المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

لفظ العذاب ومشتقاته في القرآن الكريم دراسة لغوية

يوسف فوزي عودة عبد العال

صفحة ٨ من ١٠

001  الم توى ال لي ل فظ العذا ومشتقاته في الق آن الك . يُ عـدُّ علـم الدلالــة أحـد فــروى اللسـانيات الحديثــة للبحـث فـي دلالات الألفــاظ حيـث يلتــزم فيهـا حــدود النظام اللغوي والعلاقـات التركيبيـة و مجالـه دراسـة المعنـى اللغـوي علـى صـعيد المفـردات والتراكيـب (1) وهــو لــذلكغايــة الدارســات الصــوتية والصــرفية والنحويــة ، وأكثرهــا صــعوبة ، لأن هــذه المســتويات هــي الوسيلة والمعنى هو الهدف فضلاً عن أن تحديد المعنى لي أمراً سهلاً (2) ولقد عرَّف الدكتورأحمد مختـــار عمـــر علـــم الدلالـــة بقولـــه(3) :هـــو العلـــم الـــذي يـــدر المعنـــى ، أو الفـــرى الـــذي يـــدر الشـــروط الواجب توافرها في الرمز حتى يكون قادراً على حمل المعنى(4) . وســأتناول فــي هــذا الفصــل التقابــل الــدلالي للفــظ العــذاب ومشــتقاته والاشــتراك اللفظــي ودلالــة لفــظ العذاب في القرخن بين السور المكية والمدنية ثمَّ أوصاف العذاب وأثر ذلك في سياق الآيات القرخنية .  التقا ل ال لي . يُ عدُّ التقابل الدلالي ظاهرة دلالية شغلت حيزاً واسعاً في القرخن الكريم وتتضح جلياً في لفظ العذاب ومشتقاته في القرخن الكريم . ولقد در القدماء هذه الظاهرة تحت مسميات عديدة منها المطابقة أو الطباق وهي " أن تجمع بين ضدين مختلفين، كالإيراد والإصدار والليل والنهار والسواد والبياض "(5) . فالمطابقة في الكلام: أن يأتلف في معناه ما يضاد في فحواه، أو الجمع بين الضدين في الكلام أو بيت الشعر( ) . وأما المقابلة فهي " أن تجمع بين شيئين متوافقين، أو أكثر أو بين ضديهما، ثم إذا شرطت هنا شرطاً شرط هناك ضده "( ) بمعنى أن المقابلة أصلها ترتيب الكلام على ما يجب فيغطى أول الكلام ما يليق به أولاً ، وخخره ، ما يليق به ويأتي في الموافق وفي المخالف بما يخالفه، وأكثر ما تجئ المقابلة في الأضداد فإذا جاوز الطباق ضدين كان مقابلة( ) ، فالمقابلة بين الأضداد وغير الأضداد وعلى هذا فالمقابلة أعم من الطباق وذكر بعضهم أنها أخص وذلك أن تضع معاني تريد الموافقة بين ها، وبين غيرها ، أو المخالفة، فتأتي الموافق بما وافق وفي المخالف بما 3) )الدلالة المعجمية والسامية في كتب معاني القرخن "دراسة موازنة " 313 (3) اللهجات العربية في القراءات القرخنية 314 1)) علم الدلالة، أحمد مختار عمر 33 . 4)) علم الدلالة، أحمد مختار عمر 33. (5) نهاية الأرب في فنون الأدب 2/35. (6) العمدة3/5 (2) مفتاح العلوم3/434 (5) العمدة3/35

