دللة اختلاف ال المبالغة في قراءات « هـ893العيني الحنفي(ت م .د. حقي إسماعيل مـحمود كلية الإمام الأعظم رحمه الله الجامعة
عدد الصفحات ١دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 151 المقدمة الحمد لله الذي علَّم بالقلم، والصلاة والسلام على النبي الأمي العلم، وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه وتعلم. أما بعد: فقد شرف الله اللغة العربية أن جعلها لغة القرآن الكريم الذي ختم به الكتب، ولغة الرسول ﷺ الذي ختم به الرسل، وبذلك شرف البحث في هذه اللغة عامة، وفي لغة القرآن الكريم خاصة. ومما لا شك فيه أن القراءات القرآنية تعدُّ أوثق النصوص التي يحتج بها في مجال اللغة من جميع نواحيها. ولإبراز جانب لغوي من الظواهر اللغوية في توجيه القراءات القرآنية وهو المبالغة، الذي لم تحفل به الدراسات السابقة بشكل مستقل على اختلافها وتنوعها، مما دفعني ليكون بحثي: (دلالة اختلاف الاشتقاق، والمفاعلة على المبالغة في قراءات هـ-).893الشاطبية وقسمت عملي في هذا البحث بعد المقدمة والتمهيد إلى مبحثين: المبحث الأول: بينت فيه دلالة اختلاف الاشتقاق على المبالغة. المبحث الثاني: بينت فيه دلالة المفاعلة على المبالغة. وبـعد، فلابـد لـي مـن الـقول: إن عملي هذا مـن جهد البشر الـذي يعتريه الخطأ والنقصان، فإن أصبت فيه فهو من الله، وإن أخطأت فمني أو من الشيطان.
عدد الصفحات ٣دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 153 )1(التمهيد اختلفت عبارة القدماء في تحديد مفهوم المبالغة؛ للوفاء بحق المعنى أو للوصولبه إلى أقصى غاياته. ﮓ ﮔ ﭽ فتحدث عن المبالغة ابن قتيبة في باب الاستعارة بعد قوله تعالى: ، فقال: ((تقول العربُ إذا أرادتَ تعظيم )2(ﭼﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ مهلكِ رجل عظيم الشأن، رفيع المكان، عامّ النفع، كثير الصنائع: أظلمت الشمس له، وكسفَ القمرُ لفقده، وبكْته الريحُ والبرق والسماء والأرض. يريدون المبالغة في وصف المصيبة به، وأنها قد شمِلت وعمَّت. وليس بكذب؛ لأنهم .)3(جميعا متواطِئون عليه، والسامعُ له يعرف مذهب القائل فيه وعرَّفها العلوي كما في مصطلح علماء البيان فقال: (( أن تُثْبِتَ للشيء وصفا من الأوصاف تقصد فيه الزيادة على غيره، إمَّا على جهة الإمكان، أو التعذّر، أو الاستحالة، فقوله: أن تَثبت للشيء وصفا من الأوصاف، عامّ يندرج فيه ما فيه مبالغة، وما ليس فيه مبالغة، وقوله: تقصد فيه الزيادة على غيره، يخرج عنه ما ليس كذلك، فإن حقيقة المبالغة سبق أن مهدت بهذا التمهيد في بحث آخر هو(دلالة التشديد، والجمع على المبالغة في قراءات )1( ، منشور في مجلة مداد الآداب” هـ893ت“« .)134-132م، (ص2013هـ1434)، سنة6كلية الآداب/ الجامعة العراقية، العدد ).29 سورة الدخان، الآية)2( هـ)، علق عليه276لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري(ت– تأويل مشكل القرآن )3( لبنان)، سنة– ، دار الكتب العلمية (بيروت 2ووضع حواشيه و فهارسه: إبراهيم شمس الدين ،ط ).107م، (ص2007هـ1428
