المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حركة التجديد والإصلاح في نجد تحميل PDF

عبد الله العجلان

صفحة ١ من ١٥

ANISH فی الما یرب ال أ ورک ر رادرک ررب وکیل اکس العام غلم ١ل‏ ت غلم الال ال اعں ۰۹ھ / ۱۹۸٩‏ ؟

عدد الصفحات ١

@ 4۹م أية هيئة أو بأية وسيلة سواء كانت إلكترونية أو شرائط مغنطة أو المؤلف . الطبعة الأولى ۹ هھ (۱۹۸۹). حقوق الطبع محفوظة للمؤلف

عدد الصفحات ٢

0% 0% nê dÊ? - الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وأصحابه ومن والاه. . وبعك. . فإني كنت عضو اللجنة التحضيرية في مكحتب التربية العربي لدول الخليج لندوة اتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر التي عقدت في دولة البحرين في الفترة من ۳ - ٠7٠‏ ه. والتي دعى ها عدد من رجال الفكر الإسلامي على اختلاف مشاريهم وتوجهاعهم » ولا كانت حركة الإصلاح والتجديد في العصر الحديث على يد الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحه الله - واحدة من الحركات المهمة التي تحقق ها قدر كبير من النجاح فقد ظل ها حضور مستمر في الأوساط العلمية. وقد استكتبت اللجنة بعضا من الشخصيات المهتمة هذه الحركة والواعية لمبادئها وأفكارها ومنهجها ا - وكنت واحدا منهم - فلبيت الدعوة حين] طلبت مني اللجنة التحضيرية ن ألتزم بالكتابة عن هذا الموضوع» فكتبت بحثا ذه الندوة عن هذه الحركة في حدود حمسين صفحة . ولا طبعت وقائع هذه الندوة وبحوثها واطلع عليها بعض معارفي أثنوا على البحث وطلبوا مني توسيعه وإخراجه في كتاب مستقل › وألحوا في ذلك» فاستخرت الله ثم قبلت الفكرة ة فرجعت للبحث وعدلت بعض موضوعاته وأعدت تنظيمه وزدت على بعض فصوله وحذفت من بعض مباحثه ما کان من باب الاستطراد أو الخلفيات العامة وأعدت كتابة بعض فصوله حتى جعلته في الصورة التي ظهر بها. ول أجعل مهمتي هي التأريخ ذه الحركة الإإصلاحية الأصيلة وضرط وقائعها وتسجيل حوادنها بقدر ما رکزت اهتامي على الفكرة داتہا والمبادىء الي قامت عليها ~0 -

عدد الصفحات ٥

ومنهاجها التربوي لإعداد الفرد الصالح والمجتمع النظيف والقيادة السياسية الرشيدة» وما ذكرته في السياق التاربخي كان الهدف منه توضيح الظروف والأحوال الى مهدت فمذه الحركة وتصوير الحياة العامة في بيئة الدعوة للتعرف على الأرضية التي نبتت فيها. وقد خرج البحث في صورته النهائية في مقدمة وستة فصول تحدثت في المقدمة عن أوضاع المسلمين عامة في القرن الثاني عشر الهجري من النواحي السياسية والدينية وخصصت الفصل الأول عن أوضاع نجد قبيل الدعوة الإإصلاحية في الجوانب السياسية والدينية والاجتاعية والاقتصادية وما كان فيها من فرقة واختلاف وتفكك وضيق وتخلف وانحراف عن مبادىء الإسلام السمحة. وجعلت الفصل الثاني عن حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب نسبه وولادته ونشأته ورحلاته العلمية وروافد فکره وبیان أسلوبه ي الدعوة. أما الفصل الثالث وهو أهم فصول الرسالة فقد خحصصته لبيان حقيقة دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وأنا عقيدة السلف الصالح من الصحابة والتابعين وآتباعهم بإحسان في القرون المفضلة وما تلاها وأنه لم يشذ عنهم في أي أصل من أصوفها أو جزئية من جزئياتها. ك تحدثت في هذا الفصل عن دعوة الشيخ الإصلاحية في أسسها ومنطلقاتها وفلسفتها والغاية منها وطريقته في معالحة الأمور وفقهه فيهاء واعتمدت في هذا کله على كتابات الشيخ محمد بن عبدالوهاب نفسه» كا استعنت عند الحاجة بحتابات تلامذة هذه المدرسة الإصلاحية . كا تناولت في هذا الفصل قضايا ذات صلة وثيقة بالعقيدة والدعوة ومنشاً الحلاف تتمثل في تجلية بعض المفاهيم والمعاني الشرعية لكثير من مبادىء الدين الحنيف» كا أوضحت في هذا الفصل كذلك مذهبه في الفقه وموقفه من الأئمة الأربعة في العام الإسلامي .

