دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 167 ، فلذلك هي أقوى؛ لأنها تدل على اتصاف)1((فَعِل) وهي صيغة مبالغة تدل على الكثرة الذات بالحدث على سبيل الثبوت والاستقرار. وقراءة(لاَّبِثِينَ) اسم فاعل يدل على اتصاف الذات بالحدث على وجه الحدوث والتجدد. قال الزمخشري: ((قُرئ .)2(لَبِثَ“اللبث، ولا يقال: .)3(وقال السمين الحلبي: ((وما قاله الزمخشري أصوب .)4(ﭼﯦﯧﯨ ﯩ ﭽ - قوله تعالى: 7 قرأ حمزة، والكسائي، وشعبة(نَاخِرَة)بالمدِّ بعد النون، وقرأ باقي السبعة (نَخِرَة .)5(بالق .)6(وجه العيني القراءتين بأنهما لغتان، بمعنى: بالية، والقصر أبلغ ).178 ينظر: معاني الأبنية في العربية (ص)1( الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل- لأبي القاسم محمود بن عمر) 2( ، دار إحياء التراث العر1هـ)، صححه: د. عبد الرزاق المهدي، ط538الزمخشري الخوارزمي(ت ).464/6)، والدر المصون- للسمين الحلبي132/2م،2003هـ1424(بيروت- لبنان)، سنة ).464/6 الدر المصون)3( .)11 سورة النازعات، الآية)4( بيلأ –)، والاكتفاء720 -719لمكي(ص– )، والتبصرة 670لابن مجاهد(ص– ينظر: السبعة )5( .)329الطاهر(ص ).752 ينظر: حل الشاطبية (ص)6(
عدد الصفحات ١٩دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 168 .)3(، والمهدوي)2(، ومكي)1(وهذا ما ذهب إليه ابن خالويه أن ) 7(، وابن أبي مريم )6(، وأبو زرعة )5(، وأبو علي الفار )4( ويرى الأزهري القراءتين بمعنى واحد. ويبدو أن قراءة القصر أبلغ وأقوى؛ لأنهاصفة مشبهة تدل على اتصاف الذات بالحدث على سبيل الثبوت والاستقرار فقصد بها المبالغة والتكثير، والقراءتان ليستا بمعنى واحد، فقد روي عن أبي عمرو بن العلاء أن (نَخِرَة) بمعنى: بالية متأكلة، و(نَاخِرَة) بمعنى: .)8(التي لم تنخر بعد .)9(ﭼﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﭽ - قوله تعالى:8 .)10(قرأ حفص(فَكِهِينَ)بالقصر، وقرأ الباقون(فَاكِهِينَ)بالمدِّ بعد الفاء .)11(قال العيني: إن القراءتين لغتان، نحو: فَرِهِينَ وفَارِهِينَ، بمعنى: متنعم ).238 ينظر: الحجة (ص)1( .)667 ينظر: الكشف (ص)2( .)737 ينظر: شرح الهداية (ص)3( .)119/3 ينظر: معاني القراءات (ص)4( .)514/4 ينظر: الحجة)5( .)748 ينظر: حجة القراءات (ص)6( .)1336/3 ينظر: الموضح)7( .)238)، وينظر: الحجة - لابن خالويه (ص472/6 الدر المصون- للسمين الحلبي)8( .)31 سورة المطففين، الآية)9( )، وجامع البيان في القراءات722لمكي(ص– )، والتبصرة 676لابن مجاهد(ص– ينظر: السبعة )10( .)774السبع- للداني(ص ).757 ينظر: حل الشاطبية (ص)11(
عدد الصفحات ٢٠دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 169 ، وقيل)3(، وقيل: القراءتان بمعنى واحد) 2، وأبو زرعة)1(وهذا ما ذهب إليه مكي .)4(فكهين، بمعنى: فرحين، وفاكهين، بمعنى: ناعم ومن المعلوم أن اسم الفاعل كثيرا ما يحول إلى إحدى صيغ المبالغة؛ لقصد المبالغة والتكثير، فقراءة (فَكِهِينَ) أقوى في الدلالة على المبالغة؛ لأنها تدل على اتصاف الذات بالحدث على سبيل الثبوت والاستقرار. *** ).672 -671 ينظر: الكشف (ص)1( .)755 ينظر: حجة القراءات (ص)2( .)1352/3)، والموضح- لابن أبي مريم132/3 ينظر: معاني القراءات- للأزهري)3( .)132/3 ينظر: معاني القراءات)4(