عدد الصفحات ٥دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 154 الزيادة لا محالة، وقوله: وصفا من الأوصاف، عام في المدح والذم، والحمد، والشكر، وسائر الأوصاف التي يمكن فيها الزيادة، وقوله: إمَّا على جهة الإمكان، أو التعذر، أو الاستحالة، يشمل أنواع المبالغة؛ لأن ما ذكرناه يقال له مبالغة إذا كان يصح وقوعه، أو .)1(يكون متعذرا مع إمكانه، أو مستحيلا لا يمكن وقوعه فكلُّه معدود في المبالغة وللبلاغيين والنقاد في المبالغة ثلاثة مذاهب: المذهب الأول: أنها غير معدودة من محاسن الكلام، ولا من فضائله؛ لأن خير الكلام ما خرج مخرج الحقّ وجاء على منهاج الصدق من غير إفراط ولا تفريط، والمبالغة لا تلو عن ذلك كما جاء في أشعار المتأخرين من الإغراء والغُلُوّ. المذهب الثاني: أنها من أجَلِّ المقاصد في الفصاحة، وأعظمها في البراعة، ومن أجْلِها نشأت المحاسنُ في المعاني الشعرية؛ لأن خير الشعر أكذَبُهُ، وأفضل الكلام ما بُولِغَ فيه. المذهب الثالث: أنها فن من فنون الكلام ونوع من محاسنه إذا كانت باعتدال وبلا .)2(إسراف ليحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم العلوي – الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم الحقائق )1( ، دار الكتب العلمية 1هـ)، مراجعة وضبط وتدقيق: محمد عبد السلام شاهين، ط 745اليمني(ت ). وينظر: معترك الأقران في إعجاز القرآن 455م، (ص1995هـ1415لبنان)، سنة– (بيروت هـ)، ضبطه وصححه وكتب 911لأبي الفضل جلال الدين عبد الرحمن أبي بكر السيوطي(ت – م، 1988هـ1408لبنان)، سنة– ، دار الكتب العلمية (بيروت 1فهارسه: أحمد شمس الدين، ط ).313/1( هـ)، 456لأبي علي الحسن بن رشيق القيرواني(ت – ينظر: العمدة في محاسن الشعر وآدابه )2( -649/1م،1988هـ1408لبنان)، سنة – ، دار المعرفة (بيروت 1تحقيق: محمد قرقزان، ط )، والمطول شرح تلخيص مفتاح 457-456ليحيى بن حمزة العلوي(ص– ). وينظر: الطراز 652 ،2هـ)، تحقيق: د. عبد الحميد الهنداوي، ط792لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني (ت– العلوم ).665م، (ص2007هـ1428لبنان)، سنة– دار الكتب العلمية (بيروت
عدد الصفحات ٦دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 155 ومال أهل التحقيق من علماء البيان إلى المذهب الثالث؛ لأن المبالغة في أعلى مراتب ، ولو بَطَلَتِ المبالغة، لبَطَلَ )1(علم البيان وجاء القرآن الكريم مستعملا لها في أكثر أحواله .)2(التشبيه، وعيبت الاستعارة، إلى كثير من محاسن الكلام أمَّا توجيه القراءات القرآنية فقد عني منذ زمن مبكر بشأن المبالغة، فتغاير صيغ الكلمات المفردة بأن يعدل عن الأصل فيها للدلالة على كبر المعنى أو تكثيره، وقد بني هذا في كثير من صوره على ما هو متعارف من أن الزيادة في المبنى تدل على زيادة المعنى، هـ)، ثم ترادف 180وذلك ضرب من ضروب البلاغة ذكره اللغويون من سيبويه (ت هـ)،وابن 386عليه قوم من البلاغيين منهم: أبو الحسن علي بن عيسى الرماني(ت هـ)،وغيرهم.654الإصبع المصري(ت فلذلك يُعدُّ توجيه القراءات القرآنيةمن البيئات التي شاركت في بحث الدلالة على ملامحها العامة، ومحاولة تطبيقها بوجه من الوجوه على نظائرها القرآنية. ).457ليحيى بن حمزة العلوي(ص– ينظر: الطراز )1( .)652/1لابن رشيق القيروا– ينظر: العمدة في محاسن الشعر وآدابه )2(
