ح �
عدد الصفحات ٥- 7 - � المبـــــادئ - ص1 الدعوى ثانيا وسماعها متى كانت مستوفية للشرائط المعتبرة شرعا الســـــؤال سؤال صورته: مرسل لفضيلتكم الأوراق المتعلقة بالقرار الصادر في شأن من حضرة 1314 ذي الحجة سنة14وقفية المرحوم إبراهيم باشا حليم بتاريخ الأستاذ الفاضل الشيخ حسونة النواوي شيخ الجامع الأزهر سابقا لإطلاع فضيلتكم عليه، والنظر فيما إذا كان هذا القرار صريحا في أن السبب في بطلان حجة الوقف المذكور هو عدم صحة الأحكام المشتملة عليها تلك الحجة بالنسبة لفساد الدعوى والشهادات من جهة الشكل فقط، أو أن السبب هو بطلان الوقف في حد ذاته، وتزوير الدعوى والشهادات، وعما إذا كان يمكن إعادة الدعوى لإثبات الوقف المذكور أمام المحاكم الشرعية بصورة أخرى صحيحة الشكل، أو أن ذلك كان ممتنعا بمقتضى هذا القرار؟ نأمل التكرم بإفادتنا عن ذلك. أفندم. وصورة القرار المذكور: ، وعلى صورة الحجة الشرعية 18بالاطلاع على مكاتبة نظارة الحقانية نمرة 30 نمرة 1314 شوال سنة 4المرفقة بها الصادرة من محكمة بورسعيد بتاريخ المشمولة بختم المحكمة المذكورة، وعلى باقي الأوراق المرفقة بهذه المكاتبة الواردة من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.1901 /2 /3 بتاريخ2 سجل266* فتوى رقم
عدد الصفحات ٧- 8 - بهذا الطرف ظهر أن الأحكام التي تضمنتها تلك الصورة غير صحيحة شرعا لوجوه منها: أولا: أن في كثير من الحدود المذكورة بكل من الدعوى والشهادة نقصا وخللا. ثانيا: أن توكيل المدعى عليه عن كريمة المتوفى المدعى عليها لم يتصل به علم القاضي الذي صدر منه الحكم، ولم يثبت لديه بالطريق الشرعي. ثالثا: أن شهود وضع يد المدعى عليها على الأطيان والعقار لم يشهدوا عن معاينة لذلك، ولم يحكم به القاضي أيضا. رابعا: أن القاضي حكم بصدور الوقف من الواقف في حال حياته على كريمته وزوجتيه، وعتقائه والجهات التي عينها مع أن المذكور بالدعوى، والشهادة أن الواقف أنشأ وقفه حال حياته على نفسه أولا، ثم من بعده على من ذكر، وهو خلاف المحكوم به المذكور. خامسا: أن وكيل المدعى عليها أنكر صدور الوقف على الوجه الذي ادعاه المدعي، وجحده جحدا كليا، فبطل الحكم لها فيما تستحقه، ومتى بطل في البعض بطل في الباقي. سادسا: أنه حكم بالوقف قبل الحكم بالنظر مع أن اللازم شرعا هو العكس. سابعا: أنه حكم بالزوجية مع كون المدعى عليه ليس خصما في إثباتها؛ لأن دعوى الزوجية بعد الوفاة من قبيل دعوى الوراثة، فيلزم أن تكون في وجه خصم شرعي في إثبات ذلك، والخصم في إثبات دعوى الوقف على الوجه المسطور بالصورة المرقومة لا يصلح خصما لإثبات الإرث في وجهه؛ لأن دعوى الوقف على وجه ما ذكر لا يتوقف إثباتها على إثبات الزوجية، فضلا عن كون المتوفى غير متوطن
عدد الصفحات ٨- 9 - بدائرة تلك المحكمة كما هو ظاهر من الدعوى والشهادة، فالحكم من قاضيها بذلك غير نافذ شرعا. والله أعلم. الجواب قد اطلعت على هذا السؤال وعلى ما معه من صورة القرار، فظهر لي منه أن غاية ما يفيده أن الأشكال التي وردت عليها الدعوى والشهادات هي التي أوجبت بطلان الحكم بالوقف للأسباب المبينة بذلك القرار، وأنه كان يمكن إعادة الدعوى ثانيا بالوقف وسماعها متى كانت مستوفاة للشرائط المعتبرة شرعا؛ لأن القرار المذكور لا يمنع من ذلك، وليس فيه شيء يدل على تزوير الدعوى أو الشهادات. والله أعلم. J
