المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

منهج الامام الترمذي في جامعه

عبد العزيز بن أحمد العباد

صفحة ٤ من ٤

ْٗ كباطل. ككاف الإماـ أحمد يحتج بالحديث الضعيف الذم لد يرد خلافو، كمراده بالضعيف قريب من مراد البَمذم بالحسن». الفرع الثالث: مصطلحغرٌب ذكر البَمذم أف الغريب ييطلق على ثلاثة معافو، فقاؿُُِ: «كما ذكرنا بُ ىذا الكتاب حديث غريب، فإف أىل الحديث يستغربو ف الحديث لدعاف: ُ- رب حديث يكو ف غريبا لا يركل إلا من كجو كاحد : مثل حديث حماد بن سلمة عن أبى العشراء، عن أبيو قاؿ: قلت يارسوؿ لله أما تكوف الذكاة إلا بُ الحلق كاللبة؟ فقاؿ: لو طعنت بُ فخذىا أجزأ عنك، فهذا حديث تفرد بو حماد بن سلمة، عن أبى العشراء، كلا يعرؼ لابي العشراء إلا ىذا الحديث. كإف كاف ىذا الحديث عند أىل مشهورا ، فإنما اشتهر من حديث حماد بن سلمة لا نعرفو إلا من حديثو. كرب رجل من الائمة يحدث بالحديث لا يعرؼ إلا من حديثو ، فيشتهر الحديث لكثرة من ركل عنو: مثل ما ركل عبد لله بن دينار عن ابن عمر أف النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اكلاء، كعن ىبتو. لا يعرؼ إلا من حديث عبد لله بن دينار ركاه عنو: عبيد لله بن عمر كشعبة، كسفياف الثورم كمالك بن أنس، كابن عيينة، كغبّ كاحد من الائمة، كركل يحبٓ بن سليم ىذا الحديث، عن عبيد لله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر فوىم فيو يحبٓ بن سلم، كالصحيح ىو عن عبيد لله بن دينار، عن ابن عمر ىكذا ركل عبد الوىاب الثقفى، كعبد لله بن نمبّ، عن عبيد لله بن عمر، عن عبد لله بن دينار، عن ابن عمر. كركل الدؤمل ىذا الحديث عن شعبة، فقاؿ شعبة: لوددت أف عبد لله بن دينار أذف لر حبٌ كنت أقوـ إليو فأقبل رأسو. ُُِ جامع البَمذم (ٔ/ ِْٓ).

عدد الصفحات ٤٩

َٓ ِ- قاؿ أبو عيسى: كرب حديث إنما يست غرب لزيادة تكوف بُ الحديث: كإنما يصح إذا كانت الزيادة لشن يعتمد على حفظو مثل ماركم مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قاؿ: فرض رسوؿ لله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضاف على كل حر، أك عبد ذكر أك أنثى من الدسلمبْ، صاعا من بٛر، أك صاعا من شعبّ. قاؿ: كزاد مالك بُ ىذا الح ديث من الدسلمبْ. كركل أيوب السختياني، كعبيد لله بن عمر كغبّ كاحد من الائمة ىذا الحديث، عن نافع، عن ابن عمر، كلد يذكركا فيو من الدسلمبْ كقد ركل بعضهم، عن نافع مثل ركاية مالك لشن لا يعتمد على حفظو، كقد أخذ غبّ كاحد من الائمة بٕديث مالك، كاحتجوا بو منهم الشافعي كأحمد ابن حنبل قالا: إذا كاف للرجل عبيد غبّ مسلمبْ، لد يؤد عنهم صدقة الفطر، كاحتجا بٕديث مالك، فإذا زاد حافظ لشن يعتمد على حفظو قبل ذلك عنو. ّ- كرب حديث يركل من أكجو ك ثبّة، كإنما يستغرب لحاؿ الاسناد :  حدثنا أبو كريب كأبو ىشاـ الرفاعلى، كأبو السائب، كالحس بن الاسود، قالوا: أخبرنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد لله بن أبى بردة، عن جده أبى بردة، عن أبى موسى، عن النبي صلى لله عليو كسلم قاؿ: الكافر يأكل بُ سبعة أمعاء كالدؤمن يأكل بُ معا كاحد. ىذا حديث غريب من ىذا الوجو من قبل إسناده كقد ركل ىذا الحديث من غبّ كجو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم كإنما يستغرب من حديث موسى سألت لزمود بن غيلاف عن ىذا الحديث، فقاؿ: ىذا حديث أبى كريب عن أبى أسامة، كسألت محمد بن إسماعيل عن ىذا الحديث، فقاؿ: ىذا حديث أبى كريب عن أبى أسامة، كلد نعرفو إلا من حديث أبى كريب، فقلت لو حدثنا غبّ كاحد عن أبى أسامة، بهذا فجعل بتعجب، كقاؿ ما علمت أف أحدا حدث بهذا غبّ أبى كريب. قاؿ محمد: ككنا نرل أف أبا كريب أخذ ىذا الحديث عن أبى أسامة بُ الدذاكرة.  حدثنا عبد لله بن أبى زياد كغبّ كاحد، قالوا: أخبرنا شبابة بن سوار أخبرنا شعبة عن بكبّ بن عطاء بن عبد الرحم ن بن يعمر: أف النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء كالدزفت. ىذا حديث غريب من قبل إسناده لا نعلم أحدا حدث بو عن شعبة غبّ شبابة. كقد رك م عن النبي صلى الله عليه وسلم من أكجو كثبّة أنو نهى أف ينتبذ بُ الدباء كالدزفت، كحديث شبابة إنما يستغرب لانو تفرد بو عن ش عبة، كقد ركل شعبة كسفياف الثورم بهذا الاسناد عن بكبّ بن

