سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر قراءة خلف العاشر براويَيه إسحاق الوراق و إدريس الحداد فَضِيلَة الشَّيخ
عدد الصفحات ١2 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر
عدد الصفحات ٢3 قراءة خلف العا
عدد الصفحات ٣4 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر
عدد الصفحات ٤5 قراءة خلف العا مقدمة الحمد لله الذي أنزل الكتاب على عبده ليكون للعالمين نذيرًا بلسان عربي مبين منه تفضلًً وتسهيلًً، ويسر سبحانه للأمة ت لًوته متى لهجوا به صغيرًا وكبيرًا. وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الوهاب، أورث من شاء من عباده الكتاب وجعله نورًا يهتدي به كل من أناب، والصلًة والسلًم على البشير النذير خير من قرأ الكتاب، وعلى آله الأماجد والأصحاب، الذين نقلوا لنا كتاب ربنا لم يفرطوا فيه تفريط من قبلهم من أهل الكتاب، وعلى أتباعهم ومن تبعهم بإحسان حتى يوم العرض والحساب. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، اللهم يسر لي ما أردت، واغفر لي إن قصرت، اللهم اجعل عملي مقبولاً خالصًا لوجهك الكريم. وبعــد: فإن الاشتغال بعلم القراءات لهو نعمة من أعظم النعم التي ينعم الله تعالى بها على العبد، وذلك لالتصاقه بكتاب الله تعالى، وسماعه واتصاله، بكلًمه عز وجل، وهو أحسن الحديث، قال تعالى: (الزمر32)، ومما من الله علينا أن أتممننا هذه السلسة الطيبة المباركة وآخرها قراءة خلف البزار فيما اختاره لنفسه مخالفًا فيه أصله وهي من القراءات المتواترة الثابتة وقمنا فيها بكتابة الكلمات لخلف وحفص على ضبط المصحف، والله سبحانه أسال أن يجعل عملي هذا في ميزان الحسنات وأن يجنبنا الزلات وأن يجعله عملًً مقبولاً وبين الناس منشورًا، ولا يجعله ضياعًا وبورًا، إلهي لك الحمد الجميل على الوِلا.
عدد الصفحات ٥6 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر
عدد الصفحات ٦7 قراءة خلف العا تـراجم القارئ وراوييه صاحب القراءة: هو خلف بن هشام بن طالب ويقال: خلف بن هشام بن طالب بن غراب، أبو محمد الأسدي البزار البغدا دي المقرئ، الإمام العلم، أحد القراء العشرة، وأحد الرواة عن س ل يم عن حمزة، ثقة كبير، زاهد عالم عابد. أخذ القرآن عرضًا عن س ل يم بن عيسى وعبد الرحمن بن أبي حماد عن حمزة وأبي زيد الأنصاري عن المفضل الضبي، وأخذ حرف نافع عن إسحاق المسيبي وحرف عاصم عن يحيى بن آدم، ور و ى رواية ابن قتيبة عن عبيد بن عقيل من طريق ابن شنبوذ المط وِّعى أداء وسماعًا وسمع من الكسائي ولم يقرأ عليه القرآن. ر و ى القراءة عنه عرضًا وسماعًا ورّاق ه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن يزيد الحلواني وإدريس بن عبد الكريم الحداد المقرئ وسليمان بن يحيى بن الوليد الضبي المقرئ. قال الذهبي عنه: من نبلًء الأئمة. كان خلف يأخذ بمذهب حمزة إلا أنه خالفه في مئة وعشرين حرفًا في اختياره. مات ببغداد يوم السبت لسبع مضين من جمادى الآخرة سنة 332هـ وهو مختف من الجهمية.
