سلسلة نصوص تراثية للباحث( 553) ما قال فيه ابن باز لا أصل له 1444ه نسخة أولية من غير ترتيب او مراجعة ومتاح لكل أحد الاستفادة منها
عدد الصفحات ١2 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد فهذه نصوص جمعت باستخدام برنامج شاملة وورد من برمجيات الدكتور سعود العقيل بواسطة المكتبة الشاملة معتمدة على توظيف الكلمة المفتاحية وتوفير النصوص للباحثين لتحريرها والاستفادة منها وهي مشاعة لمن يستفيد منها وسيتبعها نصوص أخرى يسر الله نشرها والله الموفق يوسف بن حمود الحوشا yhoshan@gmail.com https://t.me/dralhoshan تليجرام
عدد الصفحات ٢3 1-"س10 : ما حكم حفلات التوديع المختلطة من الجنسين ؛ وما حكم العلاج بالموسيقى ؟ ج 10 : الحفلات لا تكوبالاختلاط ، بل الواجب أ تكو حفلات الرجال للرجال وحدهم وحفلات النساء للنساء وحدهن ، أما الاختلاط فهو منكر ومن عمل أهل الجاهلية ، نعوذ بالله من ذلك . أما العلاج بالموسيقى فلا أصل له بل هو من عمل السفهاء ، فالموسيقى ليست بعلاج ولكنها داء ، وهي من آلات الملاهي ، فكلها مرض للقلوب وسبب لانحراف الأخلاق ، وإنما العلاج النافع والمريح للنفوس إسماع المرضى القرآ والمواعظ المفيدة والأحاديث النافعة ، أما العلاج بالموسيقى وغيرها من آلات الطرب فهو مما يعودهم الباطل ويزيدهم مرضا إلى مرضهم ، ويقل عليهم سماع القرآ والسنة والمواعظ المفيدة . ولا حول ولا قوة إلا بالله .". (1) 2-"من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم / م. . س . ع . وفقه الله إلى ما فيه رضاه . آم (96) سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد فقد وصلني سؤالك من طريق جريدة الجزيرة ، ونصه : أ أخاك توفي وترك مبالغ عند بعض الناس ، وتم جمع هذه الأموال وهي عندك الآ ، وتريد إنفاقها في المشاريع الخيرية ، وقد حججت عنه من مالك .. إلى آخره . ج: حجك عنه من مالك كاف وهو مسقط للواجب عليه . جزاك الله خيرا وضاعف مثوبتك . أما الأموال المذكورة فالواجب تقسيمه ا بين الورثة ، وما أشكل عليكم في ذلك من وصية أو غيرها فراجعوا فيه المحكمة ، وفيما تراه المحكمة الكفاية إ شاء الله . حكم أخذ حجة لوفاء دين س: هل يجوز أخذ مال عن أداء الحج عن غيري لسداد دين علي ؟ أفيدوني مأجورين ( 97) ج: لا بأس أ تأخذ حجة لتفي بالدين الذي عليك ؛ ولكن الذي ينبغي لك أ يكو القصد من الحجة مشاركة المسلمين في الخير مع قضاء الدين لعل الله أ ينفعك بذلك ، ويكو المقابل المادي الذي تأخذه عن الحجة تبعا لذلك. حكم الحج عن مقرئ مقابل إهدائه ثواب تلاوته لي صديق مقرئ في مصر هل يجوز لي أ أؤدي عنه الحجة أ و العمرة بشرط أ يقرأ هو القرآ عدة مرات ويهب ثواب ذلك لوالدي ؟ (98) ج: إذا كا عاجزا كالشيخ الكبير والعجوز الكبيرة والمريض الذي لا يرجى برؤه جاز لك أ تحج عنه وتعتمر ، وأنت (1) أحكام صلاة المريض ص29
عدد الصفحات ٣4 مأجور لكن بدو هذا الشرط بل تبرعا منك أو بمال يعطيك إياه لتحج عنه ؛ أما القراءة عن ك أو عن غيرك فلا أصل لها شرعا . حكم الحج والعمرة عن عدة أشخاص معا س: لي أخوة كثيرو هل يجوز أ أعتمر عمرة واحدة وأحج حجة واحدة أثوبهما لي ولهم مع العلم أنهم لا يحافظو على الصلاة ؟ (99 .")(1) 3-"ابن عباس المتفق عليه لما وقت المواقيت : "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن كا يريد الحج والعمرة " (133) ، ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر المتفق عليه : "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة وأهل نجد من قر " ( 134) ، وهذا اللفظ عند أهل العلم خبر بمعنى الأمر فلا تجوز مخالفته ، وقد ورد في بعض الروايات بلفظ الأمر وذلك بلفظ "ليهل" والقول بأ من أراد الإقامة بجدة يوما أو ساعات من الوافدين إلى مكة من طريق جدة له حكم سكا جدة في جواز الإحرام منها قول لا أصل له ولا أعلم به قائلا من أهل العلم . فالواجب على من يوقع عن الله ويفتي عباده في الأحكام الشرعية أ يتثبت فيما يقول وا يتقي الله في ذلك؛ لأ القول على الله بغير علم خطره عظيم وعواقبه وخيمة . وقد جعل الله سبحانه القول عليه بلا علم في أعلى مراتب التحريم لقوله عز وجل : "قل إنما حر م ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأ تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأ تقولوا على الله ما لا تعلمو " (135) وأخبر سبحانه في آية أخرى أ ذلك مما يأمر به الشيطا فقال سبحانه : "ولا تتبعوا خطوات الشيطا إنه لكم عدو مب . إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأ تقولوا على الله ما لا تعلمو " ( 136) وعلى مقتضى هذا القول الباطل لو أراد من توجه من المدينة إلى مكة بنية الحج والعمرة