خ٘اطس 242
عدد الصفحات ٢٤٠خ٘اطس 243 تعجب أشد العجب من كثبّ من اب٤تخاصمبْ الذين يػَرُ دُّ بعضهم على بعض سواء عبر الكتب, أو الصحف والمجلبت؛ حيث يستطيع الواحد منهم أف يقابل اب٤خالف لو, أو يتصل بو, بٍ لا بٰصل شيء من ذلك. وقل مثل ذلك بُ حق من يكوف بينهم مشكلة, أو عداوة؛ فيناؿ كل واحد منهم نيلو من الآخر. ولو حصل اللقاء, وأُحيط بٔوٍّ من الإخاء, وحسن الظن, وب٠اع كل طرؼ من الآخر _ب٢صل خبّ كثبّ, ولربٗا خف ت حد ةُ اب٣لبؼ, أو تلبشت؛ لأف اللقاء _كما يقوؿ ابن حزـ × _يُذىب السخائم. ولكن الذي بٰصل خلبؼ ذلك؛ حيث يستمر التنازع مدة طويلة دوف وصوؿٍ إلى نتيجة, فيُشغل الناسُ بتلك الردود, وتتسع ىوة اب٣لبؼ, وتدخل الأغراض الشخصية. والأعجب من ذلك ألا ينبري _بُ الأغلب_من يوقف ذلك النزيف, ويضمد تلك اب١راح, ويدعو الأطراؼ إلى كلمة سواء . ولو حصل ذلك لكاف خبّاً وأشد تثبيتاً . اهوكا١ ُٙرٓب اهشدا٢ٍ
عدد الصفحات ٢٤١خ٘اطس 244 اعتاد الناس إذا بٙدثوا عن ماضيهم ولو كاف قريباً أف يفضلوه على اب٢اضر بإطلبؽ؛ وذلك ب٢بهم اب٤اضي, وحنينهم إليو . واب٢نبْ للماضي _بُ اب١ملة_معدود بُ خصاؿ اب٤روءة. ولكن تفضيل اب٤اضي على اب٢اضر بإطلبؽ ليس دقيقاً, ولا منضبطاً, ولا مطابقاً للواقع بكل حاؿ. وأذكر أف اب٢ديث بُ يوـٍ ما دار حوؿ رمضاف بُ اب٤اضي واب٢اضر, وىل رمضاف الآف خبّ ب٩ا كاف بُ اب٤اضي أو العكس؟ فكانت الإجابة اب٤توقعة أف يُقاؿ: إف رمضاف بُ اب٤اضي خبٌّ منو بُ اب٢اضر. ولا يُقصد _بالطبع_برمضاف ما كاف عليو السلف الأوائل, وإب٭ا اب٤قصود بو ىهنا ما كاف قبل سبِ الطفرة, أو بعد منتصف القرف الرابع عشر اب٥جري . وإذا أراد الإنساف النظر إلى ىذا الأمر باعتداؿ, وشموؿ, ونظرة معتمدة على الواقعية _فسبّى أف لرمضاف السابق بعض اب٤ميزات؛ حيث كاف أكثر ىدوءاً, وأقل صخباً, والناس كانوا أقرب إلى البساطة, وأبعد عن الكلفة. أما الآف فإف رمضاف _وخصوصاً بُ الليل_أكثر صخباً, وضجيجاً, بٕكم كثرة اب٤لهيات واب٤غريات . غبّ أف ذلك لا يغمط رمضاف بُ السنبْ اب٤تأخرة حقو؛ حيث بٲتاز عما كاف عليو بُ اب٤اضي بٗيزات كثبّة منها : إقباؿ الناس على صلبة البَاويح والقياـ؛ فتجد أف اب٤ساجد تكتظ باب٤صلبْ على اختلبؼ طبقاتهم, رجالاً , ونساءً َ, شباباً , وكهولاً , وشِيباً . زًطاْ بين الماضٛ ٗالحاضس
