البلٌهد : المرأة المحادة مأمورة باجتناب الطٌب بجمٌع صوره وأشكاله سواء كان زعفرانا أو ؼٌره كالمحرم , وقد نص الفقهاء على ذلك , فعلى هذا تمنع المحادة من شرب القهوة والشاي المخلوط بالزعفران إذا كان باقٌا فً الطعم أما إذا تؽٌر بالطبخ ولم ٌبق له طعم ولا رائحة فلا حرج علٌها فً شربه لْنها لم تطعم طٌبا فً الحقٌقة ولا ٌتناولها النص , وإن كان فً نفسها حرج فتجنبت الزعفران بالكلٌة وتورعت عن ذلك فحسن

عدد الصفحات ١٢

ٖٔ انثاني : الإدهـــــــــان قال الشٌخ محمد المنجد ( قناة اقرأ الفضائٌة ) : الزعفران هو من الطٌب وذات الحداد لا تتطٌب , ولذلك قال ابن مفلح رحمه الله فً الفروع : وتجتنب الزعفران كطٌبٍ , ومعنى ذلك أن الزعفران العلماء ٌعدونه من الطٌب , والطٌب كلما ٌتطٌب به عادة مثل العود وؼٌره ٓ ثانثا : م ال حــــــــر و قال الشٌخ خالد بن سعود البلٌهد : لقد دلت النصوص الشرعٌة على أن الزعفران نوع من الطٌب لما ثبت فً الصحٌحٌن من حدٌث ابن عمر  قال ( سئل رسول  عما ٌلبس المحرم , فقال : لا ٌلبس القمٌص ولا العمامة- وفٌه - ولا ثوبًا مسه زعفران ولا ورس ) , ولذلك عده الشارع من محظورات الإحرام لْن المحرم مأمور باجتناب الطٌب والزعفران داخل فً معنى الطٌب لرائحته الزكٌة ٓٓٓٓ وقد اتفق الفقهاء على تحرٌم أكل الزعفران وشربه خالصا للمحرم , أما إذا خلط بؽٌره من الطعام والشراب فاختلؾ الفقهاء فً حكم تعاطٌه ووجوب الفدٌة فٌه على قولٌن : الْول : فذهب المالكٌة والحنفٌة إلى التفرٌق فً الحكم بٌن إضافته قبل الطبخ فٌمنعوه أو بعده فٌرخصوا فٌه فعندهم أن الطبخ مؤثر على تفصٌل عندهم , قال فً المبسوط ( فأما إذا جعل فً الطعام فقد صار مستهلكا فٌه إن كان فً طعام قد مسته النار ) ٓ الثانً : ذهب الشافعٌة والحنابلة إلى تعلٌق حكم المنع بظهور طعم الزعفران ورائحته فعندهم أن المؤثر تحقق بقاء الطٌب فً الطعام لا الطبخ , قال فً المؽنً ( وجملة ذلك أن الزعفران وؼٌره من الطٌب إذا جعل فً مأكول أو مشروب فلم تذهب رائحته لم ٌبح للمحرم تناوله نٌئا كان أو قد مسته النار وبهذا قال الشافعً ) , وهذا هو الصحٌح لْن الحكم ٌدور مع علته وجودا وعدما فما دام أن الزعفران باق أثره فً الطعم والرائحة فالحكم ثابت لْن المقصود بالنهً عن مباشرة الطٌب رائحته أما

