المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تأملات في رؤيا يوسف عليه السلام

مؤسسة الجريسي

صفحة ١١ من ١٣

161

عدد الصفحات ١٦١

162 المبحث الثاوي (قىاغذ ٌعيرة في جفعير الأحلام وفىائذه) ليف هخػلم جفعير الأحلام مً خلال سؤٍا ًىظف غليه العلام

عدد الصفحات ١٦٢

163

عدد الصفحات ١٦٣

164 بُ ىذا ات١بحث سنتعرف على بعض طرق وقواعد التعب اليستَة(ٔ)، وات١ ستنبطة من رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ منها ما يفيد ات١عبرّ بُ تٖليل الرؤيا، ومنها قواعد عامة يستفيد منها الرائي والعامة. : انسؤٔب ػبلم غٕبٓ َالإيمبن بٍب مه صهب انؼقٕدة ً أَلا(2): إن الأحلبم والرؤى ىي من باب الغيبيات ال تي لا يكاد يستوعبها عقل؛ لأنها من عالد لا نراه ولكن نؤمن بو، سواء من الرؤيا أو بُ تعبتَىا، (وخصوصً ا تلك التي ىي من النوع ات١رموز(ٖ) الغتَ واضحة ات١عالد)، فلب يوجد بُ الواقع أن الكواكب تسجد لأحد ، لكن ىذا مقبول بُ الرؤى والأحلبم ؛ لأن ت٢ا معتًٌ خاصًّ ا وبعيدً ا، وتسلسل الآيات كان بُ سياق ذكر الغيبيات (ٗ). ب: حركير انسائٓ بؼد سمبع انسؤٔب ً ربوٕأن مافيها من فضل فهو من الله، فليحمد الله عليها، ولا يظن أن الرؤيا مقدسة لذاتها، ولكن لأنها من الله ـ جل وعلب ـ ولا ينسى ات١عبر ذلك ت١ا فيو من أثر بُ تربية ات١رء على التوكل على الله والإتٯان بو، يقول تعالذ: ﭽ ﭢ ﭣ (ٔ) تعل م تعبتَ الرؤى قال بو كثتَ م ن العلماء منهم الإمام ابن سعدي ـ يرتٛو الله ـ يقول: (إن علم التعبتَ من العلوم الشرعية، و إنو يثاب الإنسان على تعلمو وتعليمو ) تفستَه (ٔٓ/ٚٓٗ). (ٕ) انظر ص (ٜٖ). (ٖ) انظر ص (ٖ٘)، حاشية (ٕ). (ٗ) انظر ص (ٜٖ).

عدد الصفحات ١٦٤

165 ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ(ٔ) فيعقوب ـ عليو السلبم ـ ذكّر يوسف ـ عليو السلبم ـ بأن الاجتباء الذي سوف يكون لو من الله، كما ىو واضح بُ الآية، علماً أنو لد ت٭دد ما ىو ىذا الاجتباء !!. ب ً ربنز ً : مه ػلامبث انسؤٔب انصذٕذت حسابط زمُشٌب َمؼبوٍٕب حسابطب ً َاضذب جهٕب، ٌَرا أَل مب ػهّ الدؼبس أن ٔىظس ئنًٕ. ب ً زابؼ : ػهّ الدؼب ً س أٔض ب الاجخٍبد في تحهٕم حهك انسَابط، والنظر بُ كيفية اتٞمع بتُ رموز الرؤيا بُ نقطة تقابل واحدة أو بقدر ما يستطيع ؛ لأن ذلك يساعد كثتًَ ا بُ تفستَ الرؤيا، بل ويظهر الأمر الأىم وات١فتًض أن يسلط عليو الضوء بُ التعبتَ. وىذا مثالٌ حيٌّ ندرسو، وىو رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ فكل رموز رؤياه موجودة بُ السماء؛ الكواكب، والشمس، والقمر، كلها أجرامٌ تٝاوية، فهذا دليل على أنها متًابطة، إلا رمزً ا واحدً ا وىو السجود الذي تٮتلف عن باقي الرموز، على الرغم أنو يتقابل معها بُ ات١عتٌ وات١غزى، كما سنوضح ذلك بُ ملحق النماذج آخر الكتاب. (ٔ) سورة يوسف الآية (ٙ).

