[56]58-وقالتعالى:<وقللحمددلهالذيلؤيخذولداولىليهنله شرفيفىآلمكولؤديهنلهوكمنالذذ)[111]. وهوسبحانهلايواليمنيواليهمنالذل،كمايواليالمخلوق المخلوق،وإنمايواليأولياءهإحساناورحمةومحبةلهم،وأماالعبادفإنهم كماقالتعالى:<وادلهالغنئواسعالققراء)[محمد]38فهملفقرهم وحاجتهمإنمايحسنبعضهمإلىبعضلحاجتهإلىذلك،وانتفاعهبه عاجلاأواجلا،ولولاتصورذلكالنفعلماحسنإليهفهوفيالحقيقةإنما أرادالاحسانإلىنفسه،وجعلإحسانهإلىغيرهوسيلةوطريقاإلى حصول(1)نفعذلكالاحسانإليه؛فانهإماأنيحسنإليهلتوقعجزائهفي العاجل،فهومحتاجإلىذلكالجزاء،ومعاوضبإحسانه،أولتوقعحمده وشكره،فهوأيضاإنمايحسنإليهليحصللهمنهماهومحتاجإليهمنالثناء والمدح،فهومحسنإلىنفسهباحسانهإلىالغير،وامانيريدالجزاءمن اللهفيالاخرة،فهوأيضامحسنإلىنفسهبذلك،وانماخرجزاءهإلىيوم فقرهوفاقته،فهوغيرملومفيهذاالقصد؛فإنهفقيرمحتاج،وفقرهوحاجته أمرلازملهمنلوازمذاته،فكمالهأنيحرصعلىماينفعهولايعجزعنه. وقالتعالى:<إنأخسنتمأحسنتملأنفسكل>[]7وقالتعالى: <وماتنفقوأ(2)منخيريوفالى>[:272]وقالتعالى،فيما رواهعنهرسوله!رر:"ياعبادي!إنكملنتبلغواضريفتضروني،ولن (1)فيبعضالنسخ:"وصول". 2(فيجميعالنسخ:"وماتفعلوا". 65
عدد الصفحات ٦٥تبلغوانفعيفتنفعوني،ياعبادي!إنماهيأعمالكمأحصيهالكم،ثمأوفيكم إياها،فمنوجدخيرافليحمدالله،ومنوجدغيرذلكفلايلومنإلا نفسه"(1). فالمخلوقلايقصدمنفعتكبالقصدالاول،بلإنمايقصدانتفاعهبك، والربتعالىإنمايريدنفعكلاانتفاعهبك،وذلكمنفعةمحضةلك، خالصةمنالمضرة،بخلافإرادةالمخلوقنفعك،فانهقدتكونفيهمضرة عليك،ولوبتحملمنته. فتدبرهذا،فانملاحظتهتمنعكأنترجوالمخلوق،أوتعاملهدونالله، أوتظلبمنهنفعاودفعا،أوتعلققلبكبه؛فانهإنمايريدانتفاعهبكلا محضنفعك.وهذاحالالخلقكلهمبعضهممعبعض،وهوحالالولدمع والده،والزوجمعزوجته،والمملوكمعسيده،والشريكمعشريكه، فالسعيدمنعاملهمللهتعالىلالهم،وأحسنإليهملله،وخافاللهفيهم، ولميخفهممعالله،ورجااللهبالاحسانإليهم،ولميرجهممعالله،وأحبهم لحبالله،ولميحبهممعالله،كماقالأولياءالله:<إنمانطعمكؤصلوضهللهلانريد من!جزآصولاشكورا)[لانسان:9]. الوجهالتاسع:أنالعبدلايعلممصلحتكحتىيعرفهاللهتعالىإياها، ولايقدرعلىتحصيلهالكحتىيقدرهاللهعليها،ولايريدذلكحتىيخلق اللهفيهإرادةومشيئة،13[أفعادالأمركلهلمنابتدأمنه؛وهوالذىبيده (1)اخرجهمسلم2577(عنابيذر.ولشيخالاسلامابنتيميةشرحعليهمطبوع ضمنمجموعالفتاوى18(-13690.)2وقبلهفيمجموعةالرسائلالمنيرية 3(502-.)246 66