عدد الصفحات ٢٤٢خ٘اطس 245 وكذلك يُلبحظ كثرة اب٤عتمرين واب٤صلبْ بُ اب٤سجد اب٢راـ, واب٤سجد النبوي وشبٌ بقاع العالم الإسلبمي . على حبْ كانت اب٤ساجد قبل ثلبثبْ سنة خاوية لا يصلي فيها البَاويح إلا عدد قليل من كبار السن . وكذلك ب٪د العناية بصياـ الصغار بُ ىذه الأزمنة أكثر من ذي قبل . بل حبٌ صياـ النفل كصياـ الست, ويوـ عرفة, وعاشوراء, وأياـ البيض, حبٌ إنك لتشعر بُ أياـ عرفة وعاشوراء وكأ نك بُ شهر رمضاف من كثرة الصائمبْ, وما ينجم عن الصياـ من سكينة ووقار. على حبْ كاف من الناس بُ الزمن اب٤اضي من قد لا يصوـ شهر رمضاف . ومن اب٤ظاىر الطيبة البٍ زاد انتشارىا والعناية بها تفطبّ الصائمبْ, والعناية بالعماؿ, والفقراء, واب١اليات . وللقائمبْ على تلك الأ عماؿ طرؽ شبٌ بُ ذلك كالإفطار بُ اب٤ساجد, والطرؽ العامة, ومراكز توعية اب١اليات, وبُ كثبّ من بيوت المحسنبْ . ومن اب٤ظاىر الطيبة _أيضاً_كثرة الكلمات واب٤واعظ البٍ تُلقى بُ اب٤ساجد وعبر وسائل الإعلبـ ب٩ا يفيد عامة اب٤سلمبْ, ويشرح ب٥م أحكاـ الصياـ , وآدابو, ونوازلو . وقل مثل ذلك بُ تأليف الكتب, والنشرات . ومن اب٤ظاىر الطيبة كثرة اب٢َفَظة اب٤تقنبْ الذين يؤموف الناس من ذوي الأصوات الطيبة, والأداء اب٢سن الذين يعينوف الناس على أداء صلبة البَاويح والقياـ, وعلى اب٣شوع, والتدبر ب٤ا يُتلى من الآيات.
عدد الصفحات ٢٤٣خ٘اطس 246 على حبْ كاف عدد اب٢فظ ة قبل سنوات قليلبً, بلْ قل من يتقن حبٌ ب٦رد التلبوة. وىذا راجع _بعد توفيق ا_إلى العناية بكتاب الله, وبٙفيظو. فهذه بعض الأمور البٍ يتميز بها رمضاف بُ الزمن اب٢اضر . فإذا نظرنا ىذه النظرة كنا أقرب إلى التفاؤؿ, وبٙري اب٣بِّ , وأبعدَ عن النظرة السوداء البٍ تقوؿ: ىلك الناس.
عدد الصفحات ٢٤٤خ٘اطس 247 شأف الإخلبص عظيم, ومنزلتو ع الية بُ الدين؛ فهو شرط العبادة الأعظم؛ إذ العبادة تقوـ على الإخلبص لله, واب٤تابعة للرسوؿ ". واب٢ديث ىهنا ليس عن تفصيلبت الإخلبص وأدلتو؛ إذ اب٤قاـ لا يسمح بذلك. ولكنو عن مسألة بُ ىذا الباب تشغل باؿ كثبّ من ا لأفاضل من المحسنبْ, وب٩ن يُقبل على العلم؛ حيث بٯدوف صعوبة بالغة بُ بٙقيق الإخلبص؛ ذلك أف النفوس _بُ الأغلب_تتطلع إلى الشرؼ, والشهرة, واب٤كانة, واب٤باىاة, والتعا وحب الثناء , وب٫و ذلك ب٩ا بٱطر بالباؿ, وينابُ الإخلبص. ومن ىنا بٯد المحسنُ المحبُّ للبذؿ, وطالبُ العلم الراغب بُ بٙصيلو _مشقةً وعنتاً, وربٗا وقفا أماـ مفبَؽ طرؽ, فيقوؿ: ما لي وللئنفاؽ؟ ويقوؿ طالب العلم: ما لي وللعلم؟ إذ كل واحد منهما بٱشى تلك اب٤زالق البٍ تعبَي الإخلبص, فيدور بُ خلده أف ينجو بنفسو, وأف يدع ما ىو بصدده من العلم والإنفاؽ بشبٌ ضرو بو. فهل ىذا اب٣اطر صحيح؟ وىل يسوغ لطالب العلم ترؾ العلم, أو للمنفق أف يدع إنفاقو, و أف يبَؾ كلُّ ذي نفعٍ متعدٍّ ما يقدمو من نفع؛ بناءً على ىذا اب٣اطر. اب١واب: لا؛ وإب٭ا يُقاؿ ب٤ن وقعت لو تلك اب٢اؿ: إف ىذا الذي يعبَيك يعبَي غبّؾ؛ فلب بٙرـ نفسك بػَ رَ كَ ةَ ما تػُ قَ د ـ, وجاىدْ نفسك على الإخلبص, واستغفر ربك عم ا يبدر منك, واستحضر أف الله لم يكلفنا ما لا نطيق؛ فكما ب٘اىد ًشأهٞ في الإخلاص
عدد الصفحات ٢٤٥خ٘اطس 248 نفسك على أداء الصلبة, وترؾ المحرمات من أكل اب٢راـ, واتباع الشهوات _ فجاىدىا على ترؾ الاسبَساؿ مع خواطر الرياء؛ وبٝيع ما ينابُ الإخلبص . وكما تستغفر ربك عما يبدر منك من ىفوات وىنات _فليكن ىذا دأبك أمر الإخلبص. ولا يكل ف الله نفساً إلا وسعها: [ال ذِيْنَ جَاىَدُوا فِيػْنَا لَنػَهْدِيػَنػ هُمْ سُبػُلَنَا] ولعل ىذا اب٣اطر إب٭ا يشتد بُ بداية الأمر, بٍ لا يزاؿ بٱبو, وبٱف شيئاً فشيئاً.
عدد الصفحات ٢٤٦خ٘اطس 249
عدد الصفحات ٢٤٧خ٘اطس 251 اهفٔسض
عدد الصفحات ٢٤٨خ٘اطس 251
عدد الصفحات ٢٤٩خ٘اطس 252 -اب٤قدمة ٖ ٔ- خواطر قصبّة (ٔ) ٙ ٕ-خواطر قصبّة (ٕ) ٓٔ ٖ-خواطر قصبّة (ٖ) ٕٔ ٗ-[فَلب تَذْىَبْ نػَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ] ٘ٔ ٘-التعامل مع النصوص الواردة عن السلف ٚٔ ٙ-وب٤ا رأيت اب١هل ٕٓ ٚ-لا تستعبدؾ أشياؤؾ ٕٕ ٛ-من لم تقده الرجاؿ قد لا يستطيع أف يقود الرجاؿ ٕٗ ٜ-لا تفرط بُ العتاب ٕٙ ٓٔ-للزمن دَوْرُه بُ العلبج ٕٚ ٔٔ-للقلوب مفاتيح ٕٛ ٕٔ-مبٌ يصلح اب٤تخاصماف؟ ٜٕ ٖٔ-ليس بالضرورة أف تكوف طرفاً بُ كل قضية ٖٓ ٗٔ-من أعاف ظاب٤اً بلي بو ٖٔ ٘ٔ-[وَصَاحِبػْهُمَا بُِ الدُّنػْيَا مَعْرُوفاً ] ٕٖ ٙٔ-لطيفة بُ تربية الأولا د ٖ٘ ٚٔ-أخي إذا كاف صديقي ٖٚ ٔٛ-الفُ تػُ و ة ٓٗ اهفٔسض
