المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 11 كشف الغطاء عن عيني من جعل بينه وبين الله واسطة في الدعاء

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٣ من ٣

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 21 أما من جهة العلم ؛ فإف الدلوؾ إنما احتاجوا إلى الوسطاء لأنهم لا يعلموف حاجات الناس إلا عن طريقهم ، كلػهذا اتػخذكىم كسائػط ، أما ا﵁ تعالى فإنو يعلم كل شيء بدكف كاسطة تي طلعو على ذلك ، فهو سبحانو يعلم السر كأخفى ، لا بزفى عليو خافية في الأرض كلا في السماء ، يسمع ضجيج الأصوات باختلاؼ لغاوم على تػنوع حاجاوم ، لا يشغلو سمعه عن سمعو ، كلا يغلط من كثرة الدسائل ، كلا يدل من إلحاح الداعتُ ، قاؿ تعالى كعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا ىو كيعلم ما في البر كالبحر كما تسقط من كرقة إلا يعلمها كلا حبة في ظلمات الأرض كلا رطب كلا يابس إلا في كتاب م بػتُ . وأما من جهة التدبير ؛ فإف ملوؾ الدنيا لا يستطيعوف تدبػتَ أمور رعيتهم كقضاء حوائجهم إلا بأعواف يعينونهم ، كلذذا ابزذكىم كسائط ، أما ا﵁ سبحانو فإنو قيوـ السماكات كالأرض ، لو الأمر كلو ، كبيده مقاليد كل شيء ، قوم متتُ جبار ، ليس بحاجة إلى معتُ ، كلا إلى نصتَ ، قاؿ تعالى كقل الحمد ﵁ الذم لم يتخذ كلدا كلم يكن لو شريك في الدلك كلم يكن لو كلي من الذؿ ككبره تكبػتَا . وأما من جهة الغنى ؛ فإف ملوؾ الدنيا قد يقبل الواحد منهم شفاعة الوسطاء اضطرارن ا ، مع عدـ إرادتو لذلك كتثاقلو لو ، إما لحاجتو إليهم - أم الوسطاء - ، أك تطيػيبن ا لخاطرىم ، أك خوفن ا منهم أف تػنقص طاعتهم لو ، أك أف يغدركا بو ، أك مكافأة لذم على صنيع صنعوه ، فلهذا ابزذكىم كسائط ، فيكوف بذلك كارىن ا أك مستثقلان لقبوؿ شفاعتهم ، أك مستحً يػيا من رد ىا ، كربدا لا يقبل شفاعتهم إلا بعد عناء كعسر ، لأنهم بشر ، كالبشر صفتهم البخل كالشح كالتٌ منُّ ع كالتٌ كػى ػرٌ ه ، كإف أعطى أعطى بقىػػػػدٍ ر ، خشية نفاد ما عنده ، أما ا﵁ تعالى فغتٍه كريم ، عنده خزائن السماكات كالأرض ، لا يي كٍ ػػرً ثي ػػػػوي ُ شيء ، يريد نفع عباده بلا مقابل ، ك رحمتهم بلا إكراه ، قاؿ تعالى قالوا ابزذ ا﵁ كلدا سبحانو ىو الغتٍ لو ما في السماكات كما في الأرض. كعن أبي ذر رضي ا﵁ عنو عن النبي  فيما ركل عن ا﵁ تبارؾ كتعالى ، أنو قاؿ: يا عبادم ، لو أف أكلكم كآخركم كإنسكم كجنكم قاموا في صعيد كاحد فسألوني فأعطي كل إنساف مسألتو ؛ ما نقص ذلك لشا عندم إلا كما يى نقي صي الػمً خيى طِ إذا أي دخل البحر.ُ ُ يكتًث أم يبالي ، كالدعتٌ أنو سبحانو كتعالى لا يبالي بدا ييفًيض على عباده من الأرزاؽ. انظر «لستار الصحاح»مادة«كىرىث» ِ الدخيط ىو الإبرة.

