المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مناهج التخريج عند المحدثين

محمد الخرشافي

صفحة ١ من ٢٥

من إعداد: الدكتور مىػحمد اب٣رشافي

عدد الصفحات ١

4

عدد الصفحات ٢

5 بسم الله الربٞن الرحيم إف اب٢مد لله ب٫مده كنستعيػػنػو كنستغفره، كنعوذ بالله من شركر أنفسنا كمن سػيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لو، كمن يضلل فلا ىادم لو، كأشهػد ألا إلاه إلا الله كحػده لا شريك لػػو، كأشهد أف ب٧مدا عبده كرسولو . {يىا أىيػُّهىا الَّذًينى آمىنيوا اتػَّقيوا اللَّوى حىقَّ تػيقىاتًوً كىلاى بٛىيوتينَّ إًلاَّ كىأىنػْتيمْ ميسْلًميوفى (102) }[آؿ عمراف : 102]. }{يىا أىيػُّهىا النَّاسي اتػَّقيوا رىبَّكيمي الَّذًم خىلىقىكيمْ مًنْ نػىفْسو كىاحًدىةو كىخىلىقى مًنػْهىا زىكْجىهىا كىبىثَّ مًنػْهيمىا رًجىالان كىثًبّنا كىنًسىاءن كىاتػَّقيوا اللَّوى الَّذًم تىسىاءىليوفى بًوً كىالْْىرْحىاـى إًفَّ اللَّوى كىافى عىلىيْكيمْ رىقًيبنا (1) }[النساء: 1] . {يىا أىيػُّهىا الَّذًينى آمىنيوا اتػَّقيوا اللَّوى كىقيوليوا قػىوْلان سىدًيدنا (70) ييصْلًحْ لىكيمْ أىعْمىالىكيمْ كىيػىغْفًرْ لىكيمْ ذينيوبىكيمْ كىمىنْ ييطًعً اللَّوى كىرىسيولىوي فػىقىدْ فىازى فػىوْزنا عىظًيمنا (71) }[الْحزاب : 70،71].

عدد الصفحات ٣

6 إف أصدؽ اب٢ديث كتػاب الله، كخبّ اب٥دم ىدم ب٧مد صلى الله عليو كسلم، كشر الْمور ب٧دثاتها، ككػػل ب٧دثة بدعػػة، ككل بدعة ضلالة، ك ؾؿ ضلالة في النار. أما بعد فإني ألفيت كثبّا ب٩ن يتعاطى العلم، كينتسب لو، يذكر في معرض الاحتجاج بأحاديث رسػوؿ الله صلى الله عليو كسلم أحاديث ضعيفة أك موضوعة، كلا يأبو، بل لا يبػحث في ب٨رجها كدرجتها، ككاف عليو أف بٰتاط لدينو، كألا ينسب إفُ رسػوؿ الله صلى الله عليو كسلم إلا ما صح لديو نسبتو إليو، كقد قاؿ رسوؿ الله صلػى الله عليو كسلم : ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار))1 . كىذه مذكرة في مناىػج التخريج كطرقو، ليست باب٤طولة، كلا اب٤سهبة تقرب اب٤ادة، كتبسطها ببعض الْمثلة حبٌ لا تكػاد بٙتاج إفُ مساعػد. كب٤ا كانت أعماؿ الإنساف ب٧فوفة بالنقص، فإني ألتمس ب٩ن رأل مػػا يستدعي التعقيب أك النصح ألا يتػػوانى فػػػي ذلك؛ مػػا داـ قصده الصلاح كالإصلاح، قاؿ تعافُ : {إًفْ أيرًيدي إًلاَّ الإًْصْلاىحى مىا اسْتىطىعْتي كىمىا تػىوْفًيقًي إًلاَّ بًاللَّوً عىلىيْوً تػىوىكَّلْتي كىإًلىيْوً أينًيبي (88) }[ىود: 88]. يقوؿ ابن القيم ربٞو الله تعا :((كلولا أف اب٢ق لله كرسولو، كأف كل ما عدا الله كرسولو، فمأخػوذ مػن قػولو كمبَكؾ، كىػو عرضة الوىم كاب٣طأ، ب٤ا اعبَضنا 1 حديث متواتر.

