المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

زكاة الفطر تحميل PDF

سعيد بن وهف القحطاني

صفحة ١ من ٣

00 ظ ا< 5 سند » - اذاب وأححاة وشروط ودرجات ( وض الكاب والْسَُنَه الي لنتيزقاش إلى

عدد الصفحات ١

رسائل سعيد بن (ظلي ين كيف القحطاني زكاة الفظر آداب» وأحكام: وشروط. ودرجات. ومسائل وضوء الكثاب والسنة تأليف الفقير إلى الله تعالى د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني

عدد الصفحات ٢

6 المقدمة بسم الله الرحمزالرحيم المقدمة إن الحمد لله» نحمده» ونستعينه» ونستغفره» ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالناء من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي لهء وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لهء وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ صل الله عليه وعلى آله وأصحابه» ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسلياً كثيرً» أما بعد: فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الفطر» بيت فيها مفهوم زكاة الفطر: لغةًء واصطلاحاًء وأن الأصل في وجوبها عموم الكتابء والسنة الصريحة» وإجماع أهل العلم» وذكرت شروطها المعتبرة عند أهل العلمء وأوضحت الحَكّمَ من زكاة الفطرء وأنها فرض: على كل مسلم حرٌء أو عبد أو كبير» أو صغيرء أو ذكرء أو أنثى» وأوضحت وقت إخراج زكاة الفطرء ومقدار زكاة الفطر: بالصّاع النبوي وبالوزن». وذكرت درجات إخراج زكاة الفطرء ثم بيّنت أهل زكاة الفطر الذين تُدفع لمم. وذكرت حُكمَ دفع القيمة في زكاة الفطرء وأن زكاة الفطر تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعولء ثم ختمت ذلك ببيان مكان زكاة الفطر. وحكم نقلهاء وأحكام إخراج زكاة الأموال» وقد استفدت كثيرا من ترجيحات سماحة شيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز» غفر الله له» ورفع منزلته. والله أسأل أن يجعل هذا العمل مباركاً» نافعا» خالصاً لوجهه الكريم» وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي» وينفع به من انتهى إليه؟ فإنه

عدد الصفحات ٣

حت © خير مسؤولء وأكرم مأمول» وهو حسبنا ونعم الوكيلء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم» وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آلف وأصحابه» ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. المؤلف: أبو عبدالرحمن سعيد بن علي بن وهف القحطاني حرر بعد الظهر من يوم السبت 51/5/57 ١ه‏ بمدينة الرياض

عدد الصفحات ٤

© صدقة التطوع في الإسلام أولاً: مفهوم زكاة الفطر: الزكاة لغة: النماع» والزيادة. والطهارة. والبركة. يقال: زكى الزرع: إذان) وزادا". الفطر: اسم مصدرء من قولك: أفطر الصائم» يفطر إفطاراً؛ لأن المصدر منه. الإفطار. وهذه برآذ مها الصدقة عن البدن» والنفس» وإضافة الزكاة إلى الفطرء من إضافة الثىء إلى سببه؛ لأن الفطر من رمضان سبب وجوببهاء فأضيفت إليه؛ لوجوبها به فيقال: «زكاة الفطر». وقيل لها: فطرةٌ؛ لأن الفطرة: الخلقة» قال الله تعالى: فِطَرَةٌَ الله الَتَى قَطرٌّ النّاسّ عَلَيْهَا4". أي جبلته التى جبل الناس عليهاء وهذه يراد بها الصدقة عن: البدن» والنفسء كما كانت الأولى صدقة عن المال". ويقال: «زكاة الفطرء وصدقة الفطرء ويقال للمُخْرّج: فطرة» وهي اصطلاحية للفقهاء. كأنها من الفطرة التي هي الخلقة: أي زكاة الخلقة»!"". زكاة الفطر في الاصطلاح: «هى الصدقة تجب بالفطر من رمضان» ‎)١(‏ انظر: النهاية في غريب الحديث. لابن الأثير» باب الزاي مع الكاف. مادة «زكا». ؟/ 01” ولسان العرب. لابن منظور. باب الواو والياء من المعتل» فصل الزاي» مادة «زكا» 5 ا و والقاموس المحيط. باب الواو والياء. مادة «زكا». ص 215517 والتعريفات» للجرجاني» ص 6. (5) سورة الروم, الآية: 6 (9 انظر: غريب الحديث. لابن قتيبة» ‎/١‏ 185. والمغني, لابن قدامة» 5/ 7/87. (5) المجموع للنوويء 8/5 4» فرضت زكة الفطر في السنة الثانية للهجرة [فتح القدير للشوكاني؛ هو/هة ].