أ يقيم بجدة ساعات جاز له أ يؤخر إحرامه إليها ، وهكذا من توجه من نجد أو الطائف إلى مكة بنية الحج أو العمرة وأراد الإقامة في لزيمة أو الشرائع يوما أو ساعات جاز له أ يتجاوز قرنا غير محرم ويكو له حكم سكا لزيمة أو الشرائع . وهذا قول لا يخفى بطلانه على من تأمل النصوص وكلام أهل العلم ، والله المستعا .". (2) 4-"ج: يشرع للطائف أ يستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط من أشواط الطواف ، كما يستحب ل ه تقبيل الحجر الأسود خاصة في كل شوط مع الاستلام ، حتى في الشوط الأخير إذا تيسر ذلك من دو مشقة ، أما مع المشقة فيكره له الزحام ويشرع أ يشير إلى الحجر الأسود بيده أو عصاه ويكبر ، أما الركن اليماني فلم يرد فيما نعلم ما يدل على الإشارة إليه ، وإنما يستلمه بيمينه إذا استطاع من دو مشقة ولا يقبله ، ويقول : بسم الله والله أكبر" أو "الله أكبر" ، أما مع المشقة فلا يشرع له استلامه ، ويمضي في طوافه من دو إشارة أو تكبير ؛ لعدم ورود ذلك عن النبي صلى (1) أسئلة وأجوبة مختارة من فتاوى الحج ص 23 (2) أسئلة وأجوبة مختارة من فتاوى الحج ص 35
عدد الصفحات ٤5 الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي عنهم - كما أوضحت ذلك في كتابي (التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل ا لحج والعمرة والزيارة) -. أما التكبير فيكو مرة واحدة ولا أعلم ما يدل على شرعية التكرار ، ويقول في طوافه كله ما تيسر من الدعوات والأذكار الشرعية ، ويختم كل شوط بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كا يختم به كل شوط ، وهو الدعاء المش هور : "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" ( 330. ) وجميع الأذكار والدعوات في الطواف والسعي سنة وليست واجبة . أما الركنا اللذا يليا الحجر فلا يشرع مسحهما و أ يخصا بذكر أو دعاء ؛ لأ ذ لك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الله سبحانه : "لقد كا لكم في رسول الله أسوة حسنة"( 331) . وقال عليه الصلاة والسلام : "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد 332) والله و التوفيق . س: رأيت الناس يتمسحو بالمقام ويحبونه ويتمسحو بأطراف الكعب ة ، وضح الحكم في ذلك ؟ (333) ج: التمسح بالمقام أو بجدرا الكعبة أو بالكسوة كل هذا أمر لا يجوز ولا أصل له في الشريعة ، ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قبل الحجر الأسود واستلمه واستلم". (1) 5-"جدرا الكعبة من الداخل ، لما دخل الكعبة ألصق صدره وذراعيه وخده في جدارها وكبر في نواحيها ودعا ، أما في الخارج فلم يفعل صلى الله عليه وسلم شيئا من ذلك فيما ثبت عنه ، وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه التزم الملتزم بين الركن والباب ، ولكنها رواية ضعيفة ، وإنما فعل ذلك بعض الصحابة رضوا الله عليهم . فمن فعل ه فلا حرج ، والملتزم لا بأس به ، وهكذا تقبيل الحجر سنة . أما كونه يتعلق بكسوة الكعبة أو بجدرانها أو يلتصق بها ، فكل ذلك لا أصل له ولا ينبغي فعله ؛ لعدم ن قله عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة رضي الله عنهم ، وكذلك التمسح بمقام إبراهيم أو تقبليه كل هذا لا أصل له ولا يجوز فعله ؛ لأنه من البدع التي أحدثها الناس . أما سؤال الكعبة أو دعاؤها أو طلب البركة منها فهذا شرك أكبر لا يجوز ، وهو عبادة لغير الله ، فالذي يطلب من الكعبة أ تشفي مريضه أو يتمسح بالمقام يرجو الشفاء منه فهذا لا يجوز ، بل هو شرك أكبر - نسأل الله السلامة-. الدعاء في الطواف س: عن مدى صحة الدعاء أثناء الحج أو العمرة في الطواف بـ (أخرجني من الظلمات إلى النور) ، وهل للطواف والسعي في الحج أدعية محددة كما في كتاب يقرؤه الحجاج والمعتمرو ، أم أ الدعاء بما ورد وصح من آيات وأحاديث بدو تحديد أولى ؟ أفتوني مأجورين وجزيتم خيرا . ( 334 .")(2) (1) أسئلة وأجوبة مختارة من فتاوى الحج ص 107 (2) أسئلة وأجوبة مختارة من فتاوى الحج ص 108
عدد الصفحات ٥6 6-"وقولهم : إنه لابد أ يكو بصحبة الحاج منهم أحد المكارمة شرط لا أساس له من الصحة ، بل هو شرط باطل مخالف للشرع المطهر ، فيجب اطراحه وعدم اعتباره ، ولكن يجب على كل مسلم أ يتفقه في دينه وأ يعرف أحكامه في الحج وغيره ، حتى يؤدي عبادته من الحج وغيره على بصيرة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من يرد الله ب ه خيرا يفقهه في الدين " (399) متفق على صحته الوقوف بعرفة مع جماعة المسلمين لا على الحساب س: ما الحكم في قوم لا يقفو بعرفة إلا على حساب شهري يعدونه ، فأحيانا يق فو بها قبل المسلمين بيوم ، وأحيانا بعدهم بيوم ، وأحيانا يوافقونهم . علما أنهم لا يحجو إلا بصحبة مكرمي ، لأنهم يعتقدو أنه لا يصح الحج إلا بذلك ؟ (400) ج: ما ذكره السائل عن الطائفة المذكورة مخالف للشرع من وجه أحدهما : شذوذهم عن جماعة المسلمين وعدم وقو فهم معهم ، والواجب على المسلمين أ يكونوا جسدا واحدا وبناء واحدا في التمسك بالحق وعدم الخروج عن سبيل المؤمنين ؛ حذرا مما توعد الله به من خالف سبيلهم بقوله تعالى : "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسا ءت مصير ا " (401) ، أما تعلقهم بكو الشهر لابد أ يكو ثلاثين دائما فهذا من أخطائهم العظيمة المخالفة للسنة والإجماع وقد سبق إيضاح ذلك في جواب على السؤال الأول . الوجه الثاني : اشتراطهم لصحة الحج أ يكو الحجاج في صحبة واحد من المكارمة ، وهذا من أبطل الباطل و لا أصل له في الشرع المطهر ، بل هو مخالف للكتاب والسنة وإجماع أهل العلم فلم يقل أحد من أهل العلم إ الحج لا يصح إلا بشرط أ يكو في الحجاج فلا أو فلا ، بل هذا القول من البدع الشنيعة التي لا أصل لها بين المسلمين . الدعاء الجماعي في عرفة لا أصل له والأحوط تركه". (1) 7-"والآيات والأحاديث في الحث على الذكر والدعاء كثيرة ويشرع في هذا الموطن بوجه خاص الإكثار من الذكر والدعاء بإخلاص وحضور قلب ورغبة ورهبة ، ويشرع رفع الصوت به وبالتلبية كما فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ، وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في هذا اليوم : "خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيو من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير " ( 408. ) أما الدعاء الجماعي فلا أعلم له أصلا والأحوط تركه ؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحاب ه رضي الله عنهم فيما علمت ، لكن لو دعا إنسا في جماعة وأمنوا على دعائه فلا بأس في ذلك ، كما في دعاء القنوت ودعاء ختم القرآ الكريم ودعاء الاستسقاء ونحو ذلك . أما التجمع في يوم عرفة أو في غير عرفة فلا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه وسلم : "من (1) أسئلة وأجوبة مختارة من فتاوى الحج ص 130
عدد الصفحات ٦7 عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد 409) أخرجه مسلم في صحيحه ، والله ولي التوفيق وقت بدء الدعاء في عرفة س: ما هو الوقت الذي يبدأ فيه الدعاء في عرفة ؟ ( 410) ج: بعد الزوال بعدما يصلي الظهر والعصر جمعا وقصرا بأذا واحد وإقامتين ، يتوجه الحاج إلى موقفه بعرفة ، يجته د في الدعاء والذكر والتلبية ويشرع له رفع اليدين في ذلك مع البدء بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى أ تغيب الشمس . باب صفة الحج والعمرة (3) المبيت بمزدلفة المبيت بمزدلفة واجب ومن تركه فعليه دم س: ما حكم الوقوف بمزدلفة والمبيت فيها وما قدره ومتى يبدأ الحاج الانصراف منها ؟ ( 411 .")(1) 8-"الجواب : ما ثبت أنه أوصى له ، ب-صلى الله عليه وسلم- أدلة كثيرة تدل على أ الأولى بها الص ديق ، واستخلفه يصلي بالناس ، وقال : (( يأبى الله ورسوله إلا أ با بكر )) ، ولإجماع الصحابة على خلافة الصديق ، وبي عه علي – رضي الله عنه وأرضاه - ، بإجماع الصحابة ، فعلي – رضي الله عنه – ممن وافق على إمامة الصديق وخلافته و ساعده وتعاو معه – رضي الله عن الجميع وأرضاهم - . س10 : ما حكم الشرع في نظركم يا شيخ فيمن ينسب هذا القول إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( يا علي خلقت أنا وأنت من عامودين من نور معلقين من تحت العرش يقدسا الملك ، من قبل أ يخلق الخلق بألفي عام ، ثم خلق العامودين نطفتين بيضاويتين ملتويتين ، ثم نقل تلك النطفتين في الأصلاب الكريمة والأرحام الزكية الطاهرة حتى جعل نصفها في صلب عبد الله ، ونصفها في صلب أبي طالب فجزء أنا وجزء أنت ، وهو قول الله جل وع الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا الجواب : هذا باطل ، لا أصل له ، هذا الخبر من الموضوعات المكذوبات ، لا أصل له ، ولا صحة له ، نعم الخلق جعل الله من البشر نسبا وصهرا ، – جل وعلا - . س11 : سماحة الشيخ إ دعاة الضلال لا يألو جهدا في الصد عن سبيل الله ، ويسلكو طرقا كثيرة ، ومن تلك الطرق الكذب على الله ورسوله ، وعلى أئمة الهدى ، والذين يثق الناس بعلمهم ، وقد شاع بين قبائلنا أ المكارمة قابل وكم ، وتناقشت معهم ، وأخبرتهم أنهم على الحق فما ردكم على هذه الإشاعات فضيلة الشيخ ؟". (2) (1) أسئلة وأجوبة مختارة من فتاوى الحج ص 213 (2) الأسئلة اليامية عن العقيدة الإسماعيلية ص14