عدد الصفحات ١٦٥

166 ب ً خبمع ئذا زأِ الدسء في أدلامً شٕب ً ئ ً غسٔبب َغير مسحب، ورموزه غتَ متًابطة مع بعضها البعض، فهذه لا تكون رؤيا صحيحة، بل تكون أقر ب لأضغاث الأحلبم وحديث النفس. ب: ً ظبدظ حكساز الدؼنى نً دلانت خبصت: ىناك معانٍ تتكرر بُ الرؤى، لعلها تتكرر بُ رؤيا واحدة أو أكثر من رؤيا. وبُ القرآن الكرنً تٯكن أن يكون ات١عتٌ واحدً ا لعدة كلمات(ٔ)، و إن أردتَّ فقل ت٣موعة من الكلمات تدل على معتًٌ واحدٍ ، ولعلنا نستفيد من ذلك بُ باب التعبتَ. تٔعتٌ أن يكون رمز ان ت٥تلف ان ت٢ما نفس ات١دلول وت٢ما معتًٌ واحدٌ ، وىذا لو دلالة على أمرين: أولاً: تأكيدٌ لأمرٍ ما!! ثانيًا: لو دلالةٌ على زيادةٍ بُ ىذا الأمر كزيادةٍ بُ ات١ال أو بُ اتٞمال.... إلخ. (ٔ) الكواكب والنجوم والبروج وات١صابيح كلها ترمز ت١عتٌ الكوكب الذي ىو النجم، والبروج تأبٌ تٔعتٌ اتٟصون أيضً ا قال تعالذ: ﭽﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﭼ (النساء: ٛٚ)، (تهذيب اللغةٔٔ/ٓٗ).

عدد الصفحات ١٦٦

167 نذكر مثالاً توضيحي ا، ولنبدأ بثاني (ٔ)رموز رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ وىي (الكواكب): دلت على العظمة(ٕ)، ودلت على اتٞمال(ٖ)، ودلت على الدراية بأمور الزر اعة(ٗ)، ودلت على ات٢مة العالية(٘). وكذلك رمز الشمس ، كان لو أكثر من معتٌ، وكثتَ من ات١عاني كان ت٢ا وقفات بُ حياة يوسف ـ عليو السلبم. فدلت على الشدة (ٙ)، والأىوال(ٚ)، واتٞمال(ٛ)، والبشارة(ٜ)، والتحدي(ٓٔ)، والتخويف(ٔٔ)، وبُ موضع آخر على العظمة(ٕٔ). ألد ترَ أن يوسف ـ عليو السلبم ـ كان رسولاً وكان ملكً ا، فكان لو قمة العظمة، وتكرار ات١عتٌ بُ رموز الرؤيا يدل على ذلك، وكما ذكرنً (ٔ) الرمز الأول ىو: أحد عشر. (ٕ) انظر ص (ٜٙ). (ٖ) انظر ص (ٚٔٔ). (ٗ) انظر ص (ٜٓٔ). (٘) انظر ص (ٔٓٔ). (ٙ) انظر ص (ٖ٘ٔ). (ٚ) انظر ص (ٖ٘ٔ). (ٛ) انظر ص (ٚٔٔ). (ٜ) انظر ص (ٛٙٔ). (ٓٔ) انظر ص (ٕٗٔ). (ٔٔ) السابق. (ٕٔ) انظر ص (ٜٙ).

عدد الصفحات ١٦٧

168 سابقًا أن معتٌ العظمة ىو ات١عتٌ الركيز بُ رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ والذي تدور حولو معاني باقي الرموز. إذً ا بُ رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ ىناك تأكيدٌ لأمورٍ عدة، وثانيً ا الدلالة على زيادةٍ بُ ىذه الأمور، فكان تٚيلبً وكان تٚالو زائدً ا، وكان لو أكثر من منصب ، وكانت تلك ات١ناصب عظيمة.

