المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

لا لأبحاث الجامعات

عيد الدويهيس

صفحة ٣ من ٤

34لا لأبحاث الجامعات حسب الأولوية وليست كبرامج بحثية وذلك بالتنسيق مع الوزارات وبناءً على ما يواجه التنمية من مشاكل وما لديها من طموحات وبهذه العيون نقلل كثيراً من الآراء الخاطئة والتناقضات للمتخصصين وغير المتخصصين والتي تعتبر أحد الأسباب الرئيسية لتخلف الدول النامية لأنها كثيراً ما أفسدت الاقتصاد والسياسة والعقائد وغير ذلك فالجهل أفسد علينا أكثر من الفساد في النوايا . 5 التنمية والوزارات والخطط والقرارات الحكومية أولاً ثم القطاع الخاص ثانياً وهذه المعاهد هي عقول الدولة ويتم استشارتها في مجال تخصصها ولكن ليست لها صفة تنفيذية بل هي مساعدة للحكومة والمجالس النيابية بتقديم الدراسات والأرقام والتوصيات. والمكاتب الاستشارية أو المستشارون الأجانب أو اللجان أو إدارات البحوث والدراسات في الوزارات أو مجالس التخطيط أو غير ذلك غير قادرين على أن يكونوا عقول الدولة لأن العلم متشعب وكبير ولأن العقول عملها دائم ولأن نظرة هذه الجهات هي جزئية أو سطحية أو مؤقتة أو ضعيفة ومطلوب أيضاً تقوية إدارات البحوث والدراسات والتخطيط ومجالس التخطيط وزيادة عدد ونوعية الدراسات، وهذه المعاهد بما تقدمه من أرقام ودراسات وتوصيات ستقلل كثيراً من الاختلاف بين المخلصين الذي هو أحد أهم عوائق الإصلاح والتطور. 6 الدراسات الاقتصادية ومعهد الدراسات الاجتماعية ومعهد الدراسات السياحية ومعهد الدراسات البترولية ومعهد الدراسات السمكية وهكذا. 7 وموظفيها من أصحاب الخبرة في الواقع في مجال تخصصها وكذلك من أصحاب الشهادات الجامعية والعليا والقطاع الخاص غير قادر على تمويل التقدم العلمي لأن

عدد الصفحات ٣٤

35لا لأبحاث الجامعات أغلب شركاته صغيرة وكلها لن تستطيع تقديم الكثير من المال للبحث العلمي وعلى دولنا أن تصرف على الأقل 8 وتوصيات المعاهد العلمية وكلما قل إخلاصهم أو وعيهم كلما تجاهلوها أو أخذوا بأقل ما يمكن وعلى الدراسات والتوصيات التي تقدمها المعاهد أن تكون واقعية يمكن تطبيقها وليست مثالية لا يستطيع المخلصون تطبيقها، وأقصد بواقعية أن تأخذ بعين الاعتبار القوى الموجودة والقبول بتطبيق التوصيات من أغلب الأطراف فلا تحمل الحكومات أو الشعوب ما لا يطيقون ولا تعيش في الأحلام بل تأخذ الإمكانيات والقدرات في عين الاعتبار. 9 (الوزارة وللجهة المطلوب منها) بعد أن يدرس الجوانب الإدارية في وزارة أو مؤسسة حكومية ويضع لها خطط سنوية للتطوير الإداري لتطبيقها ويقوم بمراقبة التطبيق ومساعدة الجهة المستفيدة وكلما تقدمت إدارياً أكثر قدم لها توصيات ودراسات جديدة وهكذا أي عمله مستمر وميداني وواقعي ولا يحمل المسئولين والدولة أكثر مما يطيقون أي هو تقدم واقعي وليس مثالي وغالباً ما يكون المستشارون والمتخصصون الإداريون في أي وزارة أو مؤسسة غير قادرين على تطويرها إدارياً لأن الإدارة العليا ترفض مقترحاتهم لجهلها بأهميتها أو لأن مقترحاتهم ضعيفة أو أنهم يخافون أو يجاملون أو ينافقون المسؤولين في حين أن المعهد الإداري المستقل أقوى وأفضل خبرة ولا تخضع توصياته لتأثير المسئولين. 10 الناجحة والفاشلة ليستفيد منها وهو على علم كبير بالواقع الاقتصادي المحلي وبعلم الاقتصاد وعنده ملفات الصناعة والعمالة والاستثمار والتجارة .... الخ ويداوم فيه

