خ٘اطس 3 بسم الله الربٞن الرحيم اب٢مد لله, والصلبة والسلبـ على رسوؿ الله نبينا ب٧مد وعلى آلو وصحبو ومن والاه, أما بعد: فإف للكتابة والتأليف _على وجو العموـ _لذةً أي لذة. كما أف بُ ذلك مشقة, ومعاناة, وكلفة؛ إذ القربٰة لا تواتيك على كل حاؿ؛ فتارة تتوارد عليك الأفك ار, وتتزاحم لديك اب٣واطر, فتسمو إليك ب٠ُُ و النػ فَ س, وتهجم عليك ىجوـَ الليل إذا يغشى. وتارة يتبلد إحساسُ ك, وب٘مدُ قربٰتك, ويكوف انتزاعُ الفكرةِ أشد عليك من قلع الضرس _كما يقوؿ الفرزدؽ_. وببْ ىذا وذاؾ برازخُ ومراحلُ . وب٤ا كاف الأمر كذلك رأيت أنبِ أماـ أ حد أمرين : إما أف أُ ؤَ ل ف كتباً, وأحتاج معها إلى معاناة, ونصب, وعزو, وبٚريج, وما جرى ب٦رى ذلك . أو أف أعطي القلم إجازةً مفتوحةً , فيخلدَ إلى الراحة, والدعة, ويُ سْ لِ مَ قِ يادَ هُ إلى نومة كهفية . بٍ رأيت بعد ذلك أف أسلك طريقاً وسطاً؛ فآخذ بُ بعض الأحياف بطريقة تدوين بعض اب٣واطر, والكتابة بُ بعض اب٤وضوعات البٍ لا بٙتاج إلى طوؿِ نػَ فَ سٍ, وكثرةِ تَشَعُّبٍ؛ ومعاناة عَزْوٍ؛ فاجتمع من جَ ر اء ذلك سوادٌ لا بأس بو ب٩ا دُو ف بُ فبَات متباعدة؛ فكاف ىذا المجموع . ولا ريب أف ىذه الطريقة سهلة اب٥ضم, قريبة التناوؿ على الكاتب وا لقارئ . ولقد كاف كثبّ من العلماء والكتاب القدامى والمحدثبْ يأخذ بهذه الطريقة كما بُ المكدًٞ
عدد الصفحات ١خ٘اطس 4 صنيع ابن حزـ بُ الأخلبؽ والسبّ, وابن عقيل بُ الفنوف, وابن اب١وزي بُ صيد اب٣اطر, وابن القيم بُ الفوائد, وعبدالوىاب عزاـ بُ الشوارد, وب٧مد كُرْد علي بُ اب٤ذكرات, وغبّىم كثبّ . وبُ الغرب تػَ رَ ؾَ كثبٌّ من الكتاب, والأدباء مدو ناتٍ من ىذا القبيل بٙمل أب٠اءً ب٨تلفة, مثل خواطر, ومذكرات, وب٫و ذلك؛ ب٩ا يػُقَي دُ ما يعلق بالذاكرة من انطباعات, ونظرات, وارتسامات . ولقد غدا ذلك النوع من الكتابة أدباً عاب٤ياً مرموقاً بُ ب٨تلف اللغات يُتهافت على قراءتو؛ للتمتع بٗا يتضمنو من أفكار ناضجة, أو بياف رائع, أو ب٘ارب نافعة . بٍ إف ما بٰويو ىذا الكتاب لا يسبّ على ب٭ط معبْ ٍ من حيث الفكرة, أو الطوؿ أو القصر؛ فتارة يكوف خاطرة بُ سطر أو أقل أو أكثر, وتارة يكوف عنواناً وبٙتو أسطر بُ صفحة أو أقل, وتارة بُ ع دد من الصفحات, وىكذا... وقد تكوف اب٣اطرة ناب٘ة عن تأمل بُ آية, أو وقفة مع حديث, أو أخذ العبرة من حادثةٍ تاربٱية, أو مثلٍ سائر, أو بيت شعر شارد , أو موقفٍ من اب٤واقف العامة أو اب٣اصة, أو نظر بُ أحواؿ الناس, وب٦ريات اب٢ياة, وىلم جرا . وقد يُشار إلى فكرةٍ, أو خ اطرةٍ إشارةً مقتضبة, بٍ تػُفَص ل بُ موضع آخر, والعكس. بٍ إف الإنساف قد يكتب فكرة , أو ب٘وؿ بُ بالو خاطرة؛ فيظن أنو أبو عُ ذْ رَ تها(ٔ) فما يلبث حبٌ يقف على من سبقو إليها؛ فكم من كلبـ تنشئو فبَى أنو سبقك إليو متكلم, وكم من فهم تستظهره وقد تقدمك إليو متفهم , وقدبٲاً قاؿ عنبَة: 1_ أبٛ عرز٠: تطًل ٖرٙ ايعباز٠ عً٢ َٓص٢٤ ايصٞ٤, ٚلرترع٘, َٚبتدع٘.
