!! !!مبم 11
عدد الصفحات ١أثارأيبمامأ@إئق@يمأ@رنةومالحقهأمنا@ل 25( اللهفانإغاثة صععصصعصع صر صؤعات ا همغ الشيطانمصايدفي تليف الإمامأبيعبداللهكأبنأيئبمى%لوبإققيوالمجوزيه حققه("خرجاخاديه ممئرصزصعررصععيئصعصعطقىصعصعسصعصعذإيصعصعض وفقألممفبئألمغرر@!لتسيخ ا لعلائة /ك@6.@صبمأ،أشوتتن (رحمهال@هتعالى) تضولئن مؤسسةشئانبنعبدالمحريزالراجبمانحيزليما المجلاالأول نجابئازوي!ئلأبم! لبثر-ألزرفي
عدد الصفحات ٢تجر%لمحهالرالرفجمص ربيسرواعن(1) الحمدللهالذيظهرلأوليائهبنعوتجلاله،وأنارقلوبهمبمشاهد صفاتكماله،وتعرفإليهمبماأسداهإليهممنإنعامهوإفضاله،فعلمواأنه الواحدالاحدالفردالصمد،الذيلاشريكلهفيذاتهولافيصفاتهولافي أفعاله،بلهوكماوصفبهنفسهوفوقمايصفهبهأحدمنخلقهفيإكثاره وإقلاله،لايحصيأحدثناءعليه،بلهوكماأثنىعلىنفسهعلىلسانمن أكرمهمبارساله؛الاولالذيليسقبلهشيء،والاخرالذيليسبعدهشئ، والظاهرالذيليسفوقهشيء،والباطنالذيليسدونهشيء،ولايحجب المخلوقعنهتسترهبسرباله،الحيالقيوم،الواحدالاحد،الفردالصمد، المنفردبالبقاء،وكلمخلوقمنتهلىزواله،السميعالذييسمعضجيح الاصواتباختلافاللغاتعلىتفننالحاجات،فلايشغلهسمععنسمع، ولاتغلطهالمسائل،ولايتبرممنإلحاحالملحينفيسؤاله،البصيرالذي يرىدبيبالنملةالسوداءعلىالصخرةالصماءفيالليلةالظلماءحيث كانتمنسهلهأوجباله،وألطفمنذلكرويتهلتقلبقلبعبده، ومشاهدتهلاختلافأحواله؛فانأقبلإليهتلقاه،وانماإقبالالعبدعليهمن إقباله،وإنأعرضعنهلميكلهإلىعدوهولميدعهفيإهماله،بليكون (1)كذافيالاصلوظ.وفيم:"وماتوفيقيإلابالته،عليهتوكلت".وفيش:"وبه نستعين،ربنااتنامنلدنكرحمة،وهيئلنامنامرنارشدا.وصلىاللهعلىنبينا محمدوآله". 2(فيبقيةالنسخ:"بمشاهدة".