عدد الصفحات ٦٦الخيركله،واليهيرجعالامركله،فتعلقالقلببغيرهرجاءوخوفاوتوكلا وعبوديةضررمحض،لامنفعةفيه،ومايحصلبذلكمنالمنفعةفهو وحدهالذيقدرهاويسرها،وأوصلهاإليك. الوجهالعاشر:أنغالبالخلقإنمايريدونقضاءحاجاتهمبك،وان أضرذلكبدينكودنياك،فهمإنماغرضهمقضاءحوائجهمولوبمضرتك، والربتعالىإنمايريدكلك،ويريدالاحسانإليكلكلالمنفعته،ويريد دفعالضررعنك،فكيفتعلقأملكورجاءكوخوفكبغيره؟ وجماعهذاأنتعلم"أنالخلقلواجتمعواكلهمعلىأنينفعوكبشيء؛ لمينفعوكإلابشيءقدكتبهاللهلك،ولواجتمعواكلهمعلىنيضروكبشيء؛ لميضروكإلابشيءقدكتبهاللهعليك"(1.)قالتعالى:<قللنيصيبناإلاما تنفآللهلناهومولننأوعلىادتوفليتوثح!المؤمنون>[لتوبة:1.]5 خاتمةلهذاالباب لماكانالانسانبلوكلحيئمتحركبالارادةلاينفكعنعلموارادة وعملبتلكالارادة،ولهمرادمطلوب،وطريقوسببموصلإليه،معين عليه،وتارةيكونالسببمنه،وتارةمنخارجمنفصلعنه،وتارةمنهومن الخارج،فصارالحيمجبولاعلىأنيقصدشيئاويريده،ويستعينبشيء، ويعتمدعليهفيحصولمراده. (1)جزءمنحديثاخرجهالترمذي16(25وأحمد(1/392)303عنبنعباس. وقالالترمذي:هذاحديثحسنصحيح.وقدافردابنرجبهذاالحديثبالشرح في"نورالاقتباسفيمشكاةوصيةالنبيمجد!لابنعباس". 67
عدد الصفحات ٦٧والمرادقسمان: احدهما:ماهومرادلنفسه،والثاني:ماهومرادلغيره. والمستعانقسمان(1): أحدهماماهومستعانبنفسه،والثاني:ماهوتبعلهوالة. فهذهأربعةأمور:مرادلنفسه،ومرادلغيره،ومستعانبنفسه،ومستعان بكونهآلةوتبعاللمستعانبنفسه. فلابدللقلبمنمطلوبيطمئنإليه،وتنتهيإليهمحبته،ولابدلهمن شيءيتوصلبهويستعينبهفيحصولمطلوبه،والمستعانمدعوومسوول، والعبادةوالاستعانةكثيرامايتلازمان،فمناعتمدالقلبعليهفيرزقه ونصرهونفعهخضعله،وذلله،وانقادله،وحبهمنهذهالجهةوانلم يحبهلذاته،لكنقديغلبعليهحكمالحالحتىيحبهلذاته،وينسى مقصودهمنه. ومامنأحبهالقلبورادهوقصدهفقدلايستعينبه،ويستعينبغيره عليه،كمنأحبمالاومنصباوامرأة،فإنعلمأنمحبوبهقادرعلى تحصيلغرضهاستعان2(به،فاجتمعلهمحبتهولاستعانة3(به فالاقسامأربعة:محبوبلنفسهوذاتهمستعانبنفسه؛فهذاأعلى الاقسام،ولتسذلكإلادلهوحده،وكلماسواهفإنماينبغيأنيحبتبعا لمحبته،ويستعانبهلكونهآلةوسببا. (1)"احدهما...قسمان"ساقطةمنالاصل. (2)م:"استعاذ". 3(م:"الاستعاذة". 68
