1
عدد الصفحات ١2 دَّدُولُ المسالق هس لل ل ام الل ن ي في دَّدٌددٌ محع ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢3 ، من ن شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالناإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله م ن محمداًوأشهد أ شريك لهإلا الله وحده وه وأشهد ألا إله يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي ل هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل ا بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي. أمورسولهعبده : ضلالة. وبعد محدثة بدعة وكل بدعة ائض ر، فأمر بالفه في دنياهم وأخراهمدون بعباده ان شرع لهم من الدين ما يسع فإن من فضل الله على من الفريضة وحتى ينال بها العبد محبة الله حتى تكمل ما انتقصوافل ورغب فيها وحث على الن لازماً أمراً اه البخاري عن )) (روتقرب إلي بالنوافل حتى أحبةدي ي((ولا يزال عب :تعالى كما جاء في الحديث القدسي أبي هريرة ح 6520). لنوافل ومن أعظم ا، وحفظ جوارحه ا وسبب لمحبة الله لعبده وتوفيقهلهفالنوافل سياج للفرائض ومتممة ، وبين النبي صلى الله أهل الصلاة بالليل في غير ما آيةمتدح الله تعالى إلى الله تعالى قيام الليل حيث ا وأحبها عليه وسلم أنه دأب الصالحين من قبلنا وأنه قربة إلى الله ومكفرة للسيئات. فقد شرع القيام في خصوصاً وقد دلت النصوص على فضل القيام عموما وعلى فضل قيام رمضان من قام رمضان ((: عليه وسلم فضل قيام رمضان بقوله ، وأكد النبي صلى اللهرمضان والاجتماع على ذلك من حديث أبي هريرة ((خ )) متفق عليهواحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبهإيمانا 2537، م1815)). خيرة خاصة في شهر رمضان مسألة عدد الركعات في فيها النزاع في الآونة الأ ومن المسائل التي كثر معيناً أم أن الأمر ، وهل وقت لها النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك عدداًصلاة القيام التي تعرف بالتراويح .؟مطلق غير مؤقت ل لاة الليإن المتأمل للنصوص وفهم السلف الصالح لها وحال السلف مع قيام رمضان يعلم يقينا أن ص . ولكثرة الخوض في هذه المسألة لقة من شاء استقل ومن شاء استكثر، بل هي نافلة مطليس لها عدد محدد ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣4 لعلماء وأقوالهم في مختلف ، ونقلت فيها إجماع االمختصر ذكرت فيه الأدلة والأثارأعددت هذا البحث ن يجعل هذا والله أسأل أ)) محدد ليس له عددالقول المسدد في أن قيام الليل ((، وسميت هذا البحث العصور . نه، إنه نعم المولى ونعم النصيرالعمل خالصا لوجهه نافعا لعباده موجبا لرضوا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤5 :صول وخاتمة، على النحو التالياشتمل البحث على ثمانية فُ 1- ذكرالأدلة من الكتاب على قيام الليل. 2- ذكر الأدلة من السنةعلى عدم التحديد. 3- ذكر الآثار عن السلف في قيام رمضان . 4- نقل أقوال الأئمة الأربعة في عدد ركعات قيام رمضان 5- نقل أقوال أهل العلم في عدم التحديد . 6- شبهات والجواب عنها. 7- إلزامات لمن يرى عدم الزيادة محتجاً بحديث عائشة . 8- اللوازم المترتبة على القول بالمنع من الزيادة . 9- الخاتمة ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٥6 دل القرآن الكريم على فضل القيام في آيات كثيرة وهذا الآيات تدل عموما على فضل القيام وعلى أنه مطلق ليس فيه إلزام بعدد معين، فمن ذلك: : قوله تعالى ( آل عمران 113 ) وقوله تعا الزمر( 9) :وقال تعا الفرقان ( 64). الأطلاق، ولكن قد الركوع والسجود وعلى وجه فدلت هذه الآيات على أن الليل هو وقت للقيام و أن هذه الآيات عامة لا يستقيم الاستدلال بها على أمر خاص، وهو تحديد : يرد على هذا يقول قائل ن شاء الله في الفصل الثاني أدلة ركعات القيام، فالجواب أن يقال: إن السنة تفسر القرآن وتبينه، فسيأتي إ ا في القرآن ودالة على أن قيام الليل من النوافل، فتكون السنة مبينة وموضحة لميدالسنة على عدم التحد .