المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أين السلطة العلمية

عيد الدويهيس

صفحة ١ من ٨

اأين ال عيد الدويهيس

عدد الصفحات ٢

حقوق الطبع حق وجزي �

عدد الصفحات ٣

الفهر الفهرس المقدمة حرب على الجهل المتطور معهد الدراسات الإدارية الرصيد العلمي للقطاع التنموي الواقع المر للمعاهد العلمية الواقع المر لأبحاث الجامعات البداية بالعلم لا بالتعليم القيادة والتطبيق العلم هو الدراسات العلمية الأعداء والفاسدون والجهل المسلمون والتقدم العلمي الدواء الفعال ضد الاختلافات صناعة المتخصص نريد آلاف المقترحات العلمية كتب المؤلف

عدد الصفحات ٦

7اأين ال بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله: أما بعد فهذا كتاب التقدم العلمي والوصول إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة من علم ، وأن التقدم العلمي هو الأساس الذي تنطلق منه التنمية بكافة مجالاتها ويخطئ من يظن أن التخلف هو فقط تخلف تكنولوجي بل الجزء الأكبر منه تخلف إداري واقتصادي وعقائدي وتعليمي ............. الخ، واقتناعي بأهمية السلطة العلمية لم يأتي من فراغ بل نتيجة تخصص لأكثر من ثلاثين عاماً في إدارة العلم والتقنية ، ورؤيتي عن قرب لواقع العلم والبحث العلمي والمعاهد العلمية والجامعات ورؤيتي أيضاً لقضايا الواقع والتنمية واحتياجاتها من العلم ، وقد ناقشت كثيراً من الأمور مع باحثين وأساتذة جامعات ومسئولين ومعارضين...... الخ وأتمنى أن تقوموا بقراءة هذين الكتابين وهما موجودان على شبكة الانترنت ، وإذا اقتنعتم بفكرة السلطة العلمية أو ما يشابهها أن تقوموا بنشرها في العالم العربي وغيره من الدول النامية وفكرة السلطة العلمية قائمة على جعل العلم وأهله المسئولين عن القيادة العلمية للتنمية أو على الأقل يشاركون في الدور الأكبر منها ، فالعلم قبل العمل وما أقوله طبقته ال العلمية ولو أعطينا على سبيل المثال اليابانيين إدارة دولة عربية فإن أول ما سيفعلونه القيام بتخصيص أموال طائلة لعمل آلاف الدراسات العلمية لمعرفة التفاصيل والأرقام عن واقع هذه الدولة ثم بعد ذلك يضعوا الخطط أما ما نفعله حاليا فإننا كحكومات وشعوب نعتقد أننا نعرف كيف نطور الاقتصاد أو التعليم أو الإدارة ، أو غير ذلك ونعتقد أن المشكلة في نقص الموارد المالية أو الإخلاص أو وجود الفاسدين من بني جلدتنا أو تآمر الأعداء ... وهذه الأمور موجودة في الغالب ولكن السبب الرئيسي لتخلفنا هو جهلنا

عدد الصفحات ٨

8اأين ال عيد بطاح الدويهيس الكويت في 15 العلمي ، فنحن لا نعلم أننا لا نعلم ونحن نعتمد على عقولنا وآرائنا وليس على الدراسات العلمية وعقول العلماء المخلصين فنحن نكتفي باستشارات محدودة للعلماء ونكتفي بدراسات علمية قليلة أو نعتقد أن مجال البحث العلمي هو الاختراعات الصناعية أو نظن أن ثقافتنا تكفي أو التشاور مع الأغلبية هو تشاور علمي مع أن أغلبية من نشاورهم ليسوا متخصصين أو متخصصين في المجال العام وبينت في هذا الكتاب أهمية السلطة العلمية وأن الرصيد العلمي للتنمية قليل وأن قطاعنا العلمي من معاهد وجامعات وغيرهم ضعيف وأن البداية بالعلم وليس بالتعليم وغير ذلك . وفي الختام أشكر كل من ساعدني في إنجاز هذا الكتاب وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيهم خير الجزاء ، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم وأسأل من انتفع بشيء منه أن يدعو لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين.

