المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

استراتيجيات ومقومات تعليم القرآن الكريم

عوض حسن علي الوادعي

صفحة ١ من ٢

1 استراتيجيات ومقومات تعليم القرآن الكريم د. عوض حسن علي الوادعي أستاذ التفسير وعلوم القرآن المساعد جامعة الملك خالد بأبها المقدمة الحمد لله رب العالدتُ، أنزل القرآن ىدى للناس وبينات من الذدى والفرقان، يهدي للتي ىي أقوم، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا لزمد صلى الله عليو وسلم، وعلى آلو وصحابتو ومن اىتدى بهديهم إلى يوم الدين، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارىا لا يزيغ عنها إلا ىالك . أما بعد: لا لؼفى على أحدٍ من أىل الإسلام أن القرآن إمام كل ختَ، وأنو عصمةٌ لدن بسسك بو، ولصاةٌ لدن تبعو ، وأنو مصدر سعادةٍ وطُمأنينةٍ لكل مؤمنٍ أقبل عليو، ونهل من معينو، واىتدى بهديو، وسار على تعاليمو ، وعمل بأحكامو. قال جل وعلا: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لدا في الصدور وىدىً ورحمة للمؤمنتُ} (سورة يونس: 57)،وقال سبحانو: {لقد منَّ الله على الدؤمن تُ إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياتو ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، وإن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبتُ} (سورة آل عمر ان: 164) . وما حصل ما حصل للبشرية من شقاء وتعاسةٍ، وبؤسٍ وضنك، والضرافٍ وبزبطٍ ، إلا بإعراضه ا عن كتاب الله تعالى، والتماس الذدى في غتَه، والتحاكم إلى سواه؛ قال الله جل وعلا : {ومن أعرض عن ذكري فإن لو معيش ة ضنكاً ولضشره يوم القيامة أعمى. قال ر ب لم حشرتتٍ أعمى وقد كنت بصتَاً . قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } (سورة طو: 124-126) . فيعد القرآن الكريم الدصدر الأول من مصادر التشريع الإسلامي الذي كان لزاماً علينا قراءتو قر اءة صحيحة خالية من اللحن والخطأ، والدسلم مأمور شرعاً بتلاوة القرآن الكريم بطريقة صحيحة وسليمة، امتثالاً لأوامر الله تعالى في كتابو العزيز ، التي منها قولو تعالى: {ورتل القرآن ترتيلاً}سورة الدزمل ٤). وقد تكفل الله تعالى بحفظ كتابو العزيز بقولو تعالى: {إِنَّا لضَنُ ن َزَّلنَا ٱلذِّكرَ وَإِنَّا لَوُ ۥ لحَََٰفِظُونَ } )سورة الحجر: 9)، كما أولت وزارة التعليم العالي القرآن الكريم قدراً من اىتمامها وعنايتها في جميع مراحل التعليم الجامعي عامة.

عدد الصفحات ١

2 فإن دراسة القرآ ن الكريم وعلومو تعد من أبرز الأسس التي يقوم عليها التعليم في الدملكة العربية السعودية، حيث نصت في سياستها التعليمية على أن ((تعمل الدولة على إشاعة حفظ القرآن الكريم ودراسة علومو قياما بالواجب الإسلامي في الحفاظ على الوحي وصيانة تراهو ))(1 ). ورغم الجهود ابذولة من الوزارة إلا أنو لوحظ وجود عدد من الدشكلات التي تواجو تدريس مادة ا لقرآن الكريم في التعليم الجامعي. ولقد قامت وزارة التعليم العالي بواجبها ختَ قيام، بيد أن الدؤسسة العلمية الناجحة ىي التي تستجيب لكل ما من شأنو الرقي بها ، وذلك للستَ بها لضو الأىداف الدنشودة ليصتَ التعليم فيها وفق ما تقتضيو العملية التعليمية الدثمرة . و تأتي ىذا الورقة في ىذا الإطار ليسهم –ولو بجهد يستَ– في ميدان التعليم والدشاركة في تقويم طرائقو الدتبعة في تدريس القرآن الك ريم. وقد أحسنت جامعة ملايا في ماليزيا لشثلة في مركز بحوث القرآن ، بإقامة مؤبسر قرآني دولي سنوي، يعرف ب (مقدس )، و ذلك للتعريف بأساليب تعليم القرآن الكريم، وإمكان الاستفادة من التقنية الحديثة في ذلك، ويشرفتٍ أن أساىم في ىذه الدؤبسر الدبارك بالكتابة في موضو : "استًاتيجيات ومقومات تعليم القرآن الكريم". أىمية الورقة: إن تعليم الأبناء القرآن الكريم تلاوةً وحفظاً وفهماً وتدبراً منذ نعومة أظفارىم لذو من الأمور الرئيسة في حياة الطفل حيث يتغذى على مائدة القرآن الكريم، فيكتسب من الدهارات والصفات والقدرات الكثتَ إضافة إلى الأجر الوفتَ من الله ، وتبرز ىنا الآهار الإلغابية لطريقة ا لتدريس الناجحة التي يسلكها الدعلم الدتميز، وتتأكد ألعية ىذه الدارسة في الآتي: 1 -إبراز الحاجة الدلحة لتطوير طرق تدريس القرآن الكر ، وألعية الأخذ بالتقنية الحديثة بدا يناسب القرآن الكريم. 2 - إن العملية التعليمية لا يتوقف دورىا عند إعطاء الطالب الحقائق العلمية والدعلومات إلظا تتجاوز ذلك إلى إكساب الطالب الخبرات والدهارات والسلوكيات الحميدة، وىذا لا يتحقق إلا باتباع طرق التدريس الفاعلة التي تغرس القيم والفضائل . أسباب اختيار موضوع الورقة: تتلخص أىم أسباب اختيار الورقة فيما يلي: 1. صلتها الوهيقة بكتاب الله عز وجل وألعية ربط أبناء الدسلمتُ بو تلاوةً وحفظاً وفهماً وعملاً . (1) سياسة التعليم في الدملكة العربية السعودية 32 .

