المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 11 كشف الغطاء عن عيني من جعل بينه وبين الله واسطة في الدعاء

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ١ من ٣

سلسلةالإسلام الصافي – 11 www.saaid.net/kutob كشف الغطاء عن عيني من جعل بينه وبين الله واسطة في الدعاء (فيه بيان بطلان اتخاذ العبد واسطة بينه وبين الله تعالى من ستة عشر وجها) تأليف : ماجد بن سليمان الرسي جمادى الآخرة 4141 هـ

عدد الصفحات ١

مقدمة 1 بسم الله الرحمـٰن الرحيم مقدمة الحمد لله وحده ، والصلاة وا لسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد: فإن الغاية التي من أجلها خلق الله الجن والإنس ىي أن يعبدوه ولا يشركوا بو شيئا ، قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ،والعبادة تشمل كل ما يحبو الله ويرضا ه ، من الأقوال والأعمال الباطنة والظاىرة . «فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والأمر بالدعروف والنهي عن الدنكر وجهاد الكفار والدنافقين ، والإحسان إلى الجار واليتيم والدسكـين وابن السبيل والدملو ك ، و الإحسان إلى البهائم ، والدعاء والذكر والقراءة وأمثال ذلك من العبادة. وكذلك حب الله ورسولو ، وخشية الله والإنابة إليو ، وإخلاص الدين لو ، والصبر لحكمو ، والشكر لنعمتو ، والرضا بقضائو ، والتوكل عليو ، والرجاء لرحمتو ، والخوف من عذابو ، وأمثال ذلك ؛ ىي من العبادة لله أيضًا».1 وضد العبادة الشرك في عبادة الله ، بأن يجعل الإنسان لله شريكا يعبده كما يعبد الله ، ويخافو كما يخاف الله ، ويتقـرب إليو بشيء من العبادات ، من دعاء وصلاة أو ذبح أو نذر أو غير ذلك ، كما يتقرب إلى الله. والكلام في ىذا البحث الدختصر منصب على مسألة صرف عبادة الدعاء لغير الله ، وقبل البدء في مناقشة ىذه الدسألة أقول إن الدعاء عبادة جليلة ، قد خصها الله بالذكر في كثير من الآيات ، وبـ ينّ النبـي  شرفها في كثير من الأحاديث الصحيح ة ، إلا أنو من أكثر العبادات التي شرّك الناس فيها بين الله وبين خلقو ، فإنك تجد - مع الأسف الشديد - كثير ا ممن ينتسب إلى الإسلام قد وقعوا في دعاء غير الله و الاستغاثة بهم ، سواءً كانوا من الأنبـياء أو الصالحين ، كمن يقول: يا نبي الله أغثني ، أو: يا عبد القادر الجـيلاني أشكو إليك ذنوبـي ، أو: يا بدوي ، مدد مدد ، أو: أشكو إليك نقـص رزقي ، أو تسل ط العدو علي ، أو قلة الولد ، أو: أشكو إليك فلانا الذي ظلمني ، أو يقول: أنا 1 نقلا من«مجموع الفتاوى »لابن تيمية رحمو ا 11/141 – 151) بتصرف يس

عدد الصفحات ٢

مقدمة 2 نـزيلك ، أنا ضيفك ، أنا جارك ، أو : أنت تجير من يستجير ، أو: أنت خير معاذ يستعاذ بو ، أو: ارزقني الولد ، أو قول القائل إذا ع ــثر : يا جاه مـحمد ، يا ست نفيسة ، أو: يا سيدي الشيـخ فلان ، ونحو ذلك من الأقوال التي فيها تعلق وتوجو ودعاء ل غير الله ، وبعضهم يكتب على أوراق ويعلقها عند القبور ، أو يكتب محضر ا أنو استجار بفلان ، ثم يذىب إلى أحد الدقبورين بذلك الـمحضر ليغيثو! وما يدري الدسكين أنو قد خلع بفعلو ىذا ربقة الإ سلام من عنقو بدعائو ذلك الـميت ، وإن صلى وصام وزعم أنو مسلم. وفي ىذه الوريقات ؛ نقلت ما يسر الله نقلو من أدلة شرعية على ع ظم شأن الدعاء من بين سائر العبادات ، ثم ذكر ت الأدلة الدالة على وجوب دعاء الله وحده وترك دعاء من سواه ، ثم عطفت بذكر الجواب عن الشـبهة التي يتـناقلها الناس قرن ـا بعد قرن ، ومفادىا أن ال ـعبد ينبـغي لو أن لا يدعو الله مباشرة ، بل ينبغي لو أن يدعو من ي نسبون إلى الصلاح من أصحاب القبور ونحوىم ، وىم بدورىم يرفعون الدعاء إلى الله! وقد أجبت عن ىذه الشبهة وبينت بطلانها من ستة عشر وجها ، عقليا ونقليا ، وبينت أيضا أن فاعل ذلك مــشرك بالله العـــظيم ، وأنو قد فَعل ف عل الدشركين الذين بعث إليهم النبـي  سواء بسواء ، وإن صلى وصام وزعم أنو مسلم. كما نقلت ما يسر الله نقلو عن علماء الدذاىب الفقهية الدشهورة في تحريم دعاء غير الله ، تحت أي ذريعة كانت ، الوس اطة أو غيرىا. والله أسأل أن يوفق الدسلمين جميعا لإخلاص العمل لله ، والدتابعة لرسول الله  ،وأن يج نبهم طرق الشرك والضلال ، والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد ، وآلو وصحبو وسلم تسل يما كثيرا . وكتبو ، ماجد بن سليمان الرسي الثامن والعشرين من شعبان لعام 1411 ىجري . majed.alrassi@gmail.com ،www.saaid.net/book ىاتف11166515116761 الدملكة العربية السعودية