عدد الصفحات ١٦٨

169 ظبب ً بؼ: انسؤٔب فٍٕب انبشبزة َفٍٕب انخذرٔس: وبالوقوف على رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ ت٧د أنو جاء فيها التحذير وذلك بالوقوف على رمز أحد عشر(ٔ)، وت٧د فيو اتٟدث ات١ستقبلي الذي يدل على البشائر أيضاً وذلك من عدة أوجو: ٔ ـ أن أغلب ما رآه يوسف ـ عليو السلبم ـ أجرام تٝاوية وىذا يستبشر بو. ٕ ـ سجود أعظم الكواكب على وجو ات١نظومة الكونية لو (الشمس والقمر). وبُ الرؤى يأبٌ التحذير والتبشتَ، وىنا جاءا بُ رؤيا واحدة. ب ً ربمى: وىُي ػهّ فبئدة انخجبٌم في انسؤٔب، فهؼم ُٔظف ـ ػهًٕ انعلاو ـ لم ٔكه نً أخج: بل كانوا كلهم ذكورً ا، إذ لد يذكر بُ الرؤيا التي رآىا ما يدل على رموز تدل على الأخوات الإنًث، وىذا ي ؤ خذ منو أح يانًً بعض الأمور، فإما أن ىذا عنصر غتَ موجود بُ حياتو، لا سيما أنو جاء بُ رؤيا تٕمع تٚيع أفراد العائلة، فجاء فيها، إخوتو، والأم، والأب، فلعل (ٔ) انظر ص (ٚٛ).

عدد الصفحات ١٦٩

170 عدم وجود أخوات لو ـ عليو السلبم ـ من الأصل سبب من أسباب عدم ذكر أخوات إنًث بُ الرؤيا. وإما أن أمرً ا حدث كأنها ليست معهم بُ الدنيا ، أو أنها ماتت، أو فقدت، والله أعلم. وىناك تلميح وقرينة، وىي أن الذي لد يكن بُ الرؤيا فهو ليس معهم بُ الواقع. ولد يذكر بُ السورة الكرتٯة شيءٌ يدل على أن لو أختً ا، ولو حتى آية واحدة، لا سيما أيضً ا أن الكواكب ترمز للذكور فقط. وأيضً ا غتَ ذلك، أن كلمة إخوتك التي بُ قولو تعالذ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭼ(ٔ)، تدل على الذكور دون الإنًث ، ومع كل ىذه القرائن نكاد نقتًب من أن يوسف ـ عليو السلبم ـ لد يكن لو أخوات إنًث. ومن ىنا نستدل أن رواية التوراة كلها تٖريف وتلفيق وكذب من أصلها (حتى وإن كانت نظرية التجاىل بُ الرؤيا غتَ صحيحة)، وما جاء (ٔ) سورة يوسف الآية (٘).

عدد الصفحات ١٧٠

171 بُ التوراة من قصة أختهم كان ركيكً ا بل فاضحً ا(ٔ) عياذً ا بالله ، ومن الواجب أن لا يصدق ما كتب بُ التوراة، فهي بنت نبي ـ ىذا إن كان لو بنت ـ وكان ذلك صحيحً ا. وأيضً ا ثقتنا وتصديقنا ت١ا بُ القرآن ىو الأساس(ٕ). (ٔ) الكتاب ات١قدس ص (ٓٗ.ٔٗ): بُ الباب الرابع والثلبثتُ من سفر التكوين ىكذا ذكر: ٔ (وخرجت دينا ابنة ليا لتنظر إلذ بنات ذلك البلد) ٕ (فنظرىا شخيم بن تٛور اتٟاوي، رئيس الأرض فأحبها فأخذىا وضاجعها وذت٢ا) ٖ (وتعلقت نفسو بها، وأحبها وكلمها تٔا وافقها، ووقع بقلبها) ٗ (فقال شخيم تٟمور أبيو خذ ىذه اتٞارية لر زوجة) ٛ (فكلمهم تٛور... إلخ) ٖٔ (فأجاب بنو يعقوب... إلخ) ٗٔ (لا نستطيع نصنع ما تطلبان، ولا أن نعطي أختنا لرجل أغلف فإن ذلك عار علينا) ٘ٔ (بهذا نشبهكم إذا ما صربً مثلنا لكي تٗتنوا كل ذكوركم) ٕٗ (فارتضى تٚيعهم واختتن كل من كان منهم ذكرًا) ٕ٘ (فلما كان اليوم الثالث وقد بلغ منهم الوجع جدًّا، أخذ ابنا يعقوب شمعون ولاوى أخوا دينا، كل واحد منهما سيفو، ودخلب ات١دينة على طمأنينة، وقتلب كل ذكر) ٕٙ (وتٛور، وشخيم ابنو، وأخذا دينا أختهما من بيت شخيم) ٕٚ (وخرجا ودخل بنو يعقوب على القتلى، ونهبوا ات١دينة التي فضحت فيها دينا أختهم) ٕٛ (وأخذوا غنمهم، وبقرىم، وتٛتَىم، وكل ما بُ الب يوت، وكل ما بُ اتٟقل وسبوا صبيانهم، ونساءىم). (ٕ) قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (إذا حدثكم أىل الكتاب فلب تصدقوىم ولا تكذبوىم، وقولوا: آمنا بالله وكتبو ورسلو، فإن كان حقًّالد تكذبوىم، وإن كان باطلبً لد تصدقوىم)، مسند الإمام أتٛد برقمٕٕ٘ٚٔ]شيخ شعيب الأرنًؤوطٕٛ/ٓٙٗ).