عدد الصفحات ٥٠

ُٓ عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنو قاؿ: الحج عرفة ىذا الحديث الدعركؼ صح عند أىل الحديث بهذا الاسناد.  حدثنا محمد بن بشار أخبرنا معاذ بن ىشاـ حدثبُ أبى عن يحبٓ بن أبى كثبّ، قاؿ حدثبُ أبو مزاحم أنو سمع أبا ىريرة يقوؿ: قاؿ رسوؿ لله صلى الله عليه وسلم: من تبع جنازة فصلى عليها فلو قبّاط، كمن تبعها حبٌ يقضى قضاؤىا فلو قبّاطاف، قالوا يارسوؿ لله ما القبّاطاف، قاؿ أصغرهما مثل أحد. حدثنا عبد لله ابن عبد الرحمن أخبرنا مركاف بن محمد عن م عاكية بن سلاـ حدثبُ يحبٓ بن أبى كثبّ أخبرنا أبو مزاحم سمع أبا ىريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قاؿ: من تبع جنازة فلو قبّاط فذكر لضوه بٗعناه، قاؿ عبد لله : كأخبرنا مركاف عن معاكية ابن سلاـ قاؿ قاؿ يحبٓ: كحدثبِ أبو سعيد مولذ الدهرل عن حمزة بن سفينة عن السائب سمع عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم لضوه. قلت لابي محمد عبد لله بن عبد الرحمن: ما الذل استغربوا من حديثك بالعراؽ، فقاؿ حديث السائب عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ىذا الحديث. كسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا الحديث ع ن عبد لله بن عبد الرحمن. قاؿ أبو عيسى: كىذا حديث قد ركل من غبّ كجو عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم كإنما يستغرب ىذا الحديث لحاؿ إسناده لركاية السائب عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم.  حدثنا أبو حفص عمرك بن على أخبرنا يحبٓ بن سعيد القطاف أ خبرنا الدغبّة بن أبى قرة السدكسي، قاؿ: سمعت أنس بن مالك يقوؿ: قاؿ رجل يا رسوؿ لله أعقلها كأتوكل أك أطلقها كأتوكل؟ قاؿ: اعقلها كتوكل، قاؿ عمرك بن على، قاؿ يحبٓ بن سعيد: ىذا عندم حديث منكر. قاؿ أبو عيسى: ىذا حديث غريب من ىذا الوجو لا نعرفو من حد يث أنس بن مالك إلا من ىذا الوجو ، ك قد رك م عن عمرك بن أمية الضمر م عن النبي صلى الله عليه وسلم لضو ىذا» انتهى كلامو .

