المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تنزيل الآيات على الواقع عند المفسرين بدلالة المفهوم

رقية بنت محمد العتيق

صفحة ١ من ٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) تنز يل ْ ال يات ع ل ْ ى ال واق ع ع ند ْ ال م ف سر ين ب د ل لة ْ ال م ْ ف هوم إِعْداد : د/ رقية بنت محمد العتيق جامعة الأميرة نوره بنت عبد الرحمن كلية الآداب- قسم الدراسات الإسلامية / أستاذ التفسير وعلوم القرآن المشارك

عدد الصفحات ١

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 13 - المقدمة الحمددددد رب العددددالمين، والصددددلاة والسددددلام علددددو عبددددد ا ورسددددول محمد وعلو آل وصحب والتابعين، وبعد: أندددزلله ا عدددز وجدددا كتابددد ناسددديا للستددد السدددماو ة السدددابقة ، ومهيمندددا عليهددا، فهددو الصددرام المسددتقيم الددسب أراد سددبحان للبشددر ة أن سددير عليددد ، و هتدب بهد ، و نضبط بضوابط ، و قيم حدوده إلو وم الد ن. من هنا انطلق المفسرون قد ما وحد ثا للعنا ة بالقرآن السدر م فدا جهوا إلو فسيره و دبر آ ا للوقوف علو هدا ا و وجيها ، واعتنو جماعة مدنهم خاصة بتنز ا آ ا علو واقعهم بدلالدة ألفاهد منطوقهدا ومفهومهدا، ومدا أورده المفسدرون فد هدسا البداب تفداوت قلدة وكثدرة ، و صدر حا و لميحدا ، لسند ددلله بجدلاء علدو ا فداقهم علدو أن نصدو القدرآن العظديم صدالحة للتطبيدق فد كدا زمدان ومسدان، وأن العبدرة فيد بعمدوم ألفاهد ، ذلد أن القدرآن مشدتما علدو أصدولله وكليدات نددر حتد جميدع الفدرو والجزئيدات، صدد قا لقدولله ا سبحان و عالو: مَّا فدَرَّطْنَا فِ الْسِتَابِ مِن شَد ْء  [ :38] .وفد هدسا البحث المعنون بد ( نز ا الآ ات علو الواقع عندد المفسدر ن بدلالدة المفهدوم) أ ندداولله بالدراسددة فيدد أمثلددة لددبعه ممددا أورده المفسددرون فدد هددسا البدداب لبيددان المنهج الصحيح لتندز لهم الآ دات علدو الواقدع بدلالدة المفهدوم، كوند لا سداد ظهدددر فددد تنا دددا فاسددديرهم إلا لمدددن كدددان عندددده دقدددة فددد الفهدددم و دربدددة علدددو الاسدددتنبام لاسدددتيرا معانيددد الدقيقدددة وفوائدددده اليفيدددة. و لبيدددة لحاجدددة الندددا لمثدددا هدددسه الدراسدددات المتيصصدددة التددد رجدددع فيهدددا إلدددو نصدددو الستددداب

عدد الصفحات ٣

نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 14 - والسددددنة وأقددددوالله أئمددددة التفسددددير فدددد هددددسا الددددزمن الددددسب كثددددرت فيدددد الوقددددائع المستجدة و عددت النوازلله المعاصرة. أهمية الموضوع 1- بيان أن السشف عن أسرار القرآن السدر م منزلدة رفيعدة لا تدإ و إلا لمدن كدددان عندددده دقدددة فددد الفهدددم و دربدددة علدددو الاسدددتنبام لاسدددتيرا معانيددد الدقيقة وفوائده اليفية. 2- إن ضبط موضو نز ا الآ ات علو الواقدع وجمدع المتفدرق مدن قواعدده سسدد علددوم القددرآن وعلددم التفسددير بالددسات جد دددا ومعاصددرة في سمددا هسا العلم دوره الحقيق السب ص نقف من أجل . 3- جددة الموضدو وحداتتد حيدث لدم أجدد أحدد ا قدد بحدث هدسا الموضدو بدراسة مستقلة بهسه السيفية. أسباب اختيار الموضوع 1- الحاجدددة لدراسدددة شدددرعية منصدددلة منهجيدددة منضدددبطة لتنز دددا الآ دددات علدددو الواقددع فدد هددا نددوازلله ومسددتجدات متسددارعة متتابعددة فدد عصددر متميددز بالتعقيد والتشاب ، و الاختراعات العلمية والثورات التقنية. 2- إغددلا البدداب أمددام مددن تجددرأ علددو نز ددا الآ ددات علددو الواقددع فدد غيددر موضدددعها، بعدددا لجهلددد ، أو عصدددبا لمسهبددد ، وذلددد ببيدددان أبدددرز ضدددوابط نز ا الآ ات علو الواقع. 3- حاجدة المسدلمين اليدوم الماسدة للعدودة إلدو القدرآن السدر م قدراءة و دددبرا واسددتنباطا وفهمددا و طبيقددا-وهددو الأهددم- مددن أجددا قددو م مددا ههددر مددن