عدد الصفحات ٣٣

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 22 كالػحػديث: إذا دعا أحدكم فلا يقل : (اللهم اغفر لي إف شئ ) ، كلكن ليى عزـ الدسألة كلٍ ييػعظ م الرغبة ، فإف ا﵁ لا يتعاظمو شيء أعطاه .ِ وأما من جهة الملك ؛ فإف ملوؾ الدنيا لذم شركاء في ملكهم من كزراء كحاشية كلضوىم ، كلا يستطيعوف تسيتَ الأمور بدكف رضاىم ، فلهذا جعلوىم كسائط بينهم كبتُ رعيتهم ، أما ا﵁ فلا شريك لو في ملكو ، بل ىو يدلك الشافع كغتَه ، قاؿ تعالى كلم يكن لو شريك في الدلك  ، فالذم يجعل بػينو كبػتُ ا﵁ كاسطة قد شبو ا﵁ بخلقو من ىذا الوجو ، كىذا من أبطل الباطل. وأما من جهة الرحمة ؛ فبياف ذلك أف الدلوؾ بحػاجة إلى من يلينهم كيي عط فهم على رعاياىم عن طريق الوسطاء كالدقربػتُ ، فلهذا ابزذكىم كسائط ، أما ا﵁ تعالى فليس بحاجة إلى ذلك ، فهو الرحمػٰن الرح يم ، أرحم من الوالدة بولدىا ، كىو الذم خلق الرحمة كجعلها في قلوب عباده ، فصار ىذا يحي سن إلى ىذا ، كىذا يحي سن إلى ىذا ، فعن سلماف الفارسي رضي ا﵁ عنو قاؿ : قاؿ رسوؿ ا﵁  : إف ﵁ مائة رحمة ، فمنها رحمة بها يتًاحم الخلق بينهم ، كتسعة كتسعوف ليوـ القيامة.ّ قاؿ الشيخ عبد الرحمػٰن بن قاسم رحمو ا﵁ مناصحن ا رجلا كاف يدعو غتَ ا﵁: «إذا دعػوت نبيان أك غتَه ، فإف كن تظن أنو أعلم بحالك ، أك يقدً ر على سؤالك ، كأرحم بك من ربك ؛ فهذا جهل ككفر كضلاؿ ، كلا حيجة لك على ذلك لا نقلان كلا عقلان ، كلا يحتج أحد بدا ىو بعينو حجةه عليو ، اللهم إلا من ابتيلي بسوء الفهم كفساد التصور. كإف كن تعلم أف ا﵁ى أعلم كأقدر كأرحم ، فلًماذا عدىل عن سؤالو إلى سؤاؿ غتَه ، كىو سبحانو القائل أدعوني أستجيب لكم ، كالقائلكإذا سألك عبادم عتٍ فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاف؟»ْ كبناء على ما تقدـ فإف دعاء غتَ ا﵁ يستلزـ سوء ال ظن با﵁ ، بتنقصو في صفات العلم كالرحمة كالتدبتَ كالغتٌ كالدلك ، كسوء الظن با﵁ من كبائر الذنوب ، كلشا توعد ا﵁ عليو بالعقاب الشديد ، ُ ركاه مسلم (ِٕٕٓ). ِ ركاه البخارم ( ّّٗٔ) ، كمسلم (ِٕٗٔ) ، كاللفظ لدسلم. ّ ركاه مسلم (ِّٕٓ) كاللفظ لو ، كأحمد (ٓ/ّْٗ) ، كركل البخارم لضوه ( ْٗٔٔ) عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو. ْ «السيف الدسلوؿ على عابد الرسوؿ »، صُّ – ِّ ، بتصرؼ يستَ جدا.

عدد الصفحات ٣٤

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 23 قاؿ تعاالظانتُ با﵁ ظن السوء عليهم دائرة السوء كغضب ا﵁ عليهم كلعنهم كأعد لذم جهنم كساءت مصتَا. قاؿ ابن القيم رحمو ا﵁ : «أعظم الذنوب عند ا﵁ إساءة الظن بو ، فإف الدسيء بو الظن قد ظن بو خلاؼ كمالًو الدقدس ، كظى نٌ بو ما يناقض أسماءى ه كصفاتى و ، كلذذا توعد ا﵁ سبحانو الظانتُ بو ظن السوء بدا لم يتوعد بو غتَىم ، كما قاؿ تعالى الظانتُ با﵁ ظن السوء عليهم دائرة السوء كغضب ا﵁ عليهم كلعنهم كأعد لذم جهنم كساءت مصتَا ، كقاؿ تعالى لدن أنكر صفة من صفاتوكذلكم ظنكم الذم ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ُ. كقاؿ تعالى عن خليلو إبراىيم أنو قاؿ لقومو ماذا تعبدكف* ءإفكا آلذة دكف ا﵁ تريدكف * فما ظنكم برب العالدتُ  ، أم فما ظنكم أف يجازيكم بو إذا لقيتموه كقد عبدبً غتَه ، كماذا ظننتم بو حتى عبدبً معو غتَه؟ كما ظننتم بأسمائو كصفاتو كربوبيتو من النقص حتى أحوجكم ذلك لعبودية غتَه ، فلو ظننتم بو ما ىو أىليػو من أنو بكل شيء عليم ، كعلى كل شيء قدير ، كأنو غتٍ عن كل ما سواه ، ككل ما سواه فقتَ إليو ، كأنو قائم بالقسط على خلقو ، كأنو الدنفرد بتدبتَ خلقو ، لا يىشرى كيو فيو غتَه ، كالعالًػم بتفاصيل الأمور ، فلا يخفى عليو خافية من خلقو ، كالكافي لذم كحده فلا يحتاج إلى معتُ ، ك الرحمػٰن بذاتو فلا يحتا ج في رحمتو إلى من يستعطفو ، كىذا بخلاؼ الدلوؾ كغتَىم من الرؤساء فإنهم لزتاجوف إلى من يعرفهم أحواؿ الرعية كحوائجهم ، كإلى من يعينهم على قضاء حوائجهم ، كإلى من يستًحمهم كيستعطفهم بالشفاعة ، فاحتاجوا إلى الوسائط ضركرةن ، لحاجتهم كضعفهم كعجزىم كقصور علمهم . ُ نزل الآية السابقة في حق من شك في صفة السمع ﵁ تعالى ، كما جاء ذلك في صحيح البخارم ( ّْٗٓ) عن عبد ا﵁ بن مسػػعود رضي ا﵁ عنو قاؿ: اجتمع عند البي قيرشػػياف كثقفي ، أك ثقػػفياف كقيرشي ، كثػػتَة شػػحم بطونهم ، قليلة فًقو قلوبهم ، فقاؿ أحدىم: أتركف أف ا﵁ يسمع ما نقوؿ؟ قاؿ الاخر: يسمع إف جىهرنا كلا يىسمع إف أخفينا. كقاؿ الآخر: إف كاف يسمع إذا جهىرنا فإنو يسمع إذا أخفينا. فأنزؿ ا﵁ عز كجل ﴿كما كنتم تستتًكف أف يشهد عليكم سمعكم كلا أبصاركم كلا جلودكم﴾ الآية. قل : كبسامها الآية التي استشهد بها ابن القيم أعلاه كىي ﴿كلكن ظننتم أف ا﵁ لا يعلم كثتَا لشا تعلموف * كذلكم ظنكم الذم ظننتم بربكم أراداكم فأصبحتم من الخاسرين﴾.