عدد الصفحات ٢١دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 170 المبحث الثا دللة المفاعلة على المبالغة أي: قراءة لفظ بزيادة ألف المفاعلة في قراءة، وذلك بمضاهاتها بعدم زيادتها في غيرها. فمن معاني زنة (فَاعَل):المشاركة والمغالبة بين اثنين فأكثر، وهذا يعني أن الفاعل والمفعول اشتركا في الحدث كأن تقول: (ما شيتُ صديقي)، فـ(صديقي) مفعول به، ولكنه اشترك هو والفاعل في الحدث، فهو لايختلف عن الفاعل من حيث القيام بالشيء، .)1(وفي هذه الصيغة معنى المغالبة ، يُدَلُّ على غَلَبة أحدهما ويمكن أن تُعدَّ صيغة (فَاعَل) مبالغة إذا نظر إلى حدوث الفعل من أكثر من فاعل، بإثبات الألف بعد ) 2(وقد أشار إلى ذلك ابن جني في توجيهه لقراءة العامة(يُسَارِعُونَ ، وهذا ما ذهب إليه )3(السين، بمضاهاتها بقراءة الحُر النحوي(يُسرِْعُونَ) بحذف الألف الأولى بإثبات الألف بعد الخاء، بمضاهاتها )4(الزمخشري أيضا في مجيء قراءة (يخَُادِعُونَ .)5(بقراءة أبي حيوة (يخَْدَعُونَ)بحذف الألف ومن أمثلة دلالة المفاعلة على المبالغة التي وردت في حلِّ الشاطبية: ، مؤسسة الرسالة 1هـ)، ط1251 ينظر: شذا العرف في فن الصرف- للشيخ أحمد الحملاوي(ت)1( .)34-33م، (ص2007(بيروت- لبنان)، سنة ).176 سورة آل عمران، من الآية)2( ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها- لأبي الفتح عثمان بن )3( هـ)، دراسة وتحقيق: محمد عبد القادر عطا، (د.ط)، دار الكتب العلمية (بيروت 392جني(ت ).276لبنان)، (د.ت)، (ا ).9 سورة البقرة، من الآية)4( .)29/1 ينظر: الكشاف)5(
عدد الصفحات ٢٢دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 171 ﭰﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭽ - قوله تعالى: 1 .)1(ﭼﭻ .)2(قرأ أبو عمرو (وَعَدْنَا)بالقصر بعد الواو، وقراءة الباقين (وَاعَدْنَا)بالمدِّ بعد الواو وجه العيني القراءة (وَاعَدْنَا)، من: المواعدة، بمعنى: الوعد على نحو: طارقتُ النعلَ، أو على الحقيقة؛ لأن اللهَ وعد التكليم لموسى، ووعدَ موسى المسير إليه، أما قراءة (وَعَدْنَا) .)3(أن الله وعده ، ومنهم من يرى أن القراءتين بمعنى )4(وهذا ما ذهب إليه أغلب الموجهين للقراءت .)5(واحد لكنِ القراءتان ليستا بمعنى واحد؛ لأن قراءة (وَاعَدْنَا) على زنة (فَاعَل) التي تفيد المشاركة بين اثنين فأكثر، كما أنها تدل على تأكيد هذا الوعد وتكراره. ﭡﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭽ - قوله تعالى: 2 ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ .)6(ﭼﭵ ﭶ ).51 سورة البقرة، الآية)1( )، وغيث النفع- للسفاق597/2)، والاقناع- لابن الباذش241 ينظر: التبصرة- لمكي (ص)2( .)75(ص ).262 ينظر: حل الشاطبية (ص)3( )، والحجة- لأبي ع 29)، والحجة- لابن خالويه (ص 150 ينظر: معاني القراءات- للأزهري(ص )4( )،353)، وشرح الهداية- للمهدوي(ص52-51)، والكشف- لمكي(ص461 -460/1الفار ).275-274/1)، والموضح- لابن أبي مريم96وحجة القراءات- لأبي زرعة (ص )، وحجة القراءات- 353)، وشرح الهداية- للمهدوي(ص 152 ينظر: الكشف- لمكي(ص )5( .)96لأبي زرعة (ص ).85 سورة البقرة، من الآية)6(
