نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 44 - وجدددامِثدْقَددداللهَ ذَرَّة ﴾: 7] :«ونبددد بقولددد: { مِثدْقَددداللهَ ذَرَّة } علدددو أن مدددا فددو الددسرة ددراه قلدديلا كددان أو كثيددرا ، وهددسا سددمو مفهددوم اليطدداب، وهددو أن سدون المدسكور والمسدسوت عندد فد حسدم واحدد ، بددا سدون المسدسوت عندد بالأولو ف ذل الحسم »(1). وقددالله ابددن كثيددر –رحمدد ا عددالو - عنددد فسدديره لقددولله ا عددز وجددا فَدددإِذَا أ حْصِدددنَّ فَدددإِنْ أَ دَددديْنَ بِفَاحِشَدددة فدَعَلَددديْهِنَّ نِصْدددف مَدددا عَلَدددو الْم حْصَدددنَاتِ مِدددنَ الْعَسَابِ﴾ : 25] :«والآ ددددددة السر مددددددة سددددددياقها كلهددددددا فدددددد الفتيددددددات المنمنات فتعين أن المدراد بقولد : {فَدإِذَا أ حْصِدن} أب دزوجن، كمدا فسدره ابدن عبا ومن بع ، وعلو كا من القولين إشسالله علو مسه الجمهدور ، وذلد أنهددم قولددون: إن الأمددة إذا زنددت فعليهددا خمسددون جلدددة، سددواء كانددت مسددلمة أو كددافرة ، مزوجددة أو بسددرا، مددع أن مفهددوم الآ ددة قتضدد أندد لاحددد علددو غيددر المحصنة ممن زنو من الإماء. وقد اختلفت أجوبتهم عن ذل »(2). وقالله الطاهر بن عاشدور–رحمد ا عدالو - عندد فسديره لقولد عدالو: ﴿أَلَددمْ دَددرَوْا أَنَّددا جَعَلْنَددا اللَّيْدداَ لِيَسْددس ن وا فِيدد ِ وَالندَّهَددارَ م بْصِددر ا إِنَّ فِدد ذَلِدد َ لآَ َددات لققَدددوْم د نْمِن ونَ﴾: 86] :«وأمدددا هدددسه الآ دددة فمسدددوقة مسدددا التعجيددد والتوبير؛ فجعا ما فيها آ دات لمدن الإ مدان مدن شدإنهم ليفيدد بمفهومد أند لا حصا من دلالة لمن ليه من شإنهم الإنصداف والاعتدراف ولدسل أوتدر فيد (1) البحر المحيط في التفس10 /524). (2) تفسير القرآن العظيم، 2/229.
عدد الصفحات ٣٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 45 - فعا نمنون»(1). والاعتماد علو المفهوم لدم قتصدر عليد المفسدرون فد وضديح المدراد من الآ ات فحسد ، بدا ردوا اسدتنادا إليد الأقدوالله الضدعيفة التد ف سدرت بهدا بعدده الآ ددات. فمددثلا فدد قولدد عددالو: ﴿ق ددا لقلْم ددنْمِنِينَ دَغ ضاددوا مِددنْ أَبْصَددارِهِمْ وَ َحْفَظ دددوا فد ر وجَه مْ ﴾: 30] .وقولددد عدددز وجدددا أضدددا : ﴿وَ َحْفَظْدددنَ فد ر وجَه نَّ ﴾: 31] .قددالله بعدده أهددا العلددم: كددا مددا فدد القددرآن مددن قولددد : ﴿وَ َحْفَظ دددوا فد دددر وجَه مْ ﴾، المدددراد حفظهدددا مدددن الزندددا، إلا التددد فددد سدددورة النور، فالمراد بد (الحف ) حف النظر. ولم ر ه الرازب هسا التوجي ، حيدث قددالله: «وهددسا ضددعيف؛ لأندد يصدديلا مددن غيددر دلالددة، والددسب قتضددي الظدداهر أن سون المعنو حفظها عن سائر ما حدرم ا عليد مدن الزندا والمده والنظدر، وعلو أن إن كان المراد حظر النظر ، فدالمه والدومء أ ضدا مدرادان بالآ دة؛ إذ همدددا أغلددد مدددن النظدددر، فلدددو ندددلاَّ ا عدددالو علدددو النظدددر، لسدددان فددد مفهدددوم اليطاب ما وج حظر الومء والمده»(2) .وواضدح كيدف ضدعف الدرازب - اعتمادا علو دلالة المفهوم- هسا القولله، ووجَّ الآ ة علو أساسها. (1) التحرير والتنوير، 20/45. (2) مفاتيح الغيب23 /363.)