عدد الصفحات ٦٨الثاني:محبوبلغيرهومستعانبهايضا،كالمحبوبالذيهوقادرعلى تحصيلغرضمحبه). الثالث:محبوبمستعانعليهبغيره. الرابع:مستعانبهغيرمحبوبفينفسه. فاذاعرفذلكتبينمناحقهذهالاقسامالاربعةبالعبوديةوالاستعانة، ونمحبةغيرهواستعانتهبهإنلمتكنوسيلةإلىمحبتهواستعانته،وإلا كانتمضرةعلىالعبد،ومفسدتهاأعظممنمصلحتها.واللهالمستعان، وعليهالتبدلان. (1)م:"محبتهأوهوخطأ. 96
عدد الصفحات ٦٩البابالسابع فيأنالقرانمتضمنلأدويةالقلب وعلاجهمنجميعأمراضه قالاللهتعالى:<نايهاالحاسقذجالكمموعظةمنرنبهتم13[ب تمافيالصدور)[:]57وقال:<وننزلمناثقرءانماهوناءورخة ئفؤنئن>[]82وقدتقدمأنجماعامراضالقلبهيامراض الشبهاتوالشهوات،والقرانشفاءللنوعين: ففيهمنالبيناتوالبراهينالقطعيةمايبينالحقمنالباطل،فتزولأمراض الشبهالمفسدةللعلموالتصوروالإدراك،بحيثيرىالاشياءعلىماهيعليه، وليستحتاديمالسماءكتابمتضمنللبراهينوالاياتعلىالمطالب العالية-منالتوحيد،وإئباتالصفات،هـاثباتالمعاد،والنبوات،وردالنحل الباطلةوالاراءالفاسدة-مئلالقران؛فانهكفيلبذلككله،متضمنلهعلىاتم الوجوهوأحسنها،وأقربهاإلىالعقول،وفصحهابيانا،فهوالشفاءعلىالحقيقة منأدواءالشبهوالشكوك،ولكنذلكموقوفعلىفهمهومعرفةالمرادمنه. فمنرزقهاللهذلكابصرالحقوالباطلعيانابقلبه،كمايرىالليل والنهار،وعلمأنماعداهمنكتبالناسوارائهمومعقولاتهم:بينعلوملا ثقةبها،وإنماهياراءوتقليد،وبين(1ظنونكاذبةلاتغنيمنالحقشيئا، 1(." 07
عدد الصفحات ٧٠وبينأمورصحيحةلامنفعةللقلبفيها،وبينعلومصحيحةقدوعروا الطريقإلىتحصيلها،وطالواالكلامفيإثباتها،معقلةنفعها،فهي"لحم جملغث،علىرأسجبلوعر،لاسهلفيرتقى،ولاسمينفينتقل1(" وحسنماعندالمتكلمينوغيرهمفهوفيالقرآنأصحتقريراوأحسن تفسيرا،فليسعندهمإلاالتكلفوالتطويلولتعقيد،كماقيل: لولاالتناقسفيالدنيالماوضعتكتبالتناظرلا"المغني"ولا"العمد" يحللونبزعممنهمعقداوبالذيوضعوهزادتالعقد فهميزعمونأنهميدفعونبالذيوضعوهالشبهوالشكوك،ولفاضل الذكييعلمأنالشبهوالشكوكزادتبذلك. ومنالمحالأنلايحصلالشفاءوالهدىووليقينمنكتابالله وكلامرسوله،ويحصلمنكلامهؤلاءالمتحيرينالمتشككينالشاكين، الذينأخبرالواقفعلىنهاياتاقدامهمبماانتهىإليهمنمرامهم،حيث 3يمول(. (1)جزءمنحديثامزرعالذياخرجهالبخاري918(5)،ومسلم48(4)2عن عائشة.