عدد الصفحات ٢٣دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 172 قرأ نافع، والكسائي، وعاصم (تُفَادُوهُمْ)بضم التاء وفتح الفاء، والمدّ بعد الفاء، وقرأ .)1(الباقون (تَفْدُوهُمْ)بفتح التاء ،وإسكان الفاء والقصر بعدها قال العيني: قراءة (تُفَادُوهُمْ) من: المُفَاداة، وقراءة (تَفْدُوهُمْ) من: الفِداء، والقراءتان .)2(بمعنى، أو المفاعلة مخففة في (فَادَى .)4(، والمهدوي)3(هذا ما ذهب إليه مكي لكنّ لكلّ قراءة دلالة واعتبارا، فقراءة (تَفْدُوهُمْ) بمعنى: تشتروهم من العدو، وهذا الفعل من جانب واحد؛ لأن ديانة اليهود ألا يكون من أهل ملتهم في إسار غيرهم، وأن .)5(عليهم فداءهم بكل حال، وإن لم يفدوهم القوم الآخرون أمَّا قراءة (تُفَادُوهُمْ) فدلالتها ((من باب المفاعلة؛ لأنه يكون من كلّ واحد من الآسر .)6(والمُستنقِذِ فِعْلٌ، فأحدُهما يدفع الفداءَ والآخر يدفع الأسيرَ، فلفظ المفعالة به أليق ﯕﯖﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﭽ- قوله تعالى: 3 .)7(ﭼﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ قرأ حمزة (يُقَاتَلُونَ)الثانية بضم الياء وفتح القاف وبالمدِّ بعدها، وقرأ الباقون (يَقْتُلُونَ) )، وغيث النفع- 599/2)، والاقناع- لابن الباذش 425 ينظر: التبصرة- لمكي(ص )1( .)81للسفاقسي(ص ).268 ينظر: حل الشاطبية (ص)2( .)160 ينظر: الكشف(ص)3( .)263 -262 ينظر: شرح الهداية (ص)4( .)289/1)، والموضح- لابن أبي مريم105 ينظر: حجة القراءات- لأبي زرعة (ص)5( .)289/1 الموضح- لابن أبي مريم)6( .)21 سورة آل عمران، الآية)7(
عدد الصفحات ٢٤دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 173 .)1(بفتح الياء وإسكان القاف والقصر بعدها ، ﭼ ﯚ ﯛﭽ فقراءة (يُقَاتَلُونَ) من: قاتل، وقراءة (يَقْتُلُونَ) لمناسبة ما قبله: .)2(هذا ما وجه العيني به القراءت .)3(وهذا ما ذهب إليه الموجهون للقراءت إذاً دلت قراءة (يُقَاتَلُونَ) أنهم يقاتلون الذين يخالفونهم في كفرهم؛ لأن المشهور من أفعالهم كان المقاتلة لا القتل، والمقاتلة من اثنين. .)4(وقراءة (يَقْتُلُونَ) أنهم يقتلون الذين لا يقاتلونهم، فالقتل من واحد ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯭﯨﯩﯪ ﯫ ﯬ ﭽ - قوله تعالى: 4 .)5(ﭼﯲ ﯳ ﯴ قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم (عَقَدَتْ)بالقصر، وقرأ الباقون (عَاقَدَتْ)بالمدِّ بعد .)6(الع وجه العيني قراءة (عَقَدَتْ) من: عقد إذا عهد، أي: عهدت لكم لأيمانكم، وقراءة )، وجامع البيان في القراءات 457)، والتبصرة- لمكي(ص203 