عدد الصفحات ٩

9اأين ال حرب على الجهل المتطور قال الله تعالى العلم قبل العمل المطلوب إكتساب العلم في الإسلام وغيره قبل الدخول في العمل من طاعات وعبادات وأحكام وقرارات وخطط . فالعمل بدون علم مرفوض شرعاً وعقلاً ويضر أكثر مما ينفع وهذه هي مشكلة العرب الأولى ، فالرصيد العلمي العربي ضعيف ومشتت ولا قوة سلطوية للعلم على مستوى الدولة وأيضاً لا أعراف شعبية تجعل العلم وأهله يتولون القيادة العلمية للأعمال الشعبية والفردية..... الخ. ونصنف كعرب بدول نامية في العلم والعمل أي دول متخلفة والصوت العالي والمؤثر حالياً هو صوت آراء المسئولين والمتخصصين الضائعين... الخ وليس صوت العلم والدراسات العلمية والعمل العلمي الجماعي المحايد والمتخصص وما عندنا من رصيد علمي قليل يكفي لمعرفة القضايا الواضحة أو السهلة ولكن الحياة تعقدت كثيراً وأصبح العالم محيطات من المعرفة ويصرف على البحث العلمي مئات المليارات من ال وأصبحت أي هزة اقتصادية في الولايات المتحدة أو اليابان تؤثر علينا فوراً ونخسر الكثير إن لم نعرف كيف نتعامل معها وليس صحيح إطلاقاً أننا نعرف الكثير عن إقتصادنا وتعليمنا وأنظمتنا الإدارية وواقعنا الإجتماعي والفكري والصناعي والزراعي .. وهناك أسئلة كثيرة وهامة إذا وجهناها للمسئولين أو المتخصصين لن يعطونا إجابات صحيحة عنها ، منها على سبيل المثال أن نسأل وزير ما هي كفاءة الوكلاء والمدراء في الوزارة حسب الأسس العلمية وبناءً على دراسات علمية حقيقية؟ أو كم نسبة المعلمين الأكفاء في قطاع التعليم؟ أو نسبة الغش في المدارس؟ ......... الخ. ولهذا طالبت في كتاب

عدد الصفحات ١٠

10اأين ال الانترنت بإيجاد سلطة علمية قوية وع وتتكون السلطة العلمية أساساً من معاهد علمية كبيرة ومتخصصة ويعمل بهذه المعاهد نخبة النخبة من ذوي الخبرات النظرية والعملية وطالبت ببناء مراكز وإدارات علمية قوية في ال التنموي القرارات والبرامج والخطط التي تحقق التطور والتنمية لأن السلطة التنفيذية الحكومة أجهزة تنفيذية وليست علمية أي هم مسئولون عن العمل وليس العلم ، وستكون السلطة العلمية هي عيون وعقول الدولة، وسيكون القطاع التنموي هو الجسم والعضلات ، وغياب السلطة العلمية جعل مشاكلنا تكبر مع الزمن وجعل كثير من قراراتنا وخططنا فاشلة ، وزادت مشاكل البطالة وانخفض مستوى التعليم ، وزادت الصراعات والاختلافات والمشاكل الاجتماعية ..... ولا يعني ذلك أننا لم نحقق بعض ا يوجد سر في تقدم الدول المتقدمة . فكل ما فعلوه أنهم بنوا أولا قطاع علمي قوي جداً واستمروا في رعايته ، فقاد علمياً التعليم والصناعة والاقتصاد والتخطيط والإدارة والسياحة ..... الخ ونحن لم نفعل ذلك فكيف نتوقع الإصلاح والتطوير . ومن أسباب ما وصلنا إليه أن كثيراً من العاملين في كليات العلوم والهندسة اعتبروا أن عالم البحث العلمي يقتصر فقط على أبحاث الاختراعات والتطوير ، وأهمل الجميع عمل الأبحاث والدراسات في المجالات الإدارية والتعليمية والزراعية والفكرية ....الخ. فلم ينتبهوا إلى أن الدول المتقدمة متقدمة أيضا إدارياً وتعليمياً.. الخ ومنهم كثيرون اعتبروا هذه العلوم سهلة وأن عندنا رصيد علمي كافي منها وه