عدد الصفحات ١٧١

172 ب ً حبظؼ : انصلاح َانخقُِ نً أرس ك بير في انسؤٔب: فانظر كيف كانت رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ ذات تٝو وعلو، فهو كما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: (الكرنًُ ابنُ الكرنًِ ابنِ الكرنًِ ابنِ الكرنًِ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراىيمَ ـ عليهم السلبم )(ٔ). وكثرة الرؤى الطيبة الصاتٟة، تدل على معدن الإنسان الطيب، وتوحي بصلبحو وتقواه(ٕ). ا ً ػبشس: َفي الجبوب اٖخس ئذا كزسث أضغبد الأدلاو َددٔذ انىفط ػىد انسائٓ فهذا تنبيو بأن عليو أن يقتًب من الله أكثر وأن يصفي نفسو ويربيها. الحبدْ ػشس: انخؼبير باجمبلي مؼنى زمُش انسؤٔب: مثالٌ على ذلك: ت٧د أن من تٝات الكواكب أنها تفتًق ، وتتقارب، وتتقابل، ولعل ىذا ما حصل مع يوسف ـ عليو السلبم ـ فقد افتًق عن إخوتو وتقابل معهم مرة أخرى. انزبوٓ ػشس: ئن ظٍس شٓء غير جٕد في انسؤٔب فلا ٔفعس، وعدم تفستَ ات١نامات بدرجة تقلق الرائي ، وقد فصلنا ىذا بُ بداية ات١ؤلَّ ف(ٖ). (ٔ) صحيح البخاري حديث رقمٜٖٖٓ]ٗ/ٔ٘ٔ). (ٕ) انظر اتٟاشية ص (ٕٓ). (ٖ) السابق.

عدد الصفحات ١٧٢

173 انزبنذ ػشس: ً الاٌخمبو بسؤِ أٌم الدىبصب َخصُصب اندٔىٕت: لأن ذلك لو أثر بُ الرؤيا، وكان بعض العلماء وات١عبرين أكثر ما يسمعون الرؤى من أىل ات١ناصب والوجاىة، والناظر لرؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ ت٬د أنها رؤيا لا بن نبي ، وىذا منصب رفيع جدًّ ا، ويزداد ىذا ات١نصب أت٫ية إذا علمنا أنو كان صاتًٟ ا وتقيًّ ا، بل أصبح نبيًّ ا بعد ذلك. انسابغ ػشس: الاٌخمبو بأمس انسؤٔب َئن جبءث لدسة َاددة فقط: بُ قولو تعالذ: ﭽ ﯨ ﯩﭼ (ٔ) ، بُ رؤيا ملك مصر معناىا التكرار بُ الرؤيا ر آىا أكثر من مرة، ﭽ ﯧ ﯨ ﭼ بُ رؤيا يوسف تٔعتٌ رأيتها مرة واحدة فقط(ٕ)، ومع ذلك كان الاىتمام بها. الخبمط ػشس: ػهّ انسائٓ أن ٔقص انسؤٔب بىفعً: وىو الأفضل فيوسف ـ عليو السلبم ـ ىو بنفسو من قص الرؤيا على يعقوب ـ عليو السلبم ـ لأنو لعلو ت٭ُ سَ د عليها، ولعل الرؤيا مع النقل تفقد كثتًَ ا من رموزىا ت٦ا يؤثر على تعبتَىا، وىذا ما ت٭صل بُ الغالب من واقع التجر بة، وغتَىا من الأمور. (ٔ) الفعل أرى فعل مضارع ومعناه التكرار تٔعتٌ أن الرؤيا تكررت أكثر من مرة، وجاء ىذا الفعل بُ رؤيا إبراىيم ـ عليو السلبم ـ أيضا، قال مقاتل ـ يرتٛو الله: رأى ذلك إبراىيم ـ عليو السلبم ـ ثلبث ليال متتابعات (تفستَ القرطبي ٛٔ/٘ٙ). (ٕ) وعلى ذلك رأيت ـ (رأى) و(ت) للفاعل وت٢ا تفاصيلها عند اللغويتُ ـ تدل على ات١اضي ولا تدل على التكرار والله أعلم.

