المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التحليل النحوي للقراءات القرآنية في كتاب النكت للمجاشعي

خالد عبود حمودي

صفحة ١ من ٢

٣٥١ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻨﺤﻮﻱ ﻟﻠﻘﺮﺍءﺍﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﰲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻨﻜﺖ ﻟﻠﻤﺠﺎﺷﻌﻲ ﻡ.ﺩ. ﺧﺎﻟﺪ ﻋﺒﻮﺩ ﲪﻮﺩﻱ Grammatical analysis of Quranic readings in book of jokes llmgashei Dr. Khaled Abood Hamodi The book of jokes like the meanings of the Q uran and his expression, and also took care of Koranic readings with commentary, analysis, and guidance, and the likelihood of the Qur'anic Readings and take care also of the reasons come down, which is often one of the keys to Qur'anic text that explains the situation down by the Qur'anic text walmgashei more than female controls and reduced the Hadith evidences.

عدد الصفحات ١

٤٥١ ﺍﳌﻘﺪﻣﺔ ﴿ ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸¶ µ ´ ³ ² ± ° ¯ ® ¬ « È Ç Æ Å Ä Ã Â Á À ¿﴾ اﻟﻛﻬف١- ٢، واﻟﺻّﻼة واﻟﺳّـــﻼم ﻋﻠـــﻰ ﺳـــﯾد اﻟﺧﻠـــق واﻟﻣرﺳـــﻠﯾن ﺳـــﯾدﻧﺎ ﻣﺣﻣّـــد )ﺻـــﻠّﻰ اﷲ ﻋﻠﯾـــﻪ وﺳـــﻠّم( وﻋﻠـــﻰ آﻟـــﻪ وﺻﺣﺑﻪ أﺟﻣﻌﯾن وﻣن ﺗﺑﻌﻬم ﺑﺈﺣﺳﺎن إﻟﻰ ﯾوم اﻟدّﯾن . وﺑﻌد أﻧـــزل اﷲ ﺗﻌـــﺎﻟﻰ اﻟﻘـــرآن دﺳـــﺗورًا ﻟﻸﻣـــﺔ وﻣرﺷـــدًا ﻟﻬـــﺎ اﻟطرﯾـــق اﻟﻘـــوﯾم، ﻓﻛـــﺎن اﻟﻣﻧﺑـــﻊ اﻟﺻــﺎﻓﻲ ﻟﻸﺣﻛــﺎم واﻟــدﻟﯾل اﻟواﺿــﺢ ﻟﻬــدي اﻷﻣــﺔ اﻹﺳــﻼﻣﯾﺔ. أﻧــﺎر ﺑــﻪ درﺑﻧــﺎ ﻟﻣــﺎ ﻓﯾــﻪ ﺧﯾــر اﻟــﺑﻼد واﻟﻌﺑــﺎد، ﺟﻌﻠــﻪ اﻟﻌﻠﻣــﺎء ﻧﺻــب أﻋﯾــﻧﻬم، وﺷــﻐل ﻋﻘــوﻟﻬم وأﻓﺋــدﺗﻬم ﻟﯾﻠﻣــوا ﻣــﺎ أراد اﷲ ﺑـﻪ، ﻣـﻧﻬم أﺑـو اﻟﺣﺳـن ﻋﻠـﻲ ﺑـن ﻓﺿّــﺎل اﻟﻣﺟﺎﺷـﻌﻲ اﻟﻣﺗـوﻓﻰ ﺳـﻧﺔ أرﺑﻌﻣﺋـﺔ وﺗﺳـﻊ وﺳــﺑﻌﯾن ﻟﻠﻬﺟرة، ﺗﺄﻣل اﻟﻘرآن واﺳﺗﺧرج ﻣﻧﻪ ﻧﻛﺗـﻪ ﻓـﻲ ﻛﺗﺎﺑـﻪ )اﻟﻧﻛـت ﻓـﻲ اﻟﻘـرآن اﻟﻛـرﯾم ﻓـﻲ ﻣﻌـﺎﻧﻲ اﻟﻘـرآن اﻟﻛـرﯾم وإﻋراﺑـﻪ (. وﻣـن اﻟﺟواﻧـب اﻟﺗـﻲ ﻋُﻧـﻲ ﺑﻬـﺎ اﻟﻘـراءات اﻟﻘرآﻧﯾـﺔ ﻋرﺿًـﺎ وﺗﺣﻠـﯾﻼً وﺗﻌﻠـﯾﻼً وﺗرﺟﯾﺣًﺎ، ﻓﻛﺎن ﻧﻌم ﻣن ﻋُﻧﻲ ﺑﻬﺎ . واﻗﺗﺿﻰ اﻟﺑﺣث أن ﯾﻛون ﻓﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﻣطﺎﻟب ﺗﺳﺑﻘﻬﺎ ﻣﻘدﻣﺔ وﺗﻣﻬﯾد وﺗﻠﺣﻘﻬﺎ ﺧﺎﺗﻣﺔ. ﺗﻧﺎوﻟت ﻓﻲ اﻟﺗﻣﻬﯾد اﻟﻣﺟﺎﺷﻌﻲ، ﺣﯾﺎﺗﻪ، وﻣﻛﺎﻧﺗﻪ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ. وﺗﻧﺎوﻟــت ﻓـــﻲ اﻟﻣطﻠــب اﻷول اﻟﻣرﻓوﻋـــﺎت، وﻓﯾــﻪ ﺑﯾّﻧـــت ﺑﻌــض ﻣـــﺎ ﺗﻧﺎوﻟــﻪ اﻟﻣﺟﺎﺷـــﻌﻲ ﻣﻣـــﺎ ﻗُـــرِئ ﺑــــﺎﻟرّﻓﻊ ﻣــــن اﻟﻘــــراءات اﻟﻘرآﻧﯾــــﺔ . أﻣّــــﺎ اﻟﻣطﻠــــب اﻟﺛّــــﺎﻧﻲ، ﻓﺗ ﻧﺎوﻟــــت ﻓﯾــــﻪ اﻟﻣﻧﺻــــوﺑﺎت وﺑﻌــــض اﻟﻘراءات اﻟﺗﻲ ﻗُرﺋـت ﺑﺎﻟﻧّﺻـب . وﺗﻧﺎوﻟـت ﻓـﻲ اﻟﻣطﻠـب اﻟﺛﺎﻟـث اﻟﻣﺟـرورات وﺑﻌـض اﻟﻘـراءات اﻟﺗـﻲ ﻗُرﺋت ﺑﺎﻟﺟر . وأوﺟزت ﻓﻲ اﻟﺧﺎﺗﻣﺔ أﻫم اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ ﺗوﺻل إﻟﯾﻬﺎ اﻟﺑﺣث . واﷲَ أﺳـــﺄلُ أن ﯾﺟﻌـــل ﻋﻣﻠـــﻲ ﻫـــذا ﺧﺎﻟﺻًـــﺎ ﻟوﺟﻬـــﻪ اﻟﻛـــرﯾم وﯾرزﻗﻧـــﻲ ﺑـــﻪ اﻟﺳّـــداد، إﻧﱠـــﻪ ﻧﻌـــم اﻟﻣوﻟﻰ وﻧﻌم اﻟﻣﺟﯾب.

