المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان 23 – 24

غير معروف

صفحة ١٨ من ٢١

277 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال 751-أقدم النسخ الخطية لمؤلفات الإمام ابن قيم الجوزية الموجودة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي عادل بن عبد الرحيم العوضي بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ. أما بعد: فهذه قائمة بأقدم النسخ الخطية المتوفرة بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي لمؤلفات الإمام ابن قيم الجوزية، وذلك من خلال قاعدة بيانتهم حتى تاريخ القعدة (القرن الثامن) *. التبيان في أيمان القرآن لابن القيم. الخزانة العامة بالرباط برقم الناسخ: سنجر بن عبد الله الجاشنكير. منسوخ في *. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح. .تركيا برقم– أحمد الثالث منسوخ في *. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح. .جامعة الملك سعود برقم منسوخ في *. الداء والدواء.

عدد الصفحات ٢٨٠

278 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال .الإسكوريال برقم منسوخ في *. عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين. .تركيا برقم– كوبريلي الناسخ : محمد بن محمد بن محمد الباهي. منسوخ في *. الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية. ._Wetzstein_IIمكتبة الدولة برلين برقم الناسخ: إسماعيل بن حاجي. منسوخ في مستهل ذي القعدة *. الروح. .الظاهرية برقم منسوخ في *. الكلم الطيب. .FBالمكتبة الوطنية أنقرة برقم الناسخ: أحمد بن البدر بن محمد بن أويس المعري المؤذن. منسوخ في *. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح. .الأزهر برقم الناسخ: سليمان بن يوسف. منسوخ في

عدد الصفحات ٢٨١

279 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال *. الروح. .قم برقم الذخائر– مجمع الذخائر الإسلامية منسوخ في *. روضة المحبين ونزهة المشتاقين. .Aمعهد الاستشراق - سانت بطرسبورج برقم الناسخ : أبوبكر أحمد بن محمد الشهير بابن الششتري الحنبلي البعلبكي. منسوخ في *. روضة المحبين ونزهة المشتاقين. دار الكتب المصرية برقم الناسخ : أحمد محمود عبد الله. منسوخ في *. بدائع الفوائد. .الظاهرية برقم الناسخ : محمد بن علي الحمصي. منسوخ في *. أقسام القرآن. .الأزهر برقم منسوخ في *** (القرن التاسع) *. اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية.

عدد الصفحات ٢٨٢

280 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال .الظاهرية برقم منسوخ في *. تحفة المودود بأحكام المولود. .دمشق برقم– مجمع اللغة منسوخ في *. جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام. .الظاهرية برقم منسوخ في *. بدائع الفوائد. .الظاهرية برقم الناسخ : إبراهيم بن محمد التقي. منسوخ في *. الروح. .الظاهرية برقم منسوخ في *. اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية. .385_Wetzstein_IIمكتبة الدولة برلين برقم الناسخ: محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن رزيق الحنبلي. منسوخ في *. الداء والدواء. .Aسانت بطرسبروج برقم– معهد الاستشراق

عدد الصفحات ٢٨٣

281 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال منسوخ في *. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح. .FBأنقرة– المكتية الوطنية الناسخ : أحمد بن عمر بن ناصر بن عبد الله. منسوخ في *. الروح. .القدس برقم– الزاوية الأوزبكية منسوخ في *. زاد المعاد في هدي خير العباد. .الظاهرية برقم الناسخ : محمد بن محمد الحنبلي. منسوخ في *. الروح. .الأزهر برقم منسوخ في *. تحفة المودود بأحكام المولود. .مكتبة الملك عبد العزيز ( المحمودية ) برقم الناسخ : عبد الله بن أحمد بن عبد الله المقدسي الحنبلي. منسوخ في *. بدائع الفوائد. ( غير معروف المصدر ).

عدد الصفحات ٢٨٤

282 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال الناسخ : محمد بن سالم النحريري. منسوخ في *. جواب ابن القيم على منكري عذاب القبر من الملاحدة و الزنادقة. .قونية برقم– يوسف آغا الناسخ : محمد بن إبراهيم بن مقبل البلبيسي المقدسي. منسوخ في *. روض النظير في علم التذكير (والله أعلم بصحة نسبته للإمام ابن القيم). .Cمعهد الاستشراق - سانت بطرسبورج برقم منسوخ في *** (القرن العاشر) *. حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح. .الظاهرية برقم الناسخ : إبراهيم بن محي الدين الشافعي. منسوخ في *. مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين. .طهران برقم– مكتبة ملك الوطنية منسوخ في والله الموفق والهادي إلى سبيل الرشاد.