عدد الصفحات ٣

تأصيلات علمية 3 تأصيل، الدعاء عبادة مكانة الدعاء بين سائر العبادات الدعاء عبادة جليلة ، قد خصها الله بالذكر في كثتَ من الآيات ، وبــيَّـن النبـي  شرفها في كثتَ من الأحاديث الصحيحة ، فمنها حديث سلمان الفارسي رضي الله عنو عن النبـي  قال: إن الله ح ـــي ـي كريٌ يستحيـي إذا رفع الرجل إليو يديو أن يردهما صفراً خائبتتُ.1 وقالرسول الله  : لا يرد القضاء إلا الدعاء.2 وقالرسول الله  : ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء .3 وقد جاء تصريح النبـي  بتعظيم شأن الدعاء في قولو :الدعاء ىو العبادة ، وقرأ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إلى قولوداخرين .4 وح صْر العبادة في الدعاء ليس حصْرا كليا ، بدعتٌ أن الدعاء يضم تريع أنواع العبادات ، كلا ؛ بل اتظراد بو التنبيو على ع ـظم الدعاء وشرف مكانتو ، وأنو ل ب العبادة وخالص ها وركنها الأعظم ، وىو كـقولو  : (الـحج عرفة) 5 ، وقولو : (الدين النصيحة6. وقد شكك بعض الناس في كون الدعاء عب ادة ، ليص لوا بذلك إلى جواز صرف و لغتَ الله ، و ىذا الزعـم مردود عليهم ، فقد تشى الله الدعاء عبادةً في قولو قل إني نهيت أنأعبد الذين تدعون من دون الله تظا جاءني البـينات من ربـي  ، وقال تعاوقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين  ،أي أذلاء ، ف ــو ص ف الله الدعاء بالعبـادة في الآيتتُ ، فدل ذلك على ع ظم شأنو. كما تشى الله الدعاء دينًا كما في قولو تعالى فإذا ركبوا في الفلك دع وا الله تؼلصتُ لو الدين فلما تؾاىم إلى البر إذا ىم يشركون 7 . 1 رواه التًمذي3556) ، وصححو الألبا 2 رواه التًمذي2139) ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنو ، وحسنو الألباني ، انظر «الصحيحة»154.) 3 رواه التًمذي3373) ، عن أبي ىريرة رضي الله عنو ، وحسنو الألبا 4 رواه أبو داود1479) ، والتًمذي2969) ، وغتَهما عن النعمان بن بشتَ رضي الله عنو ، وصححو ال شيخ الألباني. 5 رواه النسائي3316) وغتَه ، عن عبد الرتزـٰن بن ي عم ر رضي الله عنو ، وصححو الألباني. 6 رواه مسلم55) عن تديم الداري رضي الله عنو 7 سورة العنكبوت 65 .

عدد الصفحات ٤

تأصيلات علمية 4 فجعل الله سبحانو الدين بدلاً من الدعاء ، وعرَّ فو بالألف واللام التي ت فيد العــهد ، فدل ذلك على أن الدعاء دينٌ ، وما كان دينا فهو عبادة . ثم إن الله تعالى قد أمر بدعائو ، وكل ما أمر الله بفعلو فهو عبادة واجبة أو مستحبة ، كما في الآية اتظتقدمة وقال ربكم ادعو أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين  ، وقال تعاادعوا ربكم تضرعا وخفية . وكذلك الن  أمر بدعاء الله ، كما في قولو : فأما الركوع فعظ موا فيو الرب تعالى ، وأما السجود فأكثروا من الدعاء ، ف ـق م نٌ 1 أن يستجاب لكم.2 قال الشيخ عبد الله بن عبد الرتزـٰنأبابطتُ3 رتزو ا وكل ما أمر الله بو أمر إيجاب أو استحباب فهو عبادة عند تريع العلماء ، فمن قال إن دعاء العبد ربو ليس بعبادة لو فهو ضال ، بل كافر .4 فصل في الأمر بدعاء الله وحده والنهي عن دعاء غيره القرآن و السنة يأمران بإفراد الله وحده بالدعاء ، وينهيان عن دعاء غتَه ، ومن ذلك قولو تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية 5 ، وقولو تعاواسألوا الله من فضلو6. 1 أي حري 2 رواه مسلم479.) 3 ىو الشيخ عبـد الله بـن عبـد الرح ـمــٰن أبـابطتُ ، ولـد سـنة 1194 ىــ في روضـة سـدير ، تتلمـذ علـى بعـض تلامـذة الشـيخ تػمـد بـن عبد الوىاب ، تولى القضاء والافتاء ، وصار من أكابر علماء تؾد ، حتى ل ق ب بـ «مفتي الـديار النجديـة»، بـرع في الفقـو ، ودرَّس في بلاد كثتَة ، ولو تلامذة كثر ، منهم أتزد بن إبراىيم بن عيسى ( 1329 ىـ) ، شارح نونية ابن القيم ، وعثمان بن عبد الله بـن بشر (1293 ىـ) ، اتظؤرخ اتظعروف ، لو عدة كتب في الذب عن العقيدة الإسلامية ، منهـا «الانتصـار تضـزب الله اتظوحـدين ، والـرد على المجادل عن اتظشـركتُ »، وكتـاب «الـرد علـى الـبردة »، وكتـاب «تأسـيس التقـديس في كشـف تلبـيس داود بـن جـر جيس»، ولـو رســــائل وردود بعضــــها مثبــــت في كتــــاب «الــــدرر الســــنية في الأجوبــــة النجديــــة»، وبعضــــها مثبــــت«تغموعــــة الرســــائل واتظســــائل النجدية»، توفي في شقراء سنة 1282 ىجرية ، رتزو الله رتزة واسعة باختصار وزيادة من ترج ـمتـو في مقدمــــــــــــة كتابو «تأسيس التقـــــــــديس في كش ـــــــــف تلبيس داود بن جرج ــــــيس»، وىي من إعداد د. عبد السلام بن برجس آل عبد الكري رتزو الله ، وانظر للتوسع في ترترتو كتاب «الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرتزـٰن أبابطتُ ، مفتي الديار النجدية»، تأليف د. علي بن تػمد العجلان ، الناشر: دار الصميعي – الرياض. 4 «تأسيس التقديس في كشف تلبيس داود بن جرجيس »، ص127 . 5 سورة الأعراف: 55 . 6 سورة النساء: 32 .