عدد الصفحات ٥

صردقة التطوع في الإسلام 60 طهرة للصائم: من اللغوء والرفث» !"" وقيل: «إنفاق مقدار معلوم» عن كل فرد مسلم يعيله» قبل صلاة عيد الفطر» في مصارف مخصوصة»" وقيل: «صدقة واجبة بالفطر من رمضان» وتسمى فرضاًء ومصرفها كزكاة»"" والحدٌ الذي يشمل التعريفات المتقدمة كلهاء وهو: أن يقال: زكاة الفطر: صدقة معلومة بمقدار معلوم» من شخص خصوص. بشروط مخصوصة. عن طائفة خصوصة. لطائفة خصوصة: تجب بالفطر من رمضانء طهرة للصائم: من اللغوء والرفث. وطعمة للمساكين, والله تعالى أعلم. ثانيً: الأصل في وجوب زكاة الفطر: عموم الكتاب وصريح السنة والإجماع: أما عموم الكتاب» فقيل: قول الله تعالى: (قَد أفلّحَ مَنْ ترَكَى 0 وَدَكَرٌ اسم رَبِّ قَصَلٌ )01016 . وعموم قول الله تعالى: وما ما أنَاكُمْ الرّ لرَسُولُ ‎)١(‏ الإقناع لطالب الانتفاع» لموسى بن أحمد الحجاوي الحنبلي» ‎/١‏ 494 5» ومنتهى الإرادات» لمحمد بن أحمد الفتوحي» ‎»547/١‏ وحاشية الروض المربع لابن قاسمء / 559. ‏() معجم لغة الفقهاء. لمحمد رواس. ص ‎١8‏ 7 مادة «زكاة». ‏() منتهى الإرادات» للفتوحيء. ‎.4457/١‏ ونيل المآرب بشر.ح دليل الطالبء لعبدالقادر بن عمر التغلبي» ١/رده؟.‏ ‏(؟) سورة الأعلى, الآيتان: 5 ‎.١6 -١‏ ‏(©) ذكر الإمام الطبري ني تفسيرءه 5 7/ 7/4 عن أبي العالية: ما يفيد ذلك, وذكره عبد الرزاق في مصنفه. برقم 01/4 عن سعيد بن المسيبء وذكر ابن كثير في تفسيره أن عمر بن عبدالعزيز كان يتلو هذه الآية عندما يأمر الناس بزكاة الفطر. وذكر ابن قدامة في المغني 5/ 87: والزركثشى على مختصر الخرقي» أن سعيد بن المسيب وعمر بن عبدالعزيز قالا في هذه الآية: قد أفلح من تزكى «هو زكاة الفطر» والله تعالى أعلم.

عدد الصفحات ٦

© صدقة التطوع في الإسلام 4 فَحُذُوة6 2" وأما السنة؛ فلأحاديث كثيرة» ومنها حديث عبدالله ابن عمر رضرال عههاء وفيه: «فرض رسول الله كَدُ زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من الأسلميث. .4 وأما الإجماع؛ نأجمع أهل العلم: أن صدقة الفطر فرضء قال الإمام ابن المنذر رحمه الله: «وأجمعوا على أن صدقة الفطر فرضء وأجمعوا على أن صدقة الفطر تجب عل المرء» إذا أمكنه أداؤها عن نفسه. وأولاده الأطفالء الذين لا أموال لهم» وأجمعوا على أن على المرء أداء زكاة الفطر عن تملوكه الحاضر»!". ثالثاً: شروط وجوب زكاة الفطر ثلاثة شروط: الشرط الأول: الإسلام» فتجب على كل مسلم: حر أو عبدء أو رجل أو امرأة» صغيرٍ أو كبير؛ لحديث ابن عمر رضراشعهاء وفيه: «فرض رسول الله يد زكاة الفطر من رمضانء على كل نفس من المسلمين: حر أو عبد أو رجل أو امرأق» صغيرٍ أو كبير»!". قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «وجملته أن زكاة الفطر تجب على كل مسلمء مع الصغر والكبرء ‎)١(‏ سورة الحشرء الآية: /ا. (1) متفق عليه: البخاري, برقم ‎,.١1607‏ ومسلم, برقم 485» وسيأتي تخريجه. ‏إفرة الإجماع لابن المنذرء ص 6 وانظر: المغني لابن قدامة, / لوكت والشر.ح الكبير مع المغني والإنصاف,. /1/ 9/. ‏(4) متفق عليه: البخاري برقم ‎,١16١7‏ ومسلمء برقم 485: وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.