عدد الصفحات ٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 15 - اعوجا ف الفهم السلوك والأخ. 4- رغبة من فد المسداهمة بهدسا الموضدو لإتدراء المستبدة التفسدير ة خاصدة ومستبة علوم القرآن السر م عامة. الدراسات السابقة لدددم أجدددد بحسددد اطلاعددد مدددن أفدددرد هدددسا الموضدددو بالدراسدددة بهدددسه الصفة –الجمع بين نز ا الآ دات علدو الواقدع ودلالدة المفهدوم-، ومدا وجد د مددن الأبحددال والدراسددات إمددا أن سددون موضددوع خاصددا بتنز ددا الآ ددات علددو الواقع أو بدلالة المفهوم كموضوعين مستقلي ن. خطة البحث قسمت البحدث إلدو مقدمدة، و مهيدد، وتلاتدة مباحدث، وخا مدة، وذلد علو النحو التال : المقدمددة: ناولددت فيهددا: أهميددة الموضددو وأسددباب الاختيددار ، منهجدد ، الدراسات السابقة، خطة البحث. التمهيد: ناولت في منهج الاستنبام من القرآن وضوابط . أما المباحث فه علو النحو التال : المبحث الأولله: نز ا الآ ات علو الواقع، عر ف ، طرق ، أهميت . المبحث الثدان : المفهدوم، عر فد ، أقسدام ، حجيتد ، موقدف المفسدر ن من التفسير بدلالة المفهوم. المبحدددث الثالددددث: أمثلدددة نز ددددا الآ دددات علددددو الواقدددع عنددددد المفسددددر ن بدلالة المفهوم.

عدد الصفحات ٥

نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 16 - منهج البحث وقد سلست ف البحث مسدلس ا جمدع بدين المدنهج التطبيقد و المدنهج التحليل الاستنباط ، وا بعت في الآ : 1- عدددزوت الآ دددات السر مدددة الدددواردة فددد البحدددث إلدددو سدددورها وآ ا هدددا فددد القرآن السر م، فسكرت اسم السورة ورقم الآ ة ف المتن بجوار الآ ة . 2- خرَّجت الأحاد ث الشر فة من مظانقها. 3- عزوت اتار والأقوالله إلو مصادرها الأصدلية مدن كتد التفسدير وغيرهدا من المراجع المعتمدة. 4- لم أ رجم للأعلام طلبا للاختصار. 5- ذ َّلدددددددت البحددددددددث بقائمدددددددة فصدددددددديلية للمصدددددددادر والمراجددددددددع، وفهددددددددر للمحتو ات.