عدد الصفحات ١١٣

00 خالف، أو تشترط شروطاَ ، وتعدَّ أحوالاً في أحد المعنيين، فيجب أن تأتي في الثاني بمثل ما شرطت وع (1) ولهذا من التف ق نالط اق والمقا من جهت ن: أح هما: أن الطباق لا يكون إلا بالجمع بين ضدِّين فقط لكن المقابلة لا تكون إلا بما زاد على الضدِّين من الأربعة إلى العشرة. والوجه الثاني: أن المقابلة تكون بالأضداد و بغير الأضداد(2) فالتقابل الدلالي هو وجود لفظين متضادين مختلفين بحيث تكون اللفظة الأولى ضد اللفظة الثانية. وقد ورد التقابل الدلالي في القرخن على أنواى وقد شمل ذلك التقابل الدلالي للفظ العذاب ومشتقاته في القرخن الكريم فكان على النحو ا لآتى: 3) جاء التقا ل ال لي ن الم ف و العذا في ثمانية مواضع في القرخن الكريم وذلك 3. قال تعالى: ﴿ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَا ِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَ َ ْفِ ُ لِمَنْ َشَاءُ وَ ُعَذِّ ُ مَنْ َشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (1) 3. وقال تعالى:﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ َ ْفِ ُ لِمَنْ َشَاءُ وَ ُعَذِّ ُ مَنْ َشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (4) 1. قال تعالى:﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ َ ْفِ ُ لِمَنْ َشَاءُ وَ ُعَذِّ ُ مَنْ َشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ﴾(5) حيثقدم الله عز وجل المغفرة على الع ذاب وذلك لتقديم رحمته على غضبه ( ) 4. قال تعالى:﴿ وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَ نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ َ ْفِ ُ لِمَنْ َشَاءُ وَ ُعَذِّ ُ مَنْ َشَاءُ وَلِلَّ هِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَا ِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ ( ) وقالت اليهود والنصار نحن أبناء الله و أحباؤه أي (أشياى ابنيه عزيز والمسيح كما قيل لأشياى ابن الزبير والحبيون أو المقربون عنده قرب الأولاد من والدهم فلم يعذبكم ( أي فإن صح ما زعمت م فلم يعذبكم لذنوبكم فإن من كان بهذا المنصب لا يفعل ما يوجب تعذيبه وقد عذبكم في الدنيا بالقتل والمسر) بل أنتم بشر ممن خلق (ممن خلق الله تعالى) يغفر لمن يشاء ( وهم من (3) نهاية ار ب في فنون الأدب 2/313 . 3)) بديع القرخن 3/13-13 1)) البقرة 354 4)) خل عمران 331 5)) الفتح34 6)) انظر: روح المعاني 3/336 2) )المائدة35

عدد الصفحات ١١٤

00 خمن به وبرسله ) ويعذب من يشاء ( وهم من كفر والمعنى أنه يعاملكم معاملة سائر النا لا مزية لكم عنده )(1) أي يغفر لمن يؤمن ويعذ بمن يكفر. 5. :قال تعالى ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ُعَذِّ ُ مَنْ َشَاءُ وَ َ ْفِ ُ لِمَنْ َشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ (2) . قدَّم الله عز وجل التعذيب على المغفرة لأنَّ التعذيب للمصر على السرقة والمغفرة للتائب منها، وقد قُدمت السرقة في الآية أولاً ثم ذكرت التوبة بعدها فجاء هذا اللاحق على الترتيب السابق ، أو لأن المراد بالتعذيب القطع ، وبالمغفرة التجاوز عن حق الله تعالى ، والأول في الدنيا والثاني في الآخرة . فجئ به على ترتيب الوجود ، أو لأن المقام مقام الوعيد، أو لأن المقصود وصفه تعالى بالقدرة ، والقدرة في تعذيب من يشاء أظهر من القدرة في مغفرته (3) . 6. قال تعالى:﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّ لَ َ ِالْهُ َى وَالْعَذَا َ ِالْمَ ْفِ َ ِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ (4) . أي باعوا الهد واشتروا به الضلالة، واستبدلوا العذاب بالمغفرة التي كانت لهم لو خمنوا وبينوا، فما أجرأهم على اقتحام النار (5) . 2. قال تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَر اً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي ا خِ َ ِ عَذَا شَ ِ وَمَ ْفِ َ مِنْ ال َّهِ وَ ِضْوَان وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاىُ الْغُرُ ورِ﴾ ( ) . ذكر الله عز وجل في هذه الآية، حال الفريقين في الآخرة ، فحقر أمور الدنيا وما فيها من لهو، وزينة ، وتفاخر وشبهها بالغيث الذي أعجب الكفار نباته تم زال ، ثم قال وفي الآخرة عذاب شديد وفيها تحذير من الانكباب على الدنيا ، ونسيان الآخرة ، ومغفرة من الله ورض وان أي لمن اقبل على الدنيا من أجل الآخرة ( ) 3)) تفسير البيضاوي 3 /111 (3 )المائدة41 1) )روح المعاني 1/114 4)) البقرة 325 5)) البحر المديد3/314 6) )الحديد31 2)) تفسير البيضاوي 5/113