عدد الصفحات ٤

7 على من لا نلحػق غبارىم، كلا ب٪رم مػػعهػم في مضمارىم، كنراىم فوقنػػا مقامات الإبٲاف، كمنازؿ السائرين كػالنجوـ الدرارم، كمن كاف عنده علم فلبّشدنا إليو، كمن رأل في كلامنا زيفا، أك نقصا، أك خطأ، فليهد إلينا الصواب، نشػكر لو سعيػو، كنقابلو بالقبػوؿ كالإذعاف كالانقياد كالتسليم)). 1 ككػػػػاف الفػػػراغ من كػػتابتو في فػاتح ربيع الْكؿ من عاـ1421 ىجرية اب٤وافق 3 يونيو2000 ميلادية. عبيد ربو الفقبّ إفُ ربٞتو ب٧مد اب٣رشافي . كلية الآداب كالعلوـ الإنسانية عبْ الشق ػ الدارالبيضاء . 1 مدارج السالكين (2/137 .)

عدد الصفحات ٥

8

عدد الصفحات ٦

9 بٛهيد: كاف سلف ىذه الْمة الصافٌ من أىل العلم كاب٤عرفة ػ ربٞهم الله تعافُ ػ يهتموف بأحاديث رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم ركاية كتلقينا كحفظا كشرحا، ككاف اعتمادىػػم على التلقي كاب٤شافهػة كاب٢فظ كاب٤دارسة، فكانت أحاديث رسوؿ الله صػلى الله عليو كسلم طػوع أيديهم، ككأنها في صفحة كاحدة؛ يأخذ كل كاحد مػنهم طلبتو من غبّ تعسف كلا جهالة كلا شطط . ىكذا كاف شأنهم؛ فإذا سيئل أحدىم عن حديث، لػم بٯد عناء في معرفة ب٨رجو كموطن ركايتو، كلذا قىلت اب٢اجة عندىم إفُ معرفة أصوؿ التخػريج كمناىجو؛ فهم يزاكلوف ىذا العلم تطبيقا، شأنهم شأف من يػتكلم اللغة العربية سليقة، دكف تعلم قواعدىا كضوابطها، أك شأف من ينظم الشعر بطبعو، دكف أف يدرس علمي العركض كالقافية. كلذا بٲكن أف يقاؿ إف العلماء في العصور السابقة فَ يكونوا بٕػاجة إفُ معرفة القواعد اب٤وصلة إفُ بٚريج اب٢ديث من مصادره اب٤ختلفة؛ لْف اطلاعػهم على مصادر السنة كاف اطلاعا كاسعا، كصلتهم بٗصادر اب٢ديث الْصلية كػانت كثيقة؛ فكانوا عندما بٰتاجوف للاستشهاد بٕديث ما سرعاف ما يتذكركف موضعو في كتب السنة، بل كفي أم جزء من تلك الكتب، أك معرفة مظانو في اب٤صنػفات اب٢ديثية على الْقػل، كىم على علم أيضا بطريقػة تأليف تلك اب٤صنفات كترتيبها، لذا سهل عليهم الاستفادة منها، كاب٤راجعة فيها استخراج