عدد الصفحات ٣٥

36لا لأبحاث الجامعات بصورة جزئية كثير من القوة العلمية في الدولة سواء كانوا خبراء في الحكومة أو أساتذة الجامعة أو طلبة الدراسات العليا هذا بالإضافة إلى عمالته الكبيرة والدائمة وهذا ينطبق على بقية المعاهد لأنها عقول الدولة الاقتصادية والصناعية والإدارية والزراعية والصحية والتعليمية....الخ. 11 علمية وعملية في أربعة مجالات تتجلى في المحاور التالية أولاً: التخطيط وما فيه من مفاهيم تتعلق بالأهداف والاستراتيجيات والصلاحيات والمسؤوليات ومؤشرات الأداء وغير ذلك والجهل في هذا البند حدث عنه ولا حرج فكم تكلم في هذا المجال من ليسوا بأهله وقد عانيت كثيراً من ذلك، فقد كررنا هذا الخطأ أكثر من ألف مرة في الشهر الواحد على مستوى الأمة!. ثانياً: معرفة الإدارة وما فيها من لوائح وأدلة تشغيلية وصلاحيات واتصالات وعمل جماعي وحوافز ومعنويات وهذا مجال تجرأ عليه الكثيرون فنادراً ما تجد متخصصين في الإدارة كأعضاء رئيسيين وأقوياء في أي عملية تخطيطية ، فالإدارة علم كبير لا يكتسب بالأقدمية . ثالثاً: المعرفة الفنية بمجال التخصص سواءً كان التخصص صناعة أو زراعة أو تعليم أو بحث علمي أو صحة أو إعلام أو غير ذلك. رابعاً: المعرفة بالبيئة المحلية للتخصص الفني ففي مجال الصحة؛ المعرفة بأنواع الأمراض في الدولة وأسبابها وعادات الناس في الأكل وتجارب الدول في التطور الصحي وأرقام وإحصائيات وحقائق حول كل ذلك وفي مجال البحث العلمي؛ المعرفة بالعلاقة بين البحث العلمي والتنمية في الدول النامية وحجم وكفاءة القطاع الحكومي والخاص وكيفية تحديد أولويات المشاريع البحثية وغير ذلك، وهذا مجال تجرأ عليه

عدد الصفحات ٣٦

37لا لأبحاث الجامعات كثير من المسؤولين عن البحث العلمي والباحثين ممن تخصصهم فني بحت، سكت من لا يدري لارتاح الناس 12 يعطينا نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات والأهداف التي يمكن تحقيقها وكيف نحققها ولن نعرف هذه الأمور إلا بدراسات علمية كثيرة وعميقة ولا دراسات علمية بلا معاهد علمية كبيرة ومستقلة وفعالة فهي التي تجعلنا نرى نقاط قوتنا وضعفنا والفرص والتهديدات وكيف نتعامل مع كل ذلك وواقع الحال يقول ما عندنا من دراسات هي قليلة جداًّ ولن يستطيع المخلصون منا مهما كانوا أذكياء وذوي خبرة في فهم الواقع بصورة كافية، لأن الواقع كبير أكبر من عقول أفراد أو لجان أو مستشارين أو مكاتب استشارية.