عدد الصفحات ٢

3 2. افتقار الديدان الدراسي إلى تقويم طرق ال تدريس الدتعلقة في القرآن الكريم . 3. أية علم القرآن ووجوب العناية بو ، ولا جرم أن تقويم طرق تدريسو الدتبعة الآن ىو ضرب من العناية بو والإسهام في الحفاظ عليو. 4. توجيو طرق تدريس القرآن الكريم في الدؤسسا ت التعليمية وفق الدنهج السديد وتقولؽها على ىذا الأساس. أىداف الورقة: يهدف الورقة إلى الوقوف على طرق تدريس معلمي القرآن، ونقل بذاربهم، وتسليط الضوء عليها ؛ ليستبتُ الحسن منها فيعم نفعو، ويستغتٌ بو عن الطرق غتَ المجدية، ولا تقتصر فائدتو على الدعلمتُ فحسب، بل تشمل الدسؤولتُ عن مناىج تدريس القرآن ومشرفي التًبية الإسلامية أيضاً وكل من لو صلة بددارس برفيظ القرآن. مصطلحات الورقة: لابد لنا قبل تناول جزئيات الورقة أن نتعرف على مدلولات بعض الألفاظ التي ت هم الباحث والفرق بينها وبتُ ما يشبهها من الدصطلحات الأخرى حتى لا تلتبس الدفاىيم. استراتيجيات التعليم : يعد مصطلح الإستًاتيجية من الدصطلحات العسكرية والتي تعتٍ استخدام الوسائل لتحقيق الأىداف، فالإستًاتيجية عبارة عن إطار موجو لأساليب العمل ودليل مرشد لحركتو، وقد تطور مفهوم الإستًاتيجية وأصبح يستخدم في كل موارد الدولة وفي جميع ميادينها واستخدم لفظ إستًاتيجية في كثتَ من الأنشطة التًبوية . بداية وقبل التعمق في طريقة استخدام الاستًاتيجيات التعليمية، لا بد من الت طرق إلى ماىية الاصطلاح، و ىي أحدى أساليب التعليم والتدريب التي تمثل سلوكاً واقعياً في موقف مصطنع، ويتقمص كل فرد من المشاركين في النشاط التعليمي أحد الأد وار التي توجد في الموقف الواقعي، ويتفاعل مع الآخرين في حدود علاقة دوره بأدوارىم. ولطلص لشا سبق أن إستًاتيجية التدريس ىي خطوات إجرائية منتظمة ومتسلسلة بحيث تكون شاملة ومرنة ومراعية لطبيعة الدتعلمتُ، والتي بسثل الواقع الحقيقي لدا لػدث داخل الصف من استغلال لإمكانات متاحة، لتحقيق لسرجات تعليمية مرغوب فيها . مقومات التعليم:

عدد الصفحات ٣

4 إن رسالة التعليم من أشرف الرسالات وأكثرىا نبلا ، كيف لا تكون كذلك وىي مهنة الأنبياء والرسل وأصحابها وىم ورهة الأنبياء وىم الذين يرفعون عن الناس الجهل فينقلونهم من ظلمات الجهالة إلى نور العلم والإلؽان والدعرفة وإن مهنة التعليم مهنة شريفة برتاج من صاحبها استشعار الدسؤولية بذاه ما يقوم بو لأنو سيسأل أمام الله عزوجل عن ىؤلاء الطلاب الذين ىم أمانة بتُ يديو ف "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيتو". طرق التدريس: الطريقة ىي إعداد الخطوات اللازمة لأداء أي عمل من الأعمال . وىي كل ما يقوم بو الدعلم داخل الصف أهناء تدريسو مادة القرآن الكريم من حيث الجوانب الدعرفية والأدائية والوسائل التعليمية والجوانب السلوكية . وىي كيفيات ينقل ب ها الدعلم الدادة العلمية إلى تلاميذه بطريقة مشوقة وافية بالغرض مع الاستعانة بالوسائل الدتاحة والدناسبة. فليست ىناك طريقة واحدة ملتزمة في تدريس القرآن وعلومو بل لابد للمعلم م ن أن يغتَ بعض خطوات الدرس من حتُ لآخر كلما اقتضت طبيعة الدرس ذلك، فهو متنوع الدهارات يعطي كل درس مهارتو الخاصة فمثلاً عند تدريس أسباب الن زول يكون من الألعية بدكان توفر الدهارات الآتية في الدعلم: - قدرتو على إيصال معتٌ سبب الن زول بوضوح إلى أذىان تلاميذه مع بيان الغرض من دراسة أسباب الن زول. - معرفة الصيغة الدالة على أن تلك الحادهة أو القصة كانت سبب الن زول وترسيخ ذلك الددلول في أذىان طلابو. - تنبيو طلابو أن سبب الن زول ليس لزصوراً في الأحداث والقصص بل قد يكون سؤالاً أو دعاء. المبحث الأول القرآن الكريم أىميتو وواقع تدريسو لشا لاشك فيو أن القرآن الكريم كان الأساس الأول للتًبية والثقافة في المجتمع الإسلامي ولا نبعد عن الحقيقة إذا قلنا إن أكثر من هلاهة أرباع الدكتبة العربية نشأت بسبب القرآن ودارت حولو تستمد منو وبزدمو (الشرباصي، 1336، ص15).