عدد الصفحات ١١٥

005 5. قال تعالى : ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْ َفُو ُ ال َّحِ ُ .وَأَنَّ عَذَا ِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ﴾(1 ) . أي يا محمد أخبرهم أني أنا الكثير المغفرة لذنوبهم ككثير الرحمة لهم ثم يأمره بعد هذه البشارة العظيمة بأن يذكر لهم أنه كثير الإيلام.(2) وكأنه يريد عباده بأن يكونوا بين الرجاء والخوف الرجاء في رحمته ومغفرته والخوف من عذابه وغضبه . 2) التقا ل ال لي ن ال حم والعذا. 3. قال تعالى :﴿ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّ تْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَا َ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ . وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي َحْمَ ِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(3 ). في هذه الآية الكريمة تقابل بين فريقين يوم القيامة الفريق الأول هم الذين تسود وجوههم بمعاصيهم وذنوبهم وقر ختهم لكتابهم، فهؤلاء لهم عذاب بسبب كفرهم وجزاءً لهم ، والفريق الثاني هم الذين ابيض ت وجوههم ففي رحمة الله ابيضت يوم القيامة وجوههم بطاعتهم لربهم فهم في جنته جزاء لهم (4). 3. قال تعالى:﴿ وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْ يَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَا ِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَ َحْمَتِي وَ ِعَ ْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾(5) . قال:عذابي أصيب به من أشاء من أخذته الرجفة وغيرهم ( ) ، وهذه الآية تدل على كمال القدرة لله -عز وجل- ورحمتي وسعت كل شئ في الدنيا للمؤمنين والكافرين ، وفي الآخرة مخصوصة بالمؤمنين( ) . 1. قال تعالى:﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَ قْرَبُ وَ َ ْجُونَ َحْمَتَهُ وَ َخَافُونَ عَذَا َهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴾( ) . 3))الحجر41 ،51 3)) انظر: فتح القدير 1/314. (1) خل عمران 316 و312 4)) انظر: تفسير البيضاوي 3/22 والقرطبي 4/366. 5)) الأعراف 356. (6) البحر المديد3/115. 2)) البحر المديد3/115 . 5)) الإسراء 52.

عدد الصفحات ١١٦

006 ذكر الله عز وجل خوف العذاب بعد رجاء الرحمة ، للإشارة إلى أنهم في موقف الأدب مع ربهم ، فلا يزيدهم القرب من رضاه إلا إجلالاً له وخوفاً من غضبه، وهو تعريض بالمش ركين الذين ركبوا رؤوسهم وتوغلوا في الغرور فزعموا أن شركاءهم شفعا ؤهم عند الله(1). 4. قال تعالى:﴿ ُعَذِّ ُ مَنْ َشَاءُ وَ َ ْحَ ُ مَنْ َشَاءُ وَا ِلَيْهِ تُقْلَبُونَ ﴾(2) . أي(يعذب من يشاء) بعدله (ويرحم من يشاء ) بفضله أو : يعذب من يشاء بالخذلان، ويرحم بالهد اية للإيمان، أو يعذب من يشاء بالحرص ، ويرحم من يشاء بالقناعة ( وا ليه تقلبون) تردون للحساب والعقاب (3) وبدأ بالعذاب، لأن الكلام هو مع الكفار مكذبي الرسل (4) . 5. قال تعالى:﴿ يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ خمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَ بِ ْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِ هِ ال َّحْمَ ُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِ َ ِهِ الْعَذَا ُ ﴾(5). (له باب باطنه فيه الرحمة ) أي باطن ذلك السور وهو الجانب الذي يلي أهل الجنة فيه الرحمة وهي الجنة (وظاهرة ) وهو الجانب الذي يلي أهل النار (من قبله العذاب) أي من حقبة عذاب جنهم وقيل إن المؤمنين ليسبقونهم فيدخلون الجنة والمنافقون يحصلون في العذاب وبينهم السور وقيل إن الرحمة التي في باطنه نور المؤمنين والعذاب في ظاهره ظلمة المناف قين( ). جج 3) التقا ل ال لي ن خ يّ ال ّن ا وعذا ا خ قال تعالى:﴿ ذلك لَهُمْ خِ ْي فِي ال ُّن َا وَلَهُمْ فِي ا خِ َ ِ عَذَا عَظِيمٌ﴾( ) . (لهم في الدنيا خزي ) أي: هوان وذل ، بضرب الجزية والخوف من المؤمنين ، (ولهم في الآخرة عذاب عظيم) وهو الخلود في النيران .( ) 4) التقا ل ال لي ن الح ا والعذا. قال تعالى :﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَا َ ْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَ عَذَّ ْنَاهَاعَذَابًا نُكْرًا ﴾( ) . (3) التحرير والتنوير 35/341. (3) العنكبوت33. 1)) البحر المديد5/111. (4 )البحر المحيط2/315. (5) الحديد31 . (6) فتح القدير5/321. 2)) المائدة11. 5)) البحر المديد3/326 والبحر المحيط3/154. 1)) الطلاق5.