عدد الصفحات ٣٧

لا لأبحاث الجامعات عيد بطاح الـــدويهيس

عدد الصفحات ٣٨

لا لأبحاث الجامعات عيد بطاح الـــدويهيس

عدد الصفحات ٣٩

40لا لأبحاث الجامعات إقناع المسؤولون بأهمية المعاهد من الطبيعي أن يكون كثير من المسؤولين في الوطن العربي غير مقتنعين بأهمية الجامعات والمعاهد العلمية للتنمية وقبلهما خسارة وليس ربح ومعهم حق إذا كانوا حكموا بناء على التجربة والخبرة فالواقع يثبت هذا وقد تطرقت إلى ضعف دور الجامعات في التنمية في البداية والآن سأتطرق إلى وضع النقاط على الحروف في قضايا ذات علاقة بهذا الموضوع ومنها : 1 لا شيء وإذا نظرنا في أسباب ضعفها وجدناها أولاً صغيرة العدد أو قليلة الميزانية أو كفاءة الباحثين بها ضعيفة حيث المزايا والصلاحيات محدودة أو إداراتها فاسدة أو تابعة لوزارة فلا تستطيع أن تتحرك بحرية أو لا يصل صوتها بصورة واضحة للقياديين في الحكومة أو فاشلة في الدعاية لأبحاثها أو لم تجد التجاوب المطلوب من الجهات المستفيدة في تحديد احتياجاتها من الدراسات والأبحاث، وغير ذلك وهذا يعني أن هناك عوامل كثيرة لابد من توفيرها لتنجح المعاهد العلمية أي أن المعاهد المشوهة ليست دليل على فشل مبدأ المعاهد العلمية، فقد تتوفر كل العناصر والإمكانيات للمعاهد العلمية وتفشل إذا كان المسئولون فيها يتعاملون بالواسطة أو ليسوا كفاءة في التخطيط والإدارة وسياسة البحث العلمي وعموماً المعاهد عقل وعلم وحكمة الشعب والدولة وعلينا أن نبعدها عن التلوث بكافة أشكاله وعموماً لو أخذنا دراسات معهد الكويت للأبحاث العلمية وقارناها بدراسات جامعة الكويت لوجدنا الفرق بينهما كبير في خدمة التنمية، فالمعهد أفضل من الجامعة بعدة أضعاف . 2 آراء مختلفة وصراعات في الرأي بين العاملين بالحكومة وأيضاً بينهم وبين المعارضة

عدد الصفحات ٤٠

41لا لأبحاث الجامعات أو المجالس الشعبية وهناك تناقضات في الاستشارات التي يقدمها المستشارون في الحكومة أو التي تقدمها المكاتب الاستشارية أو أساتذة الجامعات وهذا التناقض والاختلاف دليل على الضياع والجهل ووجوده أمر طبيعي لأن أصحاب الآراء ليس كلهم متخصصون وذوي خبرة نظرية وعملية في موضوع الاستشارة بل كثير منهم ليسوا متخصصون في الموضوع المطروح للنقاش وهناك من يتحرك بناءً على معلومات خاطئة أو تحاليل خاطئة أو رؤية جزئية أو مصالح أو عداوات شخصية أو تعصب عرقي أو فكري .. الخ. والمعاهد العلمية دورها هو تزويد المسئولين والمجتمع بالمعلومات والدراسات والتحاليل والنظرة الشمولية والبدائل (السيناريوهات) وهذا يساعد المسئولين على إعداد الخطط ووضع الأهداف واتخاذ القرارات والدفاع عن الحق والمصلحة العامة والحلول التي تقدمها المعاهد هي حلول واقعية تأخذ من البداية الجوانب الواقعية وتستمع لآراء المسئولين وغيرهم وتجمع المعلومات وتستمع للخبراء والمتخصصين في الحكومة وغيرها فالحلول العلمية ليست حلول مثالية إن صح التعبير وقد يقول قائل إن عند الحكومات مستشارين وأقول إن حجم العلم اليوم أكبر بكثير من عقول عدة مستشارين أو عقول مكتب استشاري كما أن الحاجة للعلم هي حاجة كبيرة ومتكاملة وعميقة ومستمرة لكل دولة وهذا أكبر بكثير من دور المستشارين والمكاتب الاستشارية حيث دورهم مؤقت ومحدود . 3 كتجربة تثبت أهمية المعاهد العلمية ويقوم هذا المعهد بعمل أربعة فرق تقوم بتطوير عمل أربع وزارات ومؤسسات حكومية ويستمر عمل هذا المعهد لمدة سنتين ويتولى دراسة الأوضاع الإدارية وتقديم التوصيات والحلول والمساعدة في تنفيذها وسنجد إنشاء الله وبسرعة ثمرات وأهمية المعاهد وأثرها في الإصلاح والتطور الإداري ومثل هذا يقال عن بقية المعاهد العلمية.