عدد الصفحات ٧

10 اب٢ديث، ككذلك اب٤صنف ػات غبّ اب٢ديثية البٍ تورد الْحاديث؛ فهم على مقدرة في معرفة مكانو منها، كالوصوؿ إليو بسهولة كيسر . كاستمػرت ىذه الشمولية ؼ ػم اؿػمعرفة عدة قركف، إفُ أف ضاؽ اطلاع كثبّ من العلماء كالباحثبْ علػل كت ػب السػنة كمصادرىا الْصلية، فصعب عليهم حينئذ مػعرفة مػواضػع الْحػػاديث الػبٍ استػشػهد بها اب٤صنفوف، في العلوـ الشرعية كغ ػيرىا؛ كاؿػفقو كأصػكلو، كالتفػسبّ كالتارم ػخ كاللغػة كالْدب؛ فنػىض بعض العلماء مدركبْ خػطورة اب٤وقف؛ فخرجوا أحاديث بعض الك ػتب اب٤صنفة في غػبّ اب٢ديث، كعزكا تلك الْحاديث إفُ مصادرىا من كت ػب السنة الْصػكؿ، كذكػركا طرقها، كتكلموا على بعضها ػ أك كلها ػ بالتصح ػيح كالتضعيف حسب ما يقتضيو اب٤قػاـ؛ فظهر ما يسمى بكتب التخػريج ككتاب : "تػخريج الف ػكائد اؿػمنتػخبة الصحاح كالغرائب " لْبػم القاسػـ الػمهركافػم1"، للخطػيب البغػػدادم (ت 463 ىػ)، ككتػػاب تخ ػريج أحػاديث اب٤هذب 2 ـػف تصػنيف ب٧مد بن موسى اب٢ازـ ػم (ت584ىػ).3 ك"الراية لْحاديث اب٥ػداية "، للزيلعي (ت762 ىػ)، كتتابع التأليف في التخريج . 1 ىو: الشيخ الإماـ أبو القاسم يوسف بن محمد المهرواني المتوفى سنة 468 ىػ. انظر ترجمتو في : سير أعلبـ النبلبء 18/346 ترجمة 166 . 2 و كتاب "المهذب" في الفقو الشافعي للشيخ أبي إسحاؽ إبراىيم بن علي الفيروزبادي الشيرازي (ت486 ىػ)، و الكتاب مطبوع؛ و عليو شروح؛ منها المجموع للنووي . انظر : مرجع العلوـ الإسلبمية، لمحمد الزحيلي . ص:514 . 3 قاؿ الذىبي: ((أملى طػرؽ الأحػاديث الػتي فػي المػهذب للشيخ أبي إسحػاؽ، وأسندىا، ولم يتمو)). ػ سير أعلبـ النبلبء 21/168 .

عدد الصفحات ٨

11 ثم انقضت الفبَة السػػابقػة، كجاء العصر الذم نعيش فيو، حيث تغبّت أحواؿ الباحثبْ كمن ينتسب للعلػػم؛ إذ بعدت بعدا شديدا عػن كتب اب٢ديث كعلومػػو، كجهلوا طريقة تصػػنيفها كترتيػبها، فػضلا عن معػرفة ب٧تويػاتها كمكنوناتها، ككثر السؤاؿ بشكل ملفت للػنظر عن معرفة مواضع كثػػبّ من الْحاديث اب٤شهورة كاب٤سطَّرة في الْصوؿ، كالبٍ لا مػليق باب٤بتدئبْ السؤاؿ عنها، فضلا عن طلبة العلم في حلقات الدراسات العليػػػا كالباحثبْ . بل بلغ الْمر أف كثبّا من الباحثبْ يقرأ في كتاب ما أف ىذا اب٢ديث ب٨رج في الصحيح عند البخارم أك مسلم مثلا، فلا يهتدم إفُ الطريقة البٍ يسلكها للوقوؼ على نص اب٢ديث في الكتاب اب٤ذكور؛ كذلك ب١هلو بٗنهػج تصنيفها كطريقة ترتيبها . كىذه اب٢الة أملت على طائفة من العلمػػاء كالباحثبْ اب٤عاصرين أف يقوموا بالواجػب كيلموا شعت ما تفرؽ من قواعػد التخريج كمباحثو من بطوف كتب اب٢ديث كعلومو كغبّىا، كلعل ما في ىػػذه اب٤ذكرة يسبّ في ىذا السياؽ . تعريف التخريج : التعريف اللغوم : التخػريج في اللغة يطلق على معاف متعددة، كلكنو يرجػع إفُ معبُ عاـ ىو اجتماع أمػرين متضادين في شيء كاحد كمكاف كاحد؛ قػاؿ الزبيػدم في القاموس : (كعاـ فيو بٚريج؛ أم خصب كجدب، كأرض ب٨يػىرَّجة كمنقشة نبتها في مكاف دكف