عدد الصفحات ٢خ٘اطس 5 ىل غادر الشعراء من مبَد ـ(ٔ) وىذه اب٣واطر كُتبت بُ أحواؿ متنوعة؛ فبعضها كُتب بُ السفر, وبعضها بُ اب٢ضر, وبعضها بُ الليل, وبعضها بُ النهار, وبعضها بُ الشتاء, وبعضها بُ الصيف؛ حيث اقبَح بعض الإخوة أف بٛر عليها فصوؿ السنة؛ حبٌ بٚتمر, ويزداد نضجها. وكم بٛنيت أف أضع أماـ كل خاطرة تاربٱها, وساعة كتابتها, ولكن لم يكن بُ اب٢سباف _ابتداءً_أنها ستخرج بُ كتاب . وعلى كل حاؿ فقد كُتبت ىذه اب٣واطر ما ببْ عاـ ٚٔٗٔىػ إلى عاـ ٕٛٗٔىػ, وأكثرىا ما ببْ ٕٙٗٔىػ إلى ٕٛٗٔىػ. ولا يسعبِ وأنا أضع يدي عن شباة القلم إلا أف أُزجي الشكر والدعاء لكل من أعاف على إخراج ىذه اب٣واطر كتابة, وتصحيحاً, ومراجعة. فإلى ب٧تويات الكتاب, والله اب٤ستعاف, وعليو التكلبف. ب٧مد بن إبراىيم اب٢مد الزلفي : ص.ب: ٓٙٗ ٖ/ٚ/ٕٗٔٛىػ جامعة القصيم _كلية الشريعة وأصوؿ الدين قسم العقيدة www.toislam.net alhamad@toislam.net 1 _اْعس تفشير ايتخسٜس ٚايتٜٓٛس لابٔ عاشٛز1/7_8
عدد الصفحات ٣خ٘اطس 6 ٔ_قد يكوف الذـُّ منصباً على موقعك لا على شخصك. ٕ_النارُ تَ ضْ طَ رـُ بُ اب٢شا؛ فإم ا أفْ بُْٚرِجَ طعاماً ناضجاً, وشراباً سائغاً, وإما أفْ تدفع نػَي ئاً, أو ب٧بَقاً أو بٞيماً . ٖ_تتفاوت أقدار الرجاؿ بقدر كَبْ ح اب١ِ ماح, وب٨الفةِ اب٥وى. ٗ_لا تبالغْ بُ إساءة الظن, وتضخيمِ حجمِ اب٤شكلة, فلن تستفيدَ من ذلك, بل أنت مشارؾ بُ اب٣سارة . ٘_ لا تػُغْ لِ قِ البابَ أماـ مَ نْ لو عندؾ بقيّةٌ مِ نْ مودة. ٙ_بادرْ ولا تعجلْ . ٚ_إذا اختلف الناس بُ أمرٍ ما, أو قضية معي نة فلب تذكرْ رأيك عند مَ نْ لم تتأكد مِ نْ موقفو؛ فربٗا ذكرت ذلك ؛ فصرت غرضاً مِ نْ حيثُ لم بٙتسب. ٛ_لا يهولنّك أمرُ اب٤فسد؛ فعاقبتو إلى خسار؛ لأف الله لا يصلح عمل اب٤فسدين. ٜ_إذا غضبت فلب تتكلم, ولا تُ شِرْ برأي, لأفّ صفحة عقلك قد تش و شت, فإذا صفا ماؤؾ أَرَتْك مرآةُ عقلِ كَ الأمورَ على حقيقتها. ٔٓ_ إذا كنت متعباً فلب تأخذ كل ما يَ رِ دُ على خاطرؾ بالقبوؿ,لأفّ تػَ عَ بَ البدفِ يصحبو تعبُ اب٥مّ ةِ والتفكبّ. ٔٔ_ بُ الناس أطفاؿٌ كبار, وفيهم كبار أطفاؿ . ٕٔ_ لا تػَلُ مْ مَ نْ إذا كنت مكانو عملت عملو . ٖٔ_ لن تندـ على اب٢لم وضبط النفس, وإب٭ا تندـ على الطيش, والعجلة, خ٘اطس قصيرٝ (1)