عدد الصفحات ١١٧

007 (وكأي ن من قرية) أي : كثير من أهل قرية (عنت)، أعرضت ( عن أمر ربها ورسله ) أي: عن طاعتهما على وجه العتو والعناد ، (فحاسباها حساباً شديداً ) بالاستقصاء والتغيير والمباحثة في كل تغير وقطمير، (وعذبنها عذاباً نكرا) نكرا فظيعا والمراد : إما عذاب الآخرة ، والتعبير بالماضي لتحقق وقوعه، أو عذاب الدنيا و هو أرجح ، لأنه سيذكر عذاب الآخرة بعد بقوله : (أعد الله لهم عذاباً شديداً )(1) قال القرطبي : (فحاسبناها حساباً شديداً ) أي جازيناها بالعذاب في الدنيا و (عذبناها عذباً نكراً ) في الآخرة وقيل : في الكلام تقديم وتأخير، فعذبناها عذاباً نكراً في الدنيا والجوى والقحط والسيف والخسف والمسر وسائر المصائب وحاسبناها في الآخرة حساباً شديداً (2) . 5) التقا ل ال لي ن ج اء الصا ق ن وعذا المنافق ن . قال تعالى:﴿لِ َجْ ِيَ ال َّهُ الصَّا ِقِ نَ بِصِدْقِهِمْ وَ ُعَذِّ َ الْمُنَافِقِ نَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُ وراً رَحِيماً﴾(3). (ليجزي الله الصادقين بصدقهم ) في الدنيا بالتمكين، والنصرة على العدو ، وا علاء الرتبة، وفي الآخرة بجزيل الثواب، والخلود في النعيم، والتقدم على الأشكال بالتكريم والتعظيم . وقوله :(ويعذب المنافقين إن شاء) يقال: إذا لم يحزم بعقوبة المنافق وتعل ق القول فيه على الرجاء ف بالحر ي ألا يخي ب المؤمن في رجائه (4) .  المشت ك ال فظي ل فظ العذا ومشتقاته في الق آن الك . المشترك اللفظي هو اللفظ الواحد الذي يدل على أكثر من معنى كالعين ، فإنها تطلق على عين الماء، والعين المبصرة وتطلق مجازاً على الجاسو الر(5) وقد تبين بأنَّ اللفظ الواحد يدل على معنى أو أكثر فاللفظ أول و ضعه كان يدل على معنى واحد، ثم تولد من هذا المعنى الواحد عدة معانٍ ، وهذا التوالد يسمى تطور المعنى( ) و هذا التطور يسير ببطء وتدرج ، و تغير مدلول الكلمة مثلاً يتم بشكل فجائي سريع ( ) و هناك من يقول بوقوى المشترك اللفظي في القرخن الكريم ووجد ذلك في كتبهم ، ومنهم من ينكر وقوى المشترك اللفظي في القرخن . 3) )البحر المديد5/24. (3) تفسير القرطبي 35/324 . 1) )الأحزاب 34. 4)) البحر المديد6/35. 5)) معجم اللغة العربية المعاصرة 1/3133 (6) المشترك اللفظي في الحقل القرخني 1 . (2) علم اللغة، علي وافي 134.

