المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإخلاص في القرآن الكريم دراسة موضوعية

حمد بن محمد بن إبراهيم الوهيبي

صفحة ٢٥ من ٣٢

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 186 ) الأثآفاقآابعف الأمن من الفزع َوم القيامة . إنَّ َوم القيامة َوم عظيم ، وخطب جليل ، تفزع ُيه الخلابق من شدَّ الأهوال ، و بلَ غ من وفف القرآن لذل اليوم حيث قال سبحانه :                         [الْج2] ، وقال :                   [غاُر33] ، وغيرها من الآَا الدالة علع شد هوله وعظيم كربه . لكن ا تعال الكريم المنَّ ان يمنُّ علع هل الإيمان في ذل بالأمن من الفزع ، والسَّ لامة من الهلع ؛ بسبب إيمانهم وإخلافدم تعال . والأمن في الآخر جُ زُ عظيم من الأمن العام الَّ ذ َتف َّ ل ا به علع هل التوحيد والإخلاص كما في قوله تعال :              [الأنعام32] . ُ ن (( ال )) في قوله : (( الأمن )) من لفاظ العموم كما تقرر عند هل ا لأفول . (3) واله تدلّ علع عموم الأمن وشموله لجميع حوال المخل ل ، ومن عظمدا حوال الآخر و هوالها . وقد دلَّ القرآن علع ح ول الأمن مِ ن ُزع َوم القيامة بخ وفه في مواضع مندا : قوله تعال :              [النمل32 ]. والمراد بالْسنة في هذه الآَة : التوحيد كما ذكره جمع من هل التفس (3) َنظر للاستزاد : روضة الناتر [2/322] ، و المست فع [2/330. ]

عدد الصفحات ٣٨٦

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 187 ) قال ابن جرَر " َقول تعال ذكره : (( مَنح جَاَُ )) ا بتوحيده والإيمان به ، وقول إله إ َّ ا موقنا به قلبه (( ُ َلَهُ )) من هذه الْسنة عند ا (( خَير )) َوم القيامة ، وذل الخير نح ًَيبه ا (( مِن حدَا )) الجنَّ ة ، وَؤمنوه (( مِنح ُ َزَعَ )) ال يحة الك ى وهي النَّ فخ في ال ُّ ور ".ه (3) ُ نه تعال خ عن ُزع النَّ او عند النَّ فخ في ال ُّ ور ، واستًنى مندم هل الإيمان والإخلاص الَّ ذ َ مَّ ندم من الفزع بسبب إخلافدم له سبحانه ، وابتغابدم رضوانه والجنَّ ة . وهذا من عظم الآ ار المترتو بة علع هذا العمل الجل يل ، والدَّ الو علع عِ ظم شَ أن الإخلاص، وعلع عُ لُ و شَ أن المخل ل عند ا تعال . ومن المواضع الدَّ الَّ ة علع هذا الأ ر العظيم قوله تعال عمَّ ن سبقه لهم من ا الْسنى :              [الأنبياُ301] . وقد اختلف هل التفسير في المراد بالفزع الأك علع قوال ذكرها ابن جرَر وغيره حيث قال : " و ول الأقوال في ذل بال َّ واب قول من قال : ذل عند النَّ فخة الآخر ؛ وذل نَّ مَ ن د يحزِ نه ذل الفزع و مِ ن منه ، ُدو ممَّ ا بعده حرى َّ َفزع ، و نَّ من ُزعه ذل ُغير مأمون عليه الفزع ممَّ ا بعده " .ه (2) ومَن تأمَّ ل هذا القول وجده في غاَة المطا بقة للآَة ؛ ُ نَّ ه ُزع عظم من ُزع نفخة ال ُّ ور واله تكرر ذكرها في القرآن ، وبلَّ ُزع الخلابق مندا ، ُمن مَّ نه ا مندا ُدو لما سواها من الأهوال المفزعة آمن - ب ذن ا . وبهذا َظدر ر الإخلاص في الأمن من ُزع َوم القيامة ، وتطمل هل الإخلاص وإذهاب الخوف والفزع عندم ؛ مما َ عظم شأن الإخلاص وكبير ره في الآخر .    (3) جامع البيان[33/312. ] (2) جامع البيان[35 /422. ]