عدد الصفحات ٣٥

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 24 فأما القادر على كل شيء ، الغتٍ بذاتو عػن كػل شػيء ، العػالم بكػل شػيء ، الرحمػػٰن الػرحيم ، الػذم كسػػع رحمتػػو كػػل شػػيء ؛ فإدخػػاؿ كسػػائط بينػػو كبػػتُ خلقػػو نقػػص بحػػق ربوبيتػػو ك إلػػػٰهيتو كتوحيػػده ، كظػػنٌّ بػػو ظػػن السػػوء ، كىػػذا يسػػتحيل أف يشرىعيػػػو لعبػػاده ، كيدتنػػع في العقػػوؿ كالفًطػػر جػػوازه ، كقيػػػبحو مستقر في العقوؿ السليمة فوؽ كل قبيح . يي وضح ىذا أف العابد ميعظ م لدعبوده ، متألو خاضع ذليل لو ، كالرب تعالى كحده ىو الذم يستحق كماؿ التعظيم كالإجلاؿ كالتألو ، كالخضوع كالذؿ ، كىذا خالص حقو . فما قدر ا﵁ حق قدره من عى ػبى د مى عو غتَه لشن لا يقدر على خلق أضعف حيواف كأصغره ، كإف سلبو الذباب شيئا لشا عليو لم يقدر على استنقاذه منو ، قاؿ تعالى ما قدركا ا﵁ حق قدره كالأرض جميعان قبضتو يوـ القيامة كالسماكات مطويات بيمينو سبحانو كتعالى عما يشركوف  ، فما قدىرى من ىذا شأنو كعظمتو حق قدرًه من أشرؾ معو في عبادتو من ليس لو شيء من ذلك البتة ، بل ىو أعجز شيء كأضعفو ، فما قدىرى القوم العزيز حقٌ قدرً ه من أشرؾ معو الض عيف الذليل».ُ وأما من جهة القدرة ؛ فإف العبد لزدكد القدرة ، ملًكان كاف أك لشلوكا ، لا يقدًر على مساعدة إلا من كاف ت ػح يده كفي حدكد الأمور الدادية التي ىي بر قدرتو ، أما ا﵁ فهػػو على كل شػػيء قػػدير ، لا ييثقًلو شيء ، كلا يستعصي عليو أمر ، يي غتٍ الفقراء ، كييطعًم الجائعتُ ، كيىشفي الدرضى ، كيىػهىب لدن يشاء إناثا ، كيهب لدن يشاء الذكور ، كيغفر ذنوب الدذبتُ ، كييعطًي بلا حساب ، يجلًب النفع فلا يرد نفعو أحد ، كيدفع الضر فلا يجلب الضر أحد ، كما قاؿ تعالى ﴿ ما يفتح ا﵁ للناس من رحمة فلا لشسك لذا كما يدسك فلا مرسل لو من بعده كىو العزيز الحكيم﴾ ِ ، لا يى نقيص ذلك من خزائنو شيء ، كىو مع ىذا يي ػحب من يسألو ، بخلاؼ ملوؾ الدنيا ، فإف أطعموا أطعموا بحدكد ، كإف قدًر كا على النفع نفعوا بحدكد ، كربدا منعوا نفعهم مع القدرة ، كالكلاـ في ىذا يطوؿ ، كىو كاضح بحمد ا﵁ ، كالغرض منو بياف بطلاف تشبيو ا﵁ بدلوؾ الدنيا ، تعالى ا﵁ عن ذلك علوا كبتَا. ُ «الداء كالدكاء»، صُُِ – ُِٕ ، باختصار. ِ سورة فاطر: ِ .