عدد الصفحات ٣٥نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 46 - المبحث الثالث: أمثلة تنزيل اليات على الواقع عند المفسرين بدللة المفهوم ع ن جمع من المفسر ن -قد ما وحد ثا - بس كر أمثلدة ونمداذ طبيقيدة قرندون فيهدا بدين الآ دات القرآنيدة وواقدع عصدرهم، إشدارة مدنهم إلدو أن معندو الآ دة نطبدق علدو ذلد الواقدع، أو أن مدا حددل فد الواقدع يدالف التوجيد القرآن . وفدد عصددر اليلفدداء الراشددد ن ههددرت صددور نز ددا الآ ددات علددو الواقددع بصورة ملحوهة، وذل إبان مقتا اليلفية عثمان بن عفدان –رضد ا عند - حيددث اشددتدت الفددتن وههددرت الفددر الميالفددة لمددنهج أهددا السددنة والجماعددة كدداليوار والقدر ددة ونحددوهم ، ممددا شددسا خطددرا علددو وحدددة الأمددة و ماسدد صفها، ولعا هسا مدا حددى بالصدحابة والتدابعين إلدو نز دا بعده الآ دات التد فيهددا وصددف السفددر، والز ددغ، واليسددران علددو هددسه الفددر المعاصددرة لددواقعهم، نبيها علو خطرهم و حس را من بدعهم، ومن أمثلة ذل ندز لهم قولد عدالو: ﴿فلما زاغوا أزا ا قلوبهم﴾ : 5]،كمدا نقلد الطبدرب عن أب أمامة(1). وكسل نز لهم قول عالو : ﴿ألم ر إلو الس ن جادلون ف آ دات ا أنددو صددرفون﴾ إلددو قولدد : ﴿لددم نسددن ندددعو مددن قبددا شدديها كددسل ضددا ا السافر ن﴾: 69-74] .كما نقل الطبرب عدن محمدد بدن (1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن (22 /612.)
عدد الصفحات ٣٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 47 - سير ن(1). والمفسرون هنا إنما أرادوا أن نبهوا إلدو دخدوللهِ هدسه الفدر فد حسدم هدددسا المقطدددع مدددن الآ دددة، وأنهدددم مثدددالله لمدددن ندَزَلدددت فيددد علدددو الحقيقدددة، ولددديه مددرادهم أنهددم هددم سددب نزولهددا، فهددسا لا قددولله بدد أحددد. وعلددو هددسا قددا مددا ورد عن السلف فد حسا دة ندزولله بعده الآ دات فد أهدا البدد ، وأنهدم أرادوا التنبيد علدو دخدولهم فدد حسدم الآ دة، لا أنهدم هددم المعنيدون بهدا دون غيددرهم، خاصة إذا كان المسكورون غير موجود ن ف وقت التنز ا ؛ كإها البد الس نَ ند زقلت عليهم بعه الآ ات. وهو ما قدرره الإمدام الشداطب بقولد : «كمدا قالد القاضد إسدماعيا فد قولدددددد عددددددالو: ﴿إن الددددددس ن فرقددددددوا د ددددددنهم وكددددددانوا شدددددديعا لسددددددت مددددددنهم فدددددد شد ء﴾: 159] .وكدإن القائددا بالتيصيلا وا أعلم لدم قدا بد بالقصدد الأولله، بدا أ دو بمثدالله ممدا تضدمن الآ دة، كالمثددالله المددسكور؛ فإندد موافدق لمددا كددان مشددتهرا فد ذلدد الزمددان ، فهددو أولله ما مثا ب ، و بقو مدا عدداه مسدسو ا عدن ذكدره عندد القائدا بد ، ولدو سدها عن العموم لقالله ب . وهسسا كا ما قدم من الأقوالله الياصة ببعه أها البد إنمدا حصدا علو التفسير بحس الحاجدة، ألا درى أن الآ دة الأولدو مدن سدورة آلله عمدران إنمددا أنزلددت فدد قصددة نصددارى نجددران؟ تددم ند زق لددت علددو اليددوار حسددبما قدددم (1) المصدر السابق20 /360.)