عدد الصفحات ١١٨

008 وقد ذكره سيبويه في كتابه بقوله : "اعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين، وستر ذلك إن شاء الله تعالى، فاختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جل وذهب، واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو : ذهب وانطلق ، واتفاق اللفظين والمعنى مختلف قولك : وجدت عين من الموجدة ووجدت إذا أردت وجدان الضالة وأشباه هذا كثير "(1) وتابعه ابن فار بقوله "ومنه اتفاق اللفظ واختلاف المعنى، كقولنا: عين الماء، وعين المال، وعين الركبة ، وعين الميزان "(2) . ومن الذين أنكروا وقوعه عليه ابن درستويه ، إلا أنَّ بعض الباحثين ساروا على نهج القدماء وقالوا بوقوى المشترك اللفظي وقد تعددت تعريفاتهم للمشترك ح يث عَّ رف الأصوليون اللفظ المشترك بأنه "اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين فأكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة"(3). وأيضاً"هو أن تتعدد المعاني للفظ الواحد ويسمى اللفظ الذي تعددت معانيه بالمشترك "(4) ولهذا نلحظ من التعريفات التي ساقها ال قدماء والمحدثون للاشتراك اللفظي دلالة ا للفظة الواحدة على عدة معان وهذا دفع أصحاب كتب الوجوه والنظائر لتأليف كتبهم في هذه الظاهرة . وقد سرد أصحاب كتب الوجوه والنظائر للعذاب أحد عشر وجهاً مع أن الأصل في العذاب، أن ه استعمل في القرخن الكريم كعقوبة في الدنيا والآخرة ، لذنوب ومعاصي اقترفها العصاه بحق لله عز وجل.وقد جاءت معانى العذاب في القرخن الكريم على أحد عشر وجهاً كما يلي :  الوجه الأول: الحد في الزنا (5 ) حيث قال تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنْ الْعَذَابِ﴾ ( ) وهذه ذكرت في الإ ماء إذا تزوجن ثم زنين فعليهن نصف ما على الحرة ، أي خمسون جلدة وذلك لأن حد الحر ة مائة جلدة وبهذا سمى العذاب حداً ( ) وقوله تعالى "وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ "( ) جاء العذاب في هذه الآية بمعنى حد الزنى وأنه يجب إقامة الحد (الجلد) بحضور جماعة من (3) الكتاب3/34. (3) الصاحبي في فقه اللغة 3/353. 1)) فصول في فقه العربية 134. 4)) دراسات في فق ه اللغة ، محمد الأنطاكي112. 5)) نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر 441 ،وقامو القرخن الكريم 131-131. 6)) النساء35. 2)) انظر: البحر المديد 3/46، والبحر المحيط 1/321. 5)) النور3

عدد الصفحات ١١٩

009 المسلمين لكي يرتدى غير الزاني فتكون العقوبة زاجرة له (3) وقوله تعالى: ﴿وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ ﴾ (2) أي: يدفع عنها الحد (3).  الوجه الثاني: المسر(4)ومنه قوله تعالى:﴿وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِي ٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُ ونَ﴾ (5 )؛أي عقابهم بالمسر بما كان يفسقون ( ) والظاهر يقتضي أن أن الله عزوجل عذ بهم أولاً بعذاب شديد فعتوا بعد ذلك، فمسخهم قردة وخنازير ، ويجوز أن تكون الآية الثانية تقريراً وتفصيلاً للأولى( ) .  الوجه الثالث: هلاك المال( )ومنه قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ( ) أي أنهم عندما منعوا الفقراء والمحتاجين من الجنة التي ورثوها عن أبيهم ابتلاهم الله عز وجل به لاكها في الدنيا ولم يبين لهم شيئاً منها " كذلك العذاب " أي هكذا كان عذاب من خالف أمر ربه ، ومنع حق المساكين والفقراء فهذه عقوبة وعذاب في الدنيا، وعذاب الآخرة أشق لو كان يعلمون(1 ).  الوجه ال ا ع : الغرق (11) ومنه قوله تعالى:﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (12) قالأبو العبا : عذاب النار في الآخرة . وقال الكلبي: ما حل بهم من الطوفان وقال البيضاوي في تفسيره عذاب أليم بمعنى عذاب الآخرة أو الطوفان (13) 3)) انظر التحرير والتنوير 35/353، والمحرر الوجيز 4/315، و تفسير ابن كثير 31/132. (3) النور5 (1) البحر المديد5/53 ،وتفسير البيضاوي 4/325 (4) نزهة الأعين 131-131. 5)) الأعراف 365. 6)) البحر المديد3/561 2)) تفسير البيضاوي 1/61 5)) نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائ ر 441. 1)) القلم11. 31)) تفسر ابن كثير31/322-325 . 33)) نزهه الأعين 451 . 33)) نوح 3. (31) البحر المحيط5/355، وانظر: تفسير البيضاوي 5/113.