عدد الصفحات ٧8 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر الراوي الأول: «إسحاق الوراق»وهو إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله، أبو يعقوب المروزي، ثم البغدادي وراق خلف، وراوي اختياره عنه، وكان ق ـيِّ مـًا بالقراءة ثقة فيها ضابطًا لها، وإن كان لا يعرف من القراءات إلا اختيار خلف، وقام به بعده وقرأ أيضًا على الوليد بن مسلم. ـ قرأ عليه: محمد بن عبد الله ب ن أبي عمر النقاش، والحسن بن عثمان البرصاطي، وعلي بن موسى الثقفي، وابنه محمد بن إسحاق، وابن شنبوذ، وغيرهم، توفي سنة ست وثمانين ومائتين رحمه الله. طرق الراوي الأول: 1- ابنه محمد إسحاق عنه، وهو: محمد بن إسحاق و ل د إسحاق الوراق، توفي قديماً قال ابن الجزري :أظنه بعد التسعين ومائتين ووقع في كتب ابن مهران ما يقتضي أنه توفي سنة ست وثمانين ومائتين فإنه حكى عن ابن أبي عمر أنه قال :قرأت على إسحاق الوراق باختيار خلف وكان لا يحسن غيره ثم ثقلت أذنه فخلفه ابنه محمد فقرأت عليه أيضاً، ثم توفي ستة ست وثمانين ومائتين، قال ابن الجزري :الذي توفي سنة ست وثمانين هو إسحاق نفسه والله أعلم. 2- البرصاطي هو:أبو علي الحسن بن عثمان المؤدب النجار المعروف بالبرصاطي وبالبرزاطي،كان مقرئاً حاذقاً ضابطاً معدلاً،توفي في حدود 263 هـ. 3- ابن أبي عمر وعنه السوسنجردي وبكر بن شاذان
عدد الصفحات ٨9 قراءة خلف العا - ابن أبي عمر: هو أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد مرة الطوسي المعروف بابن أبي عمر، كان مقرئاً كبيراً متصدراً صالحاً جليلًً مشهوراً نبيلًً، توفي سنة 253هـ - السوسنجردي: هو أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر بن مسرور السوسنجردي، كان ثقةً ضابطاً متقناً مشهوراً، توفي في رجب سنة233 هـ عن نيف وثمانين سنة. - بكر بن شاذان : هو الفضل بن شاذان بن الخليل أبو محمد النيسابوري الأزدي، وأطراه ابن داود فقال : كان أحد أصحابنا الفقهاء العظام والمتكلمين، حاله أعظم من أن يشار إليها. الراوي الثاني: إدريس بن عبد الكريم الحداد: أبو الح سن البغدادي، إمام ضابط متقن، ثق ة. مقرئ العراق. قرأ على خلف اختياره وروايته وعلى محمد بن حبيب الشموني، وحدث عن: عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومصعب الزبيري وطبقتهم، تصدر للإقراء، ور حِل إليه. ر و ى عنه: الن ج اد، وأبو القاسم الطبراني، وأبو ب كر بن مجاهد، وأبو بكر القطيعي وآخرون. س ئِ ل عنه الدار قطني، فقال: ثقة، وفوق الثقة بدرجة.
عدد الصفحات ٩01 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر وقال أحمد بن المنادي: كتب الناس عنه لثقته وصلًحه. توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين رحمه الله، وله ثلًث وتسعون سنة. طرق الراوي الثاني: الشطي ،والمطوعي، وابن بويان، والقطيعي. - الإمام المطوعي: الشيخ الإمام شيخ القراء مسند العصر أبو العباس الحسن ابن سعيد بن جعفر العبداني المطوعي، نزيل إصخر.ولد نحو سبعين ومائتين. سمع أبا مسلم الكجي، وأبا عبد الرحمن النسائي، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وزعم أنه تلً عليه، وعلى عدة من الكبار، وس مع أيضاً من الحسن ابن المثنى، وجعفر الفرياني، وأبي خليفة، وخلق... قال أبو نعيم: قدم أصبهان، وكان رأساً في القرآن وحفظه، وفي روايته لين. قلت: ر و ى عنه أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي علي، ومحمد بن عبيد الله الشيرازي، وتلً عليه أبو عبد الله الكارزيني وجماعة. وكان أبوه واعظاً محدثاً. وقال في سنة سبع وستين وثلًثمائة: لي ثمان وتسعون سنة. توفي سنة إحدى وسبعين وثلًثمائة. - الإمام القطيعي: الشيخ العالم المحدث مسند الوقت أبو بكر أحمد بن جعفر ابن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي القطيعي الحنبلي ولد في أول سنة أربع وسبعين ومائتين .قال ابن بكير:سمعته يقول: كان عبد الله بن أحمد يجيئنا فيقرأ عليه أبو عبد الله بن الخصاص عم أمي فيقعدني في حجره، حتى يقال له : يؤلمك ؟ فيقول : إني أحبه . وقال أبو الحسن بن الفرات : هو كثير السماع إلا
عدد الصفحات ١٠00 قراءة خلف العا أنه خلط في آخر عمره،وك ف بصره ، وخ رِ ف حتى كان لا يعرف شيئً ا مما يقرأ عليه . وقال الخطيب : سمعت الفقيه أحمد بن أحمد القصري يقول : قال لي ابن اللبان الفرضي:لا تذهبوا إلى القطيعي،قد ضعف واختل ، وقد منعت ابني من السماع منه؛ مات لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثمان وستين وله خمس وتسعون سنة.