عدد الصفحات ٣٧نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 48 - إلو غير ذل مما دسكر فد التفسدير ، إنمدا حملوند علدو مدا شدمل الموضدع بحس الحاجة الحاضرة لا بحس ما قتضي اللف لغة. وهسددددسا نبغدددد أن فهددددم أقددددوالله المفسددددر ن المتقدددددمين، وهددددو الأولددددو لمناصبهم ف العلم، ومرا بهم ف فهم الستاب والسنة»(1). تددم إن مسددإلة نز ددا الآ ددات علددو الواقددع أخددست مجراهددا بشددسا أوسددع ف كا عصر عما قبل وإن لم سن هاهرة ملموسة وإنما إشارات منثدورة عندد المفسر ن ف فاسيرهم تفاوت من مفسدر لآخدر قلدة وكثدرة ، ومدرد الاخدتلاف راجددع إلددو الوضددع السياسدد وطبيعددة الحركددة الفسر ددة والعلميددة ، وكددسل الفتددرة المسانية والزمانيدة لعصدر المفسدر؛ فمدن ناحيدة الوضدع السياسد فقدد كدان لد أتر بارز ف إخفاء كثير من قضا ا الواقدع القابلدة لتنز دا الآ دات عليهدا ليدوف المفسر من الأذى والتنسيا. وكدددسا بالنسدددبة لطبيعدددة الحركدددة الفسر دددة والعلميدددة حيدددث حدددولله الددددافع للتفسدددير فددد فتدددرة مدددن الفتدددرات إلدددو الانتصدددار فددد سددداحة المعدددارك الفسر دددة والمسهبية بدين المفسدر ن مدن أهدا السدنة والجماعدة وميدالفيهم، وكدسا غيدرهم من فقهاء ونحو ين، وابتعد عن الواقع الحيا ونوازل للأمة. أمددا بالنسددبة لطبيعددة الفتددرة المسانيددة والزمانيددة، و ددإتير ذلدد علددو نز ددا الآ ات علو الواقع فإوضح مثالله ل فسير المغاربة الت سثر فيها هدسا الندو مقارندددة بتفاسدددير المشدددارقة؛ لشددددة اهتمدددام هدددنلاء بمسدددل الاسدددتنبام والدددربط (1) الاعتصام1/136-137).
عدد الصفحات ٣٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 49 - والتحليا واسقاطهم ذل علو نوازلله عصرهم ووقائعهم المستجدة(1). طبيقات نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم: 1-قول عالو: ﴿أَفَح سْمَ الْجَاهِلِيَّةِ دَبدْغ ونَ﴾: 50]. منطو الآ ة: الانسار علو اليهود الس ن أعرضدوا عدن حسدم ا -وهدو الرجم السب هو حسم التدوراة - إلدو حسدم الجاهليدة وهدو مدا قدرر بدين اليهدود من سا ا الدماء(2) السب سرى إليهم من أحسام أها ثرب(3). فسير الآ ة بالمفهوم و نز ل علو الواقدع: قدالله ابدن كثيدر -رحمد ا -: « نسر عالو علو من خر عن حسدم ا المحسدم المشدتما علدو كدا خيدر ، الندداه عددن كددا شددر وعدددلله إلددو مددا سددواه مددن الآراء والأهددواء والا صددطلاحات التددد وضدددعها الرجدددالله بدددلا مسدددتند مدددن شدددر عة ا ، كمدددا كدددان أهدددا الجاهليدددة حسمون ب من الضلالات والجهالات مما ضعونها بارائهم وأهدوائهم، وكمدا حسدددم بددد التتدددار مدددن السياسدددات الملسيدددة المدددإخوذة عدددن ملسهدددم جنسيزخدددان (1) انظر: تنزيل الآيات على الوا قع عند المفسرين، د. عبد العزيز الضامر ص ( 61-62.) (2) قال الطاهر بن عاشور معرفا تكايل الدماء «ما كانوا عليه في الجاهلية من إهمال دم الوضيع إذا قتله الشريف وإهمال حق الضعيف إذا قتله القوي الذي يخشى قومه ومن تحكمهم بطلب قتل غير القاتل إذا قتل أحد رجلا شريفا يطلبون قتل رجل شريف مثله بحيث لا يقتلون القاتل إلا إذا كان بواء للمقتول أي كفءا له في الشرف والمجد ويعتبرون قيمة الدماء متفاوتة بحسب تفاوت السؤدد والشرف ويسمون ذلك التفاوت تكايلا من الكيل». التحرير والتنوير 2/ 136.) (3) انظر: فتح القدير، الشوكا 2/53)،التحرير والتنوير ، ابن عاشور (6/227.)
