ترجمة عز الدين ابن فهد الهاشمي المكي من الأعلام للزركلي (4 /24) ابن فَهْد (850 - 920 هـ1447 - 1515 م عبد العزيز بن عمر بن محمد، الشهير كأبيه وسلفه بابن فهد، أبو الْير وأبو فارس، عز الدين الهاشمي، من سلالة محمد ابن الحنفية: مورخ، عالم بالحديث. من أهل مكة، مولدا ووفاة، زار فلسطين والشام ومصر، فأمضى أربع سنين، وعاد سنة 875 هـ، له " غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام - خ " و " معجم شيوخه " نحو ألف شيخ، و " بلوغ القرى لذيل إتحاف الورى - خ" تتمة لتاريخ والده، و " فهرست مروياته " و " رحلة " و " تاريخ " على السنين ابتدأ فيه من سنة 872هـ و " ترتيب طبقات القراء " للذهبي، وغير ذلك29. *** 29 مصادره: شذرات الذهب8 :100 والضوء اللامع4 :224 والكواكب السائرة1 :238 وb r o c k S 2: 224. والدهلوي في مجلة المنهل7 :298.
عدد الصفحات ٣٤نص الإجازة *** الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى سمع عليا جميعَ هذا ((الكتاب)) 30 من تصنيفي صاحبه: الشيخ الفاضل البارع، ذو الهمة العلية، والعزمة السنية، فخر الدين أبو بكر بن المرحوم31 علم الدين سليمان بن أبي الجَدْر السلمي المكي الشافعي -نفعه الله، ونفع به، وبلغه من كل خيرٍ نهايةَ أربه، وسلامه سفر ا وحضرا، وجمع له الْيرات زُمرا - وذلك بقراءة: الشيخ الإمام العالم المحدث البارع عز الدين أبي فارس عبد العزيز ابن فهد الهاشمي المكي -أبقاه الله تعالى، ورحم سلفه- في مجالس: أحد عشر، آخرها في: يوم الجمعة، سابع عشرين32 صفر الْير، سنة: ست وثمانين وث مائة33 بادرسة الباسطية34 من مكة المشرفة، تجاه الكعبة المعظمة -زادها الله تشريفا وتكريما- وأجزتُ له روايته عني، مع جميع مروياتي ومصنفاتي غير ذلك. 30 يعني: القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلم 31 بإذن ا 32 هكذا في الأصل 33 هكذا رسمت بالأصل 34 سيأتي التعريف بها، وبعض الصور عنها في ملحق عقب الإجازة بإذن الله تعالى.
عدد الصفحات ٣٥واللهَ أسأل لي وله أن يجعلنا من العلماء العاملين، وأن يختم لنا بخير أجمع قاله وكتبه: محمد بن عبد الرحمن بن محمد السخاوي الشافعي -غفر الله ذنوبه، وستر عيوبه- وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا. ***
عدد الصفحات ٣٦صورة الإجازة بخط العلامة السخاوي ***
عدد الصفحات ٣٧ملحق المدرسة الباسطية بمكة المكرمة أمر ببنائها الوزير والقاضي المملوكي: عبد الباسط35 بن خليل بن إبراهيم ره الله أثناء تأديته لفريضة الحج سنة 834هـ حيث قام باقتناء الدار المزمع إنشاء المدرسة فيها، وشرع في تنفيذ المدرسة في أوائل 835هـ وأنتهى البناء منها في أوائل836هـ، وأوقف لها منشئها الكثير من الأوقاف بمصر، والتي كفلت الصرف عليها طيلة فترة البحث ويشمل ذلك الصرف على المدرسة والمدرسين والطلبة. 35 ولهذا نسبت إليه، وسميت باسمه. قاله محمد آل رحاب.