عدد الصفحات ٣أرحمبهمنالوالدةبولدهاالرفيقةبهفيحملهورضاعهوفصاله<1)،فان تابفهوأفرحبتوبتهمنالفاقدلراحلتهالتيعليهاطعامهوشرابهفيالارض الدويةالمهلكةإذاوجدها،وقدتهيالموتهوانقطاعأوصاله2<وانأصر علىالاعراض،ولميتعرضلاسبابالرحمة،بلأصرعلىالعصيانفي إدبارهواقباله،وصالحعدوهوقاطحسيده،فقداستحقالهلاك،ولايهلك علىاللهتعالىإلاالشقيالهالكلعظمرحمتهوسعةإفضاله. وأشهدأنلاإلهإلاالنهوحدهلاشريكله،إلهاوحدااحدافرداصمدا، جلعنالاشباهوالامثال،وتقدلسعنالاضدادوالاندادوالشركاءوالاشكال، لامانعلماأعطىولامعطيلمامنع،ولارادلحكمهولامعقبلامره،<وإأ أراد ا للهبقولمحىسوصافلامرذله-ومالهممندونهينوال)[ ا لرعد:11]. وأشهدأنمحمداعبدهورسولهالقائملهبحقه،وميتهعلىوحيه وخيرتهمنخلقه،أرسلهرحمةللعالمين،واماماللمتقين،وحسرةعلى الكافرين،وحجةعلىالعبادأجمعين،بعثهعلىحينفترةمنالرسل، فهدى4(بهإلىأقومالطرق5<ووضحالسبل6(وافترضعلىالعباد (1)يشيرإلىالحديثالذيأخرجهالبخاري9995(ومسلم(4)275عنعمربن الخطاب.وفيه:"للهأرحمبعبادهمنهذهبولدها". 2(يشيرإلىالحديثالذيأخرجهالبخاري8(0)63ومسلم(4)274عنابنمسعود. 3(ش:"العالمين". (4)لش:"فهداهم". 5()دش:"الطريق". 6(دش،ظ:"السبيل".
عدد الصفحات ٤طاعتهومحبته،وتعظيمهوتوقيرهوالقيامبحقوقه،وسدإلىجنتهجميع الطرق؛فلميفتحلأحدإلامنطريقه،فشرحلهصدره،ووضععنهوزره، ورفعلهذكره،وجعلالذلةوالصغارعلىمنخالفامره(1)،واقسمبحياته فيكتابهالمبين2(وقرناسمهباسمه؛فلايذكرإلاذكرمعه،كمافيالتشهد والخطبوالتأذين. فلميزلجم!قائمابامراللهتعالى،لايردهعنهراد،مشمرافيمرضاةالله تعالى،لايصدهعنذلكصاد،إلىاناشرقتالدنيابرسالتهضياءوابتهاجا، ودخلالناسفيديناللهأفواجاأفواجا،وسارتدعوتهمسيرالشمسفي الاقطار،وبلغدينهالقيممابلغالليلوالنهار،ثماستاثراللهتعالىبهلينجزله ماوعدهبهفيكتابهالمبين،بعدانبلغالرسالة،وأدىالامانة،ونصحالامة، وجاهدفياللهحقالجهاد،وقامالدين،وتركامتهعلىالبيضاءالواضحة البينةللسالكين،وقال:<هذه-سبيلىآعوا،لياللهعلىجميرةأناومناتبعنى وسخنادلهوماانامنالمشردن)[:801]. امابعد،فإناللهسبحانهوتباركوتعالىلميخلقخلقهسدىمهملا بلجعلهممورداللتكليف،ومحلاللأمروالنهي،2[أولزمهمفهمما ارشدهمإليهمجملاومفصلا،وقسمهمإلىشقيوسعيد،وجعللكل واحدمنالفريقينمنزلا،وعطاهمموادالعلموالعمل:منالقلب،ولسمع، (1)كمافيالحديثالذياخرجهاحمد(205،29وابوداود(3104)عنابن عمر. (2فيقولهتعالى:<لعتركإخهملنىععكر!هميعمهون)[لحجر]72 )3(فيبعضالنسخ:"هملا".
