على(1)الرشد"(2). واصلالشكرصحةالعزيمة،واصلالصبرقوةالثباب،فمتىايد العبدبعزيمةوثبات،فقدايدبالمعونةوالتوفيق. الاعتبار1لعاشر:انالدينمبنيعلىأصلين:الحقوالصبر،وهما المذكورانفيقولهتعالى:<وتواصوابالحقوتواصوابالضبر)[:]3. ولماكانالمطلوبمنالعبدهوالعمل47[ببالحقفينفسه وتنفيذهفيالناس،وكانهذاهوحقيقةالشكر،لميمكنهذلكإلا بالصبرعليه،فكانالصبرنصفالايمان،واللهاعلم3(. )1( )2( )3( فيالاصل:"في"،والتصويبمنالنسخالثلاثالأخرى،كماانهموافق لمصادرالتخريج،واللهاعلم. "المسند"4(123وسننالنسائي"المجتبى"رقم4013(منحديث شدادبنأوس. واخرجهالترمذيفي"جامعه"رقم7034(بلفظ:"...واسالك عزيمةالرشد". وصححهابنحبانحيثاوردهفيصحيحهبرقم359(.)7491 وصححهالحاكمفيالمستدرك1()805علىشرطمسلم،ووافقهالذهبي. قدسبقالإمامابنالقيمرحمهاللهإلىبيانكونالصبرنصفالإيمانواعتبارات ذلك:الإمامالغزاليفيكتابه"إحياءعلومالدين"4(56-.)57إلاان الغزاليذكرلهذاالتنصيفاعتبارينفقط،بينمانرىالامامابنالقيمذكراكثر منذلك.رحماللهالجميع. 902
عدد الصفحات ٢٠٩البابالعشرون فيبيانتنازعالناسفيالأفصلمنالصبروالشكر حكىأبوالفرجابنالجوزيفيذلكثلاثةأقوال1(: أحدها:أنالصبرأفصل. والثاني:أنالشكرأفصل. والثالث:انهماسواء،كماقالعمربنالخطابرضياللهعنه:"لو كانالصبروالشكربعيرينماباليتأيهماركبت2(". ونحننذكرمااحتجتبهكلفرقة،ومالهاوماعليهافي احتجاجها،بعوناللهوتوفيقه. قالالصابرون:قدأثنىاللهسبحانهعلىالصبرواهله،ومدحه، وأمربه،وعلقعليهخيرالدنياوالآخرة،وقدذكرهفيكتابهفينحو تسعينموضعا،وقدتقدمفيالنصوصوالاحاديثمافيهوفيفضله مايدلعلىأنهأفضلمنالشكر. ويكفيفيفضلهقولهع!يم:"الطاعمالشاكربمنزلةالصائم الصابرفذكرذلكفيمعرضتفضيلالصبرورفعدرجتهعلى 1(لماقفعلىكلامابنالجوزي،وقدسبقابنالجوزيإلىذلكالغزاليفي كتابه"إحياءعلومالدين"4(115بلزادقولارابعاهو:أنذلكيختلف باختلافجاد. 2(وقدسبقتخريجهص178( )3(الاصل:"من". 4(اخرجهالترمذيفي"جامعه"رقم2486(وقال:"حسنغريب"،وابنماجه في"سننه"رقم1764(منحديثابيهريرةرضياللهعنه. 021