عدد الصفحات ٣٩نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 50 - السب وضع لهم الياسق(1)»(2). حليددا الاسددتد: اسددتدلله ابددن كثيددر بمفهددوم الموافقددة(3) حيددث أعطددو حسم المسدسوت عند عندد قولد (السياسدات الملسيدة المدإخوذة لجنسيزخدان) حسددم المنطددو (حسددم الجاهليدددة)، ونزلدد علددو الواقددع حيدددث كددان التتددار قدددد حسموا بلاد الإسلام ف القرن السابع الهجرب(4). 2- قول عالو: ﴿إِنَّمَا جَزَاء الَّدسِ نَ حَدارِب ونَ اللّد َ وَرَس دولَ وَ َسْدعَوْنَ فِد الأَرْ ِ فَسَداد ا أَن د قَتدَّل ددواْ أَوْ صَدلَّب واْ أَوْ د قَطَّددعَ أَ ْددِ هِمْ وَأَرْج ل ه ددم مقدنْ خِددلاف أَوْ نفَوْاْ مِنَ الأَرْ ِ ذَلِ َ لَه مْ خِدزْبٌ فِد الدداندْيَا وَلَه دمْ فِد الآخِدرَةِ عَدسَابٌ عَظِديمٌ﴾ [ائدة: 33]. منطددو الآ ددة: هددسه الآ ددة سددمو (آ ددة المحاربددة) نزلددت فدد حسددم مددن حدددارب ا ورسدددول ، وسدددعو فددد الأر فسدددادا؛ وهددد صدددادقة علدددو السفدددر، وعلو قطع الطر ق وإخافة السبيا، فالإفساد ف الأر طلق علو أنوا مدن الشر(5). (1) وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى: من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه. (2) انظرتفسير القرآن العظيم، (3 /119.) (3) فحوى الخطاب حيثتساوى المسكوت عنه (السياسات الملكية المأخوذة لجنكيزخان) بالمنطوق (حكم الجاهلية) في الحكم. (4) انظر: البداية والنهاية، ابن كث (17-79وما بعدها). (5) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ابن جرير (8 /359- 368)،تفسير القرآن =
عدد الصفحات ٤٠مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 51 - فسددير الآ دددة بددالمفهوم و نز لددد علددو الواقدددع: قددالله ابدددن العربدد -رحمددد ا -: «ولقددد كنددت أ ددام وليددة القضدداء قددد رفددع إلدد قددوم خرجددوا محدداربين إلددو رفقة، فإخسوا منهم امرأة مغالبة علو نفسها من زوجهدا ومدن جملدة المسدلمين معد فيهددا فاحتملوهدا، تددم جدد فدديهم الطلد فإخددسوا وجد ء بهددم، فسدإلت مددن كددان ابتلاندد ا بدد مددن المفتددين، فقددالوا: ليسددوا محدداربين؛ لأن الحرابددة إنمددا سددون فدد الأمددوالله لا فدد الفددرو . فقلددت لهددم: إنددا وإنددا إليدد راجعددون، ألددم علمدددوا أن الحرابدددة فددد الفدددرو أفحددد منهدددا فددد الأمدددوالله ، وأن الندددا كلهدددم ليرضددون أن ددسه أمددوالهم و حددرب(1) مددن بددين أ ددد هم ولا حددرب المددرء مددن زوجتدد وبنتدد ، ولددو كددان فددو مددا قددالله ا عقوبددة لسانددت لمددن سددل الفددرو ، وحسبسم من بلاء صحبة الجهالله، وخصوصا ف الفتيا والقضاء»(2). حليا الاستد: استدلله ابن العرب بمفهوم الموافقة(3) حيدث أعطدو حسم المسسوت عن عند قول (الحرابة ف الفرو ) حسم المنطو (الحرابدة ف الأموالله) ونزل علو الواقع ف القصة الت ذكر. 3- قول عالو: ﴿قَاللهَ الَّسِ نَ َظ ناونَ أَندَّه م مالاَق و اللّ ِ كَم مقدن فِهَدة قَلِيلَدة غَلَبَتْ فِهَة كَثِيرَة بِإِذْنِ اللّ ِ وَاللّ مَعَ الصَّابِرِ نَ﴾ : 249]. = العظيم،( 2/229.) (1) حربه يحربه إذا أخذ ماله. لسان العرب، ابن منظور ( 1 /303). (2) أحكام القرآن (2/95.) (3) فحوى الخطاب: حيث كان المفهوم (الحرابة في الفروج) أولى بالحكم من المنطوق (الحرابة في الأموال).