عدد الصفحات ٣٨٧

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 188 ) الأثآفاقخامسف الناا من النار . ُما نذر ا عباده وخوُدم بشيُ عظم من النار ؛ لأنَّ عذابها كان غراما قال تعال :      [الليل34] . ومن عظمما يخاُه هل الإيمان وَطمعون في السلامة منه عذاب النار ، ُقد خ ا عن حالهم في الدنيا بقوله :          [الإنسان30] . وقال عندم َ ا :                 [الطور25-20] . ومن دعاُ عباد الرحمن قولهم :                  [الفرقان 55-55] . والخوف من النار حملدم علع عباد ا وحده شرَ له ، وإخلاص الدَن له . ُكان جزاؤهم نح بَّ اهم مما يخاُون ، وفرف عندم ما يحذرون ، قال سبحانه :     [الليل30] . و عظم ما َ ُتَّ قع الشرك با تعال ؛ ُمن اتَّ قع الشرك بع من النار - ب ذن ا تعال . قال ابن كًير : " وقد ذكر غير واحد من المفسرَن نَّ هذه الآَا نزله في بي بكر ال و دو َق  ، ح إنَّ بع دم حكع الإجماع من المفسرَن علع ذل . و ش نَّ ه داخل ُيدا ، و ول الأمَّ ة بعمومدا ؛ ُ نَّ لفظدا لفظ العموم " .ه (3) (3) تفسير القرآن العظيم [34/102] وللاستزاد َنظر : سباب النزول للواحد ص/103 ]، ولباب النقول [ص232] .

عدد الصفحات ٣٨٨

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 189 ) وقد بل تعال الداُع له علع اتو قاُ النَّ ار ، و نَّ ه الإخلاص تبارك وتعال ُقال :               [الليل32-20] . قال ابن قيم الجو َة " إنَّ من يجنب عذابه عزَّ وجلَّ هم هل التَّ قوى والإحسا ن والإخلاص " .ه (3) ولهذا قال : ((فاتَّفروافاقنَّفارفوقوفب فش فق ففت فم فآ فةف)) . (2) ووجه الد لة من الْدَث : ن الت دُّ ق بن ف تَر من كسب يب وبنيَّ ة خال ة َقي فاحبدا من النَّ ار ب ذن ا ، ُكيف بغيرها من الأعمال ال الْة إذا قارنتدا النيَّ ة الخال ة ، ُ نَّ ه تعال ذكر من جملة عمال الأتقع الإنفاق ُقال :       [الليل :33] . و شار إلالإخلاص في ذل بقوله :               [الليل32-20] . "ُالع ليسهح في فور العمل ، وإنَّّ ا الع في نيَّ ة العامل ، ُ نح كانه نيَّ ة العامل خال ة عزَّ وجلَّ ُدذا العمل عمل فالح ، وإنح كانه نيَّ ة العامل غير خال ة لوجه ا عزَّ وجلَّ ُدذا عمل ُاسد وإنح كانه فورته فور عمل فالح ، ُلا تنظر إل كًر الإنفاق والت ُّعا والمشارَع ، ُربمَّ ا َكون من َت دَّ ق بشيُ قليل مع نيَّ ة فالْة َنال به جرا عظيما ، كما قال  :(( اتقوا النَّ ار ولو بِشِقو تَر ، ُمن د يجد ُبكلمة يوبة )) ، ُالعمل القليل مع الإخلاص َكون كًيرا " . (1) (3) التبيان في قسام القرآن ص/03-02] (2) خرجه البخار في كتاب العلم برقم ( 5021) ، ومسلم في كتاب الزكا برقم 3035) ، والنسابي في كتاب الزكا باب القليل في ال دقة برقم ( 2552) ، من حدَث عد بن حا (1) َنظر إعانة المستفيد [2/305. ]