عدد الصفحات ٧8 9-"ثم يلبس الذكر إزارا ورداء، ويستحب أ يكونا أبيضين نظيفين، ويستحب أ يحرم في نعلين؛ لقول الن - صلى الله عليه وسلم -: "وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين"، أخرجه الإمام أحمد - رحمه الله -. وأما المرأة فيجوز لها أ تحرم فيما شاءت من أسود أو أخضر أو غيرهما، مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم، لكن ليس لها أ تلبس النقاب والقفازين حال إحرامها، ولكن تغطي وجهها وكفيها بغير النقاب و القفازين؛ لأ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى المرأة المحرمة عن لبس النقاب والقفازين، وأما تخصيص بعض العامة إحرام المرأة في الأخضر أو الأسود دو غيرهما فلا أصل له. ثم بعد الفراغ من الغسل والتنظيف ولبس ثياب الإحرام، ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج أو عمرة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى". ويشرع له التلفظ بما نوى، فإ كانت نيته العمرة قال: (لبيك عمرة) أو (اللهم لبيك حجا)؛ لأ النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، وإ نواهما جميعا لبى بذلك فقال: (اللهم لبيك عمرة وحجا)، والأفضل أ يكو التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة أو سيارة أو غيرهما؛ لأ النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أهل بعدما استوى على راحلته، وانبعثت به من الميقات للسير، هذا هو الأصح من أقوال أهل العلم. ولا يشرع له التلفظ بما نوى إ لا في الإحرام خاصة؛ لوروده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأما الصلاة والطواف وغيرهما فينبغي له ألا يتلفظ في شيء منها بالنية، فلا يقول: نويت أ أصلي كذا وكذا، ولا نويت أ أطوف كذا، بل التلفظ بذلك من البدع المحدثة، والجهر بذلك أقبح وأشد إثما، ولو كا التل فظ بالنية مشروعا لبينه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأوضحه للأمة بفعله أو قوله، ولسبق إليه السلف الصالح.". (1) 10-"وكذلك يباح لها سدل خمارها على وجهها إذا احتاجت إلى ذلك بلا عصابة، وإ مس الخمار وجهها ف شيء عليها؛ لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت :" كا الركبا يمرو بنا ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه " . أخرجه أبو داود، وابن ماجة، وأخرج الدارقطني من حديث أم سلمة مثله، كذلك لا بأس أ تغطي يديها بثوبها أو غيره، و يجب عليها تغطية وجهها وكفيها إذا كانت بحضرة الرجال الأجانب؛ لأنها عورة؛ لقول الله سبحانه وتعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن )، ولا ريب أ الوجه والكفين من أعظم الزينة، والوجه في ذلك أشد وأعظم، وقال تعالى : (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن). وأما ما اعتاده كثير من النساء من جعل العصابة تحت الخمار لترفعه عن وجهها فلا أصل له في الشرع فيم ا نعلم، ولو كا ذلك مشروعا لبينه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأمته ولم يجز له السكوت عنه. ويجوز للمحرم من الرجال والنساء غسل ثيابه التي أحرم فيها من وسخ أو نحوه، ويجوز له إبدالها بغيرها . (1) التحقيق والإيضاح ص8
عدد الصفحات ٨9 ولا يجوز له لبس شيء من الثياب مسه الزعفرا أو الورس؛ لأ الن - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك في حديث ابن عمر رضي الله عنهما . ويجب على المحرم أ يترك الرفث والفسوق والجدال؛ لقول الله تعالى : (الح ج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ).". (1) 11-"ومما ينبغي إنكاره على النساء وتحذيرهن منه طوافهن بالزينة والروائح الطيبة، وعدم التستر وهن عورة، فيجب عليهن التستر، وترك الزينة حال الطواف وغيرها من الحالات التي يختلط فيها الن ساء مع الرجال؛ لأنهن عور ة وفتنة، ووجه المرأة هو أظهر زينتها فلا يجوز لها إبداؤه إلا لمحارمها؛ لقول الله تعالى : (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن) الآية، فلا يجوز لهن كشف الوجه عند تقبيل الحجر الأسود إذا كا يراهن أحد من الرجال، وإذا لم يتيسر لهن فسحة لاستلام الحجر وتقبيله فلا يجوز لهن مزاحمة الرجال، بل يطفن من ورائهم ، وذلك خير لهن وأعظم أجرا من الطواف قرب الكعبة حال مزاحمتهن الرجال، ولا يشرع الرمل والاضطباع في غير هذا الطواف، ولا في السعي، ولا للنساء؛ لأ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل الرمل والاضطباع إلا في طوافه الأول الذي أتي به حين قدم مكة، ويكو حال الطواف متطهرا من الأحداث والأخباث، خاضعا لربه، متواضعا له. ويستحب له أ يكثر في طوافه من ذكر الله والدعاء، وإ قرأ فيه شيئا من القرآ فحسن، ولا يجب في هذا الطواف ولا غيره من الأطوفة ولا في السعي ذكر مخص وص، ولا دعاء مخصوص. وأما ما أحدث ه بعض الناس من تخصيص كل شوط من الطواف أوالسعي بأذكار مخصوصة أو أدعية مخصوصة فلا أصل له، بل مهما تيسر من الذكر والدعاء