عدد الصفحات ٤١نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 52 - منطددو الآ ددة: أن النصددر مددن عنددد ا ولدديه عددن كثددرة عدددد ولا عدددة . وأن ا مع الصابر ن بالنصر والمعونة. فالصبر من أسباب النصر(1). فسير الآ ة بالمفهوم و نز ل علو الواقع: قدالله القرطبد -رحمد ا - عندددد فسددديره لهدددسه الآ دددة وقدددد ذكدددر أسدددباب النصدددر: «فهدددسه أسدددباب النصدددر وشروط وه معدومة عندنا غير موجودة فينا، فإندا وإندا إليد راجعدون علدو ما أصابنا وحا بنا! با لم بق من الإسدلام إلا ذكدره، ولا مدن الدد ن إلا رسدم لظهددور الفسدداد ولسثددرة الطغيددان وقلددة الرشدداد حتددو اسددتولو العدددو شددرقا و غربددا برا وبحرا، وعمت الفتن وعظمت المحن ولا عاصم إلا من رحم »(2). حليدددددا الاسدددددتد: ذكدددددر القرطبددددد منطدددددو الآ دددددة (أسدددددباب النصدددددر وشدروط ) تددم ندزَّلله المعنددو الميددالف لمعندو الآ ددة فدد قولد (وهدد معدومددة...) علو واقع . 4- قولدد عددالو: ﴿وَعِندددَه مَفَددا ِح الْغَيْدد ِ لاَ دَعْلَ م هَددا إِلاَّ ه ددوَ وَ دَعْلَددم مَددا فِ الْبدَدرق وَالْبَحْدرِ وَمَدا َسْدق ط مِدن وَرَقَدة إِلاَّ دَعْلَم هَدا وَلاَ حَبَّدة فِد ه ل مَداتِ الأَرْ ِ وَلاَ رَطْ وَلاَ َابِه إِلاَّ فِ كِتَاب مابِين ﴾ : 59]. منطدددو الآ دددة: هدددسه الآ دددة العظيمدددة، مدددن أعظدددم الآ دددات فصددديلا لعلمددد المحيط، وأن شاما للغيوب كلها ، لا علمها إلا هو(3). فسير الآ ة بدالمفهوم و نز لد علدو الواقدع: قدالله القرطبد -رحمد ا - (1) انظر: تفسير القرآن العظيم (1/509.) (2) انظرالجامع لأحكام القرآن (3/255.) (3) انظر الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي (7/2)،تفسير القرآن العظيم، (3 /237.)