عدد الصفحات ١١

11اأين ال وباحثين وأساتذة جامعات وغيرهم أنه يكفي أن يأتي وزي دكتوراه ويستعين ببعض المستشارين والمكاتب الاستشارية الأجنبية فيستطيع قيادة الإصلاح والتطور في الوزارة وما ينطبق على الوزير ينطبق على الحكومة المخلصة وأيضا على الحزب المخلص والجماعة المخلصة والنقابة المخلصة والمجلس النيابي المخلص ... الخ. وهذا الاقتناع ثبت فشله م فيه ونجري خلف سراب جديد. ولن تنافس السلطة العلمية السلطة التنفيذية أو غيرها بل ستقوم بمساعدتهم بكمية هائلة من الدراسات العلمية والمعلومات ، والأرق الأدنى من الوعي سيقول نعم لصوت العلم والعلماء والحكماء والمتخصصين إذا عملوا بصورة جماعية ومنظمة وواقعية ، وسيؤيدون بناء السلطة العلمية أو ما يشابهها ولن يرفضها إلا جاهل بتفاصيلها أو مغرور بعقله وآرائ يقبل صوت العلم والحق وهناك من يسأل هل هناك دول طبقت السلطة العلمية؟ وأقول كل دولة متقدمة طبقت الفكرة ولكن بصور مختلفة فمثلا الولايات المتحدة يحكمها العلم ، والدراسات العلمية، والمستشارين، والمعاهد العلمية ، والجامعات وليس الأح تأثير لكل هؤلاء ومن المعروف عنها حرصها على استقطاب العلماء المتميزين في العالم وذلك حتى يحققون لها التقدم في مختلف المجالات أما نحن فزاهدون حتى في الكفاءات العلمية الوطنية . وماليزيا دولة نامية اهتمت كثيرا بإنشاء المعاهد الكبيرة المتخصصة وأيضا ببناء حكومة مخلصة وممثلة للشعب ، فالعلم بلا إخلاص لا بركة فيه وما فعلته ماليزيا فعلته كوريا والصين وسنغافورة وقال لي مهندس عربي إن مهندس أمريكي قال له تدريبي مكثف لمدة سنتين درست فيه أخطاء المهندسين في نفس المجال منذ مئة

عدد الصفحات ١٢

12اأين ال سنة حتى لا أك بالك بغيرهم فأغلبية القطاع التنموي يقبل شهادات وأي مستوى علمي ليس فقط للعاملين بل أيضا للمسئولين ، وطالبت بسلطة علمية قوية ومركزية لأنها تناسبنا فقدراتنا العلمية والمالية محدودة فلابد من تركيزها في معاهد علمية وغيرها ، وحتى نفرض العلم على التنمية وليس من العلم أن نقلد حرفياً نماذج لأنظمة علمية غربية أو شرقية لأن واقعنا يختلف وأقول ذلك بناء على خبرة ثلاثين سنة في تخصص إدارة العلم والتقنية ، أي العلاقة بين العلم والتنمية وقد حاولت في هذا الكتاب وغيره أن أجاوب على اعتراضات ، وأن أوضح شبهات كثيرة سمعتها من مسؤولين وباحثين وغيرهم ومقترح السلطة العلمية هو الحلقة المفقودة حالياً بين العلم وأهله وبين التنمية وأهلها ويساهم بإذن الله تعالى في حل مشاكل كثيرة يواجهها الطرفين ومن ليس مقتنع بالسلطة العلمية أقول جربوا بناء معهد كبير ومتخصص بالإدارة كجزء من السلطة العلمية وس في التط وبناء على التجربة أجد من المهم إعطاء الكثير من التفاصيل حول السلطة العلمية حتى لا يساء فهمها وإليكم أهم النقاط : المعاهد العلمية كبيرة ومتخصصة وفي كل معهد مئات 1 من المتخصصين من نخبة النخبة وه يتم اختيارهم بناء على شهادة الدكتوراه أو غيرها بل بناء على علمهم النظري والعملي فهم أفضل بكثير م ومن المكاتب الاستشارية المحلية والأجنبية ومن مجالس استشارية وإشرافية في قطاعات التعليم والصناعة والاقتصاد....الخ، فالجامعات مثلاً مشغولة بالتدريس