عدد الصفحات ٤

5 المطلبالأول: القرآن الكريم وأىميتو القرآن الكريم ىو الوحي الذي أنزل على نبينا لزمد صلى الله عليو وسلم، واختار الله سبحانو وتعالى لوحيو أسماء كثتَة اشتهر منها (الكتاب، القرآن) كما قال تعالى : {ىُوَ ٱلَّذِي أَنزَلَ عَلَيكَ ٱلكِتََٰبَ مِنوُ ءَايََٰت لزحكَمََٰتٌ ىُنَّ أُمح ٱلكِتََٰبِ } (سورة آل عمران: 7) . فذكرت كلمة الكتاب وكتباً حوا220) مرة في كتاب الله أما القرآن فجاء في قولو تعا  شَهرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِي أُنزِلَ فِيوِ ٱلقُرءَانُ ىُدى لِّلنَّاسِ وَب َي ِّنََٰت مِّنَ ٱلذُدَىَٰ وَٱلفُرقَانِ 00  (سورة البقرة: 185 ) فجاء ذكر القرآن في كتاب الله حوا 76 ) مرة ( عبد الباقي ، 5491م ، مادة كتب ) ، والقرآن ىو معجزة الإسلام الخالدة التي لا يزيدىا التقدم العلمي إلا رسوخاً في الإعجاز أنزلو الله على رسولنا لزمد صلى الله عليو وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى الصراط الدستقيم ، وكان صلوات الله وسلامو عليو يبلغو لصحابتو - وىم عرب خلص - فيفهمونو بسليقتهم ، روى الشيخان وغتَلعا عن ابن مسعود قال : لدا نزلت ىذه الآية:  ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلمَ يَلِسُواْ إِلؽََٰن َهُم بِظُلمٍ 000  (سورة الأنعام:82) شق ذلك على الناس ، فقالوا يا رسول الله : وأينا لا يظلم نفسو قال إنو ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما ق ال العبد الصالح؟  إِنَّ ٱلشِّركَ لَظُلمٌ عَظِيم  (سورة لقمان: 13) إلظا ىو الشرك وقد حرص الصحابة رضوان الله عليهم على تلقى القرآن الكريم من رسول الله صلى الله عليو وسلم وح فظو وفهمو . روي عن أبي عبدالرحمن السلمي أنو قال عفان وعبدالله بن مسعود وغتَلعا أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليو وسلم عشر آيات لم لغاوزوىا حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا : فتعلموا القرآن والعلم والعمل جميعاً ( القطان ، 5911 ،ص 1 ) . ولذا كان القرآن الكريم عمدة الدلة وينبوع الحكمة لا اىتداء إلا باتباعو والضلال مرىون بالإعراض عنو قال تعالى:  قَالَ ٱىبِطَا مِنهَا جمَِيعَا بَعضُكُم لِبَعضٍ عَدُوّ فَإِمَّا يَأتِي َنَّكُم مِّتٍِّ ىُدى فَمَنِ ٱت َّبَعَ ىُدَايَ فَلاَ يَضِلح وَلاَ يَشقَىَٰ ١٢٣ وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكرِي فَإِنَّ لَوُ ۥ مَعِيشَة ضَنكا وَلضَشُرُهُ ۥ يَومَ ٱلقِيََٰمَةِ أَعمَىَٰ  (سورة طو: 123 – 124) . ولذا كان على مبتغي الذداي و أن يديم صلتو بالقرآن الكريم تلاوة وعملاً وتدبراً وفهماً 0 والتدبر سبيل أىل الإلؽان تزداد بو معارفهم ، وتصلح بو ظواىرىم و بواطنهم ( اللولػق ، 1417 ه ، مقدمة الكتاب ) .

عدد الصفحات ٥

6 المطلب الثاني : واقع تدريس القرآن الكريم: استناداً إلى ما ذكر في ألعية القرآن الكريم ومكانتو فمن الضروري أن يكون لو الدور الرائد في مدارسنا كي لػقق الطلاب الغاية من وجودىم في الحياة الدنيا، فيعبدوا الله على ىدى وبصتَة فيدركوا التصور الإسلامي الكامل للكون والإنسان والحياة. وتتحمل الددرسة دوراً كبتَاً في برقيق القرآن الكريم في واقع الطلاب حفظاً وتلاوةً وفهماً وعملاً، فالرسول صلى الله عليو وسلم كان خلقو القرآن، فالددرسة يفتًض أن تُكْسب الطالب العلوم والدعارف والقدرات والدهارات والسلوك الإسلامي السليم الدهيمن على كل ذلك، وأن تتبع الطريقة المجدية التعليمية مع مراعاة خصوصيتو، حيث إن القرآن الكريم وصلنا عن طريق السماع وإن الكتابة في الدصاحف إلظا ىي عامل من عوامل حفظ ىذا القرآن . وىذا يعتٍ أن التًكيز في تعليم القرآن الكريم في غالبو يكون على التدريب اللفظي وىذا يتطلب أن يكون الدعلم قد سمعو من معلم قبلو، ولا يكفي أن يقرأه بنفسو من الدصحف فقط ( الفرج ، 1416ه ، ص7 ) كما ىو الحال لدى بعض الدعلمتُ الذين يسند إليهم تعليم القرآن الكريم فيتبعون طريقة من طرق التعليم ولا لػاولون تطوير أساليبهم ظناً منهم أن طرق التدريس التي يستخدمها معلمو الدواد الأخرى غتَ مناسبة للقرآن الكريم، لشا ينعكس على مستوى الت حصيل لدى الطلاب، ويفقد درس القرآن الكريم حيويتو وجوانبو التشويقية التي برصل عن طريق القصة والحوار .