عدد الصفحات ٦

أما الفصل الرابع فقد تناولت فيه المنهاج التربوي هذه الحركة وهو بحث ل أطلع على أن أحدا قد تناوله ممن کتبوا عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب» مع آن معلم بارز ني دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وهو يمثل فصلا مها في هذا البحث المحواضع تحدثت فيه عن المهدف من الدعوة ووسائل تحقيق هذه الأهداف وعن منهاجه التربوي في خطواته المحددة» ك| ذكرت خصائص التربية في منهاجه وعن آثر لماج التربوي في تنشيط هذه الحركة . أما الفصل الخامس فقد تناولت فيه موقف المعارضة في الداخحل والخارج والجهود التي بذلت في مقاومة حركة الإصلاح والشبهات التي أثيرت حول الدعوة ومناقشة هذه الشبهات من كتابات الشيخ محمد - رحمه الله - وغيره وتبین أن معظم هذه الشبهات ليس هما أصل البتة ومنها ما له أصل صحيح وزاد عليه الخصوم فدافع الشيخ عنها وأبان وجه الحق فيها وآقام الدليل عليها. أما الفصل السادس فقد تناولت فيه نتائج حركة التجديد السياسية والدينية والاجتاعية والاقتصادية واثارها على العام الإسلامي باعتبارها حركة اللإصلاح الرائدة والفاتحة لكل حركات الإصلاح في العصر الحديث. وقد بذلت في جمع مادة هذا الببحث ما استطعت واعتمدت على کتابات الشيخ محمد بن عبدالوهاب نفسه» وركزت على رسائله الشخصية ومؤلفاته في العقيدة» كأ استعنت بالمصادر التارحخية هذه الفترة. وإذا كان كثر من الكتابات التى تناولت هذه الحركة ركز على النواحى التارحخية والسياسية» فإن هذا البحث قد ركز على جوانب العقيدة والدعوة ومنشاأً الخلاف مع المعارضة هما في نجد وعلى المنهاج التربوي ممذه الحركة وأسلوب الدعوة وعلى مناقشة الشبهات الى أثرت ضدها. ومع کل ما بذل في هذا الببحث من جهد ووقت فإننى أعتقد أنه عحاولة يعترا النقص والقصور كأي عمل بشري اخرء ولكنها تمثل خطوة في طريق مهم وصعب 2

عدد الصفحات ٧

في شرح حقيقة هذه الحركة الإصلاحية الأصيلة وفقه الدعوة فيها والوقوف على معام منہاجها التربوي امعطاءء أماد ٤‏ الأستفادة من هذه التجربة الناححة ف مستقبل هذه الأمة اة الى ھی ف حاحة دائمهۀ إل الإصلاح والتجديد کل| اندرست معام أو انحرفت المجتمعات البشرية المسلمة عن جادة الحتق أو ضلت السبل مع إضافة ما تحتاج إليه الحياة المعاصرة من أساليب وطرق تقتضيها مستجدات الحياة ورجائي في الله كبير بأن أكون قد وفقت في أقدمه اليوم للمكتبة الإسلامية وأملي في اخواني القراء أن يخفروا الزلات وأن يعينوني بملاحظاتهم وتوجيهاتهم في كل ما كتب للاحظة ذلك في الطبعة القادمة أملا في الوصول إلى الأفضل والأكمل راجيا من الله أن مجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به المهتمين بالإصلاح . والله هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل . المؤلف دكتور عبداله بن محمد العجلان الرياض شهر حمادى الثانية ۹٠٤٠ه‏ الموافقق شهر ینایر ۹۸۹٠م‏