عدد الصفحات ٩- 10 - ر اأح المبـــــادئ �يج - 1 مرمتها وعمارتها متى كان في ذلك مصلحة للوقف - تكون هذه الحوانيت وقفا ولو كان بناؤها من مال الناظر.2 الســـــؤال سئل في مدرسة موقوفة آلت إلى الخراب، وليس لها أوقاف مطلقا. فهل للمتولي أن يحدث دكاكين من ماله على بعض أرض المدرسة على أنها للمدرسة؛ لأجل تعميرها، وإقامة الشعائر الدينية فيها من ريع تلك الدكاكين؟ الجواب صرحوا بأنه إذا بنى خانا، واحتاج إلى المرمة روي عن محمد -رحمه الله تعالى- أنه يعزل منها ناحية بيتا أو بيتين، فتؤاجر وينفق من غلتها عليها كما في النوادر، وقالوا في غير موضع وذكر أنه للوقف كان وقفا عين الوقف للمصلحة هذه الدكاكين على بعض أرضها؛ لمرمتها وتعميرها وإقامة شعائرها، كما يفهم من عبارة النوادر، فإن الخان فيها ما كان معروفا في اصطلاحهم، وهو المكان يبنى لينزل فيه أبناء السبيل، فليس للاستغلال، فقد جوز تحويل ما لم يكن للاستغلال إلى الاستغلال لمصلحة الوقف، وتكون تلك الدكاكين وقفا للمدرسة حيث يقول من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.1901 /3 /19 بتاريخ2 سجل292* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٠- 11 - المتو نظرا للمصلحة، كما قاله الكازروني، متى كان الباقي من أرضها يكفي للغرض المقصود للواقف منها. والله أعلم. J
عدد الصفحات ١١- 12 - ا المبـــــادئ - انحلال حصة في الوقف بما رتب لها بالرزنامجة بدل غلتها يقوم هذا البدل مقام 1 الريع في الحكم - إذا ض2 صرفه ويصرف لهم ما شرط من ذلك الريع، ويصرف الباقي بنسبة ما شرط الواقف. - للناظر صرف أجر مثل عمل كاتب وجابي من ريع الوقف.3 - يعمل بشرط الواقف بالنسبة للنظارة4 الســـــؤال سأل السيد عمر مكرم في من وقف أطيانا رزقة، وحصة من رزقة أخرى، ومرتب علوفة عتامنة، وبعض عقار؛ على أن يصرف من ريع ذلك في مصروفات، وهي غلال ومرتبات على مسجده وغيره، وما فضل بعد ذلك يصرف لذرية الواقف وأخيه وأخته وابن أخيه وعتقى الواقف، ثم من بعد كل منهم على من عينهم، وشرط في هذا الوقف أن النظر عليه من بعده لولد أخيه المذكور، ثم من بعده للأرشد فالأرشد من ذرية الواقف... إلى آخر ما نص عليه. ثم وقف وقفا آخر على خيرات عينها، وما فضل بعدها يصرف لنجل بنته وغيره ممن عينهم ما عدا الفاضل من ريع وقفه الأول، فإنه بما له من الشروط فيه أعطاه لكل من الموقوف عليهم المذكورين، وأدخلهم فيه وأخرج وبدل في بعض من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.1901 /3 /25 بتاريخ2 سجل296* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٢- 13 - المرتبات ومستحقيها في وقفه الأول، وشرط شروطا منها أن الناظر على ذلك يبدأ من ريعه بعمارة العقار ومرمته، وأن النظر على ذلك جميعه لابن بنته المذكور وهو السيد صالح، ثم من بعده للأرشد فالأرشد من أولاده، ثم من بعدهم للأرشد فالأرشد من المستحقين على حسب طبقاتهم، ومات الواقف وابن بنته وأولاده، وانحلت الرزقة الموقوفة أولا، وصار بدل الحصة من الرزقة المذكورة مرتبا بالرزنامجة، يبلغ قدره سنويا تسعة آلاف قرش وكسور، وذلك مع ريع بعض العقار المعين بالوقف الأول أقل من قيمة الغلال، والمرتبات