عدد الصفحات ٤٢مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 53 - عندددد فسددديره لهدددسه الآ دددة: «قدددالله علماؤندددا: وقدددد انقلبدددت الأحدددوالله فددد هدددسه الأزمان بإ يدان المنجمدين، والسهدان لا سديما بالدد ار المصدر ة ؛ فقدد شدا فد رؤسدددائهم وأ بددداعهم وأمدددرائهم ا يددداذ المنجمدددين، بدددا ولقدددد انيدددد كثيدددر مدددن المنتسبين للفقد والدد ن فجداءوا إلدو هدنلاء السهندة والعدرافين فبهرجدوا علديهم بالمحالله)) (1). حليا الاسدتد: ذكدر القرطبد منطدو الآ دة (فدا عدالو عندده علدم الغيددد ، وبيدددده الطددددر الموصدددلة إليدددد ، لا ملسهدددا إلا هدددو) تددددم ندددزَّلله المعنددددو الميالف لمعنو الآ ة ف قول (وقد انقلبت الأحوالله. . . ) علو واقع . 5- قولددد عدددالو: ﴿نِسَددداؤ ك مْ حَدددرْلٌ لَّس دددمْ فَدددإْ واْ حَدددرْتَس مْ أَنَّدددو شِدددهْت مْ﴾ [ :223]. منطو الآ ة: نساؤكم مزدر أولادكم ، فإ وا مزدرعسم كيف شهتم (2). فسددير الآ ددة بددالمفهوم و نز لدد علددو الواقددع: ذكددر ابددن عثيمددين -رحمدد ا عددالو- مددن فوائددد هددسه الآ ددة قددالله: «أندد نبغدد لننسددان أن حدداولله كثددرة النسدددا؛ لقولددد عدددالو، وإذا كاندددت حرتدددا فهدددا الإنسدددان عنددددما حددرل أرضددا قلددا مددن الددزرِ أو سثددر مددن الددزر ؟ فددالجواب: الإنسددان عندددما حرل أرضا سثر من الزر و ن ِد هسا قولله النبد ِ - صدلو ا عليد وسدلم – " زوجدددوا الدددودود الولدددود" وأمدددا القدددولله بتحد دددد النسدددا فهدددسا لا شددد أنددد مدددن (1) الجامع لأحكام القرآن (7/2.) (2) انظرالجامع لأحكام القرآن ، القرطبي (3/93)،فتح القدير ، الشوكاني ( 1/ 260.)
عدد الصفحات ٤٣نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 54 - دسائه أعداء المسلمين ر دون من المسلمين ألا سثروا»(1). حليددا الاسددتد: ذكددر ابددن عثيمددين منطددو الآ ددة بقولدد : (أندد نبغدد لننسان أن حاولله كثرة النسا ...) تم نزَّلله المعنو الميالف لمعندو الآ دة فد قول : (وأما القولله بتحد د النسا...) علو واقع . 6- - قولدد عددالو: ﴿وَلاَ دَزَال ددونَ د قَددا ِل ونَس مْ حَتَّددوَ دَددر داوك مْ عَددن دِ ددنِس مْ إِنِ اسْتَطَاع واْ﴾: 217]. منطددددو الآ ددددة: أن السفددددار لا زالددددون مسددددتمر ن علددددو قتددددالله المددددنمنين وعداو هم حتو ردوهم عن الإسلام إلو السفر إن استطاعوا ذل (2). فسير الآ ة بالمفهوم و نز ل علو الواقع: أ)ذكدددر ابدددن عثيمدددين -رحمددد ا عدددالو - مدددن فوائدددد هدددسه الآ دددة قدددالله: «حددر المشددركون علددو ار ددداد المددنمنين بسدد اِ وسدديلة ، ولددو أدى ذلدد إلددو القتددالله لقولدد - عددالو-: { اسْددددتَطَاع واْ، والغددددزو الأخلاقدددد أعظددددم مددددن الغددددزو السلاح لأن هسا دخا علو الأمة من حيث لا شعر»(3). حليددا الاسددتد: اسدددتدلله ابددن عثيمددين -رحمددد ا عددالو - بمفهدددوم الموافقدددة(4) حيدددث أعطدددو حسدددم المسدددسوت عنددد فددد قولددد (الغدددزو الفسدددرب، (1) تفسير القرآن الكر 3/88. ) (2) تفسير القرآن العظيم، (1 /234.) (3) تفس القرآن الكريم ( 3/60.) (4) لحن الخطاب: حيث كان المفهوم (الغزو الفكري، والغزو الأخلاقي مساويًا لحكم =
