المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طرق التفسير ب

عبد العزيز بن داخل المطيري

صفحة ٤ من ٢٤

طرق التفس 53 «- وقال أيضاً رواه نزلت، وعلى من نزلت، إن ربي وهب لي قلبا عقولا، ولسانا طلقا من طريق أبي بكر بن عياش »الحلية« وأبو نعيم»الطبقات«ابن سعد عن نصير بن أبي الأشعث عن سليمان بن ميسة الأحمسي عن أبيه عنه، نصير وسليمان ثقتان. «- وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين أنزلت، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله، رواه البخاري في صحيحه من طريق أبي الضحى تبلغه الإبل لركبت إليه عن مسوق عنه. «- وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن الله صلى الله عليه وسلم، ولا أفقه في رأي إن احتيج إلى رأيه، ولا أعلم بآية رواه ابن سعد.فيما نزلت، ولا فريضة من عائشة ومن أوجه تفضيلهم فصاحة لسانم العربي، ونزول القرآن بلغتهم، • وفي ديارهم، وسلامتهم من اللحن والضعف الذي حدث بعد زمانم؛ فما يتعلمه المتعلمون في علوم اللغة العربية قد حصلوا أكثره بسليقتهم من غير تكلّف، وفرقٌ كبيرٌ بين من يفهم عامّة الخطاب لسلامة لسانه وحسن معرفته بمعاني المفردات وفنون الأساليب وبين من يحتاج إلى التفتيش في المعاجم ودراسة كتب كثيرة ليدرك بعض تلك المعاني والأساليب. ومن أوجه تفضيل الصحابة وتقدّمهم في علم التفسير سلامتهم من • الأهواء والفتن والفرق التي حدثت بعد زمانم، وما قذفت به كلّ فرقة

عدد الصفحات ٥٤

طرق التفس 54 من الشبهات والتضليلات من حديث زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن عبد »صحيح مسلم«و رب الكعبة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه «وسلم أنه قال ما يعلمه لهم، وينذرهم شرَّ ما يعلمه لهم، وإن أمَّتكم هذه جُجعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، وأمور تنكرونا، وتجيء فتنة فيرقق بعضها الحديث. بعضا والمقصود أن كلّ ما تقدّم يبينّ لنا أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أقرب طبقات الأمّة إلى فهم مراد الله تعالى بكتابه، وأقرب إلى فهم مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعرفة بيانه للقرآن، وهم أئمة هذا العلم، ومنار طريقه. وقد سبق الحديث عن طرق الصحابة رضي الله عنهم في تعلّم التفسير وتعليمه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بما أغنى عن إعادته. تفا رضي الله عنهم - يتفاضلون في العلم بالتفسير؛ فلعلماء – والصحابة الصحابة وقرّائهم وكبرائهم مزيد عناية بالعلم بالقرآن كالخلفاء الأربعة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وابن مسعود وأبي الدرداء وسلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان وزيد بن ثابت وعائشة وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن عباس وأبي موسى الأشعري، وجابر بن عبد الله، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك.

عدد الصفحات ٥٥

طرق التفس 55 «قال مسوق بن الأجدع عليه وسلم فوجدتهم كالإخاذ، فالإخاذ يروي الرجل، والإخاذ يروي الرجلين، والإخاذ يروي العشرة، والإخاذ يروي المائة، والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذ رواه ابن سعد في الطبقات، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى، وابن عساكر في تاريخه. .(الإخاذ بغير هاء وهو مجتمع الماء، شبيه بالغدير)- قال أبو عبيدة: تعظيم ال وكان الصحابة رضي الله عنهم على قدر كبير من التورع عن القول في القرآن بغير علم، وقد أدّبهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أدباً حسناً، وقد ورد في ذلك أحاديث: فلزموا تأديبه وهديه، حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: هجَّرت منها: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية. قال: فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعرف في وجهه رواه «الغضب، فقال أحمد ومسلم والنسائي في الكبرى من طريق أبي عمران الجوني، عن عبدالله بن رباح الأنصاري، عن عبد الله بن عمرو. وأخرجه الإمام أحمد أيضاً من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أَنّ نَفَراً كانوا جلوساً بباب