عدد الصفحات ٦

7 المبحث الثاني أىداف تدريس القران الكريم إن تدريس القرآن الكريم في كافة مراحل التعليم ينطوي على أىداف كثتَة، تتمايز بتمايز العمر الزمتٍ للتلميذ، والدستوى العقلي والثقافي، ومعرفة الأىداف تفيد الدعلم والدتعلم، فهي تكشف للمعلم أبعاد واجبو التًبوي والتعليمي، وىي بالنسبة للتلميذ كحافز يدفعو إلى مواصلة التعليم بجد ونشاط، ويذكر (عبدالذادي ،لزمد ، 1427ى ص 200-201) بأن تدريس القرآن الكريم مهمة عظيمة ، ووسيلة راقية توصل إلى فهم القرآن الكريم وحفظو الذي ىو أشرف العلوم وأجلها . والتدريس لغب أن يكون واضحاً في ذىن الدعلم ليعرف ما الذي لغب أن يقوم بو من أنشطة داخل القاعة لتتم عملية التدريس ؛ وكذلك لغب أن يؤدي إلى تعلم الطلاب لإحداث التغيتَ في سلوكهم ، وىو لرموعة من الأنشطة يشتًك فيها الدعلم والدتعلم ، وأنشطة التدريس أنشطة ىادفة وىي تأكيد على عملية التخطيط في التدريس . عناصر التدريس : 1. الدع لم 2. الطالب 3. الدنهج ولفهم التدريس لا بدّ من فهم العناصر الثلاهة الدذكورة ، وبدا أن التدريس نشاط لغوي لا بدّ أن يكون فيو مرسل ومستقبل ورسالة ، والناظر إلى القرآن الكريم ىو رسالة يرسلها ربّ العزة إلى مستقبلها الرسول صلى الله عليو وسلم بوساطة جبريل عليو السلام . والتدريس ليس ىو الاتصال الشفوي فقط ، وإلظا ىنالك اتصال صامت مثل الإشارات خاصة في القرآن الكريم مثل بعض أحكام التجويد مثل الإشمام؛ وىو إطباق الشفتتُ دون صوت كما في الآية الكرلؽة :  إِيَّاكَ ن َعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِتُُ  ( سورة الفابرة ، الآية : 7 )في ىذه الآية تُرى الشفتان مطبقتتُ إشارة إلى الضمة في (نستعتُ) . (والإشمام ىو إطباق الشفتتُ بعد الإحكام وتدع بينهما انفراج اً ليخرج النفس بغتَ صوت وذلك إشارة للحركة التي ختمت بها الكلمة ، ولا يكون إلاّ في الدرفوع والدضموم) (قمحاوي ،2004م، ص60) . ويقصد من دراسة التلاوة والحفظ الوصول بالطالب إلى برقيق أىداف كثتَة ألعها ما يلي 1- إتقان تلاوة القرآن الكريم من حيث إعطاء كل حرف حقو لسرجا وصفو على النحو الذي كان يقرأ بو النبي صلى الله عليو وسلم ويقرئو أصحا بو رضي الله عنهم ومن حيث الحركات

عدد الصفحات ٧

8 والسكنات واختيار الدواقف الصحيحة وتعويد الطالب على الالتزام بقواعد التلاوة ح تصبح سجية لو لا يشعر معها بأية مشقة . 2- التعرف باستمرار إلى الرسم العثم اني للقرآن الكريم دون غتَه من الكتب والتعامل معو دائما بحب ورغبو. 3- وضع الدتعلمتُ على الطريق الديسر لحفظ القرآن الكريم وبذويده لشا يشجعهم مستقبلا على استكمال حفظو وفهمو والعمل بو. 4- الفهم الإجمالي لدعاني الآيات حتى لا تكون بعيدة عن الفهم والتدبر 5- غرس لزبة القرآن الكريم وتعظيمو والاعتزاز بو والذود عنو في قلوب الطلاب . 6- برقيق الخشوع القلبي والاطمئنان النفسي ولا سيما حتُ التلاوة ومن ثم لػصل الشوق إ التلاوة فيقبل الطالب عليها بشغف ولذفة . 7- بث روح الدنافسة والتسابق في العناية بالقرآن الكريم ( حفظاً وبذويداً وفهماً و إتقاناً وتطبيقاً ). 8- التخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابو والانتفاع بدا حواه من علوم 9- بسكتُ الطالب من عبادة ربو ومناجاتو بتلاوة ما لػفظ من كتاب الله في الصلاة وخارجها و أي زمان ومكان . 10- التزام الطالب بطاعة ربو فكلما حفظ نصا يتضمن أمرا ونهيا اختزنو طاقو لو تدفعو لضو فعل الدأمورات وترك المحظورات إلي جانب ما يتزود بو من عقيدة وفقو وأخلاق وغتَ ذلك . 11- إكساب الطالب هروة لغوية وفصاحة وبلاغة بدا لػفظو من نصوص قرآنية رفيعة الدستوى 12- تنمية الجرأة الأدبية لدى الطالب بالإلقاء الجيد والانفعال الدنسجم مع الدعتٌ بدا لػفظ من كتاب الله فيكتسب هقة نفسو . 13- نيل الأجر والدثوبة وطلب التوفيق من الله سبحانو وتعالى لكل ختَ حيث أن قراءة القرآن الكريم وتدبر معانييو من أعظم العبادات والقربات التي يتقرب بها الدسلم إلى الله تعالى كما ورد في الصحيح عن أبى أمامو الباىلي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليو وسلم يقول : " اقرءوا القرآن فإنو يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابو اقرؤوا الزىراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أوكأنهما فرقان من طتَ صواف براجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذىا بركو وتركها حسرة لا تست طيعها البطلة " أما أىداف تدريس القرآن الكريم فهي هلاهة أنواع : 1. الأىداف الدعرفية