عدد الصفحات ٧دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 156 المبحث الأول دللة اختلاف ال ، يجب )1(قبل أن نعرض تنوع دلالة اختلاف الاشتقاق على المبالغة في (حلِّ الشاطبية أن نعرف ببعض الحدود النحوية، وهي: أ- اسم الفاعل: هو اسم مشتق من الفعل المبني للمعلوم للدلالة على من وقع منه .)2(الفعل، أو قام به، على وجه الحدوث والتجدد، لا الثبوت والدوام ويتضح من هذا التعريف أن اسم الفاعل يشتق ليدل على شيئين معا، هما: الحدث والذات. فمثلا(قائم) اسم فاعل يدل على القيام وهو الحدث، وعلى الذات، أي: التغيير فالقيام ليس ملازما لصاحبه ويدل على ذات الفاعل، أي: صاحب القيام. ب- الصفة المشبهة: هي وصف يشتق من الفعل الثلاثي اللازم، للدلالة على صفة حلُّ الشاطبية: هو شرح للشاطبية، وضعه: عبد الرحمن بن أبي بكر العيني الحنفي المتوفى )1( هـ)، درسه وحققه: حقي إسماعيل محمود السامرائي- في أطروحة دكتوراه، بالجامعة 893سنة م.2009هـ1420الإسلامية- بغداد/ كلية الآداب- قسم اللغة العربية، سنة هـ)- تحقيق: أَحمد السيد 643 ينظر: شرح المفصل- لموفق الدِّين بن علي بن يعيش النحوي(ت )2( لمحمد– )، وارتشاف الضرب من لسان العرب 103/6-3أَحمد- المكتبة التوفيقية- القاهرة، هـ)- تحقيق وتعليق :د. مصطفى أحمد 754بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي الغرناطي (ت )،وهمع الهوامع في شرح 509/2م،1987هـ1408، مطبعة المدني-القاهرة، سنة 1النماس- ط هـ)- شرح وتحقيق:د. 911جمع الجوامع- لعبد الرحمن بن أبي بكر جلال الدين السيوطي (ت )، وشرح الحدود 79/5م،2001هـ1421عبد العال سالم مكرم- عالم الكتب- القاهرة، سنة هـ)، دراسة وتحقيق: د. زكي فهمي الآلوسي، 972النحوية- لعبد الله بن أحمد بن علي الفاكهي(ت )، ومعاني الأبنية 90طبعته: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/ جامعة بغداد- بيت الحكمة، (ص ).46م، (ص1981هـ1401، جامعة بغداد، سنة1في العربية- د. فاضل صالح السامرائي- ط
عدد الصفحات ٨دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 157 .)1(ثابتة في صاحبها، وتفيد الدوام والثبوت، فلا زمان لها؛ لأنها ثابتة لا تتغير بتغير الزمن ويرى د. فاضل السامرائي أن الصفة المشبهة لاتدل على الثبوت دائما، بل على أقسام، منها ما يفيد الثبوت والاستمرار، نحو:(أبكم، أصم، أسمر)، ومنها ما يدل على وجه قريب من الثبوت، نحو: (نحيف، سمين، كريم)، ومنها ما لا يدل على الثبوت، نحو: .)2((ظمآن، غضبان، ريان وشبهت الصفة باسم الفاعل؛ لأنها تشبه الفاعل في دلالتها على معنى قائم بالموصوف، والفرق بينها وبين اسم الفاعل هو أنها تفيد ثبوت معناها لمن يتصف بها، واسم الفاعل يفيد اتصاف الذات بالحدث على وجه الحدوث والتجدد. وتصاغ الصفة المشبهة في الغالب من الباب الرابع: فَعِلَ- يَفْعَلُ، مثل:أَحْوَر، من: حَوِرَ. .)3(ومن الباب الخامس: فَعُلَ- يَفْعُلُ، مثل: كَرِيم، من: كَرُمَ ج- أمثلة المبالغة أو صيغ المبالغة:هي ألفاظ تشتق للدلالة على معنى اسم الفاعل )، 92)، وشرح الحدود