المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

اليانع الجني من أسانيد الشيخ عبد الغني

محمد محسن بن يحيى البكري التيمي الترهتي

صفحة ١ من ١١

الدّرراسات المنشورة لا تعبّر بالضرُورة عن وجهة نظر النا جميع الحقوق محفوظة. لا يُسمَح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أيّ جزء منه أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات أو نقله بأيّ شكل من الأشكال أو رفعه على شبكة الإنترنت دون إذن خطي سابق من الناشر. حقوق الملكية الفكرية هي حقوق خاصّة شرعًا وقانونًا، وطبقًا لقرار مَمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة فإنّ حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مَصُونة شرعًا، ولأصحابها حقّ التصرُّف فيها، فلا يجوز الاعتداء عليها. All rights reserved. No part of this publication may be reproduced or transmitted in any form or by any means without written permission from the publisher. )009626( هاتف وفاكس ص.ب info@arwiqa. netالبريد الإلكترو www.arwiqa.netالموقع الإلكترو اليانع الجني من أسانيد الشيخ عبد الغني تأليف : محمد محسن بن يحيى البكري التيمي الترهتي دراسة وتحقيق : الدكتور ولي الدين تقي الدين الندوي الطبعة الأو جميع الحقوق محفوظة باتفاق وعقد 24 قياس القطع ISBN : الرقم المعياري الدو )2015/6/رقم الإيداع لدى دائرة المكتبة الوطنية

عدد الصفحات ٣

5 مقدمة المحدّث الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي حفظه الله ورعاه الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن ثَبَتَ الشيخ المحدث عبد الغني المجددي ثم المدني، الذي جمع فيه الشيخ محسن الترِّرهُتيّ أسانيد شيخه يعتبر من أعلى الأسانيد، وأسماه « :((( عبد الغني الدِّرهلَويّ إن الشيخ عبد الغني المجددي هو تلميذ مسند الهند الشيخ محمد إسحاق هـ)، وهو أخذ عن جده مسـند الهند الشيخ عبد العزيز الدِّرهلَـويّ 1262المكي (ت هـ)، 1176هـ)، وهو أخذ عن والده الإمام الشـاه ولي الله الدِّرهلَـويّ 1239(ت وأسانيده إلى شيخ الإسلام الحافـظ ابن حجر معروفـة، مذكورة في عديد من كتب الأثبات والفهارس، خاصة في كتاب الدِّرهلَويّ. (.1165 /2( فهرس الفهارس« (((

عدد الصفحات ٦

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 6 وأما أسانيد شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر إلى أئمة الحديث فهي مذكورة عدة كتب، خاصة الاطلاع فعليه الرجوع إلى هذا الكتاب. أما هذا الثَّـبَتُ فقد ركَّـز التِّرـرهُتيّ العنايةَ ببيان تراجم شيخه وشيوخ الشيخ الغني إلى الإمام ولي الله الدِّرهلَويّ، وذكَـر وفياتـهم ومكانتهم العلمية، في غاية عبد الفصاحة والبلاغة، مع ضبط نسب الرواة ضبطاً دقيقاً. جديدة وكان الكتاب قد طبع مرتين في الهند وباكستان، ومع ذلك يحتاج إلى طبعة الندوي منقحة حتى تسهل الاستفادة منه، فقام ولدي العزيز الأستاذ الدكتور ولي الدين بهذه المهمة. وقد شجَّعته على ذلك؛ لأن إسنادي أيضاً يصل إلى الشيخ عبد الغني المجددي ، عن والده (((هـ)1402بواسطة الشيخ الإمام المحدث محمد زكريا الكاندهلوي (ت عن ، وقد أخذ كتب الحديث كلها (((هـ)1334الجليل الشيخ مولانا محمد يحيى (ت ، (((هـ)1323أمير المؤمنين في الحديث العلامة الرباني المحدث الگنگوهي (ت هو الشيخ الإمام المحدث الكبير العلامة، محمد زكريا بن الشيخ يحيى بن الشيخ إسمـاعيل ((( الكاندهلوي، صاحب التآليف النافعة، وركن من أركان علم الحديث في شبه القارة الهندية، الإمام العلامة محمد «هـ. انظر ترجمته1402هـ، وتوفي في المدينة المنورة سنة1315ولد سنة الشيخ «، و«أوجز المسالك« للدكتور ولي الدين الندوي، ومقدمة«زكريا وآثاره في علم الحديث .«محمد زكريا الكاندهلوي حياته ومآثره العلمية هـ، 1287 هو المحدث الجليل الفقيه النبيل، محمد يحيى بن الشيخ إسماعيل الكاندهلوي، ولد في سنة((( قرأ الصحاح الستة على الإمام الرباني والمحدث الفقيه العلامة الحافظ رشيد أحمد الكنوكوهي لامع «)، و133/1( «الأوجز«هـ. انظر ترجمته1334بغاية من التدبر والإتقان، توفي سنة (.483/1( «الدراري =هو الإمام المحدث الرباني رشيد أحمد بن هدايت أحمد الأنصاري الأيوبي الكنكوهي، أحد المبرزين (((