عدد الصفحات ٤٤مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 55 - والغزو الأخلاق ) حسم المنطو (الغزو السلاح ) ونزل علو الواقع. ب)وقددالله السددعدى -رحمدد ا عددالو : -: «وهددسا الوصددف عددام لسددا السفددار، لا زالددون قددا لون غيددرهم، حتددو ددردوهم عددن د ددنهم، وخصوصددا أهددا الستاب من اليهود والنصارى، الس ن بسلوا الجمعيدات، ونشدروا الددعاة، وبثدوا الأطباء، وبنوا المددار ، لجدسب الأمدم إلدو د دنهم، و ددخيلهم علديهم كدا مدا مسنهم من الشب الت شسسهم ف د نهم»(1). حليددددا الاسددددتد: اسددددتدلله السددددعدى -رحمدددد ا عددددالو - بمفهددددوم الموافقددددة(2) حيددددث أعطددددو حسددددم المسددددسوت عندددد فدددد قولدددد (الددددس ن بددددسلوا الجمعيددات، ونشددروا الدددعاة،...) حسددم المنطددو (لا زالددون قددا لون غيددرهم) ونزل علو الواقع؛ باعتبار أن هسه الأمور وما تبعها مدن نشدر الشدب لتشدسي المسلمين بد نهم سب للردة كالقتالله ماما . و ظهر مما قدم بعه الملامح العامة لعنا ة المفسر ن بتنز دا الآ دات علو الواقع بدلالة المفهوم؛ ومنها: 1- معرفدة المفسدر ن بقضدا ا عصدرهم ومسدتجدات واقعهدم، ولدسا نوعت الموضوعات والقضا ا التد ناولتهدا مسدإلة نز دا الآ دات علدو الواقدع بدلالدة المفهددوم عندددهم حيدث شددملت الجواندد السياسدية والاجتماعيددة = المنطوق (الغزو السلاحي). (1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ، ص (97.) (2) لحن الخطاب: حيث كان المفهوم (الذين بذلوا الجمعيات، ونشروا الدعاة . . .) مساويًا لحكم المنطوق (لا يزالون يقاتلون غيرهم) .
عدد الصفحات ٤٥نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 56 - والد نية والأحوا العامة وغيرها. 2- فقد المفسدر ن الددقيق فد ربدط قضدا ا عصدرهم بنصدو الدوح و نز ا الآ ات علو الواقع بدلالة المفهوم. 3- عما المفسر ن ف نز ا الآ ات علو الواقع إكيد و صر ح مدنهم أن الواقددددع دددددخا حددددت نصددددو القددددرآن و وجيها دددد وهدا ا دددد و تضددددمن لا محالددة، وذلدد إنسددار ضددمن مددنهم علددو مددن ظددن أن الواقددع لا دددخا ضددمن نصو القرآن أو أن ل النصو محددة بزمن قد انتهو.
عدد الصفحات ٤٦مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 57 - الخاتمة الحمد عالو علو ما منَّ ب من إ مام هسا البحدث. والدسب وصدلت ب إلو نتائج و وصيات من أبرزها ما ل : أولا : أهم النتائج: 1) أن القددرآن السددر م مددنهج حيدداة، ومحددور نجدداة، لمددن أراد السددعادة والر ادة ف كا زمان ومسان . 2) بيدددان مددددنهج الاسدددتنبام الصددددحيح وشدددروط، والددددسب مثدددا منهددددا السلامة للسلام ف القرآن السر م العاصم من الزلا إجمدالا ، وهدو جددزء مددن القاعدددة السليددة لفهددم القددرآن. فمددن سددلح بدد فددلا حددر علي من بعد أن ستنبط ما لم سكر قبل . 3) اهتمددددام المفسددددر ن قددددد ما وحددددد ثا بتنز ددددا الآ ددددات علددددو الواقددددع، والمقارندة بدين الأحدددال المسدتجدة فد عصددورهم ومدا ناسدبها مددن آ ات القرآن و وجيها . 4) فددداوت المفسدددر ن فددد ندددز لهم الآ دددات علدددو الواقدددع قلدددة وكثدددرة ، صر حا و لميحا ، بحس قدوة الأحددال وشددة الوقدائع والندوازلله، واخددتلاف منددداهجهم التفسددير ة، وأحدددوالهم السياسددية والاجتماعيدددة واختلاف الزمان والمسان. 5) ار بددام مسددإلة نز ددا الآ ددات علددو الواقددع بعدددد مددن قواعددد التفسددير ومسائا علوم القرآن. 6) بيدددان المدددنهج الصدددحيح الدددسب سدددلس المفسدددرون لتندددز لهم الآ دددات