عدد الصفحات ٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 17 - التمهيد: منهج الستنباط من القرآن وضوابطه القددددرآن السددددر م المصدددددر الأولله للتشددددر ع فدددد الإسددددلام، مندددد سددددتمد مصادر التشر ع الأخرى حجيتها، وعن تفر الأدلة المتنوعدة وإليد اعتبارهدا ، لسل عسف علي العلماء من مفسر ن وغيرهم ستيرجون من أحسدام د دنهم ودنيداهم لاسديما وقدائعهم وندوازلهم المسدتجدة إمدا بطر دق الدنلا أو الاسدتنبام وهدسه كتد التفسدير علدو كثر هدا و ندو مناهجهدا شداهدة بدسل ، و لإن كدان طر ق النلا قد حظو من ذل بقص السدبق فدلا دزالله طر دق الاسدتنبام لدم إخددس حظَّدد السددداف مددن البحددث والتحر دددر والتقعيددد والضددبط، مدددع كددون هدددسا العلددم شددطر موضددو كتدد التفسددير إذ إن التفسددير للمعنددو الظدداهر المباشددر الددلازم لِلَّفدد ، والاسددتنبام لمددا ور اءه مددن المعددان الزائدددة، وكلاهمددا مددن أجدداق علوم القدرآن السدر م، وألصدقها بإلفاهد . ولا عند هدسا أن ننسدر ميادز السدلف فدد ندداولله هددسا النددو الدددقيق مددن البيددان ، واسددتيعاب ك دداق حددق أشددار إليدد لفدد كثيددر مددن الآ ددات، ودَللهَّ عليدد معناهددا - وذاك هددو علددم الاسددتنبام- خصوصددا فاسدير السدلف مدن الصدحابة رضد ا عدنهم ومدن بعددهم فد القدرون الثلاتدة المفضلة؛ الس ن أدركوا منزلة علم التفسير من الد ن فندزلله مدنهم أشدرف مندزلله وأعددددلاه، و فددددرَّ لدددد طائفددددة مددددنهم، فددددإفنوا فيدددد أعمددددارهم حصدددديلا و إصدددديلا ، وسددلسوا لنشدددره و بيينددد للندددا كدددا سددبيا ، فسدددان بيدددانهم أحسدددن بيدددان، و جددداء اسدددتنباطهم أد اسدددتنبام وألطفددد ، ولا غدددرو؛ فهدددم خيدددر هدددسه الأمدددة وأفضدددلها

عدد الصفحات ٧

نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 18 - بشددهادة خيددر البر ددة(1) .وإن الندداهر ليعجدد مددن فقدد الصددحابة فدد فاسدديرهم، ودقة استنباطهم –رض ا عنهم-، فقد بلغوا ف هدسا البداب درجدة لا سداد جددد مثلهددا لمددن بعدددهم، ولدديه هددسا بمسددتغرب مددن مددثلهم؛ فبدداب الاسددتنبام مبن ٌ علو زكاء نفه، وقدوة نظدر، وجدودة قر حدة، وصدحة فهدم، وحسدن بيدان، وقد حازوا السبق ف ذل كل (2). تم سل من اقتدى بهم ممن جاء بعدهم مدن المفسدر ن مسدلسهم فد عنا تهم بطر ق الاستنبام حيث جد القارئ ف كت التفسدير كمّدا هدائلا مدن الاسددتنباطات، بددإنوا شددتو مددن الدددلالات؛ المطلددق والمقيددد، العددام واليددا ، والمحسدم والمتشداب ، والمنطدو والمفهدوم، مبثوتدة فد عددة سدور، منثدورة فد السثيدر مددن الآ ددات، لسنهددا نتظدر مددن درسددها و محصددها لي بددرز قواعددد علددم الاسددتنبام وأصددول ، و رسددم معالمدد و بددين حدددوده مددن خلالهددا و وهددف ذلدد كل ف نز ا الآ ات علو الواقع للمستجد من الحوادل. و جددددر الإشدددارة هندددا إلدددو أنددد لددديه لسدددا أحدددد خدددو غمدددار ذلددد إلا بتحقيق شروط وه علو قسمين؛ شروم خاصة بالدم سْتدَنْبِط و الدم سْتدَنْبَط. أولا : الشروم الياصة بالدم سْتدَنْبِط: (1) عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه و سلم (خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلو نهم ) أخرجه البخاري في كتاب الشهادات باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد (2 /938) برقم 2651.) (2) معالم الاستنباط في علم التفسير والمنشور في مجلة معهد الإمام الشاطبي (العدد الرابع ذو الحجة 1428هـ ) ص( 18-19).