عدد الصفحات ٢٥٠خ٘اطس 253 ٜٔ-الشكوى من الزماف ٔ٘ ٕٓ- فقو الاعتذار ٖ٘ ٕٔ- لا بٱدـ بٖيل ٘٘ ٕٕ-خواطر بُ الضيافة ٘ٙ ٕٖ-خصومة الشرفاء العظماء ٕٙ ٕٗ-ابٕث عن اب١ماؿ ٙٗ ٕ٘-رأي بُ الشعر ٙ٘ ٕٙ-آراء بُ بعض الشعراء ٙٛ ٕٚ-التعميم بُ اب٢كم ٜٙ ٕٛ-توارد اب٣واطر عند الشعراء ٖٚ ٕٜ-نهينا عن التكلف ٚٙ ٖٓ-وداعاً أبا بٞد ٚٛ ٖٔ-فلسفة أبي علي بُ النوـ ٛٛ ٖٕ-اب٤ؤمن غِر كرلَ ٜٔ ٖٖ-تلوف أىل الود ٜٖ ٖٗ-من لي بهذا؟ ٜ٘ ٖ٘-الوداع ٜٙ ٖٙ-لا يعظم عليك بٖل الناس ٜٛ ٖٚ-القراءة النافعة ٓٓٔ ٖٛ-صناعة الكتابة ٓٔٙ ٖٜ-اعرؼ قدر نفسك ٔٔٛ
عدد الصفحات ٢٥١خ٘اطس 254 ٓٗ-الزىد بالأكابر والعظماء ٕٔٓ ٗٔ-[فأولئك يبدؿ الله سيئاتهم حسنات] ٕٕٔ ٕٗ -[أو تسريح بإحساف ] ٕٔٙ ٖٗ-معالم بُ إصلبح ذات الببْ ٕٔٛ ٗٗ-[إف الله كاف بكم رحيما ] ٖٔ٘ ٗ٘-من بعد ما قنطوا ٖٔٚ ٗٙ-حوؿ اب٢مى ٖٔٛ ٗٚ-خُذْهُ ومثلَ و حزناً ٗٔٗ ٗٛ-تنبيو حوؿ معبُ السعادة ٘ٔٗ ٜٗ-نزوؿ البلبيا ببْ اب٤ؤمن وغبّه ٘ٔٛ ٓ٘-لا تتعلل ٜ٘ٔ ٘ٔ-سلبمة الذوؽ وأثره بُ الأفراد والأمة ٖٙٔ ٕ٘-حسن الطلب للحاجة ٖٚٔ ٖ٘-كذلك كنتم من قبل ٚٔٙ ٘ٗ-التحليلبت السياسية ٜٚٔ ٘٘-التأليف معاناة ولذة ٔٓٛ ٘ٙ-صغار الأمور وكبارىا ٛٔٗ ٘ٚ-النظرة الأولى واب٢كم الفطبّ ٛٔٛ ٘ٛ-لم يُعرؼ قدر ه ٜٔٔ ٜ٘ -لا تستسلم ٕٜٔ ٓٙ -اب٤بالاة بكلبـ الناس ٜٔٗ
عدد الصفحات ٢٥٢خ٘اطس 255 ٙٔ-كاب٤علقة ٜٜٔ ٕٙ-مقبَحات للدورات العلمية ٕٓٓ ٖٙ-العناية باب٤واىب ٕٓٗ ٙٗ-الولاية والعزؿ ٕٔٔ ٙ٘-التدرب على التعامل مع الأذى ٕٔٗ ٙٙ-النفس كالرحى ٕٔٙ ٙٚ-روح العبادة ٕٔٛ ٙٛ-أحياناً ٕٕٔ ٜٙ-آفة اب٣ُلْف ٕٕٕ ٓٚ-اب٣ياؿ والواقع ٕٕٗ ٚٔ-وصفة ربانية بُ طرد اب٥م ٕٕ٘ ٕٚ-منن الله على موسى بُ سورة طو ٕٕٙ ٖٚ-بُ مقاصد بعض السور ٕٕٛ ٚٗ-مناىج البحث بُ السبّة النبوية ٕٕٜ ٚ٘-أسرار السبّة ال نبوية ٖٕٖ ٚٙ-باعد ببْ أسفارنا ٖٕٚ ٚٚ-بيتاف بُ وصف الإسلبـ وأىلو ٕٔٗ ٚٛ-اللقاء يُذىب السخائم ٕٗٙ ٜٚ-رمضاف ببْ اب٤اضي واب٢اضر ٕٗٚ ٓٛ-مسألة بُ الإخلبص ٕٓ٘ -الفهرس ٕٖ٘
عدد الصفحات ٢٥٣خ٘اطس 256
عدد الصفحات ٢٥٤