عدد الصفحات ٧

7 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا والذي أخذ كتب الحديث كلها عن شيخ مشايخ العرب والعجم الإمام الثقة الثبت الحجة الشاه عبد الغني العمري المجددي الدِّرهلَويّ ثم المدني. وكذلك أخذ الشيخ المحدث محمد زكريا عن المحدث الكبير الشيخ خليل أحمد ، (((، وله عدة أسانيد مذكورة(((هـ)1346السهارنفوري (ت و .هـ عن المسند الحافظ الحجة الشاه عبد الغني المجددي1294في المحرم سنة وكنت شجعت لخدمة هذا الثَّبَتِ النفيس وإخراجه إلى العالم الإسلامي، لأنه قد استفاد منه الشيخ الكَتّانيّ في كتابه ولا شك أن هذا الثبت فريد في موضوعه دقيق في بيان تراجم الشيوخ ووفياتهم. ندعو الله سبحانهُ وتعالى أن يتقبل جهده، وينفع به الطالب والعالم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. هـ 1436/3/18 م2015/1/9الموافق يوم الجمعة أ. د/ تقي الدين الندوي هـ، كانت وفاته يوم الجمعة بعد 1244= في الفقه والحديث والقائمين بالحق المجاهدين به. ولد سنة (.137/8)، و143/1هـ. انظر ترجمته1323الأذان سنة هو الشيخ العلامة المحدث الفقيه: خليل أحمد بن مجيد علي الأنصاري الحنفي الأنبيتهوي، أحد ((( هـ، عني بالحديث عناية عظيمة 1269العلماء الصالحين وكبار الفقهاء والمحدثين، مولده في سنة هـ.1346تدريساً وتأليفاً ومطالعةً وتحقيقاً، توفي في سنة (.140/1( (((

عدد الصفحات ٨

9 مُقدمةُ المُحَقِّقِ الـحَمدُ لله ربِّر العالمَين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرَفِ المُرسَلينَ محمَّدٍ وعلى آله وصَحبِه ومَن تبِعَ هُداهُ إلى يومِ الدّين. أمّا بعد، هذا ، حفِظَ به اللهُ سبحانهُ وتعالى ﷺفإنَّ الإسنادَ خصيصةٌ فاضِلةٌ لأمّةِ محمَّدٍ الـمُبارَك: الدّينَ من التَّحريفِ والتَّبديل، وليس لأيِّر أمّةٍ هذه الخَصيصةُ، قال عبدُ الله بنُ . (((« وقال يزيدُ بنُ زُرَيعٍ البَصري . (((الأسانيدِ وقال ابنُ حزمٍ ـ رحمهُ اللهُ ـ .(((... خصَّ اللهُ تعالى به المسلمينَ دُونَ سائِر أهل المِلَل كُلها ﷺ ونَظراً لأهمّيةِ الإسنادِ في الإسلامِ نَرَى الرُّواةَ وعلماءَ الحديثِ يرحَلُونَ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ، ومِن قُطرٍ إلى قُطرٍ، ومِن مدينةٍ إلى مدينةٍ للحُصُول على السَّماعِ والإجازة. (.15 /1« ((( .(12« ((( .(68 /2« (((