عدد الصفحات ٥

تأصيلات علمية 5 قال الشيخ عبدالرتزـٰن بن تػمد بن قاسم1 رتزو ا : وأما إفراد الله بالدعاء فجاء ذكره في تؿو ثلاتذائ ة موضع منو ع ، تارة على صيغة الأمر بو ، كقولو أدعوأستجب لكم2 ،وادعوه تؼلصلو الدين3. وتارة يذكره الله بصيغة النهي كقولو فلا تدعوا مع اأحدا4. وتارة يقرنو بالوعيد كقولو فلا تدع مع الله إلـٰهاً آخر فتكون من اتظعذب5. وتارة بتقرير أنو ىو اتظستحق للألوى ية والتعبد كقولو ولا تدع مع الله إلـٰهاً آخر لا إلـٰو إلا ىو6. وتارة في اتططاب بدعتٌ الإنكار على الداعي كقولو ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك و يضرك 7. وتارة بدعتٌ الإخبار والاستخبار قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم تعم شرك في السماوات8. وتارة بالأمر الذي ىو بصيغة النهي والإنكار قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يدلكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض 9. 1 الشيخعبد الرتزـٰن من علماء تؾد اتظعروفتُ ، ولد سنة 1319 ىجرية ، ودرس على يد ترلة من علماء تؾد ، تديز الشيخ بخدمة التًاث العلمي من مصادره ثم تح قيقو وبباعتو ، أبرزىا فتاو ابن تيمية ، ترعها في تسسة وثلاثتُ تغلدا عدا الفهارس ، وببعت على نفقة الـملك سعود بن عبد العزيز رتزو الله عام 1381 ىـ ، وكذا ج ـمع فتاو علماء تؾد بدءا من الشيخ تػمد بن عبد الوىاب في القرن الثاني عشر إلى العلماء اتظعاصرين في زمنو ، وىي اتظعروفة بـ «الدرر السنية في الفتاو النجدية»، وتقع في ستة عشر تغلدا ، وببعت على نفقة اتظلك عبد العزيز آل سعود سنة 1356 ىجرية ، وترع الشيخ أيضا فتاو مفتي الديار السعودية الشيخ تػمد بن إبراىيم آل الشيخ رتزو الله في ثلاثة عشر جزءا ، وببعت بأمر من اتظ لك فيصل بن عبد العزيز رتزو الله في عام 1393 ىـ. وللشيخ مؤلفات وشروحات في العقيدة وأصول التفستَ والفقو واتضديث والنحو ، قد نفع الله بها كثتَا واستفاد منها اتظسلمون ، رتزو الله وأجزل ثوابو. توفي الشيخ عبد الرتزـٰن سنة 1392 ىجرية ، رتزو الله رتزة واسعة. 2 سورة غافر: 63 . 3 سورة الأعراف: 29 . 4 سورة اتصن: 18 . 5 سورة الشعراء: 213 . 6 سورة القصص: 88 . 7 سورة يونس: 136 . 8 سورة الأحقاف: 4 . 9 سورة سبأ: 22 .

عدد الصفحات ٦

تأصيلات علمية 6 وتارة أن الدعاء ىو العبادة ، وأن صرْف و لغتَ الله شرك ومن أضل تؽن يدعو من دون الله من يستجيب لو إلى يوم القيامة إلى قولووكانوا بعبادتهم كافرين 1 ،وأعتزلكم وما تدعون من دون دون الله إلى قولوفلما اعتزتعم وما يعبدون من دون ا2. وفي اتضديث: (الدعاء ىو العبادة)3 ، صححو التًمذي وغتَه ، وقد أتى فيو بضمتَ الفصل ، وا واتطبر اتظعرَّف باللام ليدل على اتضصر ، وأن العبادة ليست غتَ الدعاء ، وأنو م عظم كل عبادة4 ، ونهى أن5 يشرك معو أحد فيو ، حتى قال في حق نبيو  قل إنما أدعوا ربي ولا أشرك بو أحداً 6 6 ، وأخبر أنو لا ي غفر أن يشرك بو.7 انتهى. قلت: ومن أدلة وجوب إفراد الله بالدعاء ؛ حديث ابن عباس رضي الله عنه ما ، أن النبي  قال: إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله.8 فلو كان سؤال غتَ الله جائزا لأرشده النبي  إلى ذلك بقولو : واسألتٍ ،أو: استعن بي ، فلما لم يقع ىذا - واتظقام مقام تعليم - دلَّ ذلك على أن سؤال غتَ الله لا يجوز. وعن أبي ىريرة رضي الله عنو ، أن رسول الله  قال: ينـزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى تشاء الدنيا حتُ يبقى ثلث الليل الآخر ، يقول: من يدعوني فأستجيب لو؟ من يسألتٍ فأعطيو؟ من يستغفرني فأغفر لو؟9 وقد جاء النهي صريحا عن دعاء غتَ الله في حديث ابن مسعود رضي الله عنو عن النبي  قال من مات وىو يدعو من دون الله ن د ا13 دخل النار.11 1 سورة الأحقاف: 5 - 6 . 2 سورة مري: 48 ـ49 . 3 تقدم تخريجو 4 صدق رتزو الله ، فلا تكاد تخلو عبادة من دعا ء ، فالصلاة واتضج والأذكار واتصهاد كله ا عبادات ي شرع فيو دعاء الله عز وجل ، فضلا عن كون الدعاء بحد ذاتو عبادة مستقلة. 5 في اتظطبوع: (ألا) ، وىو خطأ ظاىر ، فلعلو خطأ في النسخ ، والصواب ما أثبت 6 سورة اتصن: 23 . 7 «السيف اتظسلول على عابد الرسول »، ص131 – 132 ، باختصار وتصرف يس 8 رواه التًمذي2516) ، وأتزد1/333) ، وصححو الألباني. 9 رواه البخاري 1145) ، ومسلم1772) ، وغتَهما 13 الند ىو اتظثيل والنظ 11 رواهالبخاري (4497) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنو

عدد الصفحات ٧

تأصيلات علمية 7 وعن أبـي ىريرة رضي الله عنو قال : قال رسول الله  : تخرج عنق من النار يوم القيامة ، تعا عينان تبصران ، وأذنان تسـمعان ، ولسان ينطق ، يقول : إني و كلت بثلاثة: بكل جبار عنيد ، وبكل من دعا مع الله إلـٰها آخر ، وباتظصورين .1 قال الشيخ عبد الرتزـٰن بن سعدي 2 رتزو الله في تفستَ قولو تعا يسألو من في السماوات والأرض3 : أي ىو الغتٍ بذاتو عن تريع تؼلوقاتو ، وىو واسع اتصود والكرم ، فكل اتطلق مفتقرون إليو ، يسألونو تريع حوائجهم بحاتعم ومقاتعم ، ولا يستغنون عنو برفة عتُ ولا أقل من ذلك ، وىو تعالى كل يوم ىو في شأن ، يغتٍ فقتًَا ويجبر كستًَا ، ويعطي قوما ويدنع آخرين ، ويديت ويحيي ، ويخفض ويرفع ، لا يشغلو شأن عن شأن ، ولا ت ـغ ل ـط و اتظسائل ، ولا ي بـر م و 4 إتضاح اتظلحتُ ، و بول مسألة السائلتُ ، فسبحان الكري الوىاب الذي عمَّ ت مواى بو أىل الأرض والسماوات ، وعم ل طف و تريع اتطلق في كل الآنات واللحظات ، وتعالى الذي لا يدنعو من الإعطاء معصية العاصتُ ، ولا استغناء الفقراء اتصاىلتُ بو وبكرمو .5 1 رواه التًمذي2574) ، وصححو الألبا 2 ىو الشيخ العلامة اتظفسر الفقيو عبد الرتزـٰن بن ناصر السعدي ، من فحول علماء تؾد ، استوبن بلدة عنيزة من مدن القصيم ، ولد عام 1337 وتوعام 1376 ىجري ، تتلمذ على يده عدد من الطلبة صاروا فيما بعد من علماء ال ـمسلمتُ ، كالشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل ، والشيخ عبد الله بن عبد الرتزـٰن البسام ، والشيخ تػمد بن صالح بن عثيمتُ وغتَىم ، رحم الله أمواتهم وحفظ أحياءىم. انظر ترترتو في كتاب «علماء تؾد خلال تذانية قرون»، للشيخ عبد الله بن عبد الرتزـٰن البسام رتزو ا 3 سورة الرتزـٰن ، الآية29 . 4 أي ي ـم ل و وي ـضجره. انظر «لسان العرب » 5 «تيستَ الكري الرتزـٰن في تفستَ كلام اتظنان»

عدد الصفحات ٨

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 8 نصشبهة اتخاذ الواسطة والشفااة ي الدنيا قال بعضهم: نحن مذنبون اصاة ، وبعيدون ان جناب الله ، يليس من اللائق بنا أن نداوا الله مباشرة ، لأننا إن داوناه مباشرة رجعنا بخُفَّ حُنَين1 ،وإنما نداو أناس ا صالحين ، أقرب إلى الله منا ، وأق ـوَ م بحقو ، ثم ىم – أي ىؤلا الصالحو ن - يَ د اون الله أن يجيب حاجاتنا ، ييستجيب الله لهم إذا دَ اَ وه ، ويقبل شفااتهم إذا شفعوا لنا لديو ، إكراما لهم ، و مراااة لخاطرىم ، ينحن إذا احتجنا الولد أو سعة الرزق أو غير ذلك توجهنا لأولئك الصالحين بالداا ، ثم ىم يريعـون الداا إلى الله ، يلماذا تمنعون ىذا النوع من الداا ، مع أن البشر يستعملونو ييما بـينهم ، كملوك الدنيا الذين يطلب الناس حاجاتهم منهم ان طريق الوسطا من الحجاب والوزرا والمقربـين ، يلماذا لا نستعملو مع الله؟ كالجواب عن ىذه الشبهة من ستة عشر كجها : الوجو الأول: أف ا﵁ تعالى أمرنا بأف ندعوه مباشرة بدكف ابزاذ كاسطةِ ، قاؿ تعالى كأف الدساجد ﵁ فلا تدعوا مع ا﵁ أحدا ،كأخبر أف التوجو لغتَه ىو فًعل الػمشركتُ الذين بيػعًث فيهم النػػػػػػػػبي  ، قاؿ تعاكالذين ابزذكا من دكنو أكلياء ما نعبدىم إلا ليقربونا إلى ا﵁ زلفى ّ ، كقاؿ تعالى كيعبدكف من دكف ا﵁ ما لا يضرىم كلا ينفعهم كيقولوف ىؤلاء شفعاؤنا عند ا﵁ قل أتنبئوف ا﵁ بدا لا يعلم في السماكات كلا في الأرض سبحانو كتعالى عما يشركوف ْ ، كقد تقدـ تقرير ذلك بشيء من التفصيل في الفصل الدتقدـ. الوجو الثان : أف دعاء غتَ ا﵁ شرؾ أكبر مهما كان ذريعتو ، توسط أك غتَه ، كالشرؾ معلوـ برريدو بالضركرة من دين الإسلاـ ككافة الأدياف ، ك ىو ناقض لدين الإسلاـ بالكلية ، قاؿ تعالى لنبيو ُ (رجع بخفي حيػنتُ): مثله ييضرب عند اليأس من الحاجة كالرجوع بالخيبة ، كحيػنتُ اسم رجل ، ك للمثل قصة طريفة ، انظرىا في «لرمع الأمثاؿ»لأبي الفضل ، أحمد بن لزمد الديداني ، (ُ/ّٕ) ، الناشر: الدكتبة العصرية – بتَكت. ِ قد يسر ا﵁ الكلاـ على آداب الدعاء كأسباب إجابتو في كتاب مستقل بعنواف «التبصرة في بياف أف بررم إجابة دعاء ا﵁ تعا عند القبور بدعة منكرة »، كىو منشور في شبكة الدعلومات ، يسر ا﵁ طبعو. ّ سورة الزمر: ّ . ْ سورة يونس: ُٖ .