عدد الصفحات ١٣

ٗٔ إذا استحال وتؽٌرت أوصافه فلا حكم له وهذا أٌسر للناس وفٌه توسعة لهم مع الحٌطة فً إعمال النص , قال النووي ( إذا حصل الطٌب فً مطبوخ أو مشروب فإن لم ٌبق له طعم ولا لون ولا رائحة فلا فدٌة فً أكله , وإن بقٌت رائحته وجبت الفدٌة بأكله عندنا, كما سبق ) , وما روي عن بعض السلؾ فً الرخصة فً أكل الطعام المطبوخ بالزعفران فمحمول على زوال رائحة الزعفران واستحالته , وفً موقع الإسلام وٌب : فتناول المحرم بالحج أو العمرة للقهوة الممزوجة بالزعفران وؼٌره من الطٌب لا ٌفسد حجه ولا عمرته , لكن ٌنظر فً هذا الْمر هل تترتب علٌه فدٌة أم لا ؟ فإن كان الزعفران ونحوه لٌست له رائحة حال استعماله فلا فدٌة فٌه , وعند المالكٌة وبعض أهل العلم إذا تم طبخه بالنار لا فدٌة فٌه ولو مع وجود طعمه أو رٌحه أو لونه , قال ابن قدامة فً المؽنً : وجملة ذلك أن الزعفران وؼٌره من الطٌب , إذا جعل فً مأكول أو مشروب , فلم تذهب رائحته , لم ٌبح للمحرم تناوله , نٌئا كان أو قد مسته النار , وبهذا قال الشافعً , وكان مالك وأصحاب الرأي لا ٌرون بما مست النار من الطعام بأسا , سواء ذهب لونه ورٌحه وطعمه , أو بقً ذلك كله , لْنه بالطبخ , استحال عن كونه طٌباً انتهى , وفً الموطأ للإمام مالك : سئل مالك عن طعام فٌه زعفران هل ٌأكله المحرم فقال : أما ما مسته النار من ذلك فلا بأس أن ٌأكله المحرم , وأما ما لم تمسه النار من ذلك فلا ٌأكله المحرم , وفً المنتقى للباجً شرح الموطأ : وهذا كما قال إن الزعفران وؼٌره من أنواع الطٌب إذا خلط بمأكول وأنضج بالنار لا بأس أن ٌأكله المحرم هذا الذي ذكره مالك فً الموطأ , ونحوه فً المدونة انتهى , أما إذا كان الزعفران ونحوه له رائحة حال استعماله ولم ٌتم إنضاجه بالنار ففٌه الفدٌة على كلا القولٌن , والفدٌة , وقال الشٌخ ابن باز رحمه الله : المحرم الذي ٌشرب القهوة وفٌها زعفران ٌكون قد أساء ؛ لْن الزعفران طٌب فلا ٌنبؽً استعماله فً القهوة فً حق المحرم كما لا ٌنبؽً استعماله فً ملابسه ولا فً بدنه وهو محرم , فإذا فعل ذلك الرجل المحرم أو المرأة المحرمة جهلاً أو نسٌاناً فلا شًء علٌهما , أما إن تعمد ذلك وهو ٌعلم أنه محرم ولا ٌجوز فإنه ٌتصدق بإطعام ستة مساكٌن لكل مسكٌن نصؾ صاع من التمر أو الحنطة أو ٌصوم ثلاثة أٌام أو ٌذبح شاة كما لو لبس المخٌط عمداً أو تطٌب فً بدنه أو ثٌابه أو

عدد الصفحات ١٤

٘ٔ رأسه عمداً وهو ٌعلم أنه محرم فإن علٌه هذه الفدٌة كفارة , وهكذا لو قلم أظفاره أو قص من شعره عمداً وهو ٌعلم أنه محرم , أما الناسً أو الجاهل فلا شًء علٌه ، وقال أٌضا : إذا كان ناسٌاً أو جاهلاً لا شًء علٌه, أما التعمد لا ٌجوز, لْن الزعفران طٌب فلا ٌتعمد, أما إذا كان جاهل أو ناسً فلا شًء علٌه ( رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسٌِنَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) , وسئل الشٌخ الدكتور عبد الله بن محمد الطٌار : السؤال : ذكر الشٌخ ابن عثٌمٌن رحمه الله أن شرب القهوة التً فٌها الزعفران من محظورات الإحرام إذا كان الطعم باقًٌا , فما الحكم لو شربها ظانًا بقاء اللون فقط ؟ الجواب : إذا كان لا أثر للزعفران فً الشاي أو القهوة فهنا لا بأس به , أما الممنوع هو كون الزعفران ظاهرًا بحٌث أنه إذا رئً قٌل هذا زعفران ٓ راتعا : تهطيخ رأش انصثي تعذ حهقه تانسعفران من السنة المهجورة تلطٌخ رأس المولود بعد حلقه بالزعفران , عن عائشة  قالت ( كانوا فً الجاهلٌة إذا عقوا عن الصبً خضبوا قطنة بدم العقٌقة , فإذا حلقوا رأس الصبً وضعوها على رأسه , فقال النبً  ( اجعلوا مكان الدم خلوقًا ) ؛ أخرجه ابن حبان وصححه الْلبانً فً السلسلة الصحٌحة , وعن برٌدة  قال ( كنا فً الجاهلٌة إذا ولد لْحدنا ؼلام ذبح شاة ولطخ رأسـه بدمهـا , فلما جاء الله بالإسـلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران ) صححه الْلبانً فً صحٌح أبً داود ، قال الشٌخ خالد بن سعود البلٌهد : ورد فً السنة مشروعٌة دهن رأس الصبً المولود بالخلوق وهو خلٌط من الزعفران وؼٌره ٓ