عدد الصفحات ٨

فعدة تار يخبة بعد انبلاج فجر الإإسلام وبزوغ شمسه وظهوره على الدين كله وإتمام الرسالة الخانمة وإقامة مجتمع إسلامي فريد في التاريخ يمثل القران الكريم والسنة النبوية الشريفة في أكمل صورة في جوانب الحياة كلها وانطلاق الأمة المسلمة بهذا الدين الخالد والرسالة الخامة » داعية له ومبشرة به ومجاهدة في سبيل نشره وإعلاء كلمة الله في الأرض ومعطية من نفسها القدوة الحسنة والمثال الكريم يتقدمها نبي الهدى عليه الصلاة والسلام» ولم ينتقل ب إلى الرفيق الأعلى حتى تركها على المحجة البيضاء لیلھا کنہارها لا یزیغ عنها إلا هالك. حل الأمانة من بعده أفضل هذه الأمة بعد نبيها وهم صحابته الكرام عليهم من الله الرحمة والرضوان وهم جميعا منا المحبة والولاء والاحترام والدعوات المخلصة بأن جزم الله عن هذه الأمة ونبيها ودينما خير المجزاء. فقام بالأمر والإمامة في هذه الأمة بعد نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام خلفاؤه الراشدون رضى الله عنم وأرضاهم فقادوا الأمة إلى الخير وأقاموا فيها العدل وقاموا بواجب الدعوة ونشر الإسلام وحراسة الدين ورفع لواء الجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله » وسارت الجيوش الإسلامية في البلاد مشرقة ومغربة لنشر الهدى ورفع الظلم وتحقيق العدل ورد الناس إلى الله» ثم جاءت بعد الخلافة الراشدة الدولة الإسلامية المجاهدة (الدولة الأموية) التى نذرت نفسها في سبيل الله ورفعت راية الإسلام عالية خفاقة حتى أخذت راية التوحيد أبعد مدى ها في الأرض واحتلت ثلاثة أرباع المعمورة المعروفة حينذاك ثم قامت على أنقاضها الدولة العباسية وفي صدر هذه الدولة الإسلامية العظيمة وطدت أركان الخلافة الإسلامية ومصرت الأمصار وتكونت حواضر العام الاسلامي» وإذا كانت الفتوحات الإسلامية قد توقفت في هذه الفترة التاربخية عن طريق الجهاد المعلن والحيوش الفاتحة» فإنه م 2

عدد الصفحات ٩

يتوقف فيها نشر الدعوة الإسلامية عن طريق الصلات العلمية وبالقدوة الحسنة التي يتحلى بها المسلم في هذه الخلافة الإسلامية وما سبقها من تاريخ الأمة المسلمة من صفات عظيمة وأسوة حسنة وتعامل نظيف وأمانة في القول والعمل ومثالية في الأخحذ والعطاء وعالمية النظرة وإنسانية حضارية في كل نشاطات الحياة. ويي صدر هذه الخلافة الإسلامية ازدهرت حواضر العام الإسلامي بالعلوم والمعارف واستشمرت الجهود التي بذلت ووضعت بذورها الجحيدة في عهد النبوة وما تلاها من عهدي الخلفاء الراشدين والدولة الأموية » فدونت العلوم وقامت المدارس الإسلامية وأصلت المذاهب الفقهية وترجمت كثير من العلوم عن الفرس والروم واهنود وأقيمت المكتبات العامة ووضعت ها المخصصات المالية الكفيلة بنموها وازدهارها واستمر الأمر على ذلك ماشاء الله في أزمان متطاولة . ولا تطاول الزمن وبعد الناس عن عهد النبوة والخلافة الراشدة ودول الفتوحات الإسلامية وكثرت النعم وتيسرت أسباب العيش الناعم وتحقق من الأمن والسلام ما لم تشهد البشرية له مثيلا في ظل آي نظام قبل الإسلام ونشأ في اللإسلام من لا يعرف الحاهلية » ودخحل الترف إلى دور الخلافة وانشغل بعض قادة المسلمين وذوي الرأي والسلطان فيهم بالمتع الزائلة وشهوات النفس ووكلت بعض الأمور المهمة في الحلافة الإسلامية إلى غير الأكفاء أو إلى الكفاءات المترفة المشغولة بملذاتها» وتسربت بعض العناصر الشعوبية المعادية للاسلام وقيادته العربية المسلمة إلى بعض المراكز القيادية المهمة التي مكنتها من إفساح المجال للأفكار التي لا تتفق مع اللإسلام ومبادئه العامة وأصوله الثابتة وظل التحول في الحياة السياسية والاجتاعية والدينية في تدهور مستمر تدرجيا حتى وصل الأمر ها في عهودها المتأخرة إلى أن صار للخليفة العباسي الاسم فقط والقيادة العملية في يد غيره ممن ليس هم اهتام كبير بالدين في تصرفاتهم ولا في حياتم الذاتية» نما جعل الخلافة اللإإسلامية في المشرق تفقد قوتها ويقل احترامها في صفوف المسلمين مما سهل الخروج عليها وقيام الثورات الداخلية ضدها» حتى تعددت الدول وتكاثرت المالك وظلت الأمة المسلمة تبتعد شيئا فشيئا عن دينها في المجال السياسي والاجتماعي وظلت تفقد من قوتها واحترامها A