المطلقة التي ليس لها عدد محدد ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦7 دلت الأحاديث الصحيحة من السنة المشرفة على أن قيام الليل ليس له عدد معين وهذا واضحٌ من سنته صلي الله عليه وسلم القولية، وكما لا يخفى أن السنة أنواع ثلاثة: قولية وفعلية وإقرارية، وليس هناك تعارضٌ بين سنته الفعلية وسنته القولية فالكل وحي وتشريع، وسأذكر ههنا عدداً من الأحاديث الدالة على هذا الأمر. حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه وقيل قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استثبت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، وكان أول شي تكلم به أن قال: ((أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام)) لترمذي وصححة الألباني حديث رواه ا2485. وجه الدلالة من هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم حث على الصلاة بالليل أول ما قدم المدينة ولم يحدد، وأنَّ ى للناس أن يعلموا أن حد القيام إحدى عشرة ركعة وهذا من أول أحاديثة صلى الله عليه وسلم !، ولو كان محدداً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٧8 مارواه مسلم في صحيحه عن معدان قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أخبرني بعمل يدخلني الله به الجنة أو قال: قلت بأحب الأعمال إلى الله، فسكت ثم سألته فسكت ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة)) (رواه مسلم حديث 1121) وجه الدلالة من الحديث: أنالنبي صلى الله عليه وسلم أمر السائل بكثرة السجود وهذا لا يتحقق إلا بإكثار الركعات في النوافل بالليل والنهار، وهذا بأستثناء اوقات النهي، فدل الحديث على أن صلاة الليل ليس لها عدد محدد، إذ الليل كله وقت للصلاة والسجود. ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر قال أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال: ((صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى)) (خ 990 / م1782). وهذا الحديث من أقوى الأدلة؛ حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب السائل بجواب بليغ موجز بيّن له أن الصلاة في الليل مثنى مثنى ولم يجعل له حداً معيناً ، بل جعل المانع من الإستمرار في صلاة الليل خشية الفجر، ولو كانت الصلاة محددة بعدد لقال له: صلاة الليل مثنى مثنى فإذا صليت عشر ركعات أو خشيت الصبح فأوتر بواحدة، ومن المعلوم أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. وأيضا قوله: ((توتر له ما قد صلى)) دليل على عدم التحديد لأن (ما) في قوله: (ما قد صلى) تفيد العموم فتشمل أي عدد من الركعات. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨9 ما رواه أبو داود وصححه الألباني من حديث عمرو بن عبسة السلمي أنه قال: قلت يا رسول الله أي الليل أسمع؟ قال: حديث رقم 1279 . وهذا الحديث هو أصرح الأدلة وأقواها وأوضحها وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أمر الصلاة بالليل بياناً شافياً لم يدع بعد ذلك مقالةً لقائل، إذ أطلق الأمر بقوله : (صل ما شئت) ولم يحدد ولو كانت الصلاة محددة لما قال (ما شئت). وأيضا جعل النبي صلى الله عليه وسلم المانع له من المضي في صلاة الليل هو طلوع الفجر، ولو كانت الزيادة على إحدى عشر ركعة ممنوعة لقال: (فصل ما شئت إلى إحدى عشرة ركعة أو يطلع الفجر) وإلا فمن أين يعلم عمرو بن عبسة رضي الله عنه أن قوله صلى الله عليه وسلم: (صل ما شئت) مقيد بإحدى عشرة ركعة؟!. الحاصل أن هذا الحديث هو أصرح وأقوى الأدلة على عدم التحديد، وذلك أن صلاة الليل من النوافل المطلقة التي رغب الشرع فيها فمن شاء استقل ومن شاء استكثر. وليس في السنة نصٌ صريحٌ على التحديد بإحدى عشرة ركعة والمنع من الزيادة، بل فيها التصريح بعدم التحديد. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٩10 حديث ابن عمر من سنن أبي داودحديث رقم 1280 وصححة الألباني عن يسار مولى ابن عمر قال: (رآني ابن عمر وانا أصلي بعد طلوع الفجر فقال: يا يسار إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فقال: ووجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد عدد الركعات بعد طلوع الفجر بركعتين ونهى عن الزيادة، وصرح بالنهي وأمر بتبليغ ذلك لمن كان غائباً ، مع ان الوقت ليس بالمتسع، فلو كانت الركعات بالليل محددة لبين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، كما بينه في الفجر وذلك أن مظنة التنفل والإكثار من الصلاة في الليل أقوى منها بعد طلوع الفجر، لأمتداد وقت الليل واتساعه، فلما لم يحدد ويصرِّ ح بالعدد ولم يأمر بالتبليغ دل ذلك على أن صلاة الليل مطلقة وغير محددة بعدد معين. هذه الأحاديث كافية في الدلالة على المراد وحاسمة للنزاع خاصة حديث عمرو ابن عبسة: ((صل ما شئت)) وحديث ابن عمر: ((صلاة الليل مثنى مثنى)) فمن تأمل هذه النصوص طالبا الهدى متجردا للحق تبين له الصواب والحمد لله أولاً وآخراً . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠11 من القواعد المقررة أن الكتاب والسنة إنما يفهمان بفهم السلف الصالح الذين عاصروا التنزيل والتاويل، فهم أعلم الناس وخير الناس لا سيما أهل القرون الثلاثة المفضلة بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم، وما الكتب منقولٌ عنهم كيف كانت حال السلف وشأنهم في قيام رمضان منا ببعيد، بل هو مسطور في صلاتهم في قيام رمضان. فمن ذلك ما رواه مالك في الموطأ عن السائب بن يزيد أنه قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وقد كان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على ما كنا ننصرف إلا مع فروع الفجر))العصي من طول القيام و هذه الرواية صححها العلامة الألباني رحمه الله في رسالته صلاة التراويح، غير أن الإمام أبا عمر ابن عبد البر المالكي قال عن هذه الرواية في كتاب الاستذكار (ج2 ص68 ط. دار الكتب العلمية ] وفي حديث مالك عن محمد بن يوسف عن السائببن يزيد قال: أمر عمر أبي ابن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة [،هكذا قال مالك في هذا الحديث إحدى عشرة ركعة وغير مالك يخالفه فيقول في موضع إحدى عشرة: إحدى وعشرين ولا أعلم أحداً قال في هذا الحديث إحدى عشرة ركعة غير مالك والله أعلم، إلا أنه يحتمل أن يكون القيام في أول ما عمل به عمر بإحدى عشرة ركعة ثم خفف عليهم طول القيام ونقلهم إلى إحدى وعشرين يخففون فيها القراءة ويزيدون في الركوع والسجود. إلا أن الأغلب عندي في إحدى عشرة ركعة الوهم والله أعلم [ إه. ن أو الثلاث وعشرين وختمها بقوله صثم ذكر آثاراً في ترجيح رواية الإحدى والعشري 69. ] وقد روى مالك عن يزيد بن رومان قال كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب بثلاث وعشرين ركعة. وهذا كله يشهد بأن الرواية بإحدى عشرة ركعة وعم وغلط، وأن الصحيح ثلاث وعشرون ركعة وإحدى وعشرون ركعة والله أعلم [ انتهى كلامه رحمه الله. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١١12 ولكن الشيخ الألباني رحمه الله ضعف هذه الرواية الأخيرة رواية مالك عن يزيد بن رومان التي ذكرها ابن عبد البر محتجاً بها، (ذكر ذلك في كتابه صلاة التراويح ص61 ط. دار المعارف) ، فقال]رواه مالك وعنه الفريابي وكذا البيهقي في السنن وفيه ضعفه بقوله: ( يزيد بن رومان لم يدرك عمر) أه. بيد أن العلامة المحدث عبد الله بن محمد الدويش ت 1408 ه، تعقب الإمام الألباني في تضعيفه لهذا الأثر فقال: ((أقول: في تضعيفه القيام بعشرين ركعة نظر فإنه ورد من روايات يقوي بعضها بعضاً ويدل على أنه له أصلاً. منها ما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن داود بن قيس وغيره عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أن عمر جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب وتميم الداري على إحدى وعشرين ركعة. وهذا الإسناد رجاله ثقاة رجال الصحيح. ومنها ما رواه البيهقي في السنن الكبرى (ج 3 ص496) حيث قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين فنجويه الدينوري بالدامغان ثنا أحمد بن محمد بن إسحق السني أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا على بن الجعد