عدد الصفحات ٢

٥٥١ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﺍ ﺣﯾﺎﺗﻪ ﻧظـــرًا ﻟوﺟـــود ﺗﻠـــك اﻟدراﺳـــﺔ اﻟواﻓﯾـــﺔ ﻓـــﻲ ﻣﻘدﻣـــﺔ ﺗﺣﻘﯾـــق ﻛﺗـــﺎب )اﻟﻧﻛـــت ﻓـــﻲ اﻟﻘـــرآن اﻟﻛرﯾم ( ﻋن ﺣﯾﺎة اﻟﻣﺟﺎﺷﻌﻲ؛ آﺛرﻧﺎ اﻹﯾﺟﺎز ﻓﯾﻬﺎ )١(. اﺳﻣﻪ: ﻫــو أﺑــو اﻟﺣﺳــن ﻋﻠــﻲ ﺑــن ﻓﺿّــﺎل ﺑــن ﻋﻠــﻲ ﺑــن ﻏﺎﻟــب ﺑــن ﺟــﺎﺑر ﺑــن ﻋﺑــد اﷲ ﺑــن ﻣﺣﻣد ﺑن ﻣﺟﺎﺷﻊ)٢(. ﻣوﻟدﻩ ووﻓﺎﺗﻪ: ﻟـــم ﺗﺣـــدﱢد ﻛﺗـــب اﻟﺗـــراﺟم ﺳـــﻧﺔ وﻻدة اﻟﻣﺟﺎﺷـــﻌﻲ، ﻟﻛﻧﻬـــﺎ ﻣﺗﻔﻘـــﺔ ﻋﻠـــﻰ أﻧـــﻪ وﻟـــد ﻓـــﻲ اﻟﻘﯾـــروان. وﺗـــوﻓﻲ ﯾـــوم اﻟﺛﻼﺛـــﺎء اﻟﺛـــﺎﻧﻲ واﻟﻌﺷـــرﯾن ﻣـــن ﺷـــﻬر رﺑﯾـــﻊ اﻷول ﻣـــن ﺳـــﻧﺔ ﺗﺳـــﻊ وﺳﺑﻌﯾن وأرﺑﻌﻣﺋﺔ، ودُﻓن ﻓﻲ ﺑﻐداد )٣(. ﻣﻛﺎﻧﺗﻪ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ: اﻟﻣﺟﺎﺷــﻌﻲ ﻣــن ﻋﻠﻣــﺎء "اﻟﻠﻐــﺔ واﻟﻧﺣــو واﻷدب واﻟﺗﻔﺳــﯾر واﻟﺣــدﯾث واﻟﺗــﺎرﯾﺦ، وﻛــﺎن ﻋﺎﻟﻣًـــﺎ ﺑﺄﺻـــوﻟﻬﺎ وﻓروﻋﻬـــﺎ ... ﻣﺗﺿـــﻠﻌًﺎ ﻣـــن اﻟﻘـــراءات ﺑﺻـــﯾرًا ﺑﻬـــﺎ، وﻛﺗﺎﺑـــﻪ )اﻟﻧﻛـــت ﻓـــﻲ اﻟﻘرآن ( ﺷﺎﻫد ﺻدق ﻋﻠﻰ ﻋﻠو ﻛﻌﺑﻪ")٤(. وﻟﻪ ﻣن اﻟؤﻟﻔﺎت اﻟﻛﺛﯾر ﻓﻲ ﺷﺗﻰ اﻟﻌﻠوم)٥(. وﻛﺎن -أﯾﺿًﺎ - ﺷﺎﻋرًا ﻗدﯾرًا ﺣﺗﻰ ﺳُﻣّﻲ ﺑﺷﺎﻋر اﻟﺣرﻣﯾن )٦(. )١( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ١١-٨٢. )٢( ﯾﻧظـــــر ﺗـــــﺎرﯾﺦ اﻹﺳـــــﻼم، ٢٣/٠٧٢-١٧٢، وﺳـــــﯾر أﻋـــــﻼم اﻟﻧـــــﺑﻼء ٨١/٨٢٥، وﻛﺷـــــف اﻟظﻧـــــون ٢/٤٧١١، وإﯾﺿﺎح اﻟﻣﻛﻧون ١/٥٨، ٨٧١، ٢/٧٢١. )٣( ﯾﻧظر اﻟﻣﺻﺎدر اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ أﻧﻔﺳﻬﺎ واﻟﺻﻔﺣﺎت أﻧﻔﺳﻬﺎ . )٤( اﻟﻧﻛت ١٢. )٥( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٣٢-٤٢. )٦( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٤٢.