عدد الصفحات ٢٨٥

283 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال وقفة تأمل أثناء المطالعة )1(أبو شذا محمود بن عبد الفتاح النحال •الحاكم أبو عبد الله النيسابوري ينقل أقوال ابن حبان بصيغة التمريض؛ ودون عزوها إليه، وقد انقطع اتصال سماعه لـ في وليس هذا الكتاب بمسموع عندنا •الحافظ أبو بكر الخطيب ينقل من وكذا من •الحافظ أبو بكر البيهقي ينقل من مصنفات أبي سُليمان الخطابي بالوجادة، وكذا ينقل من لأبي عبد الرحمن النسوي، و ويروي وهي رواية نادرة الوجود، احتفى بها في --وقديمًا وقفت على نسخة من برواية مُسبح بن سعيد وراق البخاري، وبخط النُّهاوندي إمام المقام، ومن أجل فوائد هذه الرواية أنها خلت من أغلب تراجم الضعفاء الذين أمر أبو حاتم أن يحولوا من الضعفاء •السخاوي في غير ما موضع من كتبه فسر « وبعد تجدد النظر في هذه السطور وقفت على نسخة من الرياض، غرة رمضان سنة) 1(

عدد الصفحات ٢٨٦

284 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال المصنف، فوجدته نص في الديباجة على أن ليس عليها رقوم الحروف، ولا هي مسندة، فهي التي لم يقع إليّ إسنادها بعدُ، وسأسندها إن شاء الله تعالى، وأنسأ في الأجل •المناوي في حجر التي بخطه. •الكثير جدًّا من الروايات التي في أصل لها رواية مما قال فيه لا أصل له في •الكثير مما طرزه الحافظ الدمياطي على نسخته من رسالة وأرسلها لليونيني، وهذه الرسالة ساقها التاج السبكي في رد الكثير منها في الفتح. •« عن العباس الدوري ينقل منها المحدث السيوطي في الدكتور عامر صبري بأنه وقف على قطعة منها ببغداد وصورها وزود الدكتور نور سيف بها، وقد وقفت على نقولات منها في الفضل الفسوي، وهي من زيادات ابن الأنماطي. --وعلى ذكر السيوطي فمنسوخاته متقنة جدًّا، وقد وقفت له على قطعة من النقاب الأخطاء الواقعة في نُسخة ليدن. ثم وقفت له على قطعة أخرى كتبها من محقق والأستاذ سعد محمد أولع بالكتب المطبوعة والمخطوطة، واشتغل باقتنائها وتحصيلها حتى اجتمعت لديه مكتبة نادرة واسعة، وقد عرضت له حاجة في آخر حياته

عدد الصفحات ٢٨٧

285 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال اضطرته إلى بيع قسم كبير من مكتبته عبد الله الرشيد والكثير من مخطوطات الأستاذ سعد بيعت لجامعة الإمام محمد بن سعود. ومجموع ليدن الذي به نسخة من النقاب الشيرازي •وقفت على منسوخات كثيرة بخط السخاوي، وقد ذكر في ترجمة نفسه جملة مما نسخه فلم يغرب سوى بـ « • « نسخته من في القشيري فقارنت بعض نقوله بطرر القشيري فوجدته تفرد بنقولات كثيرة لم تتضمنها طرر القشيري، ولا نقولات العلاء الحنفي. •« ضخم، وقد وصلتنا عدة أوراق منه في مجموعة أصبهان، واحتفظ لنا الحافظ الصريفيني بمختصره في نُسخة وصلتنا بخطه، وهناك مختصر أخر لـ أجل قدرًا من لعبد الغافر عماده في التراجم على كلام أبي صالح المؤذن. وابن فندق البيهقي يُكثر من النقل في كتابه القاسم الكعبي، و « • عندما طلب السخاوي من المحب ابن الشحنة نسخته من