عدد الصفحات ٥١

ِٓ حكم ما وصفه انتشمزي تـ:(انغشاتح) دون إضافح وصف انحسه أو انصحح: تتبع بعض الباحثبْ ُُّ كل الأحاديث البٍ كصفها بالغرابة دكف إضافة الوصف بالصحة أك الحسن، كخرجوا بنتا ئج منها: ُ- لد يخرج البخارم كلا مسلم أيان من الأحاديث البٍ كصفها البَمذم بالغرابة سول (ٖ) أحاديثُُْ أخرجاىا لاعتبارات خاصة عندهما. ِ- يكاد يكوف كل الأحاديث البٍ كصفها البَمذم بالغرابة ركاتها من الضعفاء. قلت: قمت بٗراجعة الأحاديث البٍ ذكر الباحث أنها متفق عليها الصحيحبْ، كأرقامها بُ جامع البَمذم: (ّٖٔ ، ّٔٗ، َُِّ، َُّّ) فوجدتها عند البَمذم بأسانيد مغايرة لأسانيد الصحيحبْ. كأما الركايات البٍ أخرجها مسلم فقط ككصفها البَمذم بالغرابة فهي على ثلاثة أكجو : - (ّٕ، ْٖٓ) ركاىا البَمذم بنفس أسانيد مسلم، كقوؿ البَمذم فيها يبدك صوابان ، كالأظهر أف مسلمان إنما أردفها ضمن الشواىد كالدتابعات لا من الأصوؿ. - (ُُٕٖ) بُ بعض الطبعات قاؿ البَمذم: حسن غريب. - (ِّْٖ) فركاه البَمذم بإسنادو فيو عبد لله بن عمر العمرم كىو ضعيف، كأما مسلم فركاه من طريق عبيد لله كعبد لله العمريبْ . فلأجل ضعف عامة ما يصفو البَمذم بالغرابة، فقد اشتهر عند أىل العلم أف البَمذم إذا قاؿ حديثه غريب فإنما يعبِ ضعف إسناده. ُُّ الإماـ البَمذم كمنهجو بُ كتابو الجامع ّْٔ إلذ ْْْ، كذكر أنو استفاد من رسالة ماجستبّ بعنواف الحديث الغريب مفهومو كتطبيقاتو بُ جامع البَمذم للباحث: عمار جاسم العبيدم. ُُْ أرقامها بُ جامع البَمذم: ( ّٖٔ ، ّٔٗ، َُِّ، َُّّ) كىي متفق عليها بُ الصحيحبْ، كأما (ّٕ، ْٖٓ، ُُٕٖ بُ بعض الطبعات: حسن غريب، ِّْٖ) عند مسلم فقط.

عدد الصفحات ٥٢

ّٓ الفرع الرابع: مصطلح: حسن قاؿ البَمذمُُٓ: «كما ذكرنا بُ ىذا الكتاب حديث حسن، فإنما أردنا حسن إسناده عندنا : - كل حديث يركل لا يكوف بُ إسناده من يتهم بالكذب. - كلا يكوف الحديث شاذا. - كيركل من غبّ كجو لضو ذلك . فهو عندنا حديث حسن». قاؿ ابن رجب ُُٔ: «كأما الحديث الحسن فقد ببْ البَمذم مراده بالحسن: كىو ما كاف حسن الإسناد كفسر حسن الإسناد: - بأف لا يكوف بُ إسناده متهم بالكذب - كلا يكوف شاذان - كيركل من غبّ كجو لضوه فكل حديث كاف كذلك فهو عنده حديث حسن. كقد تقدـ أف الركاة منهم من يتهم بالكذب، كمنهم من يغلب على حديثو الوىم كالغلط، كمنهم الثقة الذم يقل غلطو، كمنهم الثقة الذم يكثر غلطو. فعلى ما ذكره البَمذم: ُ- كل ما كاف بُ إسناده متهم فليس بٕسن، كما عداه فهو حسن. ِ- بشرط أف لا يكوف شاذان، كالظاىر أنو أراد بالشاذ ما قالو الشافعي، كىو أف يركم الثقات عن النبي ػ صلى الله عليه وسلم ػ خلافو بشرط أف لا يكوف شاذان. ّ- كبشرط أف يركل لضوه من غبّ كجو، يعبِ : ُُٓ جامع البَمذم (ٔ/ ِْٓ). ُُٔ شرح علل البَمذم ( ِ/ َٔٔ).