عدد الصفحات ٣٨٩

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 191 ) وبهذا َظدر ر الإخلاص في الناا من النَّ ار، والوقاَة من عذابها برحمة ا تعال وُ له . ومن المواضع الدالة علع هذا الأ ر قوله تعال :                      [مر :03-02 ]. ُدله الآَة الكريمة علع عموم الورود علع النَّ ار ، و نَّ ه َشمل الب َ رَّ والفاجر ، والمؤمن والكاُر . وقد اختلف هل التفسير في معنى الورود علع قوال وردها ابن جرَر ث قال : " و ول الأقوال في ذل بال َّ واب قول من قال : َردها الجميع ثَُّ َ در عندا المؤمنون ، ُيناو يدم ا ، وَدو ُيدا الكفار وورودهم هو ما تظاهر به الأخبار عن رسول ا  من مرورهم علع ال و راط المن وب علع متن جدنَّ م ، ُناجَ مُ سَ لَّ م ومكدوَ ُيدا " .ه (3) وما ذكره ابن جرَر هو ما دل عليه قوله  بأنه :ف((فاقم فآورفعلىفاقص فآاطف)) . (2) و مناُا بل هذه الأقوال عند التأمل ، ُيطلق الورود علع الدخول وعلع المرور والعبور. قال ابن تيمية : " ولفظ الورود والدخول قد َكون ُيه إجمال ُقد َقال لمن دخل سطْ الدار : إنَّ ه دخلدا ووردها ، وقد َقال لمن مرَّ علع السطْ ود ًَبه ُيدا : إنَّ ه د َدخلدا ، ُ ذا قيل ُلان دخل هذا المكان الرد ُ ثَّ بَّ اه ا منه ، وقيل ُلان : د َدخله ا إََّ اه ، كان كلا الخ َن فدقا مناُا بيندما .ه (1) وهذا توجيه سدَد ، وجمع مناسب ، والمق ود من إَراد الآَة الد لة علع با المتقل المخل ل من النَّ ار بعد ورودها ؛ ُ نَّ عظم ما َ ُ تَّ قع الشو رك با تعال ، وعلع قدر تحقيق الإخلاص والتَّ قوى والإخلاص َكون العبور كما دلَّ عليه حدَث مرور الناو علع ال راط . (3) جامع البيان[35/503. ] (2) خرجه مسلم في كتاب الزكا برقم ( 2150. ) (1) موع الفتاوى [4/202. ]

عدد الصفحات ٣٩٠

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 190 ) ومن الآَا اله ن َّ ه علع نَّ للإخلاص را كبيرا في الناا من النَّ ار قوله تعال في شأن توبة المناُقل :                      [النساُ :345]. ُ ن المناُق إذا تاب إل ا تعال ، وراجع الْق و قر بوحداني ة ا و فلْ عمله ، و خلص اعته و عماله وحده ، ُدو مع المؤمنل في الجنَّ ة برحمة رحمِ الراحمل . ومعنى خل وا دَندم : " : جعلوه خال ا له غير مشوب بطاعة غيره " . (3) "ُالتابب من المناُقل مع المؤمنل ، وله وابهم " . (2) وما ذاك إ برحمة ا تع ال له وإخلافدم وفدقدم ؛ ُ نَّ ه شرط لقبول توبته كما هو تاهر . ومن الآَا في هذا بيان هذا الأ ر إخباره تعال عن هل الجنَّ ة بقوله :                            [الطور25-23] . قال ابن جرَر " إنَّ ا كنَّ ا في هلنا في الدنيا خابفل من عذاب ا وجلل نح َعذبنا ربُّ نا اليوم ُمنَّ عليّ نا بف له ُناَّ انا من النَّ ار ، إنَّ ا كنَّ ا في الدنيا من قِ بَ ل َومنا هذا نعبده مخل ل له الدَن نشرك به حدا ؛ إنَّ ه الَّ لطيف بعباده " .ه (1) (3) َنظر ُتْ القدَر[3/510. ] (2) َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص/210] . (1) جامع البيان[23/523. ]

