المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

لغة الدعاء في القرآن الكريم دراسة تحليلية بعلم اللغة الاجتماعي 3

إحدى خزيمة

صفحة ٢ من ٢

27 ّ.ّ. الدعاء ُ. مفهوـ الدعاء تعريف الدعاء بُ اللغة : الدعاء مصدر الفعل دعا، قاؿ ابن منظور: دعا الرجل دعونا كدعاءن : ناداه، كالاسم الدعوة، كدعوت فلبننا أم صًحٍتي بو كاستدعيتو . كقاؿ: دىعىاهي ديعاءن كدعول، حكاه سيبويو بُ اب٤صادر البٍ آخرىا ألف التأنيث . كالدعاء كاحد الأدعية، ك أصلو دعاك، لأنو من دعوت، إلا أف الواك ب٤ا جاءت بعد الألف بٮيًزىتٍ . كتقوؿ للمرأة : أنتً تىدٍعًبْى، باشماـ العبْ الضمة، كاب١ماعة أىنػٍبًيَّ تىدعيوف مثل الرجاؿ سواء . ثانينا: تعريف الدعاء بُ الشرع : أما بُ الشر ع فقد عرؼ بعدة تعريفات منها : ُ_ىو الرغبة إبٔ الله عز كجل .ِٓ ِ_كقاؿ اب٣طا : كمعبُ الدعاء : استدعاء العبد ربو عز كجل العنايةى، كاستمداديه إياه اب٤عونة. كحقيقتو : إظهار الافتقار إليو، كالتبرؤ من اب٢وؿ، كالقوة، كىو ب٠ة العبودية، كاستشعار الذلة البشرية، كفيو معبُ الثناء على الله عز كجل كإضافة اب١ود كالكرـ إليو .ِٔ ّ_كعرفو ابن القيم بقولو : ىو طلب ما ينفع الداعي، كطلب كشف ما يضره أك دفعو. ْ_كعيرّْؼ بأنو: الابتهاؿ إبٔ الله تعابٔ بالسؤاؿ، كالرغبة فيما عنده من اب٣بّ، كالتضرع إلي و بُ بٙقيق اب٤طلوب، كالنجاة من اب٤رىوب . رأم الأسقرم أف الدعاء اصطلبحا الطلب إبٔ الله بالنسبة لو لتحقق شيئ كيبعد من بٝيع أشكاؿ مضارات . كرأم آخر كما شرح ا لد كتور كىبو جهيلي بُ التفسبّ الوجز أف الدعاء اصطلبحا السؤاؿ بطلب النفع كدفع الضرر كىو بُ ذاتو عبادة.02 0 لساف العرب ِٔ شأف الدعاء للخطابي صْ 02 مبَجم منSukriadi Sambas, Quantum Doa. (Jakarta: PT Mizan Publika, ََِٓ )hal. ّ