كفى، فإذا حاذى الركن اليماني استلمه بيمينه، وقال :" بسم الله والله أكبر" ولا يقبله، فإ شق عليه استلامه تر كه ومضى في طوافه، ولا يشير إليه ولا يكبر عند محاذاته؛ لأ ذلك لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما نعلم، ويستحب له أ يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود : (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) وكلما حاذى الحجر الأسود استلمه و قبله، وقال: "الله أكبر"، فإ لم يتيسر استلامه وتقبيله أشار إليه كلم ا حاذاه وكبر.". (2) 12-"فينبغي للمسلمين أ يروا الله من أنفسهم خيرا، وأ يهينوا عدوهم الشيطا ، ويحزنوه بكثرة الذكر والدعاء وملازمة التوبة والاستغفار من جميع الذنوب والخطايا، ولا يزال الحجا ج في هذا الموقف مشتغلين بالذكر والدعاء وال تضرع إلى أ تغرب الشمس، فإذا غربت انصرفوا إلى مزدلفة بسكينة ووقار وأكثروا من التلبية وأسرعوا في المتسع؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا يجوز الانصراف قبل الغروب؛ لأ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف حتى غربت الشمس، وقال: "خذوا عني مناسككم" . فإذا وصلوا إلى مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعا بأذا وإقامتين من حين وصولها؛ لفعل النبي - (1) التحقيق والإيضاح ص17 (2) التحقيق والإيضاح ص21
عدد الصفحات ٩10 صلى الله عليه وسلم-، سواء وصلوا إلى مزدلفة في وقت المغرب أو بعد دخول وقت العشاء . وما يفعله بعض العامة من لقط حصى الجمار من حين وصولهم إلى مزدلفة قبل الصلاة، واعتقاد كثير منهم أ ذلك مشروع فهو غلط لا أصل له، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أ يلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر إلى منى ومن أي موضع لقط الحصى أجزأه ذلك ولا يتعين لقطه من مزدلفة، بل يجوز لقطه من منى، والسنة التقاط سبع في هذا اليوم يرمي بها جمرة العقبة؛ اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم، أما في الأيام الثلاثة فيلتقط من منى كل يوم إ حدى وعشرين حصاة يرمي بها الجمار الثلاث. ولا يستحب غسل الحصى، بل يرمى بها من غير غسيل؛ لأ ذلك لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، ولا يرمى بحصى قد رمي به .". (1) 13-"فالحاصل أ هذه الأشياء من عمل الجاهلية وهي منكرة وهي من الجبت أي من السحر كما قال عمر رضي الله عنه والجبت هو الشيء الذي لا خير فيه . 3 - قوله (قال رسول الله (: "من اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد" ) يدل على أ تعلم النجوم وزعم أنه يكو كذا إذا طلع النجم الفلاني أو غاب النجم الفلاني فهذا كله من أقوال المنجمين والمشعوذين فالتعلق بالنجوم والدعوى بأ لها تأثيرا بالكو من حوادث من موت فلا أو حياة فلا أو زوال ملك فلا كل هذا باطل لا أصل له . فالاستدلال بالحوادث الفلكية على الحوادث الأرضية هذا هو التنجيم المنكر وهذا هو الباطل وهو علم التأثير أما الاستدلال بالنجوم وسيرها على منازل الناس في البلاد وعلى أوقات البرد والحر فهذا ليس فيه شيء وهو علم التسيير وليس علم التأثير . 4 - قوله (وللنسائي من حديث أبي هريرة: " من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه". ) المصنف هنا ذكره موقوفا وقد رواه النسائي مرفوعا والحديث في ضعف لأنه من رواية الحسن عن أبي هريرة والحسن لم يسمع من أبي هريرة فالحديث في انقط اع ولكن له شواهد في المعنى ولهذا ذكره المصنف . وأراد المص نف بهذا بيا نوع من أنواع السحر 5 - قوله (العضه ) قال في القاموس : عضه : كذب وسحر ونم . فيطلق العضه على الكذب والسحر والنميمة ولهذا ذكره المصنف هنا لأ السحر يحصل به بهتا ويحصل به كذب ويحصل به تلبيس ولهذا سمي عضها لما يحصل به من الكذب والتلبيس على الناس والغش والضرر .". (2) (1) التحقيق والإيضاح ص30 (2) التعليقات البازية على كتاب التوحيد ص 40
عدد الصفحات ١٠11 14-"ثم المشهور يطلق على ما حرر هنا وعلى ما اشتهر على الألسنة ، فيشمل ما له إسناد واحد فصاعدا ، بل [1) والثالث2)العزيز وهو : أ لا يرويه أقل من ا ثنين عن اثنين ، وسمي بذلك إما لقلة وجوده ،– أي : قوي – بمجيئه من طريق أخرى .