عدد الصفحات ٣٦

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 25 الوجوالعاشر: يقاؿ لدن قاؿ إف عنده معاصي بروؿ بينو كبتُ إجابة دعائو: إف ا﵁ سبحانو كتعالى أخبر بأنو يستجيب للعبد كلو كاف عنده معاصو ، بل حتى لو كاف كافرن ا ، لأف ىذا من مقتضيات رحمتو العامة ، كالتي تشمل الدطيع كالعاصيُ ، فما الداعي لابزاذ الواسطة إذف؟! فعن أنس بن مالك رضي ا﵁ عنو قاؿ : قاؿ رسوؿ ا﵁  : اتقوا دعوة الدظلوـ كإف كاف كا فرن ا ، فإنو ليس دكنها حجاب.ِ كعن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو قاؿ : قاؿ رسوؿ ا﵁  : دعوة الدظلوـ مستجابة ، كإف كاف فاجرنا فجوره على نفسو .ّ فإجابة الدعاء ليس لزصورة بدعاء الرجل الصالح ، فإنو كإف كاف دعاؤه أقرب للا ستجابة من دعاء العاصي ، كلكن لا ينحصر فيو ، كإلا لدا استجاب ا﵁ لدعاء أحد ، لأف كل بتٍ آدـ خطٌ اء كما أخبر بذلك النبػي  بقولو: كل بتٍ آدـ خطاء ، كختَ الخطائتُ التوابوف.ْ الوجو الحادي اشر: إف ابزاذ الواسطة يلغي العلاقة الدباشرة بػتُ العبد كربو كيقطع الصلة بينهما ، لكوف فاعل ذلك قد ككٌل غتَه ليقوـ عنو بعبادة الدعاء – بزعمو - ، فجعل بينو كبػتُ ا﵁ حاجزن ا ، ككفى بهذا خسارة ، كىذا خلاؼ ما قصدتو الشريعة الإسلامية من تقوية العلاقة بػتُ العبد كربو . الوجو الثان اشر: إف متخذ الواسطة قد حرـ نفسو من ختَ كثتَ ، ألا كىو فرح ا﵁ بإقبال و إليو ، كانطراحو بػتُ يديو ، كاستعاض عن ىذا بالانطراح بتُ يدم مي و ليس لو من الأمر شيء ، كلا يقربو من ربو بشيء ، كمن الدعلوـ أف ا﵁ تعالى يفرح بإقباؿ عبده إليو كلو بلغ ذنوب عبدً ه عى ػنافٓ السماء ، كما في الحديث القدسي الذم ركاه أبو ىريرة رضي ا﵁ عنو: قاؿ النبػي  : يقوؿ ا﵁ عز كجل : ُ كالنوع الثاني من الرحمة ى و الرحمة الخاصة ، كىذه خاصة بالدؤمنتُ ، ك أعظم رحماتو بهم إدخالذم الجنة في الآخرة ، كفي الدنيا شرح صدكرىم بالإيداف كىدايتهم ككفايتهم عدكىم كنصرىم كلضو ذلك. ِ ركاه أحمد (ّ/ُّٓ) ، كحسنة الألباني في «صحيح الجامع»ُُٗ) ، ك «الصحيحة»ٕٕٔ). ّ ركاه أحمد (ِ/ّٕٔ) ، كحسنو الألباني في «الصحيحة»ٕٕٔ). ْ ركاه التًمذم (ِْٗٗ) ك ابن ماجو (ُِْٓ) كغتَهما ، كحسنو الألباني. ٓ العناف ىو السحاب.