أنبأنا ابن أبي ذئب عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب في شهر رمضان عشرين ركعة. وهذا إسناد رجاله ثقاة، أما الحسين بن محمد فقد ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة تمام الحافظ (ج3 ص1057) وقال ابن العماد في شذرات الذهب (ج3 ص300): كان ثقة مصنفاً هور، والبغوي قال عنه الدارقطني: هو ثقة. وبقية أما ابن السني فهو صاحب كتاب اليوم والليلة إمام مش رواته رواة الصحيح ثم ذكر آثاراً من مصنف ابن ابي شيبة، منها: حدثنا ابن نمير عن عبد الملك عن عطاء (جيصلون ثلاثاً وعشرين ركعة بالوترقال: أدركنا الناس وهم 3 ص393)، وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وعطاء بن أبي رباح قد أدرك خلقاً كثيراً من الصحابة وقد صححه النووي في المجموع ( ج 4 ص32) وابن العراقي في طرح التثويب وأما قيامه إحدى عشرة ركعة فلا ينافي هذا، وقد جمع بينهما البيهقي بأنهم كانوا يقومون بإحدى عشرة ركعة ثم قاموا بعشرين وأوتروا بثلاث. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٢13 بيه القاري إلى تقوية ما ضعفه الألباني ص انتهى كلامه رحمه الله من كتاب تن41 - 42 يتبين مما سبق أن لأهل العلم ثلاثة مسالك في عدد الركعات في عهد عمر بن الخطاب فمنهم من رجح رواية الإحدى عشرة وضعف رواية العشرين أو حكم عليها بالشذوذ وهذا قول العلامة الألباني رحمه الله. لإمام ابن عبد البر كما رواية الإحدى وعشرين علي رواية الإحدى عشرة وهذا قول اومنهم من رجح .مر معنا ومنهم من جمع بين الروايات كما ذكره الدويش، وأيضا ابن حجر حيث قال في الفتح: (والجمع بين فيفها، فحيث هذه الروايات ممكن باختلاف الأحوال، ويحتمل أن ذلك الاختلاف بحسب تطويل القراءة وتخ يطيل القراءة تقل الركعات وبالعكس وبذلك جزم الداودي وغيره) (ج4 ص253 ط السلفية وممن صحح رواية العشرين عن عمر الإمام النووي في المجموع وخلاصة الأحكام (ص 576 حديث 1961) وابن تيمية في الفتاوى (ج23 ص112 ) وابن الملقن في البدر المنير ( ج4 ص350.) ومن المعاصرين المحدث عبد الله بن محمد الويش في تنبيه القارئ وقد سبق ذكره، والشيخ ابن باز مجموع فتاواه (11/322.) ومهما يكن من شيئ فإن الزيادة على إحدى عشرة ركعة لم ترد من هذه الطريق فحسب–أعني حديث السائب بن يزيد –ح مسلم وفيه قال عطاء: أدركت الناس وهم بل قد مر بإسناد صحيح على شر يصلون ثلاثاً وعشرين ركعة. كابن عباس وابن عمر وجابر وغيرهم، ومعلوم أن عطاء بن أبي رباح قد أدرك جمعاً كبيراً من الصحابة و حيث توفى عطاء في السنة الرابعة عشرة بعد المائة، وقيل سنة خمس عشرة ومائة وقيل سنة عشرة ومائة وه ابن ثمانٍ وثمانين سنة. وقد قال المزي في تهذيب الكمال: ولد في خلافة عثمان وقال الدارقطني: قال خالد بن أبي نوف عن ذكره المزي. عطاء: أدركت مائتين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٣14 ولم ينقل كثر من إحدى عشرة ركعة،فهذا الأثر يوضح بجلاء أن التراويح قد صليت في زمان الصحابة بأ في ذلك مخالف فدل هذا أن الزيادة مشروعة وأن العدد ليس مؤقتاً ومحدداً. ومن الآثار الدالة على أن السلف الصالح كانوا يرون مشروعية الزيادة على إحدى عشرة ركعة ما ثبت ومائة من أن أهل المدينة كانوا يصلون تسعاً عن الإمام مالك بن أنس رحمه الله المتوفى سنة تسع وسبعين وثلاثين ركعة بالوتر، وأن هذا الأمر القديم منذ أكثر من مائة عام. قال سحنون في المدونة: قال مالك: بعث إلي الأميرُ وأراد أن ينقص من قيام رمضان الذي كان يقومه بالوتر، ست وثلاثون ركعة والوتر ثلاث قال الناس بالمدينة، قال ابن القاسم: وهو تسعة وثلاثون ركعة مالك: فنهيته أن ينقص من ذلك شيئاً وقلت له: هذا ما أدركت الناس عليه وهذا الأمر القديم الذي لم تزل ).الناس عليه (أه وسحنون هو الإمام العلامة أبو سعيد عبد السلام بن حبيب التنوخي القيرواني المالكي، لازم ابن القاسم وهب وأشهب حتى صار من نظرائهم، ذكر ذلك الذهبي في السير وقال: وأصل المدونة أسئلة سألها وابن أسد بن الفات لابن القاسم، فلما ارتحل سحنون بها عرضها على ابن القاسم فأصلح فيها كثيراً وأسقط ثم ).