المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

لا لأبحاث الجامعات

عيد الدويهيس

صفحة ١ من ٤

ﻻ ﻻ

عدد الصفحات ١

لا لأبحاث الجامعات عيد بطاح الـــدويهيس

عدد الصفحات ٢

لا لأبحاث الجامعات عيد الدويهيس

عدد الصفحات ٣

حقوق الطبع حقوق طبع هذا الكتاب مهداة من المؤلف إلى كل مسلم وجزى الله خيراً من طبعه أو أعان على طبعه وغفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين الطبعة الأولى جمادى الأولى ابــريـــــــــــــــــــل

عدد الصفحات ٤

لا لأبحاث الجامعات عيد بطاح الـــدويهيس

عدد الصفحات ٥

لا لأبحاث الجامعات عيد بطاح الـــدويهيس

عدد الصفحات ٧

الفهـــــــــــرس الصفحةالموضــــــوع > مقدمة ................................................................. > الجامعات لن تقود الدولة علمياً ................................... > المعاهد البحثية أفضل من الجامعات .............................. > استراتيجية ناجحة للتقدم العلمي العربي ..................... > إقناع المسؤولون بأهمية المعاهد ..................................... > دور المعاهد وهيكلتها وآلية عملها ................................. > گتب المؤلف ......................................................... 9 13 21 31 39 43 48

عدد الصفحات ٨

لا لأبحاث الجامعات عيد بطاح الـــدويهيس

عدد الصفحات ٩

10لا لأبحاث الجامعات مقدمـة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. أما بعد فهذا الكتاب يسلط الأضواء على كيفية تحقيق التقدم العلمي بشكل عام ويركز على ضرورة إنشاء معاهد كبيرة وقوية ومستقلة وغنية بمواردها البشرية والمادية ويدعو إلى عمل الباحثين وأساتذة الجامعة وطلبة الدراسات العليا في هذه المعاهد بصورة كلية أو جزئية فقد ثبت أن إنتاج أساتذة الجامعات من الأبحاث محدود وأن هناك الكثير من المعوقات التي تواجه البحث العلمي في الجامعات وإن حل كثير منها لا يمكن أن يتحقق داخل الجامعات فلابد من آليات جديدة للبحث العلمي ولابد من حلول جذرية، فالبحث العلمي كأي نشاط بحاجة إلى تخطيط صحيح وإدارة صحيحة ولم يعد البحث العلمي اليوم هو حصيلة مجهودات فردية أو انفرادية لأساتذة في الجامعات أو باحثين في معاهد صغيرة أو إدارات في وزارات بل لابد أن يكون نشاط كبير ومنظم ابتداءً من اختيار مواضيعه ومروراً بتنفيذه وانتهاءً بتطبيق نتائجه في الجهات المستفيدة وهو عمل يتطلب تفرغ وكفاءات تخطيطية وإدارية متميزة ومع هذا لازلنا نفتقد وبشدة إلى أجهزة حكومية قوية وكبيرة ومسئولة عن تحقيق التقدم العلمي ونفتقد المتخصصين في سياسة العلم والتقنية ولهذا يسير هذا القطاع بلا تخطيط ولا تنظيم ولا تطوير ولا رقابة ولا دعم ولهذا كانت النتائج متواضعة جداً. وبلا تقدم في مجال الدراسات والأبحاث لا يمكن أن تسير التنمية بالصورة الصحيحة فلن تتحقق تنمية إدارية ولا اقتصادية ولا زراعية ولا نفطية ولا غير ذلك حتى لو تم تحقيق بعض الإنجازات هنا وهناك. وعلى أساتذة الجامعات أن يقتنعوا أن مصلحة أوطانهم ومصالحهم تتطلب تركيز الدراسات والأبحاث في

عدد الصفحات ١٠

11لا لأبحاث الجامعات معاهد متخصصة خارج الجامعات وأن يساهموا في تصحيح الأوضاع في قطاع العلم والتقنية . وفي الختام أشكر كل من ساعدني في إنجاز هذا الكتاب وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيهم خير الجزاء وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه الكريم وأسأل كل من انتفع بشيء منه أن يدعو لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين . عيد بطاح الدويهس 5 8