عدد الصفحات ٩

12 مكاف، كخػػرج الغػلاـ اللوح بٚربٯا : كػتب بعضو كترؾ بعضو . كاب٣ػرىج ػ بالتحريك ػ لوناف من بياض كسواد).1 كبٲكن أف يذكر من معانيو: 1 ػ الاستنباط: قاؿ في القاموس : (كالاستخراج كالاخبَاع : الاستنباط).2 2 ػ التدريب : قاؿ في القاموس : (خرجو في الْدب فتخرج، كىو خريج ػ كعنبْ ػ بٗعبُ مفعوؿ) أم ب٨رج .3 3 ػ التوجيو : يقاؿ خرج اب٤سألة كجهها، أم ببْ ب٥ا كجها . (كاب٤خرج : موضع اب٣ركج . يقاؿ : خىرىجى ب٨رىجان حسنا، كىذا ب٨ىْرىجيػو).4 كمنو قوؿ المحدث: "ىذا حديث عيرؼ ب٨ىْريجيػوي " أم موضع خركجو، كىو ركاة إسناده الذين خيرِّج اب٢ديث من طريقهم. (كاب٣ركج نقيض الدخوؿ، كقد أخرجو كخرج بو )5، فيكوف الإخراج معناه الإبراز كالإظهار؛ كمنو قولو تعافُ : {كىزىرْعو أىخْرىجى شىطْأىهي } [الفتح: 29]، كقولو تعا: {فىخىرىجى عىلىى قػىوْمًوً فيً زًينىتًوً } [القصص: 79]. 1 القاموس: 1/191 …بتصرؼ. 2 القاموس: 1/192 . 3 القاموس1/92 . 4 لساف العرب:2/249 . 5 لساف العرب: 2/249 .

عدد الصفحات ١٠

13 ب٭اذج من اب٤صطلحات اب٤شتقة من مادة"خرج " سنذكر في ىػذا اب٤بحث بعض اب٤صطلحات العامة اب٤شتقة من مادة "خرج "؛ طائفة منها بٚص الػمحدثبْ ، كأخرل ب٥م كلغبّىم، أك لغبّىم فقط : ػ التخريج بٗعبُ الإب٢اؽ : جرت عادة اب٤صنفبْ كالنػساخ بقراءة ما كتبوا أك نسخوا؛ فإذا كجدكا أنهم نسوا شيئا ما كتبوا خطا بٗوضع النقص صاعدا إفُ بٙت السطر الذم فوقو، ثم ينعطف إفُ جهة التخريج في الػحاشية انعطافا يشبّ إليو، ثم يكتب في اب٢اشية اللحق قبالة اب٣ط اب٤نعطف… كىذا ما جعل القاضي عياض يعػقد فصلا في كتابو "الإب٤اع " بٙت عنواف : (باب التخريج كالإب٢اؽ للنقص ). 1 كقاؿ اب٢افظ العراقي : (بٚريج الساقط ). 2 1 الإلمػاع إلى معرفة أصوؿ الرواية وتقييد السماع، للقاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت544ىػ). ص : 162 . 2 التبصرة والتذكرة : 2/137…142، وينظر: علوـ الحديػث، لابن الصلبح ص: 171…، وتقريب النووي مع شرحو تدريب الراوي : 2/79 …

عدد الصفحات ١١

14 ػ اب٤ػىخْػرىج بٗعبُ الطريق أك الركاية: يستعمل المحدثوف لفظػة الػمػخرج، كيعنػوف بو الطريق أك الركاية كب٫و ذلك، كقد يصفونو بالضيق أك الاتساع أك الكثرة أك الضعف؛ كمن ىذا القبيل ما قالو العراقي في مقدمة "بٚريج أحاديث الإحياء " : ((فاقتصرت فيو على ذكر طرؼ اب٢ديث كصحابيو كب٨يىرِّجًػو ، كبياف صحتو ، أك حسنو ، أك ضعف ب٨رجو فإف ذلك ىو اب٤قصود الْعظم عند أبناء الآخرة ، بل كعند كثبّ مػن المحدثبْ عند اب٤ذاكرة كاب٤ناظرة، كأببْ ما ليس لو أصل في كتب الْصوؿ )).1 كب٤ا تناكؿ السخاكم اب٢ديث الغريب 2 أشػار إفُ أنو ربٗا يسمى كل من قسمي الغريب [الفرد اب٤طلق كالفرد النس ] ضػيق اب٤خرج، ثم ذكر كوف اب٢اكم مثل لذلك بٕديث من صحيح البخػارم؛ كه ػػػػػػػػػػػك : ((حدثنا عمرك بن زرارة؛ قاؿ : أخبرنا عبد الواحد بن كاصل أبػو عبيدة اب٢داد عن عثماف بن أبي ركاد أخػي عبد العزيز؛ قاؿ : ب٠عت الزىػػرم يقوؿ : دخلت على أنس بن مالك بدمشػق كىو يبكي، فقلت : ما يبكػيك ؟ فقاؿ : لا أعرؼ شيئا ب٩ا أدركت إلا ىذه الصلاة ، كىذه الصلاة قد ضيعت))3 . 1 المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، للحافظ زين الدين العراقي: 1/3 … 2 فتح المغيث: 4/4 .(بتحقيق الشيخ علي حسين علي). 3 صحيح البخاري، كتاب الصلبة، باب تضييع الصلبة عن وقتها : فتح الباري 2/13 ح: 530 .