عدد الصفحات ٢١٠الشكر،فانهألحقالشاكربالصابروشبههبه،ورتبةالمشبهبهأعلىمن رتبةالمشبه،وهذاكقوله:"مدمنالخمركعابدوثن1("،ونظائرذلك. قالوا:وإذاوازنابينالنصوصالواردةفيالصبروالواردة2(في الشكر،وجدنانصوصالصبرأضعافها،ولهذالماكانتالصلاة والجهادأفضلالاعمالكانتالاحاديثفيهماأكثرمنالاحاديثفي سائرالابواب،فلاتجدالاحاديثالنبويةفيبابأكثرمنهافيباب الصلاةوالجهاد. قالوا:وأيضافالصبريدخلفيكلباب،بلفيكلمسألةمن مسائلالدين،ولهذاكانمنالإيمانبمنزلةالراسمنالجسد. قالوا:وأيضافاللهسبحانهعلقعلىالشكرالزيادة،فقال:<وإذ تاذترثبهئملبنشيرتولأزيدنكم)[:]7،وعلقعلىالصبر الجزاءبغيرحساب،فقال:<إنمايوفىالصننوناجرهمبغيرحسابا!) [:01]. وأيضافانهسبحانهأطلقجزاءالشاكرينفقال:<وسيخزيالله ال!رين!)[عمران:]144وقال:<وسنخزى48[أ] )1( )2( واخرجهابنماجهفي"سننه"رقم1765(منحديثسنانبنسنة رضياللهعنهبلفط:"الطاعمالشاكرلهمثلاجرالصائمالصابر". رواهابنماجهفي"سننه"رقم3375(منحديثابيهريرةرضياللهعنه. ورواهاحمدفي"مسنده1()272منحديثعبداللهبنعباسبلفط: "مدمنالخمرإنماتلقياللهكعابدوثن". وصححالحديثالالبانيفي"سلسلةالاحاديثالصحيحة"برقم677( بمجموعطرقه. فيالاصل:"الوارد".والتصويبمنالنسخالاخرى. 112
عدد الصفحات ٢١١الشكلين!)[عمران:145]وقيدجزاءالصابرينبالاحسان،فقال: <ولنجرجمتالذينصبروااجرهوباحسنماكالؤايعمثون>[:69]. قالوا:وقدصحعنالنبيلمجيمأنهقال:"يقولاللهتعالى:كلعمل ابنادملهالاالصومفانهلي،واناأجزيبه.وفيلفظ:"كلعمل ابنادميضاعف،الحسنةبعشرأمثالها،قالالله:إلا1لصومفانهليوأنا اجزيبه2("وماذلكإلالانهصبرالنفسومنعهامنشهواتها،كمافي الحديثنفسه:"ياعشهوتهوطعامهوشرمنأجلي3("ولهذاقال النبي!يملمنسالهعنافضلالاعمال:"عليكبالصومفإنهلاعدلله4("). ولماكانالصبرحبسالنفسعنإجابةداعيالهوى،وكانهذا حقيقةالصوم-فانهحيسالنفسعنإجابةداعيشهوةالطعاموالشراب والجماع-فسرالصبرفيقولهتعالى:<واستعينوابألصبر)[:]45 إنه:الصوم()،وسميشهررمضان:شهرالصبر. 1( )2( )3( )4( )5( )6( رواهالبخاريفي"صحيحه"رقم2795(ومسلمفي"صحيحه"رقم 1151(.)163(منحديثابيهريرةرضياللهعنه. رواهمسلمفي"صحيحه"رقم1151()164(منحديثابيهريرةرضيالله عنه. هذاجزءمنالحديثالسابق. رواهالنسائيفي"المجتبى"رقم2222(منحديثابيامامةرضياللهعنه. وصححالحديثابنخزيمةحيثاوردهفيصحيحهبرقم3918( وصححهابنحبانفيصحيحهبرقم3426( انظرفيذلك:"تفسيرالطبري"1(925و"تفسيرالقرطبي"1(253 و"تفسيرابنكثير"1(.)83 جاءتتسميةشهررمضانبشهرالصبرفيعدةأحاديثمنها: -حديثالباهلي،رواهابوداودفي"سننه"رقم2428(وابنماجه= 212