عدد الصفحات ٤خ٘اطس 7 واب٣ُرْ ؽ. ٗٔ_ ليست اب٤شكلةُ أفْ يساء إليك, وإب٭ا كيف تستقبل الإساءة: مػػػػػػػػػػػػػا اب٣َ طْػػػػػػػػػػػػػبُ أفْ يلقػػػػػػػػػػػػػاؾ ذو سػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػفوٍ بقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػوؿٍ مقػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػذع كػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلُّ الأنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاـِ معػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػرضٌ للجهػػػػػػػػػػػػػػػل مػػػػػػػػػػػػػػػن وغػػػػػػػػػػػػػػػد دعػػػػػػػػػػػػػػػي لكنّمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا الشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػهم الأَ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػ ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيُّ كأنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو لم يسمػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػع أَ كْػػػػػػػػػػػػػػػػػرِ ـْ بػػػػػػػػػػػػػػػػػو أعْ ظِػػػػػػػػػػػػػػػػػمْ بػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو ذاؾ الشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػجاعُ الأب٤عػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػي ٘ٔ_ رَدُّ النصيحةِ, والزرايةُ بالناصح دليلُ بٞقٍ ,وداعيةٌ إلى التمادي بُ اب٣طأ. ٙٔ_ اعبَؼْ باب٣طأ إذا أخطأت, واقبلِ النصحَ إذا توجّو إليك_يرتفعْ قدرؾ وتقل أخطاؤؾ. ٚٔ_ افزع إلى الدعاء تُفتحْ لك الأبواب, وتزُؿْ عنك اب٢بّةُ والاضطراب : واب١ػػػػػػػػػػػػأ لسػػػػػػػػػػػػيدؾ الػػػػػػػػػػػػذي لا تػػػػػػػػػػػػػػػػػأتلي أبػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػداً بفػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػيض حنانػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػو تتمتّػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػع أو لػػػػػػػيس مػػػػػػػا تشػػػػػػػكوه بعػػػػػػػضَ قضػػػػػػػائو فعػػػػػػػػػػػػػػػػػػػلبـَ ب٘ػػػػػػػػػػػػػػػػػػػزع للقضػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاء وتهلػػػػػػػػػػػػػػػػػػػع ٛٔ_ النظرُ بُ العواقب يقود اب٢ازـ إلى الإقداـ أو الإحجاـ. ٜٔ_ الناسُ منهم ظالمٌ لنفسو, ومنهم مقتصد, ومنهم سابق باب٣بّات؛ فلب تبالغ بُ تطلب الكماؿ, فمن ذا الذي.....؟ وأي الرجاؿ ......؟ ٕٓ_ ابذر الصاب٢ات, وقم بالأعماؿ الزاكيات, ولا تستبطئ النتيجة؛ فالعمل الصابّ يؤبٌ أكلو بإذف ربّو. ٕٔ_ لا تػَفْ قِ دْ ثقتك بنفسك إذا لم يُعرؼ قدرؾ, ولا تُعط نفسك فوؽ قدرىا إذا بُولغ بُ مدحك. ٕٕ_ افرح بالنقد اب٥ادؼ فػَرَ حَ ك بالثناء الصادؽ. ٖٕ_ الأعماؿ العظيمة, واب٤ساعي اب٢ميدة, والأخلبؽ الفاضلة _ تدافع عن