عدد الصفحات ١٣

13اأين ال ، وميزانيات البحث العلمي قليلة ، وأساتذتها بعيدين عن التنمية ، وأهلها وهمومها وأغلبية أساتذتها ليسوا من نخبة النخبة ، وكثير من المعاهد المستقلة والتابعة للجامعات أو التابعة للوزارات فيها كثير من مشاكل الجامعات وغيرها . تتكون السلطة العلمية من معاهد مستقلة ولكنها تابعة 2 للدولة أي تمولها الدولة وليست تابعة لحكومة أو قطاع خاص أو جامعات وهي مستقلة في لوائحها وأنظمتها ، ورواتبها عالية جداً، وترسل تقاريرها للحاكم ورئيس الوزراء والوزراء وتخدم القطاع الخاص ، والجمعيات المهنية وغير ذلك وهي سلطة استشارية ولا تملك حق فرض الآراء على الحكومة أو غيرها ولكن إذا تم بناءها على أسس صحيحة فسنأخذ على الأقل ثمانين في المائة من آرائها ومقترحاتها وخططها . وليس كل الدراسات العلمية التي تعدها عامة بل قد تحتاج إلى تصنيف بعض دراساتها إما سرية أو مقيدة ، فليس كل ما يعرف يقال . ومن المهم جداً إيجاد أكثر من معهد في نفس المجال فيكون هناك ثلاثة معاهد اقتصادية وأربعة معاهد إدارية حتى يحدث تنافس حقيقي بينها في جودة الدراسات والمقترحات والخطط فإذا كان عندك حصان واحد فسيكون الأول دائماً حتى لو قطع مئة متر في ساعة . لا تعيش هذه المعاهد في أبراج عاجية فنصف وقت العاملين 3 فيها يكون مع أهل التنمية وواقع التنمية ومقابلة المسئولين والموظفين والشعب الخ وهي تقرأ التقارير والدراسات الموجودة في الوزارات والقطاع الخاص وغيرهم وتقوم بزيارة الدول المتقدمة في مجال عملها وتتعرف على أساليبهم في تحقيق التطور وتركز كثيرا على ال لا تقلدهم فواقعنا مختلف كثيرا وهي لا تحمل المسئولين والموظفين والقطاع الخاص وغيرهم مالا يطيقون فقد شاورتهم ودرست الأمور بصبر وشمولية وعمق