عدد الصفحات ١٠

بقدر ما تفرط فيه من أمر دينها حتى وصلت إلى حالة من الضعف الذي أطمع فيها الأعداء. : فقد بدأت الدولة الإسلامية الأموية في الأندلس الى عاصرت الدولة العباسية ا ال ر و ال او ر ج وت إليها داء الأمم قبلها ووصلت إلى ما يعرف بدويلات ملوك الطوائف ثم انتهت بغخروب شمس الإسلام في الأندلس . وظلت الشعوب الإسلامية في المشرق الإسلامي معتزة بدينها وحافظة على ٠‏ تراثها عاملة قدر مستطاعها على الأخحذ بمبادىء الإسلام في تلف شئون حياتهاء إلا أنها ظلت تفتقر إلى القيادة السياسية الموحدة التي تجمع كلمتها وتوحد صفوفها وترص بناءها وتعمل على نشر دينها ودحر أعدائها والوقوف القوي في وجه أطاع الغرب المسيحي والشرق المغولي بعده» ووجد أعداء هذا الدين الفرصة سانحة للانقضاض على هذه الأمة بضعف عقيدتها في النفوس واحتلال مقدساتهاء ومذا فد ترت هة الأمة لرن مخالن من الو ها . الخغزو الصليبي من الغرب الأوروي‎ - ١ ۲ - الخزو المغولي من الشرق الأسيوي . وإذا كانت الحملة الصليبية الأول التى قامت بها الدول الأوروبية المسيحية ! تنجح في تحقيتى أهدافها العدوانية على العام الإسلامي وردت على أعقابها خاسرةء فإنها م تيأس من تحقيق النصر لاسيما مع ما ظهر من ترد في أحوال المسلمين عاما بعد عام» نما جعلها تعد العدة وتستنفر الناس كافة للجهاد المقدس لاسترداد بيت المقدس وقد تحقق هما بعض مرادها في احتلال القدس والبقاء في فلسطين ما يقارب مائة عام» مع ما ترك هذا الغزو الصليبي المسلح في نفس كل مسلم من ألم وحرقة على ضياع إحدی مقدساته ومسری رسوله واحتلال جزء من أرضه. وكان مذه الحملات الصليبية اثارها المتبادلة بين عالمين هما العام الإسلامي والعالم المسيحي الأوروبي» وكانت الرابحة في هذا التبادل هي الدول الغربية التي e