عدد الصفحات ٢٨٨

286 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال ليحرر بعض التراجم سوَّف في ذلك، ثم أفاد السخاوي بأنه ظفر بنسخة من الضعفاء موقوفة في سعيد السعداء بالقاهرة؛ ففرح بذلك، كما في --وأفاد بأن شيخه الحافظ ابن حجر نسخ مجلدة من فيما كتبه ابن حجر من مصنفات غيره. وما زلت أتتبع هذه النسخة لأضمها لبحث ما كتبه ابن حجر من مصنفات غيره وقد وقفت على الكثير منها. •المحدث الحلبي سبط ابن العجمي يُكثر من نقل فوائد من نُسخة شيخه الياسوفي لـ •السخاوي عنده أصل سقيمة لأن البكري كان كثير التخليط، وكان يقرأ على الشيوخ، فإذا أتى إلى كلمة مشكلة تركها ولم يبينها. فيما نقله الذهبي عن الحافظين العلمي البرزالي وابن عبد الواحد. وهذه النسخة اعتمد عليها ابن حجر في ويذكر ما وقع في النسخة من اختلاف بينها وبين كتب التراجم. --والسخاوي يقول بأنه استوفى في كتابه قلتُ: والنسخة المعنية من الترتيب هي التي وصلتنا، وعليها خط السخاوي، ونص على كونها سقيمة، وعليها أيضًا خط المحدث سبط ابن العجمي، وهي المعتمدة لديه في نقل كلام ابن حبان في •الحافظ ابن السمعاني ذكر نسبة في في ذلك سقم نسخته من •الحافظ الدارقطني أكثر من انتقاد البزار في « • الحافظ ابن حجر من أكثر الناس استفادة من الكتب المطررة، وقد قيدت الكثير من الكتب التي استفاد من طررها، مثل نسخة الإكمال لابن ماكولا الموقوفة على الجامع

عدد الصفحات ٢٨٩

287 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال الطولوني. ولا يخفى أهمية النسخ المطررة، فالخوارزمي قيل له عند موته ماذا تشتهي قال: النظر في حواشي الكتب. وقالوا: حِلية الدفاتر اللحق في حواشيها. •من أكثر الناس احتفاءً بـ على نسخة عجيبة بخط تلميذه جُماهر بن عبد الرحمن الطُّلَيْطلي، قرئت على القضاعي وعليها خطه وخط ابن بشكوال وابن رُشيد السبتي وغيرهم، وسمعها جماهر من القضاعي أثناء رحلته للحج. •يظهر أن الحافظ ابن حجر له عناية خاصة بـ الخطية، وقد وجدته في مواضع كثيرة في وأنها تحريفات قديمة. ووجدته في الإصلاح وهم من فاعله والنسخة المعنية هي مجلدة من المحمودية بالقاهرة، وقد آلت إلى السليمانية. •مجموع السؤالات الحديثية المكتوب بخط البهنسي فريد لا نظير له في الدنيا، فعليه خط الداودي تلميذ السيوطي، وتقييدات طويلة بخط السخاوي، وقيود قراءة للمظفري محمد وغيره. والحمد لله على ما أنعم به.