عدد الصفحات ٩

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 9  كلقد أكحي إليك كإلى الذين من قبلك لئن أشرك ليحبطن عملك كلتكونن من الخاسرين بل ا﵁ فاعبد ككن من الشاكرين . قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيميةُ رحمو ا﵁ في رده على من ابزذ كاسطة بينو كبتُ ا﵁: «كىذا جػهل بدين الحنفاء ، فإف اػنفاء ليس بينهم كبتُ ا﵁ تعػالى كاسػػطة في العبػادة كالػدعاء كالاستعانة ، بل يناجوف ربهم كيدعونو كيعبدكنو بلا كاسطة ، ككل ميصلٍّ يعبد ربو منو إ ليو بلا كاسطة»ِ كىذه الدسألة لرمع عليها عند علماء الإسلاـ قاطبة ، من علماء الدذاىب الأربعة كغتَىم ، فقد أجمعوا على أف دعاء غتَ ا﵁ شرؾ أكبر لسرج من ملة الإسلاـ ، كإجماع الدسلمتُ حجة شرعية كما قاؿ الرسوؿ  : إف ا﵁ تعالا يجمع أمت الى ضلالة ، ويد الله الى الجمااة.ّ كقد حكى إجمػاعى هم على أف دعاء غتَ ا﵁ شرؾ أكبر لسرج من ملة الإسلاـ جمعه من العلماء ، منهم شيخ الإسلاـ ، أبو العباس ، أحمد بن تيمية ، رحمو ا﵁ ، حيث قاؿ: «سؤاؿ الدي كالغائب- نبينا كاف أك غتَه - من ا﵀رمات الدنكرة باتفـاق أئمة المسلمين ، لم يأمر ا﵁ بو كلا رسولو ، كلا فعلو أحد من الصحابة كلا التابعتُ لذم بإح ػػساف ، كلا استحسنو أحد من أئمة الدسلمتُ ، وىذا مما يعلم بالاضطرار من دين المسلمين».ْ ُ ىو الإماـ العلامة البحر الفقيو ، شيخ الإسلاـ حقا ، أبو الػعباس ، تقي الدين ، أحػمد بن عبد الػحليم بن عبد السلاـ ، الحراني بٍ الدمشقي ، الدلقب بابن تيمية ، جدد دين الإسلاـ بعدما استحكم غربتو ، كأظلم الدنيا بالبدع الكلامية كخرافات الصوفية كشركيات القبورية كإلحاد الفلاسفة كالرافضة ، فجدد الدعوة للإسلاـ الصافي على منهاج الكتاب كالسنة ، كجهر بالحق ، كناظر أىل الباطل ، كبرمل السجن في سبيل ذلك ، فكتب ا﵁ لعلمو القبوؿ ، كسارت بدصنفاتو الركباف ، كصار من بعده من علماء السنة عيالا عليو ، أما تلاميذه فصار بعضهم من أئمة الإسلاـ ، كابن القيم كابن كثتَ كالذىبي كابن عبد الذادم كغتَىم ، توفي رحمو ا﵁ سنة ِٖٕ ىػ ، كقد جمع بعض ا﵀ققتُ أقواؿ من ترجم لو في جامع نفيس ، ككسموه بػػػ «الجامع لستَة شيخ الإسلاـ ابن تيمية خلاؿ سبعة قركف»، بإشراؼ الشيخ بكر أبوزيد رحمو ا﵁ ، كنشرتو دار عالم الفوائد – مكة ، فلتَجع إليو من أراد الاستزادة. ِ «الاستغاثة في الرد على البكرم »،(ِ/ْٕٕ-ْٖٕ) باختصار. ّ ركاه التًمذم (ُِٕٔ) عن ابن عمر رضي ا﵁ عنهما ، كصححو الألباني ، ككذا الحاكم في «مستدركو »ُ/ُُٓ ، ُُٔ) ، كحكى بعد ركاي تو للحديث إجماع أىل السنة على ىذه القاعدة ، كأنها من قواعد الإسلاـ. ْ «الاستغاثة في الرد على البكرم »صُّّ .

عدد الصفحات ١٠

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 01 كقاؿ أيضا : «لم يقل أحد من علماء الدسلمتُ أنو يستغاث بشيء من الدخلوقات في كل ما يستغاث فيو با﵁ تع الى ، لا بنبػي كلا بدلىػك كلا بصالح كلا غتَ ذلك ، بل ىذا مما يُـعلم بالاضـطرار من دين الإسلام أنو لا يجوز إطلاقو».ُ كقاؿ أيضا: «مػن جعل الدلائكة كالأنبياءوسائط ، يداوىم ، كيتوكل عليهم ، كيسألذم جل ػب الدنافع ، كدفع الدضار ، مثل أف يسألذم غفراف الذنب ، كىدا ية القلوب ، كتفريج الكركب ، كسد الفاقات ؛ يهو كاير بإجماع المسلمين ».ِ كنقلو عنو الشيخ سليماف بن عبد ا﵁ بن لزمد بن عبد الوىابّ من علماء الحنابلة في كتابو «تيس العزيز الحميد »بٍ قاؿ: «نقلوْ عنو غتَ كاحد مقررين لو ، منهم ابن مفػلح في «الفركع »ٓ ، كصاحب «انصاؼ»ٔ ، ُ «لرموع الفتاكل »ُ/َُّ). كانظر ما قالو في «الفتاكل الكبرل»ْ/َٔٓ) ، (اختيارات شيخ الإسلاـ) ، باب حكم الدرتد ، الناشر: دار القلم – بتَكت. ِ «لرموع الفتاكل»ُ/ُِْ). ّ ىو العلامة الفقيو ا﵀دث الأصولي ، حفيد إماـ الدعوة الشيخ لزمد بن عبد الوىاب ، كلد سنة ََُِ ىػ ، نشأ في الدرعية في كسػػط علمي زاخر بجهابذة العلماء ، لو عدة مؤلفات ، من أشهرىا كتابو «تيستَ العزيز الحميد»، كىو شرح نفيس على كتاب «التوحي د»لجده الشيخ لزمد بن عبد الوىاب ، كالكتاب على مدل ثلاث قركف ينهل منو العلماء كطلبة العلم إلى كقتنا ىذا ، كىو عمدة في علم توحيد العبادة ، كمن بعده عياؿ عليو. كلو أيضا حاشية على كتاب «الدقنع»في الفقو في ثلاث لرلدات ضخاـ ، كلو غتَىا ، توفي رحمو ا﵁ سنة ُِّْ ق كعمره ثلاث كثلاثوف سنة. انظر ترجمتو موسعة في كتاب «مشاىتَ علماء لصد»للشيخ عبد الرحمػٰن بن عبد اللطيف بن عبد ا﵁ آؿ الشيخ ، كلو ترجمة مقدمة كتابو «تيستَ العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد »بقلم لزققو: أسامة بن عطايا العتي ْ أم الإجماع على كفر من دعا غتَ ا﵁. ٓ (ٔ/ُٖٓ) ، الناشر: دار الكتب العلمية - بتَكت ، ط سنة ُُْٖ . ٔ أم الدرداكم ، ( َُ/ِّٕ) ، برقيق لزمد حامد الفقي ، الناشر: دار إحياء التًاث العربي - بتَكت.