عدد الصفحات ١٧

28 ِ. ترد كلمة الدعاء بُ القرآف الكرنً على عدة إطلبقات، منها : ُ_العبادة: فيطلق الدعاء بٗعبُ العبادة، كمنو قولو تعابٔ: قل أندعوا من دكف الله ما لا ينفعنا كلا يضرنا (الأنعاـ:ُٕ)، كقولو: كلا تدع من دكف الله ما لا ينفعك كلا يضرؾ (يونس:َُٔ)، كقولو : فلب تدع مع الله إب٥نا آخر (الشعراء :ُِّ)، كقولو : كالذين لا يدعوف مع الله إب٥نا آخر (الفرقاف :ٖٔ)، كقولو: قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم (الفرقاف :ٕٕ). الذين يعتزموف الدعاء بُ ىذه الفقر ة ىو العبادة (القابضة العبادة). أم لا العبادة (العبادة) من دكف الله، كىذا أمر غبّ ب٨وؿ لتقدنً فوائد لك، ككذلك السلطة لا بٯلب الضرر لك. ِ_القوؿ: كمن ذلك قولو تعابٔ: فما كاف دعواىم إذ جاءىم بأسنا إلا أف قالوا إنا كنا ظاب٤بْ (الأعراؼ :ٓ)، كقولو : فما زالت تلك دعواىم (الأنبياء:ُٓ)، كقولو: دعواىم فيها سبحانك اللهم (يونس:َُ). ّ_النداء: كمن ذلك قولو تعابٔ: فدعا ربو أني مغلوب فانتصر (القمر:َُ)، كقولو: يوـ يدعو الداع إبٔ شيء نكر (القمر:ٔ)، كقولو : يوـ يدعوكم فتستجيبوف بٕمده (الإسراء :ِٓ)، كقولو: كلا تسمع الصم الدعاء (الركـ:ِٓ)، كقولو: إًفٍ تىدٍعيوىيمٍ لا يىسٍمىعيوا ديعىاءىكيمٍ (فاطر:ُْ). ْ_الثناء: كمنو قولو عز كجل : قل ادعوا الله أك ادعوا الربٞن (الإسراء :َُُ). ٓ_الاستغاثة: كمن ذلك قولو سبحانو : ادعوا شهداءكم من كف الله (البقرة :ِّ)، كقولو: كادعوا من استطعتم من دكف الله (يونس:ّٖ). ٔ_السؤاؿ بٗعبُ الاستفهاـ كالاستعلبـ، كمن ذلك قولو تعا: ادع لنا ربك يببْ لنا ما ىي (البقرة :ٖٔ)، يعبِ: اسألو، كمن ذلك قولو عز كجل : كيوـ يقوؿ نادكا شركاءم الذين زعمتم فدعوىم فلم يستجيبوا ب٥م (الكهف:ِٓ).

عدد الصفحات ١٨

29 ٕ_السؤاؿ بٗعبُ الطلب : قاؿ تعابٔ : ادعوني استجب لكم (مؤمن: َٔ) اب٤قصود ىو "الدعاء" كلمة بُ ىذه الآية ىو "التوسل" أك "الطلب". كبٮا، كطلب مبِ، بٍ إني سيتيح لك طلب ذلك. كمن ذلك قولو: يا موسى ادع لنا ربك بٗا عهد عندؾ لئن كشفت عنا الرجز (الأعراؼ : ُّْ)، كقولو: يا أيها الساحر ادع لنا ربك (الزخرؼ :ْٗ)، ك قولو جل شأنو: كقاؿ الذين بُ النار ب٣زنة جهنم ادعوا ربكم بٱفف عنا يومنا من العذاب (غافر:ْٗ)، يعبِ اسألوه، كاطلبوا منو. ٖ_العذاب: كقد قاؿ بذلك بعض العلماء الذين بٙدثوا عن الوجوه كالنظائر كالدامغاني، كابن اب١وزم الذين قالا : إف الدعاء يأبٌ بٗعبُ العذاب، كاستشهدا على ذلك بقولو تعابٔ : كلب إنها لظى، نزاعة للشول، تدعو من أدبر كتوبٔ (اب٤عارج، ُٓ-ُٕ). كاعلم أف ىذا الباب كاسع جدا لا بٲكن استقصائو كلا الإحاطة بٗعشاره، لكبِ أشبّ إبٕ أىم اب٤هم من عيونو. فأكؿ ذلك الدعوات اب٤ذكورة بُ القرآف البٍ أخبر الله سبحانو كتعابٔ ّٔ ا عن الأنبياء صلوات الله كسلبمو عليهم كعن الأخيار كىي كثبّة معركفة، كمن ذلك ماصح عن رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم أنو فعلو أك علمو غبّه، كىذا القسم كثبّة جدا تقدنً بٝل منو بُ الأبواب السابقة . ركينا بالأسانيد الصحيحة بُ سنن أبي داكد كالبَمذم كالنسائي كابن ماجة عن النعماف ابن بشبّ رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليو كسلم قاؿ "الدعاء ىو العبادة" قاؿ البَميذل: حديث حسن صحيح. كركينا بُ سنن أبي داكد باسناد جيد عن عائشة رضي الله عنها قالت "كاف رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم يستحب اب١وامع من الدعاء كيدع ما سول ذلك . كركينا بُ كتاب البَميذل كابن ماجو عن أبي ىريرة رضي الله عنو عن النبي صلى