عدد الصفحات ٣٨وتقع في الناحية الشمالية للمسجد الحرام وملاصقة له عند باب العجلة يسار الداخل إلى الحرم الذي تغير فيما بعد ليصبح باب الباسطية. وكانت شبابيكها السفلية تطل على رواق الحرم، وأنشأ بها خلاوي في غاية الإتقان والاستحكام ، وبني معها سبيل بجانبها، وعرفت بمدرسة العجلة، ثم عرفت بعد ذلك بالباسطية نسبة إلى منشأها وقد كان في الموقع الذي أنشأت فيه المدرسة منزلا لبعض الأشراف وكانت أيضا قبل ذلك مدرسة أنشأها الأمير أرغون الناصري في حدود سنة 720هـ وقد كانت المدرسة في بادئ إنشاءها مخصصة لتدريس المذهب الشافعي كوظيفة أساسية إضافة إلى قيامها بوظيفة الْانقاه، فكان على طلبتها أن يكونوا من المتصوفة، كما كان يوجد بها كتّاب لتحفيظ القرآن الكريم ، ولم تدم هذه الوظائف كثيرا لضعف موارد المدرسة باندثار أوقافها في مصر، فاستولى عليها أئمة المذهب الحنفي من باب الإشراف على المبنى فقط الذي لم يعد يستخدم سوى كمقر للأعيان الواردين للحج، وقد اعتبرتها مصادر العصر العثماني أوقافا على
عدد الصفحات ٣٩أئمة المذهب الحنفي بالمسجد الحرام ويذكر ابن فهد: أن أول من تولى مشيخة المدرسة القاضي المكي جلال الدين بن ظهيرة "مفتي الحجاز المتوفى سنة861هـ في الفترة ما بين عامي 836-842هـ، وتولى من بعده الشيخ : عمر بن محمد بن علي الشافعي " في الفترة ما بين عامي 842-854هـ" وتولى بعده أحد الطلبة وهو: محمد بن على اليمني الشافعي "إلى عام 859 أو860هـ". وتولى بعده السيد : محمد بن محمد السراج الحسني البخاري الحنفي أمام المقام الحنفي بالمسجد الحرام وقتها والمتوفى سنة 895هـ، ولقد عثر على وثيقة عثمانية من وثائق صرة الجوالي يعود تاريخها إلى سنة ) 1208 هـ 1793م ( تؤكد على بقاء هذه المدرسة في أداء رسالتها العلمية، فقد جاء فيها أن محمد الإسكندري كان يدرس بها مقابل راتب، إذ نصت على أن مرتب وظيفة محمد الإسكندري المالكي المدرس ببيت الله الحرام، والباسطية، مقابل280] وقد ذكر باسلامة في تاريخه أن المدرسة ظلت باقية على حالها في عصره ، وقام بوصفها فذكر أنها: (.. في غاية الإحكام والإتقان ولا تزال هذه المدرسة على حكمها إلى العصر الحاضر، وهي على شمال الداخل من هذا الباب - باب الباسطية - إلى المسجد الحرام، .. وللمدرسة شبابيك مشرفة على المسجد الحرام، وسبيل إلى جانب المدرسة باقية إلى الآن بيد النجارين أئمة المقام الحنفي،.ويسكنها الأعيان الواردون إلى الحج ، وكانت عليها أوقاف بمصر دثرت الآن ). والظاهر أن المدرسة كانت قائمة كمبنى فقط حين أرخ لها في زمنه، ولم تكن مدرسة تؤدي وظيفتها التعليمية، والله أعلم.