عدد الصفحات ٢١٢وقالبعضالسلف:"الصومنصفالصبروذلكلانالصبر حبسالنفسعنإجابةداعيالشهوةوالغضب،فالنفستشتهيالشيء لحصولاللذةبإدراكهوتغضبلتقربهامنالمؤلم،والصومصبرعن مقتضىالشهوةفقطوهيشهوةالبطنوالفرجدونمقتضىالغضب، ولكنمنتمامالصوموكمالهصبرالنفسعنإجابةداعيالامرين. وقدأشارإلىذلكالنبيلمجي!فيالحديثالصحيح،وهوقوله:"إذا كانيومصوماحدكمفلايجهلولايصخب،فاناحدسابهاوشاتمه فليقل:إنيصائم"2(. فأرشد!يرإلىتعديلقوىالشهوةوالغضب،وأنالصائمينبغيله أنيحتميمنإفسادهمالصومه،فهذهتفسدصومه،وهذهتحبطأجره، كماقالفيالحديثالاخر:"منلميدعقولالزوروالعملبه،فليسلله حاجةفيأنيدعطعامهوشرابه3(". قالوا:ويكفيفيفصلالصبرعلىالشكرقولهتعالى:<إنيجزئتهم 1( )2( )3( في"سننه"رقم1741(وصححهالالبانيفي"سلسلةالاحاديثالصحيحة" بمجموعطرقهرقم2623( -حديثابيهريرة،رواهاحمدفي"مسعده"2()263وصححهالألباني في"إرواءالغليل"4()99علىشرطمسلم. ووردتتسميتهبذلكفياحاديثاخرىلكنهاضعيفة. وقدسبقذلكفيبدايةالبابالسابق. رواهالبخاريفي"صحيحه"رقم4091(ومسلمفي"صحيحه"رقم 1151()163(منحديثابيهريرةرضياللهعنه. رواهالبخاريفي"صحيحه"رقم3091(منحديثابيهريرةرضيالله عنه. 213
عدد الصفحات ٢١٣أليوبمدماصبرؤاأنهغهمالفإدزون!)[:]111فجعلفوزهم جزاءصبرهم48[بوقولهتعالى:<واللهمعالصخبريئ)[:]924 ولاشيءيعدلمعيتهلعبده،كماقالبعضالعارفين:"ذهبالصابرون بخيرالدنياوالاخرةلانهمنالوامعيةالله1(". وقوله:<واصبرِلحكورلكفإنكباعيننآ)[:48]،وهذايتضمن الحراسةوالكلاءةوالحفطللصابرلحكمه،وقدوعدالصابرينبثلاثة أشياءكلواحدمنهاخيرمنالدنياوماعليهاوهي:صلواتاللهتعالى عليهم،ورحمتهلهم،وتخصيصهمبالهدايةفيقولهتعالى:<أولمك علتهغ!لواتمنرئهمورخمةواؤلمكهمالمهتدون!)[:157] وهذامفهملحصرالهدىفيهم. وأخبرأنالصبرمنعزمالامورفيايتينمنكتابه،وأمررسولهأن يتشبهبصبرأوليالعزممنالرسل،وقدتقدمذكرذلك. قالوا:وقددلالدليلعلىأنالزهدفيالدنياوالتقللمنهاماأمكن أفضلمنالاستكثارمنها،والزهدفيهاحالالصابر،والاستكثارمنها حالالشاكر. قالوا:وقدسئلالمسيحصلواتاللهوسلامهعليهعنرجلينمرا بكنزفتخطاهأحدهما،ولميلتفتإليه،وأخذهالآخروأنفقهفيطاعةالله عزوجلأيهماأفضل؟فقال:الذيلميلتفتإليهوأعرضعنهأفضلعند الله3(. )1( )2( )3( سبقمنقولابيعليالدقاقص85( انظرص95(-.)06 انظرهذاالاثرايضافي:"فيضالقدير"2(.)05 214