عدد الصفحات ٣٩١

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 191 ) ُخوُدم من عذاب النار حملدم علع الإخلاص ، الَّ ذ ثمر برحمة ا ومغفرته باتهم من النَّ ار ، وبته القرار . " والفو والنَّ اا هي ب خلاص العباد بمارد السؤال والطلب " . (3) وقد دلَّ ه السنَّ ة علع هذا المعنى الجليل ، وبيَّ نه ر الإخلاص في النَّ اا من النَّ ار . ُفي حدَث عتبان  ن النَّ بي  قال((فيإ َّففاللهفحآَّفمفاقنَّفارفمنفقالفلافإقهف إلاَّففاللهفيبتغ فبذقكفوجهفاللهف)) . (2) "ُالعمل الذ َبتغع به وجه ا تعال َناو ي فاحبه إذا قبله ا تعال " . (1) "ُ نه إذا قالها ب خلاص وَقل تام ، د َكن في هذه الْال مُ ِ رَّ ا علع ذنب فلا ، ُ نَّ كمال إخلافه وَقينه َوجب نح َكون ا حبَّ إليه من كل شيَُ ، وهذا هو الَّ ذ يحرم علع النَّ ار " . (4) نعم قد َ در منه ذنوب فغابر و كبا بر لكنَّ ه سرعان ما َتذكَّ ر وَتوب كما قال تعال :               [الأعراف 203] . ما الم و ر علع الكبابر ُدو تحه المشيتة إنح شاُ ا عذبه وإنح شاُ غفر له كما ق ال تعال:               ...  [النساُ43]. وبهذه الآَا َظدر ر الإخلاص في الناا من النَّ ار برحمة ا تعال وُ له .    (3) َنظر بدابع التفسير [2/221. ] (2) خرجه البخار في كتاب ال لا باب المساجد في البيو برقم ( 435 )، ومسلم في كتاب المساجد برقم (3523)، و حمد في مسنده برقم 21000) ، وغيرهم من حدَث عتبان بن مال (1) َنظر ُتْ البار[2/32. ] (4) َنظر تيسير العزَز الْميد ص/52 ]،بت رف .

عدد الصفحات ٣٩٢

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 191 ) الأثآفاقسادسف دخول الجنة وح ول الرو ضع من ا . إنَّ الغاَة الَّ ه َسعع إليدا المؤمنون ، وَدندن حولها ال الْون ، وَشمو ر لها المشمرون ، جنَّ ة عرضدا السماوا والأرض ، ُيدا ما عل ر ، و ذن سمعه ، و خطر علع قلب بشر . ودخول هذه الجنَّ ة من عظم آ ار الإخلاص إنح د َكن عظمدا ، وقد دلَّ القرآن الكريم علع هذا الأ ر العظيم في مواضع عِ دَّ مندا : قوله تعال :                         [ال اُا40-44] . ُقداستًنى جلَّ وعلا عباده المخل ل من العذاب الأليم؛ جزاُ إخلافدم وإيمانهم با . قال ابن سعد : " َقول تعال : (( إِ عِبَادَ اللَّهِ الحمُخحلَ ِلَ )) ُ نهَّ م غير ذابقي العذاب الأليم ، لأنهَّ م خل وا الأعمال، ُأخل دم ، واخت دم برحمته ، وجاد عليدم بلطفه ".ه(3) ُفي هذا بيان ر إخلافدم ، وثمر عبادتهم ، بذكر جزابدم عند ا تعال ، وإكرامه لهم . " و (( الحمُخحلَ ِلَ )) ففة عباد ا ، وهو بفتْ اللام إذا رَد الذَن خل دم ا لوِ َته، وبكسرها الَّ ذَن خل وا دَندم . (( و ولت )) إشار إل عباد ا ، ق د منه التنبيو ه علع نهَّ م استحقوا ما بعد اسم الإشار لأجل ممَّ ا به لهم من ففة الإخلاص " . (2) وفي هذا إشار واضحة إل ر الإخلاص في ح ول هذا الن عيم المقيم والر ق المعلوم ، و نَّ الإخلاص تعال سبب من سباب دخول الجنَّ ة . (3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص/325-325] . (2) َنظر التحرَر والتنوَر [21/333 ]، بت رف .

