الجامعةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة ا ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة م-غةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة عمةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةا ال ا ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةا الع ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةا ك ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة ا ا ق ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة ال ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة الع ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة لفظ العذا ومشتقاته في الق آن الك ا ل و The word ADHAB "punishment" and its derivativers in the Holy Quran A Linguistic Study إع ا الطال: يوسف فوزي عود ة عبد العال تح إش اف : د. فوزي إبراهيم أبو فياض قُدِّمَتْ هذه الرِّسَالةُ استِكمَالاً لِمُتَطَلَّبَاتِ الحُصولِ عَلَى دَرَجَةِ المَاجِستير في علمِ اللُّغة من كلية الآداب في الجَاْمِعَةِ الإسَلامِيْة بغزة 3415هـ- 3131م
عدد الصفحات ١أ بسم الله الرحمن الرحيم قاا ت الاا ى : رَبِّ أَوْزِعْنِييأ أَ ْ أَكْيي نَِ مِتْكَ َييتَ أَ ِييأ أَمعتَكْييوَ عَىَييأِ وَعَىييَ و أِييمَلِ وَأَ ْ أَعْكَيي َ صاأِحاً تَِْضاهُ وَأَدْخِىعنِأ بَِِحْكَ ِتَ فِأ عِبادِكَ أصِاأِحِينَ(النمل91.)
عدد الصفحات ٢ب الإه اء إلى من كلل العرق جبينه .. وشققت الأيام يديه إلى من علمني أن الأعمال الكبيرة لاتتم إلا بالصبر والعزيمة والإصرار إلى والدي أطال الله بقاءه، وألبسه ثوب الصحة والعافية، ومتعني ببره ورد جميله، أهدي ثمرة من ثمار غرسه . إلى من نذرت عمرها في أداء رسالة صنعتها من أوراق الصبر ، وطرزتها في ظلام الدهر على سراج الأمل بلا فتور أو كلل ، رسالة تعلم العطاء كيف يكون العطاء ، وتعلم الوفاء كيف يكون الوفاء ، إليك أمي أهدي هذه الرسالة وشتان بين رسالة ورسالة جزاك الله خيراً .. وأمد في عمرك بالصالحات فأنت زهرة الحياة ونورها . إلى التي شاركت نى الرحلة نحو حلم إنجاز الرسالة ،أقول لها: بكل الحب.. إلى رفيقة دربي إلى من سارت معي نحو الحلم .. خطوة بخطوة بذرناه معاً ..وحصدناه معاً وسنبقى معاً .. بإذن الله . إلى من حبهم يجري في عروقي ويلهج بذكراهم فؤادي إلى أخواتي وأخواني . إلي كل أقاربي ومن يهمهم أمري . الآن تفتح الأشرعة وترفع المرساة لتنطلق السفينة في عرض بحر واسع مظلم هو بحر الحياة وفي هذه الظلمة لا يضيء إلا قنديل الذكريات ذكريات الأخوة البعيدة إلى الذين أحببتهم وأحبوني أصدقائي الكرام .
عدد الصفحات ٣ج شكر وتقدير قال رسول الله (":)وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافِئُوهُ ، فإنْ لَمْ تَجِدُوا ما تُكافِئُونَهُ فادْعُوا لَهُ حَتَّى تَـرَوْا أنَّكُمْ قَدْ كافأْتُمُوهُ "(3.) لذلك فإن الواجب يقضي شكر الخالق قبل المخلوق أولاً فله الحمد فـي الأولـى والآخـرة علـى مـا أنعـم به علينا من نعمة الإسلام والإيمان قبل كل شيء . ومــن ثــم فــإن الواجــب يقضــي بــأن أتقــدم بشــكري الجزيــل وعرفــاني بالفضــل إلــى أســتاذي فــوزي أبــو فيــاض الــذي تفضــل علــي كثيــراً فــي قــراءة ســطور هــذه الرســالة وتحمــل أعباءهــا ، فلــه منــي عظــيم الامتنان وفائق التقدير على قبول الإشراف وحسن التوجيه . و أشـكر لأسـتاذي الفاضـل وشـيخي الجليـل الــدكتور/ محمـد رمضـان البُـع علـى تفضـله بإبــداء الرأي والمشورة من أول أيـام اختيـار هـذا الموضـوى إلـى أن اسـتو علـى سـوقه ، أسـأل الله أن يجعـل ذلك في ميزان حسناته ، ويجزيه عن العلم وطالبيه خير الجزاء . وأتقـــدم بالشـــكر الجزيـــل إلـــى الـــدكتور الفاضـــل/ إبـــراهيم أحمـــد