عدد الصفحات ١١

كانت تعيش في جهل وظلام» وكان العام الإسلامي مع ما وصل إليه من ضعف سياسي واجتماعي على أثارة من علم لا عهد لأوروبا به» فأخذت هذه العلوم وطوعتها لصالحها ونمتها وفتحت ما لنفسها افاقا جديدة أعطت ثارها فيم) بعد نما نشاهده في الحضارة الخربية اليوم» ولكنه كان أخذا غير رشيد إذ أخحذت الحانب المادي التجريبي وأهملت الجانب الروحي والأخلاقي السلوكي ما جعلها حضارة عرجاء مع ما لدا من إنجاز ضخم . أما العام الإسلامي فكان نصيبه من هذا الاحتكاك أخذ بعض المظاهر الحياتية والعادات السيئة والأفكار المنحرفة من الحملات الصليبية . وإذا كانت الأمة المسلمة قد استعادت بيت المقدس بعد مضى ما يقارب ثلاثة أجيال من احتلاله من الصليبيين فإنها م تستطع أن تستعيد سبرتها الأولى في ظل الحياة اللإسلامية الكاملةء بل تعرف فيها وتنكر إذ تتنازعها الأهواء وتتقاسمها المطامع ويمزقها الاختلاف حتى صارت أحزابا وشيعا من داخلها. ئم جاءت موجة المغول من الشرق بكل ما تحمله من حقد ومجية وشراسة ووحشية وفك بالعالم الإسلامي لكل الظاهر الحضارية القائمة فيه فهبوا هبوب الريح على العام الإإسلامي قتلا وفتكا وتدمرا حتى سقطت عاصمة الخلافة لإسلامية في بغداد على يد هولاكو التتري عام ٦ه‏ ودمر مركز الحضارة الإسلامية شر تدمير إذ كان القتل والفتك يفوق كل تصور» بل إنهم أحرقوا الكتب ورموا با للخطوطات والمؤلفات في ختلف العلوم والمعارف في نهر دجلة حتى غير مداد الكتب واللخطوطات ماء النهر على سعته وكثرة مياهه . والمضادر الاركة دت عر هذه هة الشرسة والمجة المخرلة الدمة فتقول: «وكان الشرق الإسلامي مازال يشقى وتتوالى عليه فجائع المغول وأهوالهم وأمامنا الآن اخر داهية من دواهيهم وهي زحف تيمور لنك في أوائل القرن الخامس عشر الميلادي . ففي هذا العهد كان المغول الأول الخربيون قد صاروا مسلمين غير أن اللإسلام لم يذهب بالكثير من وحشيتهم وبربريتهم واقتفى تيمور لنك اثار جنكيز e

عدد الصفحات ١٢

خان في تذبيح الخلائق وتدمير البلاد فما كانت نفسه تغتبط بشيء اغتباطها بمناظر الأهرام من ماجم البشر»( . تلا ذلك قيام الدولة العغانية التركية التي جاءت من اسيا الصغرى من بعد سقوط المملكة الرومانية البيزنطية واتخذت الإسلام هما طريقا ومنهجا ووحدوا القوى التركية العظيمة ثم أخحذت فتوحاتهم تمتد وتتوالی شرقا وغربا وتوغلت في أوروبا ‏ المسيحية وامتدت إلى العام الإسلامي فلم يمض على قيامها قرن من الزمان حتى وحدوا العام الإسلامي من أقصى المغرب إلى بلاد فارس وأعادوا الخلافة الإسلامية التي مزقتها الفتن والخلافات وصارت دولة ذات قوة عظيمة وأيام مشهودة وتاريخ إسلامي ميد أعاد للأمة الإسلامية قوتها ومنعتها وسلطانا وتوحدت في ظلها الأمة الإسلامية وانقادت إليها النفوس طائعة حتارة من تلف القوميات والأجناس والأقاليم إذ جمعتهم با رابطة الدين ونظام الإسلام والتحاكم إلى شريعة الله . ومضى الصدر الأول من الدولة العثانية وهي على هذه الحال المجيدة والاستقامة التامة لا يؤثر فيها انتقال القيادة من خليفة إلى غره» ومرت ما قرون عديدة وهي تتمتع بالصحة والعافية في بنائها والاستقامة في نهجها. ولا تطاول العهد على هذه الخلافة ومرت ما فترة الشباب والكهولة » والاكتمال وأحذت أعلى بعد هما في القوة والسلامة أدركها داء الأمم ودب إليها الضعف والوهن ودحلت مرحلة الشيخوخة فاهرم فتبدل كثير من أحواها وساءت ممارساتا الإدارية والمالية والإسلامية وصارت الولايات فيها مغانم وتحول العدل فيها إلى آلوان من الظلم ومن حراسة الدين وإقامة الشريعة إلى إهمال وجهل وفوضى في كثير من جوانب الحياة حتى وصلت إلى الحالة التي عرفت فيها باسم الرجل المريض . وظهرت الدعوات القومية التركية على أيدي العائدين من المبعوثين الأتراك إلى الغرب وبداً )١(‏ حاضر العام اللإسلامي تأليف لوثروب الأمريكي ترجمة عجاج نوبهض وتعليق شكيب أرسلان» المعحلد ١‏ ص۱۸ . ت