عدد الصفحات ٧

والذكورية والأنوثية» في قول أهل العلم عامة» وتجب على اليتيم» ويخرج عنه وليه من ماله» وعلى الرقيق)0". الشرط الثاني: الغنى» وهو أن يكون عنده يوم العيد وليلته صاعء زائد عن قوته وقوت عياله» وحوائجه الأصلية!". الشرط الثالث: دخول وقت الوجوبء. وهو غروب الشمس من ليلة الفطر؛ لقول ابن عمر رضراهعها: «فرض رسول الله كيه زكاة الفطر من رمضان»!" وذلك يكون بغروب الشمس.ء من آخر يوم من أيام شهر رمضان. فمن أسلم أو تزوج أو وَلِدَ له ولد أومات قبل الغروب لم تلزمه فطرتهم» وإن غربت وهم عنده ثم ماتوا فعليه فطرتهم؛ لآنها تجب في الذمة» فلم تسقط بالموت ككفارة الظهار!". رابعاً: الحكمة من وجوب زكاة الفطر: لا شك أن مشروعية زكاة الفطر لها جكم كثيرة من أبرزها وأهمها الحكم الآتية: ‎١‏ - طهرة للصائم» من اللغو والرفث» فترفع خلل الصوم. فيكون بذلك تمام السرور. ‏؟ - طعمة للمساكين» وإغناء لهم عن السؤال في يوم العيد. ‏0 المغنى» لابن قدامة. 1 ‏(1) الكاني» لابن قدامة» 2158/7 والشرح الممتع» 5/ 187. ‏() متفق عليه: البخاري. برقم 21601 ومسلمء برقم ف وسيأي تخريجه. (:) الكانى. لابن قدامة ٠/ا١؟.‏

عدد الصفحات ٨

© صدقة التطوع في الإفمات وإدخال السرور عليهم؛ ليكون العيد يوم فرح وسرور لجميع فئات ” - مواساة للمسلمين: : أغنيائهم: وفقرائهم ذلك اليوم؛ فبتفرغ الجميع لعبادة الله تعالى» والسرور والاغتباط بنعمه ل وهذه الأمور تدخل في حديث ابن عباس رضروالتعتهما «فرض رسول الله ويه زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث. وطعمة للمساكين...» (" 4 - حصول الثواب والأجر العظيم بدفعها لمستحقيها في وقتها المحدد؟؛ لقوله 2 ف حديث ابن عباس امشار إليه آنفاً: «فمن أَدَّاها قبل الصلاة فهى صدقة مقبولة. ومن أذَّاها بعل الصلاة فهى صدقة من الصدقات)""ا ه - زكاة للبدن حيث أبقاه الله تعالى عاماً من الأعوام؛ وأنعم عليه سبحانه بالبقاء؛ ولأجله استوى فيه الكبير والصغيرء والذكر والأنثى» والغنى والفقير» وا حر والعبد. والكامل والناقص في مقدار الواجب: وهو الصاع. 5 - شكر نعم الله تعالى على الصائمين بإتمام الصيام؛ ولله حكمء وأسرار لا تصل إليها عقول العالمين!". ‎)١(‏ أبو داود برقم09١15.‏ وابن ماجه. برقم 21411 وحسنه الألباني في صحيح أبي داود» برقم 4 وني صحيح ابن ماجه؛ برقم 7 -1864ء ويأق تخريجه إن شاءالله. ‏(0) أبو داود. برقم 2104 وابن ماجه. برقم 218717 وهو جزء من الحديث الذي قبله. (") إرشاد أولي البصائر والألباب, لنيل الفقه بأقرب الطرقء وأيسر. الأسباب للعلامة عبدالرحمن السعدى. ص ‎١7١5‏ .