عدد الصفحات ٢١٤قالوا:ويدلعلىصحةهذاأنالنبيلمخ!عرضتعليهمفاتيحكنوز الارضفلمياخذها،وقال:"بلأجوعيوما،واشبعيوماولو أخذهالانفقهاكلهافيمرضاةاللهعزوجلوطاعته،فاثرمقامالصبر عنهاوالزهدفيها. قالوا:وقدعلمأنالكمالالانسانيفيثلاثةأمور:علوميعرفها، وأعماليعملبها،وأحوالترتبلهعلىعلومهوأعماله. وأفصلالعلموالعملوالحالالعلمبادلهوأسمائهوصفاتهوأفعاله، والعملبمرضاته،وانجذابالقلبإليهبالحبوالخوفوالرجاء،فهذا أشرفمافيالدنياوجزاوهأشرفمافيالآخرة. وأجلالمقاصدمعرفةاللهعزوجلومحبته،والانسبقربه، والشوقإلىلقائه،والتنعمبذكره،وهذاأجلسعادةالدنياوالاخرة، وهذاهوالغايةالتيتطلبلذاتها.94[اوإنمايشعرالعبدتمامالشعور بانذلكعينالسعادةإذاانكشفلهالغطاءوفارقالدنياودخلالاخرة، والافهوفيالدنياوانشعربذلكبعضالشعورفليسشعورهبهكاملا، للمعارضاتالتيعليهوالمحنالتيامتحنبها،والافليستالسعادةفي الحقيقةسوىذلك. وكلالعلوموالمعارفتبعلهذهالمعرفة،مرادةلاجلها،وتفاوت العلومفيفضلهابحسبقربإفضائهاإلىهذهالمعرفةوبعده،فكل 1(رواهالترمذيفي"جامعه"رقم2347(عنابيامامةعنالنبيع!يمقال: "عرضعليئربيليجعلليبطحاءمكةذهبا.قلت:لايارقيولكنأشبع يوماوأجوعيوما"الحديث.وقال:"حديثحسن". 215
عدد الصفحات ٢١٥علمكانأقربإفضاءإلىالعلمباددهوأسمائهوصفاتهفهوأعلىمما دونههوكذلكحالالقلب،فكلحالكانأدنى1(إلىالمقصودالذي خلقلهفهوأشرفممادونه.وكذلكالاعمال،فكلعملكانأقرب إلىتحصيلهذاالمقصودكانأفصلمنغيره.ولهذاكانتالصلاة والجهادمنأفضلالاعمالأوأفضلها؛لقربإفضائهاإلىهذا المقصود. وهكذايجبأنيكون،فانكلماكانالشيءأقربإلىالغايةكان أفصلمنالبعيدعنها،فالعملالمعدللقل!المهيىءلهلمعرفةالله وأسمائهوصفاتهومحبتهوخوفهورجائهأفضلمماليسكذلك. وإذااشتركتعدةأعمالفيهذاالافضاءفأفضلهاأقربهاإلىهذا المقصود،ولهذااشتركتالطاعاتفيهذاالافضاءفكانتمطلوبةلله، واشتركتالمعاصيفيحجبالقلبوقطعهعنهذهالغايةفكانتمنهيا عنها،وتأثيرالطاعاتوالمعاصيبحسبدرجاتها. فههناامرينبغيالتفطنله،وهوانهقديكونالعملالمعينافضل فيحقشخص،وغيرهافصلمنهفيحقغيره،فالغنيالذيلهمال كثير،ونفسهلاتسمحببذلشيءمنه،فصدقتهوإيثارهافضللهمنقيام الليلوصيامالنهارنافلة. والشجاعالشديدالبأسالذييهابالعدوسطوته،وقوفه2(في الصفساعةوجهادهأعداءاللهأفضللهمنالحجوالصوموالصدقة 1(فيالنسخالثلاثالاخرى:"أقرب". 2(فيالاصل:"وقوته".والتصويبمنالنسخالشلاثالاخرى. 216