عدد الصفحات ٥٣

ْٓ أف يركم معبُ ذلك الحديث من كجوه أخر عن النبي ػ صلى الله عليه وسلم ػ بغبّ ذلك الإسناد. فعلى ىذا الحديث الذم يركيو الثقة العدؿ، كمن كثر غلطو، كمن يغلب على حديثو الوىم إذا لد يكن أحد منهم متهمان، كلو حسن؛ بشرط أف لا يكوف شاذان، لسالفان للأحاديث الصحيحة، كبشرط أف يكوف معناه قد ركم من كجوه متعددة » ا ىػ. قاؿ أحمد شاكر بُ شرح قوؿ البَمذم يركل لضوه من غبّ كجو ُُٕ: «كإنما يريد أف يكوف معناه غريبا : بأف يركل الدعبُ عن صحابي آخر ، أك يعتضد بعمومات أحاديث أخر ، أك بنحو ذلك ، لشا يخرج ب و معناه عن أف يكوف شاذا غريبا ، فتأمل». هم انتشمزي يحتح تما يصفه تانحسه ؟ قاؿ ابن حجرُُٖ: «فأما ما حررناه عن البَمذم أنو يطلق عليو اسم الحسن من الضعيف كالدنقطع إذا اعتضد، فلا يتجو إطلاؽ الاتفاؽ على الاحتجاج بو جميعو كلا دعول الصحة فيو إذا أتى من طرؽ ». كقاؿ ابن حجر أيضان ُُٗ: «كقد صرح أبو الحسن ابن القطاف أحد الحفاظ النقاد من أىل الدغرب بُ كتابو "بياف الوىم كالإيهاـ" بأف ىذا القسم لا يحتج بو كلو، بل يعمل بو بُ فضائل الأعماؿ، كيتوقف عن العمل بو بُ الأحكاـ إلا إذا كثرت ُُٕ الباعث الحثيث صٔٓ. قلت: لشن بٕث ىذه الدسألة د. خالد الدريس بُ كتابو عن الحديث الحسن ْ / ُُّْ كما بعدىا كتكلم عن عدة مسائل متعلقة بقوؿ البَمذم: ((ييركل لضو ذلك)). كأيضان اطلعت على بٕثو بعنواف: أىكضىحي الٍمىسالًكً ببػىيىافً مىعٍبُى قػىوٍؿً البًٌٍَمًذمًٌ «يػيرٍكىم مًنٍ غىبًّ كىجٍوو لضىوي ذىلكى »، كىو بٕث جيد، كىذا ىو الرابط لدن أراد الاطلاع عليو: alhdeeth.com/vb/showthread.php?t=167581http://www.ahl ُُٖ النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر ( ُ/ َِْ كما بعدىا). ُُٗ الدصدر السابق.

عدد الصفحات ٥٤

ٓٓ طرقو كعضده اتصاؿ عمل أك موافقة شاىد صحيح أك ظاىر القرآف. كىذا حسن قوم رايق ما أظن منصفا يأباه كلله الدوفق. كيدؿ على أف الحديث إذا كصفو البَمذم بالحسن لا يلزـ عنده أف يحتج بو؛ لأنو أخرج حديثا من طريق خثيمة البصرم عن الحسن عن عمراف بن حصبْ – رضي لله تعالذ عنو - كقاؿ بعده ىذا حديث حسن كليس إسناده بذاؾ. كقاؿ بُ كتاب العلم بعده: بعد أف أخرج حديثا بُ فضل العلم: "ىذا حديث حسن قاؿ: كإنما لد نقل لذذا الحديث: صحيح، لأنو يقاؿ: أف الأعمش دلس فيو فركاه بعضهم عنو، قاؿ: "حدثت عن أبي صالح عن أبي ىريرة - رضي الله عنه -" انتهى. فحكم لو بالحسن للبَدد الواقع فيو، كامتنع عن الحكم عليو بالصحة لذلك، لكن بُ كل الدثالبْ نظر، لاحتماؿ أف يكوف سبب بٙسينو لذما كونهما جاءا من كجو آخر كما تقدـ تقريره. لكن لزل بٕثنا ىنا ىل يلزـ من الوصف بالحسن الحكم لو بالحجة أـ لا؟. ىذا الذم يتوقف فيو ك القلب إلذ ما حرره ابن قطاف أميل - كلله أعلم -». كلشن بٕث ىذه الدسألة د. خالد الدريس بُ كتابو عن الحديث الحسن ْ / ُْٓٓ كما بعدىا كخلاصة النتيجة البٍ توصل إليها لسالفة لدا ماؿ إليو ابن حجر، فذكر د. خالد بأ ف الأصل ىو أف البَمذم يحتج بالدبً الذم ركم معناه من غبّ من كجو، كأف بٙسبْ البَمذم ليس بٙسينان للإسناد، إنما ىو للمبً.