عدد الصفحات ١٢٠

011  الوجه الخامس: القذف والخسف(1) ومنه قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَ حْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْ َ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ (2). والعذاب الذي من فوق، مثل: الصواعق والريح والذي من تحت الأرجل الزلازل والخسف والطوفان.(3) وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أن ، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً و نذيق بعضكم بأ بعض) قال: فهي أربع خلال ، منها : اثنتان بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بخم وعشرين سنة ، ألبسوا شيعاً ، وذاق بعضهم بأ بعض، وبقيت اثنتان لابد منهما واقعتان الرجم والخسف (4) .وقال سعيد بن جبير وأبو مالك ومجاهد ، والس دَّي وابن زيد في قوله: ( عذاباً عذاباً من فوقكم) يعني الرجم (أو من تحت أرجلكم ) يعني الخسف(5) .  الوجه ال ا س : الجوى ومنه قوله تعالى :﴿ حَتَّى إِذا أَ خَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ﴾( ) أي إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب يعني القتل يوم بد ر أو الجوى حين دعا عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال :" اللهم أشدد وطائك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف " فقحطوا حتى أكلوا الجيف والكلا ب والعظام الم حرقة .( ) وقوله تعالى :﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ ( ) بمعنى أن المشركين أرسلوا وفداً للنبي صلى الله وعليه وسلم بأن يدعو الله لهم بكشف القحط عنهم مقابل أن يمسكوا عن الطعن والذم( ) فجاء العذاب في الآية بمعنى القحط.  الوجهال ا ع: القتل(1 ) ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ ﴾(33) جاء معنى العذاب في هذه الآية بمعنى القتل (3) نزهة الأعين 451. 3)) الأنعام65 . 1)) التحرير والتنوير 2/354 4)) تفسير ابن كثير2/345 5)) تفسير ابن كثير2/346. 6)) المؤمنون64 . 2)) تفسير البيضاوي 4/361 ،والبحر المديد 5/43. 5)) الدخان33 . 1)) انظر التحرير والتنوير 35/313. 31)) نزهة الأعين 451 . 33)) الحشر1 .

عدد الصفحات ١٢١

010 والسبي(1) وقوله تعالى : ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾(2) وقيل: إن العذاب الأدنى هو القتل، وقيل :عذاب القبر(3) وقال ابن العبا: يعني بالعذاب الأدنى مصائب الدنيا وأسقامها وخفاتها، وما يحل بأهلها مما يبتلى به العباد ليتوبوا إليه (4) وهو بذلك قد عد القتل من مصائب الدنيا وأسقامها وخفاتها وجاء معنى العذاب الأدني بمعنى إقامة الحدود وعذاب القبر والقتل(5) .  الوجه الثامن: الضرب المؤلم ( ) ومنه قوله تعالى: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾( ) . (وليمسنكم منا عذاب أليم) قيل:هو القتل و قيل: هو التعذيب المؤلم. وقيل: هو التعذيب المؤلم قبل القتل كالسلر والقطع والصلب( ).  الوجه التا ع: نتف الريش ( ) ومنه قوله تعالى:﴿لأعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾ (1 ) تنوى عذاب سيدنا سليمان للطير فكان نتف الريش ويشمسه أو يجعله مع أضداده في قفص أو يفرق بينه وبين ألفه أو نتفه ليلدغه النحل (11)  الوجه العاش: تعب الخدمة (12) ومنه قوله تعالى:﴿ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتْ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِ ثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ (13) .  الوجه الحا ي عش: العقوبة في الآخرة كقوله تعالى :﴿ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ﴾(34 )وقوله ﴿ وَلَعَذَابُ الآْخِرَةِ أَشَقُّ ﴾(35) ونحوه(1 ) . 3)) انظر تفسير البيضاوي 5/135. 3)) السجدة33. 1)) البحر المديد. 4)) تفسير ابن كثير35/51. 5)) انظر: تفسير ابن كثير 35/51-61. 6)) نزهة الأعين 451 . 2)) ي35 . 5)) الجامع لأحكام القرخن الكريم للقرطبي 35/36. 1)) نزهة الأعين 451 ، وقامو القرخن أو إصلاح الوجوه والنظائر 131. 31)) النمل33. 33)) انظر: البحر المديد 5/131، والبحر المحيط 2/42، و تفسير البيضاوي 361 . 33)) نزهة الأعين 453. 31)) سبأ34. (34) الفرقان 65. (35) الرعد 14 . 36)) قامو القرخن أو إصلاح الوجوه والنظائر في القرخن الكريم ص 131.