عدد الصفحات ٢١٦والتطوع. والعالمالذيقدعرفالسنةوالحلالوالحراموطرقالخيروالشر، مخالطتهللناسوتعليمهمونصحهمفيدينهمأفضلمناعتزالهوتفريغ وقتهللصلاةوقراءةالقرانوالتسبيح. وولي94[بالامرالذيقدنصبهاللهللحكمبينعباده،جلوسه ساعةللنظرفيالمظالم،وإنصافالمظلوممنالظالم،وإقامةالحدود، ونصرالمحق،وقمعالمبطل=أفضلمنعبادةسنينمنغيره. ومنغلبتعليهشهوةالنساءفصومهلهأنفعوأفصلمنذكرغيره وصدقته. وتأملتوليةالنبي!ي!لعمروبنالعاصوخالدبنالوليدوغيرهما منأمرائهوعمالهوتركتوليةأبيذر،بلقال:"إنيأراكضعيفا،وإني لأحبلكمااحبلنفسي:لاتامرنعلىاثنين،ولاتولينماليتيم2(" وامرغيرهبالصيام،وقال:"عليكبالصومفانهلاعدلله3("،وامراخر بأنلايغضب4(وأمراخربأنلايزاللسانهرطبامنذكرالله(). ومتىأراداللهبالعبدكمالاوفقهلاستفراغوسعهفيماهومستعدله 1( )2( )3( )4( )5( ساقطةمنالاصل. رواهمسلمفي"صحيحه"رقم1826(منحديثابيذر. سبقتخريجهقريبا. رواهالبخاريفي"صحيحه"رقم6116(منحديثابيهريرةرضياللهعنه. رواهالترمذيفي"جامعه"رقم3375(وقال:"حسنغريبمنهذا الوجه"،وابنماجهفي"سننه"رقم3937(منحديثعبداللهبنيسر. 217
عدد الصفحات ٢١٧قابللهقدهيىءله،فاذااستفرغوسعهفيهبرزعلىغيره،وفاقالناس فيهوصاركماقيل: مازاليسبقحتىقالحاسدهلهطريقإلىالعلياءمختصر وهذاكالمريضالذييشكووجعالبطنمثلا،إذااستعملدواءذلك الداءانتفعبه،وإذااستعملدواءوجعالرأسلميصادفداءه،فالشح المطاعمثلامنالمهلكاتولايزيلهصياممائةعامولاقيامليلها.وكذا داءاتباعالهوىوالاعجاببالنفسلايلائمهكثرةفراءةالقران، واستفراغالوسعوالذكروالزهد،وإنمايزيلهإخراجهمنالقلببضده. ولوقيل:أيماأفضل:الخبزأوالماء؟ لكانالجواب:إنهذافيموضعهأفضل،وهذافيموضعهأفضل. وإذاعرفتهذهالقاعدة2(فالشكرببذلالمالعملصالحيحصل بهللقلبحال،وهوزوالالبخلوالشحبسببخروجالدنيامنه،فيتهيأ لمعرفةاللهومحبته،فهودواءللداءالذيفيالقلبيمنعهمنالمقصود. وأماالزاهدفقداستراحمنهذاالداءوالدواء،وتوفرتقوتهعلى استفراغالوسعفيحصولالمقصود. ثماوردواعلىانفسهمسؤالا،فقالوا:فانقيل:فقدحثالشرع علىالاعمال؟ 1( )2( هذاالبيتللبحتريمنقصيدةفيديوانه579( اشارإلىهذهالقاعدةوضربلهابعضالامثلةمماساقهالإمامابنالقيمرحمه الله:الغزاليفي"إحياءعلومالدين"4(.)117 218