عدد الصفحات ٥والبصر،والجوارج،نعمةمنهوتفصلا؛فمناستعملذلكفيطاعته، وسلكبهطريقمعرفتهعلىماأرشدإليهولميبغعنهعدولا،فقدقامبشكر ماأوتيهمنذلك،وسلكبهإلىمرضاةاللهسبيلا،ومناستعملهفيإرادته وشهواتهولميرعحقخالقهفيه،تحسر(1)إذاسئلعنذلك،وحزنحزنا طويلا؟فانهلابدمنالحسابعلىحقهذهالاعضاء؛لقولهتعالى:!ان الشمعوالبصروالفؤادكلأولبهككانعته!ئولا>[.]36 ولماكانالقلبلهذهالاعضاءكالملكالمتصرففيالجنود،الذي تصدركلهاعنأمره،ويستعملهافيماشاء،فكلهاتحتعبوديتهوقهره، وتكتسبمنهالإقامةوالزيغ،وتتبعهفيمايعقدهمنالعزمأويحله،قالالنبى ك!ياله:"ألاإنفيالجسدمضغة؛إذاصلحتصلحالجسدكله،واذافسدت فسدالجسدكله2("فهوملكها،وهىالمنفذة3(لمايامرهابه،القابلةلما ياتيهامنهديته،ولايستقيملهاشيءمناعمالهاحتىتصدرعنقصده ونيته،وهوالمسؤولعنهاكلها؟لانكلراعمسؤولعنرعيته5(كان الاهتمامبتصحيحهوتسديدهاولىمااعتمدعليهالسالكون،والنطرفي (1)فيالاصل:"يخسر"تصحيف. 2(أخرجهالبخاري(52ومسلم995(1)منحديثالنعمانبنبشير.والفقرة الاخيرةمنالحديثساقطةمنالأصلوم. 3(ش:"المنقادة". (4)م:"يتهيا". 5(كمافيالحديثالذياخرجهالبخاري398(ومسلم9(182)عنابنعمر. 6(جواب:"لما)"فياولالفقرة.
عدد الصفحات ٦امراضهوعلاجهااهمماتنسك1(بهالناسكون. ولماعلمعدو[إبليسانالمدارعلىالقلبولاعتمادعليه؛اجلب عليهبالوساوس،وقبلبوجوهالشهواتإليه،وزينلهمنالاحوال2( والاعمالمايصذهبهعنالطريق،ومدهمناسبابالغيبمايقطعهعن اسبابالتوفيق،ونصبلهمنالمصايدوالحبائلماإنسلممنالوقوعفيها لميسلممنانيحصللهبهاالتعويق،فلانجاةمنمصايدهومكايدهإلا بدوامالاستعانة3(باللهتعالى،ولتعرضلاسبابمرضاته،والتجاءالقلب إليهواقبالهعليهفيحركاتهوسكناته،والتحققبذلالعبوديةالذبدهواولى ماتلبسبهالانسانليحصللهالدخولفيضمان<إنعبادبلتسلك علئهمسلطان>[]42فهذهالاضافةهيالقاطعةبينالعبدوبين الشياطين،وحصولهابسببتحقيقمقامالعبوديةلربالعالمين،واشعار القلببإخلاص(4)العلمودواماليقين،فإذااشربالقلبالعبودية والاخلاصصارعنداللهمنالمقربين،وشملهاستثناء!الا!ادكمتهم لمخلصين)[0.]4 ولمامناللهالكريمبلطفهبالاطلاععلىماطلععليهمنامراضالقلوب- وادوائها،ومايعرضلهامنوساوسالشياطيناعدائها،وماتثمرهاتلك (1)فيالاصل:"يتتسك".والمثبتمنسائرالنسخ. (2)ظ:"الاقوال". 3(م:"الاستغاثة". 4(فيالاصل:"إخلاص".ولمثبتفيسائرالنسخ. 5(ح:"تثمر".