عدد الصفحات ٤١

42لا لأبحاث الجامعات 4 في الفساد أو الجهلاء من المسئولين أو ضعف كفاءة الموظفين أو كثرة الصعوبات والتحديات أو غير ذلك وأقول مهما كانت الأوضاع سيئة أو صعبة فالمعاهد العلمية ستساهم في زيادة العلم والنور والوعي والحكمة للمخلصين وستواجه الصعوبات بحلول علمية ممكنة وليست حلول مثالية وستبحث عن نقاط القوة وتستثمرها وعموماً دولنا تشكو من نقص شديد في الدراسات المفيدة وستعالج المعاهد العلمية حتى اليأس والتشاؤم وستفكر بعمق في البطالة وكيف يتم التقليل منها وستتعمق كثيراً في القضاء على الاختلافات وفي سحب البساط من الجهلاء وما أكثرهم . 5 بل تصرف على أغلبها الحكومة أي لديها وظائف حكومية وهذا يعني أن تكلفة إنشاء هذه المعاهد ستكون منخفضة نسبياً فكل المطلوب هو تجميع العمالة المطلوبة بصورة كلية أو جزئية من الوزارات والجامعات في جهات مركزية اسمها المعاهد العلمية ثم زيادة عمالة متميزة جداً واستقطابها لهذه المعاهد فأهل المعاهد يجب أن يكونوا أكثر خبرة وتميزاً من العاملين في بقية القطاع الحكومي والخاص وقد قيل لرجل من عبس « أستاذنا الدكتور/ أحمد كمال أبو المجد ثروة قومية في الفكر حيث لديه علم بالفكر الإسلامي وعلم بالفكر الغربي العلماني وعلم بالواقع الفكري العربي والعالمي وهذه الثلاث مجالات نادراً ما تجمعت في فرد متواضع وذكي ومثله يرفع كفاءة معهد علمي فكري كبير، وعموماً البحث عن المتميزين واستقطابهم كلياً وجزئياً من أهم أسس نجاح المعاهد العلمية .

عدد الصفحات ٤٢

لا لأبحاث الجامعات عيد بطاح الـــدويهيس

عدد الصفحات ٤٣

44لا لأبحاث الجامعات دور المعاهد وهيكلتها وآلية عملها 1 وهو متخصص في أبحاث البترول والماء والزراعة والطاقة.. الخ، إلا أنني أقول أن الدول النامية بحاجة إلى أن تعطي الأولوية لأبحاث ودراسات التخطيط والإدارة والاقتصاد والسياسة والعقائد والسياحة لأنها أكثر ارتباطاً بالتنمية فمشاكلنا في أساسها ليست في العلوم والهندسة بل فكرية وإدارية وتعليمية واقتصادية.. الخ، والمشكلة أنه خلال الخمسين سنة الماضية ركزت كثير من الدول العربية مجهودها البحثي على النفط والغذاء والصناعة واعتبر الكثيرون أنه لا توجد مشكلة كبيرة وجهل كبير وتخلف علمي في مجال العقائد والاقتصاد والسياسة والإدارة... علماً بأن تعريف الدول المتخلفة بأنها المتخلفة إدارياً هو أكثر صواباً من تعريفها أنها المتخلفة تقنياً ولو نظرنا لتخلفنا الإداري لوجدنا التخلف الشديد في التخطيط والتفويض والاتصالات والخدمات ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ولوجدنا انخفاض الإنتاجية وضعف الاتصالات والعمل بصورة فردية وانفرادية وهذا ينطبق على أفراد وإدارات ومؤسسات ودول، وكدول عربية خسرنا الكثير جداً من الأموال نتيجة التخلف الإداري وخسرنا أموالاً كثيرة نتيجة الحماقات السياسية التي ارتكبها البعض وخسرنا فرص اقتصادية كثيرة نتيجة تخلف مفاهيمنا الاقتصادية وأنا هنا أتكلم عن المخلصين فقط أي هذا الثمن دفعناه نتيجة جهل المخلصين لأهمية وجود معاهد علمية راقية ومتميزة في علم الاقتصاد والإدارة والسياسة والعقائد... الخ . 2 دورهم كثيراً لأنها تعطيهم العلم والمعرفة والمعلومات والاقتراحات الصحيحة والآراء الحكيمة ولا دور للمعاهد في التنفيذ بل دورها استشاري، فالمعهد الإداري يتولى