عدد الصفحات ١٤

14اأين ال وأيضا لا تعطيهم أقل مما يطيقون وهي تتابع تطبيق مقترحاتها وخططها وتجرى التعديلات وترصد النتائج وتعطي جرعات ثانية وعملها مستمر سنين طويلة أو عدة عقود . وقال لي وزير سابق وأقول أهل العلم الحقيقيين يعيشون في الواقع ولا يعطون حلول مثالية ويدرسون ما في الواقع من صعوبات وإمكانيات فالحلول العلمية هي حلول سياسية قابلة للتطبيق وكأن الوزير يقول إن إدارة الدولة (السياسة) لا تحتاج إلى علم وعلماء وأن السياسيين لديهم من العلم ما يكفي لتحقيق التنمية وأقول يقول الواقع إن السياسيين وغيرهم ممن ابتعدوا عن العلم والعلماء جعلوا واقعنا حقول لتجاربهم الفاشلة التي لا تنتهي والتي ندفع نحن كشعوب ثمناً باهظاً لأخطائهم. يتم الطلب م 4 والخاص الانتقال كلياً أو جزئياً للعمل في هذه المعاهد وكذلك يطلب من المتميزين من أساتذة الجامعات الانتقال كلياً أو جزئياً لهذه المعاهد. وتكون هذه المعاهد هي مكان عمل الأبحاث والدراسات لطلبة الماجستير والدكتوراه وستحقق فوائد كبيرة لهم لان البيئة العلمية للمعاهد متطورة وقريبة جدا من التنمية ولديها كوادر مساندة قوية جدا مما يساهم في مضاعفة عدد الدراسات والأبحاث الحالية مئة ضعف أو أكثر ولن تستوعب المعاهد كل أساتذة الجامعات بل سيطلب من أغلبهم العمل في إدارات التخطيط والدراسات في الوزارات والقطاع الخاص وعمل دراساتهم وأبحاثهم لخدمة هذه المؤسسات . تركز المعاهد العلمية على العلم الذي تحتاجه التنمية 5 فقط ولا تشتغل بقضايا ذات أولوية متدنية ، ولا تقدم تدريب أو تعليم بل تذهب للتنمية والمسئولين وغيرهم وتقول لهم

عدد الصفحات ١٥

15اأين ال الصحيحة والقرارات الحكيمة فطبقوها ولا تقولوا لنا أنتم لا تعرفوا الواقع أو التنمية أو أن هناك اختلافات أو نقص في الإمكانيات أو لسنا مقتنعين بما تقولون لأننا أجرينا مئات المقابلات وعرفنا ما يوجد من إمكانيات وصعوبات واستمعنا إلى آرائكم م المحاضرات بل الانطلاق للعمل والتنمية وتطوير الإنتاج والنوعية ولن يكون الوزير أو الوكيل أو مستشاريهم هم المسئولون عن القضايا الكبيرة والخطوط العريضة للخطط والقرارات ولن تكون آراء هذا الوزير أو غيره هي المتحكمة وإذا تغير تغيرت الخطط والقرارات ولن يقف المسئولون عاجزين علميا أمام الكثير من القضايا ويؤجلون حلها أو يتجاهلونها مما جعل المشاكل ت شعوب عربية إلى مرحلة الثورات الشعبية أو الانقلابات أو حروب أهلية فالأوضاع العربية لا تحتمل مزيدا من الجهل والأخطاء والتأخير. قالت سيدة عربية6 عرقية حياتنا العلمي والزراعة......الخ وأقول دور المعاهد هو التعمق في كل ذلك ومعرفة أسبابه ووسائل علاجه ومراحل العلاج فهناك جهل وفساد وكسل واختلافات .......الخ ولا حل إلا باستخدام سلاح العلم في عمل العمليات الجراحية وغيرها، ولا شك أن طريق الإصلاح طويل وتدريجي وبعض الأدوية مرة وأن علينا رؤية الألوان الرمادية وليس فقط الأبيض والأس المشاكل أما من يعتبر وجود التخلف والفساد ع تمطر السماء ذهباً وفضه فأقول إن ترك الواقع سيجعله يغرق أكثر ويغرقنا معه