النحوية- للفاكهي(ص122/6 -3لابن يعيش– ينظر: شرح المفصل )1( والمهذب في علم التصريف- إعداد: د. هاشم طه شلاش، ود. صلاح مهدي الفرطوسي، ود. عبد الجليل عبيد حسين، طبعته: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي /جامعة بغداد- بيت الحكمة ).277(ص ).76 ينظر: معاني الأبنية في العربية (ص)2( )- وشرح الأشموني على أَلفية ابن مالك 122/6 -3لابن يعيش– ينظر: شرح المفصل )3( هـ)، قدم له ووضع هوامشه وفهارسه: حسن900لأَبي الحسن نور الدين علي بن محمد بن عيسى(ت هـ-1419، دار الكتب العلمية-(بيروت، لبنان)، سنة1حمد- إشراف: د. إميل بديع يعقوب- طـ )، والمهذب في علم 92)، وشرح الحدود النحوية- للفاكهي(ص 247 -246/2م،1998 .)277التصريف(ص
عدد الصفحات ٩دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 158 .)1(بقصد المبالغة والتكث ولاتؤخذ صيغ المبالغة إلا مما كان أصله ثلاثيا إلا ما نَدَر، وأوزانها كلها سماعية أشهرها الصيغ الخمس، وهي: - فَعَّال: مثل: شرََّاب، رَزَّاق، وَهَّاب. 1 - مِفْعَال: مثل: مِعْطَار، مِضْحَاك، مِهْذَار 2 - فَعُول: مثل: غَفُور، شَكُور، صَبُور 3 - فَعِيل: مثل: عَلِيم، خَبِير، سَمِيع 4 - فَعِل: مثل: حَذِر، فَهِم، يَقِظ 5 وقل مجيء صيغ المبالغة مما كان أصله رباعيا، وقد ورد منها: مِغْوار من أغَار، ومِعْطَاء .)2(من أعْطَى، ودَرَّاك من أدْرَك، ومِهْوان من أهَان، وزَهُوق من أُزْهِق ووردت لصيغ المبالغة أوزان أخرى غير التي ذكرناها، منها: - فُعال: بتخفيف العين أو تشديدها، مثل: طُوال، ظُراف، وُضاء، ومنه قوله تعالى: 1 بتشديد)4(ﭼﮡ ﮢ ﮣ ﭽ بتخفيف العين، وقوله تعالى:)3(ﭼﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭽ العين. ﭧ ﭨ ﭩ ﭽ - فِعِّيل: مثل: شرِِّيب، قِدِّيس، سِكِّير، ومنه قوله تعالى: 2 )،90)، وشرح الحدود النحوية- للفاكهي(ص 219/2 ينظر: شرح الأشموني على أَلفية ابن مالك )1( .)262والمهذب في علم التصريف(ص )، وشرح الأشموني على ألفية ابن 109 -106/6 -3 ينظر: شرح المفصل- لابن يعيش )2( .)263 -262)، والمهذب في علم التصريف(ص224 -219/2مالك ).5 سورة ص، من الآية)3( .)22 سورة نوح، الآية)4(
عدد الصفحات ١٠دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 159 ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﭽ ، وقوله تعالى: )1(ﭼﭪ .)2(ﭼﯪ ﮣ ﮤﮥ ﮦ ﭽ - مِفْعِيل: مثل: مِعْطِير، مِنْطِيق، محِْضِير، ومنه قوله تعالى: 3 .)3(ﭼﮩﮧ ﮨ ﭢ ﭣ ﭤ ﭽ - فُعَلَة: مثل: نُوَمَة، ضُحَكَة، سُخَرَة،ومنه قوله تعالى: 4 .)5(ﭼﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭽ ، وقوله تعالى: )4(ﭼﭥ .)6(ﭼﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭽ - فَيْعُول: مثل قوله تعالى: 5 .)7(ﭼﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﭽ - فُعُّول: مثل قوله تعالى: 6 - فَاعُول: مثل: فَارُوق، جَاسُوس، صَارُوخ 7 - فَعَّالَة: مثل: عَلاَّمَة، فَهَّامَة، نَسَّابَة 8 ، إلا أن أغلبها ورد) 8(وغيرها من الأوزان التي عدها الصرفيون القدماء غير قياسية في القرآن الكريم كما مثلنا. ويرى بعض المحدثين