عدد الصفحات ١١02 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر بيان أصول القراءة الأصول جمع أصل، وهو في اللغة : ما يبنى عليه غيره ، وفي اصطلاح القراء : عبارة عن الحكم المطرد، أي الحكم الكلي الجاري في كل ما تحقق فيه شرطه، والأصول الدائرة على اختلًف القراءات سبعة وثلًثون أصلًً وهي الإظهار، والإدغام، والإقلًب، والإخفاء، والص لة، والمد، والتوسط، والقصر، والإشباع، والتحقيق، والتسهيل، والإبدال بنوعيه، والإسقاط، والنقل، والتخفيف، والفتح، والإمالة، والتقليل، والترقيق، والتفخيم، والتغليظ ، والاختلًس، والإخفاء، والتتميم، والإرسال، والتشديد، والتثقيل، والوقف، والسكت، والقطع، والإسكان، والروم، والإشمام، والحذف، وياءات الإضافة، وياءات الزوائد وبمشيئة الله تعالى سأقتصر على ذكر أصول قراءة خلف البزار التي خالف فيها أصول رواية حفص وأترك الأصول التي وافقه عليها اتكالاً على العلم بها منها وطلباً للًختصار، وإذا كان الخلف بين راوييه عزوت إلى من خالف دون ذكر من وافق حفص، وفي بعض الكلمات ذكرتها في الأصول وفي الفرش موافقاً فيها حفصاً ونبهت على ذلك في مواض عها إتماماً للفائدة والله الموفـِّق.
عدد الصفحات ١٢03 قراءة خلف العا باب الاستعاذة الاستعاذة لغة: الالتجاء والتحصن والاعتصام. واصطلاحاً: لفظ يحصل به الالتجاء إلى الله تعالى، والت حصن والاعتصام به من الشيطان الرجيم. وهي ليست من القرآن بالإجماع، ولفظها لفظ الخبر، ويراد به الإنشاء أي: «اللهم أعذني من الشيطان الرجيم» حكمها اتفق العلماء على أن الاستعاذة مطلوبة ممن يريد القراءة واختلفوا هل هي واجبة أو مندوبة؟ فذهب جمهور العلماء، وأهل الأداء إلى أنها مندوبة عند ابتداء القراءة، وحملوا الأمر في قوله تعالى: (النحل29) على الندب بحيث لو تركها القارئ لا يكون آثماً وذهب بعض العلماء إلى أنها واجبة عند ابتداء القراءة، وحملوا الأمر السابق على الوجوب، وعلى مذهبهم لو تركها القارئ يكون آثماً. قال ابن الجزري فـي طيبة النشر: «واست حِب تعوذ » وقال بعضهم«يجب» صيغتها قد ورد في صيغتها أخبار وآثار مختلفة بين الزيادة والنقصان مثل: «أعوذ بالله من الش يطان الرجيم، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان»ذكرها جميعاً الداني في تيسيره
عدد الصفحات ١٣04 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر وأصحها والمختار لجميع القراء من حيث الروايــة: «أعــوذ بالله مــن الشيطان الرجيم»، لموافقتهاللفظ الوارد في سورة النحل(1) وموافقته السنة النبوية المطهرة(2). كيفيتها ر وِ ي عن إسحاق المسيبي عن نافع أنه كان يخفي الاستعاذة في جميع القرآن ولكن المختار لجميع القراء التفصيل، فيستحب الجهر بها في مواضع، والإسرار في مواضع أخرى. مواضع الجهر بها: 1- إذا كان القارئ يقرأ جهراً وهناك من يستمع لقراءته كالقراءةالمحافل. 3- إذا كان القارئ وسط جماعة يقرءون القرآن، وكان هو المبتدئ بالقراءة كحِل ق العلم مثلًً. فإذا ما استعاذ المرء كان على من يسمعه أن ينصت للقراءة من أولها فلً يفوته شيء منها. مواضع الإسرار بها: 1- إذا كانالقارئ يقرأ سرر ا. 3- إذا كان القارئ يقرأ جهراً، وليسمعه أحد يستمع لقراءته. (1) الآية29.) (2) أخرجه أبو داود وابن ماجة والدارقطني والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وأخرجه ابن حبان وصححه الألباني وفي الصحيح أيضاً أنه كان يزيد أعوذ بالله السميع العليم كما أخرجه أبو داود والترمذي بسند حسن وصححه الألباني.