عدد الصفحات ٤٠وفي أواخر العهد العثماني استولى عليها بعض سكان مكة المكرمة إلى أن آلت إلى أحد الأشراف فقام بإقتناء الدار ومن ثم إستأجرها السادة آل الراضي وممن عاش فيها الدكتور أسامة الراضي –رحمه الله- وأستمروا بها الى عام 1375هـ حيث دخلت في توسعة المسجد الحرام . *** المصادر:- - ( عمارة المدرسة في مصر والحجاز في القرن 9هـ: دراسة ومقارنة ) رسالة دكتوراة غ منشورة للباحث الشريف :عدنان بن محمد فايز الحارثي، 1416هـ جامعة أم القرى .ص 190-200. - الحياة العلمية في مكة1115- 1334هـ1703- 1916م) الدكتور: آمال رمضان عبد الحميد صديق ، مركز تاريخ مكة المكرمة - مكة المكرمة 1432هـ2011م الموضوع من إعداد: بدر أحمد بدرة | ن بموقع قبلة الدنيا في 1438/4/23هـ | معالجة الصور : حسن مكاوي. ***
عدد الصفحات ٤١(5) إجازة العلامة السخاوي تـ:902 هـ لمحيي الدين عبد القادر بن محمد المارديني الأصل الحلبي الشافعي الأبار، وصاحبه شهاب الدين أبي العباس أحمدَ بن محمد بن عثمان بن جمال الدين الحلبي الحنفي، المعروف بالتبريني بكتاب: ((فتح المغيث بشرح ألفية الحديث)) خاصة، وعنه عامة سنة: 889 هـ عُني بها محمد بن أحمد بن محمود آل رحاب غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
عدد الصفحات ٤٢ترجمة المجاز الأول عبد القادر الأبار المارديني الحلبي قال العلامة السخاوي في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (4 /290) عبد الْقَادِر بن محَُماد بن الْفَخر عُثْماَن بن عَليّ المحيوي بن الشامْس المارديني الأَصْل الحْلَبِي الشاافِعِي الآْتيِ أَبوهُ، وَيعرف بِابْن الأَْباار، وَهِي حرفته كأبيه. ولد فيِ ربيع الآخر سنة ثَلاَث وَأَرْبَعين وَثَماَنماِئَة بحلب وَنَشَأ بهَا، فحفظ الْقُرْآن وَالحَْاوِي والك افية والملحة وغالب المِْنْهَاج الأَْصْليِّ وَالتالْخِيص، وَأخذ عَن أَبِيه الْفِقْه والحَْدِيث وَغَيرهمَا، وَعَن يُوسُف الأسعردي الحيسوبي وَأبي اللطف الحصكفي الْفَرَائِض والحساب، وَعَن عَليّ قل 36 درويش الْعَرَبياة، وَعَ ن الشرّف العجمي فيِ الهَْيْئَة، وَعَن محَُماد الأردبيلي فيِ المْنطق إِلىَ أَن برع فيِ الْفِقْه والعربية والفرائض والحساب، وشارك فيِ الْفَضَائِل، وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة، وأقرأ الطّلبَة وَأفْتى وتصدر فيِ الجَْامِع الْكَبِير لقِرَاءَة الحَدِيث، وَحج فيِ سن ة إِحْدَى وَسبعين، وَدخل الشاام غير مرّة، وَكَذَا قدم الْقَاهِرَة فيِ ربيع الأول سنة تسع وَثَماَنِينَ فَأخذ بقرَاءَته عَن الجَْوْجَرِيّ فيِ شرَحه للإرشاد، وَحضر عِنْده بعض التقاسيم، وَلم يُعجبهُ أمره، وَلاَ حمد عجلته، وَكَذَا قَرَأَ على غَالب ((شرحي لألف ية الْعِرَاقِيّ))، وَحصل بِهِ نُسْخَة، وَسمع عَليّ من تصانيفي وَغَيرهَا غير ذَلِك دراية وَرِوَايَة، واغتبط بذلك كُله، وَسمع على أبي السُّعُود الغراقي فيِ الشفا وَغَيره، وَدخل بَيت المُْقَدّس وَقَرَأَ على ابْن أبي شرِيف دروسا من شرَحه للإرشاد وَكتب غالبه، وَهُوَ إنسان فَقِيه مشارك متواضع لطيف الْعشرَْة متين الدّيانَة زَائِد التاحَرِّي طارح التاكَلُّف، محب فيِ الْفَائِدَة والمذاكرة، وافر الذكاء كثير المحاسن ، وَقد 36 هكذا في المطبوع