عدد الصفحات ٣

٦٥١ ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﳌﺮﻓﻮﻋﺎﺕ ﻗرأ اﺑن ﻋﺎﻣر، وﻧﺎﻓﻊ، واﻟﻛﺳﺎﺋﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ ! " # $ % & ' ( ) * + , ﴾ اﻟﻧﺳـــﺎء ٥٩ )ﻏﯾـــرَ أوﻟـــﻲ اﻟﺿـــرر ( ﺑﺎﻟﻧﺻـــب، وﻗـــرأ اﻟﺑـــﺎﻗون )ﻏﯾرُ ( ﺑﺎﻟرﻓﻊ، وﻗُرئ ﻓﻲ ﻏﯾر اﻟﺳﺑﻌﺔ )ﻏﯾرِ ( ﺑﺎﻟﺟرّ )١(. اﻟرﻓﻊ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ ﺻﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻋدﯾن، واﻟﻣﻌﻧﻰ : ﻻ ﯾﺳﺗوي اﻟﻘﺎﻋدون اﻟ ذﯾن ﻫم ﻏﯾرُ أوﻟﻲ اﻟﺿرر، أي ﻻ ﯾﺳﺗوي اﻷﺻﺣﺎء واﻟﻣﺟﺎﻫدون وإن ﻛﺎﻧوا ﻣؤﻣﻧﯾن )٢(. واﻟﻧﺻــــب إﻣــــﺎ ﻋﻠــــﻰ اﻟﺣﺎﻟﯾــــﺔ، واﻟﻣﻌﻧــــﻰ: ﻻ ﯾﺳــــﺗوي اﻟﻘﺎﻋــــدون ﻓــــﻲ ﺣــــﺎل ﺻــــﺣﺗﻬم واﻟﻣﺟﺎﻫـــدون، ﻛﻘوﻟﻧـــﺎ: ﺟـــﺎءﻧﻲ زﯾـــد ﻏﯾـــرَ ﻣـــرﯾض، أي ﺟـــﺎءﻧﻲ زﯾـــد ﺻـــﺣﯾﺣًﺎ، وإﻣـــﺎ ﻋﻠـــﻰ اﻻﺳـــﺗﻧﺛﻧﺎء، ﺑﻣﻌﻧـــﻰ: ﻻ ﯾﺳـــﺗوي اﻟﻘﺎﻋـــدون إﻻ أوﻟـــﻲ اﻟﺿـــرر. ﯾﻘـــول اﺑـــن ﺧﺎﻟوﯾـــﻪ: "وﻫـــو اﻻﺧﺗﯾﺎر، ﻷن اﺑن )أم( ﻣﻛﺗوم )رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻪ ( ﺟﺎء إﻟﻰ اﻟﻧﺑﻲ )ﺻـﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾـﻪ وﺳـﻠم( ﻓــذﻛر ﺣﺎﻟــﻪ وﺿــرﻩ ﻓــﺄﻧزل اﷲ ﺗﻌــﺎﻟﻰ : ﴿ & ' (﴾")٣(. واﻟﻧﺻــب اﺧﺗﯾــﺎر اﻷﺧﻔــش، وأﺑﻲ ﻋﻠﻲ اﻟﻧﺣوي )٤(. وأﺟـــــﺎز اﺑـــــن أﺑـــــﻲ ﻣـــــرﯾم اﻟﻧﺻـــــب ﻋﻠـــــﻰ اﻟﺣـــــﺎل، وﺿـــــﻌّﻔﻪ ﻋﻠـــــﻰ اﻻﺳـــــﺗﺛﻧﺎء ؛ "ﻷن اﻻﺳـــﺗﺛﻧﺎء ﯾﻧﺑﻐـــﻲ ﻟـــﻪ أن ﯾﻛـــون ﺑﻌـــد اﻟﺗﻣـــﺎم، وﻟـــﯾس اﻟﻛـــﻼم ﻋﻧـــد ﻗوﻟـــﻪ: ﴿& ' (﴾ ﺑﺗﺎمﱟ ")٥(. وأﺟﺎز اﺑن اﻷﻧﺑﺎري اﻟﻧﺻب ﻋﻠﻰ اﻟﻘطﻊ )٦(. )١( ﯾﻧظر اﻟﺑدﯾﻊ ٢٩. )٢( ﯾﻧظر ﻣﻔﺎﺗﯾﺢ اﻷﻏﺎﻧﻲ ٧٤١. )٣( إﻋراب اﻟﻘراءات اﻟﺳﺑﻊ ١/٧٣١. )٤( ﯾﻧظر ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن ﻟﻸﺧﻔش ١/٥٦٦، واﻟﺣﺟﺔ ﻟﻠﻘراء اﻟﺳﺑﻌﺔ ٢/٢٩. )٥( اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻣوﺿﺢ ١/٥٢٤، وﯾﻧظر ١/٦٢٤. )٦( ﯾﻧظر اﻟﻘراءات وﻋﻠل ا ﻟﻧﺣوﯾﯾن ١/٣٥١.