عدد الصفحات ١٠

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 10 والمَعاجِم، ثمَّ أصبَحَ عِلماً مُستَقِلاًّ بعدَ مَرحَلةِ التَّدوين، فألَّفَ العلماءُ كُتُبَ الأثباتِ جمَعُوا فيها أسانيدَهُم وأسانيدَ مَشايخهم. ومِن كُتُبِ الأثباتِ هذه: كتابُ في أسانيدِ الشيخِ عبدِ الغَني « :((( الغنيّ المجَدِّردي، الَّذي يُعتَبرَُ مِن أعلىَ الأسانيد، قال الكَتّانيّ أحلىَ مِنهُ في أثباتِ المُتأخِّررينَ وتَرجَمَ فيه الترِّرهُتيّ شُيُوخَ الشيخِ عبدِ الغَني، وبَينََّ نَسَبَ الرُّواةِ وضبَطَها ضَبطاً دقيقاً. هـ مع مجمُوعةٍ من الرَّسائِل، في خطٍّ فارسيٍّ 1349وكان قد طُبِعَ هذا الثَّبَتُ سنةَ دقيقٍ، تكادُ تنعَدِمُ الفائدةُ مِنهُ، لذا أرَدتُ أن أنشُـرَ هذا الكتابَ في ثَوبٍ قَشيبٍ مع مُقارَنَتِه بالـمخطوط، والتَّعليقِ عليه عند الحاجة. واللهَ نَسألُ أن يُوفِّرقَنا لما يحُبُّهُ ويرضاهُ، ويجعله في ميزان حسناتِنا يومَ لا ينفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إلاّ مَن أتَى اللهَ بقَلبٍ سَليمٍ. وآخِرُ دَعوانا أنِ الـحَمدُ لله ربِّر العالمَين، وصلىَّ اللهُ وسلمَ وبارَكَ على خيرِ خلقِه سيِّردِنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه أجمَعينَ. هـ1436/3/18 م2015/1/9الموافق يوم الجمعة د. ولي الدين الندوي (.1165 /2« (((

عدد الصفحات ١١

11 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا تَرجََة المُحَدِّثِ عبدِ الغنيّ المُجَدِّدي التَّعريفُ به: هو الإمامُ عبدُ الغنيّ المُجَدِّردي، والدِّرهلَويّ، ثمَّ الـمَدَنيُّ، ابنُ أبي سعيدِ اسمُه: ابنِ صفي القدرِ بنِ عزيزِ القدرِ بنِ محمَّد عيسَى بنِ سَيفِ الدّينِ بنِ محمَّد مَعصُومِ بنِ أحمدَ السَّهندي. وُلدَ في شهرِ شعبانَ سنةَ خمسٍ وثلاثينَ ومئتين وألفٍ بمدينةِ دِهلي، ونَشأ بها. حفِظَ القُرآنَ في صِباهُ، وقَرأ النَّحو والعربيّةَ على الشيخِ حبيبِ الله الدِّرهلَويّ، ثمَّ هـ).1250أخَذَ الحديثَ والفِقهَ مِن والدِه أبي سعيدٍ المُجَدِّردي (ت وحَصَلَت له الإجازةُ مِنهُ للكُـتُبِ الستّـةِ و الشيباني، وغيرِها من الكُتُب. وقَرأ هـ) سِبطِ الشيخِ عبدِ العزيزِ الدِّرهلَويّ، وعلى الشيخِ 1262إسحاقَ الدِّرهلَويّ (ت هـ)، وحَصَلَت له الإجازةُ العامّةُ مِنهُ، وكان 1252محمَّد عابِدٍ السِّرنديّ الـمَدَنيِّر (ت هـ، وكان عمرُهُ إذ ذاكَ خمسَ عشرةَ سنةً. 1250ذلك سنةَ وكذا حصَلَت له الإجازةُ العامّةُ مُكاتَبةً من الشيخِ العَلاّمةِ أبي زاهدٍ إسماعيلَ بنِ إدريسَ الرُّوميّ، ثمَّ المدنيّ.