عدد الصفحات ٥خ٘اطس 8 صاحبها, وتنفي ما يُلصق بو من ذـّ. ٕٗ_ الناس بٰبوف العظيم, ويتعشقوف العظائم, ولكن قلّ من يقتدي بالعظيم, ويسعى للعظائم. ٕ٘_ العظيم يتواضع, ومَ نْ حولو يتكبروف؛ فلماذا لا يقبسوف من فضلو, و يسبّوف على نولو؟! ٕٙ_ عامل اب٤سيء بٗا أنت أىلو , لا بٗا ىو أىلو, حينئذٍ تكسب الود وتستولي على الأمد. ٕٚ_ إذا أتقنت العمل وأحسنت اب٤عاملة, وأخلصت النيّة_ فلب تباؿِ بالنقد الظالم؛ فالعيب بُ الناقد, وليس فيك. ٕٛ_ إذا امتلؤ القلب من ب٧بّة اللّو, وخوفو , ور جائو لم يعد فيو شاغرةٌ لمحبة غبّه, أو خوفو أو رجائو, وإذا أخلص العبد عبوديتو لربّو بٙرر مِ نْ عبودية مَ نْ سواه. ٜٕ_ إذا أيقنت أف اب١داؿ لن يأبٌ بنتيجة فأقْصِرْ عنو . ٖٓ_ خذ قسطاً من الراحة قبل أفْ يبلغ بك الإعياء مبلغو. ٖٔ_ إذا ادْب٥َ م ت اب٤صيبة فانتظر فػَرَ جَها؛ فإف مع العسر يسراً, إف مع العسر يسراً, ولن يغلب عسرٌ يسرين . ٕٖ_ لا يعظم عليك بٖل الناس: فلػػػػػػػػػػػػػػػػػػيكن بُ النػػػػػػػػػػػػػػػػػػػاس بٖػػػػػػػػػػػػػػػػػػػل إنػػػػػػػػػػػػػػػػػػػبِ لسػػػػػػػػػػػت ب٩ّػػػػػػػػػػػن يشػػػػػػػػػػػتكي بٖػػػػػػػػػػػل الػػػػػػػػػػػورى ٖٖ_ لا تظهر أخلبؽ اب٤رء بُ تعاملو مع الأكابر, فقد يكوف مضطراً لذلك أو متصنعاً, وإب٭ا يظهر فضلو بُ تعاملو مع منْ دونو, فهنالك يتَببْ نبلُوُ, و استواءُ طرائقو .
عدد الصفحات ٦خ٘اطس 9 ٖٗ_ إب٭ا كبر العظيم بُ عينك بسبب نزولو إليك, ولن تعظم بُ عبْ من دونك إلاّ بنزولك إليو. ٖ٘_ بٝيلٌ أفْ تعتذر إذا أخطأت, وأبٝلُ من ذلك ألا تقع بُ ما يوجب الاعتذار؛ فإياؾ وما يُعتذر منو. ٖٙ_ كن سليم الصدر وتكن ساذجاً . (العشر الأواخر من رمضاف عاـ ٚٔٗٔىػ)
عدد الصفحات ٧خ٘اطس 11 ٔ_لا بد من حل للمشكلة إذا كاف ىناؾ رغبة جادة بُ حلها من بٝيع الأطراؼ . ٕ_من الناس من بٲن عليك إذا ترؾ أذاؾ . ٖ_قلت لصاح: انظر إلى الربيع حوؿ جدار اب٤قبرة, فقاؿ لي: ولكن انظر إلى ما بعد الربيع ! ٗ_ تبصر اب٢ق من بعيد, فإذا دخلت اب٤عمعة تغبّش منظارُ ؾ. ٘_طريق القمة واسع فلماذا نضيقو باب٢سد. ٙ_ىذا يوقد نار الفتنة وذاؾ يبذؿ مالو ودمو لإطفائها, وىذا يتفالٌ بُ الفساد والإفساد, وذاؾ بٰ بَؽ لإنارة الطريق وتبصبّ العُمي ؛ فكل يعمل على شاكلتو,و قد علم كل أناس مشربهم. ونفاسػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػة الأشػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػياء بُ غاياتهػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػػا فابٞػػػػػػػػػػػػد رمػػػػػػػػػػػػاءؾ إف أصػػػػػػػػػػػػبت نفيسػػػػػػػػػػػػػا ٚ_نتفق بُ الأكثر الأىم, وب٬تلف بُ القليل ب٩ا لا يضرمعو اب٣لبؼ, ومع ذلك نػُ ؤْ ثِ رُ التدابر على التآخي؛ فتتسع الفجوة, وتزيد اب١فوة . ٛ_إذا كثرت البَطالة دب اب٣لبؼ. ٜ_إذا رأيت الرجل أوؿ وىلة ملؤ إحدى عينيك ,فإذا تكلم ملؤ الثانية ,أو سقط من الأولى؛ لساف الفبٌ نصف.... ٓٔ_ابدأ وستصل بعوف ا. ٔٔ_يستنكفوف من إعارة اب٤تاع للؤم الثقة, ويعبّوف عقوب٥م للحمقى , و اب١هاؿ, والدجالبْ, واب٤فسدين. خ٘اطس قصيرٝ (2)