عدد الصفحات ٥٦

طرق التفس 56 النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقال، بعضهم ألم يَقُجلِ اللهُج كذا وكذا؟ وقال بعضهم: ألم يَقُجل الله كذا وكذا؟ فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فخرج كأنما فُجقِيءَ في وجهه «حَبُّ الرُّمَّان، فقال بعضَه ببعضٍ! إنما ضلَّت الأُجمم قبلَكم في مثلَ هذا، إنكم لستم ممّا ها هنا . في شيء، انظروا الذي أُجمِرتم به فاعملوا به، والذي نُجيتُجمْ عنه فانْتَهوا ورواه معمر بن راشد ومن طريقه الإمام أحمد في مسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم قوما «يتدارءون القرآن، فقال بعضه ببعض، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا، فلا تكذبوا بعضه .ببعض، فما علمتم منه فقولوا، وما جهلتم، فكلوه إلى عالمه حديث عبد الله بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، - ومنها ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﴿قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ قالت: قال ﴾ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ «رسول الله صلى الله عليه وسلم متفق عليه.فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ورواه ابن ماجه من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة، وفيه: أن النبي «صلى الله عليه وسلم قال .الذين عناهم الله، فاحذروهم

عدد الصفحات ٥٧

طرق التفس 57 .وقد سمعقال الترمذي: ( ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق عن أبي عمران - ومنها: الجوني، عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه «وسلم أنه قال .فقوموا عنه وهذا التعليم والتأديب من النبي صلى الله عليه وسلم أخذه الصحابة رضي الله عنهم أحسن الأخذ؛ وانتهجوه أحسن الانتهاج، وظهرت آثاره على هديهم ووصاياهم. قال عبد الله بن أبي مليكة: سئل أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - «عن آية من كتاب الله - عز وجل -، قال تظلني، أو أين أذهب، وكيف أصنع إذا أنا قلت في آية من كتاب الله بغير ). رواه سعيد بن منصور. ما أراد الله بها؟ وابن أبي مليكة لم يدرك أبا بكر، لكن رويت هذه المقالة عن أبي بكر من طرق يشدّ بعضها بعضاً. «قال الشعبي: كان أبو بكرٍ يقول رواه ابن أبي شيبة. إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم «وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: قال أبو بكر الصديق رواه مالك في تقلني، وأي سماء تظلني، إذا قلت على الله ما لا أعلم .»الموطأ« فهذه المقولة مروية عن أبي بكر من أكثر من وجه

عدد الصفحات ٥٨

طرق التفس 58 من طريق شعيب عن الزهري قال»مسند الشامي«وروى الطبرا ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﴿حدثني أنس بن مالك، قال: قرأ عمر بن الخطاب: « فقال﴾ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ .قد علمنا به فما الأبّر؟ «ثم قال .أشكل عليكم فَكِلُوه إلى عالمه . (نينا عن التكلف) مختصراً بلفظ: »صحيح البخاري«وأصله وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه شديداً في التأديب على القول في وقصّرته مع التفسير بغير علم، وعلى السؤال عنه سؤال تنطّع وتكلّف، صبيغ بن عسل التميمي معروفة مشتهرة، مروية من طرق متعددة: من طريق يزيد بن »فضائل الصحابة « ما أخرجه الإمام أحمد منها خصيفة، عن السائب بن يزيد أنه قال: أُجتي إلى عمر بن الخطاب، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنا لقينا رجلا يسأل عن تأويل القرآن. ، قال: فبينا عمر ذات يوم جالس يغدي الناس «فقال إذ جاءه وعليه ثياب وعمامة، فغداه، ثم إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين، ؟﴾ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ﴿ فمال إليه وحس عن ذراعيه، فلم يزل يلده «قال عمر «حتى سقطت عمامته، ثم قال ثم ليقل: إن صبيغاً ابتغى العلم فأخطأ، فلم يزل وضيعا في قومه حتى .هلك، وكان سيد قومه

عدد الصفحات ٥٩

طرق التفس 59 ما أخرجه الدارمي من طريق يزيد بن حازم، عن سليمان بن ومنها يسار أن رجلا يقال له صبيغ قدم المدينة؛ فجعل يسأل عن متشابه القرآن، «فأرسل إليه عمر رضي الله عنه وقد أعدَّ له عراجين النخل، فقال . أنت؟ قال: أنا عبد الله صبيغ. «فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين، فضربه وقال ؛ فجعل له ضربا حتى دمي رأسه.عمر فقال: يا أمير المؤمنين، حسبك، قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي. ما أخرجه ابن بطة العكبري من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه ومنها عن أبي عثمان النهدي (أن رجلا كان من بني يربوع، يقال له: صبيغ، سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن الذاريات والنازعات والمرسلات، أو فوضع عن رأسه فإذا له «عن إحداهن، فقال له عمر قال: ثم كتب «وفيرة، فقال إلى أهل البصرة أن لا تجالسوه، أو قال: كتب إلينا أن لا تجالسوه، قال: فلو جلس إلينا ونحن مائة لتفرقنا عنه). وبنو يربوع من تميم. (لأنه لو وجده محلوقاً قال ابن تيمية في قول عمر له في شأن التحليق: استدلَّ بذلك على أنه من الخوارج المارقين، وكان يقتله لأمر النبي صلى الله .عليه وسلم بقتالهم) ورويت هذه القصة من طرق أخرى فيها زوائد وفوائد؛ منها ما روي أن أهل البصرة هجروه سنة حتى اشتدّ ذلك عليه، وظهرت منه التوبة مما