وقدشرحهذاالحديثالقاضيعياضفيكتابه"بغيةالرائدلماتفممنه حديثامزرعمنالفوائد". 2(البيتالاوللابيلعلاءالمعريفياللزوميات(1/132ومعجمالادباء (1/338و"المغني"و"العمد"كلاهماللقاضيعبدالجبارالمعتزلي. 3(الابياتللفخرالرازيفيكتابه"اقساماللذات"،وعنهنقلهاشيخالاسلامابنتيمية فيدرءالتعارض(1/061)وغيرهمنمؤلفاته.وهيفيوفياتالاعيان4(/052 والوافيبالوافيات(4/572،582ونفحالطيب(5232وعيونالانباء 3(24،43)،وطبقاتالسبكي8(69)وغيرهاه 71
عدد الصفحات ٧١نهايةإقدامالعقولعقالوكثرسعيالعالمينضلال ورواحنافيوحشةمنجسومناوحاصلدنياناأذىووبال ولمنستفدمنبحثناطولعمرناسوىأنجمعنافيهقيلوقالوا لقدتأملتالطرقالكلامية،والمناهجالفلسفية،فمارأيتهاتشفيعليلا، ولاترويغليلا،ورايتاقربالطرقطريقةالقران،اقرأفيالاثبات:< آلرحمنعلىائعرشآشتوى)[:5]!لهلضعدألكلمألطيب>[01]، وقرأفيالنفي:<لتسممثله-شئ9[:11]<ولايحيطونبه- علما>[:01]1ومنجربمثلتجربتيعرفمثلمعرفتي". فهذاإنشادهولفاظهفياخركتبه،وهوأفضلأهلزمانهعلىالاطلاق فيعلمالكلاموالفلسفة.وكلامأمثالهفيمثلذلككثيرجدا،قدذكرنا5في كتاب"الصواعق"(1)وغيره،وذكرناقولبعضالعارفينبكلامهؤلاء:"اخر أمرالمتكلمينالشك،واخرأمرالمتصوفينالشطح".والقرانيوصلكإلى نفساليقين14[افيهذهالمطالبالتيهياعلىمطالبالعباد،ولذلك أنزلهمنتكلمبه،وجعلهشفاءلمافيالصدور،وهدىورحمةللمؤمنين. وماشفاو5لمرضالشهواتفذلكبمافيهمنالحكمةوالموعظة الحسنة؛بالترغيبوالترهيب،والتزهيدفيالدنيا،والترغيبفيالاخرة، والامثالوالقصصالتيفيهانواعالعبروالاستبصار،فيرغبالقلبالسليم إذاأبصرذلكفيماينفعهفيمعاشهومعاده،ويرغبعمايضره،فيصيرالقلب محباللرشد،مبغضاللغي،فالقرانمزيلللأمراضالموجبةللارادات (1)انظرالصواعقالمرسلة(1/671)واجتماعالجيوشالاسلامية(ص964). 72
عدد الصفحات ٧٢الفاسدة،فيصلحالقلب،فتصلحإرادته،ويعودإلىفطرتهالتيفطرعليها، فتصلجأفعالهالاختياريةالكسبية،كمايعودالبدنبصحفوصلاحهإلى الحالالطبيعي،فيصيربحيثلايقبلإلاالحق،كماأنالطفللايقبلإلا اللبن: وعادالفتىكالطفلليسبقابل سوىالمحضشيئاوستراحتعواذله فيتغذىالقلبمنالايمانوالقرانبمايزكيهويقؤيه،ويؤيدهويفرحه، ويسزهوينشطه،ويثئتملكه،كمايتغذى2(البدنبماينفيهويقويه،وكلمن