عدد الصفحات ٨خ٘اطس 11 ٕٔ_الزرع يهيج , فبَاه مصفراً , بٍ يكوف حطاماً, والإنساف يشب عن الطوؽ وتصلب قناتو, بٍ يبدأ بالضعف واب٥زاؿ, ويرد إلى أرذؿ العمر . وكذلك اب٤صيبة تبدأ كببّة , بٍ تصغر شيئاً فشيئاً, والناس يهيجوف بُ الشر, بٍ بٲلوف ويقصروف؛ فلب تستبطئ الفرج, ولا تعتقد أف الشر ضربة لازب . ٖٔ_إذا اشتد الكرب قػَرُب الفَرَ ج؛ فبزوغ الفجر يسبق با شتداد حُلْكة الظلبـ. وراءَ مضػػػػػػػػػػػيقِ اب٣ػػػػػػػػػػػوؼِ مُت سػػػػػػػػػػػعُ الأمػػػػػػػػػػػن وأوؿُ مفػػػػػػػػػػػػػػػػػروحٍ بػػػػػػػػػػػػػػػػػو غايػػػػػػػػػػػػػػػػػةُ اب٢ػػػػػػػػػػػػػػػػػزفِ فػػػػػػػػػػػػلب تيأسػػػػػػػػػػػػنْ فػػػػػػػػػػػػالله مَ ل ػػػػػػػػػػػػك يوسػػػػػػػػػػػػػفاً خزائنَو بعد اب٣لبص من السجن ٗٔ_ىاج بُ جسده داء اب٢ساسية فبَؾ حَكّها مع شدة توقانو لذلك؛ فما لبثت أف سكنت؛ فأيقن أف النارَ تُ ذكى با لعُ ودين. ٘ٔ_ليس ضرورياً أف يكوف لك رأي بُ كل مسألة, وإذا ك اف لك رأي فليس ضرورياً أف تبديو, وإذا كاف لابد من إبدائو فليس ضرورياً أف تبديو لكل أحد, أو أف تفصل فيو. ٔٙ_قد يكوف لمجموعة ما موقف ضدؾ؛ فإذا بٕثت عن خصم منهم ربٗا ب٘ده؛ فلب بَْٙ فَ لْ بذاؾ اب٤وقف؛ فالقضية ضد ب٦هوؿ. ٔٚ_لا بأس أف تكوف مقلداً بُ اب٢ب, أما بُ البغض فلب بٰسن بكإلا أف تكوف ب٦تهداً مطلقاً . (العشر الأواخر من رمضاف عاـ ٔٗٔٛىػ)
عدد الصفحات ٩خ٘اطس 12 ٔ_للّو كم بُ ىذا الدعاء من معالٍ العزة : = اللهم اجعلبِ أغبُ خلقك بك,وأفقر خلقك إليك+. ٕ_للّو ىذا الدعاء : كم بٝع من الفضائل ؟ بل ماذا ترؾ منها ؟ =اللهم إلٍ أسألك اب٥دى والتقى والعفاؼ والغبُ+. ٗ_ما أبٝل أفْ تكوف بُ منازعات الإخواف كاب٤اء الذي يطفئ النار , لا الوقود الذي يسعرىا , ويذكي أوارىا . ٘_ليس لعتابك معبًُ إذا كاف عند كل صغبّة وكببّة . ٙ_من ارتفع على أكتاؼ الآخرين دوف فضيلة يسمو بها كاف على شفا جرؼٍ ىارٍ, فيوشك أف ينهار بو. ٚ_فلبف يولي اب١ميل, ويسدي الإحساف, يبذؿ الندى, ويكف الأذى, وبٰتمل الأذى؛ كيف تريد أفْ تصل إلى مرتقاه, وأنت لم تُ كَ لّفْ نفسَ ك أدلٌ معاناة؟! ٛ_لك معيارؾ اب٣اص؛ فلماذا تقيس بٗعيار غبّؾ؟ ! خصوصاً إذا لم يكن دقيقاً منضبطاً . ٜ_سقط فلبف من عينك بٗجرد قَدْ حِ شخص فيو مع أنك أعرؼ باب٤قدوح فيو من القادح؛ كيف تلغي عقلك؟ ! ٓٔ_ىَجَرؾ بلب سبب؛ لا تتغبّ عليو؛ سبّضى بلب سبب. ٔٔ_أناس كاب٥واء العليل بٙيا بهم الروح, ويشفى بهم العليل, وأناس كالعِ ثػْ بَّ اب٤شو ـ, بُْٙ رِ قُ ك نارُ ىم,أو يصيبك غبارُ ىم,أو كالريح العقيم ما تذر من شيء أتت عليو إلا جعلتو كالرميم . ٕٔ_ليس الشأف بأفْ تأنس بأحد, الشأف أف يأنس بك كل أحد. ٖٔ_كل لو كيانو اب٣اص , ولو شأفٌ عند نفسو؛ فلب تقصّر بُ حقو, ولا تصدع قناة عزّتو. خ٘اطس قصيرٝ (3)
عدد الصفحات ١٠خ٘اطس 13 ٗٔ_الذوؽ يُدْرَؾ, و قد لا يعبرّ عنو, و لا يقاس عليو. ٘ٔ_لا تبالغ بُ القلق ب٩ّا لا بد منو. ٙٔ_حاوؿ, ولا تيأس . ٚٔ_ألذ ما بُ الأنس: ترقػُّ بُوُ وذكرياتو. ٛٔ_ىذا منتهى توقبّه وذوقو, وإف لم يقع منك موقع القبوؿ؛فهذا دأبو حبٌ مع من بُِٰبُّ وبٯُِلُّ ؛خُذْه على عِ لبتو. ٜٔ_نأنس بٗن يفارقنا أو نفارقو ؛ أفلب نأنس بٗن لا يفارقنا طرفة عبْ؟ ! ٕٓ_تنزؿ اب٤صيبة؛ فحيث وافقتلبا قابلبً جثمت واستقرّت, وإلا ترحّلت ووَ د عت أو ضعفت. ٕٔ_لا تفقدْؾ اب٤صيبةُ توازُ نَ ك. ٕٕ_لا تظهرِ اب١زع أماـ من بٙت يدؾ,أو من يقتدي بك,اصبر يكونوا بك صابرين. ٖٕ_شد ةُ معاتبةِ اب١اىلِ إذا قصّرتَ بُ حقّو دليل على صدؽ ب٧بتو لك. ٕٗ_تريثْ بُ عتاب أو عقاب من أخطأ بُ حقك, وبُ شأف من بلغك أنو أساء إليك _ب٘د النتائج مذىلة. ٕ٘_كن رب٠ياً مع بعض الناس. ٕٙ_ابِْٞلْ ب٦ِن ك إذا لقيت السفهاء؛ لأنك لا تأمنُ رَ شْ قَ نِ باب٥م. ٕٚ_لا بٚشَ على اب٢ق؛ ليكن بٮُّ ك أف تكوف من أىلو. ٕٛ_سفينةُ نوحٍ تسبّ بأماف؛ فهل أنت من ركابها ؟ ٜٕ_اب٢ق واضح, وقد يكوف ثقيلبً,إلا أنو مريءٌ بٞيدُ العاقبة, والباطل خفيف إلا أنو وبيل وبيء العاقبة. ٖٓ_العبرة بالآثار والنتائج. ٖٔ_إذا أعياؾ الدخوؿ من باب العقل فادخل من باب العاطفة. ٕٖ_لا تقارفْ ببْ من تصاحبو كثبّاً,وببْ من لا تراه إلا ب٤اماً؛ فلو صاحبت
عدد الصفحات ١١خ٘اطس 14 الأخبّ لربٗا ترجحت كفة الأوؿ عندؾ . ٖٖ_قد يكوف اب٤مكن مستحيلبً إذا سو فت, وقد يكوف اب٤ستحيل ب٩كناً إذا بادرت. ٖٗ_بعض الناس يظن أنو يأ لعلبجك وىو مريض؛ فلب تلبث أف تسري عدواه إليك. ٖ٘_اب٤روءات تظهر بُ الأزمات . ٖٙ_المجلس الطيب ىو الذي تقوـ منو منبعثاً إلى اب٤عالي واب٤كارـ. ٖٚ_الكتاب النافع ىو الذي يدنيك من خالقك, ويرفع من بٮتك, و عقلك علماً وحكمة, وقلبك عدلاً وربٞة. ٖٛ_قد يصبر الإنساف مدةً طويلة جداً بُ انتظار أمر من الأمور, ولكن قد ينفد صبره بُ انتظار ب٤دة دقيقة أو أقل عند إشارة اب٤رور, أو صرافة البنك, أو بُ انتظار صديق, وما جرى ب٦رى ذلك . ٜٖ_فرؽٌ كببٌّ ببْ السرعة بُ إب٪از الأعماؿ مع الضبط والإتقاف وببْ العجلة البٍ تتسبب بُ اب٣طأ والإخلبؿ؛ فالأولى معدودة بُ قبيل اب٢زـ والفضائل, والثانية داخلة بُ باب التفريط والرذائل . ٓٗ_ليس من شرط الصراحةِ الصفاقةُ, ولا من شرط اللطافةِ النفاؽُ,؛ إذ قد يكوف اب٤رءُ صربٰاً لطيفاً بُ حدود اللباقة واللياقة بعيد اً عن الإسفاؼ والنفاؽ والصفاقة. (العشر الأواخر من رمضاف عاـ ٜٔٗٔىػ)