عدد الصفحات ١١

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 00 كصاحب«الغاية»ُ ، كصاحب «الإقناع »ِ ، كشارحو ّ ، كغتَىم ، كنقلو صاحب «القواطع»ْ في في كتابو عن صاحب «الفركع »». قلٓ: «كىو إجماع صحيح معلوـ بالضركرة من الدين ، كقد نص العلماء من أىل الدذاىب الأربعة الأربعة كغتَىم في باب حكم الدرتد على أف من أشرؾ با﵁ فهو كافر ، أم عبد مع ا﵁ غتَه بنوع من أنواع العبادات ، كقد ثب بالكتاب كالسنة كالاجماع أف دعاء ا﵁ عبادة لو ، فيكوف صرفو لغتَ ا﵁ شركا » .انتهى كلاـ الشيخ سليماف رحمو ا﵁ .ٔ كلشن حكى أيضا إجماع العلماء على أف دعاء غتَ ا﵁ ش ػرؾ أكب ػر لسرج من ملة الإسلاـ الشيخ عب د اللطيف بن عبد الرحمػٰن بن حسنٕ ، فقد ذكر أف الدسلمتُ قد أجمعوا على تكفتَ من ارتكب الشرؾ الأكبر ، ككفىر بآيات ا﵁ كرسلو ، أك بشيء منها بعد قياـ الحجة كبلوغًها الدعتبر ، كمن عبد ُ أم «غاية الدنتهى في الجمع بتُ الإقناع كالدنتهى »لدرعي الكرمي ِ/ْٖٗ) ، برقيق ياسر إبراى يم الدزركعي ، رائد يوسف الركمي ، الناشر: دار غراس - الكوي . ِ (ْ/ِٖٓ) ، لشرؼ الدين ، موسى بن أحمد الحجاكم الدقدسي ، برقيق د. عبد ا﵁ التًكي ، الناشر: دار ىجر – مصر. ّ يعتٍ الشيخ منصور بن يونس البهوبٌ في كتابو «كشاؼ القناع في شرح الإقناع »ٔ/ُٖٔ) ، الناشر: دار الفكر ، بتَكت ، ط َُِْ . ْ أم أحمد بن لزمد بن علي بن حجر الذيتمي الشافعي ، كاسم كتابو «الإعلاـ بقواطع الإسلاـ»، كسيأبٌ التعريف بو ٓ لا زاؿ الكلاـ للشيخ سليماف. ٔ «تيستَ العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد »، باب من الشرؾ أف يستغيث بغتَ ا﵁ أك يدعو غ ه ، ص ِْٕ . ٕ ىو الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ عبد الرحمػٰن بن حسن بن الشيخ لزمد بن عبد الوىاب رحمهم ا﵁ تعالى ، كلد سنة ُِِٓ ىػ ، ، في بلدة العلم كالعلماء ؛ الدرعية ، درس على يد عدد من الدشايخ ، منهم كالده الش ػيخ عبد الرحمػٰن بن حسن ، ككذا ابن عمو الشيخ عبد الرحمػٰن بن عبد ا﵁ بن لزمد بن عبد الوىاب ، كالشيخ لزمد بن لزمود الجزائرم ، مفتي الديار الجزائرية في كقتو ، كغتَىم. كبعد تضلعو في العلم ؛ تتلمذ عليو عدد من التلاميذ ، أشهرىم الشيخ الأديب الذاب عن دين ا﵁ بشعره كنظمو ؛ سليماف بن سحماف رحمو ا﵁ تعالى. لو العديػد من الكتب كالرسائل ، أما الكتب فأشهرىا «مصباح الظلاـ في الرد على من كذب على الشيخ الإماـ »، كأيضا «منهاج التأسيس في كشف شبهات داكد بن جرجيس » أما الرسائل فجمعها تلميذه الشيخ سليماف في المجلد الثالث من «لرموعة الرسائل كالدسائل النجدية »، كبعضها مفرؽ بعض المجلدات الأخرل ، ككذا يقع بعضها في «الدرر السنية من الأجوبة النجدية» توفي رحمو ا﵁ سنة ُِّٗ ىػ. باختصار كتصرؼ من ترجمتو في مقدمة كتابو «مصباح الظلاـ»، كالتًجمة من إعداد الشيخ د. عبد العزيز بن عبد ا﵁ الزير حفظو ا﵁.

عدد الصفحات ١٢

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 01 الصالحتُ كدعاىم مع ا﵁ ، كجعلهم أندادنا لو فيما يستحقو على خلقو من العباداتكالإلػٰهية ، كذكر أف ىذا لرمع عليو بتُ أىل العلم كالإيداف ، كأف كل طائفة من أىل الدذاىب الدقل دة يي فردكف ىذه الدسألة بباب عظيم يذكركف فيو حكمها كما يوجب الردة كيقتضيها ، كينصوف على الشرؾ ، كأف ابن حجرُ قد أفرد ىذه الدسألة بكتاب سماه : «الإعلاـ بقواطع الإسـ»ِ.ّ كقاؿ الشيخ عبد الرحمػٰن بن قاسم رحمو ا﵁: «لا نعلم نوعنا من أنواع الكفر كالردة كىرىدى فيو من النصوص مثل ما ورد ي داا غير الله ، من النهي كالتحذير عن فعلو ، ككيفر فاعلو ، كالوعيد عليو بالخلود في النار ، فما الدانع من بركيم الكتاب كالسنة كاتباع إجم اع الأمة ، كقد أيفردت ىذه الدسألة بالتصنيف ، وحكى الإجماع اليها غير واحد من أىل العلم ، وذكروا أنها من ضروريات الإسلام؟»ْ يصل كللفائدة ؛ فهذا طرؼ من كلاـ بعض علماء الدذاىب الأربعة في تقرير أف دعاء غتَ ا﵁ شرؾ أكبر. كلام الحنفية قػػػاؿ الشػػػيخ لزمػػػد عابػػػد السػػػندم الحنفػػػيٓ في كتابػػػو «طوالػػػع الأنػػػوار شػػػرح تػػػػنوير الأبصػػػار مػػػع الػػػدر الدختار» ما نصو: «كلا يقػػػوؿ : (يػػػا صػػػاحب القػػػبر ، يػػػا فػػػلاف ، اقػػػض حػػػاجتي) ، أك: (سػػػلها مػػػن ا﵁) ، أك: (كػػػن لي شفيعا عند ا﵁) ، بل يقوؿ: (يا من لا يشرؾ في حكمو أحدا ؛ اقض لي حاجتي ىذه) ». ُ أم أحمد بن لزمد بن علي بن حجر الذيتمي الشافعي. ِ الكتاب طبع مستقلا ، كطبع بتحقيق د. لزمد الخميس ضمن لرموع «الجامع في ألفاظ الكفر»، الناشر: دار إيلاؼ- الكوي . ّ «الدرر السنية»ُ/ْٕٔ-ْٖٔ). ْ «السيف الدسلوؿ على عابد الرسوؿ »، صِْ . ٓ ىو الشيخ ا﵀دث لزمد عابد بن علي السندم بٍ الأنصارم ، كلد بالسند ، بٍ ىاجر مع جده إلى اليمن بٍ قدـ الددينة ، كجاكر إلى أف توفي بها ، قاؿ عنو الشوكاني: (لو يد طولى في علم الطب ، كمعرفة متقنة بالنحو كالصرؼ كفقو الحنفية كأصولو ، كمشػػاركة في سائر العلوـ كفهم صػػحيح سػػريع) ، كقاؿ الزركلي: (فقيو حنفي ، عالم بالحديث) ، لو تصانيف عدة في الفقو كالحديث ، توفي سنة ُِٕٓ ىػ ، انظر ترجمتو في كتاب «البدر الطالع »للشوكاني ، ك «ىدية العارفتُ ، أس ػماء ال ػمؤلفتُ كآثار الدصنفتُ » (ِ/َّٕ) ، لإسماعيل بن لزمد أمتُ الباباني البغدادم.