عدد الصفحات ٦٠

طرق التفس 60 كان يتكلّفه من المسائل؛ فكتب أبو موسى الأشعري إلى عمر أن الرجل قد حسنت توبته؛ فأذن بمجالسته. وقد انتفع صُجبيغ بهذا التأديب؛ وعصمه الله به من فتنة الخوارج التي حدثت في عهد عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه. قال معمر بن راشد: خرجت الحرورية، فقيل لصُجبيغ: إنه قد خرج قوم يقولون كذا وكذا، قال: هيهات قد نفعني الله بموعظة الرجل الصالح. وروى الإمام أحمد وأبو يعلى وابن خزيمة والطحاوي من طريق إبراهيم النخعي عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر وهو بعرفات فقال: جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة، وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه؛ فغضب عمر وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل. فقال قال: عبد الله بن مسعود؛ فما زال يطفأ ويسى عنه الغضب، حتى عاد إلى حاله التي كان عليها. ثم قال وسأحدثك عن ذلك، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة، وأنا معه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في المسجد؛ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع «قراءته، فلما كدنا أن نعرفه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد

عدد الصفحات ٦١

طرق التفس 61 قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .«يقول له قال عمر: قلت: والله لأغدون إليه فلأبشرنه. قال: فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله ما سابقته إلى خير قط إلا سبقني إليه. وكانت هذه الشدة من عمر حمايةً لجناب القرآن، وصيانةً له من زلل العلماء وعبث المتعالمين والمتكلفين في قراءته وتأويله، وردعاً لأهل الأهواء الذين يتبعون متشابهه، ويضربون بعضه ببعض؛ ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. «قال ابن عباس: خطبنا عمر بن الخطاب فقال عليكم تغير الزمان، وزيغة عالم، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون . رواه أبو الجهم الباهلي في جزئه، ومن طريقه يضلون الناس بغير علم لابن كثير.»مسند الفاروق«أبو القاسم البغوي ك فنفع الله بحزم عمر وقوّته فحُجمِيَ جنابُج القرآن، وعُجظّم القول فيه، والسؤال عنه، وارتدع المنافقون والذين في قلوبهم مرض، وأما الذين يسألون استرشادا ليتفقهوا في كتاب الله، ويعلموا ما فيه من البينات والهدى فكان ليّنا لهم، وكان يبعث المعلمين إلى الأمصار ليعلّموا الناس القرآن، ويفقهوهم في الدين. وكان شباب الصحابة مع هذا يتهيّبون عمر لما جعل الله له من الهيبة، ولشدته في شأن القرآن والاحتياط له، ففي الصحيحين عن عبيد بن حنين عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: مكثت سنة أريد أن أسأل

عدد الصفحات ٦٢

طرق التفس 62 عمر بن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجا فخرجت معه، فلما رجعنا وكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه، فقلت: يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة. قال: فقلت: والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما «أستطيع هيبة لك، قال .فإن كان لي علم خبرتك به وقد نشأ جيل الصحابة على هذا التعظيم لكتاب الله تعالى، والتحرّز من القول فيه بغير علم، وأن لا يسألوا عن مسائل العلم إلا أهلَ العلم المعروفين به، وأن لا يتكلفوا ما لا علم لهم به، ولا يتنازعوا في القرآن، ولا يضربوا بعضه ببعض. ثم بلّغ الصحابة هذه الوصايا للتابعين لهم بإحسان؛ فأخذوها بإحسان. «- قال زياد بن حُجدَير الأسدي: قال لي عمر قال: قلت: لا. «قال .»حلية الأولياء«رواه الدارمي وأبو نعيم الأصبها « قال عمر»الإبانة«وفي رواية عند ابن بطة العكبري أخاف عليكم ثلاثة: جدال المنافق بالقرآن لا يخطئ واوا ولا ألفا يجادل .الناس أنه أجدل منهم ليضلهم عن الهدى، وزلة عالم، وأئمة المضل