عدد الصفحات ٧الوساوسمنالاعمال،ومايكتسبالقلببعدهامنالاحوال،فإنالعمل السيئمصدرهعنفسادقصدالقلب،ثميعرضللقلبمنفسادالعمل قسوة،فيزدادمرضاعلىمرضهحتىيموت،ويبقىلاحياةفيهولانورله، وكلذلكمنانفعاله(1)لوسوسةالشيطان،وركونهإلىعدوهالذيلايفلح إلامنجاهرهبالعصيان=أردتأنأقيدذلكفيهذاالكتاب؛لاستذكره معترفافيهللهبالفضلوالنعمة2(وينتفعبهمننظرفيهداعيالمؤلفه بالمغفرةوالرحمة3(وسميته"إغاثةاللهفانفيمصايدالشيطان"،ورتبته ثلاثةعشربابا: البابالأول:فيانقسامالقلوبإلىصحيحوسقيموميت. البابالثاني:فيذكرحقيقةمرضالقلب2[ب البابالثالث:فيانقسامأدويةأمراضالقلبإلىطبعيةوشرعية. البابالرابع:فيأنحياةالقلبوإشراقهمادةكلخيرفيه،وموته وظلمتهمادةكلشرفيه. البابالخامس:فيأنحياةلقلبوصحتهلاتحصلإلابأنيكون مدركاللحق،مريداله،مؤثرالهعلىغيره. البابالسادس:فيانهلاسعادةللقلبولالذةولانعيمولاصلاحإلا بانيكونإلههوفاطرهوحدههومعبودهوغايةمطلوبه،وحمثإليهمنكلما سواه. (1)م:"افعاله".وهوتصحيف. (2)ح:" ا لاحسان". 3(زيدبعدهافيح:"والرضوان".
عدد الصفحات ٨البابالسابع:فيانالقرآنالكريممتضمنلادويةالقلبوعلاجهمن جميعأمراضه. البابالثامن:فيزكاءالقلب. البابالتاستع:فيطهارةالقلبمنأدرانهوأنجاسه. البابالعاشر:فيعلاماتمرضالقلبوصحته. البابالحاديعشر:فيعلاجمرض(1القلبمناستيلاءالنفس عليه. البابالثانيعشر:فيعلاجمرضالقلببالشيطان. البابالثالثعشر:فيمكايدالشيطانالتييكيدبهاابنآدم. وهوالبابالذيلاجلهوضعالكتاب،وفيهفصولجمةالفوائدحسنة المقاصد. واللهتعالىيجعلهخالصالوجهه،مؤمنامنالكرةالخاسرة،وينفعبه مصنفهوكاتبه،وفيهفيالدنياوالاخرة،إنهسميععليم،ولاحولولا فوةإلابالدهالعليالعظيم. !رد (1)"مرض"ساقطةمنالاصل.
عدد الصفحات ٩البابالأول فيانقسامالقلوبالىصحيحوسقيموميت لماكانالقلبيوصفبالحياةوضدها،انقسمبحمسبذلكإلىهذه الاحوالالثلاثة: فالقلبالصحيحهوالقلبالسليمالذيلاينجويومالقيامةإلامنأتى اللهبه،كماقالتعالى:<نوملايخفعمالمولابؤن!إلامناقادذهبقلبسليم> []98-88ولسليمهوالسالم،وجاءعلىهذاالمثاللانهللصفات، كالطويلوالقصيروالظريف. فالسليم:القلبالذيقدصارتالسلامةصفةثابتةله،كالعليم والقدير،ويضافانهضدالمريضوالسقيموالعليل. وقداختلفتعباراتالناسفيمعنىالقلبالسليم،والامرالجامع لذلك:أنهالذيقدسلممنكلشهوةتخالفأمراللهونهيه،ومنكلشبهة تعارضخبره،فسلممنعبوديةماسواه،وسلممنتحكيمغيررسوله؟ فسلممنمحبةغيراللهمعه،ومنخوفهورجائه1(ولتوكلعليه،والإنابة إليه،والذلله،وايثارمرضاتهفيكلحال،والتباعدمنسخطهبكلطريق. وهذاهوحقيقةالعبوديةالتيلاتصلحإلاللهوحده. فالقلبالسليمهوالذيسلممنانيكونلغيراللهفيهشركبوجه (1)ح:"فسلمفيمحبةاللهمعتحكيمهلرسولهفيخوفهورجائه". 2(ش:"شريك". 01