عدد الصفحات ١٦

16اأين ال وتذكروا أن العلم والعمل لا يتحركان فقط في البيئات السليمة بل فى كل البيئات فاهجموا على المشاكل بسلاح العلم واجعلوا الطموحات تركب سفن العلم . قال 7 سيجعلها معاهد فاشلة تدخل الواسطات في عملها والتوظيف والترقيات ... وكل شي حكومي فاشل رهان خاسر وأن العالم يتجه نحو إضعاف دور الحكومات ، ويقترح أن تكون المعاهد تابعة للقطاع ا وليس للقطاع ا إنجاح المعاهد العلمية بل يجب أن تكون هذه قضية الشعب الأول الحكومات الفاسدة أو المستبدة لن تنجح في بناء التنمية فالتنمية تحتاج جهود عظيمة لن تملكها حكومة تتصارع مع الشعب وأق ك والحكومة والمجالس النيابية . ومن المهم أن يبني القطاع الخاص وغيره معاهد علمية تساعده على إصلاح وتطوير نفسه ، وأنا أعتقد أن القطاع الخاص أقل تطوراً وعلماً من الحكومة في فهم العلم، فالقطاع الخاص أسلوبه تقديم المقترحات إلى الحكومة واتباع سياسة الانتظار الأبدي أما صناعة العلم الذي تحتاجه التنمية فهم بعيدون عن إدراك أهميته مع أن دعمهم لوجود سلطة علمية من شأنه تحقيق تطور اقتصادي كبير يكون القطاع الخاص من أهم المستفيدين منه وأنا هنا أتكلم عن المخلصين لا عن المشغولين فقط بمصالح شركاتهم وأموالهم ولا وقت عندهم للاهتمام بالإسلام أو الوطن أو الأمة وهؤلاء ضحايا فتنة المال وما أعظمها من فتنة تدمر دنياهم وآخرتهم وهم لا يشعرون.

عدد الصفحات ١٧

17اأين ال مما تتميز به السلطة العلمية أن معاهدها محايدة فهي لا 8 تنتمي لحكومة أو مجلس نيابي أو قطاع خاص أو أغنياء أو فقراء أو عمال أو أحزاب أو جماعات بل تبحث عن المصالح العامة وتهتم بالمصالح المشروعة لكل الأطراف وتسمع من كل الأطراف وتأخذ من آرائهم ما يصلح للتطبيق وينفع الناس وهذه ميزة كبيرة فكم سمعنا من يقول أقترحت على الوزير أو الوكيل كذا فلم يعمل أو لم يقبل آرائي لأن المسئول أو الفئة أو الحزب ... يختلف معي فكرياً أو سياسياً أو عرقيا .... الخ إذن المعاهد العلمية ذات أمانة وموضوعية وشمولية واعتدال وانتماء لكل أطياف الشعب وهذا يجعل لمقترحاتها وارائها وخططها قبول كما أنها قادرة على تقييم ما يقدم من مقترحات وآراء بعكس المسئولين في الدولة لعدم تخصصهم او لإنشغالهم أو لغير ذلك ويجب أن تكون الأمانة والموضوعية والحياد بالإضافة إلى العلم هما العمود الفقري لكل مؤسسة علمية وإدارة تخطيطية. قال لي مسئول عربي9 فاشلة وسنكون نحن في الوزارات أكثر علما منها جربوا استشارات من أساتذة الجامعات والمعاهد المحلية فاقتنعوا بذلك ، وأقول اذا تم بناء المعاهد العلمية على أسس صحيحة احتوت نخبة النخبة من أهل العلم من وزراء سابقين متميزين ومتقاعدين متميزين ومتخصصين متميزين ....الخ ممن عاشوا عشرين وثلاثين عاماً في العمل الوزاري والخاص والميداني وأضفنا لذلك المتميزين من أساتذة الجامعات واشتغل كل هؤلاء بتفرغ كامل او جزئي وقاموا بعمل الدراسات الميدانية و النظرية الكثيرة، وقاموا بإجراء مئات والآف المقابلات وعملوا بصورة جماعية وغير ذلك فإن هذه المعاهد ستكون متميزة جدا ومستواها العلمي أكبر بكثير من مستوى ال