عدد الصفحات ١٥

ٙٔ خامسا : كتاتح انقرآن تانسعفران ( المحــو ) مسألة العلاج بالزعفران بما ٌسمى ( المحو ) مختلؾ فً جوازه بٌن علماء الْمة قدٌما وحدٌثا , وقد أجازه الكثٌر من العلماء ومنهم : قال الشٌخ ابن باز رحمه الله : أن كتابة الآٌات والْدعٌة الشرعٌة بالزعفران فً صحن نظٌؾ أو أوراق نظٌفة ثم ٌؽسل فٌشربه المرٌض فلا حرج فً ذلك وقد فعله كثٌر من سلؾ الْمة كما أوضح ذلك العلامة ابن القٌم رحمه الله فً زاد المعاد وؼٌره , إذا كان القائم بذلك من المعروفٌن بالخٌر والاستقامة ، وقال الشٌخ خالد عبد الرحمن الجرٌسً فً كتابه الفتاوى الذهبٌة فً الرقٌة الشرعٌة : المحو : كتابة شًء من كتاب الله عز وجل أو ما ورد من أدعٌة نبوٌة بالمداد المباح كالزعفران أو نحوه على ورقة أو صحن أو ؼٌره ومحوها بماء أو زٌت وشربه أو الاؼتسال به أو الادهان به على حسب الحال ورخص جماعة من السلؾ فً كتابة القرآن وشربه , وجعل ذلك من الشفاء الذي جعل فٌه , ٌقول ابن القٌم فً الطب النبوي : ورأى جماعة من السلؾ أن تكتب له ( المرٌض ) الآٌات من القرآن , ثم ٌشربها , قال مجاهد : لا بأس أن ٌكتب القرآن وٌؽسله , وٌسقٌه المرٌض , ومثله عن أبً قلابة , وٌُذكر عن ابن عباس : أنه أمر أن ٌكتب لامرأة تعسر علٌها ولادتها أثَر من القرآن , ثم ٌُؽسل وتُسقى , وقال أٌوب : رأٌت أبا قلابة كتب كتابا من القرآن , ثم ؼسله بماء , وسقاه رجلا كان به وجع ٓ ٌقول شٌخ الإسلام رحمه الله : ٌجوز أن ٌكتب للمصاب وؼٌره شًء من كتاب الله وذكره بالمداد المباح وٌسقى , وقال الإمام أحمد بن حنبل وزاد فٌه وكٌع : فتسقى وٌنضح ما دون سرتها , فقد نص على ذلك الإمام أحمد وهو من فعله : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبً : حدثنا أسود بن عامر بإسناده بمعناه وقال ٌكتب فً إناء نظٌؾ فٌسقى , قال عبد الله رأٌت أبً ٌكتب للمرأة فً حام أو شًء نظٌؾ , قال ابن القٌم فً زاد المعاد : ورأى جماعة من السلؾ أن تكتب الآٌات من القرآن , ثم ٌشربها , وذكر ذلك عن مجاهد وأبً قلابة , وقال أبو داوود فً مسائل الإمام أحمد

عدد الصفحات ١٦