عدد الصفحات ٣٧

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 21 أنا عند ظن عبدم بػي ، كأنا معو إذا ذكرني ، فإف ذكرني في نفسو ذكرتو في نفسي ، كإف ذكر ملأ ذكػرتػو في ملأ خيػر منػهم ، كإف تقرٌ ب إلي بشبػر تقرب ي إليو ذراعن ا ، كإف تقػرٌ ب إلي ذراعن ا تقػرب إليو باعن ا ، كإف أتاني يدشي أتيتو ىركلة.ُ كعن أنس بن مالك رضي ا﵁ عنو قاؿ: قاؿ رسوؿ ا﵁  : ﵁ أشد فرحا بتوبة عبده حتُ يتوب إليو من أحدًكم كاف على راحًلتو بأرض فلاةو فانفلت منو ، كعليها طعامو كشرابو ، فأيًس منها ، فأتى شجرةن فاضطجع في ظلها ، قد أيًس من راحًلتو ، فبينا ىو كذلك إذ ىو بها قائمةن عنده ، فأخذ بخًطامها ، بٍ قاؿ من شًدة الفرح: (اللهم أن عبدم كأنا ربُّك) ، أخطأ من شدة الفرح. ِ الوجو الثالث اشر: ك فضلا عن كوف دعاء غتَ ا﵁ شرؾ في العبادة ؛ فإف تلك الوسائط لا تقوـ بدعاء ا﵁ كما يظنو من يدعوىم ، لأنهم إما جمادات كإما موتى ، ككًلا الصنفتُ لا يعلم عن الحي شيئا ، كلا يستجيب لو ، كلا يخدً مو بشيء ، لا بدعاء كلا بغتَه ، كقد جاء ذلك صريحا في قولو تعػالى كما أن بدسمع من في القبور ،كقاؿ تعالى في سورة فاطر كالذين تدعوف من دكنو ما يدلكوف من قطمتَ * إف تدعوىم لا يسمعوا دعا ء كم كلو سمعوا ما استجابوا لكم كيوـ القيامة يكفركف بشرككم كلا ينبئك مثل خبتَ  ، فسمى ا﵁ دعاءىم شركا ، كقاؿ تعالى كالذين يدعوف من دكف ا﵁ لا يخلقوف شيئا كىم يخلقوف * أموات غتَ أحياء كما يشعركف أياف يبعثوف. بل إف الدي يعتبر مضرب مثل عند الناس في عدـ الاستجابة ، فواعجبان من حي سميع بصتَ يسأؿ ميتا حاجاتو! كلذذا قيل: لقد أسمع لو نادي حيا كلكن لا حياة لدن تنادم الوجو الرابع اشر: كمن كجوه بطلاف ابزاذ العبد شفعاء ككسطاء بينو كبتُ ا﵁ تعالى تصريح القرآف بأف أكلئك الشفعاء لن يشفعو ا لذم يوـ القيامة ، بل ستتقطع بينهم الوصائل كالعػػلائق كيتبرؤكف منهم ، قاؿ تعالى كلقد جئتمونا فرادل كما خلقناكم أكؿ مرة كتركتم ما خولناكم كراء ظهوركم كما نرل معكم شفعا كم الذين زعمتم أنػهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم كضل عنكم ما كنتم ُ ركاه البخارم (َْٕٓ) ، كمسلم (ِٕٓٔ). ِ ركاه مسلم (ِْٕٔ).

عدد الصفحات ٣٨

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 28 تزع ػػػػػموفُ ، كقاؿ تعالى كيوـ تقوـ الساعة يبلس المجرموف * كلم يكن لذم من شركائهم شفعاء ككانو ا بعبادوم كافرين ِ ، قاؿ ابن كثتَ رحمػو ا﵁ في تفستَ الآية: أم ما شفع فيهم الآلذة التي كانوا يعبدكنها من دكف ا﵁ تعالى ، ككفركا بهم ، كخانوىم أحوج ما كانوا إليهم . الوجو الخامس اشر: كمن كجوه بطلاف ابزاذ العبد كاسطة بينو كبتُ ربو في الدعاء أن أولئك المداُ وين من الأنبـيا والصالحين – ممن اتخذىم الناس وسائط - ىم أنفسهم محتاجون لداا الأحيا واستغفارىم لهم ، لأف الدي قد انقطع عملو ، كما قاؿ عليو الصلاة كالسلاـ : إذا مات الإنساف انقطع عنو عملو إلا من ثلاثة: إلا من صدقةو جارية ، أك علمو ينتفع بو ، أك كلدو صالح يدعو لو.ّ فهذا لزمد  - أفضل البشر كأقربهم عند ا﵁ منػزلة- طلب منا أف نصلي عليو ، حيا كميتا ، كالصلاة عليو ىي الدعاء لو بالرح ػمة ، قاؿ  : إذا سمعتم الدؤذف فقولوا مثل ما يقوؿثم صلوا ال ، فإنو من صلى علي صلاة صلى ا﵁ عليو بها عشرا ، بٍ سلوا الله ل الوسيلة فإنها منػزلة في الجنة لا تػنبغي إلا لعبد من عباد ا﵁ كأرجو أف أكوف أنا ىو ، فمن سأل ل الوسيلة حل لو الشفاعة.ْ كما عل منا النبػي  بأفنيسل م عليو كعلى كل عبد صالح في السماء كالأرض ، كالسلاـ ىو الدعاء بالسلامة ، فقد جاء في دعاء التشهد في التحيات: السلام اليك أيها النبػي كرحمة ا﵁ كبركاتو ، السلام الينا والى اباد الله الصالحين … الحديث.ٓ كما عل م النبػي  أمتو أف يدعوا للمي بالرحمة كالدغفرة في عموـ الأحواؿ ، كفي صلاة الجنازة ، كبعد الدفن خصوصا ، فعن أبػي ىريرة رضي ا﵁ عنو قاؿ : كاف رسوؿ ا﵁  إذا صلى على جنازة يقوؿ: اللهم اغفر لحينا كميتػنا ، كشاىدنا كغائبنا ، كصغتَنا ككبػتَنا ، كذكرنا كأنثانا ، اللهم من ُ سورة الأنعاـ ، الآية ْٗ . ِ سورة الركـ ، الآية ُّ . ّ ركاه مسلم (ُُّٔ) عن أبػي ىريرة رضي ا﵁ عنو. ْ ركاه مسلم (ّْٖ) عن عبد ا﵁ بن عمرك بن العاص رضي ا﵁ عنه ما. ٓ ركاه البخارم ( ُّٖ) كمسلم (َِْ) عن عبد ا﵁ بن مسعود رضي ا﵁ عنو.