عدد الصفحات ٤٧نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 58 - علو الواقع بدلالة المفهوم، كون لا ساد ظهر ف تنا ا فاسديرهم إلا لمدددددن كدددددان عندددددده دقدددددة فددددد الفهدددددم و دربدددددة علدددددو الاسدددددتنبام لاستيرا معاني الدقيقة وفوائده اليفية. تانيا : أهم التوصيات: 1) وجددددوب نميددددة علاقددددة المسددددلم بنصددددو الددددوح المنددددز، وربطدددد بستددداب ا عدددز وجدددا فددد جميدددع أحوالددد و قلبا ددد . والإسدددهام فددد إعادة صبغ الحياة العامة للنا بالصبغة القرآنية. 2) ضدددرورة العنا دددة بميددداد ن الإعجددداز القرآنددد، ومنهدددا صدددلاحيت لسدددا زمان ومسان، مدن خدلالله نز دا الآ دات علدو الواقدع، وربدط قضدا اه بستاب ا . 3) إقامددة المددن مرات والملتقيددات والدددورات المتيصصددة التطبيقيددة فدد موضدددو الار بدددام بدددين مسدددإلة نز دددا الآ دددات علدددو الواقدددع وقواعدددد التفسير ومسائا علوم القرآن السر م. 4) قيام المجامع العلميدة والهيهدات العليدا لعلمداء الأمدة بتبند موضدو نز ا الآ ات علو الواقع، و بيين أدوا ووسائل وضوابط . 5) دعددم البحددول العلميددة المتيصصددة فدد مجددالله الدراسددات القرآنيددة عامة وموضو نز ا الآ ات علو الواقع خاصة . هسا وا أعلم وصلو ا وسلم علو نبيا محمد وآل وصحب .
عدد الصفحات ٤٨مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 59 - فهرس المصادر والمراجع 1) القرآن السر م 2) الإ قدددان فددد علدددوم القدددرآن، لعبدددد الددددرحمن بدددن أبددد بسدددر، جدددلالله الددددد ن السددديوط (المتدددوفو: 911هدددد). المحقدددق: محمدددد أبدددو الفضدددا إبدددراهيم الهيهة المصر ة العامة للستاب. الطبعة 1394هد1974م. 3) الإحسام ف أصولله الأحسام، لأب الحسن سيد الد ن علد بدن أبد علد بن محمد بدن سدالم الثعلبد الآمددب (المتدوفو: 631هدد). المحقدق: عبدد الرزا عفيف . المست الإسلام ، بيروت- دمشق- لبنان. 4) إرشاد الفحولله إلد حقيدق الحدق مدن علدم الأصدولله، لمحمدد بدن علد بدن محمدددد بدددن عبدددد ا الشدددوكان اليمنددد (المتدددوفو: 1250هدددد). حقيدددق الشدددير أحمدددد عدددزو. دار الستددداب العربددد ، الطبعدددة الأولدددو 1419هدددد- 1999م 5) الاعتصدددام، لإبددددراهيم بددددن موسددددو بددددن محمددددد الليمدددد الغرندددداط الشددددهير بالشاطب (المتوفو: 790هدد). حقيدق: سدليم بدن عيدد الهلالددار ابدن عفان، السعود ة الطبعة: الأولو، 1412هد- 1992م 6) البحددر المحدديط فدد التفسددير، لأبدد حيددان محمددد بددن وسددف بددن علدد بددن وسددف بددن حيددان أتيددر الددد ن الأندلسدد (المتددوفو: 745هددد). المحقددق صدق محمد جميا، دار الفسر – بيروت، 1420هد 7) البدا ة والنها ة، لأب الفداء إسماعيا بدن عمدر بدن كثيدر القرشد البصدرب تددم الدمشددق (المتددوفو: 774هددد). حقيددق: عبددد ا بددن عبددد المحسددن
عدد الصفحات ٤٩