عدد الصفحات ٣٩٣

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 194 ) وَدل علع هذا الأ ر الكبير حدَث معاذ  حل قال للنبي  : َا رسول ا خ ني بعمل َدخلني الجنَّ ة وَباعدني من النَّ ار ، قال : ((فقردفسأقتفعنفعظيمف،فوإنَّفهفقيسيآف علىفمنفيسآهفاللهفعليهف:فتعبدفاللهفلافتشآكفبهفشيئا فف... الْدَث )) . (3) ُبل له  سباب دخول الجنة، و عظمدا التوحي د والإخلاص تعال وحده شرَ له . وقد دلَّ ه حادَث كًير علع ر التوحيد والإخلاص في دخول الجنَّ ة ، و نَّ ه عظم الآ ار الموجبة - ب ذن ا ورحمته - للانَّ ة ، وإنح وقع من المخلص الموحد شيُ من المعافي ، ُ نَّ حَ سَ نَ ة التوحيد وإُرادَ ا بالعباد وحده شرَ له تَحو ر تل المعافي - ب ذنه تعال ، وقد َعذب في النَّ ار علع قدر معافيه ث مآله إل الجنَّ ة . كما في حدَث عباد بن ال امه  ن النَّ بي  قال ((فمنفشهدفأ ففلاف إقهفإلاَّففاللهفوحدهفلافشآيكفقهف،فوأ َّففمحمدا ففعبدهفورسوقهف،فوأ َّففعيسىفعبدفاللهفورسوفقهف،ف وكلمتهفأقراهافإقىفمآيمفورحفمنهف،فواقجنَّفةفح فقف،فواقنَّفارفح فقف،فأدخللهفاللهفاقجنَّفةفعلىفمافكا ف منفاقعملف)) . (2) "ُدذا الْدَث من جمع الأحادَث المشتملة علع العقابد ، ُ نَّ ه  جمع ُيه ما يخرج عن جميع مِ لَ ل الكفر علع اختلاف عقابدهم وتباعدهم " . (1) (3) خرجه حمد في مسنده برقم ( 22035) ، وعبد الر اق في م نفه برقم 20101) ، وابن بي شيبة في م نفه برقم (10134) ، وغيرهم من حدَث معاذ ، والْدَث فحْ إسناده الألباني كما في فحيْ الترغيب والترهيب3/333]. (2) خرجه البخار في كتاب الأنبياُ باب قوله تعال : (( َا هل الكتاب تغلو في دَنكم ... )) برقم (1252) واللفظ له ، و خرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم ( 45) ، و حمد في مسنده برقم 22505) ، وابن حبان في فحيحه برقم ( 200) ، وغيرهم من حدَث عباد. (1) َنظر شرح فحيْ مسلم لل نوو [3/331. ]

عدد الصفحات ٣٩٤

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 195 ) "ُ ن تحقق القلب بمعنى ( إله إ َّ ا ) وفدقه ُيدا ، وإخلافه بها َقت ي نَّ َرسخ ُيه تألُّ ه ا وحده ، إجلا ، وهيبة ، ومخاُة ، ومحبة ، ورجاُ ، وتعظيما ، وتوكلا ، ويمتلئ بذل ، وَنتفي عنه تألُّ ه ما سواه من المخلوقل " . (3) والْق ن الآَا الدَّ الة علع دخول المخلص الجنَّ ة ، و نَّ ه ثمر من ثمار الإخلاص والتَّ وحيد ، و ر من آ اره كًير جدا . ُكل آَة ورد ُيدا ذكر جزاُ المؤمنل بالجنَّ ة دالَّ ة علع هذا الأ ر ، والمق ود الإشار إل شيُ مندا َظدر به ر الإخلاص في ح ول هذا النَّ عيم ، وا المستعان ، و حول و قو إ با . ُمن ذل قول ا تعال :                                          [البقر :25] . قال عًمان بن عفان  في قوله : (( وَعَمِلُوا ال َّالِْا ِ )) : " معناه خل وا الأعمال ، َدلّ عليه قوله : (( ُ َلحي َعحمَلح عَمَلا فالِْ ا )) : خال ا لأنَّ المناُق والمرابي َكون عمله خال ا " . (2) ُدل علع اشتراط فلاح العمل المت من كونه خال ا تعال شرك ُيه . (3) َنظر جامع العلوم والْكم[3/524. ] (2) َنظر الكشف والبيان عن تفسير القرآن [3/300. ]