أن الحاجة اللغوية تقتضي القياس على هذه الأوزان كما نفعل ).46 سورة يوسف، من الآية)1( .)82 سورة المائدة، من الآية)2( .)4 سورة المجادلة، من الآية)3( .)1 سورة الهمزة، الآية)4( .)5 سورة الهمزة، الآية)5( .)255 سورة البقرة، من الآية)6( .)33 سورة الحشر، من الآية)7( م،1973دار النهضة العربية (بيروت- لبنان)، سنة– ينظر: التطبيق الصرفي- لعبده الراجحي )8( .)263 -262)، والمهذب في علم التصريف (ص124 -107)، ومعاني الأبنية (ص78(ص
عدد الصفحات ١١دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 160 .)1(في العصر الحديث ومن أمثلة دلالة اختلاف الاشتقاق على المبالغة في حلِّ الشاطبية: .)2(ﭼﮚ ﮛﮜ ﮝﭽ - قوله تعالى: 1 قرأ حمزة، والكسائي(سَحَّارٍ) بفتح الحاء وتشديدها وبعدها ألف، وقرأ الباقون(سَاحِرٍ .)3(بألف بعد السين وكسر الحاء وتفيفها فوجه العيني القراءتين على أن(سَحَّارٍ) على بناء المبالغة على وزن(فَعَّال)، و(سَاحِر) .)4(على وزن(فَاعِل .)5(وهذا ما ذهب إليه الموجهون في توجيه القراءت ومن المعلوم أن اسم الفاعل كثيرا ما يحول إلى إحدى صيغ المبالغة؛ لقصد المبالغة ).78 ينظر: التطبيق الصرفي(ص)1( .)112 سورة الأعراف، الآية)2( هـ)- تحقيق: د. محمد437 ينظر: التبصرة في القراءات السبع- لأبي محمد مكي بن أَبي طالب(ت)3( )، وجامع البيانفي513 -512م، (ص1982هـ1402، الدار السفلية، سنة2غوث الندوي- طـ هـ)- تحقيق: محمد صدوق 444القراءات السبع المشهورة-لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني(ت )، وغيث 518م،(ص2005هـ1426، دار الكتب العلمية (بيروت - لبنان)، سنة1الجزائري- طـ هـ)- تحقيق: أحمد محمود عبد 1118النفعفي القراءات السبع- لعلي النّوري بن محمد السفاقسي (ت ).247م، (ص2004هـ1425، دار الكتب العلمية(بيروت- لبنان)، سنة1السميع الشافعي- طـ ).410 ينظر: حل الشاطبية (ص)4( هـ)، تحقيق ودراسة: د370 ينظر: معاني القراءات- لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري(ت) 5( م،1993هـ1414، دار المعارف، سنة 1عبد مصطفى درويش ود. عوض بن حمد القوزي، ط هـ)- تحقيق ودراسة: د. حازم سعيد- 440)، وشرح الهداية- لأَبي العباس المهدوي(ت 416/1( لأبي زرعة عبد – )، وحجةالقراءات 497م،(ص2007هـ1427، دار عمار- عمان، سنة 1طـ ، مؤسسة الرسالة (بيروت،- لبنان)، 5الرحمن بن محمد بن زنجلة- تحقيق: سعيد الأفغاني- طـ ).291م،(ص2001ه1422سنة
عدد الصفحات ١٢دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 161 ، فقراءة(سَحَّار) قد وصفت بـ (عَلِيم)، ووصفه به يدل على تناهيه فيه، )1(والتكث وحذقه؛ فحسن لذلك أن يذكروا بالاسم الدال على المبالغة في السحر، و(فَعَّال) من أبنية .)2(المبالغة والتناهي قراءة (سَحَّار) إذاً أقوى وأبلغ وأكثر من قراءة(سَاحِر)؛ لأنه أراد تكرير الفعل والإبلاغ في العمل، والدلالة على أن ذلك ثابت لهم فيما مضى من الزمان، كقولهم: هو ، وقيل أيضا: إن صيغة (فَعَّال) لمن صار له )3(دخَّال وخرَّاج، إذا كثر ذلك منه وعرف به .)4(كالصنعة والمعالجة ﮭ ﮬﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭽ - قوله