عدد الصفحات ١٢

15 فهذا اب٢ديث عده اب٢اكم أضيق أحاديث صحيػػح البخارم ب٨ىْػرىجان؛ نقل السخاكم ما تقدـ، ثم عقب بقولو : ((ككأف ضيقو ب٨صوص بركاية اب٢داد عن عثماف بن أبي ركاد…)). 1 بٚرج بفلاف : فهو خربٯو : يستعمل المحدثوف ىذه العبارة للدلالة على ملازمة التلميذ للشيخ ملازمة طويلة للاغبَاؼ من معينو كالرم من علمو؛ كمن ذلك قػوؿ الذىبي في اب٢افظ أبي بكر ب٧مد بن عمر، اب٤عركؼ بابن اب١ًػعابي (ت 355ىػ) : ((أنو بٚرج بأبي العباس بن عقدة )).2 كما تستعمل في مدح الشيخ كالثناء عليو؛ لشيوع فضلو على أىل عصره؛ ب٫و ما قاؿ الذىبي في تربٝة بٰبٓ بن سعيد القطػاف (ت 198ىػ) : ((كبٚرج بو اب٢فاظ)). 3 ككقوؿ الذىبي كذلك في تربٝة اب٢افظ أبٞد بن إبراىيم؛ الشهبّ بأبي جعفر؛ ابن الزببّ الغرناطي (ت 708ىػ) : ((بٚرج بو الْصحاب )).4 1 فتح المغيث4/5 . 2 تذكرة الحفاظ، للذىبي : 3/925 . 3 سير أعلبـ النبلبء9/176 . 4 تذكرة الحفاظ 4/1484 .

عدد الصفحات ١٣

16 خرج لفلاف : أم أسند لو : يقاؿ خرج كتابو ، أك خرج التخاريج لنفسو إذا أسند لنفسو؛ ب٫و قوؿ الذىبي في تربٝة بٰبٓ بن عبد الوىػاب؛ الشهبّ بابن منده (ت 511ىػ): ((كخرج التاريخ لنفسو)). 1 كما تستعمل منسوبة إفُ غبّه؛ ب٫و قوؿ الذىبي في تربٝة اب٢افظ أبي عبد ا ب٧مد بن يوسف البرزافِ الإشػبيلي (ت 636ىػ) : (خرج ب٣لق كثبّ ). 2 كب٫و قوؿ الذىبي في تربٝة اب٢ػافظ ب٧ب الدين ب٧مد بن ب٧مود البغدادم، الشه بابن النجار (ت 643ىػ) : ((كخرج لغبّ كاحد )). 3 بٱرج حديثو : أم يعتبر بو : تقاؿ ىذه العبارة فيمن كانت ركايتو لا تدرج ضمن الصحيح ، كلكن يستأنس بها لتقوية غبّىا سواء في الشواىد 4 أك اب٤تابعات5 . 1 تذكرة الحفاظ : 4/1251 . 2 تذكرة الحفاظ 4/1424 . 3 تذكرة الحفاظ : 4/1428 . 4 الشاىد ىو الصحابي الذي يشارؾ غيره في رواية أصل الحديث، وإف لم يروه بعينو . ػ معجم مصطلحات الحديث ولطائف الإسناد، للدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي . ص: 200 . 5 المتابعة ىي أف يشارؾ الراوي غيره في رواية حديث بعينو، والغرض من بحث المتابعة تقوية الحديث إف كاف الراوي ضعيفا، أو نفي التفرد ولو كاف ثقة .