عدد الصفحات ٣٩٥

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 196 ) قَالَ مُعاذ (3) :"العمل ال الح الذ ُيه ربعة شياُ : العلم والنية وال والإخلاص".(2) ُدله الآَة الكريمة علع ر إيمانهم با تعال ، وإتباعه بالعمل ال الح الذ فلحه ُيه النيَّ ة والق د ُكان خال ا وحده شرَ له . ومن الآَا الدَّ الة علع هذا الأ ر العظيم ، والغاَة الك ى قوله تعال :                              [المابد332] . قال ال َّحَّاك ، عَنِ ابن عباو َقول : " َوم َنفع الموحد َن توحيدهم " . (1) "وال ادقون هم الذَن استقامه عمالهم و قوالهم ونيَّ اتهم علع ال راط المستقيم والهدح القويم ، ُيوم القيامة يجدون ثمر ذل ال و دق ، إذا حلَّ دم ا في مقعد فدح ق عند ملي مقتدر " . (4) ُأتدر هذه الآَة الكريمة ما َلقاه ال ادقون مع ا المخل ون من النَّ عيم المقيم والرو ضوان من الرَّ حيم الرَّ حمن ؛ حيث نفعدم فدقدم وإخلافدم ُأثمر هذه الًو مار المباركة الَّ ه من جلدا َتناُه المتناُسون ، وفي لبدا َتسابق المتسابقون . (3) هومعاذ بن جبل بن عمرو بن وو بن عابذ بن عد بن كعب بن عمرو بن د بن سعد بن علي بن سد بن سارد بن ترَد بن جشم بن الخزرج الأن ار الخزرجي ، بو عبد الرحمن المدني ، فحابي جليل ، سلم وهو ابن ثماني عشر سنة ، وشدد بدرا والعقبة والمشاهد ، ما سنة سبع عشر و ثماني عشر وهو ابن ربع و لا ل ، وقيل ما وهو ابن ثمان و لا ل . َنظر : الإفابة5/315]23/305. ] (2) َنظر معاد التنزَل [3/51. ] (1) َنظر تفسير القرآن العظيم [5/413. ] (4)َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص/205-200] .