عدد الصفحات ٩

اصدقة التطوع في الإسلام 60 خامساً: زكاة الفطر فرض على كل مسلم فَضّل عنده يوم العيد وليلته صاع من طعامء عن قوته وقوت أهل بيته الذين تجب نفقتهم عليه؛ لحديث عبدالله بن عمر رضرائهعهها قال: «فرض رسول الله وي زكاة الفطر في رمضان على كل نفس من المسلمين: حر أو عبدٍء أو رجلء أو امرأّء صغيرِء أو كبير. صاعاً من تمرء أو صاعاً من شعير» وهذا لفظ مسلم في رواية ولفظ البخاري: «فرض رسول الله وليه زكاة الفطر: صاعاً من تمرء أو صاعاً من شعيرء على العبد. والحرء والذكر والأنثى» والصغيرء والكبير من المسلمين» وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة». وني لفظٍ للبخاري عن نافع عن ابن عمر: «فرض النبي كه صدقة الفطر - أو قال: رمضان - على الذكرء والأنثى, والحرء والمملوك: صاعاً من تمرء أو صاعاً من شعيرء فعدل الناس به نصف صاع من بر فكان ابن عمر يعطي التمرء فأعوز أهل المدينة من التمر فأعطى شعيراًء فكان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير» حتى إن كان يعطي بنيَّ» وكان ابن عمر رضراشعهها يعطيها للذين يقبلونهاء وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين»'". ويستحب إخراج زكاة الفطر عن الحمل؛ لفعل عثمان 45دا". ‎)١(‏ متفق عليه: البخاري, كتاب الزكاة» باب فرض صدقة الفطرء برقم ‎»١6٠7‏ وباب صدقة الفطر على الحر والمملوك» برقم ‎,.١15١١‏ ومسلم, كتاب الزكاة» باب زكاة الفطر على المسلمين» برقم 484-5. ‏(1) أخرجه ابن أبي شيبة» "7/ 14 4» وأخرجه عبدالله بن أحمد في مسألة 5 55: عن حميد وقتادة: «أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحمل». وأخرج ابن أبي شيبة» */ 25419 وعبدالرزاق» برقم 7/84 عن أب قلابة قال: «كانوا يعطون صدقة الفطر. حتى يعطوا عن الحبل». وني رواية لأحمد: أن زكاة الفطر عن الحمل تجب. الشرح الكبير» 17/ 245 وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. 2*55/9 /2"51 والمغني لابن قدامة, 2515/5

عدد الصفحات ١٠

65 صدقة التطوع في الإسلام وتخرج عن المملوك يخرجها سيده عنه؛ لحديث أب هريرة يه قال: قال رسول الله كُ: «ليس على المسلم في فرسه. ولا في عبده صدقة إلا صدقة الفطر»!". سادساً: وقت إخراج زكاة الفطر: وقّت النبي يي وقت إخراج زكاة الفطر في حديث ابن عمر السابق بقول ابن عمر عن النبي ي: «وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة»!". أي صلاة العيد. وفي رواية عن ابن عمر رضراشعها: «وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين»'"؛ ولكن الأفضل أن تخرج يوم العيد قبل الصلاة؛ لسد حاجة الفقراء يوم العيد» وإغنائهم يوم العيد عن المسألة. ولا يجوز تأخيرها بعد الصلاة؛ لحديث ابن عباس رضراشعهها قال: «فرض رسول الله كْدُ زكاة الفطر طهرةً للصائم: من اللغوء والرفث. وطعمة للمساكين» فمن أداها قبل الصلاة فهي صدقة مقبولة» ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات»)!". - ومجموع فتاوى ابن باز 5 ‎.7١١/١‏ ‎)١(‏ أخرجه مسلمء كتاب الزكاة» باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه. برقم 4/7» وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه. 4/ 2,87 فقال: «باب الدليل على أن صدقة الفطر عن المملوك واجبة على مالكه. لا على المملوك كما توهم بعض الناس». ‏() متفق عليه» البخاري, برقم ‎2١16501“‏ ومسلمء برقم 245 وتقدم تخريجه. ‏(") البخاريء برقم ‎.161١‏ ومسلم., برقم 485 وتقدم تخريجه. ‏(؟) أبو داود»كتاب الزكاة» باب زكاة الفطر, برقم 109. وابن ماجه. كتاب الزكاة» باب صدقة الفطرء برقم 2.1471 وحسنه الألبانٍ في صحيح أبي داود» برقم 109 وصحيح ابن ماجه. برقم 4 16» وإرواء الغليل؛ برقم “851.