عدد الصفحات ١٢

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 12 ويَروي الشيخُ عبدُ الغنيّ أيضاً عنِ السَّيِّردِ عبدِ الله الـمَرغَني، مُفتي الـحَنَفيّة .((( بمكّةَ كما قال الكَتّانيّ م)، 1847وسافَرَ إلى الحرمينِ الشريفَينِ سنةَ ألفٍ وثَمانِ مئة وتِسعٍ وأربَعينَ فحَجّ، وزار، ثمَّ رجَعَ إلى الهند، واشتَغَلَ بالحديثِ الشريفِ تدريساً وتأليفاً. فلَماّ احتَلَّ الإنجِليزُ عاصِمةَ الهندِ دِهلي سنةَ ثَلاثٍ وسَبعينَ ومئتين وألفٍ من م) بعدَما فشلَتِ الثَّورةُ الوطَنيةُ ضِدَّ الإنجليز، هاجَرَ الشيخُ مع عائِلَتِه 1857الهجرةِ مُشتَغِلاً إلى الحرمينِ الشريفَين، وأقامَ بالمدينةِ المُنَورةِ ـ زادَها اللهُ شرَفاً وكَرامةً ـ وبَقي فيها بتَدريسِ الحديثِ الشريفِ والعِبادةِ والوعظ. مَذهَبُهُ الفِقهي: كان ـ رحمهُ اللهُ ـ حنَفيَّ الـمَذهَب، لكنَّهُ كان يخُالفُ في بعضِ الـمَسائِل الـمَذهَبَ الـحَنَفيّ، مِثل: مَسألةِ رفعِ اليَدَينِ في الصَّلاة، لأنَّهُ كان يرَى أنَّا أقرَبُ إلى السُّنّة. اهتِمامُهُ بالسُّنّة: « :((( قال الكَتّانيّ حنَفيمُتَقَشِّرفاً، حتَّى كان يرفَعُ في تنقلات الصَّلاةِ على مُقتَضَ حديثِ ابنِ عُمَرَ، مع أنَّهُ وفاتُه: تُوفيّ ـ رحمهُ اللهُ ـ يومَ الثُّلاثاءِ لسِتٍّ خلَونَ مِن مُحَرَّمٍ سنةَ سِتٍّ وتِسعينَ ومئتين وألفٍ بالمدينةِ المُنَورة، ودُفِنَ في البَقيع، ولم يخُلِّرف ذكراً، رحمهُ اللهُ رحمةً واسِعةً. (.760 /2« ((( .(759 /2المصدر السابق (((

عدد الصفحات ١٣

13 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا تَلاميذُه: محمَّد أخَذَ عنهُ العِلـمَ خلقٌ كثيرٌ في الهندِ والحرمينِ الشريفَين، منهم الشيخُ المُجاهدُ والمُحَدِّرثُ رشيد هـ)، مُؤَسِّرسُ جامِعةِ دارِ العُلُومِ في ديوبَند، 1297قاسِم النّانَوتَوي (ت هـ)، 1327هـ)، والسَّيِّردُ عبدُ الـجَليل بَـرّادَة المدنيّ (ت 1323أحمدُ الگَنگُوهي (ت هـ)، والعَلامةُ محمَّد محُسِن الترِّرهُتيّ مُؤَلفُ هذا 1341والشيخُ مَعصُوم المُجَدِّردي (ت الكتاب. مؤلفاتُه: ألَّفَ الشيخُ عبدُ الغنيّ المُجَدِّردي مُؤَلَّفاتٍ عديدةً، مِن أشهَرِها: حاشيَتُـهُ على سُنَنَ ابنِ ماجَه سماّها « .(((عبدِ الـحَق الدِّرهلَويّ سَماّها ثناءُ العلماءِ عليه: « :(((قال عنهُ العَلاّمةُ عبدُ الـحَي الـحَسنيّ والعَمَل، والزُّهد، والحِلم، والأناة، مع الصِّردق، والأمانة، والعِفّة، والصّيانة، وحُسنِ القَصد، والإخلاص، والابتِهال إلى الله سبحانهُ، وشِدَّةِ الخَوفِ مِنهُ، ودَوامِ المُراقَبةِ ) و1320/7) و207/3انظر ترجمته ((( ) و33/4) و759/2الفهارس ) و1090/1) و229(ص (.222ذكر الصحاح الستة (.1024 /7« (((