الشـــير عيـــد رئـــي قســـم اللغـــة العربية في جامعة الأقصي سابقاً الذي تجشم عناء قراءة هذه الرسالة العلمية فلـه منـى جزيـل الشـكر والعرفان . وحــق الاعتــراف بالجميــل يقضــي أن أرد الفضــل لأهلــه فــي اختيــ ار هــذا الموضــوى ، و أتقــدم لــ لأخ الحبيب والأستاذ الفاضـل/ حسـين دراوشـة بأسـمى درجـات التقـدير والاعتـر اف بالجميـل لاختيـاره هـذا الموضــوى ، ولتفضــله علــي بالمشــورة والــرأي والتوجيــه ، فكــان أســتاذاً وموجهــاً و ناصــحاً ، أســال الله أن يجزيه خير الجزاء ، و أن يتقبل منه عمله، و أن يحفظه للعلم و أهله . و أتقـــدم بالشـــكر الجزيـــل والعرفـــان لشـــيخي الغـــالي الـــدكتور/ فـــايز حســـان أبـــوعمرة ، والأســـتاذ/ كمــال محيســن أبــو عمــرة ، لمــا أبــدوه لــي مــن حســن التوجيــه، وســداد الــرأ وتــوفير المصــادر ، ولــم يبخلوا على بشيء فجزاهم الله عني خير الجزاء ، وجعل توجيهاتهم هذه في ميزان أعمالهم الحسنة . و أتقدم بعظيم الامتنان لأهـل المكتبـات الخاصـة والعامـة الـذين أمـدوني بالمصـادر والمراجـع طوال أيام البحث وأخص بالذكر العاملين في المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية - غزة . وأشكر لأهلـي تحملهـم إيـاي طـوال أيـام الدراسـة والبحـث ، أدعـو المـولى - جـل فـي عـلاه- أن يجـزي الجميع خير الجزاء ويدخلنا وا ياهم في رحمته ، انه ولي ذلك والقادر عليه . والحمد لله أولاً وخخراً الباحـــــــث (3) سنن أبي داود حديث رقم 3664 .
عدد الصفحات ٤د م خص ال حث ال الع يتنــاول هــذا البحــث دراســة مشــتقات لفــظ العــذاب فــي القــرخن الكــريم ، ويدرســها دراســة لغويــة في مستويات اللغة الأربع ة ، حيثُ قسم هذا البحث إلـى مقدمـة اشـتملت علـى أسـباب اختيـار البحـث وأهميتــه ومــنهج البحــث والدراســا ت الســابقة عليــه ، وتمهيــد تناولــتُ فيــه الألفــاظ الدالــة علــى العــذاب بشكل عام ، وخطاب القرخن وألفاظه ولغته . و تناولت فـي الفصـل الأول لفـظ العـذاب ومشـتقاته دراسـة صـوتية مـع بيـان الأبنيـة الصـرفية فيــه، وجــاء الفصــل الثــاني ليــدر مشــتقات لفــظ العــذاب دراســة نحويــة تشــمل أبــواب النحــو الأســاليب النحوية، و أم ا الفصل الثالث فيدر مشتقات لفظ العذاب دراسـة دلاليـة تسـبر المعـاني التـي أضـافتها فــي الســياق وتبــين التقابــل الــدلالي ،والمشــترك اللفظــي ، وبيــان أثــر ذلــك علــى أســلوب الســور المكيــة والمدنيــة ، وبعــد ذلــك النتــائج والتوصــيات التــي تــم التوصــل إليهــا فــي نهايــة البحــث ، وأخيــراً ختمــت بقائمة المصادر والمراجع وفهر المحتويات . The current study investigates the derivations of the utterance (torment) in the Holy Qur'an. In addition, it studies this utterance from the four linguistic levels. The study is divided into; an introduction which investigates the importance of this research, the methodology and the previous studies, then a rationale in which the researcher handles the utterances of torment in general. The first chapter clarifies the utterance torment and its derivations phonetically and morphologically. The second chapter examines the derivations of the utterance grammatically including structures supplements and grammar scopes. The third chapter studies the utterance semantically clarifying its c ontext and the verbal meaning and showing its impact on the (Mecca and Madina Suras) Finally, the research shows the results of the study and the recommendations then the resources, references, and the table of conten.