عدد الصفحات ٢٩٠

288 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال نظرات في طرائق بعض المشتغلين بتحقيق المخطوطات عُمَر مَاجِد السِّنَوِيّ تقدمة: إنّ الاشتغال بفنّ تحقيق النصوص والعناية بالمخطوطات، هو اشتغالٌ بأمرٍ مرهِقٍ غايةً، فهو حقلٌ علميٌّ صعبٌ شاقٌّ، ولذلك لا نجد مَن يَسلك سبيلَه على الوجه الحقّ إلاّ شخص محبّ للتراث، ومخلِص لأمجاد الأجداد. ولكن هذا الفن شأنه شأن غيره، قد سلك فيه بعض الأدعياء والمتسلقين من جهة، وسلكه من جهة أخرى بعض أهل الأطماع وإن كانوا فيه من العارفين، إلا أنَّ غرضَهم صرَفهم عن المنهج القويم في التحقيق، ولا سيما في مُكمِّلاته، حيث يجدون فيها فرصتهم؛ فَالواقع يشهد أنَّ كثيرًا من المحقِّقين والناشرين همّهم التجارة والربح، وبعضهم متعالِم متكثِّر، وبعضهم جاهل بهذا الفن يُسيءُ مِن حيث يُريد أنْ يُحسِن؛ فصار الكثير مما يُنشر في سوق الكتب هو مما يُنفخ دون طائل. وفي هذه المقالة أنبِّهُ إلى بعضِ طرائق المشتغلين بالتحقيق، وبخاصة في مجال (مُكمِّلات التحقيق)، الَّتي تشمل: مقدِّمات دراسة الكتاب ومؤلِّفه، وحواشي النص التكميلية، والفهارس الفنية. وهي حقول خصبة لنفخ الكتب، وهو الأمر الَّذي تُعنى بمُعالجته هذه المقالة. أولًا: مقدمات تحقيق النصوص: إنّ المحقِّق إذا أطال المقدِّمات فإنما يكون ذلك لغرض خدمة النصّ وتقريبه إلى القرّاءِ والباحثين، ويَكثر ذلك في البحوث والرسائل والأطاريح الأكاديمية؛ فيعمل المحقِّق على وضْع دراسة بين يَدي النص، وهذه الدراسة باتت من ضروريات فن

عدد الصفحات ٢٩١

289 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال التحقيق، لأن فيها الكشف عن أهمية الكتاب، وذِكْر نُسَخه المخطوطة، وتوثيق نِسبته إلى مؤلِّفه، وتحقيق عُنوانه، كما أنها تثقّف القارئ بسيرة المؤلِّف وحالِه وطبيعةِ أسلوبِه، وتُبيِّن مَوارده ومَصادره، كما تفيد غالبًا نقدَ الكتاب ودراسَةَ موضوعِه وذِكْر ما سَبقه مِن كتبٍ مُشابِهة ودراساتٍ أُجريتْ حولَه... ونحو ذلك. ومع هذا يجب على المحقِّق أن يَحذر من المَزالق الَّتي تؤدّي إلى مخالفة منهج التحقيق في تقديمه للكتاب؛ فمِن هذه المَزالق ما يأتي: عندما يكون مؤلِّف الأصل من الأعلام المشهورة سيرتهم، يقوم المحقِّق بسرد تفاصيل ترجمته وتاريخ حياته، وحالات عصره اجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا! وهذا من المزالق الممجوجة؛ فالواجب في مثل هذا المثال أن يأتي المحقق بتذكرةٍ بالمؤلف، لا بترجمته وسيرة حياته وحالات عصره، ويجوز له أن يفصّل في ذِكر مؤلفاته إن كان يبغي من ذلك تحقيق القول فيما كان منها محل جدل، وكذلك القول إن كان هناك نزاع في تواريخ مولده أو وفاته أو في ضبط اسمه، إن شاءَ ذلك، وإلاّ اكتفى بما يراه راجحًا مع ذِكر مصادر الترجمة والإشارة إلى مَن فصّل في دراسة حياة المؤلف. يَغلب على الطلبة الباحثين الَّذين اختاروا أن تكون أبحاثهم في تحقيق النصوص ودراستها، أنهم يفصِّلون في دراسة المؤلِّف بذِكر أحوال عصره، وهذا إن لم يكن منضبطًا بالحاجة إليه في خدمة دراسةِ موضوعِ الكتاب، وتحقيق القول في بعض مسائله؛ فإنه سيكون مزلقًا من مزالق التحقيق، حتى وإن كان المؤلِّف من غير المشهورين، لأن غرض الدراسة التعريف بالمؤلِّف كمدخلٍ إلى كتابه، وليس الغرض منها المؤلِّف نفسه؛ فدراسة تفاصيل حياةِ علَمٍ من الأعلام، حقها أن تكون دراسة مستقلة لا علاقة لها بتحقيق النصوص، أو ربما يجعلها بعضهم عملاً أدبيًّا يندرج ضمن فن السيرة الغَيرية. يقوم بعض المحققين في مقدماتهم بعرض الكتاب المحقَّق، عرضًا يخلو من التحليل والنقد والإيضاح والمقارنة، فيكون عمله أشبه بفهرسِ موضوعاتٍ منثورٍ، أو ملخَّصٍ يَسرد موضوعاتِ الكِتاب ورؤوسَ مسائله، فيكون عمله نوعًا من التكرار والاجترار لا حاجة إليه؛ فإذا لم يكن المحقق قادرًا على العرض والنقد، فلا يتعنَّ،