عدد الصفحات ٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 19 - و تضمن: الشرم الأولله/صحة الاعتقاد ولزوم سنة الد ن: - ذل أن فساد الاعتقاد صيّ ر صاحب إلو حر ف دلالة القرآن إلدو مدا عتقددددد، ومثددددا هددددسا لا َطلدددد الحددددق فسيددددف طلدددد مندددد ! ومددددن هددددنلاء فددددر اليددوار والددروافه والمعتزلددة وغددلاة الصددوفية وغيددرهم (1) .قدداالسدديوط فدد الا قددان نقددلا عددن -الإمددام أبدد طالدد الطبددرب فدد أوائددا فسدديره-القددولله فدد أدوات المفسر: «اعلم أن من شرط صحة الاعتقداد أو، ولدزوم سدنة الدد ن؛ فإن من كان مغموصا علي ف د ن لا دن من علدو الددنيا فسيدف علدو الدد ن ؟ تم لا ن من من الد ن علو الإخبدار عدن عدالم فسيدف دن من فد الإخبدار عدن أسرار ا عالو»(2). الشدددرم الثدددانصدددحة المقصدددد والتجدددرد للحدددق والسدددلامة مدددن الهدددوى للمسهبية والعصبية السياسية وما شاكلها: وهسا شبي ف أتره للسب قبل ومتمم ل ، فدالأهواء ددفع أصدحابها إلدو نصرة مساهبهم ولو كانت علدو غيدر حدق . ومدن كدان متهمدا بهدوى لدم دنمن أن حمل هواه علو ما وافق بدعت ، ومن تبع استدلالات أها الفدر المنحرفدة واستنباطا هم بدين لد عظدم دإتير فقددان هدسا الشدرم علدو لد الاسدتنباطات (1) انظر: دراسات في علوم القرآن الكريم، أ. د . فهد الرومي، ص (168). منهج الاستنباط من القرآن ، د. فهد بن مبارك الوهبي ص (204). المقدمات الأساسية علوم القرآن، عبد الله العنزي، ص (294). (2) الإتقان في علوم القرآن، (4 /200.)

عدد الصفحات ٩

نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 20 - فهدددنلاء ضدددعون لأنفسدددهم أصدددولا مبتدعدددة بدددإهوائهم و نتزعدددون لهدددا أدلدددة مدددن القددرآن والسددنة نصددا أو اسددتنباطا علددو غيددر المددنهج الشددرع فدد الاسددتدلالله، و ددردون مددا لا وافددق لدد الأصددولله أو نولوندد (1) .وهددو مددا أكددده ابددن يميددة- رحم ا عالو - بقول : «مِثا طوائف من أهدا البدد اعتقددوا مدسهبا يدالف الحق السب علي الأمة الوسط الس ن لا جتمعدون علدو ضدلالة، كسدلف الأمدة وأئمتها، وعمدوا إلو القرآن فتدإولوه علدو آرائهدم. دارة سدتدلون با دات علدو مددسهبهم ولا دلالددة فيهددا، و ددارة تددإولون مددا يددالف مددسهبهم بمددا حرفددون بدد السلم عن مواضع »(2). الشرم الثالثالعلم وقوة التإصيا الشرع : نزلددت شددر عة الإسددلام وحيددا مددن عنددد ا - بددارك و عددالو - حمددا فدد أصددولها مددا عددالج قضددا ا الاعتقدداد، و رسدد قواعددد العدددلله والمصددلحة والرحمددة فدد الأحسددام واسددتقامة السدددلوك. وخلددود الشددر عة وكمالهدددا و مددام النعمددة بهدددا صد بنصوصها وأصولها الثوابدت، منضدما إلدو ذلد مجدالات الاجتهدادات النابعة من أصالة الفسر ف فهم النصو ومقررا هدا وفد حسدن طبيقهدا فد كا ما جد ف الحياة من وقائع، وما لدم بهدا مدن طدورات ومتغيدرات بسدب التحولات ف المجتمع وما قتضدي سدنن ا فد هدسا. والاجتهداد فد فسدير النصو أو النظر ف الوقائع لتنالله حسمها ف الشر ، كا ذل طر قد : إمدا (1) منهجالاستنباط من القرآن ، د. فهد بن مبارك الوهبي ص (217)،المقدمات الأساسية في علوم القرآن، عبد الله ا لعنزي، ص (294). (2) مقدمة في أصول التفس، لشيخ الإسلام، ابن تيمية، ص(34).