عدد الصفحات ١١

لا لأبحاث الجامعات عيد بطاح الـــدويهيس

عدد الصفحات ١٢

لا لأبحاث الجامعات عيد بطاح الـــدويهيس

عدد الصفحات ١٣

14لا لأبحاث الجامعات الجامعات لن تقود الدولة علمياً من الأخطاء الشائعة في الدول النامية تعليق آمال كبيرة على دور الجامعات في قيادة المجتمع علمياً وفي تأثير الجامعات ودراساتها وأبحاثها وأساتذتها في التنمية وآن الأوان أن نقتنع بأن التنمية والدولة والمجتمع بحاجة إلى معاهد علمية كبيرة ومتميزة وأن دور الجامعات ضعيف في قيادة التنمية لأن أساتذة الجامعة ذو خبرة نظرية سواء في المجالات الهندسية أو الإدارية أو غير ذلك ويكاد ينحصر دور الجامعات في تخريج عمالة علمية تصلح كقاعدة للتنمية، ما أقوله ليس تقليل من دور وأهمية الجامعات ولكن لتسليط الأضواء على أن التنمية بحاجة إلى علم غزير وخبرة كبيرة في العلم من ناحية نظرية وفي علم الواقع بشقيه في الدول المتقدمة وفي الدول النامية التي تريد أن تنمو وعلى سبيل المثال تحقيق التنمية الإدارية في بلد نامي يتطلب معرفة قوية في علم الإدارة أي معرفة نظرية للمبادئ والمفاهيم الإدارية ومعرفة عميقة للواقع الإداري المحلي و في الدول المتقدمة، ومن خلال المعرفة بهذه الخلطة الثلاثية وحسن الاجتهاد فيها يمكن تطوير الواقع الإداري في الدول النامية بصورة صحيحة ومثل هذا يقال عن التنمية الزراعية والتنمية الصناعية والتنمية السياحية... الخ، أما أن نتوقع أن يقود التنمية الإدارية أساتذة الجامعات وكل ما لديهم هو معرفة نظرية بعلم الإدارة وهم غير متفرغين لمعرفة الواقع الإداري المحلي بدقة بل إن الأبحاث في الغالبية الساحقة من الجامعات في الدول النامية، إن مثل هذا التوقع معناه أننا نجري وراء سراب أو أحلام غير واقعية. سمات الجامعات العربية في العالم العربي : بقراءة الإحصاءات نجد التقرير السنوي لمناخ الاستثمار لعام

عدد الصفحات ١٤

15لا لأبحاث الجامعات المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، يشير إلى أن عدد الجامعات في الدول العربية قد ارتفع من بما حقق معدل جامعة واحدة لكل مليون نسمة عربياً بمقابل ست جامعات لكل مليون نسمة في بعض الدول المتقدمة على أن نتذكر في مقارنتنا هنا، الطاقة الاستيعابية المحدودة للجامعات العربية وضعف المستويات وهزال الأنشطة البحثية وغيره من السمات السالبة التالية: لقد أكدت الإحصاءات أن ما نشر سنوياً من البحوث في البلدان العربية لم يتعد 15 فإن حساب معدل الإنتاجية سيكون بحدود من معدلات الإنتاجية في الدول المتقدمة. وتؤكد حال ضعف الإنتاجية هذا، أرقام اليونسكو التي تشير إلى أن إنتاجية كل عشرة باحثين عرب في المتوسط لا توازي إلا إنتاجية باحث واحد في المتوسط الدولي . عدد البحوث العلمية في الجامعات العربية : وقد أظهرت بعض الدراسات أن ما ينشر سنوياً من البحوث في البلاد العربية لا يتعدى خمسة عشر ألف بحث في زهاء مع الإمكانيات البشرية والمالية للعالم العربي، ولا يلبي الحد الأدنى من طموحاته، كما أن أعضاء هيئة التدريس في البلاد العربية لا يزيد عددهم عن خمسة وخمسين ألفاً، أما عدد الخريجين الجامعيين فيقارب العشرة ملايين منهم ما يزيد على ألف مهندس، ويضم حوالي مئة ألف مؤسسة استشارية وبيت خبرة، غير أن مردود البحث العلمي بها لا يقارن بدول مثل ماليزيا والصين ويؤكد ذلك قول د. أنطوان زحلان في كتابه العرب وتحديات العلم والتقانة بقوله لحوالي خمسين ألف أستاذ في