عدد الصفحات ٥5 المق م الحمـــد لله الحـــي القيـــوم ، البـــاقي وغيـــره لا يـــدوم ،رفـــع الســـماء وزينهـــا بـــالنجوم ، و أمســـك الأرض بجبــال فــي الختــوم ،صــور بقدرتــه هــذهِ الجســوم ، ثــم أماتهــا ومحــا الرســوم ، ثــم يــنفر فــي الصور فإذا الميت يقوم ، ففريقٌ إلى دار النعيم وفريقٌ إلى نار السـموم .الحمـد لله القـوي المتـ ين ، القــاهر الظــاهر الملــك الحــق المبـــين ، لا يخفــى علــى ســمعه خفُّـــي الأنــين، ولا يغــرب عــن بصـــره حركـات الجنـين ، ذل لكبريائــه جبـابرة الســلاطين ، وقضـى القضــاء بحكمتـه وهــو أحكـم الحــاكمين ، أحمــده حمــد الشــاكرين ، وأســاله معونــة الصــابرين ، و أشــهد أن لا الــه إلا الله وحــده لا شــريك لــه فــ ي الأولين والآخرين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى على العالمين . أمَّا ع ُ : فإنَّ العِلمَ زَخَّارٌ ، لا يُدرَكُ له مِن قَرار، وطَودٌ شَامِرٌ لا يُسلَكُ إلى قُنَّتِه ولا يُصارُ ، مَن أرادَ السَّبيلَ إلى استِقصائهِ لم يَبْلُغْ إلى ذلـك وُصـولاً ، ومَـن رام الوصـولَ إلـى إحصـائِه لـم يَجِـدْ إلـى ذلـك سَبِيلاً ، كيف وقد قَالَ اللهُ تَعَالَى مُخَاطِباً لِخَلقِه: ﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً﴾(3()3) . وللعلم رياض وحياضٌ ، وخَمَائِلُ وغياضٌ ، وطَرَائِقُ وشِعَابٌ ، وشَواهِقُ وهِضَابٌ ، يَتفَرَّىُ عَنْ كُلِّ أصْلٍ مِنْهُ أفْنَانٌ وفُنُون ، ويَنْشَقُّ عَنْ كُلِّ دَوْحَةٍ خِيطانٌ وغُصُون ، وا ِنَّ عِلْمَ اللُّغَةِ هو الكافِلُ بإِبْرازِ أسْرَارِ الجَمِيع ، الحافِلُ بما يَتَضَلَّعُ مِنْهُ القَاحِلُ والكَاهِلُ ، والمترعرىُ والرَّضِيعُ ، وا نَّ بيانَ القرخنِ وال شَّريعةِ لمَّا كان مصدَرُهُ عن لسانِ العربِ ، كان العملُ بموجبهِ لا يَصِحُّ إلا بإحكامِ العِلْمَ بمقدمتهِ . لقد شرفنا الله تعالى بالإسلام ، وأكرمنا بالقرخن ، وجعل القرخن على خير لغة ، اللغة العربية البحر العظيم الملئ ، بكل ما تحتاجه البشرية للتعبير عما يج ول في خواطرها ، فاللغة تكفل الله بحفظها ، وذلك بحفظه للقرخن العظيم لقوله تعالى :﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَا ِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾(1). وقد كثرت الدراسات التي دارت حول القرخن الكريم ، وأردت أن يكون لي مكانة بين هذه الدراسات بموضوى أدرسه في جا نب من جوانب كتاب الله ، وخلال قراءتي لآيات القرخن الكريم ، لفت انتباهي كثرة ألفاظ العذاب ومشتقاتها ، فأحببت أن أتناول هذا اللفظ دراسة لغوية . وقــد بَــدَ أتُ البَ حــثَ بِ مُ قَ دمَــةٍ وتَ مهيــدٍ ، أشَــرتُ فــي المُ قدِّمَــةِ إلــى سَــبَ بِ اختيــارِ موضــوىِ البَ حــثِ و أهميَّ ته ومَ نهجَ ه ، ثم ذَكَرتُ الدِّ راسَـاتِ السَّـابِ قَ ةَ ، وفـي التَّ مهيـدِ تناولة ُ الألفـاظ الدالـة علـى العـذاب ولغة الخطاب في النص القرخني و مفهوم الخطاب ، و خصـائص الخطـاب القرخنـي وموازنـة الـنص (3) الإسراء 55. (3) الإتقان في علوم القرخن 3/4. ( ) الحجر5.