عدد الصفحات ١٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 21 - الددنلا فدد المنصددو عليدد، وإمددا فهددم الددنلا فيمددا لددم ددنلا عليدد ، ولا سددون ذلدد إلا لددسب الددرأب الحصدديف، المدددرك لعلددم الشددر الشددر ف (1) .المددتمسن من الدلائا والمسائا، والأصولله والفرو . الشرم الرابع/ العلم بإصولله التفسير: وهدددسا خدددا مدددن العدددام قبلددد ، وأصدددولله التفسدددير بمثابدددة المفتدددا لعلدددم التفسير، فبها حد قواعدده وأسسد وشدروط وطرقد ومناهجد التد عدين علدو فهم كتاب ا عالو الفهم الصحيح . ولمعرفدة مدا قبدا مدن التفسدير ومدا درد. و قدددرر الحاجدددة لهددددسا الشدددرم الشددددير الغمدددارب –رحمدددد ا عدددالو – بقولدددد : «وأغلدددد البددددد الموجددددودة فدددد فاسددددير المعاصددددر ن ، الجهددددا بإصددددولله علددددم التفسير وقواعده»(2). الشددددرم اليددددامه/ العلددددم بالحددددد ث روا ددددة ودرا ددددة: -إذ إن أحاد ددددث الرسولله  ه المبينة للقرآن قالله الإمدام أحمدد-رحمد ا عدالو -: «السدنة فسر القرآن و بين »(3) (4). الشدددددرم السدددددادالمعرفة باللغدددددة العربيدددددة وعلومهدددددا: - وذلددددد لفهدددددم الألفاظ ودلالا ها ومعرفة اشتقاقا ها و إعرابها بحس الوضع، وهو منهج مدن (1) ضوابط فقه النوازل، عبد الله بن محمد اللاحم ، مقال على الرابط: http: //almoslim. net/node/90202 (2) بدع التفاسير ص 8.) (3) الجامع لأحكام القرآن، القرط 1/39.) (4) منهجالاستنباط من القرآن ، د. فهد بن مبارك الوهبي ص(217).

عدد الصفحات ١١

نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 22 - سبق من أئمة التفسير منس عصر السلف، قدالله مجاهدد: "لا حدا لأحدد دنمن بدددددا واليدددددوم الآخدددددر أن دددددتسلم فددددد كتددددداب ا إذا لدددددم سدددددن عالمدددددا بلغدددددات العرب»(1). أما بالنسبة لهسا العصر فيتعدين إضدافة تلاتدة شدروم أخدرى، للددم سْتدَنْبِط وه : 1-الإلمددام التددام بددالعلم الددسب َسْددتَنبط فيدد ، وذلدد حتددو مسددن أن عط للقرآن بعده الحضارب الصحيح فيتحقق مفهوم شدمولية وعالميدة الدنلا الشرع . 2-المعرفددة بدددالفسر الاجتمددداع والاقتصدددادب والسياسددد ، والتيدددارات الموجودة ف العالم الغربد والعربد السدائدة والمهيمندة علدو السداحة، وذلد حتددو سددتطيع دحدده كددا الشددبهات المحاكددة حددولله الددد ن الإسددلام ، وإبددراز حقيقة القرآن السدر م وموقفد مدن كدا قضدا ا العصدر ، وذلد مسداهمة مند فد نشر الوع بحقيقة الإسلام ور اد الفسر ة والحضار ة. 3-الدددوع بمشدددسلات العصدددر وأزما ددد. والمعرفدددة بهدددا لإبدددراز موقدددف الإسلام منها وسبا فاد ها وكيفية معالجتها(2). تانيا /الشروم الياصة بالدم سْتدَنْبَط: و تضمن: (1) البرهان في علوم القرآن، الزركشي (1 /292). (2) مقاللأحمد بزوي الضاوي: http: //www. ahlalhdeeth. com/vb/showthread. php?t=82245

عدد الصفحات ١٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 23 - أو: أن لا سددددون الم سددددتَنبَط ممددددا لدددديه للددددرأب فيدددد مجددددالله، كإخبدددداره عددددن المغيبددات أو الأمددور الماضددية أو الإخبددار عددن الأمددور الآ يددة؛ كددالملاحم والفددتن، ومددا سون ف اليوم الآخر وصفة الجنة والنار، أو الإخبار عن عما أن طاعدة أو معصدية و حصدددا بددد تدددواب ميصدددو أو عقددداب ميصدددو (1)،فدددإن ا عدددز وجدددا جعدددا للعقولله حدا نته إلي ف الإدراك لا تعداه، ولم جعا لها سبيلا إلدو الإدراك فد كا مطلوب(2). تانيا: أن لا ناقه المعندو الم سدتَنبَط معندو الآ دة: لأند دابع لهدا؛ مبند عليهددا، فددإذا عدداد علددو معنددو الآ ددة بددالنقه لددم عددد اسددتنباطا منهددا، وانقطعددت صدددددلت بهدددددا، قدددددالله ابدددددن القددددديم-رحمددددد ا عدددددالو -: «والمقصدددددود بالأقيسدددددة والاسددتنباطات فهددم المنقددولله لا يطهتدد »(3) ؛لأنهددا كالشددواهد علددو المعددان ، ولا صح أن إ الشاهد بتجر ح ولا سس (4). تالثا: أن سدون المعندو الم سدتَنبَط صدحيحا فد نفسد أو أن ددلله دليدا علددو صددحت : وهددسا شددرم لقبولدد ، ومددا لدديه كددسل لا َصِددح منفددردا بنفسدد ، فضلا عن أن زعَم ار باط بداب مدن كتداب ا عدالو(5)،قدالله القرطبد -رحمد (1) انظر: منهجالاستنباط من القرآن ، د. فهد بن مبارك الوهبي ص (272-273). (2) انظر: الاعتصام،الشاطبي (2/831.) (3) بدائع الفوائد (4/180). (4) انظر معالم الاستنباط في علم التفس، نايف الزهراني ص (39). (5) انظر منهج الاستنباط من القرآن ، د. فهد بن مبارك الوهبي ص(247). معا الاستنباط في علم التفسير، نايف الزهراني ص (39).