ينظر: السبعة- لابن مجاهد(ص)1( .)447السبع- للداني(ص ).311 -310 ينظر: حل الشاطبية (ص)2( )، والحجة50)، والحجة- لابن خالويه (ص246/1 ينظر: معاني القراءات- للأزهري)3( -404)، وشرح الهداية- للمهدوي(ص227-226)، والكشف- لمكي(ص262/2علي الفار ).365 -364/1)، والموضح- لابن أبي مريم158)، وحجة القراءات- لأبي زرعة (ص405 .)50)، والحجة- لابن خالويه (ص246/1 ينظر: معاني القراءات- للأزهري)4( .)33 سورة النساء، من الآية)5( )، وغيث النفع 478)، والتبصرة- لمكي(ص 306/2 ينظر: التذكرة- لابن غلبون )6( .)169للسفاقسي(ص
عدد الصفحات ٢٥دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 174 .)1( والأيمان جمع يمين، بمعنى: اليد، أو الحلف(عَاقَدَتْ) من: المعاقدة، ، بينما )5(، وابن أبي مريم)4(، وأبو زرعة)3(، والمهدوي)2(وهذا ما ذهب إليه ابن خالويه .)6(يرى الأزهري أن القراءتين لغتان من: عَقَدَ يَعْقُدُ، وعَاقَدَ يُعَاقَدُ لكنّ لكلّ قراءة دلالة واعتبارا تتلف عن الأخرى، فقراءة (عَاقَدَتْ) أجريت على ظاهر اللفظ من فاعلين؛ لأن كل واحد من المتحالفين كفر يمينا عند المخالفة على الأجر، فهو من باب المفاعلة. وقراءة (عَقَدَتْ) أضاف إلى الأيمان، فأسند الفعل إلى الأيمان، في ظاهر اللفظ، ولم .)7(يحتج إلى المفاعلة، لأن يمين القوم الآخرين لا فعل لها قال مكي: ((والقراءة بالألف أقوى في نفسي لأن المقصود بالآية أصحاب الأيمان، .)8(لأن لا فعل ينسب إليها حقيقة فبابه المفاعلة ﯘﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭽ- قوله تعالى: 5 .)9(ﭼﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ قرأ حمزة، والكسائي (لمََسْتُمْ)بالقصر بعد اللام، وباقي السبعة (لاَمَسْتُمْ)بالمدِّ بعد ).349 ينظر: حل الشاطبية (ص)1( .)62 ينظر: الحجة (ص)2( .)442 ينظر: شرح الهداية (ص)3( .)202 -201 ينظر: حجة القراءات(ص)4( .)415 -414/1 ينظر: الموضح)5( .)306/1 ينظر: معاني القراءات)6( .)266 -265 ينظر: الكشف- لمكي(ص)7( .)62)، وينظر: الحجة- لابن خالويه (ص266 الكشف(ص)8( .)43 سورة النساء، من الآية)9(
عدد الصفحات ٢٦دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 175 .)1(اللام فقراءة(لمََسْتُمْ) من: اللمس، على أنه سواء كان بمعنى: المس على رأي الإمام الشافعي، أو الجماع على رأي الإمام أبي حنيفة، فيكون الرجل البادئ بذلك والقاصد له. أما قراءة (لاَمَسْتُمْ) فمن: الملامسة بأحد المعنيين؛ لأن المرأة في المس والجماع تنال من الرجل ما ينال الرجل منها. ، وأبو علي )4(، وابن خالويه )3(، والأزهري )2(هذا ما وجه العيني به القراءت .)9(، وابن أبي مريم)8(، وأبو زرعة)7(، والمهدوي)6(، ومكي)5(الفار فكل قراءة لها دلالة تتلف عن الأخرى، فقراءة (لاَمَسْتُمْ) جعلوا الفعل من اثنين لاشتراكهما فيه، وجعلوه من الجماع، فجرى على المفاعلة؛ لأن الجماع لا يكون إلا من اثنين، وقراءة (لمََسْتُمْ) خص بالفعل الرجل دون المرأة، فجرى الفعل من واحد على المعنيين. )، وغيث النفع 479)، والتبصرة- لمكي(ص 207 -206/2 ينظر: التذكرة- لابن غلبون )1( .)170-للسفاقسي(ص ).351 -350 ينظر: حل الشاطبية (ص)2( .)310/1 ينظر: معاني القراءات)3( .)62 ينظر: الحجة (ص)4( .)370 -396/2 ينظر: الحجة)5( .)268 ينظر: الكشف(ص)6( .)444 -443 ينظر: شرح الهداية (ص)7( .)205 -204 ينظر: حجة القراءات(ص)8( .)419 -418/1 ينظر: الموضح)9(