القلبوالبدنمحتاجإلىأنيتربى3(فينموويزيدحتىيكملويصلج. فكمانالبدنمحتاجإلىأنيرئىبالاغذيةالمصلحةله،والحميةعما يضره،فلاينموإلاباعطاءماينفعه،ومنعمايضره؛فكذلكالقلبلايزكو ولاينموولايتمصلاحهإلابذلك،ولاسبيللهإلىالوصولإلىذلكإلا منالقران،وانوصلإلىشيءمنهمنغيرهفهونزريسير،لايحصلتمام المقصود،وكذلكالزرعلايتمإلابهذينالامرين،فحينئديقال:زكاالزرع وكمل. ولماكانتحياتهونعيمهلايتمإلابزكاتهوطهارته:لميكنبذمنذكر هذاوهذا،فنقول: (1)لماجدالبيتفيمابينيديمنالمصادر.وفيالاصل:"سوىالحق". 2(م:"يغتذيإ. 3(م:"يترقى"،ش:"يربى". 73
عدد الصفحات ٧٣البابالثامق فيزكاةالقلب الزكاةفياللغة:هيالنماءوالزيادةفيالصلاخوكمالالشيء،يقال:زكا الشيءإذانما،وقالتعالى:<خذمنأمؤلهمصدقةتطهرهموتزكبهمبها)[ 301]فجمعبينالامرينالطهارةوالزكاةلتلازمهما؛فإننجاسةالفواحش والمعاصيفيالقلببمنزلةالاخلاطالرديئةفيالبدن،وبمنزلةالدغلفي الزرع،وبمنزلةالخبثفيالذهبوالفضةوالنحاسوالحديد.فكماأنالبدن إذااستفرغمنالاخلاطالرديئةتخلصتالقوةالطبيعيةمنهافاستراحت، فعملتعملهابلامعوقولاممانع،فنماالبدن،فكذلكالقلبإذاتخلصمن الذنوببالتوبةفقداستفرغمنتخليطه،فتخلصتقوةالقلبوإرادتهللخير، فاستراحمنتلكالجواذبالفاسدةوالموادالرديئة،زكاونما،وقويواشتد، وجلسعلىسريرملكه،ونفذحكمهفيرعيته،فسمعتلهوطاعت،فلا سبيللهإلىزكاتهإلابعدطهارته،كماقالتعالى:<قلللمؤمنرنيغضومر أئصخرهموئحفظوافروجهمذلكاد!كنلهمإنالدهخردمايضنعون)[:0]3 فجعلالزكاةبعدغضالبصروحفظالفرج. ولهذاكان141بغضالبصرعنالمحارميوجبثلاثفوائدعظيمة الخطر،جليلةالقدر): (1)انظر:فوائدغضالبصرفيالداءوالدواء(صه14ومابعدها)،وروضةالمحبين (ص531-661). 74
عدد الصفحات ٧٤إحداهاحلاوةالايمانولذته،التيهيأحلىوأطيبولذمماصرف بصرهعنهوتركهلله؛فانمنتركللهشيئاعوضهاللهخيرامنه،والنفسمولعة بحبالنظرإلىالصورالجميلة،والعتنرائدالقلب،فيبعثرائدهلينظرما هناك،فاذاأخبرهبحسنالمنظورإليهوجماله؛تحركاشتياقاإليه،وكثيراما يتعبويتعب()رسولهورائده،كماقيل: وكنتمتىأرلسلتطرفكرائدالقلبكيوماأتعبتكالمناظر رأيتالذيلاكلهأنتقادرعليهولاعنبعضهأنتصابر فاذاكفالرائدعنالكشفوالمطالعةاستراحالقلبمنكلفةالطلب والإرادة،فمنأطلقلحظاتهدامتحسراته؟