عدد الصفحات ٥٥

ٔٓ الفرع الخامس: مصطلح: حسن غرٌب: بلغ عدد الأحاديث البٍ كصفها البَمذم بالحسن الغريب فقط ( ُٕٓ)َُِ، منها أحاديث مذكورة بُ الصحيحبْ. كأصح الأقواؿ فيما يظهر ىو ما ذكره الحافظ ابن رجب فقاؿ بعد شرح معبُ الحسن عند البَمذم ك أف معبُ الدبً قد ركم من أكثر كجو: «كعلى ىذا فلا يشكل قولو: "حديث حسن غريب"، كلا قولو: صحيح حسن غريب لا نعرفو إلا من ىذا الوجو، لأف مراده أف ىذا اللفظ لا يعرؼ إلا من ىذا الوجو، لكن لدعناه شواىد من غبّ ىذا الوجو، كإف كانت شواىد بغبّ لفظو. كىذا كما بُ حديث "الأعماؿ بالبينات" فإف شواىده كثبّة جدان بُ السنة، لشا يدؿ على أف الدقاصد كالنيات ىي الدؤثرة بُ الأعماؿ، كأف الجزاء يقع على العمل بٕسب ما نوم بو، كإف لد يكن لفظ حديث عمر مركيان من غبّ حديثو من كجو يصح». كالأمثلة البٍ تعزز صحة ىذا القوؿ أكثر من الحصر، بل إف كل حديثو كصفو البَمذم بالحس ن كذكر أنو بُ الباب عن فلاف كفلاف ىو لشا يعزز ذلك.ُُِ كلكن قد ييشكل على تفسبّ ابن رجب أف البَمذم كصف كثبّان من الأحاديث بالغرابة فقطُِِ بٍ يتبع ىذا الوصف بقولو: كبُ الباب عن فلاف كفلاف، فلو كاف مراده أف الدعبُ قد ركم من غبّ كجو لوصفو بالحسن كلدا اكتفى بقولو: غريب ، لأنو يوجد بُ الباب عن فلاف كفلاف. كالجواب: ُ- أف عدد الأحاديث الدوصوفة بالغرابة بٍ أتبعها البَمذم بقولو كبُ الباب قليل مقارنة بٗا كصفو َُِ ىذا العدد الذم كجدتو من خلاؿ طريقة بٕث معينة بُ الدكتبة الشاملة. ُُِ اطلعت على دراسة تطبيقية طيبة لأبي محمد الألفي بعنواف ((إبٙاؼ الأريب بٗعبُ قوؿ البَمذم "حسن غريب")) كاستفدت منها، كىذا ىو الرابط لدن أراد الاطلاع عليها : php?t=19232www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread. ُِِ عددىا (ٖٓ) حديثان بعد البحث من خلاؿ الدكتبة الشاملة.

عدد الصفحات ٥٦

ٕٓ بالحسن. ِ- اختلاؼ النسخ أمر كارد. ّ- ليس بالضركرة أف يصفو بالحسن، لأنو ربٗا استغبِ عن ذلك بقولو كبُ الباب. الفرع السادس: مصطلح: صحٌح قاؿ ابن رجب : «كقد فسر البَمذم ىهنا مراده بالحسن كفسر مراده بالغريب، كلد يفسر معبُ الصحيح، كلضن نذكر ما قيل بُ معبُ الصحيح، أكلان، بٍ نشرح ما ذكره البَمذم بُ معبُ الحسن كالغريب، إف شاء لله تعالذ. أما الصحيح من الحديث، كىو الحديث المحتج بو، فقد ذكر الشافعي ػ رحمو لله ػ شركطو بكلاـ جامع، قاؿ الربيع: قاؿ الشافعي: كلا تقوـ الحجة بٖبر الخاصة حبٌ يجمع أموران منها: - أف يكوف من حدث بو ثقة بُ دينو معركفان بالصدؽ بُ حديثو. - عاقلان لدا يحدث بو. - عالدان بٗا يحيل معاني الحديث من اللفظ، أك أف يكوف لشن يؤدم الحديث بٕركفو كما سمعو، كلا يحدث بو على الدعبُ؛ لأنو إذا حدث على الدعبُ كىو غبّ عالد بٗا يحيل معناه، لد يدر لعلو يحيل الحلاؿ إلذ الحراـ كإذا أدل بٕركفو لد يبق كجو يخاؼ فيو إحالة الأحاديث. - حافظان إف حدث من حفظو، حافظان لكتابو، إف حدث من كتابو، إذا شرؾ أىل الحفظ بُ الحديث كافق حديثهم. - بريئان من أف يكوف مدلسان، يحدث عمن لقي، ما لد يسمع منو، أك يحدث عن النبي ػ صلى الله عليه وسلم ػ بٗا يحدث الثقات بٖلافو. - كيكوف ىكذا من فوقو لشن حدثو حبٌ ينتهي بالحديث موصولان إلذ النبي ػ صلى الله عليه وسلم ػ أك إلذ من انتهى بو إليو دكنو، لأف كل كاحد مثبت لدن حدثو، كمثبت على من حدث عنو. قاؿ: كمن كثر غلطو من المحدثبْ، كلد يكن لو أصل كتاب صحيح، لد يقبل حديثو، كما يكوف من أكثر الغلط بُ الشهادات، لد تقبل شهادتو». قلت