عدد الصفحات ١٠ما،بلقدخلصتعبوديتهللهتعالى:إرادة،ومحبة،وتوكلا،وإنابة،واخباتا، وخشية،ورجاء،وخلصعملهلله،فانأحبأحبفيالله،وانأبغض أبغضفيالله،وانعطىأعطىلله،وإنمنعمنعللهولايكفيههذاحتى يسلممنالانقيادوالتحكيملكلمنعدارسوله!يم،فيعقدقلبهمعهعقدا محكماعلىالائتماموالاقتداءبهوحدهدونكلاحد،فيالاقوال والاعمال:قوالالقلبوهيالعقائد؛وقوالاللسانوهيالخبرعمافي القلب؛وعمالالقلب،وهيالارادةوالمحبةوالكراهةوتوابعها؛وعمال الجوارح،فيكونالحاكمعليهفيذلككلهدقهوجلههوماجاءبهالرسول ع!ي!و،فلايتقدمبينيديهبعقيدةولاقول3[اولاعمل،كماقالتعالى: <يأيهااينءامنولانقدموابينيدياللهورسوله->[ت:1]أيلاتقولوا حتىيقول،ولاتفعلواحتىيامر. قالبعضالسلف:مامنفعلةوانصغرتإلاينشرلهاديوانان:لم؟ وكيف؟أيلمفعلت؟وكيففعلت؟ فالاولسؤالعنعلةالفعلوباعثهوداعيه:هلهوحظعاجلمن حظوظالعامل،وغرضمنأغراضالدنيا،منمحبةالمدحمنالناسو خوفذمهم،أواستجلابمحبوبعاجل،اودفعمكروهعاجل؟ام الباعثعلىالفعلالقيامبحقالعبودية،وطلبالتوددوالتقربإلىالرب سبحانهوتعالى،وابتغاءالوسيلةإليه؟ ومحلهذاالسؤال:انههلكانعليكانتفعلهذاالفعللمولاك؟!ام (1)اشارالمؤلفالىحديثاخرجهأبوداود(1486)عنابيامامة،وهوحديث حسن. 11
عدد الصفحات ١١فعلتهلحظكوهواك؟ والثانيسؤالعنمتابعةالرسولع!فيذلكالتعبد؛أي:هلكانذلك العملمماشرعتهلكعلىلسانرسولي؟أمكانعملالمأشرعهولم أرضه؟ فالاولسؤالعنالاخلاص،والثانيعنالمتابعة؛فاناللهسبحانهلا يقبلعملاإلابهما. فطريقالتخلصمنالسؤالالاول:بتجريدالاخلاص. وطريقالتخلصمنالسؤالالثاني:بتحقيقالمتابعة،وسلامةالقلب منإرادةتعارضالاخلاص،وهوىيعارضالاتباع. فهذهحقيقةسلامةالقلبالذيضمنتلهالنجاةولسعادة. فصل والقلبالثانيضلمهذا،وهوالقلبالميتالذيلاحياةبه،فهولا يعرفربه،ولايعبدهبامرهومايحبهويرضاه،بلهوواقفمعشهواته ولذاته(1)،ولوكانفيهاسخطربهوغضبه،فهولايبالى-إذافازبشهوته وحظه-رضيربهامسخط،فهومتعبدلغيرالله:حباوخوفا،ورجاء، ورضا،وسخطا،وتعظيما،وذلا،إنأحبأحبلهواه،وانأبغضأبغض لهواه،وانأعطىأعطىلهواه،وانمنعمنعلهواه،فهواهاثرعندهوأحب إليهمنرضامولاه؛فالهوىإمامه،والشهوةفائده،والجهلسائسه،والغفلة (1)الاصل،م،ش:"واراداته"ولمثبتمنظ،ث،ح. (2)ش:"حياء". 12