تعالى: 2 .)5(ﭼﯘ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﮱﮮ ﮯ ﮰ قرأ حمزة، والكسائي(قَسِيَّة)بالقصر وتشديد الياء على وزن(فَعِيلة)، وباقي السبعة .)6((قَاسِية)بالمدِّعلى وزن(فَاعِلة ).224/2 ينظر: شرح الأشموني على ألفية ابن مالك)1( ينظر: الحجة للقراء السبعة أَئمة الأمصار بالحجاز والعراق والشام الذين ذكرهم أَبو بكر بن )2( هـ)- تحقيق: بدر الدين قهوجي، وبش377مجاهد- لأبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي (ت )، والكشف 43/3م،1993هـ1413، دار المأمون للتراث( دمشق، بيروت)، سنة2حويجاتي- طـ ه)، 437عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها- لأبي محمد مكي بن أبي بكر طالب القيسي(ت ).330م، (ص2011، (بيروت- لبنان)، سنة1تحقيق: أحمد مهدلي، ط هـ)- تحقيق: 370 ينظر: الحجة في القراءات السبع- لأبي عبدالله الحسين بن أحمد بن خالويه (ت)3( .)87م، (ص1999هـ1420، دار الكتب العلمية (بيروت، لبنان)، سنة1أحمد فريد المزيدي- طـ ).173 ينظر: معاني الأبنية في العربية (ص)4( .)13 سورة المائدة ، من الآية)5( )، والاقناع482)، وجامع البيان في القراءات السبع- للداني(ص484 ينظر: التبصرة- لمكي(ص)6( –هـ540لأبي جعفر أَحمد بن علي بن أَحمد بن خلف ابن الباذش الأنصاري (ت– في القراءات السبع ).634/2هـ ،1403، مكة المكرمة، سنة1حققه وقدم له: د. عبد المجيد قطامش- طـ
عدد الصفحات ١٣دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 162 قال العيني: القراءتان بمعنى، نحو: (عَلِيمة وعَالمِة) من القسوة خلاف الل .)1(والرقة ، وأبو )5(، والمهدوي)4(، ومكي)3(، وأبو علي الفار) 2(وهذا ما ذهب إليه الأزهري .)7(، وابن أبي مريم)6(زرعة لكنَّ القراءتين ليستا بمعنى واحد فقراءة (قَاسِية) اسم فاعل من: قسا يقسو، بمعنى: جافية جافة لا تقبل الوعظ، وقسوة القلب غلظه. أما قراءة(قَسِيَّة) فليست من معنى القسوة، وإنما هي كالقسية من الدراهم، وهي التي .)8(خالطها غش وتدليس ومن المعلوم أن ما كان على زنة (فَعِيل) أبلغ في المدح والذم من زنة (فَاعِل)؛ لأن .)10(، وأبرز ما يميز هذا البناء هو دلالته على الثبوت)9(في(فَعِيل) معنى التكرير والمبالغة ).360 ينظر: حل الشاطبية (ص)1( .)327/1 ينظر: معاني القراءات)2( .)408/1 ينظر: الحجة)3( .)280 ينظر: الكشف (ص)4( .)454 ينظر: شرح الهداية (ص)5( .)224 ينظر: حجة القراءات (ص)6( ينظر: والموضح في وجوه القراءات وعللها- لأبي عبد الله نصر بن علي بن محمد الشيرازي )7( هـ)- تحقيق ودراسة: د. عمر الكبي565الفارسي الفسوي النحوي المعروف بابن أبي مريم(ت ).438/1م،1993هـ1414، الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم- جدة، سنة1طـ لأبي – )، وحجة القراءات 280)، والكشف- لمكي(ص67لابن خالويه (ص– ينظر: الحجة )8( )، والبحر البحر المحيط في التفسير- لأبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي (ت 224زرعة (ص ).460/3م،1992هـ1412هـ)- دار الفكر( بيروت، لبنان)، سنة754 .)224)، وحجة القراءات- لأبي زرعة (ص280 ينظر: الكشف- لمكي(ص)9( .)96 ينظر: معاني الأبنية في العربية (ص)10(