ن سنة (أهرتبها سحنون وبوبها. توفى الإمام سحنون في شهر رجب سنة أربعين ومائتين له ثمانو وعلى هذا يكون بين سحنون ومالك رجل واحد وهو ابن القاسم وحسبك به جلالة وقدراً، فإسناده إلي مالك عالٍ وطريقه متصلة. ومما يؤيد هذا الأثر عن مالك ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه قال حدثنا ابن مهدي عن داود بن قيس قال: عمر بن عبد العزيز وأبان بن عثمان بن عفان يصلون ستاً وثلاثين ركعة أدركت الناس بالمدينة في زمن ويوترون بثلاث. ورواه أيضاً محمد بن نصر المروزي في قيام رمضان وقال: قال مالك: "أستحب أن يقوم منذ الناس في رمضان بثمانٍ وثلاثين ركعة ثم يسلم الإمام ثم يوتر بهم بواحدة وهذا العمل بالمدينة قبل الحرة ص بضع ومائة سنة إلى اليوم" (أه 21.) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤15 ووقعة الحرة كانت سنة ثلاث وستين ولا يخفى أن الصحابة متوافرون في ذلك الوقت مثل عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وغيره ممن يطول المقام بذكرهم ومع ذلك لم لا التابعين إنكار الزيادة، بل نقل عنهم القول بالزيادة فقد روى محمد بن نصر ينقل عن أحد من الصحابة و المروزي عن سعيد بن جبير أنه كان يصلي في رمضان ست ترويحات يسلم بين كل ركعتين، كل ترويحة أربع ركعات وروى أيضاً: كان أبو مجلز يصلي بها اربع ترويحات، وعن ذكوان الجرشي رحمه الله: شهد ة بن أوفى يصلي بالحي في رمضان ست ترويحات فإذا كان آخر الشهر صلى سبع ترويحات زرار (قيام رمضان للمروزي ص21.) - وسعيد بن جبير الإمام المعروف توفى سنة خمسة وتسعين وهو ابن تسع وأربعين سنة - وابو مجلز لاحق بن حميد البصري توفى سنة تسع ومائة. - وزرارة بن أوفى الجرشي توفى سنة ثلاث وتسعين. وبهذا يتبين أن السلف رحمهم الله كانوا يزيدون على الإحدى عشرة ركعة ولم ينقل عنهم قول واحد في إنكار الزيادة ومن وجد نقلاً عنهم في ذلك فليأت به ويتحفنا بذلك، ومن تتبع حال السلف يعلم يقيناً أنهم ة أو بدعة ادة غير جائزلم يكونوا مداهنين، فلو كانت الزي –كما قيل –لصاح بالإنكار علماء السلف والأثر وبينوا ذلك أوضح البيان وهذا يؤكد أن السلف لم يفهموا من سنته صلى الله عليه وسلم قصر صلاة الليل بعدد معين لا يُتجاوز بل فهموا ان الأمر مطلق لا حد له فمن شاء استقل ومن شاء استكثر. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٥16 اختلف الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المتبوعة في عدد ركعات قيام رمضان - قال الإمام السرخسي من الحنفية: " فإنها عشرون ركعة سوى الوتر عندنا"، المبسوط (ج2 ص144 ) وقد تقدم النقل عن مالك أنه يقول بتسع وثلاثين ركعة، ذكر ذلك سحنون المدونة وابن نصر في قيام الليل وابن قدامة في المغنى. - وقال النووي من الشافعية: "ومذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات" المجموع (4/31)، واخرج ابن نصر عن الزعفراني عن الشافعي رحمه الله: رأيت الناس يقومون بالمدينة تسعاً وثلاثين ركعة. قال: وأحب إلي عشرون قال وكذلك كانوا يقومون بمكة. قال: وليس في شئ من ذلك ضيق ولا حد ينتهي إليه لأنه نافلة فإن أطالوا القيام وأقلوا السجود فحسن وهو أحب ألي، وإن أكثروا الركوع والسجود فحسن" أه (ص21 قيام رمضان - واختار أحمد بن حنبل عشرين ركعة قال ابن قدامة: "والمختار عند أبي عبد الله رحمه الله فيها عشرون ركعة، وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والشافعي1ص833]، وقال محمود خطاب السبكي: وبه أيضاً قال الحنفيون وأحمد و داود الظاهري . [الدين الخالص1/174.] ومن هنا نعلم أن الأئمة الأربعة وداود الظاهري قد اتفقوا على جواز الزيادة على إحدى عشرة ركعة ولكن اختلفوا في قدر ذلك فذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد وداود الظاهري إلى القول ومشروعية ذلك، وثلاثون ركعة بالوتر. بالعشرين ، واختار مالك عمل أهل المدينة قبل الحرّة سنة ثلاث وستين وهو تسع ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٦