عدد الصفحات ٦6 والخطاب ونسق النظم القرخني و ألفاظ القرخن الكـريم و لغـة القـرخن و فواصـل خيـات القـرخن وأ ثرهـا علـى لغة الخطاب . ثـــم قَ سَّـــمتُ البَ حـــثَ إلـــى ثلاثـــة فصـــول ، حَ يـــثُ تَ ناوَ لـــتُ فـــي الفَ صـــلِ الأوَّ لِ إلـــى المســـتوي الصــوتي للفــظ العــذاب ومشــتقاته و المســتوي الصــرفي للفــظ العــذاب ومشــتقاته و الأصــوات اللغويــة لمادة (عَذَبَ ) ومخارج حروف مادة (عَ ذَبَ ) و المقاطع الصوتية للفظ العذاب ومشتقاته . ثــم انتَقَلــتُ إلــى الفَصــلِ الثــانى فتناولــت فيــه المســتو التركيبــي لمشــتقات لفــظ العــذاب فــي القـــــرخن الكـــــريم وتطرقــــــت فيـــــه إلــــــى صـــــيغ الفعــــــل ، والمرفوعـــــات ، ونواســــــر الجملـــــة الاســــــمية ، والمنصــوبات والمجــرورات ، والتوابــع ، و الأســاليب النحويــة ، ثــم جــاء الفصــل الثالــث فتناولــت فيــه المســـتو الـــدلالي للفـــظ العـــذاب ومشـــتقاته فـــي القـــرخن الكـــريم وتطرقـــت فيـــه إلـــى التقابـــل الـــدلالي و المشــترك اللفظــي و دلالــة لفــظ العــذاب بــين الســور المكيــة والمدنيــة و أوصــاف العــذاب فــي القــرخن وأثره على السياق . ثم قُمتُ بدراسة مشـتقات لفـظ العـذاب دراسـةً وصـفيةً تحليليـةً ، وذلـك اعتمـاداً علـى كتـب التفاسير و علم اللغة القديم منها والحديث. ثــمَّ انتهينــا إلــى الخاتمــةُ فالنتــائجُ والتوصــياتُ ثــم قائمــة المصــادر والمراجــع ، وبعــد ذلــك فهر ُ المحتويا تِ . خمِ لاً مِـن اللهِ أنْ يَ نفَـعَ بِ هـذا البَ حـثِ طُـلابَ العِ لـمِ ومُ حِ بِّ يـه، ولا أدَّ عِـي أنَّنِـي أحَ طـتُ بالمَ وضـوىِ مِ ن كُ لِّ جَ وانِ به، ولا أنَّني بَلَغْتُ به الكَمالَ ، ولكِ نِّ ي أعتَ قدُ أنَّنِي قد قُمتُ بِشيءٍ مِن واجِ بي القيام به. وحَســــبي فــــي هــــذا المَقــــامِ أنْ أذكُــــرَ قَــــولَ القاضــــي الفاضــــل عبــــد الــــرحيم البيســــاني إلــــى العمــــاد الأصفهاني : " إنِّي رأيْ تُ أنَّه لا يَكتُبُ إنسانٌ كِتاباً فـي يَومِـه إلا قـالَ فـي غَـدِه، لـو غُيِّـرَ هـذا لَكـانَ أحسَنُ ، ولو زِيْـدَ كَـذا لَكـانَ يُسْتَحْسَـنُ ، ولـو قُـدِّمَ هـذا لَكـانَ أفضَـلُ ، ولـو تُـرِكَ هـذا لَكـانَ أجمَـلُ ، وهـذا مِن أعظَمِ العِبَر، وهو دَليلٌ عَلَى استيلاءِ النَّقْصِ عَلَ ى جُملَ ةِ البَشَر" (3) . فأسـأل الله تعـالى أن يجعلـه خالصـاً لوجهـه ، وأن يعيننـا علـى خدمـة لغـة قرخنـه ، وأن يهيــئ لنا من أمرنا رشدا ، فمنه أستمد ال سداد والتوفيق . ال احث : و ف فو ي ع العال (3)إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين 3/1.
عدد الصفحات ٧7 أو ً:أ ا اخت ا ال حث : 3 .خدمة كتاب الله ، ورجاء المثوبة منه عز وجل . 3 .غزارة دلالات لفظ العذاب ومشتقاته في القرخن الكريم . 1 .إفراد دراسة مستقلة بلفظ العذاب ومشتقاته في القرخن الكريم . ثان اً : أهم ال حث : لما كان القران الكريم يدور في معانيه على الوعد والوعيد والثواب والعقاب الذي يترتب عليه العذاب بألوانه وأنواعه كان توجهنا إلي هذه الدراسة وصولاً إلى : 3 .بيان أهمية ألفاظ العذاب، وقيمتها في القرخن الكري م. 3 .جمع ألفاظ العذاب في القرخن الكريم . 1 .إفراد دراسة مستقلة بألفاظ العذاب في القران الكريم . 4 .جمع الآيات القرخنية التي تشتمل على معنى العذاب وبيان عددها ونسبتها . ثالثاً : منهج ا ال حث : اعتمدت على المنهج الوصفي التحليلي في دراسة لفظ العذاب ومشتقاته في القرخن الكريم - دراسة لغوية في المستويات : الصوتية ، والصرفية ، والنحوية، والدلالية. وأرجو من الله أن أكون وفقت في ذلك . ا عاً :ال ا ا ال ا ق : من الدراسات التي لها علاقة بموضوى البحث ، ما يأتي : 3. ألفاظ الغفران في القران الكريم دراسة لغوية ، لسحر ناجي فاضل المشهدي– رسالة ماجستير – كلية التربية للبنات جامعة الكوفة 3112م-3435ه. 3. ألفاظ المد والإمداد في القرخن الكريم (دراسة نحوية ) – رسالة ماجستير – كلية التربية للبنات جامعة الكوفة. 1. ألفاظ السجود في القرخن الكريم دراسة لغوية، د .محمد البع- بحث محكم 3431هـ- 3115م.