عدد الصفحات ١١

ولكن زكاة الفطر لا تجب إلا بغروب شمس آخر يوم من رمضان: فمن أسلم بعد الغروبء أو تزوجء أو وَلِد له وَلدٌء أو مات قبل الغروب .ىم ؤما م (0) م تلزم فطرتهم ". سابعا: درجات إخراج زكاة الفطر على النحو الاتي: الدرجة الأولى: جواز تقديم زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين؛ لحديث ابن عمر رضراشعهاء وفيه: «... وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين»!"» وني لفظ للإمام مالك: «أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة»!"". قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة الإمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رحمه الله: «ووقتها ليلة عيد الفطر إلى ما قبل صلاة العيد؛ ويجوز تقديمها يومين أو ثلاثة»!'). وقال شيخنا الإمام عبدالعزيز ابن باز رحمه الله: «و لا مانع من إخراجه قبله بيوم أو يومينء أو ثلاثة» ولكن لاتؤجل بعد ‎)١0‏ انظر: الكاني لابن قدامة. ‎/١‏ ء والروض المربع» وقال الإمام النووي: «قوله: من رمضان» إشارة إلى وقت وجوبها وفيه خلاف للعلماء: فالصحيح من قول الشافعي إنها تجب بغروب الشمس ودخول أول جزء من ليلة عيد الفطر. والثاني تجب لطلوع الفجر ليلة العيد. وقال أصحابنا: تجب بالغروب والطلوع معاًء فإن ولد بعد الغروب أو مات قبل الطلوع لم تجب. وعن مالك روايتان: كالقولين. وعند أبي حنيفة جب بطلوع الفجر» شرح النووي على صحيح مسلم. 7/ 2517 وانظر: المقنع والشر.ح الكبير مع الإنصاف» لا ‎1١1‏ ‏( متفق عليه: البخاري, برقم ‎.151١١‏ ومسلمء برقم 485. وتقدم تخريجه. ‏(؟) موطأ الإمام مالك كتاب الزكاة» باب وقت إرسال زكاة الفطر, برقم 5. ‏(5) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء. 759/9