عدد الصفحات ١٣

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 02 كقاؿ الشيخ صنع ا﵁ بن صنع ا﵁ الحلبػي الحنفيُ ما نصو: «ىذا كإنو قد ظػػهر الآف فيما بػػتُ الدسػلمتُ جمػػػاعات يد عػػػوف أف للأكليػاء تصػرفات في حيػاوم كبعػد الدمات ، كيستغاث بهم في الشدائد كالبليػات ، كبهػم تنكشػف الػػميهمات ، فيػأتوف قبػورىم كينػادكنهم في قضاء الحاجات ، مستدلتُ على أف ذلك منهم كرامات! كىذا كلاـ فيو تفريط كإفراط ، بل فيو الذلاؾ الأبدم كالعذاب الس ػرمدم ، لدػا فيػو مػن ركائػح الشـرك المحقــق ، كمصػػادرة الكتػػاب العزيػػز الدصػػد ؽ ، ومخالفــة لعقائــد الأئمــة ، ومــا أجمعــ اليــو ىــذه الأمة ، كفي التػنػزيل كىمىن ييشىاقًقً الر سيوؿى مًػنٍ بػىعٍػدً مىػا تػىبػىػتُ ى لىػوي الذيػدىل كىيػىت بًػعٍ غىيػٍػرى سىػبًيلً الديػؤٍمًنًتُى نػيوىل ػوً مىا تػىوىلى كىنيصٍلًوً جىهىن مى كىسىاءىتٍ مىصًتَان ِ».ّ كبهذا قاؿ جمع من أئمة الحنفية الدتأخرين ، كالإماـ أحمد السرىندم ْ ، كالإماـ أحمد الركميٓ ، كالشيخ سجاف بخش الذندم ، كلزمد بن علي التهانومٔ ، كلزمد إسماعيل الدىلومٕ ، كالشيخ ُ صنع ا﵁ بن صنع ا﵁ الحلبي الدكي الحنفي ، كاعظ فقيو ، لزدث أديب ، لو أرجوزة في الحديث ، كلو كتاب مشهور في إبطاؿ الغلو في الصالحتُ «سيف ا﵁ على من كذب على أكلياء ا﵁ »توفي سنةَُُِ ىػ ، انظر «معجم الدؤلف»ُ/ّْٖ) ، ك «ىدية العارف »ُ/ِْٖ). ِ سورة النساء: ُُٓ . ّ «سيف ا﵁ على من كذب على أك لياء ا﵁»، باختصار ، (صُٓ-ُٔ). ْ انظر ترجمتػو في كتاب «نزىة الخواطػر كبهػجة الدسػامع كالنػواظر»ٓ/ّْ – ٓٓ) ، لدؤلفو عبد الحػي بن فػخر الدين الحػسيتٍ ، الناشر: دار الدعارؼ العثمانية – حيدر آباد. ٓ ىو أحمد بن لزمد الأقحصارم الحنفي ، كيعرؼ بالركمي ، من علماء الدكلة العثمانية ، لو تصانيف كاشتغاؿ بعلوـ الشريعة ، توفي توفي سنة َُّْ ىػ ، لو كتاب «حاشية على تفستَ أبي السعود»، ككذا كتاب «لرالس الأبرار كمسالك الأخيار في شرح مائة حديث من الػمصابيح»، كغػػيػػرىا ، انظر ترج ػمتو موسعة في «ىػدية العارفتُ »ُ/ُٕٓ) ، ط دار الكتب العلمية ، سنة ُُّْ ىػ ، ك «معجم الدؤلف»ِ/ِِٓ). ككلامو في التحذير من دعاء غتَ ا﵁ مذكور في كتابو «لرالس الأبرار كمسالك الأخيار »، المجلس السابع عشر كالسابع كالخمستُ. ٔ باحث ىندم ، لو كتاب «كشاؼ اصطلاحات الفنوف »، انظر ترجمتو في كتاب «نزىة الخواطر »ٔ/ِٖٕ) ، ك «ىدية العارفتُ »ِ/ِّٔ) ، ك «الأعلاـ»للزركلي ٔ/ِٓٗ) ، ككلامو في ذـ دعاء غتَ ا﵁ مذكور في كتابو «كشاؼ اصطلاحات الفنوف»ْ/ُْٔ – ُّٓ). ٕ ىو لزمد بن إسماعيل بن عبد الغتٍ الدىلوم ، لزدث ، من آثاره: «إلصاح الحاجة في شرح سنن ابن ماجو »، انظر ترتو في كتاب «نزىة الخواطر »ك«معجم الدؤلف»ّ/ُّّ) ، ككلامو في ذـ دعاء غتَ ا﵁ مذكور في كتابو «تقوية الإيداف»