عدد الصفحات ٥٧

ٖٓ كيبلغ عدد ما كصفو البَمذم بػػ (الصحيح) دكف إضافة كصف الحسن (ُّٖ)ُِّ. كافقو البخارم كمسلم بُ ( َٔ) حديثان. كافقو البخارم بُ ( ٔ) حديثان. كافقو مسلم بُ (َُ) حديثان. كقد قمت بإحصاء الأحاديث البٍ ضعفها الشيخ الألباني بُ كتاب "ضعيف البَمذم" لشا حكم عليو البَمذم بقولو (صحيح) دكف إضافة كصفو "بالحسن" فوجدتها ( َُ) أحاديث فقط. الفرع السابع: مصطلح: ( حسن صحٌح / حسن صحٌح غرٌب ) قاؿ ابن رجب ُِْ: «فإف البَمذم يجمع ببْ الحسن كالصحة بُ غالب الأحاديث الصحيحة، الدتفق على صحتها، كال أسانيدىا بُ أعلى درجة الصحة، كمالك، عن نافع، عن ابن عمر، كالزىرم، عن سالد، عن أبيو. كلا يكاد البَمذم يفرد الصحة إلا نادران. كليس ما أفرد فيو الصحة بأقول لشا جمع فيو ببْ الصحة كالحسن ». كقاؿ ابن رجب بعد أف شرح معبُ الحسن عند البَمذم كاشبَاط أف يكوف معبُ الدبً قد ركم من أكثر كجو: «فإف كاف مع ذلك من ركاية الثقات العدكؿ الحفاظ، فالحديث حينئذ "حسن صحيح". كإف كاف مع ذلك من ركاية غبّىم من أىل الصدؽ، الذين بُ حديثهم كىم كغلط، إما كثبّ، أك غالب عليهم، فهو حسن، كلو لد يرك لفظو إلا من ذلك الوجو، لأف الدعتبر أف يركل معناه من غبّ كجو، لا نفس لفظو. كعلى ىذا فلا يشكل قولو: "حديث حسن غريب"، كلا قولو: صحيح حسن غريب لا نعرفو إلا من ىذا ُِّ كتاب الإماـ البَمذم كمنهجو بُ كتابو الجامع دراسة نقدية تطبيقية ص ّٖٗ إلذ ُّٗ. ُِْ شرح علل البَمذم ( ِ/ َُٔ).