عدد الصفحات ١٣

العام الإإسلامي يعاني من سوء الأحوال ویتلمس الخلاص من نظام الخلافة التركية ف عهودها المتأخرة. وفي القرن الثاني عشر الهجري كان العام اللإسلامي واقعا تحت نفوذ ثلاث دول إسلامية هي . - | الحلافة العثمانية السنية: في اسيا الصغرى وأجزاء مهمة من أوروبا ودول البلقان وشال أفريقيا وكل البلاد العربية حتى بلاد فارس» وقد بلغت هذه الخلافة ذروة مجدها في القرن العاشر الهجري ثم أدركها الهرم ودب فيها الضعف ولم يأت القرن الثاني عشر الهجري حتى وصلت هذه الخلافة إلى مستوى متدن في القيادة السياسية والإدارة والأحوال الدينية والاجتاعية وظهر الظلم من الولاة للرعية والإهمال لأمور الدين والدنيا معا» وظهر الاستبداد في الحكم والتعسف في الأحكام » والضعف في الموارد المالية والعجز عن الإنفاق في مرافق الدولة المهمة وتأخر رواتب الحند وترك إدارة الأقاليم الإسلامية لولاتها حتى صارت الولايات مغانم تفرض بواسطتها الأتاوات والضرائب الحائرة وصارت الحياة فيها تسر بصورة غير مقبولة وغبر صالحة للاستمرار بل تمهدة لحركات انفصالية بالأقاليم الإسلامية. الدولة الصفوية: في بلاد فارس حتی حدود المند شرقا وإلی بحر قزوین شالا وهي دولة شيعية ذات عداء متأصل مع ا لخلافة العثانية التي تعتبر نفسها حاملة لواء المذهب السني وظلت على تلك الأراضى الشاسعة من العام الإسلامي أكثر من مائة عام ثم انتهت على يد أمراء الأفغان الذين ظلت في أيديم ما يزيد على مسين عاما حتى قامت على أنقاضها الدولة الفاجارية سنة ۴٠۲٠١ه.‏ وقد مرت بفترات قوة عظيمة مكنتها من الصمود أمام الخلافة العثهانية في غرب العام الإسلامي والدولة المغولية في الشرق ثم دب إليها الضعف كغيرها. الدولة المغولية : في شبه القارة الهندية بدءا من عام ۹ه وتعاقب عليها ملوك عظام أصحاب قوة عسكرية ضاربة ونفوذ سياسي بالغ الأهمية ومرت بفترة الفتوة س

عدد الصفحات ١٤

والشباب والكهولة وفي القرن الثاني عشر الهجري أدركتها الشيخوخة واهرم فاضطربت الأحوال فيها وقامت فيها الفتن والثورات وتعددت فيها الدول والامارات حتى مهدت هذه الحالة الطريق أمام الطامعين من اهندوس والمستعمرين الانجليز للاجهاز عليها وإزالة دولتها. ومن هذا العرض السريع للحالة السياسية في العام الإإسلامي على امتداد تاربخه الطويل وللخلافة العثانية على وجه الخصوص تتضح حالة العام الإإسلامي في القرن الثاني عشر الهجري في ظل الخلافة العثانية وهو العصر الذي مهدت أحداثه لقيام الحركة الإصلاحية التجديدية في نجد على يد الإمام المصلح محمد بن عبدالوهاب والإمام محمد بن سعود رحمه| الله .