عدد الصفحات ٣٩

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 29 أحيػيتو منا فأحيو على الإسلاـ ، كمن توفيتو منا فتوفو على الإيداف، اللهم لا بررمنا أجره ، كلا تي ضلنا بعده.ُ كعن عثماف رضي ا﵁ عنو : كاف النبػي  إذا فرغ من دفن الدي كقف عليو كقاؿ : استغفركا لأخيكم ، كسلوا لو التثبػي ، فإنو الآف يي سأؿ.ِ فإذا تقرر أف الدي بحاجة لدعاء الحي كلو كاف الدي ىو النبي  ؛ فلا يصح إذف أف نطلب من الدوتى شيئا من الدصالح الدينية أك الدنيوية. الوجو السادس اشر: أف الاعتماد على مبدأ القياس لتسويغ ابزاذ كاسطة بتُ العبد كبتُ ربو باطل من كجهتُ: الأول: أف مبدأ القياس لا يلجأ إليو العلماء دائما ، بل عند الضركرةن ، عند عدـ كجود النص الشرعي الدبػتُ لحكم مسألة ما ، فعندئذ يلجأ العلماء إلى القياس ، أما مع كجود النص فلا ، كإلا فما فائدة النصوص الشرعية إذا كاف القياس العقلي مقدما عليها ؟ كقد تقدـ تقرير أف النصوص الشرعية متضافرةه في النهي عن ابزاذ الوسائط ، بل إف إفراد ا﵁ بالعبادة ىو أصل الدين كأساس الدلة. الثان : أف معارضة نصوص الكتاب كالسنة بالأدلة العقلية كالأقيسة الذىنية باطل من ج هة أف كل قياس يخالف كتاب ا﵁ أك سنة رسولو  في نصهما أك ظاىرهما ، أك يخالف إجماع ما كاف عليو سلف الأمة كأئمتها ؛ فهو قياس فاسد الاعتبار لا يعوؿ عليو عند جميع علماء الدسلمتُ كفي جميع الدذاىب الفقهية ، كقياس ا﵁ على ملوؾ الدنيا من الأقيسة الفاسدة قطعا ، لأف ا﵁ أبطلو صراحة في القرآف في قولو فلا تضربوا ﵁ الأمثاؿ ،كفي قولو ليس كمثلو شيء . كقد شبػو بعض العارفتُ حاؿ من يعتًض على الشرع بالشبو العقلية بحاؿ من أتى إلى الرسوؿ  كقاؿ لو: (إف الوحي الذم تلقيناه منك ، كالسنة التي تدلنا عليها ؛ فيها ما توافق ع ليو عقولنا كفيها ما لا توافق ، فسنأخذ منك ما كافق عقولنا كنتًؾ الباقي) ، فهل ىذا مؤمن؟ قطعا لا. ُ ركاه أبو داكد (َُِّ) ك ابن ماجو (ُْٖٗ) ، كصححو الألباني. كركاه أحمد (ِ/ّٖٔ) ، كالتًمذم (َُِْ) بدكف زيادة: اللهم لا بررمنا أجره ... الحد يث. ِ ركاه أبو داكد (ُِِّ) عن عثماف رضي ا﵁ عنو ، كصححو ا لألباني.