عدد الصفحات ٢٩٢

290 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال ولْيكتفِ بما هو عليه قادر. يُكثِر بعض المحققين من ذِكر أسانيدهم وطرُقهم إلى الكتاب ومؤلِّفه، ولو اكتفوا بإسنادٍ واحدٍ لكان مقبولاً، وربما لو أشاروا إلى أسانيدهم بذِكْر مَن يروُون عنه دون سردٍ لها لَكان أفضَل وأمثَل. يُضمِّن بعض المحققين في مقدماتهم رسالةً أو فصلاً كتبها/كتبه مؤلِّفٌ آخَر في الردّ على الكتاب الَّذي هو بصدد تحقيقه، أو يقوم المحقق نفسُه بالردّ على المؤلِّف ومناقشته في مبحثٍ طويل؛ وهذا الصنيع ليس هذا موضعه، فالأحرى به أن يكون في كتابٍ مستقلٍّ أو رسالةٍ مفردة، ويُشار إليها في المقدمة عند الكلام عن المآخذ على الكِتاب. يشابه المزلق السابق ما يقوم به البعض من إلحاق دراسةٍ في موضوعٍ معيَّن من مواضيع الكتاب أو ما يتَّصل به، قد يصل حجم هذه الدراسة إلى نحو حجم النصّ المحقَّق أو يزيد، ومِثل هذا الصنيع ينبغي أن يكون في كتابٍ مستقلّ، أو أن يُجعَل عنوان الكتاب على نحو: (دراسة في مسألة كذا) ثُم يُكتب تحته: (يتضمن تحقيق رسالة العالم الفلاني)؛ فهذا أصدق في الإخبار، وبذلك يكون مقتني الكتاب على بيِّنة مِن أمْره. ثانيًاا: حواشي تحقيق النصوص: أما التعليق على النَّص المحقَّق، ووضْع الحواشي عليه؛ فهو من أهم أعمال مكملات التحقيق، الَّتي تخدم النصَّ والقارئ، وترفَع من شأن قيمة الكتاب، بحيث لو بُعث مؤلِّفُه لسُرَّ بعمل المحقِّق وشكرَه أجزل الشكر. ولكن على الرغم من أهمية هذا العمل إلا أنّه تعرَّضَ للعبث، ولا سيما عند أغلب طلبة الدراسات العليا، الَّذين صار التحقيق على أيديهم عملاً ميكانيكيًا، ليس فيه ذوق وفن، ويفتقر إلى ذكاء المحقق الَّذي يكتفي بما تمسّ إليه الحاجة. وفي النقاط التالية ذِكْر بعض التنبيهات الَّتي تُعِين المحقِّق على اجتناب نفخ الحواشي، وإطالة التعليقات: تراجم الأعلام، تكون مقتضبة جدًّا، مع توثيقها من مصدَر أو اثنين حسب ما