عدد الصفحات ١٨

18اأين ال الوزارات حالياً هي الأعلم في كثير من الأمور ولكن هذه مصيبة لأن الوزارات سلطة تنفيذية وليست علمية لأن معنى هذا أننا أضعفنا القطاع العلمي بشده حتى أصبح الكل أعلم منه فاختفت من دولنا مراجع علمية نحتكم اليها ومنارات علميه تضئ لنا الطريق . وأنبه إلى إنني لا أقلل من الرصيد العلمي عند وزير أو حكومة أو مستشار بل أقول أن العلم الذي تحتاجه التنمية كبير جدا وهو أكبر مما هو متوفر حالياً عند الحكومة بعشر مرات مثلاً . يحتاج إنشاء السلطة العلمية بمعاهدها الكبيرة والمتخصصة 10 إلى ميزانيات كبيرة وحشد للطاقات وكثير من التعب والجهد والتدريب ولكن يمكن توفير نصف الميزانية المطلوبة من خلال إعادة تنظيم ما هو موجود حالياً من معاهد ومراكز علمية ومن خلال سياسات الانتداب الكلي والجزئي للكفاءات الموجودة في الجامعات والقطاعين الحكومي وا العلمية المطلوبة يمكن أن يقوم بها ما عندنا حالياً من مسئولين وموظفين وإدارات تنفيذية وبنوك...........الخ فهناك كثير من الطاقات غير المستغلة التي ندفع لها رواتبها ولو نظرنا إلى معدل الإنتاجية في العالم العربي لاقتنعنا بأن الاستفادة من نصف الطاقة المهدرة في العمل وخارجه ومن الكبار والصغار يكفي لان يحقق نصف قرن من التقدم خلال خمس سنوات . ق 11 والعلماء أننا دول مستهلكة أي نحن نستورد الأجهزة والبضائع والملابس والأدوية .. والهواتف...........الخ نزرع غذاءنا ونصنع كثير مما نحتاجه ونوجد وظائف لعمالتنا ونعالج مشاكل الفقر والمرض والتخلف التعليمي والإداري والسياحي ......الخ فنحن بحاجة ماسة

عدد الصفحات ١٩

19اأين ال للسلطة العلمية لتطوير قطاعات الاقتصاد والإدارة والتعليم والزراعة ......الخ فلا يمكن استيراد نظام تعليم ياباني أو قطاع زراعي أمريكي أو نظام الإدارة الإنجليزية ....الخ كما أن التنمية ليست مصانع فقط وهي تطوير قوانين وخطط وأساليب ولوائح واستثمار أموالنا بصورة صحيحة وحسن اختيار ما نستورد من مصانع أو منتجات أي نحتاج عقول علمية كثيرة تدرس كل ذلك ونعلم كمسلمين أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن القاضي الذي يحكم بناء على جهل هو من أهل النار فكيف بمن يحكم ويدير ويقرر عن جهل في أمور دول وحكومات ووزارات ومؤسسات وشركات وقوى شعبية ...........الخ لا شك أن تأثيرهم أخطر من قاضي جاهل قد يحكم بين فردين إذن لنطالب بسلطة علمية تساعدنا في تحمل الأمانة العلمية . من المعروف أن هناك تراكم 12 علمي كبير جدا في العلوم المادية بعكس الأمر في العلوم العقائدية التي لا يوجد فيها تراكم علمي إلا في بعض الاجتهادات والتطبيقات والآليات فقد تعقدت العلوم الصناعية والزراعية والعسكرية والإدارية والاقتصادية والسياحية .......الخ وزادت عدد التخصصات العلمية كثيرا وصرفت الأموال الطائلة على الأبحاث والدراسات فالاقتصاد لم يعد بسيطاً بل معقداً ومترابطاً مع العالم كله وفي ساعات قد تربح مليارات من الدنانير أو تخسر مليارات في أيام الأزمات ، وأصبح الاقتصاد مرتبط بالسياسة والتكنولوجيا والعمالة والإدارة والتخطيط والعقار والسياحة والزراعة والصناعة والعملة......الخ. وأقول وأكرر أصبح العلم متعباً وعميقاً ومتداخلاً وفيه كم هائل من المعلومات والأرق أن عندنا خطط خمسية نبذل فيها جهداً كبيراً وهي تكفي أقول إن كل خططنا الخمسية قائمة على قاعدة ضعيفة من الرصيد العلمي ولهذا هي ضعيفة أو

عدد الصفحات ٢٠