فإنالنظريولدالمحبة،فتبدأ علاقةيتعلقبهاالقلببالمنظورإليه،ثمتقوىفتصيرصبابة،ينصبإليه القلببكليته،ثمتقوىفتصيرغراما،يلزمالقلبكلزومالغريمالذيلا يفارقغريمه،ثميقوىفيصيرعشقا،وهوالحبالمفرط،ثميقوىفيصير شغفا،وهوالحبالذيقدوصلإلىشغافالقلبوداخله،ثميقوى فيصيرتتيماوالتتيم:التعبد،ومنه:تيمهالحبإذاعبده،وتيمالله: عبدالله،فيصيرالقلبعبدالمنلايصلجأنيكونهوعبداله،وهذاكله جنايةالنظر،فحينئذيقعالقلبفيالاسر،فيصيرأسيرابعدأنكانملكا، ومسجونابعدأنكانمطلقا،يتظلممنالطرفويشكوه،ويقول:أنا 1()فيجميعالنسخ:"يبعث"،والمثبتمنش. 2(البيتانبلانسبةفيحماسةأبيتمام2(51)،وعيونالاخبار(422وروضة المحمين(ص451،328 )3(انظرأسماءالحبومراتبهفيروضةالمحبين(ص52ومابعدها). 75
عدد الصفحات ٧٥رائدكورسولك،ونتبعثتني. وهذاإنماتبلىبهالقلوبالفارغةمنحباللهوالاحزله؛فانالقلب لابدلهمنالتعلقبمحبوب،فمنلميكناللهوحدهمحبوبهوإلههومعبوده فلابدأنيتعبدقلبهلغيره،قالتعالىعنيوسفالصديقعليهالسلام: <!ذلكلنضرفعنهالسوواثفحشاحنهمنعبادناالمخلصين)[ ]24فامرةالعزيزلماكانتمشركةوقعتفيماوقعتفيهمعكونهاذات زوج،ويوسفعليهالسلاملماكانمخلصاللهنجامنذلك،معكونهشابا عزباغريبامملوكا(1). الفائدةالثانية:فيغضالبصرنورالقلبوصحةالفراسة. قالأبوشجاعالكرماني2("منعمرظاهرهباتباعالسنة،وباطنهبدوام المراقبة،وكفنفسهعنالشهوات،وغضبصرهعنالمحارم،واعتادأكل الحلال،لمتخطئلهفراسة". وقدذكرسبحانهقصةقوملوطوماابتلوابه،ثمقالبعدذلك:<نفى ذلكلأينزلاتتوعين>1لحجر]75وهمالمتفرسونالذينسلموامنالنظر المحرموالفاحشة،وقالتعالىعقيبأمرهللمؤمنينبغضأبصارهموحفظ (1)الاصل:"فيصورةمملوك).والمثبتمنالعسخالاخرى. 2(كذافيالنسخ،ووقعاسمهفيالمطبوعمنمجموعالفتاوى5(1/:)425شجاعبن شاه.والصواب:شاهبنشجاع.وكلامههذارواهأبونعيمفيالحلية(01/)237عن ابيعبدالرحمنالسلميعنجدهابيعمروبننجيدعنأبيلفوارسشاهبنشجاع الكرماني.وانظر:الرسالةالقشيرية(ص428وصفةلصفوة4/67(ومجموع الفتاوى(51/6931/257.)2 76
عدد الصفحات ٧٦فروجهم:<أللهدؤرالسئواتوالارض>1النور]35 وسرهذاانالجزاءمنجنسالعمل،فمنغضبصرهعماحرمهالله عليهعوضهاللهمنجنسهماهوخيرمنه؛فكماأمسكنوربصرهعن المحرمات،طلقاللهنوربصيرتهوقلبه،فرأىبهمالميرهمنأطلقبصره [1أولميغضهعنمحارمالله،وهذاأمريحسهالانسانمننفسه؛فإن القلبكالمراة،والهوىكالصدأفيها،فاذاخلصتمنالصدأانطبعتفيها