عدد الصفحات ١٤

17 التخريج بٗعبُ اب١مع كالتصنيف كالتأليف : نقل ابن عػبد البر عن شيخو أبي ب٧مد عبد الله بن ب٧مد بن أسد، ربٞو الله، أنو قاؿ : ((ب٠عت بٞزة بن ب٧مد الكناني يقوؿ : خرجت حديثا كاحدا عػن النبي صلى الله عليو كسلم من مائبٍ طريق، أك ب٫وا من مائبٍ طريق ؛ قاؿ : فداخلبِ من ذلك من الفرح غبّ قليل، كأعجبت بذلك؛ قاؿ فرأيت ليلة من الليافِ بٰبٓ بن معبْ في الػمناـ ، فقلت لو : يا أبا زكرياء خرجت حديثا عن النبي صلى الله عليو كسلم من مائبٍ طريق، قاؿ : فسكت عبِ ساعة، ثم قاؿ : أخشى أف يدخل ىذا بٙت {أىب٥ْىاكيمي التَّكىاثػيري(1) }[التكاثر: 1 .))]1 كقاؿ اب٣طيب: ((كحدثبِ ب٧مد بن علي الصورم ؛ قػاؿ : رأيت أبا ب٧مد عبد الغبِ بن سعيد اب٢افظ في اب٤ناـ في سنة إحدل عشرة كأربعمائة، فقاؿ فِ : يا أبا عبد الله، خىرِّجْ كصنف قبل أف بٰاؿ بينك كبينو، ىذا أنا قد حيػل بيبِ كببْ ذلك، ثم انتبهت)).2 والمتابعة تنقسم إلى قسمين: متابعة تامة؛ وىي أف تحصل المشاركة للراوي في أوؿ الإسناد . ومتابعة قاصرة؛ وىي أف تحصل المشاركة للراوي في أثناء الإسناد . ػ معجم مصطلحات الحديث.. للؤعظمي ص:341 .. 1 جامع بياف العلم وفضلو، لابن عبد البر2/161 …ونقلو السخاوي في فتح المغيث(3/329) للتمثيل على ذـ من قصد بجمعو المكاثرة. 2 الجامع لخلبؽ الراوي وآداب السامع2/283 عدد1861 .وعنو نقلو كذلك السخاوي في فتح المغيث 3/320 .

عدد الصفحات ١٥

18 كعلػػى ىػذا الػمع[أم التػػخريج بٗعبُ التصنيف كاب١ػمػع ] جػرل مصػػطلح طائػػفة ب٩ن كتب في عػػلوـ اب٢ػديث كالعراقي في ألفيتػػػو 1، كفػي شػػػرحها "التبصػػرة كالتػػػذكرة "،2 ككذا الشيػخ زكريػػاء الْنصػػػارم في شرحو ب٥ا : "فتح الباقي"،3 كالسيوطي في ألفيتو، 4 ككػػذا في شرحها للبَمسي 5، ككذا اب٤ناكم "فػيض القػػدير" 6، كب٧ػمد أبو شهبة"الوسيط في علوـ كمصطلح اب٢ديث". 7 1 قاؿ الحافظ العراقي في ألفيتو(فتح المغيث 3/307 : ) واحْفَظْػوُ بالتػدريج ثم ذَاكِرِ*** بػِوِ، والإتقافَ اصْػػحَبَنْ وبادرِ إذا تَػأىػلػتَ إلى التػأليفِ *** تَمْهَػرْ وتُذْكَرْ وىو في التصنيف طريقتاف جَػمْػعُو أبػػػوابا *** أو مسنداً تُػفْػرِدُهُ صِػػػحابَا وجَموُ معػلّْػلبً كػما فػَعَػلْ *** يعقوب أَعْلَى رُتْػبَةً وما كَمَػلْ وجمعوا أبوابا أو شػيوخػاً أو *** تَراجػِػماً أو طُػرُقاً وقػد رأَوْا كراىػةَ الجمعِ لِػذِي تقصػيرِ *** كذاؾ الإخػراجُ بلب تػحػػريرِ 2 انظر: "التبصرة والتذكرة " 2/241 ...251 . 3 انظر: "فتح الباقي" 2/241…251 . 4 انظر: "ألفية السيوطي في علم الحديث" مع شرح الأستاذ أحمد محمد شاكر . ص: 94 … 5 انظر:"منهج ذوي النظر"، شرح منظومة علم الأثر للحافظ السيوطي، لمحمد محفوظ ابن عبد الله التػَّرْمِػسِي ص:191 … 6 انظر: "فيض القدير" 1/20 … 7 انظر: "الوسيط في علوـ ومصطلح الحديث" لمحمد بن محمد أبو شهبة . (ص: 81،353،362 .)

عدد الصفحات ١٦