عدد الصفحات ١٢خ٘اطس 15 وقفت كثبّاً عند ىذه الآية الكربٲة, فوجدت أنها بلسم نافع لكثبّ من اب٤شكلبت, ودواء ناجع لعديد من اب٤عضلبت. وذلك أف كثبّاً من الناس يروـ الإصلبح, ويسعى لدرؾ النجاح سواء بُ شأنو اب٣اص, أو شأف غبّه ب٩ن حولو,أو شأف أمتو بٝعاء. فبَاه بٲحضُ نصحو, ويبذؿ قصار ى جهده , ويقدـ عصارة فكره بُ سبيل إرشاد غاوٍ ,أو دلالة حائر ,أو الارتقاء بٗقصر , وىلم جرا . فإذا لم يظفر ببغيتو, ولم بٙصل لو طَ لِ بَ تُ و _قػَرَ ع سِ ن و, وقل ب كفيو . وترى من الناس من يعالٍ الأَ مَ ر ينِ من أُناس لا بد لو من معاشرتهم ومداراتهم , فقد يبتلى بوالد شر س, أو رئيس متسلط , أو ولد عاؽ, أو أخ قاطع,أو تلميذ كسوؿ أو شقي؛ فيحاوؿ إصلبحهم, والنهوض بهم مرة إثر أُخرى, فإذا لم تأتِ الأحواؿ على ما يريد زادت حسراتو , وتوالت أحزانو؛ فكاف ىو والزماف على نفسو. وربٗا استشار غبّه ب٩ن لو دراية وعلم بُ ىذه الشؤوف , فأشاروا عليو بأف يأخذ بالأسباب, ويلج البيوت من الأبواب, فيجيبهم بأنو لم يدع سبيلبً إلا سلكو, ولا باباً إلا وب١و ومع ذلك لم بٰصل على مراده بزعمو. ولا يقف الأمر عند ب٦رد اجبَار الأحزاف واب٢سرات, بل قد يبَتب على ذلك فوات خبّات كثبّة, وأبواب من البر متنوعة؛ حيث أشغل نفسو, وشت تَ قلبو, وأضاع وقتو بٗا لا طائل بٙتو . فما اب٢ل بُ مثل ىذه الأحواؿِ وغبِّ ىا ب٩ا يقاس عليها؟ [فَلا تَرَِٓبِ َُفِشُمَ عَوٍَِِِٚٔ حَشَسَاتٍ د
عدد الصفحات ١٣خ٘اطس 16 ىل يقف الإنساف وابٝاً أمامها؟ وىل يسبَسل مع أحزانو إزاءىا ؟ اب١واب: لا,واب٢ل بأف يستحضر أنو ب٧سن بُ عملو, مثاب على قدر احتسابو, وما عليو بعد ذلك إلا أف يستمر بُ صنيعو, وبٲضي بُ مصاب٢و؛ فإذا قمت بٗا بٯب عليك, وسلكت سبيل اب٢كمة بُ نصحك ,وبذلت جهدؾ ومستطاعك , بٍ أعيتك اب٢يلة بُ الوصوؿ إلى مرادؾ [فَلب تَذْىَبْ نػَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ]و [وَلا بَْٙزَفْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ بُِ ضَيْقٍ ب٩ِ ا بٲَْكُرُوفَ *إِف الل وَ مَعَ ال ذِينَ اتػ قَوْ ا وَال ذِينَ ىُمْ ب٧ُْسِنُوفَ ]