عدد الصفحات ٤

٧٥١ أﻣــﺎ اﻟﺟــر ﻓﻌﻠــﻰ أﻧــﻪ ﺻــﻔﺔ ﻟﻠﻣــؤﻣﻧﯾن، ﺑﻣﻌﻧــﻰ: ﻻ ﯾﺳــﺗوي اﻟﻘﺎﻋــدون ﻣــن اﻟﻣــؤﻣﻧﯾن اﻷﺻﺣﺎء واﻟﻣﺟﺎﻫدون، ﯾﻘول اﻟزﺟﺎج : "واﻟﺟر وﺟﻪٌ ﺟﯾّدٌ إﻻ أنّ أﻫـل اﻷﻣﺻـﺎر ﻟـم ﯾﻘـرؤوا ﺑﻪ وإن ﻛﺎن وﺟﻬًﺎ، ﻷن اﻟﻘراءة ﺳُﻧّﺔ ﻣﺗﺑﻌﺔ ")١(. واﺧﺗﺎر اﻟﻣﺟﺎﺷﻌﻲ اﻟرﻓﻊ، ﯾﻘول : "وأﺟود ﻫـذﻩ اﻟﻘـراءات : اﻟرﻓـﻊ؛ ﻷن اﻟوﺻـف ﻋﻠـﻰ )ﻏﯾر( أﻏﻠب ﻣن اﻻﺳـﺗﺛﻧﺎء")٢(، وأﺿـﺎف: وﻗـد زﻋـم ﺑﻌﺿـﻬم أن اﻟﻧﺻـب ﻋﻠـﻰ اﻻﺳـﺗﺛﻧﺎء أﺟـود، ﻟـورود اﻷﺧﺑـﺎر ﻋـن ﺳـؤال اﺑــن أم ﻣﻛﺗـوم )رﺿـﻲ اﷲ ﻋﻧـﻪ ( رﺳـول اﷲ )ﺻــﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾﻪ وﺳﻠم( ﻋن ﺣﺎﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺟﻬﺎد وﻫو ﺿرﯾر ﻓﻧزل : ﴿ & ' ( ﴾. ﻗﺎل: "وﻫذا ﻟﯾس ﺑﺷﻲء؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻠﺗﺎ اﻟﺣﺎﻟﺗﯾن ﻗد ﺧﺻّﺻت اﻟﻘﺎﻋدﯾن ﻋن اﻟﺟﻬﺎد ﺑﺎﻧﺗﻘﺎل اﻟﺿرر ")٣(. وﻗرأ اﺑن ﻋﺎﻣر، وﺣﻔص ﻋن ﻋﺎﺻم، وﺣﻣزة ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿Ï Î Í Ô Ó Ò Ñ Ð Õ﴾ ﻫــــــــود١٧ )ﯾﻌﻘــــــــوبَ ( ﺑﺎﻟﻧﺻــــــــب، وﻗــــــــرأ اﻟﺑــــــــﺎﻗون ﺑﺎﻟرﻓﻊ )٤(. وﻓﺻّل أﺑو ﻋﻠﻲ اﻟﻧﺣوي اﻟﻘول ﻓﻲ ﻧﺻب )ﯾﻌﻘوبَ ( ﻋﻠﻰ ﺛﻼﺛﺔ أوﺟﻪ:)٥( ١. ﻓــــﻲ ﻣوﺿــــﻊ ﺟــــر، واﻟﻣﻌﻧـــــﻰ: ﻓﺑﺷــــرﻧﺎﻫﺎ ﺑﺈﺳــــﺣﺎقَ وﯾﻌﻘــــوبَ، وﻫـــــو ﻣــــﺎ ﻣﻧﻌــــﻪ أﻛﺛـــــر اﻟﻧﺣــوﯾﯾن، ﻟﻌــدم ﺟــواز اﻟﻌطــف ﻋﻠــﻰ ﻋــﺎﻣﻠﯾن ﻣــﻊ ﺗــﺄﺧرﻩ ﻋــن ﺣــرف اﻟﻌطــف، إذ ﻻ ﯾﺟــوز: ﻣــر رت ﺑزﯾــد ﻓــﻲ اﻟــدار واﻟﺑﯾــت ﻋﻣــرٍو . و: ﻣــررت زﯾــدٍ ﻓــﻲ اﻟــدار وﻓــﻲ اﻟﺑﯾــت ﻋﻣرٍو، وذﻟك ﻷﻧﻪ أﺿﻌف ﻣن اﻟﻌﺎﻣل اﻟذي ﻗﺎم ﻣﻘﺎﻣﻪ، وﺣرف اﻟﻌطف ﻻ ﯾﺟـر وﻻ ﯾﻧﺻــب. وﻫـــو اﺧﺗﯾـــﺎر أﺑـــﻲ اﻟﺣﺳـــن؛ ﻷﻧـــﻪ أﻗـــوى ﻓـــﻲ اﻟﻣﻌﻧـــﻰ؛ ﻷﻧﻬـــﺎ ﻗـــد ﺑُﺷﱢـــرت ﺑـــﻪ . وأﻧﺷد: ﺳﺄﻟت اﻟﻔﺗﻰ اﻟﻣﻛﻲّ ذا اﻟﻌﻠم ﻣﺎ اﻟذي ﯾـــ ـﺣلﱡ ﻣن اﻟﺗـــــــﻘﺑﯾل ﻓﻲ رﻣﺿﺎنِ )١( ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟّﺎج ٢/٦٧. )٢( اﻟﻧﻛت ٣٩١. )٣( اﻟﻧﻛت ٣٩١. )٤( ﯾﻧظر اﻟﺑدﯾﻊ ٢٤١. )٥( ﯾﻧظر اﻟﺣﺟﺔ ﻟﻠﻘراء اﻟﺳﺑﻌﺔ ٢/٢١٤.