عدد الصفحات ١٤

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 14 له، والتَّمَسُّكِ بالأثَرِ والدُّعاءِ إلى الله تعالى، وحُسنِ الأخلاق، ونَفعِ الخَلقِ والإحسانِ إليهم، والتَّقَلُّل في الدُّنيا، والتَّجَرُّدِ عن أسبابهِا، انتَفَعَ بمجلسِه وبَرَكةِ دُعائِه وطَهارةِ أنفاسِه وصِدقِ نيَّتِه خلقٌ كثيرٌ من العلماءِ والـمَشايخ، واتَّـفَقَ النّاسُ مِن أهل الهندِ والعرب على ولايتِه وجلالَتِه العامِلُ بقوله((( ووصَفَهُ العَلاّمةُ الكَتّانيّ العارِفُ الشيخُ عبدُ الغَني « :(((قال عنهُ الزِّررِك نَباهةُ الشيخِ واطِّلاعُهُ على الحديث: ذكَرَ الكَتّانيّ قِصّةً عجيبةً تدُلُّ على نباهةِ الشيخِ واطِّرلاعِه على الحديثِ الشريفِ « :((( وعُلُومِه، قال الكَـتّانيّ « النُّسَخُ الحاضِةُ على إسقاطِه، فحاصوا، فأوقَفَهُمُ المُترَجَمُ على ضَُورةِ إثباتِ الواسِطةِ مِن كلامِ أئمة الصَّناعةِ ورِجال الطَّبقات، فعَجِبوا مِن نَباهةِ الشيخِ واطِّرلاعِه الدَّقيقِ وأصلَحُوا نُسَخَهُم تلاميذُهُ والمُستَجيزُونَ مِنه: استفادَ من الشيخِ عبدِ الغنيّ خلقٌ كثيرٌ في الهندِ والحرمينِ الشريفَين، وقد سبَقَ أن أشرتُ إلى أشهَرِهم، فيكونُ من الصَّعبِ حصرُ تلاميذِه الَّذين تلَقَّوا العِلـمَ على يدِ (.758 /2« ((( .(33 /4« ((( .(759 /2« (((

عدد الصفحات ١٥

15 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا الشيخ، والَّذينَ استَجازُوا مِنهُ، لكنَّنا نُورِدُ هُنا أسماءَ المُستَجيزينَ الَّذينَ ذكَرَهُمُ الكَتّانيّ « :(((في ضِمنِ شُيُوخِه، وهو يُنَوِّرهُ بثَبتِ الشيخِ عبدِ الغنيّ فقال مِنهُ في أثباتِ المُتأخِّررينَ « :(((وقال أيضاً طَبقةً بعدَ طَبقةٍ شيخُنا الشِّرهابُ أحمدُ بنُ إسماعيلَ البرَزَنجي، وشيخُنا الشيخُ فمن أهل الحِجاز: حسبُ الله الـمَكّي، أوقَفَني على إجازَتِه له بخَطِّره، وشيخُنا الشيخُ عبدُ الـجَليل بَرّادة، ومجُيزُنا السَّيِّردُ أمين رضوان، وشيخُنا الشيخُ فالـحُ بنُ محمَّد الظّاهري الـمَهنَوي، ومجُيزُنا الشيخُ عُثمانَ الدّاغِستاني المدنيّ، ومجُيزُنا المُفتي تاجُ الدّينِ إلياس المدنيّ، والشيخُ عبدُ القادِرِ الـحَفّار الطَّرابُلُسي المدنيّ، ومُجيزُنا أبو الـحَسن علي بنُ ظاهرٍ الوتري الـحَنَفيّ، وقَفتُ على إجازَتِه له بخَطِّره. والشيخُ مجُيزُنا الشيخُ حبيبُ الرَّحمنِ الرُّدَولَوي المدنيّ الـحَنَفيّ، ومِن أهل الهند: الأنصاريّ، العارِفُ محمَّد حُسَين العُمَري الإلَهَ آبادي، وعَلاّمةُ الهندِ الشيخِ عبدُ الـحَليمِ وولَـدُهُ أبو الـحَسناتِ محمَّد عبدُ الـحَيّ صاحِبُ التـآليفِ الذّائِعةِ الفائِـقة، وحَفيدُ أخيه مُجيزُنا الشيخُ محمَّد مَعصُوم بنُ عبدِ الرَّشيد بنِ أحمد سعيدِ بنِ الشيخِ أبي سعيدٍ العزيزِ المُجَدِّردي، والسَّيِّرد حسن شاه بنُ شاه النَّقَوي الرّامفُوري، والشمسُ محمَّدُ بنُ عبدِ ومجُيزُنا هـ، وعليمُ الدّينِ البَلخي، 1269الـجَعفَري، أجازَ المُترَجَمَ كتابةً مِن دِهلي عامَ هجرةً الـحَنَفيّ، الشيخُ خضرُ بنُ عُثمانَ الـحَيدَر آبادي، والشيخُ مَنظُور أحمد الهندي المدنيّ وتِلميذُهُ مجُيزُنا الشيخُ عبدُ الـحَق الإلَهَ آبادي، وابنُ أخيه العارِفُ الشيخُ محمَّد مَظهَر (.1165 /2« ((( .(761 /2المصدر السابق (((