( 3) وليس شرطا للصحيح ؛ خلافا لمن زعمه 4)، وهو أبو علي الجبائي من المعتزلة ، وإليه يومئ كلام الحاكم أبي عبد (( علوم الحديثه الصحابي الزائل عنه اسم الجهالة ؛ بأ يكو له راويا ، ثم يتداول ه أهل الحديث إلى وقتنا كالشهادة وصرح القاضي أبو بكر بن العربي في (( شرح البخاري )) بأ ذلك شرط البخاري ، وأجاب عما أورد عليه من ذلك بجواب فيه نظر ؛ لأنه قال : فإ قيل : حديث (( (( إنما )) الأعمال بالنيات )) فرد ؛لم يروه عن عمر إلا علقمة __________ (1) قد يطلق المشهور على حديثلا أصل له بل هو مشهور على الألسنة ولكن لا أصل له في الرواية . (2) فجر الأحد23 /7 /1415 هـ (3) وهو ما كا مداره على اثنين وقد يزيد على الاثنين في بعض ط بقات السند وسمي بهذا لقلته يقال هذا شيء عزيز أي قليل ،أو سمي بهذا لأ كل سند اعتز بالآخر عزاه الآخر أي قواه . (4) الصحيح يثبت ولو كا بالواحد إذا كا السند جيدا ورجاله ثقات ومتصل ليس فيه تدليس ولا انقطاع يسمى صحيحا مثل حديث عمر بن الخطاب ( إنما الأعمال بالنيات )". (1) 15-"كا إذا وضع يده فى الطعام قال: ((بسم الله)) ويأمر الآكل بالتسمية، ويقول ((إذا أكل أحدكم، فليذكر اسم الله تعالى، فإ نسى أ يذكر اسم الله فى أوله، فليقل: بسم الله فى أوله وآخره )) حديث صحيح. [ باز : رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال : حسن صحيح ، وصححه الحاكم وأقره الذهبي . التحفة ( 49) ) والصحيح وجوب التسمية عند الأكل، وهو أحد الوجهين لأصحاب أحمد، وأحاديث الأمر بها صحيحة صريحة، و معارض لها، ولا إجماع يسوغ مخالفتها ويخرجها عن ظاهرها، وتاركه ا شريكه الشيطا فى طعامه وشرابه. [ وإذا قال ( بسم الله ) عند الأكل والوضوء كفى وإ زاد ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فهو أكمل فيطلق بسم الله ويراد بها الزيادة فتشرع ( بسم الله الرحمن الرحيم ) في كل شيء وهو أكمل إلا عند الذبح [ (1) التعليقات البازية على نزهة النظر ص 9
عدد الصفحات ١١12 ) فقال الشيخ : هذالا أصل له ] فصل فى إذا ما كا الآكلو جماعة فعلى كل واحد منهم أ يسمى الله وهاهنا مسألة تدعو الحاجة إليها، وهى أ الآكلين إذا كانوا جماعة، فسمى أحدهم، هل تزول مشاركة الشيطا لهم فى طعامهم بتسميته وحده، أم لا تزول إلا بتسمية الجميع؟ فنص الشافعى على إجزاء تسمية الواحد عن الباقين، وجعله أصحابه كرد السلام، وتشميت العاطس، وقد يقال: لا ترفع مشاركة الشيطا للآكل إلا بتسميته هو، ولا يكفيه تسمية غيره،". (1) 16-"ولما كا العاطس قد حصلت له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحتقنة فى دماغه التى لو بقيت فيه أحدثت له أدواء عسرة، شرع له حمد الله على هذه النعمة مع بقاء أعضائه على ا لتئامها وهيئتها بعد هذه الزل زلة التى هى للبد كزلزلة الأرض لها. ولهذا يقال: سمته وشمته - بالسين والشين - فقيل: هما بمعنى واحد، قاله أبو عبيدة وغيره. قال: وكل داع بخير، ف هو مشمت ومسمت. وقيل: بالمهملة دعاء له بحسن السمت، وبعوده إلى حالته من السكو والدعة، فإ العطاس يحدث فى الأعضاء حركة وانزعاجا. وبالمعجمة: دعاء له بأ يصرف الله عنه ما يشمت به أعداءه، فشمته: إذا أزال عنه الشماتة، كقرد البعير: إذا أزال قراده عنه. وقيل: هو دعاء له بثباته على قوائمه فى طاعة الله، مأخوذ من الشوامت، وهى القوائم. وقيل: هو تشميت له بالشيطا ، لإغاظته بحمد الله على نعمة العطاس، وما حصل له به من محاب الله، فإ الله يحبه، فإذا ذكر العبد الله وحمده، ساء ذلك الشيطا من وجوه، منها: نفس العطاس الذى يحبه الله، وحمد الله عليه، ودعاء المسلمين له بالرحمة، ودعاؤه لهم بالهداية، وإصلاح البال، وذلك كله غائظ للشيطا ، محز له، فتشميت المؤمن بغيظ عدوه وح زنه وكآبته، فسمى الدعاء له بالرحمة تشميتا له، لما فى ضمنه من شماتته بعدوه، وهذا معنى لطيف إذا تنبه له العاطس والمشمت، انتفعا به، وعظمت عندهما منفعة نعمة العطاس فى البد والقلب، وتبين السر فى محبة الله له، فلله الحمد الذى هو أهله كما ينبغى لكريم وجهه وعز جلاله. [لا أصل له ] . @@@ ( مغرب الأحد 6 /11 /1414هـ فصل فى غض الصوت فى العطاس". (2) (1) الدرر البازيةعلى زاد المعاد ص/ 28 (2) الدرر البازية على زاد المعاد ص 60
عدد الصفحات ١٢13 17-"والمشروع لمن جلس ينتظر صلاة العيد أ يكثر من التهليل والتكبير لا ذلك هو شعار ذلك اليوم وهو السنة للجميع في المسجد وخارجه حتى تنتهي الخطبة ومن اشتغل بقراءة القرا فلا باس "( 1) و " نحب أ نوضح أ الأصل التكبير في ليلة العيد وقبل صلاة العيد في الفطر من رمضا وفي عشر ذي الحجة وأيام التشريق انه مشروع في هذه الأوقات العظيمة وفيه فضل كثير لقوله تعالى في التكبير في عيد الفطر "ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرو وقوله تعالى في عشر ذي الحجة وأيام التشريق " ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام " وقوله عز وجل " واذكروا الله في أيام معدودات " الآية ومن جملة الذكر المشروع في هذه الأيام المعلومات والمعدودات التكبير المطلق والمقيد كما دلت على ذلك السنة المطهرة وعمل السلف وصفة التكبير المشروع : أ كل مسلم يكبر لنفسه مفردا ويرفع صوته به حتى يسمعه الناس فيقتدوا به ويذكرهم به أما التكبير الجماعي المبتدع فهو أ يرفع جماعة اثنا فأكثر الصوت بالتكبير جميعا يبدؤونه جميعا وينهونه جمي عا بصوت واحد وبصفة خاصة وهذا العمل لا أصل له ولا دليل عليه فهو بدعة في صفة التكبير ما انزل الله بها من سلطا "(2) (1 ) (مجموع فتا وى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز 13 /14 ) (1 ) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدا لعزيز بن باز 13 /20 .")