المشروط صرفها كل سنة من الوقف الأول، وورثة الواقف الذين انحصر إرثه فيهم بعد وفاته تصادقوا مع ناظر الوقف حينذاك على أن الواقف المذكور ألحق حال حياته بوقفه الأول عقارا، وبوقفه الثاني عقارا آخر، وعلى قدر ما لكل من المستحقين حينذاك بعض الخيرات حسب ما شرط الواقف، وتحرر بهذا التصادق سند شرعي من محكمة مصر الشرعية، والموجود الآن من مستحقي الوقفين هم ذرية الواقف وذرية أولاد أخيه. فهل يقسم المرتب بديوان الرزنامجة عن بدل الرزقة التي انحلت مع ريع عقار الوقف الأول على أرباب المرتبات المعينة بالوقف الأول، التي من ضمنها مرتب ناظر الوقف نظير نظره عليه، بحسب ما يخص كلا منهم، بدون تقديم البعض عن الآخر، أو يقدم البعض منهم عن الباقي، ثم إن الحاكم الشرعي قرر في الوقف أجرة لجابيين وكاتب، وأذن الناظر بصرفها حسب المعين بالسند الشرعي، فهل يكون لناظر الوقف صرفها من أصل غلته خلاف ما هو مشروط له نظير نظره عليه، وهل يكون النظر على الوقف الأول للأرشد فالأرشد من ذرية الواقف حسب شرطه، والنظر على الوقف الثاني للأرشد من المستحقين بحسب ترتيب طبقاتهم كما ذكر؟ أفيدوا الجواب.
عدد الصفحات ١٣- 14 - الجواب حيث كانت الأطيان الرزقة موقوفة، وكذلك الحصة التي من الرزقة الأخرى، وانحلت بما رتب بدل غلتها، قام هذا البدل مقام الريع في الحكم، وإذا ضاق ذلك مع ريع العقار الموقوف عن مرتبات المسجد، والغلال المشروط صرفها في كل سنة من الوقف الأول، فيقدم من أرباب المرتبات في المسجد أرباب الشعائر الذين هم أقرب للعمارة كالخطيب والإمام ونحوهما، ويصرف لهم ما شرط من ذلك الريع، والباقي يصرف بنسبة ما شرط الواقف صرفه في كل سنة، ولا ريب في شمول ذلك للناظر وغيره؛ لأنهم ليسوا أقرب للعمارة، وللناظر صرف أجر المثل من عمل في أمور الوقف عملا ضروريا في مصالحه يستحق عليها الأجر، كدفع أجر مثل كاتب كتب أمور الوقف على قدر عمله الضروري بدون جعل ذلك وظيفة مقررة بمرتب مستمر، حيث لم يشرط الواقف ذلك، أما النظر على الوقف الأول فيكون على ما شرط من أنه بعد ولد أخيه للأرشد فالأرشد من ذرية الواقف، وكذلك النظر على وقفه الثاني يعمل فيه بشرطه، من أنه بعد أولاد ابن بنته السيد صالح للأرشد فالأرشد من المستحقين على حسب طبقاتهم. والله أعلم. J
عدد الصفحات ١٤- 15 - و المبـــــادئ - وقف الذمي لا يصح عند الحنفية إلا فيما هو قربة عندنا وعنده.1 - وقف الذمي صحيح عند الشافعية، فيصح عندهم من كافر ولو لمسجد اعتبارا2 بكونه قربة عندنا وإن لم يكن عنده - الإذن بإقامة الجمعة والخطبة لا يتوقف على صحة وقف المسجد.3 الســـــؤال سئل بإفادة من سعادة رئيس ديوان عربي خديوي مضمونها أن رجلا اسمه جرجس أفندي مطر أنشأ مسجدا بأبعاديته بناحية قلمشاه بمديرية الفيوم، والتمس التصريح بإقامة الخطبة فيه، ومن التحريات التي جرت تبين أن هذا المسجد تام البناء، وعلى وضع صحي ومستعد ولائق لإقامة الخطبة فيه، وأرضه مملوكة للمنشئ المذكور، ووقفها لهذا الغرض، ومدير الأوقاف يرغب العرض عن ذلك للأعتاب السنية، وصدور البيورلدي العالي المؤذن بإقامة الخطبة في المسجد المذكور، وحيث إنه مقتضى العلم بما تقتضيه النصوص الشرعية في جواز الإذن للمنشئ الواقف المذكور بإقامة الخطبة في هذا المسجد من عدمه، فالأمل