عدد الصفحات ٨8 و شتمل ع ى م حث ن: المبحث الأول : الألفاظ الدالة على العذاب . المبحث الثاني: لغة الخطاب في النص القرخني ، ويشتمل : مفهوم الخطاب . لغة الخطاب في النص القرخني . موازنة النص والخطاب . خصائص الخطاب القرخني . نسق النظم القرخ ني . ألفاظ القرخن الكريم . لغة القرخن . فواصل خيات القرخن وأثرها على لغة الخطاب . التمه
عدد الصفحات ٩9 الم حث الأول : الألفاظ ال ال ع ى العذا . لي بخافٍ أن مبدأ الثواب والعقاب قد أقر ته شرائع الس ماء ، وقامت عليه شرائع الأرض، فهو سُ ن ة كونية في الد نيا قبل الآخر ة، والقرخن يُقرر عقوبة الد نيا قبل عقوبة الآخرة لمن عصى أمره، وخالف نهجه . والقرخن الكريم استعمل عد ة ألفاظ، د لت على العقوبة والعذاب سواء في الدنيا أو في الآخرة كما يلي: أو ً : العذا . وقد ورد لفظ العذاب ومشتقاته في القرخن الكريم في ثلاثمائة وسبعين موضعاً ، وهو الذي سيخص بالدراسة في هذه الرسالة دون الألفاظ الأخر ، والتي سنكتفي بسردها هنا . ثان اً : النا . ولها تسعة أسماء سوف نذكرها ، ونذكر عدد ورودها في القرخن الكريم .هي: (جهنم، جحيم، سعير، سقر، سموم، سجين، حطمة، لظى، هاوية). و تفصيلها كالآتى: النّا: وهي أكثر ألفاظ العذاب وروداً، فقد وردت مائة وخمس ة وعشرين مرة .منها قوله تعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ وَبِئْ َ الْمَصِيرُ﴾ (3) . جهنوردت سبعاً وسبعين مرةً، منها قوله تعالى:﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْ َ الْمَصِيرُ ﴾(3) . الجح ، وردت ست اً وعشرين مرة، منها قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَ ابِ الْجَحِيمِ ﴾(1). ال ّع ، وردت ثماني مرات، منها قوله تعالى :﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ﴾(4) . ق ، وردت أربع مرات ، منها قوله تعالى:﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ﴾(5) . (3) الحديد35. (3) خل عمران 363. (1) البقرة 331. (4 )الحج4. (5) المدثر43.
عدد الصفحات ١٠01 ال َّمو، ور دت في خيتين، منها قوله تعالى :﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴾(3) . جَّ ن، وردت في سورة المطففين مرتين في قوله تعالى : ﴿كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾(3) الحطم ، وردت مر تين في سورة الهمزة، في قوله تعالى﴿كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ﴾(1). لظى ، وردت مرة واحدة، في قولـه تعالى : ﴿كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى﴾ (4). الهاوية، كذلك وردت مرة واحدة هي قوله تعالى : ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾(5). ثالثاً : العقا . وردت العقاب في القرخن الكريم في ثمانية عشر موضعاً منها قوله تعالى﴿ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاَتُ وَا ِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّا ِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَا ِنَّ رَبَّ كَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾(6) . ا عاً: ال ِجْ . ورد الرجز في القرخن في عشرة مواضع حيث جاءت بمعنى العذاب وبمعنى الصنم، وبمعنى الكيد ولكن استعمالها بمعنى العذاب هو الغالب، و مما يدل علي مجئ الرجز بمعنى العذاب قوله تعالى:﴿ إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِ هِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ﴾(2).أي بمعنى عذاباً (5) . واستعمل الرجز بمعنى الكيد في قوله تعالى:﴿ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَا َ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَْقْدَامَ ﴾(1) ،أي عذابه لكم بوسواسه، وقيل رجزه كيده ووسوته ، وقيل الجنابة من الاحتلام فإنها من الشيطان(31). (3) الطور32. (3) المطففين: 2-5. (1) الهمزة 4 – 5. (4) المعارج 35. (5) القارعة 1. (6) الرعد 6. (2) العنكبوت14. (5) انظر: البحر المديد 5/112. (1) الأنفال33. (31) انظر:البحر المحيط4/153.