صورالحقائقكماهىعليه،واذاصدئتلمينطبعفيهاصورالمعلومات، فيكونعلمهوكلامهمنبابالخرصوالظنون. الفائدةالثالثة:قوةالقلبوثباتهوشجاعته،فيعطيهاللهبقوتهسلطان النصرة1(كماأعطاهبنورهسلطانالحجة،فيجمعلهبينالسلطانين،ويهرب الشيطانمنه،كمافيالاثر:"إنالذييخالفهواهيفرقالشيطانمن ظفه2("ولهذايوجدفيالمتبعهواهمنذلالنفسوضعفهاومهانتهاما جعلهاللهلمنعصاه،فإنهسبحانهجعلالعزلمنأطاعهوالذللمنعصاه، قالتعالى:<ويتهاتعزةولرسوله-هـللمؤمنرن%)[:]8وقالتعالى: <ولاتهنوولاتخزنوأوأنتمالأعلوننكنتممؤمنين>[عمران:913]وقال تعالى:<منكانيرلدالعزةفدلهالعظجميعا>1فاطر01]ايمنكانيطلبالعزة فليطلبهابطاعةالله:بالكلمالطيبوالعملالصالح. (1) ا لاصل:" ا لبصيرة". 2(قالمالكبندينار:"منغلبشهوةالحياةالدنيافذلكالذييفرقالشيطانمن ظله"رواهابونعيمفيالحلية2(365وابنالجوزيفيذمالهوى(ص22 و 1 نظر:مجموعالفتاوى(51/993264،1/258.)2 77
عدد الصفحات ٧٧وقالبعضالسلف:"الناسيطلبونالعزبابوابالملوك،ولايجدونه إلافيطاعةالله1(" وقالالحسن:"وانهملجتبهمالبراذين،وطقطقتبهمالبغال،إن ذلالمعصيةلفيقلوبهم،أبىاللهإلاأنيذلمنعصاه2(" وذلكأنمنأطاعاللهفقدوالاه،ولايذلمنوالاهربه،كمافيدعاء القنوت:"إنهلايذلمنواليت،ولايعزمنعاديت"3( )1( )2( )3( نظرمجموعالفتاوى5(1/426،1/2258قال:كانفيكلامالشيوخ.. وذكره. رواهابونعيمفيالحلية2(941)منطريقحوشببنمسلمعنالحسنقال:"اما والله،لئنتدقدقتبهمالهماليح،ووطئتالرجالأعقابهم،إنذلالمعاصيلفي قلوبهم،ولقدابىاللهانيعصيهعبدإلااذله".وذكرهابنعبدربهفيالعقدلفريد 3(20)2بغيرإسناد،ولفظه:"أماإنهموإنهملجتبهمالبغال،وأطافتبهمالرجال، وتعاقبتلهمالاموال،إنذلالمعصيةفيقلوبهم،أبىاللهإلاأنيذلمنعصاه". رواهأحمد(1/991،002)،وبوداود5(241)،والترمذي(464)،والنسائي 1745(،1746)،وابنماجه178(1)،والطبرانيفيالكبير3(-7377 و 1 لبيهقيفيالكبرى2(902794وغيرهمعنلحسنبنعليرضياللهعنهما قال:علمنيجدي!ركلماتأقولهنفيقنوتالوتر...وذكرلدعاء،وحسنه الترمذي،وصححهابنالجارود(272)،والحاكم(0048)،وابنعبدالبرفي الاستذكار(2692والنوويفيالاذكار(ص86وابنالملقنفيالبدرالمنير 3(063وابنحجرفيموفقةالخبرالخبر(1/333ولالبانيفيالارواء 942(وروىلدعاءالطيالسي1275(بويعلى9675( 6762وغيرهم،وليسفيهذكرالقنوتولالوتر،ورجحهابنخزيمة69(01)، وابنحبان(272549)،وانظر:البدرالمنير3(.)634 78