(1) 18-"المشروع التوسل إ - سبحانه - بمحبة نبيه ، صلى الله عليه وسلم ، والإيما به ، واتباع شريعت ه ؛ لأ هذه الأمور من أعظم الأعمال الصالحات ، ومن أفضل القربات ، أما التوسل بجاهه - صلى الله عليه وسلم - أو بذاته ، أو بحقه ، أو بجاه غيره من الأنبياء والصالحين أو ذواتهم أو حقهم ، فمن البدع التي لا أصل لها ؛ بل من و سائل الشرك ، لأ الصحابة - رضي الله عنهم - وهم أعلم الناس بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وبحقه لم يفعلوا ذلك ، ولو كا خيرا لسبقونا إليه ، ولما أجدبوا في عهد عمر - رضي الله عنه - لم يذهبوا إلى قبره - صلى الله عليه و سلم - ولم يتوسلوا به ولم يدعوا عنده ؛ بل استسقى عمر - رضي الله عنه - بعمه - صلى الله عليه وسلم - العباس بن عبد المطلب أي بدعائه فقال - رضي الله عنه - وهو على المنبر : اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا . وإنا نتوسل إليك بعم نبي نا فاسقنا فيسقو . رواه البخاري في صحيحه .". (2) 19-"22 - ما هو دليل قول المؤذ في صلاة الفجر ( الصلاة خير من النوم ) ومارأي سماحتكم فيمن يقول ( حي على خير العمل ) وهل له أصل ؟ الجواب : قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بلالا وأبا محذورة بذلك في أذا الفجر وثبت عن أنس - (1) المفيد في مجالس شهر رمضا من كلام الإمام ابن باز ص 141 (2) تحفة الإخوا بأجوبة مهمة تتعلق بأركا الإسلام ص 17
عدد الصفحات ١٣14 رضي الله عنه - أنه قال : من السنة قول المؤذ في أذا الفجر الصلاة خير من النوم . أخرجه ابن خ زيمة في صحيحه وهذه الكلمة تقال في الأذا الذي ينادي به عند طلوع الفجر في أصح قولي العلماء ويسمى الأذا الأول بالنسبة إلى الإقامة لأنها هي الأذا الثاني كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - « :بين كل أذانين صلاة »وثبت في صحيح البخاري عن عائشة - رضي الله ع نها - ما يدل على ذلك . وأما قول بعض الشيعة في الأذا : حي على خير العمل فهو بدعة لا أصل له في الأحاديث الصحيحة فنسأل الله أ يهديهم وجميع المسلمين لاتباع السنة والعض عليها بالنواجذ ؛ لأنها والله هي طريق النجاة وسبيل السعادة لجميع الأمة . والله ولي التوفيق .". (1) 20-"49 - قال البعض : إنه لا يجوز إقامة جماعة أخرى في ، المسجد بعد انتهاء المصلين ، فهل لهذا أصل ؟ وما هو الصواب؟ الجواب : هذا القول ليس بصحيح ولا أصل له في الشرع المطهر فيما أعلم بل السنة الصحيحة تدل على خلافه وهي قول ه - صلى الله عليه وسلم - « :صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة »وقوله- صلى الله عليه وسلم - « :صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده »وقوله- صلى الله عليه وسلم - : لما رأى رجلا دخل المسج د بعدما صلى الناس . . «من يتصدق على هذا فيصلي معه» ولكن لا يجوز للمسلم أ يتأخر عن صلاة الجماعة بل يجب عليه أ يبادر حين يسمع النداء . والله ولي التوفيق .". (2) 21-"75 - ما حكم الذكر الجماعي بعد الصلاة على وتيرة واحدة كما يفعله البعض وهل السنة الجهر بالذكر أو الإسرار ؟ الجواب : السنة الجهر بالذكر عقب الصلوات الخمس وعقب صلاة ا لجمعة بعد التسليم لما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أ رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته . أما كونه جماعيا بحيث يتحرى كل واحد نطق الآخر من أوله إلى آخره وتقليده في ذلك فهذا لا أصل له بل هو بدعة وإنما المشروع أ يذكروا الله جميعا بغير قصد لتلاقي الأصوات بدءا ونهاية . (1) تحفة الإخوا بأجوبة مهمة تتعلق بأركا الإسلام ص 93 (2) تحفة الإخوا بأجوبة مهمةتتعلق بأركا الإسلام ص/ 135