عدد الصفحات ١٢مركبه،فهوبالفكرفيتحصيلأغراضهالدنيويةمعمور،وبسكرةالهوى وحبالعاجلةمغمور،ينادىإلىاللهوالىالدارالاخرةمنمكانبعيد،فلا يستجيبللناصحويتبعكلشيطانمريد؛الدنياتسخطهوترضيه،والهوى يصمهعماسوىالباطلويعميه؛فهوفيالدنياكماقيلفيليلى: عدولمنعادتوسلملاهلهاومنقربتليلىأحبوقربا(1) فمخالطةصاحبهذاالقلبسقم،ومعاشرتهسم،ومجالستههلاك. فصل والقلبالثالثقلبلهحياةوبهعلة؛فلهمادتان،تمدههذهمرة،وهذه أخرى،وهولماغلبعليهمنهما،ففيهمنمحبةاللهتعالىولايمانبه والاخلاصلهوالتوكلعليه:ماهومادةحياته،وفيهمنمحبةالشهوات، وايثارها،والحرصعلىتحصيلها،والحسد،والكبر،والعجب،وحب العلوفيالارضبالرياسة:ماهومادةهلاكهوعطبه،وهوممتحنبين داعيين:داعيدعوهإلىاللهورسولهوالدارالاخرة3(وداعيدعوهإلى العاجلة،وهوإنمايجيبأقربهمامنهبابا،ودناهماإليهجوارا. فالقلبالاولحيمخبت4(لينو والثانييابسىميت. (1)لماجدالبيتفيالمصادرالتيرجعتإليها. (2ح:"الفساد". 3(الاصل:"الاخرى"والمثبتفيسائرالنسخ. 4()ش:"مجيب". 13
عدد الصفحات ١٣والثالثمريض؛فإماإلىالسلامةأدنى،وإماإلىالعطبأدنى. وقدجمعاللهسبحانهبينهذهالقلوبالثلاثةفيقوله:<وماأزسدا منقبلكمنزسولولافبرإلاإذانمنيالقىافئيطنفيأمنيحته-لمجمتخ المحه3[بمايلقىا!يطنثؤتحمالهءايته!واللهعليمحكمم! لجلمايلقىالخميطننفتنةللذرنفيقلوبهممرننوالقاسيةقلوبهمدهابر الظالمينلفىشقادببعيد!وليعلبمألذلرناوتوالعامنهالحئبر زئب!فيؤِمنوابهءفمخبتله-قلوبهموإناللهلهادالذينءامنواإكصرط مستقيم[>لحج]54-52 فجعلاللهسبحانهوتعالىالقلوبفيهذهالاياتثلاثة:قلبينمفتونين، وقلباناجيا،فالمفتونان:القلبالذيفيهمرض،والقلبالقاسي،والناجي: القلبالمؤمنالمخبتإلىربه؛وهوالمطمئنإليه،الخاضعله،المستسلم المنقاد. وذلكأنالقلبوغيرهمنالاعضاءيرادمنهأنيكونصحيحاسليمالا افةله،ليتاتىمنهماهيئلهوحلقلاجله؛وخروجهعنالاستقامةإمابيبسه وقساوته،وعدمالتأتيلمايرادمنه؛كاليدالشلأء،وللسانالاخرس، والانفالاخشم،وذكرالعنين،والعينالتيلاتبصرشيئا؛وامابمرضوافة فيهتمنعهمنكمالهذهالافعال،ووقوعهاعلىالسداد.فلذلكانقسمت القلوبإلىهذهالاقسامالثلاثة: فالقلبالصحبحالسليم:ليسبينهوبينقبولالحقومحبتهوإيثاره سوىإدراكه،فهوصحيحالإدرالنللحق،تامالانقيادوالقبولله. والقلبالميتالقاسي:لايقبلهولاينقادله.