عدد الصفحات ٨

9 وىذه تعتٍ التعرف على الأحكام ، وتفهم الدعاني ، وكذلك التعرف على قواعد الرسم العثماني ؛ مع بعض الإشارات إلى أىم الدصادر والدراجع ، كما تشمل ىذه الأىداف الآيات الدقرر حفظها . 2. الأىداف الوجدانية وىذه تشمل التعبد بتلاوة القرآن الكريم ، والخشوع لله ، والخضوع لو ؛ زيادة الإلؽان واليقتُ ، مع مراعاة آداب التلاوة ، وتعميق الحب للقرآن الكريم وتقديسو . 3. الأىداف النفس حركية وىذه تعتٍ إتقان التلاوة ، وتنمية مهارات التفكتَ والتأمل إذ إنّ القرآن حث على التدبر والتفكر في الآيات والدخلوقات . وعند بداية التدريس لا بدّ لدعلم القرآن الكريم أن يستحضر ىذه الأىداف في ذىنو؛ وىو يدرس طلابو لدتابعتهم وتأكيد أن ىذه الأىداف مطبقة ؛ لأن أي نشاط لا بدّ أن يقوم باستمرار لدعرفة ما إن كانت أىدافو لزققة أم لا . المبحث الثالث طبيعة تدريس القرآن الكريم من خلال مراجعة الأدبيات الدتعلقة بالدبحث لاحظ الباحث أن ىناك العديد من الكتب والمحاضرات والدروس والحلقات وغتَىا من الأنشطة والوسائل والطرق والأساليب التي تقدم أحكاماً وقواعد تعتُ على برفيظ القرآن الكريم وإجادة تلاوتو بالطريقة الصحيحة، ومع ذلك فللقرآن الكريم طبيعتو الخاصة في التدريس، إذ لابد لدعلم للقرآن الكريم أن يلقيو على الدتعلم ويتلقاه منو الدتعلم مشافهة.حيث يشتَ الذين يؤلفون الكتب في لرال التلاوة والتجويد إلى التحذير من الاعتماد عليها وترك الدشافهة والتلقي، ومن ذلك ما أورده عامر بن لزمد عثمان في مقدمة كتابو (كيف يتلى القرآن الكريم) حيث قال عن كتابو الحاوي لأحكام بذويد القرآن الكريم: "مهما يكن من أمر ىذا الكتاب وجدواه في تعلم التلاوة الصحيحة فإنو لا يغتٍ عن تلقي القرآن الكريم من أولو إلى آخره مشافهة على يد أستاذ من أساتذة القراءة الذين شوفهوا بو حتى يكتم ل السند إلى رسول الله  ( " عثمان،1970،ص11) . ولئن كان القرآن الكريم مقرراً للتدريس في الددارس والجامعات، إلا أن طبيعتو بزتلف عن الدقررات الأخرى؛ فالنص القرآني وطريقة قراءتو لا لغرؤ أحد على تغيتَلعا، أما من حيث الوسيلة فقد تكون وسيلة تعليم القرآن الكريم سماعية أو شفهية، كما يقتضي أن يغلب على تدريسو الطابع اللغوي لأنو لا لرال لقبول التحريف في لفظ من ألفاظو.

عدد الصفحات ٩

11 والدهارات الدراسية الأساسية الدتعلقة بالدقرر الدراسي لدادة القرآن الكريم بصورة عامة وال يطلب من الطالب أن يتقنها لصدىا أربع مهارات ىي: التجويد، التلا وة، الحفظ والاستظهار، التفستَ. وكل من تلك الدهارات تعتبر مادة تدريسية قائمة بذاتها لذا طرقها وأساليب تدريسها الخاصة فضلاً عن الطرق العامة لأن طرق التدريس أصلاً تنقسم إلى عامة تصلح للكل كإطار عام للتدريس وخاصة لا تصلح إلا لفروع معينة، ولؽكن الرجوع إلى الطرق الخاصة في الكتب الدختصة بطرق تدريس القرآن الكريم. وقد ذكر (حسن لزي،1432ى ،ص119) بأن كثتَاً ما يشتَ الذين يؤلفون الكتب في لرال التلاوة والتجويد إلى التحذير من الاعتماد عليها وترك الدشافهة والتلقي، ومن ذلك ما أورده عامر بن لزمد عثمان في مقدمة كتابو (كيف يتل ى القرآن الكريم) حيث قال عن كتابو الحاوي لأحكام بذويد القرآن الكريم: "مهما يكن من أمر ىذا الكتاب وجدواه في تعلم التلاوة الصحيحة فإنو لا يغتٍ عن تلقي القرآن الكريم من أولو إلى آخره مشافهة على يد أستاذ من أساتذة القراءة الذين شوفهوا بو حتى يكتمل السند إلى رس ول الله  . ولئن كان القرآن الكريم مقرراً للتدريس في الددارس والجامعات، إلا أن طبيعتو بزتلف عن الدقررات الأخرى؛ فالنص القرآني وطريقة قراءتو لا لغرؤ أحد على تغيتَلعا، أما من حيث الوسيلة فقد تكون وسيلة تعليم القرآن الكريم سماعية أو شفهية، كما يقتضي أن يغلب ع لى تدريسو الطابع اللغوي لأنو لا لرال لقبول التحريف في لفظ من ألفاظو. والدهارات الدراسية الأساسية الدتعلقة بالدقرر الدراسي لدادة القرآن الكريم بصورة عامة والتي يطلب من الطالب أن يتقنها لصدىا أربع مهارات ىي: التجويد، التلاوة، الحفظ والاستظهار، التفستَ. وكل م ن تلك الدهارات تعتبر مادة تدريسية قائمة بذاتها لذا طرقها وأساليب تدريسها الخاصة فضلاً عن الطرق العامة لأن طرق التدريس أصلاً تنقسم إلى عامة تصلح للكل كإطار عام للتدريس وخاصة لا تصلح إلا لفروع معينة، ولؽكن الرجوع إلى الطرق الخاصة في الكتب الدختصة بطرق تدريس القرآن الكريم.

عدد الصفحات ١٠

11 المبحث الرابع طرق التعليم والتعلم في القرآن الكريم أعتمد التعليم والتعلم في غالبو في مصادر الشريعة الإسلامية على توظيف حواس الدتعلم في الدوقف التعليمي؛ لشا لغعل التعليم أكثر فاعلية وأبقى أهراً وأكثر فائدة في جميع الجوانب لدى الدتعلم، فلو رجعنا إلى كتاب الله تعالى ونظرنا إلى ما بو من الطرق والأساليب التي استخدمها في التعليم، لوجدنا ما لا لضصي من الطرق، فمنذ بدء الخليقة عندما قتل قابيل ىابيل، لرأينا الوسيلة والطريقة الأولى للتعليم في التاريخ البشري، حتُ أرسل الله تعالى غراباً يقتتل مع غراب آخر فيقتلو، ثم لػفر لو في الأرض حفرة ويواريو في التًاب، وقابيل يشاى د ذلك قال تعالى في قصة قابي ل وىابي ل : ف َب َعَثَ اللَّوُ غُرَاباً ي َبْحَثُ فيِ الأَرْضِ لِتَُِيَوُ كَيْفَ ي ُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيوِ قَالَ يَا وَي ْلَتىَ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ ىَذَا الغُرَابِ فَأُوَ ارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِتَُ  (سورة الدائدة ،31 .) فالطرق والأساليب والوسائل التعليمية في القرآن الكريم لا تنحصر على الوسيلة الحسية الدباشرة فقط، ولكنها تتعداىا إلى الكثتَ من الوسائل والأساليب الأخرى .