عدد الصفحات ١٣

نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 24 - ا عددالو-: «مددن قددالله فدد القددرآن بمددا سددنح فدد وهمدد وخطددر علددو بالدد مددن غيددر اسددتدلالله عليدد بالأصددولله فهددو ميطدد ، ومددن اسددتنبط معندداه بحملدد علددو الأصولله المحسمة المتفق علو معناها فهو ممدو »(1). رابعدددا: أن سدددون بدددين المعندددو الم سدددتَنبَط ومعندددو الآ دددة ار بدددام و دددلازم: ومعنددو ذلدد أن سددون المعنددو المسددتنبط قددد اسْددت يْر بطر ددق صددحيح بددإن دددلله عليدد الآ ددة بإحددد وجددوه الدلالددة كدلالددة الاقتضدداء أو الإشددارة أو الإ مدداء وغيرهدددا مدددن الددددلالات التددد سدددتيدم فددد الاسدددتنبام، أو بقاعددددة مدددن قواعدددد الاسددتنبام الصددحيحة(2()3) .قددالله ابددن يميددة-رحمدد ا عددالو -: «وأمددا الددس ن يطنون ف الدليا لا ف المدلولله فمثا كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيرهم، فسرون القرآن بمعان صحيحة، لسن القرآن لا دلله عليها»(4). خامسا: أن سون المعندو المسدتنبَط مفيددا ، إذ نبغد صديانة كدلام ا عالو عما لا فائدة في من المعان فسديرا أو اسدتنباطا ، ومدا لا فائددة فيد مدن (1) الجامع لأحكام القرآن (1/339.) (2) الفرق بين القواعد والدلالات؛ القواعد: هي الأحكام الكلية التي يتوصل بها إلى استنباط معاني القرآن الكريم، ومعرفة الراجح مما فيه خلاف. والدلالات هي إحدى هذه القواعد. (3) انظر منهجالاستنباط من القرآن ، د. فهد بن مبارك الوهبي ص 266. معالم الاستنباط في علم التفسير، نايف الزهراني ص (41). مقال الاستنباط من القرآن، أ. د مساعد الطيار على الرابط http: //www. attyyar. net/container. php?fun=artview&id=286 (4) مقدمة في أصول التفسير ص(39).