عدد الصفحات ١٤والقلبالمريض:إنغلبعليهمرضهالتحقبالميتالقاصي،وإن غلبتعليهصحتهالتحقبالسليم. فمايلقيهالشيطانفيالاسماعمنالالفاظ،وفيالقلوبمنالشبه والشكوك:فتنةلهذينالقلبين،وفوةللقلبالحيالسليم؛لانهيردذلك ويكرههويبغضه،ويعلمانالحقفيخلافه،فيخبتللحق(1)ويطمئن وينقاد،ويعلمبطلانماألقاهالشيطان،فيزدادإيمانابالحقومحبةله،وكفرا بالباطلوكراهةله؛فلايزالالقلبالمفتونفيمريةمنإلقاءالشيطان.وأما القلبالصحيحالسليمفلايضرهمايلقيهالشيطانابدا. قالحذيفةبناليمان:قالرسولاللهع!يم:"تعرضالفتنعلىالقلوب كعرضالحصيرعوداعودا،فأيقلبأشربهاممتتفيهممتةسوداء،وأي قلبأنكرهاممتتفيهممتةبيضاء،حتىتعودالقلوبعلىقلبين:قلبأسود مرباداكالكوزمجخيا،لايعرفمعروفاولاينكرمنكرا؛إلاماأشربمن هواه،وقلبأبيضمثلالصفا،لاتضرفتنةمادامتالسماوات والأرض)"(2. فشبهعرضالفتنعلىالقلوبشيئافشيئا؛كعرضعيدانالحصير -وهىطاقاتها-شيئافشيئا،وقسمالقلوبعندعرضهاعليهاإلىقسمين: قلبإذاعرضتعليهفتنةاشربها،كمايشربالسفنجالماء،فتنكتفيه نكتةسوداء،فلايزاليشربكلفتنةتعرضعليه،حتىيسودوينتكس،وهو معنىقوله:"كالكوزمجخيا"؟أيمكبوبامنكوسا،فإذااسودو (1)فيالاصلبعدهزيادة:"قلبه". 2(اخرجهمسلم(441). 15
عدد الصفحات ١٥عرضلهمنهاتينالافتينمرضانخطرانمتراميانإلىالهلاك: أحدهما:اشتباهالمعروفعليهبالمنكر،فلايعرفمعروفا،ولاينكر منكرا،وربمااستحكمفيههذاالمرض،حتىيعتقدالمعروفمنكراوالمنكر معروفا،والسنةبدعةوالبدعةسنة،والحقباطلاوالباطلحقا. الثاني:تحكيمههواهعلىماجاءبهالرسول!،وانقيادهللهوى واتباعهله. وقلبأبيض،قدأشرقفيهنورالايمان،وأزهرفيهمصباحه،فاذا عرضتعليهالفتنةأنكرهاوكرهها(1)،فازدادنورهوإشراقهوقوته4[أ والفتنالتيتعرضعلىالقلوبهيأسبابمرضها،وهيفتن الشهواتوفتنالشبهات،وفتنالغيوالصلال،وفتنالمعاصيوالبدع، وفتنالظلموالجهل؛فالاولىتوجبفسادالقصدوالارادة،والثانيةتوجب فسادالعلموالاعتقاد. وقدقسمالصحابةرضداللهتعالىعنهمالقلوبإلىأربعة،كماصح عنحذيفةبناليمانقوله:القلوبأربعة:قلبأجرد،فيهسراجيزهر؛ فذلكقلبالمؤ!ن.وقلباغلف؛فذلكقلبالكافر.وقلبمنكوس؛ فذلكقلبالمنافق،عرفثمانكر،وابصرثمعمي.وقلبتمدهمادتان: مادةإيمان،ومادةنفاق؛وهولماغلبعليهمنهما (1)قيبعضالنسخ:"وردها". 2(رواهابنلمباركفيالزهد943(1)،وابنأبيشيبة6(168،7481وعبدالله ابناحمدفيالسنة(082وابنجريرفيتفسيره2(325وأبونعيمفيالحلية- 16
عدد الصفحات ١٦