عدد الصفحات ١١

12 حيث ذكرت الحمدان 1417ى ، ص215) "أن لفظ السمع في القرآن الكريم تكرر في لضو ( 185) آية إضافة إلى ألفاظ أخرى دلت عليها مثل : الصمم، الآذان، وكذلك وردت لفظة البصر القرآن الكريم في لضو (148) آية، وإذا أضيف إلى ذلك الدرادفات الأخرى مثل: النظر، الرؤية، العتُ ، فإنها تصبح أكثر من ذلك بكثتَ فقد يتجاوز (500) آية". ولا شك أن ورود ىذه الأد وات بهذه الكثرة في القرآن الكريم دليل على الألعية الكبرى التي يوليها القرآن الكريم لذذا الأدوات ومدى تأهتَىا في التعليم والتعلم . وذكر الحجاج ( 1418ى ، ص 95) أن من أساليب القران الكريم في استخدام الطرق والأساليب والوسائل الحسية التالية: -"أنو يعرض الدعاني ال ذىنية والحالات النفسية ويبرزىا في صورة حسية ، ويصور الدشاىد الطبيعية، والحوادث الداضية الدروية، والأمثال القصصية، ومشاىد القيامة، وصور النعيم والعذاب، كأنها حاضرة شاخصة بالتخيل الحسي الذي لؽلؤىا بالحركة ومن ىذه الصورة العجيبة في كتاب الله، قولو تعالى:  فَمَا لذَُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِتَُ (49) كَأَن َّهُمْ حمُُرٌ محسْتَنفِرَةٌ50) ف َرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ  الد دهر49-5. ففي ىذا تشتًك مع الذىن حاسة النظر، وملكة الخيال، وانفعال السخرية، وشعور الجمال. - الدقابلة بتُ التًغيب والتًىيب: ومن ذلك قولو تعالى:  أَلْقِيَا فيِ جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ 24) مَّنَّاعٍ لِّلْخَتَِْ مُعْتَدٍ محرِيبٍ ( 25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّوِ إِلذَاً آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فيِ العَذَابِ الشَّدِيدِ  (سورة ق ،24- 26). ويقابل ذلك في التًغيب قولو تعا وَأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِتَُ غَي ْرَ بَعِيدٍ 31) ىَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ  (سورة ق،31-32.) - القدوة الحسنة: ليست التًبية الإسلامية معلومات ومعارف يتعلمها الطلاب لذاتها وإلظا ىي وسيلة لتحقيق أىداف، وغايات أسمى تتمثل في تعديل السلوك. قال تع الى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فيِ رَسُولِ اللَّوِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ ي َرْجُو اللَّوَ وَالْي َوْمَ الآخِرَ وَذَك َرَ اللَّوَ كَثِتَاً  ( سورة الأحزاب، 21). وقد سئلت عائشة– رضي الله عنها – عن خُلق رسول الله –  – فقالت " كان خُلقو القران " (رواه مسلم، كتاب الدساجد ومواضع الصلاة، حديث رقم 2015). وكان رسول ا –- قدوة في حياتو الأبوية، و حسن معاملتو للصغار، ولأصحابو، ولجتَانو، وكان أفضل داعية إلى الله يصبر على الأذى في سبيل تبليغ دعوة الحق وإظهاره. ومهما تطورت الأجهزة الحديثة وتفنن أىل الاختصاص في اختًاع – الإلكتًونيات والأجهزة الدتطورة لنقل الدعلومات وإيضاحها بالصوت والصورة وبززين الدواد العلمية وترتيبها وتيستَ الانتف اع بها فلا غتٌ أبداً عن الدعلم الذي تتلقى على يديو الناشئة القرآن الكريم ويتعلمون منو طرق الأداء ولسارج الحروف والوقوف وترتسم في أذىان هم صورة ورعو وخشوعو وعذوبة منطقو ونضرة وجهو واستقامتو والحكمة