عدد الصفحات ١٢

© صدقة التطوع في الإسلام العيد)!00. الدرجة الثانية: وقت الوجوب: هو غروب الشمس من آخر يوم من رمضان؛ فإنها تجهب بغروب الشمس من آخر شهر رمضان. فمن تزوجء أو ملك عبداً» أو وَلِد له ولد» أو أسلم قبل غروب الشمس. فعليه الفطرة» وإن كان ذلك بعد الغروب لم تلزمه» ومن مات بعد غروب الشمس ليلة الفطر فعليه صدقة الفطرء نص عليه الإمام أحمدء وبه قال الثوريء وإسحاقء ومالك في إحدى الروايتين عنه. والشافعي في أحد قوليه!". وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في أول وقت الوجوب لزكاة الفطر: «إن) يبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضانء وهو أول ليلة من شهر شوالء وينتهي بصلاة العيد؛ لأن النبي .7١5/١ 5 ‏فتاوى ابن بازء‎ )١( (؟) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في تحديد أول وقت لجواز دفع زكاة الفطر على أقوال: القول الأول: يجوز تقديمها قبل العيد بيوم أو يومين» وجاء ني الموطأ «ثلاثة»» وهذا القول هو الذي عليه الدليل» كم| في حديث ابن عمر رضراذعنها «وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين» متفق عليه. وهذا فيه إشارة إلى جميع الصحابة فكان إجماعاً [المغني» 01/5]. القول الثاني: قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «وقال بعض أصحابنا: يجوز تعجيلها من بعد نصف الشهر كما يجوز تعجيل أذان الفجر والدفع من مزدلفة بعد نصف الليل» [المغني» ‎٠٠/4‏ والشرح الكبير» 197 ‎.]١١5‏ ‏القول الثالث: وقال أبو حنيفة: يجوز تعجيلها من أول الحول؛ لأنها زكاة» فأشبهت زكة المال» [المغني» 5/ ‎.]7"٠٠‏ ‏القول الرابع: وقال الشافعي: يجوز من أول شهر رمضان؛ لأن سبب الصدقة: الصوم,؛ والفطر عنه. فإذا وجد أحد السببين جاز تعجيلها كزكاة المال بعد ملك النصاب. [المغنى ‎٠٠/5‏ "]. والقول الأول هو الصحيح. لثبوته في حديث ابن عمر رن لفعمه ولاج سبيب وجوها الفظبر بدليل إضافتها إليه؛ ولآن العبادات توقيفية» [المغني» 4/ ‎.]7٠١‏ المغني» لابن قدامة» 5/ /74, والشرح الكبير مع المقنع والإنصافء /ا/ ‎١١‏ .

عدد الصفحات ١٣

صردقة التطوع في الإسلام 60 يلد أمر بإخراجها قبل الصلاة)!"!". الدرجة الثالثة: المستحب إخراج زكاة الفطر يوم الفطر قبل صلاة العيد؛ لأن النبي وَلهُ أمر بها أن تؤدّى قبل خروج الناس إلى صلاة العيد. كما في حديث ابن عمر رضراطعها("» وكما قال ابن عباس رضراشعها «فمن أداها قبل الصلاة فهي صدقة مقبولة» ومن أذَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)'!". الدرجة الرابعة: لا يجوز تأخيرها بعد صلاة العيد على القول الصحيح. فمن أخرها بعد الصلاة بدون عذرء فعليه التوبة» وعليه أن يخرجها على الفور. قال العلامة ابن مفلح رحمه اللّه: «وفي الكراهة بعدها وجهان. والقول بها أظهر؛ لمخالفة الأمرء وقيل: تحرم بعد الصلاة» وذكر صاحب المحرر أن أحمد رحمه الله: أومأ إليه» وتكون قضاءً» وجزم به ابن الجوزي»/”. وقال الإمام عبدالعزيز ابن عبدالله ابن باز رحمه الله: «الواجب... إخراجها قبل صلاة العيد» ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد»!". وقال العلامة محمد بن صالح العثيمين» رحمه الله» في تعمد إخراجها ‎١‏ فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاى 9/ 7/ا". ‏(؟) وقال الليث وأبو ثورء وأصحاب الرأي: تجب بطلوع الفجر يوم العيد. وهو رواية عن مالك. والصواب الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة: أن أول وقت الوجوب غروب شمس آخر يوم من رمضانء ويجوز تقديمها بيوم أو يومين أو ثلاثة. وانظر: المغني لابن قدامة» 5/ /9؟. ‏(©) متفق عليه: البخاري؛ برقم ‎,.151١١‏ ومسلمء برقم 45 وتقدم تخريجه. ‏(؟) أبو داود برقم 4 ‎»١15١0‏ وابن ماجه. برقم 2171 وتقدم تخريجه. ‏(5) كتاب الفروعء لابن مفلح» 7117/5. ‏(5) مجموع فتاوى ابن باز» 5 ‎.7١١ /١‏