عدد الصفحات ٤٤

45لا لأبحاث الجامعات « الوقت ليدرس الواقع الإداري للدولة ويتحاور مع المدراء والموظفين ويضع لهم الخطط الإدارية الواقعية ويتركهم يعملون ويدرس ما أنجزوه ويبلغه للمسئولين القياديين ولا عمل للمعهد غير تقديم العون والمشورة والتوصيات للجهاز التنفيذي وجزء أساسي من عمل المعهد العلمي ألا يكون مثالياً فهو جاد ولكنه ليس مثالي فيتفهم الصعوبات الواقعية ولكنه يرفض الصعوبات الوهمية فالقرارات هي مسئولية الشعب والحكومة ودور المعاهد العلمية هو دور الحكماء الناصحين . 3 للجميع فهناك دراسات سرية وأخرى مقيدة ولابد من إعطائها من الصلاحيات ما يجعلها تعرف كثير من المعلومات عن مجال عملها فالتعاون معها واجب ويتم اختيار العاملين فيها بناء على أمانتهم وعلمهم فلا مجال للواسطات أو سوء الاختيار، فالتلوث خطر عندما يصل إلى العقل، نعم هي مؤسسات حكومية ولكن يجب أن تكون متميزة جداً في كفاءتها وكذلك المزايا التي تعطى للعاملين فيها والميزانيات التي تعطى لها تعكس الاقتناع بأهمية العلم والعلماء . 4 المحلي والعالمي الذي يقع في مجال اختصاصها وتتعامل يومياً مع الجهات المستفيدة وتشاركهم بوسائل مختلفة في اختيار دراساتها وتتشاور معهم، ومن واجباتها الرئيسية البحث عن المتميزين محلياً وعالمياً في مجال تخصصها واستقطابهم للعمل معها بصورة كلية أو جزئية أو من خلال الحوار والزيارات ولها دور أساسي جداً في تطوير التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي للوزارات والمؤسسات والشركات التي تخدمها . 5 أو اقتصادي أو بيئي في الدول كبيرة الحجم وهناك معاهد تحتاجها كل دولة نامية