عدد الصفحات ٣٩٦

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 197 ) "ومعنى نفع ال ودق فاحبه في ذل اليوم َنَّ ذل اليوم َوم الْق ُال َّ ادق َنتفع ُيه ب دقه ، لأنَّ ال و دق حسن ُلا َكون له في الْق إِ َّ الأ ر الَْ سَ ن " . (3) ُتبل بهذه الآَة ر الإخلاص علع المخل ل في الآخر بدخولهم الجنَّ ة والخلود ُيدا ، بل وح ول الرو ضع من ا تعال الذ هو ك من نعيم الجنَّ ة . قال تعال :            [التوبة02] . قال ابن جرَر : " ُ نَّ معناه : ورضَع ا عندم ك من ذل كلّ ه ، وبذل جاُ الخ عن رسول ا  ".ه(2) َشير رحمه ا إل حدَث بي سعيد الخدر  قال : قال رسول ا  : ((فإ َّففاللهفيرولفلأهلفاقجنَّفةف:فيافأهلفاقجنَّفةف!فييروقو ف:فقبيّفكفربـَّن افوسع د يكف!فييرولف:ف هلفرضيتمف؟فييروقو ف:فمافقنافلافنآضىف،فوقدفأعطيتنافمافقمفتـ ع ط فأحدا ففمنفخللركف؟ف ييرولف:فأنافأعطيكمفأيضل فمنفذقكف.فقاقواف:فيافربّفف،فوأي فش ءٍففأيضلفمنفذقكف!فقال:ف أ فح ل ففعليكمفرضو ان ف،فياصفأسخطفعليكمفبعدهفأبدا فف)) . (1) ُدذا الروضوان من الرَّ حيم الرَّ حمن من عظم آ ار الإخلاص في الجنان . قال ابن الجو : " ُ نح قيل : دَِ كان الرو ضوان ك َ من النَّ عيم ؟ ُعنه جوابان : حد ا : نَّ سرور القلب برضع الرَّ بو نعيم يختص بالقلب ، وذاك ك من نعيم الأكل والشرب . (3) َنظر التحرَر والتنوَر [0/333. ] (2) جامع البيان[33/554. ] (1) خرجه البخار في كتاب التوحيد باب كلام الرب مع هل الجنة برقم (0533 )، و خرجه مسلم كتاب الجنة وففة نعيمدا و هلدا برقم ( 2322) ، والترمذ في كتاب ففة الجنة برقم 2555) ، وغيرهم من حدَث بي سعيد الخدر .

عدد الصفحات ٣٩٧

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 198 ) والًاني : نَّ الموجِب للنَّ عيم الرو ضوان ، والموجَب ثمر الموجب ، ُدو الأفل " .ه (3) و ش ن رضوانه تعال مق د عظيم من مقافد هل الإخلاص ؛ بل هو المحرك لهم ، والدَّ اُع لهم نحو تحقيق الإخلاص تعال ، كما دلَّ عليه قوله تعال :       ... [الفتْ22] . وقوله تعال :            ...  [البقر250] ، وغيرها من الآَا " ُ نَّ نعيمدم د َطب إ برؤَة ربهو م ورضوانه عليدم ، ولأنَّ ه الغاَة الَّ ه مَّدا العابدون ، والنو داَة الَّ ه سعع نحوها المحبون ، ُرضا ربو الأرض والسماوا ، ك من نعيم الجنَّ ا ". (2) "ولأَنَّ رضوان ا فل لجميع الخيرا . وُيه دليل علع َنَّ السَّ عادا الرَّ وح حانيو ة علع و شرف من الجُ ًمانيَّ ة " . (1) ُظدر بهذه الآَة الكريمة ر الإخلاص تعال، وابتغاُ مرضاته في ح ول الرو ضوان من الكريم المنَّ ان ؛ ُ نَّ هذه الآَة جاُ في مقابل ذكر هل النو فاق في قوله تعال :        ...  [التوبة :50] . ُكانه هذه الآَا في المؤمنل المخل ل. ُمن رضي ا عمله رضي عنه و رضاه بالنَّ عيم المقيم والجزاُ الَْ سَ ن في الآخر . (3) اد المس [1/452. ] (2) َنظر تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [ص121] . (1) َنظر التحرَر والتنوَر [30/255. ]