عدد الصفحات ٦٣

طرق التفس 63 «- وقال إياس بن عامر: أخذ علي بن أبي طالب بيدي، ثم قال بقيت سَيَقرأ القرآن ثلاثةُ أصناف: فصنف لله، وصنف للجدال، وصنف . رواه الدارمي. للدنيا، ومن طلب به أدرك «- وروى عبد الله بن سَلِمة عن معاذ بن جبل أنه قال ثلاث: دنيا تقطع رقابكم، وزلة عالم، وجدال منافق بالقرآن؟ «فسكتوا؛ فقال معاذ بن جبل في قلبه فقد هُدي، ومن لا فليس بنافعته دنياه، وأما زلة عالم؛ فإن اهتدى فلا تقلّردوه دينكم، وإن فتن فلا تقطعوا منه أناتكم، فإن المؤمن يفتن ثم يفتن ثم يتوب، وأما جدال منافق بالقرآن، فإن للقرآن منارا كمنار الطريق لا يكاد . يخفى على أحد، فما عرفتم فتمسّركوا به، وما أشكل عليكم فكلوه إلى عالمه ، »الأوسط«، والطبرا »الزهد«، وأبو داوود »الزهد«رواه وكيع كلهم من »جامع بيان العلم وفضله«، وابن عبد ال»الحلية«أبو نعيم طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة به، وألفاظهم متقاربة. - وقال عبد الرحمن بن أبزى لأبيّ بن كعب لما وقع الناس في أمر عثمان رضي الله عنه: أبا المنذر، ما المخرج من هذا الأمر؟ «قال من طريق أسلم المنقري »المستدرك« رواه الحاكمعليكم فكِلُوه إلى عالمه عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه، وصححه الذهبي. «- وقال عبد الله بن مسعود لمّا بلغه قول رجل في مسألة في التفس علم علماً فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من فقه الرجل، أن . والخبر في صحيح مسلم. يقول لما لا يعلم: الله أعلم

عدد الصفحات ٦٤

طرق التفس 64 «- وقال أبو موسى الأشعري في خطبة له رواه وإياه أن يقول ما لا علم له به؛ فيمرق من الدين ويكون من المتكلف الدارمي. «- وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما لأصحابه . رواه أبو عبيد القاسم بن سلام.بعضه ببعض، فإن ذلك يوقع الشك في قلوبكم - وقال عبد الله ابن أبي مليكة: دخلت أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان بن عفان على عبد الله بن عباس؛ فقال له ابن فيروز: يا ابن عباس، ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﴿قول الله: الآية.﴾ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ . «فقال ابن عباس قال: أنا عبد الله بن فيروز مولى عثمان بن عفان. ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﴿«فقال ابن عباس .»﴾ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ فقال له ابن فيروز: أسألك يا ابن عباس. «فقال ابن عباس قال ابن أبي مليكة: فضرب الدهر حتى دخلتُج على سعيد فيها ما لا أعلم بن المسيب فسُجئل عنها فلم يدر ما يقول فيها. قال: فقلت له: ألا أخبرك ما حضرتُج من ابن عباس؟ فأخبرته؛ فقال «ابن المسيب للسائل . رواه عبد الرزاق.مني

عدد الصفحات ٦٥

طرق التفس 65 طرق التف كان الصحابة رضي الله عنهم يفسّون القرآن بالقرآن، ويفسون القرآن بالسنة، ويفسّون القرآن بما يعرفون من وقائع التنزيل، ويفسّون القرآن بلغة العرب، وكانوا يتهدون رأيهم في فهم النص، وفيما لا نصّ فيه على التفسير. واجتهاد الصحابة أسلم وأقرب إلى الصواب من اجتهاد من بعدهم. وكان يقع منهم اتفاق كثير على مسائل في التفسير، ويقع بينهم من الخلاف في الاجتهاد في التفسير كما يقع مثله في الأحكام. فله أمثلة كثيرة تدلّ على عنايتهم به، . فأمّرا تفسيرهم القرآن بالقرآن 1 ومن تلك الأمثلة: ما رواه الزهري قال: (أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف أن عثمان بن عفان رضي الله عنه صلى الصلاة، ثم جلس على المنبر فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال بشرّ، ولدت لستة أشهر، فما ترون فيها؟ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﴿ «فقال ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﴿ ، وقال:﴾ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ، ، فإذا تمت رضاعته فإنما الحمل ستة أشهر﴾ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ »تاريخ المدينة«فتركها عثمان رضي الله عنه فلم يرجمها). رواه ابن شبّة واللفظ له، وعبد الرزاق وابن جرير في تفسيريهما. - وقد روي نحو هذه الحكاية عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بلاغاً، وأسندها ابن جرير وابن أبي حاتم »الموطأ«رواها الإمام مالك