عدد الصفحات ١٦

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 16 ابنُ أحمد سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المُجَدِّردي المدنيّ صاحِبُ فيها ترجمَةً لطيفةً، ومحمَّد محُسِن الترِّرهُتيّ الفُرني الهندي صاحِبُ قَبله، وصَدرُ المُدَرِّرسينَ بدارِ العُلُومِ الدّينيّةِ بالهندِ أبو مَيمُونةَ محمُود الـحَسن الچِشتي، وخَليل أحمد الأنصاريّ الأيُّوبي صاحب صِبغةِ الله بنِ محمَّد غوث الهندي، وغيرُهُم. شيخُ الـجَماعةِ بفاس أحمدُ بنُ أحمد بَناني، وعَبدُ القادِرِ بنُ ومِن أهل الـمَغرِب: أبي القاسِمِ العراقيّ الـحُسَينيّ الفاسيّ، وقَفتُ على إجازَتِه له بخَطِّره، وعليُّ بنُ سُلَيمانَ الدِّرمنتيّ دَفينُ مَراكش، والـمُعَمَّر أحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ التَّمليّ الرَّدّانيّ، وعبدُ الكبيرِ بنُ الـمَجذُوبِ الفاسيّ، وأولادُهُ مجيزونا: أبو جيدةَ الفاسيّ ومحمَّد طاهرٍ وعليُ بنُ محمَّدِ الله بنُ ابنِ عُمَرَ الدَّبّاغِ الـحَسنيّ الفاسيّ، وقَفتُ على إجازَتِه للأربَعةِ بخَطِّره، ومجُيزُنا عبدُ إدريسَ السَّنُّوسي، وهو الَّذي بَقي الآنَ في الأحياءِ مِن تلاميذِه، ومجُيزُنا عبدُ الـمَلكِ بنُ عبدِ الكبيرِ العِلمي الفاسيّ، وشيخُنا ووالدُنا الشيخُ عبدُ الكبيرِ الكَتّانيّ، وعَمُّنا إبراهيمُ ابنُ محمَّدٍ الكَتّانيّ، عندي إجازَتُـهُ لهما بخَطِّره على ظَهرِ ثَـبَتِه، والباشا زَرُّوق التُّونسيّ، والـمُختارُ بنُ الخَليفةِ نَزيلُ جبَل الأحدابِ مِن أعمال الـجَزائِر، ورَئيسُ مجَلسِ قَفصَةَ الشرعيّ الشيخُ أحمدُ بنُ علي القَفَصيّ، ومحمَّد الأمينُ الشهيرُ باخُوندجان البُخاريّ الـمَرغِناني، وغيرُهُم مِن أعلامِ العَصرِ. وقد تعَجَّبَ الكَتّانيّ بعدَ إيرادِه هذه الأسماءَ فقال عنِ الشيخِ من الهندِ والـمَغرِب، وأمّا أهلُ الشّامِ ومِصرَ واليمنِ فلَم أقِف على مَن روى .(((عنهُ منهم، ولله في خلقِه عجَبٌ *** (.762 /2« (((