عدد الصفحات ١٥

موجز الحالة السياسية في اليامة (منذ فجر الإسلام حتى القرن الثاني عشر اهجري) عند طلوع شمس الإسلام كانت زعامة اليامة وما حوها في يد هوذة بن علي ا لحنفي وثمامة بن أثال الحنفي أيضا. وحين بعث رسول الله َيه مبعوثيه إلى الملوك يدعونهم إلى الإسلام كان مبعوثه ية سليط بن عمرو أحد بني عامر“ إلى ثمامة بن أثال وهوذة بن علي وكانا من أشد الملوك معارضة للإسلام في أول الأمر وتوف هوذة على الكفر أما ثيامة بن أثال رضى الله عنه فقد أسلم وحسن إسلامه. وي عام الوفود قدم وفد بني حنيفة وأسلموا وأعلنوا الطاعة لله والمتابعة لرسوله اة وحملوا الإسلام إلى قومهم فكانوا بذلك قوة للإسلام وأهله بالرجال والمال وكانت الييامة وحاضرتها مشهورة بإنتاج الحبوب التي يمون الفائض عن حاجة أهلها أهل الححاز. غير أن مسيلمة الكذاب ب) بحمله من طموحات في السيادة والملك وبا تعثله هذه المنطقة من قوة القبائل ومنعتها ووفرة المال والزاد أراد أن يستقل بها عن غيره فارتد عن الإسلام وادعى النبوة لنفسه وقاد فتنة عظيمة فجهز له الخليفة الأول بو بكر رضى الله عنه الجيوش وعقد الألوية لقتال المرتدين في ختلف أنحاء جزيرة العرب. وكانت نهاية هذا المرتد وأنصاره على يد جيش بقيادة خالد بن الوليد» في معركة فاصلة استحر فيها القتل بقراء الصحابة رضى الله عنهم وقتل فيها خحلق كثير من أتباعه حتى عرفت حديقة مسيلمة بحديقة الموت لكثرة من قتل فيها. وبالقضاء على هذه الفتنة بسطت الخلافة الإسلامية يدها الرحيمة على قلب جزيرة العرب وعنيت عناية خحاصة بنشر الإسلام وتعليم الناس مبادئه وإقامة معالمه (۱( السبرة النبوية لابن هشام ج ٤‏ ص ٦۷‏ . ت

عدد الصفحات ١٦

وصهر الناس في بوتقته حتى سلم الناس قيادتهم عن اقتناع بهذا الدين وإيمان صادق به واستمرت التغذية التامة والرعاية الدائمة هذا الأمر في عهد الخلفاء الراشدين وفترة الخلافة الأموية وصدر الخلافة العباسية . وقد أسهمت هذه المنطقة مع غيرها من آقاليم العام الإسلامي في نشر الدين والدعوة إليه والذود عنه والجهاد في سبيله وتوسيع مده في محتلف أرجاء الأرض وفي NEE‏ ولا بدأ الضعف في الخلافة الإسلامية في اخر العهد العباسي وفقدت سيطرتها الكاملة على الجزيرة العربية وبعض الأقاليم الأخحرى وقامت الثورات والحركات المحلية الانفصالية عن دولة الخلافة الأم التي أدركها اهرم وأنشب الموت فيها أنيابه استقل باليامة محمد بن يوسف بن إبراهيم واستمرت إمارتها في ذريته ما يقارب سبعين عاما حتى قامت فتنة القرامطة في القرن الرابع المجري» وقضى على هذه الامارة وكان ذلك على يد دولة القرامطة وعلى وجه التحديد في عام ۷١۳ه»‏ ضمن حملة هائلة قاموا با انطلاقا من قرداحة في الشام ومرورا بالعراق والبحرين ونجد والحجاز وجاسوا فيها خلال الديار وقتل على أيديهم خلق كثير في ختلف الأقاليم الإسلامية حتى سالت الدماء الخزيرة في الحرم المكي وساحة المطاف ونزعوا الحجر السود عنوة جهارا. ول تقم بعد هذه الحملة إمارة موحدة في قلب جزيرة العرب غير الدولة الاخيضرية التي استمرت حتى منتصف القرن الخامس الهجري ثم سقطت وم تبق سوى إمارات صغيرة فاستقل كل أمير ببلدة وكل زعيم عشيرة بقومه حتى صار في الوادي الواحد عدة إمارات مثل إمارة العيينة لآل معمر وإمارة الدرعية لأل سعود وإمارة الرياض لآل دواس وبذلك تقطعت أوصال الأمة المسلمة في هذا الحزء العزير من العام الإسلامي وقامت الخلافات والثارات وتأججت نار الفتن بين كل أهل بلد ومن جاورهم وبين القبائل العربية بل امتدت الأحقاد والمنافسات في داخل البلد SN

عدد الصفحات ١٧

الواحد والقبيلة الواحدة حتى عمت البلاد وفقدت القيادة السياسية الراشدة والرأي المىحد والهدف المشترك . أما الدولة العثانية فقد اكتفت ببسط نفوذها على الحرمين الشريفين والاحساء وأطراف ال جزيرة العربية ولم تكن هم حاجات في نجد بل ترك أمرها لأهلها ما ساعد على الفوضى السياسية في منطقة نجد. IA

عدد الصفحات ١٨