عدد الصفحات ٢٩٣

291 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال تقتضيه الترجمة؛ فتشمل التعريف باسمه، وصفته أو تخصصه، وسنة وفاته. وأن تقتصر على تراجم غير المشهورين فحسب، وهو أمر نسبيّ، يُقدَّر بحسب الفنّ الَّذي يندرج تحته الكتاب المحقَّق. التعريف بالأماكن والبلدان، يُقال فيها ما قيل في النقطة السابقة، اقتضابًا وتوثيقًا شرح الغريب، وتعريف المصطلحات، يقال فيهما ما قيل في النقطة الأولى، من حيث الاقتضاب، والاكتفاء في التوثيق بمصدر أو اثنين إن احتيج إلى ذلك. يكون تخريج الآيات القرآنية في المتن بين معكوفين مصغَّرَين؛ فبهذا يوفر المحقق مساحة في الصفحة، ويخفف من الحواشي، ولا يشوّش نظَر القارئ. تخريج الأحاديث النبوية يُكتفى فيه بأهم المصادر الَّتي أسندتْها، ويُشار إلى الحُكم على الحديث صحةً أو ضعفًا. أما إن كان في الصحيحين أو أحدهما؛ فيُكتفى بذلك دون ذِكر المصادر الأخرى، ولا حاجة للكلام عن حُكم الحديث إلاَّ إذا كان من الأحاديث القلائل الَّتي تكلَّم عليها نُقَّاد الحديث. تخريج الأبيات الشعرية والأقوال ونحوها يكون باقتضاب، مع العناية بذكر فروق الألفاظ إن تطلَّب الأمر وكانَ له أثَر في المعنى، كما يُعتنى أيضًا ببيان صحة نِسبتها إلى أصحابها. فروقات النُّسَخ، لا يُثبَت منها إلاّ ما له اتصال بضبط النَّص، وما يؤدِّيه من معنى، سيما ما كان مظنة التصحيف، أو السقط، أو التقديم والتأخير. أما ما كان من باب اختلاف الرسم الإملائي أو الإعجام والإهمال، أو اختلاف صيغة أدعية الترحّم والترضّي والصلاة والتسليم والتنزيه، أو اختلاف صيغة العبارة من المخاطَب إلى الغائب، مما لا أثر له في المعنى ويَكثر وروده؛ فهذا يُنبَّه إليه بتنبيهٍ عام في المقدمة، بما يُغني عن إثقال النص بكثرة الحواشي الَّتي لا طائل منها. عدم استعراض المسائل والوجوه المخالِفة لما يَذكره المؤلِّف، إلاّ أنّ هناك مَواطن مُهمة يَحسن بالمحقِّق الإشارة إلى مَراجِعها، فيُحيل القارئَ إليها للتزوُّد منها. ومثل ذلك

عدد الصفحات ٢٩٤

292 العددان: الثالث والعشرون والرابع والعشرون - (رمضان وشوال يقال فيما يَرى المحقِّق أنّ المؤلِّف جانَبَ الصوابَ فيه عِلميًا، فلا يَجعل من الحواشي ساحةَ ردود ونقد، ولكن الطريقة المثلى أن يشير إلى ذلك في المقدمة عند الكلام عن المآخذ الَّتي أُخذت على المصنِّف، إشارةً لا تفصيلاً، أو إن شاءَ أشارَ إلى ذلك في الحاشية بالإحالة إلى المَراجِع الَّتي فيها بيان الصواب في تلك المسائل. اجتناب نقد الطبعات السابقة في حواشي التحقيق، وإنما يُفرَد لها فصلٌ في المقدمة فيه بيان نماذج مختصرة وواضحة، للدلالة على قصورها وغلطها، وذلك من أجل بيان سبب إعادة التحقيق والنشر. ثالثًاا: فهارس تحقيق النصوص: وأما ما يتعلَّق بتضخيم الفهارس؛ فالحقيقة أن للفهارس الفنية أهمية لا يمكن الاستخفاف بها، وهي إحدى أهم مكملات التحقيق، ولأهميتها نجد بعض العلماء والباحثين يعملون على فهرسة الكتب غير المفهرسة، وإخراج هذه الفهرسة في طبعات مستقلة ليتمكَّن القرَّاء من اقتنائها وإلحاقها بالكتاب الأصل، لتسهيل الإفادة منه، وهذه الفهارس ليست لخدمة فئة من القرَّاء دون فئة، فلذلك كانت تتسم بالشمول والتنوُّع، وكلُّ نوعٍ منها يخدم غرضًا لدى شريحة من القرَّاء والدارسين. وقد يكون موضوع الكتاب أو محتواه ذا طبيعة تجعل الفهارس كثيرة أو طويلة. ومع ذلك، فإن على المحقق أن يكون واعيًا حكيمًا يُحسن التصرُّف، فلا يُثبِت من الفهارس إلى ما يُحتاج إليه، ويَخدم القرَّاء والباحثين. خاتمة: ومما يُنبَّه إليه في ختام هذه المقالة: أن يحرص المحقق والناشر على استخدام الخطوط المناسبة لطباعة الكتب، وبالحجم الَّذي لا يؤدي إلى نفخ الكتب، سواء خط الحاشية أو المتن، أو حجم الهوامش الفوقية والسفلية والجانبية؛ فيلتزم الناشر والمحقق بالمعايير المتعارف عليها في مثل ذلك. كانت هذه أبرز النظرات والتنبيهات الَّتي حضرتْني حول مزالق مكمّلات التحقيق،

عدد الصفحات ٢٩٥