عدد الصفحات ١٤05 قراءة خلف العا 2- إذا كان القارئ يقرأ في الصلًة سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً 2- إذا كان يقرأ وسط جماعة، وليس هو المبتدئ بالقراءة، مع أن ابن الجزري قال في النشر: أن استعاذة كل واحد أولى. ووجه الإسرار بها: حصول الفرق بين ما هو قرآن وما ليس بقرآن ومن المعلوم أن الاستعاذة ليست من القرآن. فائدة: - إذا حدث فصل للقراءة بعذر طارئ كالعطاس أو التنحنح أو لكلًم يتعلق بمصلحة القراءة فلً يعيد الاستعاذة. - أما إذا حدث فصل للقراءة إعراضاً عنها، أو لكلًم لا تعلق له بها ولو رد السلًم، فإنه يستأنف الاستعاذة مرة أخرى. أوجهها: يجوز في الاستعاذة مع البسملة أربعة أوجه لجميع القراء: 1- الوقف عليه 3- الوقف على التعوذ ووصل البسملة بأول القراءة 2- وصل الاستعاذة بالبسملة والوقف عليها 2- وصل الاستعاذة بالبسملة مع وصلها بأول القراءة - سواء أكانت القراءة أول سورة أم لا، إلا أنه إذا كانت أثناء سورة غير براءة فلً خلًف في البسملة لجميع القراء، وإذا كانت أثناء السورة ولو براءة جاز الإتيان بالبسملة وتركها. وعلى تركها فيجوز الوقف على التعوذ ووصله
عدد الصفحات ١٥06 سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر بالقراءة إلا أن يكون في أول القراءة اسم جلًلة نحو ٱللَّهُ لَآ إِلاَٰها إِلَه هُوا ، أو مافيه ضمير يعود على الله تعالى، نحو: إِلَاۡهِ يُرادُّ عِلۡمُ ٱلسهاعاةِ ، فالأ ولى ألا يوصل لما في ذلك من البشاعة. باب البسملة قرأ خلف بالوصل بين السورتين وبالسكت(1)، وكلًهما بدون بسملة سِ و ى الناس مع الحمد، وأما ما بين الأنفال وبراءة، فلكل القراء: الوقف، والسكت والوصل بدون بسملة. وعدّ البسملة آية رقم -1- من الفاتحة باب ميم الجمع قرأ خلف العاشر بضم الهاء والميم وصلًً إذا وقع بعد الميم ساكن وقبل الهاء ياء ساكنة أو حرف مكسور مثل: قِبۡلاتِهِمُ ٱلهتِ ،سۡباابُ بِهِمُ ٱلۡۡا ،لَا ياهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ ، عالايۡهِمُ ٱلۡقِتاالُ ، عالايۡهِمُ ٱلذِلهةُ وإذا وقف كسر الهاء وسك ن الميم. (1) لإسحاق السكت والوصل، ولإدريس الوصل.
عدد الصفحات ١٦