عدد الصفحات ٥

٨٥١ ﻓــــــﻘــــﺎل اﻟــﻣﻛــــﻲّ أﻣّــﺎ ﻟــــزوﺟــــــــــــــــﺔٍ ﻓﺳـــﺑﻊٌ وأﻣـــــﺎ ﺧُـــــﻠّﺔ ﻓـــــﺛﻣﺎنِ )١( ٢. اﻟﺣﻣل ﻋﻠﻰ ﻣوﺿـﻊ اﻟﺟـﺎر واﻟﻣﺟـرور، ﻛﻘـراءة ﻣـن ﻗـرأ : )وﺣـورًا ﻋﯾﻧًـﺎ ( ﺑﻌـد: ﴿ ! " # $ % & ' ( ) * + ﴾ اﻟواﻗﻌﺔ٧١-٨١. وﻣﺛﻠﻪ: ﻓﻠﺳﻧﺎ ﺑﺎﻟﺟﺑﺎل وﻻ اﻟﺣدﯾدا )٢( ٣. اﻟﺣﻣــل ﻋﻠــﻰ ﻓﻌــل ﻣﺿــﻣر، ﻛﺄﻧــﻪ ﻗــﺎل: ﻓﺑﺷــرﻧﺎﻫﺎ ﺑﺈﺳــﺣﺎق ووﻫﺑﻧــﺎ ﻟــﻪ ﯾﻌﻘــوب، ﯾﻘــول اﻟﻣﺟﺎﺷﻌﻲ: "وأﺟﺎز ﺑﻌﺿﻬم أن ﯾﻛون ﻣﻌطوﻓًﺎ ﻋﻠﻰ )إﺳـﺣﺎق(، ﻛﺄﻧـﻪ ﻗـﺎل: ﻓﺑﺷـرﻧﺎﻫﺎ ﺑﺈﺳﺣﺎق وﯾﻌﻘوب ﻣن وراء إﺳﺣﺎق ")٣(. واﻟﻧﺻـب ﻋﻠــﻰ إﺿـﻣﺎر ﻓﻌــل اﺧﺗﯾــﺎر اﻟزﺟـﺎج، واﻟﻧّ ﺣّــﺎس، واﺑــن ﺧﺎﻟوﯾـﻪ، وأﺑــﻲ ﻋﻠــﻲّ اﻟﻧّﺣوي، وﻣﻛﻲ، واﻟزﻣﺧﺷري، واﻟﻛرﻣﺎﻧﻲ، واﺑن أﺑﻲ ﻣرﯾم )٤(. أﻣّﺎ اﻟرﻓﻊ ﻓﻌﻠﻰ وﺟﻬﯾن )٥(: ١. اﻻﺑﺗداء ﻣؤﺧرًا وﻣﻌﻧﺎﻩ اﻟﺗﻘدﯾم، واﻟﺗﻘدﯾر : وﯾﻌﻘوب ﻣﺣدث ﻟﻬﺎ ﻣن وراء إﺳﺣﺎق، وﻓﯾﻪ ﻣﻌﻧــﻰ اﻟﺑﺷــﺎرة . وﻗــد ﯾﻛــون ﻓــﻲ ﻣوﺿــﻊ اﻟﺣــﺎل ﺑﺗﻘــدﯾر: ﺑﺷــرﻧﺎﻫﺎ ﺑﺈﺳــﺣﺎق ﻣﻘــﺎﺑﻼً ﻟــﻪ ﯾﻌﻘوب. ٢. ﺑﺎﻟﻔﻌــل اﻟــذي ﯾﻌﻣــل ﻓــﻲ )ﻣــن وراء (، واﻟﺗﻘــدﯾر: وﺛﺑــت ﻟﻬــﺎ ﻣــن وراء إﺳــﺣﺎق ﯾﻌﻘــوب، أو: ﻣن وراء إﺳﺣﺎق ﯾﺣدث ﯾﻌﻘوب، وﻻ ﯾﻛون ﻋﻠﻰ ﻫذا داﺧﻼً ﻓﻲ اﻟﺑﺷﺎرة . وأﺟــــﺎز اﻟﻣﺟﺎﺷــــﻌﻲ ﻋﻠــــﻰ ﻗﯾــــﺎس ﺳــــﯾﺑوﯾﻪ، وأﺑــــﻲ اﻟﺣﺳــــن اﻷﺧﻔــــش رﻓــــﻊ )ﯾﻌﻘــــوب( ﺑﺎﻟظرف اﻟذي ﻫو )وراء (، ﻟﯾﻛون ﻓﺎﻋﻼً ﻟﻠظرف، ﻛﺄﻧّ ﻪ ﻗﺎل: وﺣﺻـل ﻟـﻪ ﻣـن وراء إﺳـﺣﺎق ﯾﻌﻘوب)١(. وﻫو ﻣﺎ أﺟﺎزﻩ أﺑو ﻋﻠﻲ اﻟﻧّﺣوي، وﻣﻛﻲ، واﻟﺑﺎﻗوﻟﻲ، واﺑن أﺑﻲ ﻣرﯾم )٢(. )١( اﻟﻧﻛت ٣٥٢، وﻟﻠﺗﻔﺻﯾل ﻓﻲ ذﻟك ﯾﻧظر ﻛﺷف اﻟﻣﺷﻛﻼت ١/٣٣٥. )٢( ﺧزاﻧﺔ اﻷدب ٢/٨٢٢. )٣( اﻟﻧﻛت ٣٢٥. )٤( ﯾﻧظـــر ﻣﻌـــﺎﻧﻲ اﻟﻘـــرآن وإﻋراﺑـــﻪ ﻟﻠزﺟـــﺎج ٣/١٥، وإﻋـــراب اﻟﻘـــرآن ﻟﻠﻧﺣـــﺎس ٨٢٤، وإﻋـــراب اﻟﻘـــراءات اﻟﺳــــﺑﻊ ١/٨٨٢، واﻟﺣﺟــــﺔ ﻟﻠﻘــــراء اﻟﺳــــﺑﻌﺔ ٢/٣١٤، واﻟﻛﺷــــف ١/٥٣٥، واﻟﻛﺷــــﺎف ٠٩٤، وﻣﻔـــــﺎﺗﯾﺢ اﻷﻏﺎﻧﻲ ٥١٢، واﻟﻛﺗﺎب اﻟﻣوﺿﺢ ٢/٥٥٩. )٥( ﯾﻧظر ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟﺎج ٣/١٥، وإﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس ٨٢٤، واﻟﻧﻛت ٣٥٢-٢٤٥.