عدد الصفحات ٤٠

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 31 كىذا إبليس- أعاذنا ا﵁ منو - عارض أمر ا﵁ لو بالسجود لآدـ لدا اتبع رأيو الفاسد ، كقدـ العقل على الأمر الشرعي ، فقاؿ أنا ختَ منو خلقتتٍ من نار كخلقتو من طتُ  ، فهلك كأىلك عياذا با﵁. كصدؽ ابن القيم رحمػو ا﵁ إذ قاؿ: «كأصلي كل فتػنة إنما ىو من تقديم الرأم على الشرع ، كالذول على العقل».ُ كقاؿ ابن تيمية رحمػو ا﵁ تعالى : «فعلى العبد أف يسلم للشريعة ا﵀مدية الكاملة البػيضاء الواضحة ، كيسلم أنها جاءت بتحصيل الدصالح كتكميلها ، كتعطيل الدفاسد كتقليلها ، كإذا رأل من العبادات كالتقشفات كغتَىا التي يظنها حسنة كنافعة ما ليس بدشركع ؛ علًم أف ضررىا راجح على نفعها ، كمفسدوا راجحة على مصلحتها ، إذ الشارع حكيم لا يهمل الدصالح ».ِ قل : فالواجب ىو التسليم كالاستسلاـ ﵁ ، كاتباع أكامره ، كعدـ الاعتًاض عليها بشيء من الأقيسة العقلية أك الأىواء النفسية ، قاؿ تعالى فلا كربك لا يؤمنوف حتى ييػحى ك موؾ فيما شجر بػينهم بٍ لا يجدكا في أنفسهم حرجا لشا قضي كيسلموا تسليما  ، كقاؿ تعاكما كاف لدؤمن ك مؤمنة إذا قضى ا﵁ كرسولو أمرا أ ف يكوف لذم الختَة من أمرىم كمن يعص ا﵁ كرسولو فقد ضل ضلالا مبػينا ، كقاؿ تعاكربك يخلق ما يشاء كيختار ما كاف لذم الختَة سبحاف ا﵁ كتعالى عما يشركوف  ، ففي ىذه الآية نػزه ا﵁ نفسو عما اختارتو عقوؿ البشر ، كسماه شركنا ، ككجو ذلك أف الذم يجعل عقلو عمدى تيوي فيما يختار فهذا في الحقيقة قد جعل لو مرجً عن ا آخر غتَ الشريعة ، كىو عقلو ، فالواجب الحذر ، قاؿ ابن كثتَ رحمو ا﵁ في تفستَ ىذه الآية: «يخبر تعالى أنو الدنفرد بالخلق كالاختيار ، كأنو ليس لو في ذلك مينازع كلا مي عى ق ب ، ﴿كربك يخلق ما يشاء كيختار﴾ ، أم ما يشاء ، فما شاء كاف ، كما لػم يشأ لم يكن ، فالأمور كلها ختَىا كشرىا بيده ، كمرجًعها إليو » ُ «إغاثة اللهفاف»ِ/ُٕٔ) ، برقيق الشيخ لزمد حامد الفقي. ِ «تلخيص كتاب الاستغاثة في الرد على البكرم »لابن كثتَ رحمو ا﵁ (ُ/ُٕٔ).

عدد الصفحات ٤١

خلاصة البحث 14 خلاصة البحث وخلاصة القول أن اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ربو ، يزعم أنها ت قربو إليو ، وتشفع لو عنده ؛ أمر باطل ، وىو من أنواع الشرك بالله العظيم ، ومستلزم لسوء الظن بو ، والواجب أن يدعو العبد ربو مباشرة بدون واسطة كما قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم  ، وىكذا باقي العبادات ، يتقرب بها العبد إلى ربو مباشرة . وقد جاء التصريح القرآني بأن دعاء غير الله باطل مهما كانت م برراته ، وفي ىذا كفاية وشفاء لمن أراد الحق وآمن بالقرآن ، وذلك في قولـو تعالى في سورة الحج ذلك بأن الله ىو الحق وأن ما يدعون من دونو ىو الباطل1، وقولو تعالى في سورة لقمان ذلك بأن الله ىو الحق وأن ما يدعون من دونو الباطل2. كما جاء التصريح القرآني بأن دعاء الله ىو الحق ، كما قال تعالى لو دعوة الحق والذين يدعون من دونو لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيو إلى الماء ليبلغ فاه وما ىو ببالغو وما دعاء الكافرين إلا في ضلال . وبهذا تم الكتاب ، والله أعلم ، وصلى الله على نبيو محمد ، وآلو وصحبو وسلم. وكتبو ماجد بن سليمان الرسي 1 الآية22 . 2 الآية33 .