عدد الصفحات ١٤دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 163 ﰆﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﭽ - قوله تعالى: 3 .)1(ﭼﰓ ﰔ ﰕ قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو(زَاكِية)بالمدِّبعد الزاي، وقرأ الباقون (زَكِيَّة)بالقصر .)2(وتشديد الياء .)4(، وهذا ما ذهب إليه ابن خالويه)3(وجه العيني القراءتين بأنهما لغتان أنَّ القراءتين بمعنى )8(، وابن أبي مريم)7(، والمهدوي)6(، ومكي)5(بينما يرى الأزهري واحد. لكنِالقراءتان ليستا بمعنى واحد، فقراءة (زَاكِية) بمعنى: النفس التي لم تذنب قط، .)9(وقراءة (زَكِيَّة) بمعنى: النفس التي أذنبت ثم غفر لها ومن المعلوم أن قراءة (زَكِيَّة) أبلغ في الوصف والمدح من(زَاكِية)؛ لأن فعيلا المحول ).74 سورة الكهف، الآية)1( هـ)- تحقيق: د 324 ينظر: السبعة في القراءات- لأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد(ت )2( )، والاكتفاء 578لمكي(ص– )، والتبصرة 395، دار المعارف- مصر، (ص 2شوقي ضيف- طـ هـ)- تحقيق: الأستاذ الدكتور حاتم 455في القراءات السبع- لأَبي الطاهر إسماعيل بن خلف (ت هـ 1426، دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع (سورية- دمشق) ،سنة 1طـ– صالح الضّامن ).188 -187م، (ص2005 - .)516 ينظر: حل الشاطبية (ص)3( .)134 ينظر: الحجة (ص)4( .)115/1 ينظر: معاني القراءات)5( .)433 ينظر: الكشف (ص)6( .)586 ينظر: شرح الهداية (ص)7( .)790/2 ينظر: الموضح)8( .)791 -790/2)، والموضح- لابن أبي مريم424 ينظر: حجة القراءات- لابي زرعة (ص)9(
عدد الصفحات ١٥دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 164 .)1(من فاعل يدل على المبالغة والثبوت ﭬﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭽ - قوله تعالى: 4 .)2(ﭼﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ قرأ حمزة، والكسائي، وشعبة، وابن عامر(حَامِية)بألف بعد الحاء، وياء بعد الميم، .)3(وقرأ الباقون (حمَِئَة)بالقصر، وهمزة بدل الياء فقراءة(حَاَمِية) بمعنى: الحارة، أي: عين حارة، وقراءة(حمَِئَة)، أي: ذات حمأة، وهي: .)4(الطينة السوداء، هذا ما وجه العيني به القراءت ، )8(، ومكي)7(، وأبو علي الفار) 6(، وابن خالويه) 5( وهذا ما ذهب إليه الأزهري ، وكذلك ذهبوا سوى ابن خالويه إلى أن )11(، وابن أبي مريم)10(، وأبو زرعة)9(والمهدوي قراءة(حَامِية) تكون من: حمأة أيضا، فيجتمع فيها معنى قراءة (حمَِئَة) أيضا. لكن ليس من المعقول أن يؤدي لفظان معنى واحدا من غير أن يكون فرق بينهما، قال ).142/6)، والبحر المحيط424 ينظر: حجة القراءات- لأبي زرعة (ص)1( .)86 سورة الكهف، الآية)2( )، وجامع البيان في القراءات580لمكي(ص– )، التبصرة 398لابن مجاهد(ص– ينظر: السبعة )3( .)607السبع- للداني(ص ).519 ينظر: حل الشاطبية (ص)4( .)121/2 ينظر: معاني القراءات)5( .)136 ينظر: الحجة (ص)6( .)465/3 ينظر: الحجة)7( .)437 ينظر: الكشف (ص)8( .)589 ينظر: شرح الهداية (ص)9( .)430 -428 ينظر: حجة القراءات (ص)10( .)797/2 ينظر: الموضح)11(