عدد الصفحات ٢١٨وانفصلوعنهبانقالو1:الطبيبإذاأثنىعلىالدواءلميدلعلىان الدواءيرادلعينه،ولاأنهأفضل05[أمنالشفاءالحاصلبه،ولكن الاعمالعلاجلمرضالقلوب،ومرضالقلوبممالايشعربهغالبا، فوقعالحثعلىالعمللمقصودوهوشفاءالقلب،فالفقيرالاخذ لصدقتكيستخرجمنكداءالبخل،كالحجاميستخرجمنكالدمالمهلك. قالوا:واذاعرفهذاعرفأنحالالصابرحالالمحافطعلى الصحةوالقوة،وحالالشاكرحالالمتداويبانواعالادويةلازالةمواد السقم. فصل قالالشاكرون:لقدتعديتمطوركم،وقضلتممقافاغيرهافضل منه،وقدمتمالوسيلةعلىالغاية،والمطلوبلغيرهعلىالمطلوب لنفسه،والعملالكاملعلىالاكمل،والفاضلعلىالافضل،ولم تعرفواللشكرحقهولاوقيتموهمرتبته. وقدقرنتعالىذكرهالذيهوالمرادمنالخلقبشكره،وكلاهماهو المرادبالخلقوالامر،والصبرخادملهما،ووسيلةإليهما،وعون عليهما،قالتعالى:<فابهرونيإكزكمواشحروالىولاتكفرون!) [:52ا]. وقرنسبحانهالشكربالايمان،واخبرانهلاغرضلهفيعذاب حلقهإنشكروهوآمنوابهفقال:<مايفعلاللهبعذابحمإنشكرتو وءامنتم>[47ااي:قدوفيتمماخلقتمله،وهوالشكر والايمان،فماأصنعبعذابكمبعدهذا؟! 921
عدد الصفحات ٢١٩واخبرسبحانهأنأهلالشكرهمالمخصوصونبمنتهعليهممنبين عباده،فقال:<ويدللثفتئابغنببنرليقولوااهؤلاءمثأدئهعلبهم مدبتننااليشاللهياعلمبالشيرين!)[:53]. وقسمالناسإلىشكوووكفوو،فابغضالاشياءإليهالكفرواهله، وأحبالاشياءإليهالشكرواهله،قالتعالىفيالانسان:<إناهدتته السبيلإماشاكأاوإماكفوراه)[:]3،وقالنبيهسليمان:<هذا منففحلربىلنلوقءالمئكرائماكفرومنشكرفانمايسثكرلنقسهومنكفرفإنربى غنئكري!!)[:]04وقالتعالى:<وإذتاذنرلبهئملين شيرتملأزيدنكمولينيقزتمإنعذابىلشدياه)[]7 وقالتعالى:<إند!كفروافإناللهغنئعنكئمولايرضىلعبادهالكنرلن تممسكروايرضهلكتم)[:]7. وهذاكثيرفيالقرانيقابلسبحانهبينالشكروالكفر،فهوصده. وقالتعالى:<ومامحمدإلارسووولقدظتمنقئلهالرسلافإلنماباو قتلانقلتغعلأعقنتئومنينقلب05[بعلىعقبيهفلنيضزاللهشئأ وسيخزيأللهالشركت!)[0/5ب[عمران:441]. والشاكرونهمالذينثبتواعلىنعمةالايمان،فلمينقلبواعلى أعقابهم. وعلقسبحانهالمزيدبالشكروالمزيدمنهلانهايهله،كمالا نهايةلشكره. وقدوقفسبحانهكثيرامنالجزاءعلىالمشيئة،كقوله:<فسؤف 1(فيالايةرقم7(منسورةإبراهيم.وقدذكرهاالمصنفقريئا. 022