عدد الصفحات ٦

٩٥١ واﻟرﻓﻊ اﺧﺗﯾﺎر ﻣﻛﻲ "ﻟﺻﺣﺔ إﻋراﺑﻪ وﻷن اﻷﻛﺛر ﻣن اﻟﻘراء ﻋﻠﯾﻪ ")٣(. وﻗرأ أﺑو ﻋﻣرو ﺑرواﯾﺔ ﻫﺎرون ﻗوﻟﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ : ﴿ ! " # $ % & ' ﴾ اﻹﺧﻼص١-٢ )أﺣدُ اﷲُ اﻟﺻ ﻣدُ ( ﻣن دون ﺗﻧوﯾن، واﻟﺑﺎﻗون )أﺣدٌ اﷲُ ( ﺑﻛﺳر اﻟﺗﻧوﯾن)٤(. ﺗـــرك اﻟﺗﻧـــوﯾن ﻋﻠـــﻰ أن اﻟﺗﻧـــوﯾن واﻟﻧـــون اﻟﺳـــﺎﻛﻧﺔ اﻟﺧﻔﯾﻔـــﺔ ﺗﺿـــﺎرﻋﺎن اﻟـــﻼم ﻟﺗﻘـــﺎرب ﻣﺧرﺟﯾﻬﻣــﺎ، ﻓﯾﻧــزﻻن ﻋﻧــد اﻟــﻼم اﻟﺳــﺎﻛﻧﺔ )٥(. ﯾﻘــول اﻟﺑــﺎﻗوﻟﻲ: "وﻣــﺎ روي ﻋــن أﺑــﻲ ﻋﻣــرو : )أﺣدُ اﷲ ( ﺑﺣذف اﻟﺗﻧوﯾن ﻓﻼﻟﺗﻘﺎء اﻟﺳﺎﻛﻧﯾن، ﻛﻘوﻟﻪ: ﻋﻣرُو اﻟﻌﻠﻰ ﻫﺷَمَ اﻟﺛرﯾد ﻟﻘوﻣﻪ ورﺟﺎلُ ﻣﻛّﺔُ ﻣﺳﻧﺗون ﻋﺟﺎفُ )٦( أي ﻋﻣرٌو اﻟﻌﻠﻰ ﻓﺣذف . وﻫذا ﺟﻬل ﻣﻧﻬم، ﻷﻧﻪ ﻟم ﯾدﺧل اﻟﺗﻧوﯾن ﻓﻲ أﺣد ﻷﻧـﻪ ﻧﻛـرة، ﺑـل ﻷﻧـﻪ اﺳـم ﻣـﺗﻣﻛن، واﻟﺗﻧوﯾن اﻟذي ﻟﻠﺗﻧﻛﯾر ﺗﻧوﯾن إذ ﺛﺑت أوﺟب اﻟﺗﻧﻛﯾر، وإذا ﺣذﻓت ﺗﻌرّف اﻻﺳم ﻧﺣو : ﺻَﻪْ وﺻَﻪٍ، وﻣَﻪْ وﻣَﻪٍ ")٧(. أﻣـﺎ ﻗــراءة اﻟﺑــﺎﻗﯾن ﺑـﺎﻟﺗﻧوﯾن ﻓﺎﻟوﺟــﻪ "أﻧــﻪ ﻫـو اﻷﺻــل ﻓﯾــﻪ، ﻷﻧـﻪ ﻗــد اﺟﺗﻣــﻊ ﺳــﺎﻛﻧﺎن، أﺣــــدﻫﻣﺎ اﻟﺗﻧــــوﯾن ﻣــــن )أﺣــــدٌ ( واﻟﺛــــﺎﻧﻲ اﻟــــﻼم اﻷوﻟــــﻰ ﻣــــن )اﷲ(، ﻓﻛُﺳِــــرَ اﻟﺗﻧــــوﯾن ﻻﻟﺗﻘــــﺎء اﻟﺳﺎﻛﻧﯾن")٨(، ﻛﻣﺎ ﻻ ﯾُﺣذف اﻟﺳﺎﻛن ﻣن ﻏﯾر ﺣروف اﻟﻌﻠﺔ إذ اﻟﺗﻘﻰ ﺑﺳﺎﻛن آﺧـر . ﯾﻘـول )١( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٣٥٢-٤٥٢. )٢( ﯾﻧظــر اﻟﺣﺟـــﺔ ﻟﻠﻘــراء اﻟﺳـــﺑﻌﺔ ٢/٢١٤، واﻟﻛﺷـــف ١/٤٣٥، وﻛﺷــف اﻟﻣﺷـــﻛﻼت ١/٢٣٥، واﻟﻛﺗـــﺎب اﻟﻣوﺿﺢ ٢/٥٥٦. )٣( اﻟﻛﺷف ١/٥٣٥. )٤( ﯾﻧظر اﻟﺑدﯾﻊ ٦٠٣. )٥( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٩٧٥. )٦( اﻟﺑﯾت ﻟﺑﻧـت ﻫﺎﺷـم أﺑـﻲ ﻋﺑـد اﻟﻣطﻠـب ﺟـد اﻟﻧﺑـﻲ )ﺻـﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾـﻪ وﺳـﻠم(، وﻫـو أول ﻣـن ﺛـرد اﻟﺛرﯾـد وﻫﺷﻣﻪ . وﻫو ﻓﻲ اﻟﻌﯾن ٣/٥٠٤ )٧( ﻛﺷف اﻟﻣﺷﻛﻼت ٢/٠٣٤-١٣٤. )٨( اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻣوﺿﺢ ٣/٣١٤.