عدد الصفحات ١٩

31 الله عليو كسلم قاؿ"ليس شيء أكرـ على الله تعابٔ من الدعاء ". كركينا بُ كتاب البَميذل عن أبي ىريرة قاؿ : قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم "من سره أف يستجيب الله تعابٔ لو عند الشدائد كالكرب فليكثر الدعاء كالرخاء "ِٖ. ككثبّ من الأحاديث النبوية البٍ تشرح عن أبٮية الدعاء . فالدعاء بُ الإسلبـ يعتبر من أعظاـ العبادة كما كرد بُ القرآف عدة آيات تدؿ عليو، فقاؿ تعلى "ادعوني أستجب لكم" (ابٓءمن:َٔ). فالله طلب منا ب٩ا يدؿ علي فضلو، كببْ بُ آية أخرل أنو إذا بٓ يسأؿ يغضب، فقاؿ "فلولا إذا جاءىم بأسناء تضرعوا كلكن قست قلؤّم كزين ب٥م الشيطاف ماكانو يعلموف " (الأنعاـ:ِْ). كالأحاديث البٍ أشارت إبٔ أبٮية الدعاء بُ الإسلبـ ىي كما أخرجها المحدثوف، منهم البَمذم ركم أف "الدعاء مخ العبادة"ِٗ كأخرج البحارم "من بٓ يسأؿ يغضب عليو"، "سلوا الله من فضلو فإف الله بٰب أف يسأؿ"، أف الدعاء ينفع من ب٩ا نزؿ كب٩ا بٓ ينزؿ فعليكم عباد الله بالدعاء "َّ. كما قاؿ عبد الربٞن العسيسوم ُّ إف الدعاء يتضمن على "ذكر الله تعابٔ" كقولو " الذين يذكركف الله قياما كقعودا كعلى جنؤّم كيتفكركف بُ خلق السموات كالأرض " ( اؿ عمراف :ُُٗ)، كعلى الصبر، قاؿ تعابٔ " كاصبر نفسك مع الذين يدعوف رّٔم بالغداة كالعشي يريدكف كجهو " (الكهف: ِٖ)، كعلى التضرع إ بٔ الله، كقولو سبحانو "كاذكر ربك بُ نفسك تضرع كخيفة كدكف اب١هر من القوؿ بالغدك كالآصاؿ كلا تكن من الغافلبْ " (الأعراؼ : َِٓ)، كالتسبيح بٕمد الله كشكره، قاؿ تعابٔ "فاصبر على مايقوؿ كسبح بٕمد ربك قبل طلوع الشمس كقبل غركّٔا" (طاه:َُّ) 09 ب٧ي الدين أبي زكريا بٰبٓ بن شرؼ النواكل، الأذكار، اب٤نتحبة من كلبـ سيد الأبرار صلى الله عليو كالو كسلم . بندكع : شركة معارؼ للطبع كالنشر . ص: ّْْ-ّْٓ 08 البَمذم، سنن البَمذم، كتاب الدعوات (ببّكت: دار الفكر، ُُْْ ىػ)ج.ْ، ص:ُِّ. 32 البخارم، صخيخ البخارم (ببّكت: دالر الفكر، ُُْْ ىػ)ج.ّ، ص: ِْٔ. 3 العيسوم، الإسلبـ كالعلبج النفس (الإسكندرية: دار الفكر ُُِْ ىػ)، ص:ٕٓ.