عدد الصفحات ١٢٢

011 وبهذا فإن لفظ العذاب جاء على أحد عشر وجهاً وهي: الحد والمسر وهلاك المال و الغرق والقذف و (الخسف والجوى ) والقتل والضرب المؤلم ونتف الريش وتعب الخدمة والعقوبة في الآخرة . والناظر يجد أنها عقوبات في الدنيا ما عدا الوجه الأخير فهو مختص بالآخرة وهناك خيات كثيرة تتحدث عن عذاب الآخرة ، فهي أكثر من العقوبات الدنيوية ، وكأن الله عز وجل ير يد تنبيه الغافلين والمقصرين والعاصين ويحذرهم من عقوبة الآخرة فهو يضرب لهم العبر والعظات بهذه العقوبات لتكون لهم واعظاً ، وليحذرهم من ع ذاب الآخرة لأنَّه الأشد والأعم وهذا كله يفهم من خلال سياق الآيات.  ل لفظ العذا ومشتقاته في الق آن الك ن ال و ا لمك والم ن . قبل البدء في دراسة دلالة لفظ العذاب ومشتقاته في القرخن الكريم بين السور المكية والمدنية لابد من التعرف على المكي والمدني وخراء العلماء في التفريق بين المكي والمدني من ثم ربط السور بعدد ورود لفظ العذاب ومشتقاته فيها ودلالة ذلك.  تع ف المكي و الم ني. للعلماء في معرفة المكي والمدني ثلاثة خراء . الأول: أن المكي ما نزل بمكة ، والمدني ما نزل في المدينة . الثاني: وهو المشهور أن المكي ما نزل قبل الهجرة وا ن كان في المدينة والمدني ما نزل بعد الهجرة وا ن كان بمكة. الثالث: أن المكي ما وقع خطاباً لأهل مكة والمدني ما وقع خطاباً لأهل المدينة ،وعليه يحمل قول ابن مسعود الآتي لأن الغالب على أهل مكة الكفر فخوطبوا يأيها النا وا ن كان غيرهم داخلاً فيها وكان الغالب على أهل المدينة الإيمان فخو طبوا يأيها الذين خمنوا وا ن كان غيرهم داخلاً فيهم(1) وهذهالتعريفات الثلاثة تعتبر فروق بين المكي والمدني .  ضوا ط مع ف المكي: هذه عض الضوا ط التى ها الع ماء لمع ف ال و المك كما ي : 3 .كل سورة فيها سجدة فهي مكية . 3 .كل سورة فيها لفظ : "كل" فهي مكية، ولم ترد إلا في النصف الأخير من القرخن ، وذكرت ثلاثاً وثلاثين مرة في خم عشرة سورة . 1 .كل سورة فيها "يا أيها النا " ولي فيها "يا أيها الذين أمنوا" فهي مكية. 4 .كل سورة فيها قصص الأنبياء ، والأمم العابرة فهي مكية سو سورة البقرة . 3)) البرهان في علوم القرخن 3/352 ،والإتقان في علوم القرخن 3 /12-15.

عدد الصفحات ١٢٣

01 5 .كل سورة تفتتح بحروف التهجي "ألم"و"ألر" و"حم" ونحو ذلك فهي مكية سو الزهراوي ن،وهما البقرة ، وخل عمران واختلفوا في سورة الرعد حيث ير بعضهم أنها مدنية لا مكية . 6 .كل سورة فيها قصة خدم وا بلي فهي مكية سو سورة البقرة كذلك(1) .  أمَّا ضوا ط الم ني فهي كما ي: 3 .كل سورة فيها الحدود والفرائض فهي مدنية . 3 .كل سورة فيها إذن بالجهاد ، وبيان لأحكام الجهاد فهي مدنية. 1 .كل سورة فيها ذكر المنافقين فهي مدنية ما عدا سورة العنكبوت (3)  خصائص الأ و المكي ومم اته : 3 .قصر الآيات والسور، وا يجازها مع قوة الألفاظ وحرارة التعبير. 3 .تأكيد المعنى بكثرة القسم جرياً على عادة العرب.(1) 1 .أنه حمل حملة شعواء على الشرك والوثنية . 4 .فتح عيونهم على شواهد الحق في أنفسهم وفي الكون. 5 .تحدث عن عاداتهم القبيحة كالقتل وسفك الدماء ووأد البنات وغيرها . 6 .حبب إليهم االإيمان وطه ر قلوبهم وزرى بينهم المحبة والرحمة والمودة والاحترام وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان(4)  خصائصالأ و الم ني : 3 .التحدث عن التشريع والأحكام والقوانين والمعاملات . 3 .دعوة أهل الكتاب من يهود ونصار إلى الإسلام وبيان فساد عقيدتهم . 1 .التطويل والإطناب في الآيات والسور وذلك لأنها تناسب أهل المدينة لاتصافهم بالذكاء والألمعية وطول الباى في باحات الفصاحة والبيان(5) . وبعد التعرف على خصائص ومميزات وضوابط السور المكية والمدنية نعرض لمرات ورود لفظ العذاب ومشتقاته في السور المكية والمدنية. 3)) مناهل العرفان في علوم القرخن 3 /316-312. 3)) مناهل العرفان في علوم القرخن 3/1 . 1)) مباحث في علوم القرخن 64. 4)) انظر: مناهل العرفان في علوم القرخن 3/311. 5)) انظر: مناهل العرفان في علوم القرخن 3/314.