عدد الصفحات ٤٣جاور بِمَكاة سنة ثَماَن وَتِسْعين، وأقرأ بهَا الطّلبَة، وَعقد الميعاد، وَلم يترََداد لأحد من أعيانها، وَ رجع إِلىَ بَلَده، دَامَ النافْع بِهِ. ***
عدد الصفحات ٤٤ترجمة المجاز الثا أحمد التبريني الحلبي الحنفي قال العلامة السخاوي في الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (2 /141) أَحمْد بن محَُماد بن عُثْماَن بن الجْمال يُوسُف بن إِبْرَاهِيم الشهَاب الت بريني ثما الحْلَبِي الحَْنَفِيّ وَ يعرف بالتبريني، ولد تَقْرِيبًا سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَماَنماِئَة بتبرين، وَرجع وَهُوَ صَغِير مَعَ أَبَوَيْهِ إِلىَ حلب، فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فيِ جَامعهَا بمحراب الحَْنَابِلَة وَالمُْخْتَار وَالْفِقْه الأَْكْبرَ فيِ أصُول ال دّين والكافية وتصريف الْعزي، واشتغل عِنْد ابْن أَمِير حَاج وَغَيره، وَقَرَأَ الْفَرَائِض والحساب على يُوسُف الأسعردي، ولازم الْكَماَل الأردبيلي نزيل حلب الشاافِعِي فيِ فنون، وَقدم علينا من حلب مرافقا للمحيوي عبد الْقَادِر بن الأَْباار 37 فَقَرَأَ عليا ((شرح النخبة)) بِتَماَمِهِ بحثا وَجل ((المَْقَاصِد الحَْسَنَة))، وَسمع على فيِ الْبَحْث غَالب ((شرحي للألفية)) وَبَعض الصاحِيحَينِْ وَغير ذَلِك، بل قَرَأَ عَليّ: أَمَاكِن من الْكتب السِّتاة والموطأ ومسند الشاافِعِي ومسند أَحمْد وَشرح مَعَاني الآْ ثَار للطحاوي والأذكار والرياض، وَمِن لَفْظِي: المسلسل وعشاريين ومسلسل الصافّ وحديثا لأبي حنيفَة، وأنشدني لنَفسِهِ يخاطبني ممِاا فِيهِ بعض خلل 38: 37 المجاز الأول المتقدمة ترجمته 38 أي: خلل عروضي كما لا يخفى
عدد الصفحات ٤٥سما فضلك اسْتَقر بهَا شهب *** المْعَانيِ حسادك فيِ عكس ونكس غَدَوْت محَْمُودًا وَأَنت محَُماد *** وناهيك ف خرا بِمن رقي الْعَرْش والكرسي مدحت الشهَاب تكرما وَلَكِن مَا *** نِسْبَة الشهَاب فيِ المَْدْح للشمس وَقَوله: لَئِن فضلت البشاشة على الْقرى *** فَهِيَ وَهُوَ مَعَ السخاوي أفضل وَله مُشَاركَة فيِ الْعَرَبياة وَالصرْف، مَعَ عقل وأدب، وَرُبماَ اتجّر، وَكتبه و اصلة إِليَّ مَعَ أخباره. ***
عدد الصفحات ٤٦نص الإجازة الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى قرأ عليا جميعَ هذا الكتاب، وهو المسمى: ((فتح المغيث بشرح ألفية الحديث)) من تأليفي إلا من (المتفق والمفترق)...إلى آخره: مالكه: الشيخ الإمام العالم العلامة الفهامة، مفتي المسلمين، مفيد الطالبين، بركة المحصلين، محيي الدين عبد القادر بن الشيخ المرحوم العالم شمس الدين محمد بن الشيخ فخر الدين عثمان بن علي المارديني الأصل الحلبي الشافعي الأبار وابن الأبار -نفع الله تعالى به، وبلاغه من خيري الدارين نهايةَ أربه، وسلامه سفرا وحضرا، وجمع له الْيرات زُمرا، ونفعنا ببركاته 39 وبركات علومه وسلفه، وجمعنا في مستقرِّ رحمته 40 وأعالي غُرفه - قراءةً رافعةً للابْس، رافعةً لكل تخمينٍ وحدْس، محققةً للمعنى، موقفة على الذي هو أهنى، مبينة للمراد، معينة لمِا يندفع به الإيراد، اجتهد فيها أتما اجته اد، واعتمد ما أبديته له في تقريره أي اعتماد، ولكن بغته السفر قبلَ إكمالهِ 41، وحثاه على الرجوع الْبر عن بعض آله 39 بركة الرجل: صلاحه، وأن يكون ذاكرا لله تعالى مذكرا به داعيا إليه متعلما معلما عابدا ناصحا. 