عدد الصفحات ٢٧دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 176 ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭽ - قوله تعالى: 6 .)1(ﭼﮊ .)2(قرأ ابن كثير، وأبو عمرو (دَارَسْتَ)بالمدِّ بعد الدال، وقرأ الباقون (دَرَسْتَ)بالق وجه العيني القراءتين بأن (دَارَسْتَ) على زنة (فَاعَلْتَ)، أي: دارسْتَ غيرك وذاكرته، .)3(و(دَرَسْتَ) بمعنى: قرأت ، )7(، ومكي )6(، وأبو علي الفار )5(، وابن خالويه )4(وهذا ما ذهب إليه الأزهري .)10(، وابن أبي مريم)9(، وأبو زرعة)8(والمهدوي إذاً لكل قراءة دلالة واعتبار، فقراءة (دَرَسْتَ) دلت على أن الفعل له وحده، أي: قرأت يا محمد على أهل الكتاب فتعلمت منهم. أما قراءة (دَارَسْتَ) فدلت على المفاعلة بين اثنين، أي: أنك يا محمد دارست أهل الكتاب وذاكرتهم وقرأت عليهم وقرأوا عليك. ).105 سورة الأنعام، الآية)1( )، والاكتفاء 501)، والتبصرة- لمكي(ص 264 ينظر: السبعة- لابن مجاهد(ص )2( .)126الطاهر(ص ).389 -388 ينظر: حل الشاطبية (ص)3( .)377/1 ينظر: معاني القراءات)4( .)79 ينظر: الحجة (ص)5( .)521/2 ينظر: الحجة)6( .)309 -308 ينظر: الكشف(ص)7( .)476 ينظر: شرح الهداية (ص)8( .)265-264 ينظر: حجة القراءات(ص)9( .)491/1 ينظر: الموضح)10(
عدد الصفحات ٢٨دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 177 الخاتمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فنجمل أهم ما توصلنا إليه من نتائج في بحثنا المتواضع، وهي: - أن المبالغة فن من فنون الكلام، بل نوع من محاسنه إذا كانت باعتدال من غير 1 إسراف، واستعملها القرآن الكريم في أكثر أحواله، ولو بطلت المبالغة لبطل كثير من محاسن الكلام. - عُنِيَ موجهو القراءات القرآنية بالمبالغة منذ زمن مبكر، ويعدُّ هذا الحقل البحثي مع 2 غيره من البيئات التي اسهمت في بحث الدلالة على ملامحها العامة، ومحاولة تطبيقها بوجه من الوجوه على نظائرها القرآنية. أن لكل قراءة دلالة تتلف عن القراءة الأخرى؛ لأنه لا يمكن في لغة واحدة أن يختلف لفظان والمعنى واحد، وهذا ما حاولنا إثباته في هذا البحث. - ليست كل زيادة في المبنى تدل على زيادة المعنى لكن في الغالب، وهذا في كل قراءة 3 وردت على زنة (فَاعِل) وقرئت على زنة (فَعِل - يمكن أن تكون زنة (فَاعَل) مفيدة لمعنى المبالغة، من حيث صدور الفعل من أكثر 4 من فاعل - وجدت العيني من توجيهه للقراءات يهتم بدلالة المفردة المعجمية من غير أن يحلل 5 ذلك، أو يربطه بسياقه ومقامه، في بعض القراءات عندما يوجه القراءتين بأنهما لغتان بمعنى، أو القراءتان بمعنى.