عدد الصفحات ١٢٤

01 ج ول م ا و و لفظ العذا في ال و المك والم ن : ال و الم ن ال و المك ال و التك ا ال و التك ا البقرة 35 الزمر 33 خل عمران 32 هود 33 التوبة 35 النحل 33 النساء 31 الأنعام 31 المائدة 1 يون 1 الحج 1 الشعراء 1 الأنفال 5 سبأ 1 النور 2 العنكبوت 5 المجادلة 5 إبراهيم 2 الأحزاب 4 القمر 2 الفتح 4 الشور 6 الرعد 3 الدخان 6 الحديد 3 الفرقان 6 الطلاق 3 الأحقاف 5 الحشر 3 الصافات 5 الصف 3 فصلت 5 التغابن 3 طه 5 الانسان 3 الزخرف 5

عدد الصفحات ١٢٥

015 الكهف 4 الأعراف 31 ص 4 السجدة 4 المعارج 4 غافر 4 الطور 4 لقمان 4 الجاثية 4 فاطر 1 المؤمنون 1 مريم 1 الملك 1 الغاشية 3 الفجر 3 يوسف 3 البروج 3 النحل 3 القيامة 3 النبأ 3 القصص 3

عدد الصفحات ١٢٦

016 ق 3 الذاريات 3 ي 3 الأنبياء 3 نوح 3 الإنشقاق 3 الروم 3 الجن 3 المزمل 3 المجموى 331مرة المجموى 335 مرة  تضح من خ ل ما ق: ورد لفظ العذاب ومشتقاته في السور المكية أكثر من وروده في السور المدنية حيث بلغ عدد وروده في السور المكية مائتين وخم عشرة مر ة وفي السور المدنية مائة و عشرين مرة ، وهذا إن دل فإنما يدل على أن الله عز وجل عندما خاطب العرب خاطب أهل كفر ومعصية وعادات وتقاليد جاهلية فأراد أن يطهر نفوسهم ويصحح سلوكهم ويغر الحب والأخلاق والإيمان في نفوسهم عن طريق الرغبة والرهبة يعني ترغيبهم وترهيبهم ترغيبهم في طاعته وأتباى نبيِّه وترهيبهم من عذابه ومن ناره ولهذا ورد العذاب في المكي أكثر لأنَّ المكي يغلب عليه أسلوب التهديد والوعيد. وأما وروده أقل في المدني لأنَّ المدني يغلب عليه التشريع وذكر الأحكام وتفصيل الأحكام فجاءت العقوبة في معظم سياقات الآيات على عدم الإلتزام بالأحكام الشرعية حيث فصَّلت السور المدنية العذاب المترتب علي مخالفة الأحكام والشرائع.

عدد الصفحات ١٢٧

017  تنوع أوصاف العذا في الق آن الك وأث ذلك ع ى ال اق . لقــد تنوعــت أوصــاف العــذاب فــي القــرخن الكــريم فــي أكثــر مــن (341 )موضــعاً و ســأبدأ بــذكر الألفاظ الأكثر وروداً : وصف العذا (الأل ) . حيث وصف العذاب في القرخن الكريم بالأليم وكان أكثر الأوصاف وروداً حيث ورد في سبعين موضعاً كما يأتي : اسم السورة رقم الآية اسم السورة رقم الآية البقرة 31،314،324،325 سبأ 5 خل عمران 33،22،13،322،355 الأحزاب 5 النساء 35 ،315،363 ،321 ي 35 المائدة 16 ،21،14 الصافات 15 الأنعام 21 الشوري 33 الأعراف 21 الزخرف 65 التوبة 1،11،14،63،24، 21،11 الدخان 33 الأنفال 13 الجاثية 5 يون 4،55،12 الأحقاف 34،13 هود 36،45 الفتح 36،32،35 يوسف 35 الذاريات 12 إبراهيم 33 المجادلة 4 الحجر 55 الحشر 35 النحل 61،314،332 الصف 31 الإسراء 31 التغابن 5 الحج 35 الملك 35 النور 31 نوح 3 الفرقان 12 المزمل 31 الشعراء 313 الإنسان 13 العنكبوت 31 الإنشقاق 34 لقمان 2 المجموع ع ن موضعاً

عدد الصفحات ١٢٨