عدد الصفحات ٣٩٨

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 199 ) ومن الآَا الدالة علع ح ول المخل ل علع ما َرضون ثمر لإخلافدم ، و را من آ ار فدقدم مع ا تعال قوله تعال :                  [الليل32-23] . ُدذه نزله في ال دوَق الأك بي بكر  حل عتق ب  ُقال المشركون ما قالوا . قال الواحد : " وذل نَّ الكفَّار قالوا لَ مَّا اشترى بو بكر  بلا ُأعتقه : ما ُعل بو بكر ذل إ َّ ليدَ كانه عنده لبلال ُقال ا تعال : (( وَ مَ ا لأَِ حَ دَ عِ نح دَ هُ مِ نح نِ عح مَ ةَ تجُح زَ ى )) َ ح : د َفعل ذل ا ا ليدَ ُسدَه إليه " .ه (3) وهي وإنح كانه في شأن ال دو َق نزو إ َّ نهَّ ا عامة في كل من خلص تعال وابتغع وجده ؛ إذ العِ ح بعموم اللفظ بخ وص السبب . قال ابن كًير : " وقد ذكر غير واحد من المفسرَن نَّ هذه الآَا نزله في بي بكر ال دو َق  ، ح إنَّ بع دم حكع الإجماع من المفسرَن علع ذل . و ش نَّ ه داخل ُيدا ، و ول الأمَّ ة بعمومدا ، ُ نَّ لفظدا لفظ العموم " . ه (2) وقد وعد سبحانه بأنح َرضي من ابتغع وجده ، و خلص في عمله بأنح َرضيه ، وا يخلف الميعاد ، ُلا تسأل عمَّ ا عدَّ لهم من الكرامة والنَّ عيم المقيم الذ يحقق رضاهم كما قال تعال :        [البينة3] . ومقام رضاه عندم علعا ُوتُوه من النَّعيم المقيم ، (( وَرَضُوا عَنحهُ )) ُيما منحدم من الف ل العميم . وقوله : (( ذَلِ َ لِمَنح خَشِيَ رَبَّهُ )) " : هذا الجزاُ حافل لمن خشي ا واتقاه حق تقو اه ، وعبده كأَنَّه َر اه ، وقد علم َنَّه إنح د َره ُ نَّ ه َراه " . (1) (3) الوجيز [3/3202. ] (2) تفسير القرآن العظيم [34/102. ] (1) َنظر تفسير القرآن العظيم [34/425. ]

عدد الصفحات ٣٩٩

الإخلاص في فاقرآن ففففففففففففففففففففاقفصلفاقسابعف:فنثارفالإخلاص في فاقرآن فاقكآيم ( 411 ) وهذا حال المخلص لربو ه الرَّ اجي ُ له ومغفرته ، ُ نَّ خشية ا نابعة من فحة الإخلاص، وفِ دح ق الرَّ غبة ُيما عند ا تعال ، ُرضي عندم و رضاهم بما يخطر علع بال و يحيط به خيال ، كما قال تعال :                [الساد30] . وهذا ما كده الْدَث القدسي نَّ النَّ بي  قال ((فقالفاللهفتعاقىف:فأعددت فف قعبادي ففاقصاقحينفمافلافع في فنفر فأ فتفولافأ فذ فسم فعتفولافخل فط فآ ففعلىفقلب ففبشآف)) . (3) وبهذا َ ر الإخلاص تعال في دخول الجنة ، والرو ضع من ا سبحانه ممَّ ا َتناُه ُيه المتناُسون ، وَتسابق إليه المتسابقون . وبالجملة ُ نَّ سلعة ا غالية ، و َنعم بها إ من خلص تعال ، وفدق في إيمانه . وإل هنا َنتدي بنا المطاف في الإشار إل آ ار الإخلاص في الآخر علع هله ، في د لة علع عظم الإخلاص وكبير ره ، وجليل نفعه ، وحسن عاقبة هله . ُحر بمن علم هذه الآ ار نح َشمو ر عن ساعد الجِ دو ، ويخلص العمل ، وَرجو وابه ويخاف عقابه ؛ ليتحقق له ما َ بو إليه من الفو بالمطلوب والنَّ اا من المرهوب .     ف (3) خرجه البخار في كتاب بدُ الخلق باب ما جاُ في ففة الجنَّ ة و نها مخلوقة برقم ( 1002) ،ومسلم في كتاب الجنة وففة نعيمدا و هلدا برقم ( 2324) ، والترمذ في كتاب التفسير سور الساد برقم 1320) ، وغيرهم من حدَث بي هرَر .

عدد الصفحات ٤٠٠

الخــاتمـــــــــــة وُيدا : نتابج البحث .

عدد الصفحات ٤٠١