عدد الصفحات ٢٩دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 179 فِهْر - بعدالقرآن الكريم. أولاً: الكتب المطبوعة: لمحمد بن يوسف الشهير بأبي حيان – - ارتشاف الضرب من لسان العرب 1 ،1هـ)، تحقيق وتعليق :د. مصطفى أحمد النماس، ط 754الأندلسي الغرناطي (ت م. 1987هـ1408مطبعة المدني-القاهرة، سنة لأبي جعفر أَحمد بن علي بن أَحمد بن خلف بن – - الإِقناع في القراءات السبع 2 ، مكة1حققه وقدم له: د. عبد المجيد قطامش- ط– هـ) 540الباذش الأنصاري (ت هـ.1403المكرمة، سنة هـ)- 4554 3 ، دار نينوى للدراسات والن 1تحقيق: الأستاذ الدكتور حاتم صالح الضّامن، ط م.2005هـ1426والتوزيع (سورية- دمشق)،سنة هـ)، 754- البحر المحيط في التفسير- لأبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي (ت4 م1992هـ1412دار الفكر( بيروت، لبنان)، سنة هـ)، 437- التبصرة في القراءات السبع-لأبي محمد مكي بن أَبي طالب القيسي(ت5 م1982هـ1402، الدار السفلية، سنة2تحقيق: د. محمد غوث الندوي، ط - التذكرة في القراءات الثمان- لأبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن 6 ، الجماعة الخيرية لتحفيظ1هـ)، دراسة وتحقيق: أَيمن رشدي سويد، طـ399غلبون(ت م.1991هـ1412القرآن الكريم- جدة، سنة
عدد الصفحات ٣١دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 180 - التطبيق الصرفي- لعبده الراجحي ،دار النهضة العربية (بيروت- لبنان)، 7 م1973سنة - جامع البيان في القراءات السبع المشهورة-لأبي عمرو عثمان ابن سعيد 8 ، دار الكتب العلمية (بيروت1هـ)، تحقيق: محمد صدوق الجزائري،ط444الداني(ت م.2005هـ1426لبنان)، سنة هـ)، 370- الحجة في القراءات السبع- لأبي عبدالله الحسين بن أحمد ابن خالويه (ت9 هـ1420، دار الكتب العلمية،(بيروت- لبنان)، سنة1تحقيق: أحمد فريد المزيدي- ط م.1999 لأبي زرعة عبدالرحمن بن محمد بن زنجلة- تحقيق: سعيد– - حجة القراءات 10 م2001هـ1422، مؤسسة الرسالة(بيروت، لبنان)، سنة5الأفغاني، ط - الحجة للقراء السبعة أَئمة الأمصار بالحجاز والعراق والشام الذين ذكرهم أَبو 11 هـ)- تحقيق: بدر 377بكر بن مجاهد- لأبي علي الحسن ابن عبد الغفار الفارسي (ت ، دار المأمون للتراث،(دمشق- بيروت)، سنة 2الدين قهوجي، وبشير حويجاتي، ط م.1993هـ1413 - الدُّرُّ المصون في علوم الكتاب المكنون- لأبي العباس يوسف بن محمد بن إبراهيم 12 هـ)، تحقيق وتعليق: علي محمد معوض، وعادل أحمد756المعروف بالسَّمين الحلبي(ت ، دار الكتب 1عبد الموجود، ود. جاد مخلوف جاد، ود. زكريا عبد المجيد النوتي- ط م.1994هـ1414العلمية(بيروت- لبنان)، سنة هـ)، تحقيق: 324- السبعة في القراءات- لأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد(ت13 ، دار المعارف- م2د. شوقي ضيف- ط - شرح الأشموني على أَلفية ابن مالك-لأَبي الحسن نور الدين علي بن محمد بن 14
عدد الصفحات ٣٢دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 181 هـ)، قدم له ووضع هوامشه وفهارسه: حسن حمد- إشراف: د. إميل900عيسى(ت م.1998هـ1419، دار الكتب العلمية(بيروت، لبنان)، سنة1بديع يعقوب، ط هـ)، 905للشيخ خالد بن عبد الله الأزهري (ت– - شرح التصريح على التوضيح 15 دار إحياء الكتب العلمية هـ)، دراسة 972- شرح الحدود النحوية- لعبد الله بن أحمد بن علي الفاكهي(ت16 وتحقيق: د. زكي فهمي الآلوسي، طبعته: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/ جامعة بغداد- بيت الحكمة. هـ)- تحقيق: 643- شرح المفصل- لموفق الدِّين بن علي بن يعيش النحوي(ت 17 أَحمد السيد أَحمد- المكتبة التوفيقية- القاهرة هـ)-تحقيق ودراسة: د. حازم 440- شرح الهداية- لأَبي العباس المهدوي(ت 18 م2007هـ1427، دار