عدد الصفحات ٥٨

ٗٓ الوجو، لأف مراده أف ىذا اللفظ لا يعرؼ إلا من ىذا الوجو، لكن لدعناه شواىد من غبّ ىذا الوجو، كإف كانت شواىد بغبّ لفظو. كىذا كما بُ حديث "الأعماؿ بالبينات" فإف شواىده كثبّة جدان بُ السنة، لشا يدؿ على أف الدقاصد كالنيات ىي الدؤثرة بُ الأعماؿ، كأف الجزاء يقع على العمل بٕسب ما نوم بو، كإف لد يكن لفظ حديث عمر مركيان من غبّ حديثو من كجو يصح. كبٗعبُ ىذا الذم ذكرناه فسر ابن الصلاح كلاـ البَمذم بُ معبُ الحسن، غبّ أنو زاد: أف لا يكوف من ركاية مغفل كثبّ الخطأ. كىذا لا يدؿ عليو كلاـ البَمذم، لأن و إنما اعتبر أف لا يكوف راكيو متهمان فقط. لكن قد يؤخذ لشا ذكره البَمذم قبل ىذا، أف من كاف مغفلان كثبّ الخطأ، لا يحتج بٕديثو كلا يشتغل بالركاية عنو عند الأكثرين. كقوؿ البَمذم ػ رحمو لله ػ يركل من غبّ كجو لضو ذلك، لد يقل عن النبي ػ صلى الله عليه وسلم ػ فيحت مل أف يكوف مراده عن النبي ػ صلى الله عليه وسلم ػ كيحتمل أف يحمل كلامو على ظاىره، كىو أف يكوف معناه يركل من غبّ كجو، كلو موقوفان، ليستدؿ بذلك على أف ىذا الدرفوع لو أصل يعتضد بو. كىذا كما قاؿ الشافعي بُ الحديث الدرسل: إنو إذا عضده قوؿ صحابي، أك عمل عامة أىل الفتول بو كاف صحيحان. كعلى ىذا التفسبّ الذم ذكرناه لكلاـ البَمذم إنما يكوف الحديث صحيحان حسنان إذا صح إسناده، بركاية الثقات العدكؿ، كلد يكن شاذان، كركل لضوه من غبّ كجو كأما الصحيح المجرد فلا يشبَط فيو أف يركل لضوه من غبّ كجو، لكن لا بد أف لا يكوف ػ أيضان ػ شاذان، كىو ما ركت الثقات بٖلافو على ما يقولو الشافعي كالبَمذم فيكوف حينئذ الصحيح الحسن أقول من الصحيح المجرد. كقد يقاؿ: إف البَمذم إنما يريد الحسن ما فسره بو ىهنا، إذا ذكر الحسن لرردان عن الصحة، فأما الحسن الدقبَف بالصحيح فلا يحتاج إلذ أف يركل لضوه من غبّ كجو، لأف صحتو تغبِ عن اعتضاده بشواىد أخر، كلله أعلم». قلت يبلغ عدد الأحاديث البٍ حكم عليها بقولو: ((حسن صحيح)) بلغت (ُٓٗٗ) ُِٓ حديثان، كمنها ما ُِٓ انظر: الإماـ البَمذم كمنهجو بُ كتابو الجامع دراسة نقدية تطبيقية ص ّٕٗ إلذ ّٖٓ.

عدد الصفحات ٥٩

َٔ اكتفى بهاتبْ الكلمتبْ، كمنها ما أضاؼ معها الوصف بالغرابة ((حسن صحيح غريب)). منها (ْٕ) اتفق على إخراجها البخارم كمسلم، كمنها (ِٓ) أخرجها البخارم كحده، كمنها ( ْٖ) أخرجها مسلم كحده، فيكوف المجموع = ( ُْٕ). كقد قمت بإحصاء الأحاديث البٍ أكردىا الشيخ الألباني بُ كتاب و "ضعيف البَمذم" لشا حكم عليو البَمذم بقولو (حسن صحيح) أك (صحيح حسن) أك (صحيح غريب حسن) أك (حسن صحيح غريب) فوجدتها بلغت (َُّ) أحاديث فقط. الفرع الثامن: مصطلح: منكر كتب د. محمد البَكي دراسة بعنواف: ( الحديث الدنكر كدلالتو عند الإماـ البَمذم) طبعتو دار العاصمة بُ سنة َُّْىػ / ََِٗـ، ك عدد صفحاتو (ٖٖ). كقد قاـ بُ ىذه الدراسة بٔمع الأحاديث البٍ كصفها البَمذم بالنكارة، كاستنتج الآبٌ: أف الدنكر عند البَمذم ىو ما انفرد بو راكو شديد الضعف، سواء خالفو غبّه أك لد يخالفو. الفرع التاسع: مصطلح: فً الباب قى صد البَمذم بقولو (كبُ الباب) أم أنو توجد أحاديث أخرل عن صحابة آخرين تدكر حوؿ نفس الدوضوع، مثاؿ ذلك: قاؿ البَمذم: َُٕ - باب ما جاء بُ الصلاة خلف الصف كحده : َِّ - حدثنا ىناد، قاؿ: حدثنا أبو الأحوص، عن حصبْ، عن ىلاؿ بن يساؼ، قاؿ: أخذ زياد بن أبي الجعد بيدم كلضن بالرقة، فقاـ بي على شيخ يقاؿ لو: كابصة بن معبد، من ببِ أسد، فقاؿ زياد: حدثبِ ىذا الشيخ أف رجلا صلى خلف الصف كح ده، كالشيخ يسمع، فأمره رسوؿ لله صلى الله عليه وسلم أف يعيد الصلاة. كبُ الباب عن علي بن شيباف، كابن عباس. حديث كابصة حديث حسن. قلت:

عدد الصفحات ٦٠

ُٔ موضوع ىذا الحديث ىو النهي عن الانفراد خلف الصف، كالأحاديث البٍ يشبّ إليها البَمذم بقولو (كبُ الباب) تتحدث حوؿ ىذه الجزئية. فأما حديث علي بن شيباف لشا جاء فيؤُِ: قاؿ: كرأل رجلان صلى خلف الصف كحده فوقف عليو نبى لله - صلى الله عليه وسلم - حبْ انصرؼ فقاؿ: "استقبل صلاتك فلا صلاة للذ م يصلى خلف الصف". كأما حديث ابن عباس فلفظوُِٕ: "رأل النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلان يصلى خلف الصف كح ده فأمره أف يعيد الصلاة" مسأنح: هم قصذ انتشمزي تالإشاسج لأحاديث انثاب تقىيح حذيث انثاب؟ قاؿ الشيخ الألبانيُِٖ: يقوؿ البَمذم بعد أف يذكر حديثا بُ باب من الأبواب: كبُ الباب عن فلاف كفلاف. فإنو لا يريد بذلك تقوية حديث الباب برمتو؛ خلافا لدا يفهمو بعض الطلبة! كقد ببْ ذلك الحافظ العراقي بُ " شرح مقدمة علوـ الحديث "؛ فقاؿ (ص ْٖ - حلب) - بعد أف أشار إلذ ما ذكرتو عن البَمذم -: " فإنو لا يريد ذلك الحديث العبْ، كإنما يريد أحاديث أخر تصح أف تكتب بُ ذلك الباب، كإف كاف حديثا آخر غبّ الذم يركيو بُ أكؿ الباب. كىو عمل صحيح؛ إلا أف كثبّا من الناس يفهموف من ذلك أف من سمي من الصحابة يرككف ذلك الحديث الذم ركاه أكؿ الباب بعينو! كليس الأمر على ما فهموه؛ بل قد يكوف كذلك، كقد يكوف حديثا آخر يصح إيراده بُ ذلك الباب ". كىذه فائدة جليلة من الحافظ العراقي تعض انمصىفاخ حىل قىل انتشمزي وفي انثاب ألفت بُ ىذا الدبحث كتب عديدة، كمن ذلك كتاب: ((نزىة الألباب بُ قوؿ البَمذم كبُ الباب )) للحافظ ابن حجر، كلكنو بُ حكم الدفقود. ُِٔ انظر: نزىة الألباب بُ قوؿ البَمذم «كبُ الباب»ِ/ ّٓٓ). ُِٕ انظر: الدصدر السابق. ُِٖ سلسلة الأحاديث الضعيفة (ُِ/ ُٕٓ).

عدد الصفحات ٦١

ِٔ كتأسيان بابن حجر كعنواف كتابو، كتب حسن بن محمد بن حيدر الوائلي كتابان بنفس العنواف كالدوضوع كىو من أجود ما كتب بُ ىذا الباب، كلشا قالو بُ مقدمتوُِٗ: كقد اعتبُ أئمتنا الدتأخركف بكتب التخريج لبعض الدصنفات الدتقدمة كما لا يخفى كمن ذلك أف الحافظ ابن حجر صنف بُ ىذا الفن عدة مصنفات من ذلك فيما لضن فيو إًلا أنى سألت بعض من لو اعتناء بالدخطوطات فكاف الجواب عدـ العلم بالعثور عليو أصلان. كقد اعتبُ الدباركفور م بذلك إًلا أف عليو استدراكات تكثر مع أنو يصدؽ عليو قوؿ من تقدـ: كىو بسبق حائز تفضيلا ... مستوجب ثنائى الجميلا ُِٗ نزىة الألباب بُ قوؿ البَمذم «كبُ الباب»ُ/ ُّ).

عدد الصفحات ٦٢