عدد الصفحات ٦٦

طرق التفس 66 من طرق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن»تاريخ المدينة«وابن شبة بعجة الجهني بألفاظ مختلفة. فهو على نوعين:. وأما تفسيرهم القرآن بالسنة2 تفسير نصّ صريح إما مما سألوا عنه النبي صلى الله عليه النوع الأول: وسلم فأجابهم، وإما من معرفتهم بسبب نزول الآية، وإما أن يكون الحديث صريحاً في بيان معنى الآية. ولهذا النوع أمثلة كثيرة: ما رواه مسلم عن مسوق بن الأجدع قال: كنت متكئا عند - منها عائشة، فقالت: يا أبا عائشة: ثلاث من تكلم بواحدةٍ منهنَّ فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية. قال: وكنت متكئا فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني، ولا ﮍ ﮎ ﴿، ﴾ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ﴿تعجليني، ألم يقل الله عز وجل: ؟﴾ﮏ ﮐ ﮑ فقالت: أنا أوَّل هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، «فقال .رأيته منهبطا من السماء سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض ما رواه أبو داوود الطيالسي عن أميّة بنت عبد الله قالت: سألت - ومنها ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﴿عائشة عن قول الله عز وجل: ﴾ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﴿، وسألتها عن قول الله عز وجل: ﴾ﮆ ﮇ ﮈ

عدد الصفحات ٦٧

طرق التفس 67 فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سألت عنه رسول «الله صلى الله عليه وسلم، فقال من الحمى والحزن والنكبة حتى البضاعة يضعها في كُجمِّه فيفقدها، فيفزع لها فيجدها في ضِبْنِه، حتى إنَّ العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر .من الك ما رواه الدارمي عن مسوق، قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين، - ومنها ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﴿أرأيت قول الله تعالى: أين الناس يومئذ؟ قالت: سألت رسول الله صلى الله ﴾ﮪ ﮫ ﮬ .«عليه وسلم عن ذلك فقال وابن حبان عن صالح بن أبي »الأوسط« ما رواه الطبرا- ومنها طريف قال: قلت لأبي سعيد الخدري: أسمعت رسول الله صلى الله عليه ، ﴾ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ﴿وسلم يقول في هذه الآية «فقال: نعم سمعته يقول قال: لما أدخلهم الله النار مع المشركين، قال المشركون: أليس كنتم تزعمون في الدنيا أنكم أولياء فما لكم معنا في النار فإذا سمع الله ذلك منهم أذن في الشفاعة فيتشفع لهم الملائكة والنبيون حتى يخرجوا بإذن الله فلما أخرجوا قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم فتدركنا الشفاعة فنخرج من النار، فذلك قول الله .﴾ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ﴿ جل وعلا: قال: فيُجسَمَّون في الجنة الجهنَّميين من أجل سوادٍ في وجوههم فيقولون: ربنا أذهب عنا هذا الاسم، قال: فيأمرهم فيغتسلون في نر الجنة فيذهب .ذلك منهم

عدد الصفحات ٦٨

طرق التفس 68 أحاديث يستدلّ بها على التفسير من غير نصّ عليه والنوع الآخر: ومثال هذا النوع ما رواه البخاري في صحيحه من طريق عبد الله بن طاووس بن كيسان عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما رأيت «شيئا أشبه باللمم مما قال أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله .ويكذبه ومثاله أيضاً ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص من طرق يشدّ حتى قال: «بعضها بعضاً أنه قال حتى « حتى قال« حتى قال« حتى قال« .«قال ﮐ ﮑ ﴿فقال له رجل: سبحان الله أولم يقل الله عز وجل: ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ؟ ﴾ﮝ فقال عبد الله: إنما أحدثك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ﮂ ﮃ ﮄ ﴿فهذا الحديث مما يستدلّ به على تفسير قول الله تعالى: . ﴾ﮅ «ويشهد له حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رواه أحمد وابن ماجه. الله تعالى يقبل توبة عبده ما لم يغرغر

عدد الصفحات ٦٩