عدد الصفحات ٢٢٠يغنيكماللهمنفضله-إنشا)[:]28وقولهفيالاجابة: <فيكشفماتدعونإتهإنشا!و[:14]،[فيالرزق:<ي!زق منيثاه])1)[عمران:]37،والتوبة:<ويحوباللهفىمنيشاظ)[ 15]وفيالمغفرة:<يغفرلمنلمجثا)[عمران:912]. واطلقجزاءالشكرإطلاقاحيثذكر،كقوله:<وسنخزى الشبهرين!)[عمران:145]<ودسيخزيأللهال!رين!)[ عمران:441]ه ولماعرفعدواللهإبليسقدرمقامالشكروأنهاجلالمقامات واعلاها،جعلغايتهأنيسعىفيقطعالناس2(عمه،فقال:<ثم لأتيئهممنبينائدجهمومنخلفهموعنائمنهموعنثيللهمولاتجداكثرهئم شبهريى!)[:]17. وقدوصفاللهسبحانهالشاكرينبانهمقليلمنعبادهفقالتعالى: <وقليلمنعبادىالشكور!)[سبأ:31]. وذكرالامامأحمدعنعمربنالخطابرضياللهعنهأنهسمعرجلا يقول:اللهماجعلنيمنالاقلين.فقال:ماهذا؟قال:يااميرالمؤمنين إناللهتعالىقال:<وماءامنمعه+إلاقليل!)[]04وقال: <وقليلمنعبادىالشكور!)[:13]،وقال:<الاالذينءامنواوعملوا ال!خلختوقليلماهئم)[:4]2؛فقالعمر:صدقت3(. )1( )2( )3( مابينالمعقوفينساقطمنالاصل،واثبتهامنالنسخالثلاثالأخرى. ساقطةمنالاصل،واثبتهامنالنسخالثلاثالأخرى. "الزهد"ل!مامأحمدرقم395( 221
عدد الصفحات ٢٢١وقداثنىاللهسبحانهعلىأولرسولبعثهإلىأهلالارضبالشكر، فقال:<ذرثةمنَحملنامعنوجإنبما؟نعئداشكورا!)[:]3. وقيتخصيصنوحههنابالذكروخطابالعبادبانهمذريته،إشارة إلىالاقتداءبه،فانهأبوهمالثاني،فاناللهتعالىلميجعلبعدالغرق للخلقنسلاإلامنذريته،كماقالتعالى:<وجعفناذري!!البافين!) [:]77فامرالذريةانيتشبهوابابيهمفيالشكرللهفانهكانعبدا شكورا. وقدأخبرسبحانهإنمايعبدهمنشكره،فمنلميشكرهلميكنمن أهلعبادته؛فقالتعالى:<واشكرواللهانكنتمايابرلقبدوت!) [:172]. وامرعبدهموسىأنيتلقىمااتاهمنالتبوةوالرسالةوالتكليم بالشكر،فقال:<يموسعإنياصظفتتكعلىألاسبرشلنئوببهىفخذما ءاتتتككنمفالشكرين!)[:441]. وأولوصيةوصىبهاالانسانبعدما51[أعقلعنهالشكرله ولوالديهبقوله:<ووصحينااقيدنمئنبولذهحملتهامهوهناعلىوهزوفصئهله- فىعامتنأنالثنرولولديكإكالمص!ير!)[لقمان:41]. واخبرأنرضاهفيشكره،فقالتعالى:<!مانثخ!وايرضهلكنم) [:]7. واثنىسبحانهعلىحليلهإبراهيمع!ي!بشكرأنعمه؛فقال:<إن إئرهيمكا%أفةقانتاثئهحنيفاولؤيكمنالمشركين!شا!رالائغمهاجتبحه وهدلهإكصرفىم!تقيم!)[ ا لنحل:021،121]. 222