عدد الصفحات ١٤

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 03 لزمود بن عبد ا﵁ الآلوسي0 ،كغتَىم. ِ كقد ألف ا لشيخ الدكتور شمس الدين الأفغاني رحمو ا﵁ رسالة عظيمة جمع فيها أقواؿ علماء الأحناؼ في إبطاؿ عقائد القبورية ، كمن الدعلوـ أف الدعاء ىو أكثر فعل القػػبوريتُ ع ند القػػبور التي يعظمونها لاعتقادىم فيها ، كأسماىا «جهود علماء الحنفية في إبطاؿ عقائد القبورية »، تقع ثلاث لرلدات ، ناؿ فيها رسالة الدكتوراة العالد ية ، أشار فيها إلى جهود علماء الحنفية في بياف مصدر عبادة القبور كنشأة القبورية كانتشارىم ، كبرقيق أف القبو رية أىل شرؾ ككثنية ، كجهودىم – أم علماء الحنفية - في إبطاؿ عقائد القبورية .ّ بٍ نقل رحمو ا﵁ مقالات جمع من علماء الحنفية في التحذير من الشرؾ ك إبطاؿ ثلاثتُ ذريعة من ذرائعو التي يتمسك بها القبورية ب ػمي جمى لهم.ْ بٍ ذكر رحمو ا﵁ أمثلة لغلو القبوريتُ في الصالحتُ ، كجهود علماء الحنفية في إبطالو ، فابتدأ بذكر غلوىم في النبي  ، كدعول أنو يعلم الغيب ، كأف لو تصرفا في الكوف ، كأنو يسمع صوت الدستغيثتُ ، فأبطل ذلك كلو ، بٍ عطف على أمثلة الغلو في غتَ النبي  ، كعبد القادر الجي كالرفاعي كالبدكم كغتَىم لشن تي د عى لو الوًلاية. ٓ وأما كلام الشايعية في باب برريم دعاء غتَ ا﵁ فقد قاؿ ابن حجر الشافعئ في «شرح الأربع ُ ىو لزمود شكرم بن عبد ا﵁ بن شهاب الدين الآلوسي الحسيتٍ ، أبو الدعالي ، مؤرخ عالم بالأدب كالدين ، من الدعاة إلى الإصلاح في العراؽ ، حمل على أىل البدع برسائل فعاداه كثتَكف ، لو اثناف كخمسوف مصنفا ، توفي رحمو ا﵁ سنة ُِّْ في بغداد. ككلامو في ذـ دعاء غتَ ا﵁ مذكور في تفستَه الدوسوـ «ركح الدعاني في تفستَ القرآف العظيم كالسبع الدثا »،عند الآية ّٕ من سورة الحج. ِ انظر أقوالذم مفصلة في الإنكار على من دعا غتَ ا﵁ في «المجموع الدفيد في نقض القبورية كنصرة التوحيد »، جػمع د. لزمد الخميس ، ص ُِْ – ُْٖ ، الناشر: دار أطلس – الرياض ، كقد اكتفي بالإحالة عليها عن نقلها مفصلة طلبا للاختصار. ّ انظر الصفحات ّّٓ – ُٔٓ . ْ انظر الصفحات ّٔٓ – ِٖٔ . ٓ انظر الصفحات ّٖٔ – ٕٖٗ . ٔ ىو أحمد بن لزمد بن علي بن حجر الذيتمي الشافعي ، فقيو مصرم ، من علماء القرف العاشر ، لو كتب كثتَة ، انظر ترجمتو في «الأعلاـ»للزركلي ُ/ِّْ).

عدد الصفحات ١٥

وجوه بطلان اتخاذ العبد واسطة بينو وبين ا ي الداا 04 النوكية» ما معناه أف من دعا غتَ ا﵁ فهو كافر .ُ كقاؿ الشيخ أحمد بن علي الدقريزم الدصرم الشافعي ِ رحمو ا﵁ : «كشًرؾ الأمم كلو نوعاف : شرؾ في الإ لػٰهية كشر ؾ في الربوبية ، فالشرؾ في الإلػٰهية كالعبادة ىو الغالب على أىل الإشراؾ ، كىو شرؾ عيب اد الأصناـ كعي ب اد الدلائكة كعي ب اد الجن واُبَّ اد المشايخ والصالحين الأحيا والأموات ، الذين قالػوا إنما نعبدىم ليقربونا إلى ا﵁ زلفى  ، كيشفعوا لنا عنده ، كينالي نا بسبب قربهم من ا﵁ ككرامتو لذم قربه ككرامة ، كما ىو الدعهود في الدنيا من حصوؿ الكرامة كالزلفى لدن يخدـ أعواف الدلك كأقاربو كخاصتو . كالكتب الإلػٰهية كلها من أكلذا إلى آخرىا تبطل ىذا الدذىب كترده كتقبح أىلو ، كتنص على أنهم أعداء ا﵁ تعالى. كجميع الرسل صلوات ا﵁ عليهم متفقوف على ذلك من أكلذم إلى آخرىم ، كما أىلك ا﵁ تعالى من أىلك من الأمم إلا بسبب ىذا الشرؾ كمن أجلو ».ّ وأما كلام الحنابلة في باب برريم دعاء غتَ ا﵁ فقد تقدـ ذكر كلاـ شيخ الإسلاـ ابن تيمية في حكاية إجماع العلماء على أف دعاء غتَ ا﵁ شرؾ أكبر ، كىذا مزيد كلاـ لو في ىذا الباب : «فكل من غلا في حي أك رجل صالح ، كجعل فيو نوعان من الإلػٰهية ، مثل أف يقوؿ: كل رزؽ يرزقنيو الشيخ فلاف ما أريده ، أك يقوؿ إذا ذبح شاة : (باسم سيدم) ، أك يعبده بالسجود لو أك لغتَه ، أك يدعوه من دكف ا﵁ تعالى ، مثل أف يقوؿ: (يا سيدم فلاف ، اغفر لي أك ارحمتٍ أك انصرني أك ارزقتٍ أك أغثتٍ أك أجً رني ، أك توكل عليك ، أك أن حسبي ، أك أنا في حسٍبك) ، أك ُ نقلو الشوكاني عنو في «الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد »، صُُِ ، (الناشر: دار ابن خزيدة – الر ياض) ، كنقلو الشيخ لزمد بن عبد الوىاب عنو في كتابو «مفيد الدستفيد في كفر تارؾ التوحيد »، صَّٓ ، الناشر: جامعة الإماـ لزمد بن سعود الإسلامية - الرياض. ِ الشيخ أحمد من علماء مصر ، درس الحديث كالفقو ، كانكب على تدكين التاريخ ، لقبو الزركلي بد ؤرخ الديار الد صرية ، لو أكثر من مئتي مؤل ف ، عيرًض عليو قضاء دمشق فأبى ، توفي سنة ْٖٓ ، انظر ترجمتو في «إنباء الغًػمر»، ك«البدر الطالع»للشوكا ، ك «الضوء اللامع»للسخاكم ،ك «الأعلاـ»للزركلي »ُ/ُٕٕ) ، ك «معجم الدؤلف»ُ/َِْ). ّ «بذريد التوحيد الدفيد »، صِٓ – ّٓ ، برقيق علي بن لزمد العمراف ، الناشر: دار عالم الفوائد - مكة.

عدد الصفحات ١٦