عدد الصفحات ٧٨ولمقصود:أنزكاةالقلبموقوفةعلىطهارته،كماأنزكاةالبدن موقوفةعلىاستفراغهمنأخلاطهالرديئةالفاسدة،قالتعالى:<ياتهاالذين ءامنوالاتنبعوأخالؤتالشتطنومنيتبغخطوتالشيطانفإنه-ياصبالفحشا والمنكرولولاففحلالئهعلتكمورجمته-ماجم!منكممنأحدأبداولبهنافهيريمن يشاءوالفهفيعليص)[]21وذكرذلكسبحانهعقيبتحريمالزنا والقذفونكاحالزانية،فدلعلىأنالنزكيهوباجتنابذلك،وكذلكقوله تعالىفيالاستئذانعلىأهلالبيوت:<د!نقيللكمترجعوفارجعوأهوأرفي لكم>[]28فانهمإذاأمروابالرجوعلئلايطلعواعلىعورةلميحب صاحبالمنزلأنيطلععليها،كانذلكأزكىلهم،كماأنردالبصروغضه أزكىلصاحبه.وقالتعالى:<دافلحمنلرجمق!وبمراشصرئه-فصلى>[ 14]15وقالتعالىعنموسىفيخطابهلفرعون:<هللكإلي+أنتر!> [:]18وقالتعالى:<و!ئلررللضمسركين!الذينلايؤتونألز!ؤة> [.]7-6 قالأكثرالمفسرينمنالسلفومنبعدهم1(:)هيالتوحيد،شهادةأن لاإلهإلاالله،والايمانالذيبهيزكوالقلب؛فانهيتضمننفىإلهيةماسوى الحقمنالقلب،وذلكطهارة،وإثباتإلهيتهسبحانه،وهوأصلكلزكاة ونماء؛فانالتزكيوإنكانأصلهالتماءولزيادةولبركة،فانمايحصلبإزالة الشر؛فلهذاصارالتزكيينتظمالامرينجميعا،فأصلماتزكوبهالقلوب والارواحهوالتوحيد. (1)انظرتفسيرابنكثير7(490.)3 97
عدد الصفحات ٧٩والتزكيةجعلالشيءزكيا:إمافيذاته،وامافيالاعتقادوالخبرعنه، كمايقالعدلتهوفسقتهإذاجعلتهكذلكفيالخارجأوفيالاعتقادوالخبر. وعلىهذافقولهتعالى:<فلاتركرأنضسدن)[:]32هوعلىغير معنى<فدأفلحمنزكفا>[:]9أيلاتخبروابزكاتهاوتقولوا: نحنزاكونصالحونمتقون،ولهذاقالعقيبذلك:<هوغلوبمناتقع> [:.]32 وكاناسمزينببرة،فقال:"تزكينفسها"؛فسماهارسولاللهلمجير ..(1قال:"اللهاعلم15[ببأهلالبرمنكم2("ريب وكذلكقوله:<ألغترإلىاللدينيربهونأنفسهم)؛اييعتقدونزكاءها ويخبرونبه،كمايزكيالمزكيالشاهد،فيقولعننفسهمايقولالمزكي فيه،ثمقالتعالى:<بلاللهير!منيشا![]94أيهوالذييجعله زاكياويخبربزكاته.وهذابخلافقوله:<فذأفلحمنزكعفا>؛فانهمنباب قوله:<هللكإكانترقي>[:18]أيتعملبطاعةالله،فتصيرزاكيا، ومثلهقولهتعالى:<قدأفلحمنترجمق>[:41]. وقداختلففيالضميرالمرفوعفيقوله:<جمعفا فقيل:هولله،ايأفلحتنفسزكاهاالله،وخابتنفسدساها. (1)اخرجهالبخاري(2916ومسلم(141)2عنابيهريرة. 2(اخرجهمسلم42(1)2عنزينببنتأبيسلمة. 3(انظر:تفسيرابنكثير8()3788والقرطبي(0/276.)77 08
عدد الصفحات ٨٠