الإفادة من فضيلتكم عن ذلك. الجواب المعروف في مذهب الحنفية أن وقف غير المسلم لا يصح إلا فيما هو قربة عندنا وعنده، ووقف المسجد ليس من القربات عنده، وإن كان من القربات عندنا، من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.1901 /4 /9 بتاريخ2 سجل300* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٥- 16 - ذي الحجة سنة19فوقف المسجد الصادر من القبطي الذي كتبتم عنه لنا بتاريخ لا يصح، ولكن الإذن بإقامة الجمعة والخطبة لا يتوقف على 15 نمرة 1318 صحة وقف المسجد، إذ ليس ذلك من شروط صحة الجمعة، وإنما الشرط فيها إذن الحاكم، فمتى أذن بإقامتها في مكان صحت فيه، ثم إن الحكم في مذهب الإمام صحة الوقف، فقد قال في المنهج وشرحهالشافعي مختارا من أهل التبرع، فيصح من كافر ولو لمسجد قوله ومثل المصحف الكتب العلمية بما يعاون المسلمين على العبادة، ولا ريب في حاجة المسلمين في تلك القربة إلى أداء العبادة على وجه يحفظ احترامها في أنفسهم، ولو تركوا فربما ينسونها بالمرة، فلا أجد مانعا شرعيا من الإذن على مذهب الحنفية، وأرى أن يعتبر المسجد وقفا كذلك على مذهب الشافعية حرصا على منفعة المسلمين. والله يوفق مولانا الخديوي المعظم لما فيه خير العباد. والله أعلم. وطيه مكاتبة سعادتكم. J
عدد الصفحات ١٦- 17 - � المبـــــادئ - إنفاق الناظر على الوقف من مال نفس1 بشرط أن يش ليرجع وإلا فلا. - تك2 وشروطه ولا حق فيها لورثة الناظر بعد موته الســـــؤال سئل في مسجد له حوانيت موقوفة عليه، ومشمول معها بنظر ناظر شرعي، وقد تخربت هذه الحوانيت، وأنفق على عمارتها من مال ذلك الناظر بدون إذن من الحاكم الشرعي، ولم يشترط الرجوع عند الاتفاق، ولم يشهد أنه أنفق ليرجع على الوقف، وصار يصرف ريع تلك الحوانيت بعد عمارتها المذكورة في إقامة شعائر المسجد المرقوم نحو ثلاثين سنة، ومات بعد ذلك. فهل تكون العمارة المذكورة وقفا، ولا تورث عن ذلك الناظر بعد وفاته؟ الجواب قال في جامع الفصول أشهد أنه أنفق ليرجع، فله الرجوع، وإ مال نفسه ليرجع في مال الوقف له ذلك، فإن شرط الرجوع يرجع، وإلا ف من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.1901 /5 /5 بتاريخ2 سجل312* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٧- 18 - وحيث أنفق الناظر من ماله في عمارة الحوانيت المذكورة، ولم يشترط الرجوع، ولم يشهد أنه أنفق ليرجع، فلا يرجع على فرض وجوده، كما أنه لا رجوع لورثته من بعده؛ خصوصا وأن صرَْفَه ريع تلك الحوانيت بعد عمارتها من ماله في شعائر المسجد المذكور هذه المدة دليل على عدم قصده الرجوع، فتكون تلك العمارة وقفا كوقف الحوانيت تجري عليها أحكام الوقف وشروطه، ولا حق فيها لورثة الناظر المذكور، والحال ما ذكر. والله أعلم. J
عدد الصفحات ١٨- 19 - و المبـــــادئ - وق1 الوقف خيريا محضا - إذا تغير غرض الواقف فإنه يستغنى عن الوقف لهذا الغرض، ويستغل ويصرف 2 غلته في مصرفه الشرعي الســـــؤال سئل بإفادة من عموم الأوقاف مضمونها أن من ملحقات وقف السلطان الغوري مسجدا يسمى مسجد المؤمنين بجهة المنشية، وبجواره حانوت أموات، ومَغْسَل معد لغسل الرجال والنساء من أموات المسلمين، وقد كانت اتجهت الرغبة من بعض الأشخاص، ولكن للقول ممن كانوا مقيمين 