عدد الصفحات ٢٠

31 كىذا الوجو بٰتملو اب٤ع اللغوم، حيث أكرده أئمة اللغة، كاستدلوا بالآية الكربٲة البٍ استدؿ ّٔا الدامغاني، كابن اب١وزم . قاؿ اب٤بر بُ معبُ الآية: تدعو : تعذب، كقاؿ النضر بن شميل عن اب٣ليل: قاؿ الأعرابي : دعاؾ الله، أم عىذَّبك الله، كقاؿ ثعلب: دعاؾ الله: أم أماتك الله. كقاؿ ب٧مد بن يز يد: تدعو من أدبر كتوبٔ، أم تعذّْب، كقاؿ بن اب٤نظور: أم تفعل ّٔم الأفاعيل. الدعاء لغة، ىو اب٘اه الطلب البٍ تعبِ تطبيق أك النداء، ب٩ا يعبِ مكاب٤ات. كبُ الوقت نفسو، كفقا لشركط الشرعي، الدعاء "طلبا للمساعدة إبٔ الله، أعوذ بو، كدعوتو للحصوؿ على منفعة أك جيدة، ك رفض التدخل أك التعزيز . أف جوىر الدعاء ىو خادـ لاظهار أنو بُ حاجة حقا الله القدكس مع اب٥ركب من قوة كل كاب٤وارد البشرية، كاب٤لجأ الوحيد ب١وىر الاقول كالاكثر اب٤هيبة . لذلك الدعاء الذم ىو حبل قوم جدا، كالبٍ خادما دائما من ىو معلق ب٥ا عندما ذىبت للعمل على اب٤مارسة، أك اب٤ضي قدما بُ كل دكلة . كقالت دعاء كلمة (الدعاء) ىو شكل من أشكاؿ فعل مصدر دعا يدعو، بُ حبْ كفقا لابن حجر، كالدعاء كاف شكل (قصبّة) من كلمة القاعدة (الدعول)، كما بُ كلمة الله تعابٔ : كآخر دعوىم. حوؿ الوسائل، كفقا لابن حجر بُ صلبة ب٥ا معاف عدة منها: (الطلب)، كنصلي للحصوؿ على دفعة شيء مفيد لتنفيذ ىذه الأمور. يعبِ دعوت فلبنا البٍ كنت قد سألت شخص ما، لكن بٲكن أف يعبِ أيضا طلب اب٤ساعدة من الشخص. بٲكن أف يعبِ أيضا القضاء على الدعاء مثل كلمة الله تعابٔ : كالآخرة الدنيا بُ دعوة لو ليس (لا بٲكن السماح لأم نداء بُ العابٓ على حد سواء كالآخرة ). كبالإضافة إبٔ ذلك، كالدعاء اب٘اه أيضا على معبُ العبادة. كمع ذلك، كما أشار ابن حجر الرأم الرغب البٍ بٲكن أف تفسر عبارة الدعاء كاسم، مثل كلبـ الله تعابٔ : لا ب٘علوا دعاء الرسوؿ بينكم كدعاء بعضكم بعضا "لا ب٘عل دعوة الرسوؿ من تري د

عدد الصفحات ٢١

32 استدعاء بعض لكم بعض (أخرل )." اللفظية الدعاء كالقلب ىو الكلبـ الشفوم كالتشويق بُ شكل عريضة كاب٢مد الله سبحانو كتعابٔ مع بعض الطرؽ . الدعاء ىي العمل من حيث الشفوية ب٥ا، كالكبد كاب١سم من أجل عبادة الله. الدعاء بٗثابة عمل القلب، كمعبُ ىذا الاقبَاح كالطاقة بُ شكل من أشكاؿ التفاعل ببْ التجاكزم اب٤خلوؽ كاب٣الق، كاب٢صوؿ على شيء من الضرر . الدعاء على كظيفة ىو ملموس بٙية اللغة المحكية أف ب٧تويات العريضة للمخلوؽ للخالق لتحقيق شيء مفيد كب٘نب الأشياء البٍ تضر من أجل عبادة الله. كمن ناحية أخرل ، الدعاء من النشاط الرياضي ا لنشاط عمل اب٢ياة من اب٤شي بُ قانوف السببية ىو يطابق ما يهم القلب كالفم. التكامل ببْ ىذه العناصر الثلبثة ىي جوىر الصلبة البٍ ىي حقيقية كثابتة. قولو تعابٔ : كعندما عبادم الآية بٕ، بٍ (اب١واب)، كأنا القريب . منحت بٕ طلب من الناس الذين يصلوف حبْ ناشدت بٕ، بٍ السماح ب٥م تلبية (صايام) كالسماح ب٥م يؤمنوف بٕ، لذلك ىم دائما بُ اب٢قيقة. عبارة "إذا دعاني" ىو شرط بُ جديلة الوقت ، رفع يده كيقوؿ اف كحده لا يكفي للغة الدعاء استجابو كلكن بٯب أف تكوف مدعومة بالأفعاؿ . بُ ىذا التعريف، ىناؾ نوعاف من اب٤عاني الواردة بُ الصلبة، ك ىي : أكلا، لكي تظل مفيدة دائم كشط علينا حبٌ لا بٚسر. الثانية، من اجل اف لا يضيع كالضرر لن يأتوا إلينا. كالنشاط بُ اب٢فاظ على اب٤نافع كصد الأذل، كدينية بُ الاساس. كبذلك تكوف الصلبة بُ حد ذاتو ىو العبادة. كيقبَف التفاىم على طلب الشرعي الدعاء إبٔ الله بتواضع للحصوؿ على اب٣بّ كالرفاه البٍ ىي بُ بصره . على رغم من موقف خشوع كتضرٌكع بُ فضح أنفسنا لو ىو جوىر البياف خادما الذم كاف يتوقع أف بٰقق شيئا كالذم يتم تطبيقو . الدعاء جزء من الفهم الديبِ ىو أف اب٤وقف من الصلبة بُ العبادة مثل جوىرة مسجد . الدعاء ىي عمود، كمكونات الشعار مكبر للصوت بُ العبادة. كيقاؿ إف لأف الصلبة ىي شكل من أشكاؿ بٛجيد الله مع القلب كصدؽ مع طلب مساعدة إبٔ جانب كضوح الرأم ليتم حفظها من كل اب٤صائب كبٙقيق اب٣لبص الأبدم . بلب شك، عندما