عمار- عمان، سنة1سعيد- ط ، 1هـ)، ط 1251- شذا العرف في فن الصرف- للشيخ أحمد الحملاوي(ت 19 م2007مؤسسة الرسالة (بيروت- لبنان)، سنة ليحيى بن حمزة بن علي بن – - الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم الحقائق 20 هـ)، مراجعة وضبط وتدقيق: محمد عبد السلام شاهين،745إبراهيم العلوي اليمني(ت م.1995هـ1415لبنان)، سنة– ، دار الكتب العلمية(بيروت 1ط هـ)، 456لأبي علي الحسن بن رشيق القيرواني(ت – - العمدة في محاسن الشعر وآدابه 21 م1988هـ1408لبنان)، سنة– ، دار المعرفة(بيروت 1تحقيق: محمد قرقزان، ط هـ)، 1118- غيث النفع في القراءات السبع- لعلي النّوري بن محمد السفاقسي (ت22 ، دار الكتب العلمية(بيروت- لبنان)،سنة1تحقيق: أحمد محمود عبد السميع الشافعي، ط م.2004هـ1425
عدد الصفحات ٣٣دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 182 هـ)، تحقيق: لجنة400لأبي هلال العسكري (ت بعد سنة– - الفروق اللغوية 23 هـ1403، الدار العربية للكتاب، سنة6إحياء التراث العربي في دار الآفاق الجديد، ط م.1983 - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل- لأبي القاسم24 هـ)، صححه: د. عبد الرزاق المهدي، 538محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي(ت م.2003هـ1424، دار إحياء التراث العربي(بيروت- لبنان)، سنة1ط - الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها- لأبي محمد مكي بن أبي 25 م2011، بيروت- لبنان، سنة1ه)، تحقيق: أحمد مهدلي، ط437بكر طالب القيسي(ت - المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها- لأبي الفتح عثمان بن 26 هـ)، دراسة وتحقيق: محمد عبد القادر عطا، (د.ط)، دار الكتب العلمية392جني(ت (بيروت- لبنان)، (د.ت). لسعد الدين مسعود بن عمر – - المطول شرح تلخيص مفتاح العلوم 27 ، دار الكتب العلمية(بيروت2هـ)، تحقيق: د. عبد الحميد الهنداوي، ط792التفتازاني(ت م.2007هـ1428لبنان)، سنة– ، جامعة بغداد، 1- معاني الأبنية في العربية- د. فاضل صالح السامرائي- ط 28 م1981هـ1401سنة هـ)، تحقيق 370- معاني القراءات- لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري(ت 29 ، دار المعارف، 1ودراسة: د. عبد مصطفى درويش ود. عوض بن حمد القوزي، ط م.1993هـ1414سنة - المهذب في علم التصريف- إعداد: د. هاشم طه شلاش،ود. صلاح مهدي 30
عدد الصفحات ٣٤دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 183 الفرطوسي، ود. عبد الجليل عبيد حسين، طبعته: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي /جامعة بغداد- بيت الحكمة. - الموضح في وجوه القراءات وعللها- لأبي عبد الله نصر ابن علي بن محمد 31 هـ)- تحقيق 565الشيرازي الفارسي الفسوي النحوي المعروف بابن أبي مريم(ت ، الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم- جدة، سنة 1ودراسة:د .عمر الكبيسي،ط م.1993هـ1414 - همع الهوامع في شرح جمع الجوامع- لعبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين 32 هـ)- شرح وتحقيق: د. عبد العال سالم مكرم- عالم الكتب- القاهرة،911السيوطي (ت م.2001هـ1421سنة ثانياً: الأطاريح الجامعية: هـ)، دراسة وتحقيق: حقي إسماعيل 893حلُّ الشاطبية- للعيني الحنفي المتوفى سنة محمود السامرائي- أطروحة دكتوراه على الآلة الطابعة، مقدمة إلى الجامعة الإسلامية- م.2009هـ1420بغداد/ كلية الآداب- قسم اللغة العربية، سنة ثالثاً: الأبحاث: لعبد الرحمن بن أبي ” حلِّ الشاطبية “دلالة التشديد، والجمع على المبالغة في قراءات ه)، د. حقي إسماعيل محمود، بحث منشور في مجلة مداد 893بكر العيني الحنفي(ت م.2013هـ1434)، سنة6الآداب- كلية الآداب/ الجامعة العراقية، العدد
عدد الصفحات ٣٥