عدد الصفحات ٢٢٢فاخبرعنهسبحانهبانهأمة،اي:قدوةيؤتمبهفيالخير،وانهقانت له،والقانت:هوالمطيبعالمقيمعلىطاعته،والحنيف:هوالمقبلعلى اللهالمعرضعماسواه،ثمختملههذهالصفاتبأنهشاكرلانعمه، فجعلالشكرغايةحليله. وأخبرسبحانهأنالشكرهوالغايةمنخلقهوأمره،بلهوالغاية التيلخقعبيدهلاجلهافقال:<والئهأخرجكممنبطونامهنكئملاتخلمو% شماوجعللكمالسمعوالأضروالألمحدلعلكمقمثكرون>[:]78. فهذاغايةالخلق،وأماغايةالامر،فقال:<رلنذلضركماللهجمد وانتماذلةفاتقوااللهلعلكمقمثكرون!)[عمران:231]. ويجوزأنيكونقولهتعالى:<لعلكمتممثكرون!)تعليلالقضائه لهمبالنصر،ولامرهلهمبالتقوى،ولهمامعا،وهوالظاهر،فالشكر غايةالخلقوالامر،وقدصرحسبحانهبأنهغايةأمرهوارسالهالرسولفي قوله:<كماأرسلنافي!مرسولامن!غشلواعلئكئمءالئناويزك!م ويعلمكمالكعفوالحكمةويعلصيمالئمتكوتوالقلهون!قاديهروفيأذكزكم واش!روالىولالكفرون!)[:115،152]. قالوا:فالشكرمرادلنفسه،والصبرمرادلغيره،والصبرإنماحمد لافضائهوإيصالهإلىالشكر،فهوخادمالشكر. وقدثبتفي"الصحيحين"عنالنبيغ!يمانهقامحتىتفطرتقدماه، فقيلله:أتفعلهذاوقدغفراللهلكماتقدممنذنبكوماتأخر؟قال: "أفلااأبونعبداشكورا. 1("صحيحالبخاري"رقم4837(و"صحبحمسلم"رقم0282(منحديث= 223
عدد الصفحات ٢٢٣وثبتفي"المسندو"الترمذي"انالنبيمحك!ييهقاللمعاذ:"والله إنيلأحبك،فلاتنسانتقولفيدبركلصلاة51[بااللهمأعنيعلى ذكرك،وشكرك،وحسنعبادتك"2(. وقالابنأبيالدنيا:حدئناإسحاقبنإسماعيل3(حدثنا ابومعاويةوجعفربنعونعنهشامبنعروة4(قال:كانمندعاء النبيلمجيم:"اللهماعنيعلىذكرك،وشكرك،وحسنعبادتك"(). قال:وحدثنامحمودبنغيلانحدثناالمؤملبنإسماعيلحدثنا حمادبنسلمةحدثناحميدالطويلعنطلقبنحبيبعنابنعباس: 1( )2( )3( )4( )5( عائشةرضياللهعنها. ورواهالبخاريفي"صحيحه"رقم0113(ومسلمفي"صحيحه"رقم 9281(منحديثالمغيرةبنشعبةرضياللهعنه. كلمة:"المسند"محتملةفيالاصل،والأقربانها:"السنن)"،إلاانهفي النسخالثلاثالاخرىكلمة:"المسند"واضحةلذااثبتها،واللهاعلم. "مسنداحمد"5(.)244ولمأففعليهعندالترمذي. ورواهابوداودفي"سننه"رقم1522(والنسائيفي"المجتبى"رقم 3013( وصححالحديثابنحبانحيثاوردهفيصحيحهبرقم0202( وصححهالحاكمفيالمستدرك1()273علىشرطالبخاريومسلم،ووافقه الذهبي. فيالاصل:"إسماعيلبنإسحاق"،مكان:"إسحاقبنإسماعيل". والتصويبمنالنسخالاخرى،ومنكتاب"الشكر"لابنابيالدنيا. في"الشكر"لابنابيالدنيابعده:عنابنالمنكدر:قال:كان...الخ. "الشكر"لابنابيالدنيارقم4( ورواهالبيهقيفي"شعبالايمان"رقم4411( واخرجهابنشيبةفي"مصنفه"رقم82592(منطريقهشامعنأبيهبه. 224
عدد الصفحات ٢٢٤