عدد الصفحات ١٢

13 والإنصاف الذي يتسم بو تعاملو ولاتستوي الصورة الدسجلة ال ثلو مع الحقيقة، فمعلم القرآن يتكيف مع الظروف الاجتماعية والنفسية والعقلية لطلابو ويغتَ مع كل نوع منها طريقتو في التدريس، ويتكيف في الحال مع الدتعلم وىذا الإحساس لا بذده في الجهاز وىو مطلوب فضلا عن إمكان التأني والتكرار عند الحاجة والانتقال من ىدف إلى ىدف مباشرة إذا رأى أن الدوقف التعليمي يتطلب ذلك وليس ىذا للجهاز. فمن خصوصيات الدعلم تنويع الأسئلة الدناسبة لدستويات طلابو وتلقي الإجابة وإعانة الدارس عليها بالإشارة والإلؽاء أو قسمات الوجو. وبهذا يعلم أن الأجهزة وسائل معينة للمدرس على تثبيت الدعلومات في أذىان طلابو وتوضيح ما يصعب فهمو وفي ىجر الدعلم والاستغناء عنو بتلك الوسائل الحديثة ضياع للعلم . - التطبيق العملي والتجريب : لا لػصل التعلم الحقيقي ويتحقق الفهم منو إلا إذا قام الدتعلم بتطبيق ما تعلمو، وقد ورد استخدام التطبيق العملي والتجريب في مواضع كثتَة في القر ان الكريم ومن ذلك قولو تعالى:  وَإِذْ قَالَ إِب ْرَاىِيمُ رَبِّ أَرِنيِ كَيْفَ برُْيِي الدَوْتَى قَالَ أَوَلمَْ ت ُؤْمِن قَالَ ب َلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ ق َلْبيِ قَالَ فَخُذْ أَرْب َعَةً مِّنَ الطَّتَِْ فَصُرْىُنَّ إِلَيْكَ ثمَُّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّن ْهُنَّ جُزْءاً ثمَُّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّوَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  (سورة البقرة، 260.) 1. حتى إذا وصل الدتعلم للصواب أقره الدعلم على ذلك وإلا علمو فيتمكن العلم في نفسو فضل بسكن وقد استعمل الرسول صلى الله عليو وسلم ىذا الأسلوب م ع الدسيء صلاتو حيث قال صلى الله عليو وسلم ارجع فصل فإنك لم تصل هلاث مرات. ثم قال الرجل للرسول صلى الله عليو وسلم : والذي بعثك بالحق لا أحسن غتَه فعلمتٍ" (ابن حجر ، فتح الباري ، 2/276) ،فعلمو رسول الله صلى الله عليو وسلم وبالتجربة حفظ الصحابة من رسول الله صلى الله عليو وسلم القرآن حيث كان يقرؤه جهراً في الصلاة الجهرية وبطبيعة الحال يتكرر ما يقرأ بو فيحفظو الصحابة رضوان الله عليهم أجمعتُ. ثم إنو صلى الله عليو وسلم كان يعلم أصحابو القرآن بلاغاً ويبينو شرحاً فيحفظونو وبعضهم كان يعرض لزفوظو على رسول الله صلى الله عليو وسلم كما يشتَ ابن مسعود رضي الله عنو في حديث الاستخارة ، كما يشتَ ابن مسعود رضي الله عنو في حديث الاستخارة بقولو: كان رسول الله صلى الله عليو وسلم يعلمنا الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن .. "( عبد الرشيد عبد العزيز سالم ، ص 231. ) - القصة: وىي كما يعرفها الذاشمي ( 1401ى ، ص86 ) "تعبتَ شفوي أو كتابي أو بسثيلي مسرحي يتضمن أشخاصاً وحوادث، بذري في حدود الزمان والدكان، وخلال أبعاد الدكان مع عوامل البيئة بأنواعها، والتصوير بالقصة من أجل وأحب الوسائل وأعمقها أهراً في النفس البشرية".

عدد الصفحات ١٣

14 للقصة في القرآن الكريم وظيفة تربوية لا لػققها لون آخر من ألوان الأداء اللغوي، فهي ترد فيو لجميع أنواع التًبية والتوجيو التي يشملها منهجو التًبوي، فالقصة بستاز بديزات جعلت لذا آهارًا نفسية وتربوية بليغة، فهي تشد القارئ، وتوقظ انتباىو، وتقنعو فكريًا بدوضوعاتها الذي وردت فيو. والقرآن الكريم في أسلوبو الدعجز قد استخدم أسلوب القصة في مواضع كثتَة، منها التعبتَ عن حياة الأنبياء و الأقوام السابقتُ قال تعالى:  لَقَدْ كَانَ فيِ قَصَصِهِمْ عِب ْرَةٌ لأُوْليِ الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً ي ُفْت َرَى وَلَكِن تَصْ دِيقَ الَّذِي ب َتَُْ يَدَيْوِ وَت َفْصِيلَ كُلِّ شَ يْءٍ وَىُدًى وَرَحمَْةً لِّقَوْمٍ ي ُؤْمِنُونَ  ( سورة يوسف: الآية :111). أسلوب القصة من الأساليب التي اعتتٌ القرآن الكريم بها عناية خاصة؛ لدا فيها من عنصر التشويق، وجوانب الاتعاظ والاعتبار. وقد ألدح القرآن إلى ىذا في أكثر من آية من ذلك قولو تعالى:  فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ( سورة الأعراف: الآية 176)، إلى غتَ ذلك من الآيات التي تبتُ اعتماد القرآن أسلوب القصص، برقيقاً لدقاصد وأغراض أخرى. والقصص في القرآن الكريم متنوع حيث أورد علي ( 1421ى ، ص 307) أن القصص القرآن الكريم على أربعة أنواع: "النوع الأول : قصص الأنبياء، وقد تضمن دعوتهم إلى قومهم، والدعجزات وعاقبة الدؤمنتُ والدكذبتُ. النوع الثاني : قصص قراني يتعلق بحوادث غابرة وأشخاص لم تثبت نبوتهم. النوع الثالث : قصص يتعلق بالحوادث التي وقعت في زمن الرسول . النوع الرابع : القصة الغيبية وىي التي تتناول أحداهاً ووقائع من صميم الغيب، مستمدة من مشاىد الآخرة ". وقد ذكر بلعوص (1415ى ، ص428) تصنيفاً لأىم أنواع الوسائل والطرق التعليمية القرآن الكريم. ومنها: - ضرب الأمثال : ويعرفها الذاشمي ( 1401ى ، ص76) بأنها " تقديم الأفكار المجردة والدعاني بصورة لزسوسة ملموسة يعرفها كل الناس أو أكثرىم على أقل تقدير" وقد ورد أسلوب ضرب الأمثال مرات متعددة في القرآن الكريم مثتَاً اىتمام السامع لإشباع حاسة البصر والبصتَة، ومنها قولو تعالى:  مَثَلُ الَّذِينَ ابزََّذُوا مِن دُونِ اللَّوِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ العَنكَبُوتِ ابزََّذَتْ ب َيْتاً وَإِنَّ أَوْىَنَ الب ُيُوتِ لَب َيْ تُ العَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا ي َعْلَمُونَ  (سورة العنكبوت ،الآية :41) وأدواتو: مثل، الكاف, كأن وللأمثال فوائد تربوية كما ذكر ذلك عبدالله وآخرون (1411ى ، ص146) "فهي ضرب من البيان ووسيلة من وسائل الإيضاح يستخدمها الدعلم عند الحاجة، وبخاصة عند ما تكون الدعاني مبهمة