عدد الصفحات ٧

٠٦١ اﻷزﻫــري : "وﻣــن ﻧــوّن ﻓﻬــو وﺟــﻪ اﻟﻛــﻼم، وﻫــﻲ اﻟﻘــراءة اﻟﺟﯾّــدة ")١(. وﻫــو ﻣــذﻫب اﻟﻧّﺣــﺎس، واﻟزﻣﺧﺷـــري . ﯾﻘـــول اﻟﻧﺣـــﺎس: "واﻷﺟـــود ﺗﺣرﯾـــك اﻟﺗﻧـــوﯾن ﻻﻟﺗﻘـــﺎء اﻟﺳـــﺎﻛﻧﯾن، ﻷﻧـــﻪ ﻋﻼﻣـــﺔ ﻓﺣذﻓﻪ ﻗﺑﯾﺢ، وﻗراءة اﻟﺟﻣﺎﻋﺔ أوﻟﻰ ")٢(. وﺗرك اﻟﺗﻧوﯾن اﺧﺗﯾﺎر اﻟﻣﺟﺎﺷﻌﻲ، ﯾﻘول : "واﻟوﺟﻪ اﻷول أوﻟﻰ، ﻗﺎل اﻟﺷﺎﻋر: ﻓﺄﻟﻘﯾﺗﻪ ﻏﯾر ﻣُﺳْﺗَﻌْﺗِبٍ وﻻ ذاﻛرٍ اﷲَ إﻻ ﻗﻠﯾﻼً )٣(")٤(. ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﳌﻨﺼﻮﺑﺎﺕ اﻟﻘراءة –ﻟدى اﻟﻣﺟﺎﺷـﻌﻲ- ﺳُـﻧّﺔ ﻣﺗّﺑﻌـﺔ ﻻ ﯾﺟـوز اﻟﻘـراءة ﺑﻐﯾرﻫـﺎ وذﻟـك ﻋﻧـد ﺗﺣﻠﯾﻠـﻪ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿ª © ¨ § ¦ ¥ ¤ £ ¢ ¡ ﴾ ﯾوﺳف٣، إذ أﺟﻣـﻊ اﻟﻘــرّاء ﻋﻠـﻰ اﻟﻧّﺻــب ﻓـﻲ )اﻟﻘــرآنَ (؛ ﻷﻧـﻪ وﺻــف ﻟﻣﻌﻣـول )أوﺣﯾﻧــﺎ( وﻫـو )ﻫــذا( أو ﺑــدل، أو ﻋطــف ﺑﯾــﺎن، وﯾﺟــوز اﻟﺟــر ﻋﻠــﻰ اﻟﺑــدل ﻣــن )ﻣــﺎ(، وﯾﺟــوز اﻟرﻓــﻊ ﻋﻠــﻰ ﺗﻘــدﯾر )ﻫو( ﻛﺄﻧﻪ ﻗﺎل: ﺑﻣﺎ أوﺣﯾﻧﺎ إﻟﯾك ﻫذا، ﻗﯾل: ﻣﺎ ﻫـو؟ ﻗـﺎل: اﻟﻘـرآن : أي ﻫـو اﻟﻘـرآن . ﯾﻘـول اﻟﻣﺟﺎﺷــﻌﻲ: "وﻻ ﯾﺟــوز أن ﯾُﻘــرأ ﺑﻬــذﯾن اﻟــوﺟﻬﯾن، إﻻ أن ﯾﺻــﺢّ ﺑﻬﻣــﺎ رواﯾــﺔ؛ ﻷن اﻟﻘــراءة ﺳُﻧّﺔ ")٥(، وﯾﻘول اﻟزﺟﺎج : "وﯾﺟوز اﻟﺟرّ واﻟرّﻓﻊ ﺟﻣﯾﻌًﺎ، وﻻ أﻋﻠم أﺣدًا ﻗرأ ﺑﻬﻣﺎ ")٦(. وﻗــــرأ اﺑــــن ﻋــــﺎﻣر ﻗوﻟــــﻪ ﺗﻌــــﺎﻟﻰ : ﴿ ² ±﴾ اﻟﺑﻘــــرة ٧١١ )ﻓﯾﻛــــونَ ( ﻧﺻــــﺑًﺎ، وﻗــــرأ اﻟﺑﺎﻗون )ﻓﯾﻛونُ ( رﻓﻌًﺎ )٧(. )١( اﻟﻘراءات وﻋﻠل اﻟﻧﺣوﯾﯾن ٢/٧٠٨. )٢( إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس ٤٣١١، وﯾﻧظر اﻟﻛﺷﺎف ٨٢٢١. )٣( اﻟﺑﯾت ﻷﺑﻲ اﻷﺳود اﻟدؤﻟﻲ. وﻫو ﻓﻲ ﺧزاﻧﺔ اﻷدب ١/٩٧٢. )٤( اﻟﻧﻛت ٩٧٥. )٥( اﻟﻧﻛت ٦٢٣. )٦( ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘرآن وإﻋراﺑﻪ ﻟﻠزﺟﺎج ٣/٠٧-١٧. )٧( ﯾﻧظر اﻟﺑدﯾﻊ ٠٦.