عدد الصفحات ١١00 كما استعمل بمعنى الأصنام في قوله تعالى﴿ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ﴾(3) أي بمعنى أنَّ الله عزوجل أمر النبي محمداً - صلي الله عليه وسلم- بهجر الرجز وهذا يستلزم منه أن لا يعبد الأصنام (3) . خام اً:النكال . مادة (نكل) وردت في القرخن في خمسة مواضع ، ومنها قوله تعالى:﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾(1). (3) المدثر5. (3) انظر: التحرير والتنوير 31/315. (1) المائدة 15.
عدد الصفحات ١٢01 الم حث الثاني: ل الخطا في النص الق آني ، و شمل ك ً مما ي: مفهو الخطا. - الخطا ل ً . بدايــةً لا بــد لنــا مــن الإشــارة إلــى الجــذر اللغــوي الــذي اشــتقت منــه لفظــة الخطــاب ، ألا وهــو (خطب) ، ولهذا الجذر دِلالات إيحائية يحويها في طياته كما يلي : 0. الخَطْــبُ: ســبب الأمــر. نقــول: مــا خَطْبُــكَ . وخَطبــت علــى المنبــر خُطْبَــةً بالضــم. وخاطبــه بالكلام مُخاطَبةً وخِطاباً . 1. وخَطَبْــتُ المــرأة خِطْبَــةً بالكســر واختطــب أيضــاً فيهمــا. والخطيــبُ : الخاطــبُ . والخِطِّيبــي: الخِطْبَةُ والخِطْبُ : الرجل الذي يَخْطُبُ المرأة. ويقال أيضاً هي خِطْبُهُ وخُطْبَتُهُ للتي يَخْطِبُها. . وخَطُـبَ بالضــم خَطابَــةً بــالفتح: صــار خطيبــاً . واختطــب القــومُ فلانــاً، إذا دعــوه إلــى تــزويج صاحِبَتِهِمْ . والأخطب: الشِقِرَّاقُ (0) . وهذه عض التعا ف التي اقها الع ماء لتع ف الخطا كما ي: 1. الخطاب القرخني إنما تعلقه باعتبار المفهوم اللغوي ، لأن الخطاب مع أهل تلك اللغة بلغتهم يقتضي ذلك، فالحمد لله ونحوها تسمى خطبة ً لغةً لا عرفاً (1). 2. وتحدث مجمع اللغة عن الخطاب بقوله :(الخطاب) الكلام و في التنزيل العزيز :فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب( ). وفصل الخطاب ما ينفصل به الأمر من الخطاب وفي التنزيل العزيز :وَختَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ( ) .وفصل الخطاب أيضاً الحكم بالبينة ، أو اليمين، أو الفقه في القضاء ، أو النطق بأما بعد أو أن يفصل بين الحق و الباطل، أو هو خطاب لا يكون فيه اختصار مخل ولا إسهاب ممل. وتاء الخطاب ، مثل التاء من أنت ، و كاف الخطاب ، مثل الكاف من لك والخطاب المفتوح : خطاب يوجه إلى بعض أولي الأمر علانية(5). و مكنني تع ف الخطا الق آني بأنَّ ه: كلام الله تعالى المنزل عل ى محمد – صلي الله عليه وسلم - عن طريق الوحي (جبريل ) عليه السلام. 3) )انظر: العين (خطب)3/435-431 والصحاح(خطب) 3/354 ومقايي اللغة (خطب) 131 ولسان العرب (خطب)1/312. 3) )الكليات3621 . 1) )ص31 . 4) )ص31 . 5) )الوسيط(خطب) 3/341 .