عدد الصفحات ١٤

65 صدقة التطوع في الإسلام بعد صلاة العيد: «والصحيح أن إخراجها في هذا الوقت محرمء وأنها لا تجزئ. والدليل على ذلك حديث ابن عمر [رضراشعها: أن النبى] «أمر مها أن تؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة»!" فإذا أخرها حتى يخرج الناس من الصلاة. فقد عمل عملا ليس عليه أمر الله ورسوله. فهو مردود؛ لقوله يَيِ: «من عمل عملاً لبس عليه أمرنا فهو ره" بل إن حديث ابن عباس رضراهعهها صريح في هذاء حيث قال: «من أذدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة» ومن أذَّاها بعد الصلاة فهى صدقة من الصدقات»"". وهذا نص في أنها لا تجرئ...» 7. وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عندما سئلت عن وقت زكاة الفطر هل يمتد الوقت إلى آخر يوم العيد؟ فبينوا وقتها ثم قالوا: «... فمن أخرها عن وقتها فقد أثم» وعليه أن يتوب من تأخيرهء وأن يخرجها للفقراء»ا". وهذا اختيار شيخ الإسلام وابن القيو!""" متفق عليه: البخاري, برقم ‎2.15١١‏ ومسلمء برقم 4/5» وتقدم. (1) متفق عليه: البخاريء برقم 2791 ومسلمء برقم 21714 ويأتي تخريجه إن شاء الله. (©) أبو داود» برقم 21704 وابن ماجه. 2171 وتقدم تخريجه. (5) الشرح الممتع. لابن عثيمين» 5/ ‎١١/1‏ -19/7. (6) فتاوى اللجنة الدائمة» 9/ “ا/ا". () انظر: حاشية ابن قاسم على الروضء / 87, والإنصاف. 17/ 8١1.ء‏ وزاد المعاد ‎.7١/7‏ (0) قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «فإن أخرها عن الصلاة ترك الأفضل... ومال إلى هذا القول عطاء. ومالك... وأصحاب الرأي... فإن أخرها عن يوم العيد أثم ولزمه القضاء... وحكي عن ابن سيرين والنخعي: الرخصة في تأخيرها عن يوم العيد. .. واتباع السنة أولى» المغني» 5 قلت: والصواب أنه لا يجوز تعمد إخراج زكاة الفطر بعد صلاة العيده كما دلت على ذلك الأدلة المذكورة في المتن.

عدد الصفحات ١٥

اصدقة التطوع في الإسلام 60 ثامناً: مقدار زكاة الفطر وأنواعها: هو صاع من قوت البلد الذي يأكله الناس» وقد ثبت في حديث ابن عمر رضراعها الذي ذكرته آنفاً أنه قال: «فرض رسول الله يل زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر. أو صاعاً من شعير...). وعن أبي سعيد الخدري ذَيه أنه كان يقول: «كنا نخرج زكاة الفطر: صاعاً من طعام؛ أو صاعاً من شعيرء أو صاعاً من تمرء أو صاعاً من أقطء أو صاعاً من زبيب)). وفي لفظ للبخاري: «كنا نعطيها في زمان النبي 26...». وفي لفظ لمسلم: «كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله يدٌ زكاة الفطر: عن كل صغير وكبير» حر أو تملوك: صاعاً من طعام؛ أو صاعاً من أقط» أو صاعاً من شعير» أو صاعاً من تمر» أو صاعاً من زبيب» فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجًا أو معتمراء فكلم الناس على المنبر فكان فيا كلم به الناس أن قال: إني أرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمرء فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه أبداً ما عشت)"". وفي لفظ ابن ماجه قال أبو سعيد: «لا أزال أخرجه ىا كنت أخرجه على عهد رسول الله يله أبداً ما عشت»(". وفي حديث أب سعيد زيادات م أذكرها؛ لأن فيها نظراً'”". أما رأي معاوية 5 في أن البر يعدل المد منه ‎١‏ متفق عليه: البخاري. كتاب الزكاة» باب صدقة الفطر صاع من طعام, برقم ‎٠16١5‏ »وباب صاع من زبيب» برقم ‎»١16٠١/‏ ومسلم. كتاب الزكاة»باب زكاة الفطر على المسلمينء برقم 1/6. 0 ابن ماجه. كتاب الزكاة» باب صدقة الفطر, برقم 1659 . (؟) من ذلك الحنطة, قال الحافظ بعد ذكره لزيادة الحنطة عند الحاكم وابن خزيمة: «قال ابن خزيمة: ذكر الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ ولا أدري نمن الوهم...» ثم نقل الحافظ أن أبا داود

عدد الصفحات ١٦