عدد الصفحات ٤٥

46لا لأبحاث الجامعات تقريباً مثل معهد الدراسات الإدارية ومعهد الدراسات الاقتصادية، ولكن هناك معاهد تحتاجها بعض الدول ولا تحتاجها أخرى فماليزيا لديها معهد لزيت النخيل يعمل به أكثر من خمسمائة موظف والدول الخليجية بحاجة إلى معاهد نفطية ومعاهد في تحلية المياه في حين أن مصر والمغرب وسوريا تحتاج معاهد زراعية متخصصة في القمح أو الزيتون أو الفواكه أو غير ذلك ومن المهم جداً أن تكون هذه المعاهد مسئولة عن الجوانب الإدارية والاقتصادية بمجال عملها، فمعهد أبحاث الطاقة لا يقتصر فقط على الجوانب الفنية بل هو مسئول عن دراسة ملف الطاقة في الدولة بمختلف جوانبه الاقتصادية والقانونية والإدارية والفنية . 6 وتحتاج إدارة متميزة وتحتاج دعم مالي كبير لتطوير كوادرها وتحتاج تجديد بعض بل كثير من دمائها بين فترة وأخرى ومن الضروري جداً أن يكون العمل الجماعي أساس في عملها، ويعطى الباحثون صلاحيات كبيرة في التنفيذ. 7 من المتخصصين في علم الإدارة وبعضهم لديهم شهادات دكتوراه وهم موجودون في وزارات ومؤسسات الحكومة وبالتالي بإمكانهم قيادة التطوير الإداري وأقول هذا غير ممكن إلا في نطاق ضيق لأنه إذا كان المسئول عن الوزارة أو المؤسسة متخلف إدارياً أو ذو ضمير فاسد فلن يستفيد من هؤلاء، وليس كل متخصص بالإدارة واعي ومجتهد، كما أن الكثير من هؤلاء لا يعملون في إدارات التطوير الإداري أو التخطيط بل إن هاتين الإدارتين في الغالب لا أحد يستمع إليهم بل غالباً ما يكونان أضعف الإدارات وأقلها وزناً وعمالة . 8 الكثير من الدراسات لكن لم يؤخذ بتوصياتها وأقول عندنا فقر مدقع في عدد

عدد الصفحات ٤٦

47لا لأبحاث الجامعات الدراسات والأبحاث والمعاهد مقارنة بالدول المتقدمة وصحيح أن هناك فساد يمنع بأخذ توصيات العلم ولكن كم من توصيات أعطيت ولكنها كانت توصيات خاطئة أو ناقصة ومن الخطأ الكبير أن نظن أن مشكلتنا هي الفساد فقط ، بل المشكلة الأولى هي الجهل فكم من مخلصين أخطئوا في خططهم وقراراتهم وأهدافهم فأضروا وطنهم اقتصادياً أو علمياً أو إدارياً أو اجتماعياً أو سياسياً أو غير ذلك فنحن نحتاج الكثير من الدراسات والأبحاث فلا تقدم بلا علم قوي وكبير وعموماً هذه المعاهد لا تتحرك بنفسها أي أن العلم لا يغير الواقع إذا لم يكن لديه قبول من الأفراد والحكومة والشعب . 9 أغلبية العلم والبحث العلمي موجود خارج الجامعات في الدول المتقدمة وإن قلة الموارد المتاحة عندنا وما تحتاجه التنمية في دولنا يتطلب تركيز الموارد البشرية في أماكن محددة والجامعات غير قادرة على قيادة العلم لانشغال أساتذتها ولأمور أخرى، فالمعاهد العلمية سيتجمع فيها خاصة الخاصة أي زبدة المجتمع من الكفاءة العلمية النظرية والعملية ممن تتمتع بإخلاص وموضوعية وستحقق أهداف كثيرة منها: أن من يتكلمون حالياً عن جهل من علميين وسياسيين واقتصاديين وغيرهم سيشعرون بخطئهم، وكم دفعنا ثمناً كبيراً لجهل المتخصصين وغير المتخصصين في زماننا هذا؟!.

عدد الصفحات ٤٧

لا لأبحاث الجامعات عيد بطاح الـــدويهيس

عدد الصفحات ٤٨

گتب المؤلف < الطريق إلى الوحدة الشعبية والإسلامي < الطريق إلى السعادة. < إصلاح الشعوب أولاً. < لا للتعصب العرقي . < عجز العقل العلماني . < الكويت الجديدة. < العلمانية في ميزان العقل. < العلمانية تحارب الإسلام. < تطوير البحث العلمي الخليجي. < الليبرالية الضائعة. < العلم يرفض الليبرالية < العلمانية منبع الضياع < لا للأبحاث التطويرية بالاشتراك مع الاستاذ عبد الله عوده < لا لأبحاث الجامعات < الدراسات والمشاريع البحثية .. مشاكل وحلول

عدد الصفحات ٤٩