عدد الصفحات ١٦دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 165 أبو هلال العسكري: ((فأما في لغة واحدة فمحال أن يختلف اللفظان والمعنى واحد ك .)1(ظن كثير من النحويين واللغوي فقراءة(حمَِئَة) أبلغ في الوصف للدلالة على المبالغة؛ لأنها تدل على اتصاف الذات .)2(بالحدث على سبيل الثبوت والاستقرار، وبناء (فَعِل) لمن صار له كالعادة وقراءة (حَامِية) اسم فاعل يدل على اتصاف الذات بالحدث على وجه الحدوث والتجدد. وجاء في شرح التصريح: ((...أنك إن أردتَ ثبوت الوصف، قلت .)3(تقول ويفهم من القراءتين أيضا تصحيح ما هو متعارف عليه في اللغة من أن الزيادة في المبنى تدل على زيادة المعنى، ليس مطردا لكن في الغالب. وهذا الكلام يشمل كل قراءة سترد على زنة (فَاعِل) ثم قرئت على زنة (فَعِل). .)4(ﭼﯼﯽ ﯾ ﭽ - قوله تعالى:5 قرأحمزة، والكسائي، وعاصم، وابن ذكوان(حَاذِرُون) بالمدِّ بعد الحاء، وقرأ .)5(الباقون(حَذِرُون)بالق هـ)، تحقيق: لجنة إحياء التراث العربي 400لأبي هلال العسكري (ت بعد سنة– الفروق اللغوية )1( .)13 -12م، (ص1983هـ1403، الدار العربية للكتاب، سنة6في دار الآفاق الجديد، ط ).117 ينظر: معاني الأبنية في العربية (ص)2( هـ)، دار إحياء 905للشيخ خالد بن عبد الله الأزهري (ت – شرح التصريح على التوضيح )3( .)75)، وينظر: معاني الأبنية في العربية (ص82/2الكتب العلمية، ).56 سورة الشعراء، الآية)4( هـ)، دراسة399 ينظر: التذكرة في القراءات الثمان- لأبي الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون(ت)5( هـ1412، الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم- جدة، سنة1وتحقيق: أَيمن رشدي سويد- طـ
عدد الصفحات ١٧دلالة اختلاف الاشتقاق والمفاعلة 166 قال العيني: إن القراءتين لغتان، أو الحَذِر: المطبوع على الحَذَر، والحاذر: الخائف مما .)1(حدث، أو الذي أخذه حِذره .)3(، وقيل: إن (حَاذِر) فيه معنى الاستقبال، في وقته )2(وهذا ما ذهب إليه مكي ويبدو أن قراءة(حَذِرُون) أقوى في الدلالة على المبالغة؛ لأنها تدل على اتصاف الذات بالحدث على سبيل الثبوت والاستقرار. .)4(ﭼﮱﯓ ﯔﭽ - قوله تعالى: 6 .)5(قرأ حمزة( لَّبِثِينَ)بالقصر، وقرأ الباقون(لاَّبِثِينَ)بالمدِّ بعد اللام القراءتان بمعنى: ماكثين، والأول- أي: قراءة حمزة- أقوى في معنى المكث، والثاني .)6(أي: قراءة الباقين- أجود لنصب(أحقابا)، هذا توجيه العيني للقراءت– إلى أن القراءتين بمعنى واحد.) 9(، وابن أبي مريم)8(، وأبو زرعة)7(وذهب المهدوي لكنِ القراءتان ليستا بمعنى واحد، فقراءة(لَبِثِينَ) صفة مشبهة من (لَبِثَ)على زنة ).435)، وغيث النفع- للسفاقسي(ص616لمكي (ص– )، والتبصرة 469/2م،1991 .)585 ينظر: حل الشاطبية (ص)1( .)497 ينظر: الكشف (ص)2( ), والكشف85 -84/4)، والحجة- لأبي علي الفار166 ينظر: الحجة- لابن خالويه (ص)3( .)636)، وشرح الهداية- للمهدوي(ص497لمكي(ص ).23 سورة النبأ، الآية)4( )، والاكتفاء719 -718لمكي(ص– )، والتبصرة 668لابن مجاهد(ص– ينظر: السبعة )5( .)328الطاهر(ص ).751 ينظر: حل الشاطبية (ص)6( .)736 ينظر: شرح الهداية (ص)7( .)746 ينظر: حجة القراءات (ص)8( .)1334/3 ينظر: الموضح)9(
عدد الصفحات ١٨