عدد الصفحات ٤٢

ثبت لأهم مراجع الكتاب 24 ثبتلأهم المراجع 1. الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار ، عبد الله بن أبي شيبة ،تحقيق محمد عبد السلام شاهين ، الناشر: مكتبة دار الباز ، مكة 2. الاستغاثة في الرد على البكري ، ابن تيمية ، تحقيق عبد الله السهلي ، ط 1 ،الناشر: مدار الوطن – الرياض 3. تأسيس التقديس في ك شف تلبيس داود بن جرجيس ، عبد الله أبابطين ، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت 4. السيف المسلول على عابد الرسول ، الشيخ عبد الرحمـٰن بن محمد بن قاسم 5. المنتخب من مسند عبد بن حميد ، تحقيق مصطفى العدوي ، الناشر: دار بلنسية - الرياض 6. تجريد التوحيد المفيد ، أحمد بن علي المقريزي المصري الشافعي ، تحقيق علي بن محمد العمران ، الناشر: دار عالم الفوائد - مكة 7. الداء والدواء ، ابن القيم ، تحقيق علي حسن عبد الحميد ، الناشر: دار ابن الجوزي - الدمام 8. تلخيص كتاب الاستغاثة في الرد على البكري ، الحافظ عماد الدين ابن كثير ، تحقيق محمد علي عجال ، الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية – المدينة 9. مسند أبي داودالطيالسي ، سليمان بن داود الطيالسي ، تحقيق د. محمد بن عبد المحسن التركي ، الناشر: دار هجر - مصر

عدد الصفحات ٤٣

فهرست المواضيع 34 فهرست المواضيع  مقدمة o تأصيلات علمية بين يدي البحث o مكانة الدعاء بين سائر العبادات o فصل في الأمر بدعاء الله وحده والنهي عن دعاء غيره  نص الشبهة ؛ شبهة دعاء الأموات بحجة طلب الواسطة والشفاعة عند الله ، والجواب عنها من ستة عشر وجها : 1. أن الله تعالى أمرنا بأن ندعو ه مباشرة بدون اتخاذ واسطة. 2. أن دعاء غير الله شرك أكبر مهما كانت ذريعتو ، وىو قول سائر علماء الأمة من أتباع المذاىب وغيرىم. 3. أن اتخاذالعبد واسطة بـينو وبـين ربو ىو فِ عل مشركي مكة الذين بُعِث فيهم رسول الله  . 4. أن الله لو كان يرضى باتخاذ العبد واسطة بينو وبين ربو لاستفاض الأمر بذلك في الكتاب والسنـة. 5. لو كان اتخاذ الوسائط بين الله وبين خلقو جائزا لفعلو الصحابة رضي الله عنهم . 6. من أدلة بطلان اتخاذ الوسائط أن متخذيها يَنسون وسائطهم إذا اشتد الكرب ويدعونها في الرخاء. 7. أن طلب التشفع والتوسط في اللغة وفي الشرع يكون بأن يطلب شخص من غيره أن ينضم إليو ليتوسط لو عند ثالث لقضاء حاجة ما ، أما الذين يفعلو عباد القبور فإنهم يطلبون حاجاتهم من الواسطة نفسها. 8. ليس في صلاح الموتى ما يوجب اتخاذىم واسطة أصلا ، فصلاح الإنسان وقربو من الله عائد نفعو على نفسو وليس على من اتخذه واسطة.

عدد الصفحات ٤٤

فهرست المواضيع 33 9. أنقياس الله على ملوك الدنيا باطل من ستة وجوه ؛ العلم والتدبير والغنى والملك والرحمة والقدرة . 11. أن الله تعالى أخبر بأنو يستجيب للعبد ولو كان عنده معاص ، بل لو كان كافرا ، فما الداعي لاتخاذ الواسطة إذن؟! 11. أن اتخاذ الواسطة يلغي العلاقة المباشرة بـين العبد وربو ويقطع الصلة بينهما ، وكفى بهذا خسارة. 12. أن متخذ الواسطة قد حرم نفسو من خير كثير ، ألا وىو فرح الله بإقبالو إليو . 13. أن تلك الوسائط لا تقوم بدعاء الله كما يظنو من يدعوىم ، لأنهم إما جمادات وإما موتى. 14. تصريح ال قرآن بأن أولئك الشفعاء لن يشفعو ا لهم يوم القيامة ، وىذا دليل على بطلان اتخاذىم وسائط. 15. أن أولئك المدعُوين من الأنبـياء والصا– ممن اتخذىم الناس واسطة - ىم أنفسهم محتاجون لدعاء الأحياء واستغفارىم لهم . 16. أن الاعتماد على مبدأ القياس لتسويغ اتخاذ واسطة بين ال عبد وبين ربو باطل من وجهين: الأول: أن مبدأ القياس لا يلجأ إليو العلماء دائما ، بل عند الضرورة ، وذلك عند عدم وجود النص الشرعي ، بينما النصوص الشرعية متوافرة في بطلان اتخاذ الواسطة. الثاني: أن كل قياس يخالف كتاب الله أو سنة رسولو  في نصهما أو ظاىرهما ، أو يخالف إجماع ما كان عليو سلف الأمة ؛ فهو قياس فاسد الاعتبار .

عدد الصفحات ٤٥