عدد الصفحات ٢٢

33 يقوـ شخص ما بُ القلب الصادؽ كالضمبّ يعبِ أنو بُ الصحة العقلية الذركة كعلى درجة عالية من الانسانية، كىو ما يعبِ ايضا انو تنفيذ نوع من العبادة ىو جدا كنبيلة جدا. كمن أعظم أبواب الفرج الدعاء، كىو مفتاح اب٢اجة كمسبَكح أصحاب الفاقات، كملجأ اب٤ضطرين، كمتنفس ذكم اب٤آرب . كقد بشر صلوات الله كسلبمو عليو الرجل الذم أب٥م بالدعاء بأنو من اب٤رحومبْ، فقاؿ صلى الله عليو كسلم : ((من فتح لو منكم باب الدعاء، فتحت لو أبواب اب٢مة، كما سئل الله شيئا يعبِ أحب إليو من أف يسأؿ العارفية )) ركه البَمذم كاب٢اكم. فقاؿ صلى الله عليو كسلم: ((الدعاء سلبح اب٤ؤمن كعماد الدين كنولر السموات كالأرض)) ركه اب٢اكم، ك قاؿ صحيح الإسناد. كقاؿ صلى الله عليو كسلم: ((من سره أف يستجيب الله لو عند الشدائد، فليكسر من الدعاء بُ الرخاء )). ركاه البَميذم كاب٢اكم، كقاؿ بُ كل منهما: صحيح الإسناد. فهذه الأحاديث كغبّىا تدؿ على أف الدعاء من أقول الأسباب بُ دفع اب٤كركه، كىو عدك البلبء يدافعو كيعاب١و، كبٲنع نزكلو كيرفعو أك بٱففو إذا نزؿ، كما مر بُ اب٢ديث السابق الذم أفاد أف للدعاء مع البلبء ثلبث مقامات: الأكؿ: أف يكوف أقول من البلبء فيدفعو. الثاني: أف يكوف أضعف من البلبء، فيقول عليو البلبء، فيصاب بو العبد، كلكن قد بٱففو كإف كاف ضعيفا . الثالث: أف يتقاكما كبٲنع كل كاحد منهما صاحبة، كلكن قد يتخلف أثره عنو، إما لضعفو بُ نفسو بأف يكوف دعاء لا بٰبو الله ب٤ا فيو من العدكاف،ػ إما لضعف القلب كعدـ إقبالو على الله كبٝعيتو عليو كقت الدعاء، فيكوف منزلة القوس الرخو جدان، فإف السهم بٱرج منو خركجا ضعيفا، كإما ب٢صوؿ اب٤انع من الإجابة، من أكل اب٢راـ كرين الذنوب على القلوب، كاستيلبء الغفلة كالشهوة، كاللهو كغلبتو عليها.30 30 السيد ب٧مد بن علوم اب٤الكي اب٢س. ُُٕٗ. أبواب الفرج . ببّكت- لبناف: دار الكتب العلمية، ٓ-ٕ

عدد الصفحات ٢٣