عدد الصفحات ١٧٣

174 انعبدض ػشس: انتركٕص ػهّ الأػداد َالأزقبو في انسؤٔب َػدو ئٌمبلذب. بدأت رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ برقم ، أو رقم مركب وىو ﭽ ﯩ ﯪ ﭼ، وىذا يوحي أن الأرقام بُ الرؤى من الأت٫ية تٔكان، فعلى ات١عبر أن يتنبو ت٢ا، وأن يتفرس بُ معناىا، فلعلها تدل على وقوع أمرٍ مهمٍّ بُ وقتٍ معتُ تٖدده تلك الأرقام إن تعامل معها ات١عبر بتفرسٍ وتركيز، وذكر بُ القرآن الكرنً ثلبثة رؤى اىتمت بالعدد ، سواء بذكر رقم بُ نفس الرؤيا كرؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ ورؤيا ملك مصر، أو بذكر ما يستدل بها على الكثرة والقلة بُ العدد، كرؤيا رسول الله ـ صلى الله عليو وسلم ـ يقول الله تعالذ: ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ (ٔ) . فالوقوف على العدد يستفيد منو الرائي وات١عبرّ فليتنبو لذلك. (ٔ) سورة الأنفال الآيات ( ٖٗ)، يعلق الإمام ابن عاشور ـ يرتٛو الله ـ على ىذه الآية: (وكانت قلة العدد بُ الرؤيا رمزًا وكناية عن وىن أمر ات١شركتُ، لا عن قلة عددىم) (ٓٔ/ٕٕ)، ولعلها ترمز لذلك بُ الرؤى الأخرى والله أعلم.

عدد الصفحات ١٧٤

175 انعببغ ػشس: أدٕبوب حسمص انسؤٔب ػهّ أدداد ٔؼٕشٍب انفسد أَ المجخمغ َيحخبس لحهُل لذب فٕظٍس ذنك في انسؤٔب : فهي تٔثابة طريق للخلبص من ات١عضلبت وحل ات١شكلبت. وات١ستقرأ للرؤى التي ذكرت بُ سورة يوسف سيظهر لو بوضوح أنها خاصة تٔوضوع الطعام، ويبدو أن أىل تلك اتٟقبة كانوا يعانون من قلة بُ الغذاء ومشاكل بُ اتٟصول عليو. بُ قولو تعالذ:ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﭼ (ٔ) . لا حظ ىنا ﭽ ﯞ ﯟﯠ ﭼ و ﭽ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﭼ، ات٠مر شراب، ات٠بز طعام. وبُ قولو تعالذ:ﭽ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭼ (ٕ) . (ٔ) سورة يوسف الآية (ٖٙ). (ٕ) سورة يوسف الآية (ٔٗ).

عدد الصفحات ١٧٥

176 وتفستَه عليو السلبم للرؤيا ات١لكﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﭼ (ٔ) . غتَ أن يوسف عليو السلبم ت١ا كان يدعو السجنتُ ركز على أمر فيو الطعام ﭽ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐﭼ (ٕ) . وجاء بُ التوراة : "ولد يكن خبزٌ بُ كل الأرض، لأن اتٞوع كان شديداً جداً فخورت أرض مصر وأرض كنعان من أجل اتٞوع"(ٖ). ولد أجعل ىذا ات١ؤلف خاصًّا لاستخراج القواعد بقدر الوقوف على أسرار وخفايا رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ ولعل ات١ُ ؤَ لَّ ف القادم ـ بإذن الله ـ يكون متخصصً ا بُ استنباط القواعد بُ تفس تَ الأحلبم من رؤيا يوسف ـ عليو السلبم ـ وباقي الرؤى بُ القرآن الكرنً. (ٔ) سورة يوسف الآية (ٚٗ) . (ٕ) سورة يوسف الآية (ٖٚ) . (ٖ) سفر التكوين الإصحاح ٚٗ- ٖٔ.

عدد الصفحات ١٧٦