40 قال العلامة النووي في كتابه النفيس الأذكار: في (بابٌ في ألفاظٍ حُكي عن جماعةٍ من العلماء كراهتُها وليستْ مكروهةً): فصل: ومن ذلك: ما رواه النحاسُ عن أبي بكر محمد بن يحيى قال: وكان من الفقهاء الأدباء العلماء، قال: لا تقلْ: جمعَ الله بيننا في مستقرُ رحمته، فرحمةُ الله أوسعُ من أن يكون لها قرار، قال: لا تقلْ: ارحمنا برحمتك، قلت: لا نعلمُ لما قاله في اللفظين حجة، ولا دليلَ له فيما ذكره، فإن مرادَ القائل بمستقرّ الرحمة: الجنة، ومعناه: جمعَ بيننا في الجنة التي هي دار القرار ودار المقامة ومحل الاستقرار، وإنما يدخلها الداخلون برحمة اللههَ تَعالى، ثُمه من دخلَها استقرّ فيها أبداً، وأمِنَ الحوادث والأكدار، وإنما حصل له ذلك برحمة الله تعالى، فكأنه يقول: اجمع بيننا في مستقرّ نناله برحمتك. انتهى. الأذكار للنووي ت الأرنؤوط (ص: 383.) 41 وهذا سبب الفوت السابق التنصيص عليه في قوله: "إلا من المتفق والمفترق... إلى آخره".
عدد الصفحات ٤٧-لقااه الله كلا خير، وكفاه سائرَ مهماته في الإقامة والس - فاستخلف رفيقه الفاضل الكامل42، الحسنَ الشمائل، البارع المفيد، الفارع المُجيد الشهابَ أبا العباس أحمدَ بن الشمسي 43 محمد بن الفخري44 عثمان بن جمال الدين الحلبي الحنفي، ويعرف بالتبريني -نفعه الله، ونفع به، ووصل أسبابَ الْيرات بسببه، ورجع به إلى وطنه سالما، غانما - فسمع عليا بقراءة غيره في البحث والتقرير، والإيضاح والتحرير من (الأسماء والكنى) إ لى آخر الكتاب، وهو ممسكٌ بيده هذه النسخة، بحيثُ صارت أصلا يُرجع إليها، ويُعوال في الكتابة والمطالعة عليها، وذلك بعد سماع الشهابي المذكور لجُلِّ ما قرأه الأول معه. وأجزتُ لهما روايةَ ذلك عني، وسائرَ ما يجوز لي وعني روايته بشرطه. بل أذنتُ لصاحب النسخةِ في إفادته وإقرائه وإلقائه للطالبين المُسْترشدين. وأسأل كُلاا منهما في الدعاء لي بخاتمة الْير، وإصلاح فسادِ القلب 45. 42 أي: الكمال البشري كما لا يخفى بأن يكون الإنسان عالما عاملا معلما صابرا محتسبا، وكان مع ذلك حسَنَ السيرة والسريرة، جميل الصورة، فهو من الأفراد النوادر، الذين يشد على صحبتهم بالنواجذ، وتعقد عليهم الخناصر، لما حازوا من المفاخر والمآثر، نسأل الله من كرمه وفضله، وواسع طَوله ونَوله. 43 يعني: أن لقبه: شمس الدين 44 أي: لقبه: فخر الدين 45 يقول هذا وهو من أئمة أهل الحديث في زمانه بعد شيخه الحافظ ابن حجر، ومن فرسان السنة، وناشر علومها الديار المصرية وما حولها بل سائر الأقطار، وما وضعه الله من القبول في تآليفه مما يدل على حسن نيته وصفاء قلبه وطويته، ولكن هذا دأب الأكابر العارفين في التواضع وهضم النفس وعدها مع المقصرين، فرحمه الله وطيب ثراه، وجميع مشايخنا وعلماء المسلمين، آمين.
عدد الصفحات ٤٨وكان انتهاؤه ثامن شهر رجب سنة: 88946 بمنز قاله وكتبه: محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان السخاوي الشافعي -غفر الله ذنوبه، وستر عيوبه- وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا، آمين. *** 46 يعني قبل موته رحمه الله بـ 13 سنة تقريبا رحمه الله وطيب ثراه
عدد الصفحات ٤٩