عدد الصفحات ١٣0 ل الخطا في النص الق آني . لقد جاءت رسالة القرخن الكريم عالمية للإنسان أي إنسان، وللمكان أي مكان، وللزمان أي زمان، غير مختصة بإنسان دون إنسان ولا مكان دون مكان، ولا زمان دون زمان . إنها رس الة خالدة صالحة لكل زمان ومكان، ولكل إنسان . جاءت إلى الإنسان من خالق الإنسان معلمه البيان، خمرة إياه بأن يقرأ ويعقل ويفقه ما أنزل إليه من ربه، ليهتدي به في حياته نحو التي هي أقوم، ﴿ إِنَّ هَـذَا الْقُرْخنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾(0)، فالذي خلق هوأعلم بمن خلق وهو اللطيف الخبير، هو أعلم بما تصلح به حياة الإنسان وبما يفسدها. ومن هنا تأتي ضرورة فهم الخطاب القرخني، لإعماله في المجال الإنساني، والاهتداء به نحو عمارة الأرض وا صلاحها . لكن كيف يتسنى للإنسان الانتفاى بهذا القرخن ما لم يدرك المداخل إليه، وكي ف يتسنى له إدراك مكنونات القرخن الكريم، الجامع لمصالح الدنيا والدين، والحاوي لكليات العلوم، والجامع لتراث الأولين، ما لم يتعرف مداخله . فمسؤولية الإنسان هي القراءة والفهم والتنزيل ، لكن قراءة خيات القرخن الكريم وفهمها وتدبرها يجب أن يكون في إطار ضوابط ومحدد ات منهجية، حتى لا يتسرب إليه من خارجه ما لي منه. وهذه الضوابط والمحددات هي مداخل قراءة القرخن الكريم والتي هي نابعة من القرخن نفسه، من خصائصه وصفاته وأسمائه مما هو متعدد متنوى، سواء توصل إليه الإدراك الإنساني أو لم يتوصل إليه بعد . خصائص الخطا الق آني : القرخن هو خطاب عالمي، لكن كيف يمكن لخطاب واحد أن يستوعب البشرية بأكملها إن لم يكن هذا الخطاب قادرا على استيعاب خصوصياتها وسائر أنماطها الثقافية ومناهجها المعرفية؟ وا ن لم يكن هذا الخطاب يشتمل على خصائص تؤهله لذلك؟ وقد وهم البعض واتَّهم الخطاب القرخني بأنه خط اب حصري يختص بقوم -العرب - دون سائر الأقوام، وبمكان – الجزيرة العربية - دون سائر الأمكنة، وبزمان –زمن النزول - دون سائر الأزمان . إن الخطاب القرخني لي كأي خطاب إنه خطاب معجز متحد مطلق يستوعب الإنسان والموقف والواقع ويتجاوزهما . فالخطاب القرخني بإعجازه وا طلاقي ته يستوعب الواقع أي واقع ويتجاوزه، يستوعبه بما يحمل من قدرات الخطاب المهيأ للتنزل على أي واقع نسبي ومهما كانت التغيرات النوعية فيه، وذلك "بغائياته وكلياته ومقاصده، والربط بين غايات الحق من الخلق والسنن الموضوعة لتسييره إلى مداه فعلاقة الخطاب القرخني ببيئ ة وأسباب النزول هي علاقة النسبي بالمطلق. و الخطاب القرخني يتوجه بشكل مباشر و هادف إلى الإنسان في كينونته الكاملة 3) )الإسراء 1 .
عدد الصفحات ١٤0 عقلا ونفسا ووجدانا وعاطفة. يقول د.عبد الله دراز : "وفي النف الإنسانية قوتان: قوة تفكير، وقوة وجدان. وحاجة كل واحدة منهما غير حاجة أختها. فأما إحداهما فتنقب عن الحق لمعرفته وعن الخير للعمل به، أما الأخر فتسجل إحساسها بما في الأشياء من لذة وألم . والبيان التام هو الذي يوفي لك هاتين الحاجتين ويطير إلى نفسك بهذين الجناحين، فيؤتيها حظها من الفائدة العقلية والمتعة الوجدانية معا" (3). فهو خطاب لا بد أن يبدأ بالإنسان ذاته ونفسه في إطار الأمة من غير انحراف نحو عرق أو طبقة أو لاهوت أو ما إليها، فإنها كلها تتنافى مع مكونات هذا الإنسان وخصائصه، ولا يمكن لأي نوى من أنواى الخطاب الأخر التي تمت صياغتها قديما وحديثا أن تشكل منظومة دوافع الفاعلية لد هذا الإنسان، لأن الخطاب القرخنى خطاب موجه من المخاطِب (الله) جل شأنه إلى مستويات التلقي والإدراك الإنساني كافة يستجيش فيها كل قابليات الحياة والاستجابة ويحدث علاقة لا تسمح للمخاطَب أن يتجاهلها أو يتجاوزها، فهو يفرض على المتلقي الإجابة: إيجابية كانت أو سلبية، أما موقف التجاهل أو التجاوز فهو موقف غير وارد ع لى الإطلاق، بل هو موقف غير ممكن.(3) إن الخطاب القرخني لي كأي خطاب، هو خطاب واحد للإنسان في جميع مستوياته: عالم وجاهل، ذكي وغبي... "فلو أنك خاطبت الأذكياء بالواضح المكشوف الذي تخاطب به الأغبياء لنزلت بهم إلى مستو لا يرض ونه لأنفسهم في الخطاب . ولو أنك خاطبت العامة باللمحة والإشارة التي تخاطب بها الأذكياء لجئتهم من ذلك بما لا تطيقه عقولهم . فلا غنى لك – إن أردت أن تعطي كلتا الطائفتين حظهما كاملاً من بيانك- أن تخاطب كل واحدة منهما بغير ما تخاطب به الأخر كما تخاطب الأطفال بغي ر ما تخاطب الرجال . فأما أن جملة واحدة تلقى إلى العلماء والجهلاء والأذكياء والأغبياء، وا لى السوقة والملوك فيراها كل منهم مقدرة على مقيا عقله وعلى وفق حاجته فذلك ما لا تجده على أتمه إلا في القرخن الكريم . فهو قرءان واحد يراه البلغاء أوفى كلام بلطائف التعبير، ويراه العامة أحسن كلام وأقربه إلى عقولهم لا يلتوي على أفهامهم، ولا يحتاجون فيه إلى ترجمان وراء وضع اللغة، فهو متعة العامة والخاصة على السواء، ميسر لكل من أراد ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْخنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ﴾( ). إن دوائر الخطاب القرخني ت تباين وتتعدد ما بين التخصيص والتعميم على النحو الذي لا يدى "فئة" أو نوعية من النا كافة خارج دائرة مسمعه ( ) . 3) ) النبأ العظيم331 -334. (3) النبأ العظيم331. 1) ) القمر32 . 4) ) النبأ العظيم ،331.