عدد الصفحات ١٤

15 غتَ واضحة ليكشف عنها كشفاً جلياً". قال تعا وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي ي َنْعِقُ بدَِا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ف َهُمْ لاَ ي َعْقِلُونَ  (سورة البقرة، 171 .) ولذلك ترتبط الأىداف التًبوية للأمثال القرآنية بالذدف التًبوي العام للتًبية الإسلامية، كما في الأصلتُ (الكتاب والسنة)، وكما يرتبط ىدف التًبية الإسلامية، عموما بالذدف من خلق الإنسان وإلغاده في ىذه الدنيا.يقدم الله -سبحانو وتعالى- معالم واضحة في القرآن عن الذدف من الخلق والتكوين للإنسان في قولو تعالى :  و ما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( سورة الذاريات ، الآية : 56. ) و قولو تعالى:  وىو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشو .على الداء ليبلوكم أيكم أحسن عملا سورة ىود ، الآية : 7 - البدء بالقراءة والحفظ أولا ثم الفهم ثم العمل : ويستشهد لذلك من كتاب الله تعالى : بقول الله لنبيو لزمد صلى الله عليو وسلم: إن علينا جمعو وقرآنو فإذا قرأناه فاتبع قرآنو  ثم إن علينا بيانو (سورة القيامة : 17 – 19. ) وقولو ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة  (البقرة :129 ) وقولو  كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة (البقرة 151 ) وقولو إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب (آل عمران 190) الآيات قال فيها رسول الله صلى الله عليو وسلم ويل لدن قرأىا ثم لم يتفكر فيها ( جلال الدين السيوطي ، 911 ،2 /111 ) ؛فحفظ القرآن الكريم لا يتوق ف عل ى الفه م والدلاي تُ ال ذين حفظ وا الق رآن لم يكون وا يب دؤون بتفس تَه أولا ثم بحفظ و والله ع ز وج ل ق د يس ر حفظ و، وذل ل ل و الألس نة ح تى إن ناش ئة الأعاجم لػفظونو ولا يدركو ن معناه إذا طالبتهم ب و، وإن ما ي أتي ع رض الدع اني الإجمالي ة في مرحل ة مت أخرة لؽكن لعقل الطالب أن يعي ويفهم معاني القرآن ودلالاتو. وقد كان أصحاب الرسول صلى الله عليو وسلم لػفظون من القرآن ثم يتعلمون معتٌ ما حفظوه ثم يعملون بو. - عناصر الكون: مثل النبات، والحيوا ن، والطيور، والداء، والجبال، والحشرات، والفلك ومنو قولو تعالى  وَآيَةٌ لذَُّمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْوُ الن َّهَارَ فَإِذَا ىُم محظْلِمُونَ (س ورة يس، 38 .) - العروض العملية: "البيان العملي" ويقصد بها توضيح مرئي لحقيقة، أو فكرة، أو عملية عامة، فيقوم العارض بإيضاح كيف تعمل الأشياء، ومنها قصة ابتٍ آدم .

عدد الصفحات ١٥

16 - الرحلات التعليمية : وتعرف بأنها "خروج الطلاب من الددرسة بشكل جماعي منظم لتحقيق ىدف تعليمي مرتبط بالدنهج، ولسطط لو من قبل". ومن ذلك آيات الستَ في الأرض، وكذلك الخروج في طلب العلم. - الزيارات الديدانية : والفرق بتُ الرحلات التعليمية والزيارات الديدانية ك ما ذك ر بلعوص ( 1415ى ، ص230) "أن الرحلات تتم خارج الدنطقة التي توجد بها الددرسة كرحلة لأحد الحرمتُ، أو مناطق زراعية، أو أهرية، أو غتَىا. أما الزيارات فهي ميدانية وقد تكون داخل الددينة التي توجد بها الدد رسة، أو في الددرسة كزيارة متحف أو مصنع". وعليو فكل رحلة زيارة ميدانية ،وليس كل زيارة ميدانية رحلة تعليمية . ولشا سبق يتضح كيف أن القرآن الكريم استخدم عدداً من الأساليب التي لؽكن أن نعتبرىا بالدفهوم الحديث من ألصح الطرق والوسائل التعليمية لتسهيل الف هم على الدتعلمتُ والوصول إلى الأىداف الدرجوة من التعليم على اختلاف أنواعها ومستوياتها، لذا لغب على معلم التًبية الإسلامية إن يستنتَ بدا جاء في مصادر الشريعة الإسلامية من الأساليب والطرائق والوسائل التي تناسب تعليمو لطلابو. الخاتمة خرج الباحث من ىذه الدراسة بأىم النتائج ، وىي كما يأتي : 1- من الدمكن استنباط وسائل تعليمية مناسبة تستخدم في تدريس القران الكريم بدا لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية . 2- إن الطريقة الإلقائية الدنتشرة في مدارسنا وجامعاتنا لؽكن برسينها بإدخال الوسائل التعليمية فتؤدي إلى نتائج أفضل بالنسبة لتحصيل الطلاب . 3- إن الخلل في تدريس مقرر القرآن الكريم ليس منشؤه معلم القرآن وحده وإن كان ىو الدسئول الأول إلا أن عدم توفر الوسائل كل ىذا أدى إلى ىذا الخلل والنقص . 4- أسأل الله العلي القدير أن يعيننا وكل مسلم على النهوض بأمتنا لدسايرة الركب الحضاري، والانفجار الدعرفي في كل لرال من لرالات الدعرفة إنو ولي ذلك والقادر عليو، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا لزمد وعلى آلو وصحبو وسلم تسليماً كثتَاً . التوصـــيـــات

عدد الصفحات ١٦