عدد الصفحات ١٤خ٘اطس 17 يَرِ دُ كثبّاً آثارٌ عن السلف الصابّ _ رضواف الله عليهم_ويُروى عنهم كلمات بُ مناسبات؛ فهم يطلقونها _أحياناً_ عفو اب٣اطر, وعلى السجية, ومع ذلك تأبٌ حاملة بُ طياتها عُ مْ قاً وعبراً مع اختصارىا وقصرىا . وما ذلك إلا أثر من آثار الاتباع الصحيح , وقرب العهد , وحسن التلقي من مشكاة النبوة. وقل أف ب٘د كتاباً من كتب السبّ إلا وقد خل د لأولئك الس راة كلماتٍ خالدةً يبَدد صداىا إلى يومنا ىذا. ومن الناس من لا بٰسن التعامل مع تلك الآثار؛ إذ منهم من بٱاب٥ا بٗنزلة النصوص الشرعية البٍ لا يأتيها الباطل من ببْ يديها ولا من خلفها . ومنهم مَ نْ لا يعتدُّ بها, ولا يقدرىا قدرىا؛ فيفوتو خبّ كثبّ , وب٘ارب نافعة . ومنهم مَنْ يسبّ بها على وَ فْ ق طبيعتو؛ فقد يكوف ذا شدة وصرا مة وإفراط بُ اب٢زـ ؛ فبَاه يأخذ منها بٕسب ما يوافق ىواه, وما جبل عليو؛ فيجعلها مستنداً لِ مَ ا ىو بصدده. ومنهم من ىو متساىل مُ فَ ر ط مُ غَ ل بٌ جانبَ اللبْ بُ شبٌ أموره؛ فبَاه بٯر تلك الآثار ب٤ا ىو ملبئم لطبيعتو جراً , وىكذا... ولعل الأنسب بُ التعامل مع تلك الآثار أف تؤخذ بٗجموعها وإطارىا العاـ؛ فيكوف من جر اء ذلك منهج متكامل معتدؿ. ولقد تواطأت وصايا السلف , وتتابعت كلماته م بُ أمور بٲكن أف يستخلص منها اب٤نهج العاـ الواضح الذي بٲكن الأخذُ بو, والسبّ على منوالو ب٩ا ىو ب٧ل اهتعاًى ًع اهِص٘ص اه٘ازدٝ عّ اهشوف
عدد الصفحات ١٥خ٘اطس 18 اتفاؽ, وإبٝاع , ومن ذلك ما يلي: ٔ_آثار بٙث على تعظيم الشريعة , واتباع السنة , والتحذير من البدعة. ٕ_آثار بٙث على الإخلبص لله, واب٤تابعة لرسولو ". ٖ_آثار بٙث على مكارـ الأخلبؽ , وتنهى عن سفسافها, ومرذوب٥ا . ٗ_آثار بٙث على العز ة والقناعة, وبٙذر من الذلة واب٤هانة والش رَ ه. ٘_آثار تدعو إلى حسن السبّ ة, وصفاء السريرة , ومراقبة اب٣لوات . ٙ_آثار بٙذر من الكسل وطوؿ الأمل, والاغبَار بالدنيا, وتدعو إلى التشمبّ والاستعداد للرحيل . ٚ_آثار جرت ب٦رى اب٢كمة , والأمثاؿ السائرة كالبٍ تنتج عن ب٘ربة , وحسن نظر بُ ب٦اري اب٢ياة , وتقلبات الأحواؿ كا لنظر بُ العواقب, وحسن التد ببّ للماؿ, وكيفية التعامل مع الناس على اختلبؼ طبقاته م, وما جرى ب٦ر ى ذلك. فما كاف من ىذا القبيل فهو ب٧ل القدوة , والاتفاؽ. أما بعض الاجتهادات الواردة عن السلف ب٩ا قد يظهر فيها ب٨الفة لنص, أو ما قد يلبئم وقتاً دوف وقت, أو ما قد ينزؿ ع لى أشخاص دوف أشخاص,أو ما كاف ب٦ملبً ب٧تملبً _فإف ذلك بٰتاج إلى نظر بُ صحة نسبتو, فإذا صح فإنو بٰتاج إلى تأويل سائغ, وإلى أف بٱَُ ر ج بٚربٯاً ملبئماً . وإذا لم بٲكن ذلك عُ د اجتهاداً خاصاً بصاحبو, ولا يلزـ قبولو والأخذ بو ع لى كل حاؿ. كيف وقد تواطأت وصاياىم _ربٞهم ا _علىأف كُلبً يؤ خذ من قولو ويرد إلا النبي". وبذلك بٰفظ للقوـ أقدارىم , وتػُ نػَ ز ؿ آثارُ ىم على أحسن اب٤نازؿ , وأنفعها بلب
عدد الصفحات ١٦