عدد الصفحات ١٥05 موا ن النص والخطا. القرخن الكريم لي قراطي من النصوص، يستقل بحفظها فريق من النا ويجهلها الأكثرون، بل هو خطاب مفتوح مستوعب حي حيوية من شأنها أن تجعل السامع المنصت يقف موقف الحيرة والانبهار تتملكه مشاعر الخشوى والامتثال وهو يتساءل "ألي هذا التنزيل قد سمعته الآن جديدا وليد يومه. فالقرخن الكريم لي تجميعاً لنصوص محفوظة، وا نما هو "جمع خيات التحمت عبر لحظات متدافعة في مواقع متجددة وبأغراض توجيهية معلومة سواء كان هذا التوجيه بالإعمال أو الإبطال، أو بالدعم والتثبيت أو بالتقويم والتصويب. وا ذا ما انقضت المناسبات والملابسات بقيت هذه الآيات لا بمثابة الذكر التي تسجل واقعة انقضت، وليست كمحفظة تاريخية أو بيان توثيقي، وا نما بقيت هذه الآيات تحتفظ بكامل فعا ليتها التوجيهية النافذة عبر الزمان والمكان بالنسبة لكل موقف إنساني اجتماعياً أو تاريخياً ، يحتوي على عناصر الموقف الأساسي الذي كان سبباً في النزول. ولأن المواقف التي تتخلل حياة الأفراد والجماعات والأمم لا تخلو من عناصر تلازمها ملازمة الفطرة للإنسان، فلا عجب أن ظل البيان القرخني ينبض حيوية وتفعيلاً بوصفه تنزيلاً من لدن عليم خبير، خالق الإنسان معلمه البيان، مدبر ومهيء الأسباب(0) . فنحن حين نرجع إلى القرخن الكريم، لا يجب أن نرجع إليه بصفة المراجعة للنصوص ، ولكن من قبل التدبر في خياته البينات، وعلى خلاف النص الذي يتجمد في قالبه، فإن الآيات حية أبدا، سياقها القراءة المستمرة المتجددة لتكون موضعاً لتدبر أولي السمع والبصر وأولي القلوب والأبصار . وبينما النصوص هي موضع للنظر العقلي المجرد تستوعبها الأبصار، فإن الآيات القرخنية تحمل من البصائر ما تستهدف به البصيرة لتنفذ إلى القلوب التي في الصدور، فتجعلها قلوباً مبصرة، متدبرة متفكرة، متعقلة، متفقهة فالنصوص مجردة بخلاف الآيات، فوجب بذلك التعامل مع القر خن الكريم باعتباره خيات وبصائر وعلامات، ولي نصوصا وا ن كانت الآيات مجموعة في كتاب. و الخطاب القرخني لي نصوصا محدودة ومتناهي ة على مستو المعاني وتفرعاتها، وا ن كانت نصوصا محدودة ومتناهية على مستو اللفظ . فالخطاب القرخني يتميز بالإطلاقية التي تجعل الإحاطة به مطلقاً أمراً مستحيلاً في أي زمان أو مكان بل هو يعطي لكل زمان ومكان ما لم يعطه لما قبله. بخلاف النص البشري فهو محدود المعنى محدود اللفظ. (3) نحو منهاجية للتعامل مع مصادر التنظير الإسلامي بين المقدمات والمقومات33-33 .
عدد الصفحات ١٦