عدد الصفحات ١٥

16لا لأبحاث الجامعات مما يمكن للمرء أن يتوقعه هي عادل وسامي عوض في كتابهما (البحث العلمي العربي وتحديات القرن القادم) أن البحوث التي تجريها كلية الطب في جامعة هارفارد في الولايات المتحدة الأمريكية تساوي مجموع البحوث العلمية كلها في جمهورية مصر العربية ولم تنجح الجامعات العربية في أبحاثها إلا بصورة محدودة جداً خلال الثلاثين سنة الماضية أي أن دور البحث العلمي الجامعي في خدمة المجتمع محدود جداً وهذا وضع عايشناه كطلبة ثم كعاملين في البحث العلمي في معهد بحثي ومهما قلنا أن الإمكانيات كانت محدودة إلا أن ما توفر منها كان محدود الأثر والإنتاجية في التنمية سواء كانت تنمية صناعية أو زراعية أو إدارية أو اجتماعية وهذا دليل واضح جداً على ضرورة إحداث تغييرات جذرية في واقع البحث العلمي في الجامعات، قال الدكتور أنطوان زحلان في كتابه الإمكانيات العلمية للأقطار العربية هائلة فكلية الهندسة في جامعة القاهرة وحدها يعمل فيها سبعمائة أستاذ من حملة الدكتوراه ومن ذوي الخبرات العالية ومع ذلك فإن هؤلاء الأساتذة ليسوا مجندين لتطبيق مواهبهم في حل مشاكل محلية أن نسبة العاملين في البحث والتطوير في قطاع التعليم العالي في الولايات المتحدة 3 البحث والتطوير في الجامعات هي وقد يقول قائل المشكلة ليست في مكان البحث العلمي هل هو في الأقسام العلمية في الجامعة أو في مراكز علمية متخصصة في الجامعة أو في معاهد علمية مستقلة خارج الجامعة بل هي في نظام البحث ومدى كفاءته ومدى توفر الأموال وقوة علاقته بالتنمية والجهات المستفيدة وأقول نحن بحاجة إلى معاهد علمية متخصصة مستقلة

عدد الصفحات ١٦

17لا لأبحاث الجامعات ولديها مزايا كبيرة ومرونة عالية تؤهلها لقيادة التنمية علمياً وهذا يعني أن تبعيتها لأقسام علمية أو جامعة يضعف كثيراً من دورها ومكانها في الهيكل التنظيمي للدولة كما أنه يبعدها كثيراً عن أصحاب القرار والاحتياجات العلمية الوطنية لأنها ستكون تابعة لكلية ثم جامعة ثم وزير البحث العلمي أو وزير التربية كما أن إنشاء معهد متخصص في زراعة القطن في جامعة ومركز آخر متخصص في صناعة البترول يعني أن كثيراً من التخصصات الجامعية للباحثين في الجامعة قد لا تجد لها مكان في هذين المعهدين كما أن هذه المعاهد ستفتقد العمالة البحثية الدائمة والتي عددها يجب أن يكون على الأقل خمسين في المئة كما أن هذا سيؤدي إلى تضخم ميزانية الجامعات وسيطرة أصحاب شهادات الدكتوراه والصبغة الأكاديمية النظرية في حين أن البحث العلمي بحاجة إلى مؤهلات ذات خبرة عملية قوية في القطاع الصناعي والزراعي والإداري... الخ لأن هؤلاء هم الأكثر ارتباطاً بالتنمية ويتطلب التخطيط للبحث العلمي النظرة الشمولية والتنسيق على مستوى الدولة ومركزية التخطيط وتحديد عدد وحجم المعاهد التي تحتاجها الدولة ومن الخطأ ترك هذه الأمور لأن تقررها الجامعات. وتقوم جامعات أجنبية في الدول المتقدمة تقنياً بعمل أبحاث فيها ومراكز بحثية وهذا في ظل نظام للبحث العلمي يخدم الدولة وتكون فيه شركات القطاع الخاص ومعاهدها العلمية هي صاحبة الدور الأكبر في تطوير العلم وعمل الأبحاث وهذا وضع يختلف كثيراً عن أوضاع الدول النامية الاقتصادية والتقنية وغير ذلك وبالتالي من الخطأ أن تحاول جامعاتنا أن تكون مثل الجامعات الأجنبية بل علينا أن نعرف العلم والبحث العلمي في العالم المتقدم وآلياته ونظامه وأهدافه وأن نعرف أوضاع مجتمعاتنا وما يناسبها من العلم والبحث العلمي ونوجد نظام فعال للبحث العلمي، ونجاح البحث العلمي يقاس بدرجة ما يخدم به التنمية لا بدرجة ما يشابه به أبحاث جامعات أجنبية أو بعدد الأوراق العلمية التي ينتجها سنوياً أو بميزانية ما يصرف

عدد الصفحات ١٧