عدد الصفحات ١٤15 والله ولي التوفيق(1) 22-"القول المختار في دورا الشمس حول الأرض Q لسماحة الشيخ/ عبد العزيز جزاه الله خيرا قول في دورا الأرض وجريا الشمس، وعدم إنارة القمر، فنأمل التوضيح؟ A الأدلة التي لنا هي رد على من قال بدورا الأرض وحركاتها، ورسوخ الشمس وثبوتها، هذا كتبنا فيه ردودا وجمعت، وطبعت، وتوزع وعنوانها: " الأدلة النقلية والحسية على سكو الأرض، وعلى جريا الشمس وعلى إمكا الص عود إلى الكواكب " هذا الذي نقلناه من كلام أهل العلم، أ الأرض ثابتة وساكنة، وأ الشمس والقمر دائرا وسائرا . وأما عدم إنارة القمر فهذا لا أصل له، وما قلت هذا، القمر جعله الله نورا بنص القرآ ، ضياء والقمر نورا 5]الشمس لها نور وضياء، هذا بنص القرآ وبالمشاهدة، ومن نقل عني أ أقول بعدم إنارة القمر فهذا قول فاسد لا أصل له ولا أقول به، وكتابي موجود يوزع من المكتبة ومن المستودع، ومن أراده وجده، والأدلة التي ذكرناها عن أهل العلم واضحة في أ الشمس والقمر دائرا ، كما نص الرب على ذلك، قال تعالى: {2.] وأما الأرض فهي ساكنة، وقد نقل القرطبي رحمه الله في تفسيره إجماع العلماء قال: وأهل الكتاب أيضا على أ الأرض ساكنة وثابتة. وقال عبد القاهر البغدادي في كتابه: الفرق بين الفرق قال: أجمع أهل السنة على أنه ا ساكنة وثابتة، هذا هو الذي عليه أهل السنة والجماعة . أما ما يقوله الناس اليوم وينسبونه إلى الرياضيين أو الفلكيين من دورا الأرض فهذا قول لا أصل له، ولا دليل عليه، وإنما هي خرافة وظنو ليس لها دليل من الواقع ولا من الحس، ولا دليل من نقل، وإ زعموا وجود ذل ك، فالأرض ثابتة ومستقرة في الهواء بإذ الله عز وجل، والشمس والقمر والكواكب دائرات من حولها في جوها وفي فلكها.". (2) 23-"حكم استقبال العزاء في البيوت لمدة ثلاثة أيام Q هل من النياحة اجتماع أهل الميت في بيت واستقبالهم للناس ثلاثة أيام تسهيلا على الأقرباء؟ A النياحة لا تجوز، لكن إذا جلس الناس في بيت يعزوهم فلا بأس، يجلس في البيت في أوقات مناسبة حتى يزوره أقاربه وغيرهم من المعزين لا بأس بذلك، لكن إذا صنع أهل الميت طعاما وذبحوا واجتمع الناس عندهم فهذا بدعة لا أصل له، لكن إذا جلس صاحب البيت في الأوقات المناسبة بين المغرب والعشاء، ليزوره إخوانه أو يعزوه، حتى لا يشق عليهم، أو (1) تحفة الإخوا بأجوبة مهمة تتعلق بأركا الإسلام ص 168 (2) دروس للشيخ عبد العزيز بن باز2/18
عدد الصفحات ١٥16 عزوه في الطريق أو في المقبرة أو في المسجد فلا بأس (1) 24-"الرد على دعوى التحذير من الزواج المبكر Q قال أحد وزراء الشئو الاجتماعية لإحدى الدول العربية: إ الزواج المبكر سبب في خروج الجنين مشوها، فما تعليق سماحتكم على ذلك؟ A هذا ما لا نعرفه له، الزواج المبكر مطلوب، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: ( يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغ ض للبصر، وأحصن للفرج )، هذا هو المشروع، فإذا زوجه عند أهليته للزواج، وعند وجود الشهوة، فقد أحسن، وليس عليه بذلك بأس، وقول هذا الذي قال تخرص من القول ولا أصل له ، أ الجنين يخلق مشوها في الزواج المبكر، هذا شيء لا أصل له، وإنما هو تنفير من الزواج المبكر بغير حق وبغير علم، وقد زوجنا وزوج الناس أولادهم م بكرين وما رأوا إلا خيرا، ولا نحمل ذلك على الشر الذي قاله هذا القائل.". (2) 25-"الرد على شبه القائلين بعدم بدعية المولد وقد تعلق بعضهم في هذه البدعة بما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لما سئل عن صوم يوم الإثنين قال: ( ذلك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه، وأنزل علي فيه ) عليه الصلاة والسلام، وهذا لا حجة فيه لأحد لو عقل أهل البدع، فإنه يدل على شرعية صومه فقط، وليس فيه الاحتفال بالمول د، والنبي صلى الله عليه وسلم صام الإثنين والخميس، وقال: ( إنهما يوما تعرض فيهما الأعمال على الله، وإني أحب أ يعرض عملي وأنا صائم ) فصوم يوم الإثنين يوم عظيم، أنزل الله عليه فيه، وولد فيه، وهو يوم تعرض فيه الأعمال على الله عز وجل، فالذي عظمه النبي صلى الله عليه وسلم بالصوم، فمن يريد تعظيمه بالصوم فعليه بالصوم كما شرع الله ذلك، يوم الإثنين يوم فاضل، ويوم الخميس يوم فاضل، تعرض فيهما الأعمال على الله عز وجل، فإذا صامه الرجل كما صامه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا حسن ومشروع؛ لكن أين الاحتفال؟! هل احتفل به النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟! تعظيمه بالصوم الذي شرعه الله، لا في غيره. وبعضهم يتعلق بأ النصارى واليهود يعظمو أنبياءهم بالأعياد، ويقولو كيف لا نعظم نبينا؟! وهذا من الجهل الكبير، نبينا صلى الله عليه وسلم حذرنا أ نتشبه بأعداء الله اليهود والنصارى، ونهانا أ نقلد اليهود والنصارى في أعيادهم وفيما هم عليه من الباطل، وقال: ( لتتبعن سنن من كا قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه -يحذرنا- قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟! ) وفي لفظ ( قالوا: يا رسول الله، فارس والروم؟ قال: فمن؟! ) أي: هم أولئك الذين أحذركم من اتباعهم وتقليدهم. (1) دروس للشيخ عبد العزيز بن باز4/42 (2) دروس للشيخ عبد العزيز بن باز8/22
عدد الصفحات ١٦