1301لاستئجارهما في سنة بها: إنهم قائمون بغسل أموات المسلمين والحرقى والغرقى والقتلى؛ أخذ رأي مفتي الديوان فأفتى بعدم جواز التأجير، وظل هذان المحلان لا تنتفع المصلحة بشيء من ريعهما، وقد ظهر أن المقيم فيهما الآن جعلهما محلا مزخرفا لوضع خشب الموتى فيه، ومن المعلوم أن غسل الموتى الآن لم يكن حاصلا إلا بمحلات المتوفين، أو في المحلات التي أعدتها الحكومة لمن تدعو الحالة لغسله بواسطتها، وفي هذه الحالة تكون إقامة من هو مقيم بذلك المحل الآن على غير الصفة التي نص عليها الواقف؛ لتعذر تنفيذها في الوقت الحاضر وإعداد المحل المذكور في الحالة الحاضرة؛ لوضع أخشاب الموتى هو بالضرورة مقابل انتفاع المقيم به بأجر حرفته مع أن الوقف من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.1901 /6 /5 بتاريخ2 سجل333* فتوى رقم
عدد الصفحات ١٩- 20 - صاحب تلك العين محروم من ريعها؛ لهذا اقتضى ترقيمه بأمل الإفادة عن أحقية الوقف في أخذ أجرة عن المحل المذكور من عدمها. أفندم. الجواب الذي يظهر أن الواقف وقف حانوت الأموات والمغسل المذكورين بقصد تغسيل من يموت من الغرباء والقتلى والغرقى ونحوهم بهذا المغسل، وحمله على الآلة الخشب من هذا الحانوت إلى محل الدفن على ما كان جاريا في زمنه، فإن المعروف في ذلك الزمن أن من يموت من هذا القبيل، وليس له من يقوم بما يلزمه من وقت موته إلى مواراته في رمسه يغسل في مثل هذا المغسل، ويحمل للدفن على تلك الآلة من مثل ذلك الحانوت، فالواقف قصد بوقف ما ذكر الخير والثواب كما قصد غيره ممن سلك نهجه، أما الآن فمن يموت من مثل هؤلاء، وكان له أهل تولى أهله تغسيله وحمله ودفنه، ومن لم يكن له أهل قامت الحكومة بذلك في شأنه كما هو معلوم فلا يتأتى الآن موافاة غرض الواقف، وبذلك حصل الاستغناء عما وقفه لهذا الغرض، فيستغل حينئذ المحل المحدث عنه بهذا الرقيم، وتصرف غلته في مصرفها الشرعي. والله أعلم. J
عدد الصفحات ٢٠- 21 - ا المبـــــادئ - ينعقد الوقف بمجرد قول الواقف وقفت وعلى ذلك الفتوى.1 - بعد صدور الوقف صحيحا لازما لا يقبل التمليك أو التملك2 - من موجبات لزومه تسجيله بسجل المحكمة الشرعية3 الســـــؤال سئل في رجل وقف في مدة حياته وقفا أهليا من عقارات وغيرها، على نفسه مدة حياته، ثم بعد وفاته على ذريته وذرية ذريته، طبقة بعد طبقة، وجيلا بعد جيل، لحد انقراض الذرية وذرية الذرية يكون الوقف المذكور للحرم الشريف، وهذا الوقف مسجل بسجلات إحدى المديريات من مدة ثلاثين سنة تقريبا منذ كانت سجلات المحاكم الشرعية بالمديريات، والواقف وقتها لم يستخرج حجة شرعية للوقف المذكور؛ بل اكتفى بالتسجيل المذكور، ثم بعد وفاة الواقف استخرجت ذريته الحجة المحكي عنها من سجل المحكمة مصدقا عليها من قاضي الجهة. فهل بعد ذلك يكون هذا الوقف لازما، ولا يجوز التصرف فيه ببيع ولا برهن ولا غير ذلك؟ أفيدوا الجواب. الجواب المصرح به في كتب المذهب أن الوقف يصير وقفا بمجرد القول؛ لأنه بمنزلة الإعتاق عند أبي يوسف وعليه الفتوى، وأنه بعد صدوره صحيحا لازما لا يقبل التملك والتمليك، وعلى هذا فالعقارات الموقوفة، وغيرها مما يصح وقفه صارت من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.1901 /6 /12 بتاريخ2 سجل338* فتوى رقم
عدد الصفحات ٢١