عدد الصفحات ١٧

17 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا تَرجَةُ الشيخِ ممَّد مُسِن التِّهُتيّّ هو الشيخُ العالمُ المُحَدِّرثُ محُسِنُ بنُ يحيى البَكري ، وكُنيَتُهُ أبو (((، هكذا ذكَرَ اسمَهُ المُؤَرِّرخُ عبدُ الـحَي الـحَسنيّ ((( ـ الفُرنيَّ (((الفَوقيةِ ، ولكننا نَرَى الأميرَ صِدّيق حسن خان ذكَرَ اسمَهُ أكثَرَ مِن مَرّةٍ ((( عبدِ الله ذكَرَهُ الكَتّانيّ ، وذكرَهُ الكَتّانيّ باسمِ أبي عبدِ الله (((فقال: محمَّد محُسِن بنُ يحيى البَكري التَّيمي الترِّرهُتيّ .(((محمَّد يحيى الـمَدعُو بمُحسِن الترِّرهُتيّيِّر الفُرنيّ الهندي يَبدُو لي مِن هذه النُّـقُول أنَّ اسمَهُ محمَّد محُسِن، وهو اسمٌ مُـرَكَّبٌ، واشتَهَرَ و ((( و(((بمُحسِن، فقد ورَدَ اسمُهُ : محمَّدُ بنُ (((الـمَكتَبةِ الأزهَريةِ للمخطوطاتِ يحيى وهو خطأ. هكذا ضبطه الشيخ عبد الحي الحسني، ولكن ضبطها الشيخ برادة بكسـر الفوقية، وهذا هو ((( ، معناها المثلث، فتكون النسبة بكس التاء أليق.(Tirhut(الصواب لأنا نسبة إلى منطقة ترهت ، وما ورد في نسبته لفظ: العريني فهو خطأ.(Purnia(يقال له: الفرني، وهي نسبة إلى بلدة پورنيه ((( (.1079/7« ((( .(1162/2« ((( .(708،669/1« ((( .(1166/2« ((( .(1633/2« ((( .(730/4« ((( .(163/1« (((

عدد الصفحات ١٨

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 18 وُلدَ ونَشأ بـ رُكنِ الدّينِ القُرَشي الترِّرهُتِيِّر والشريفِ المُفتي عبدِ الغنيّ السّارنيّ وعلي جوّاد السِّرلهَتي، والفَقيه محمَّد الـمَدعُو بوجيه البَكري الترِّرهُتِيِّر والشيخِ محمَّد سعيد بن واعِظ علي هـ).1304العَظيم آبادي (ت هـ)، 1281ثمَّ سافَرَ إلى مدينةِ كانبور، ولازَمَ الشيخَ سَلامةَ الله البَدايُونيّ (ت وصَحِبَهُ نَحو سنَتَين، وسَمِعَ عليه مِن أوائِل كتابِ البُخاريّ وغيرِه، ثمَّ لازَمَ العَلامةَ هـ)، وقَرأ عليه، ثمَّ قَرأ على الـمُفتي 1278فضلَ حق بن فضل إمام الخَير آبادي (ت هـ).1276واجِد علي بن إبراهيمَ بنِ عُمَرَ البَنارسي (ت ثمَّ سافَرَ لزيارةِ الحرمينِ الشريفَين، وأخَذَ عنِ المُحَدِّرثِ عبدِ الغنيّ بنِ أبي سعيد .(((العُمَري الدِّرهلَويّ بالمدينةِ الـمُنَورةِ الثَّلاثينَ تُوفيّ بالمدينةِ في أوائِل العشرةِ الأخيرةِ من القَرنِ المُنصَرِمِ وهو في حُدُودِ . وفي ترجمة الشيخ محمد عابد السندي أنه تُوفِّري في ((( مِن عُمرِه، هكذا ذكره الكَـتّانيّ .(((هـ1293حدود قد أجمَعَ العلماءُ على عِلمِه وفَضله والثَّناءِ عليه: « :((( قال عنهُ الكَتّانيّ مِن إنشاءِ مُؤَلفِه بالعربيِّر مع أنَّهُ عجَمي اللسانِ والنَّسَب، ولله في خلقِه عجَبٌ (.1079 /7« ((( .(1165 /2« ((( .(177انظر ((( (.1165 /2« (((