عدد الصفحات ١٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) - 25 - المعدددان شدددما كدددا معندددو أبطدددا معندددو الآ دددة الظددداهر، أو ندددزلله ببيدددان القدددرآن العددال ، أو حددط مددن إجلالدد و عظيمدد الواجدد ، أو ار ددبط بعلددوم فاسدددة، أو لا فائدة فيها شرعية أو دنيو ة، وقد نب غير واحد مدن المفسدر ن إلدو هدسا، جداء فددد فسدددير فدددتح القدددد ر للشدددوكان -رحمددد ا عدددالو -: بعدددد عرضددد لمسدددإلة المفاضددلة بددين الملائسددة والأنبيدداء «ولدديه فدد هددسا مددا دددلله علددو أن الملائسددة أفضا من الأنبياء. وقد اشتغا بهسه المفاضلة قوم من أها العلم، ولا تر د علو ذل فائدة د نية ولا دنيو دة. بدا السدلام فد مثدا هدسا مدن الاشدتغالله بمدا لا عن »(1)،وقالله ف موضع آخدر: «مسدإلة المفاضدلة بدين الملائسدة والبشدر ليسددددت مددددن مسددددائا الددددد ن فدددد ورد ولا صدددددر، فمددددا أغنددددو عبدددداد ا عنهددددا وأحوجهم إلو غيرها من مسائا التسليدف»(2)،وهدسا مطدرد فد عامدة المعدان المباشرة والم ستَنبَطة. واليلاصدددة: أن مدددا بينتددد هندددا فددد هدددسا المبحدددث مدددن مدددنهج الاسدددتنبام الصددحيح وشددروط ، مثددا منهددا السددلامة للسددلام فدد القددرآن السددر م العاصددم من الزلا إجمالا ، وهو جزء من القاعددة السليدة لفهدم القدرآن. فمدن سدلح بد فلا حر علي من بعد أن ستنبط ما لم سكر قبل ، فدإن ا عدالو لدم حجدر ذلدد علددو سددالف، إنمددا هددو النظددر فدد خطابدد المباشددر لسددا أحددد بعيندد . قددالله الزركشدد -رحمدد ا عددالو -فدد عليلدد لأحددد المعددان : «المنقددولله مددن هدداهر التّفسددددير لدددديه نتهدددد الإدراك فيدددد بالنقددددا، والسددددما لا بددددد مندددد فدددد هدددداهر (1) فتح القدير، 2 /135. (2) المصدر السابق، 3 /28.

عدد الصفحات ١٥

نز ا الآ ات علو الواقع عند المفسر ن بدلالة المفهوم - د. رقية بنت محمد العتيق - 26 - التفسدددير؛ ليتقددد بددد مواضدددع الغلدددط، تدددم بعدددد ذلددد تسدددع الفهدددم والاسدددتنبام والغرائ الت لا فهدم إلا باسدتما فندون كثيدرة ولا بدد مدن الإشدارة إلدو جمدا منها ليستدلله بها علو أمثالها»(1). (1) البرهان في علوم القرآن 2/155.)

عدد الصفحات ١٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– ملحق العدد 183 (الجزء الرابع عشر) المبحث الأول: تنزيل اليات على الواقع، تعريفه، طرقه، أهميته خدددتم ا عدددالو شدددرائع بشدددر عة الإسدددلام لتسدددون أحسامهدددا خالددددة أبدددد الدهر صالحة لسا زمدان ومسدان. ولدم دزلله رسدولله ا  بدين للندا أحسدام ل الشر عة بيانا شافيا بالقولله والعما كما قالله عدالو: ﴿وَأَنزَلْنَدا إِلَيْد َ الدسقكْرَ لِت بدَيقنَ لِ لنَّدا ِ مَدا ند دزقللهَ إِلَيْهِمْ ﴾: 16] أمت علو المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا ز غ عنها إلا هال . واسددتمر أصددحاب  مدددن بعددده علدددو هددسا الطر دددق مقتددد ن بستددداب ا وسنة رسول  فردوا ما استجد عليهم من فرو لما قد حفظدوا مدن أصدو ، وألحقددوا الأشددباه بنظائرهددا بفقدد دقيددق واسددتنبام عميددق؛ وذلدد لمددا عرفددوه مددن التإو ددا وشدداهدوه مددن التنز ددا. وعلددو ذلدد سددار مددن أ ددو بعدددهم ممددن ا بدددع هددد هم لددم تيددبط عندددد وقددو النددوازلله أو حدددار عنددد حدددول المسدددتجدات ؛ فسانت شر عة ا عالو بسل حية متجددة لا قف عند نازلة(1). وهسدددسا كلمدددا تدددابع الزمدددان تطدددور الحيددداة بجميدددع أشدددسالها و سدددتجد للندددا وقدددائع وأقضدددية ومسدددائا لدددم سدددن عندددد أسدددلافهم فيحتددداجون إلدددو مدددن ستنبط دلائدا الآ دات و نزلهدا علدو واقعهدم المعاصدر، وذلد بدرد النظيدر إلدو نظيره وارجا الجزئيات إلو كليا ها ، من هنا نطلق أهمية قضية نز دا الآ دات علو الواقع، والت سيسون هسا المبحدث موضدع بيانهدا، ومبددأ ذلد التعر دف بمصطلح ( نز ا الآ ات علو الواقع). أولا : عر ف مفردا : (1) تأصيل فقه النوازل الطبية، د. مسفر القحطاني ص 1-2.)

عدد الصفحات ١٧