عدد الصفحات ١٩

19 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــننيننلاا لنناجشلاندينناج لا « :(((قال عنهُ عصريّه الـمُؤَرِّرخُ عبدُ الـحَيّ الـحَسنيّ كان مِن كِبارِ العلماءِ .(((وصَفَهُ تِلميذُ الترِّرهُتيّ الشيخُ عبدُ الـجَليل بَرّادةَ بـ قال عنهُ الشيخُ عبدُ الوهّابِ الدِّرهلَويّ .(((ـ مِن أهل الحديثِ، وكان عالماً كبيراً وذَكياً الـجَني وصفُ الكتابِ وأهمّيته: هو ثَبَتُ الشيخِ عبدِ الغنيّ الـمُجَدِّردي المدنيّ، اشتَـمَلَ على أسانيدِ والكُتُبِ السِّرتّةِ فقَط، ولكن ذيَّلَ هذه الأسانيدَ بكتابةٍ مُفيدةٍ عن رجال هذه الكُتُب، ومَنزِلَتِها بين كُتُبِ السُّنّة، وخَتَمَهُ بترَاجِمِ لطيفةٍ للشيخِ عبدِ الغَني، ووالدِه، وسَلَفِه، ومَشايخِه بالهندِ والحِجاز. « :((( قال الكَـتّانيّ سياقاً، وأعذَبها مَورِداً، وأفصَحها كتابةً، وأفيَدها في الضَّبطِ نتيجةً لأهمّيةِ هذا الكتابِ نَرَى علماءَ عصرِ الترِّرهُتيّيِّر ومَن بعدَهُم استَفادُوا مِنهُ أيَّ استِفادةٍ، فكان عصريّ الترِّرهُتيّيِّر الأميرُ صِدّيق حسن خان القَـنَّوجي استَفادَ في ، والكَـتّانيّ (((كتابِه (.1079 /7« ((( « ((( .(231« ((( .(1166 /2« ((( .(711،710،709،708،669،665/1انظر (((

عدد الصفحات ٢٠

اجلا عنايلاننـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 20 ، والمُـؤَرِّرخ الشريف عبد الحَيّ الحَسنيّ في كتابِه (((« في ، والعَلاّمَة أبو الفَيضِ البَكري (((بمن في تاريخ الهند من الأعلام وغيرُهُم. (((الوهّابِ وصفُ النُّسخةِ الخَطّية: وقَفتُ على نُسخةٍ خطَّيةٍ مُصَورةٍ في مَكتَبةِ المسجد النَّبوي، الَّتي كُتِبَت في حياةِ ورقة، ورقم 47الشيخِ عبدِ الغنيّ المُجَدِّردي والشيخِ محمَّد محُسِن، وعدد أوراقها ، قال الترِّرهُتيّّ في آخِرِ الكتاب 21301/5التصنيف يومِ الأربِعاءِ لإحدَى عشرةَ ليلةً بَقيت مِن رجَبَ سنةَ ثمانينَ ومئتين وألفٍ بالمدينةِ .(((المُنَورةِ النَّبَويةِ على صاحِبِها السَّلامُ والتَّحيةُ وفَرَغَ تِلميذُ الشيخِ الترِّرهُتيّ عبدُ الـجَليل بَرّادَة مِن نَسخِه ظُهرَ يومِ الثُّلاثاءِ مِن .(((ذي القَعدةِ من السَّنةِ نَفسِها ثمَّ قال الشيخُ بَرّادةُ في مَعرِضِ حديثِه عن إجازاتِ الترِّرهُتيّ شيخِنا الـمُشارُ إليه ـ مَتَّعَ اللهُ المسلمينَ بطُول حياتِه ـ هذا يدُلُّ على أنَّ الترِّرهُتيّ كان حيّاً حينَما نَسَخَ الشيخُ بَرّادةُ هذا الثَّبَت، وكُتِبَت هذه النُّسخةُ أمامَهُ. ، 949،900،875،763،759،734،731/2 .204،131/1انظر ((( (.1120 .(971،952،942،915/7 .859،857،781،747،706/6« ((( .(490/1« ((( .(169« ((( .(169المصدر السابق (ص (((

عدد الصفحات ٢١