عدد الصفحات ٨

١٦١ اﻟﻧﺻب ﻋﻠﻰ ﺟواب اﻷﻣر ﺑﺎﻟﻔﺎء، وﺿُﻌﱢف؛ ﻷﻧﻪ ﻟـﯾس ﻣـن ﻣواﺿـﻊ اﻟﺟـواب؛ ﻷن اﻟﻔــﺎء ﻻ ﯾﻧﺻــب إﻻ إذا ﺟــﺎءت ﺑﻌــد اﻟﻣﺳــﺗﻘﺑل، وﻷن اﻟﻣــراد ﺑـــ )ﻛــن( اﻟﺧﺑــر وﻟــﯾس اﻷﻣــر، وﻷن اﻟﻔﻌﻠــﯾن )ﻛــن( و)ﯾﻛــون( ﻣﺷـــﺗرﻛﺎن ﺑﺎﻟﻔﺎﻋــل، وﻷن )ﻛــن( ﻟـــﯾس أﻣــرًا ﻋﻠــﻰ اﻟﺣﻘﯾﻘـــﺔ؛ "ﻷﻧــﻪ ﻻ ﯾﺧﻠــو: إﻣــﺎ أن ﯾﻛــون ﺧطﺎﺑًــﺎ ﻟﻣوﺟــود واﻟﻣوﺟــود ﻻ ﯾــؤﻣر ﺑـــ )ﻛــن( وإﻣــﺎ ﻟﻣﻌــدوم، واﻟﻣﻌدوم ﻻ ﯾُﺧﺎطب ... ﻓﺛﺑت أن اﻟﻣﻌﻧﻰ ﯾﻛوﱢﻧﻪ ﻓﯾﻛون ")١(. وﻟــم ﯾﺧــﺎﻟف اﻟﻣﺟﺎﺷــﻌﻲ أﻏﻠــب اﻟﻧﺣــﺎة ﻓــﻲ ﺗﺿــﻌﯾف اﻟﻧﺻــب؛ إذ إﻧــﻪ ﻻ ﯾﺟــوّز "أن ﯾﻛون ﺟواﺑًﺎ ﻟـ )ﻛن(؛ ﻷنّ ﺣقّ اﻟﺟواب أن ﯾﻛون ﻣﺧﺎﻟﻔًـﺎ ﻟﻣـﺎ ﻫـو ﺟـواب ﻟـﻪ : إﻣّـﺎ ﺑـﺎﺧﺗﻼف اﻟﻠﻔظ، أو ﺑـﺎﺧﺗﻼف اﻟﻔﺎﻋـل، ﻓـﺎﺧﺗﻼف اﻟﻠﻔـظ ﻧﺣـو ﻗوﻟـك ﻗُـم ﺗُﻛـرم، واﺧـرجْ ﻓﯾُﺣﺳـن إﻟﯾـ ك، وإﻣـــﺎ ﺑـــﺎﺧﺗﻼف اﻟﻔﺎﻋـــل ﻓﻧﺣـــو ﻗوﻟـــك : ﻗُـــم أﻗـــم ﻣﻌـــك، واﺧـــرجْ أﺧـــرجْ ﻣﻌـــك، وﻗوﻟـــﻪ ﴿ ± ²﴾ ﻗد اﺗﻔق ﻓﯾﻪ اﻷﻣران : اﺗﻔﺎق اﻟﻠﻔظ واﺗﻔﺎق اﻟﻔﺎﻋل، ﻓﺻﺎر ﺑﻣﻧزﻟﺔ ﻗوﻟـك : ﻗـم ﺗﻘـم، وﻫذا ﻻ ﻓﺎﺋدة ﻓﯾﻪ")٢(. أﻣّــﺎ اﻟرﻓــﻊ "ﻓﻌﻠــﻰ اﻟﻘطــﻊ، ﻛﺄﻧــﻪ ﻗــﺎل: ﻓﻬــو ﯾﻛــون... ﻗــﺎل ﻋﻠــﻲ ﺑــن ﻋﯾﺳــﻰ: اﻷﻣــر ﻫﺎﻫﻧــﺎ أﻓﺧم ﻓﺟﺎء ﻟﻠﺗﻌظﯾم واﻟﺗﻔﺧﯾم، ﻗﺎل: وﯾﺟوز أن ﯾﻛون ﺑﻣﻧزﻟﺔ اﻟﺗﺳﻬﯾل واﻟﺗﻬوﯾن، وأﻧﺷد : ﻓﻘﺎﻟت ﻟﻪ اﻟﻌﯾﻧﺎن ﺳﻣﻌًﺎ وطﺎﻋﺔً وﺣدﱠرﺗــﺎ ﻛـــــﺎﻟــــــدّر ﻟـــــﻣﱠــــــﺎ ﯾُــــﺛْـــــﻘَبِ )٣( واﻟﻣﻠﻛوت واﻟﻣﻠك ﺑﻣﻌﻧﻰ واﺣد إﻻ أن اﻟﻣﻠﻛوت أﻛﺛر ﻣﺑﺎﻟﻐﺔً ")٤(. واﻟرﻓﻊ اﺧﺗﯾﺎر اﻷزﻫر ي، وﻣﻛﻲ، واﻟزﻣﺧﺷري، وﻛذﻟك اﻟﻣﺟﺎﺷﻌﻲ اﻟذي ﻗﺎل : "اﻟرﻓـﻊ أﺟود ﻣن اﻟﻧﺻب")٥(. )١( ﻛﺷـــف اﻟﻣﺷـــﻛﻼت ١/٨٢٢-٩٢٢، وﯾﻧظـــر اﻟﻘـــراءات وﻋﻠـــل اﻟﻧﺣـــوﯾﯾن ١/٠٦-١٦، واﻟﺣﺟـــﺔ ﻓـــﻲ اﻟﻘــراءات اﻟﺳــﺑﻊ ٥٦، واﻟﺣﺟــﺔ ﻟﻠﻘــراء اﻟﺳــﺑﻌﺔ ١/٠٧٣-٣٧٣، واﻟﻛﺷــف ١/١٦٢، واﻟﻛﺗــﺎب اﻟﻣوﺿــﺢ ١/٧٩٢. )٢( اﻟﻧﻛت ٣١٤. )٣( اﻟﺟﺎﻣﻊ ﻷﺣﻛﺎم اﻟﻘرآن ٢/٦٥٣. )٤( اﻟﻧﻛت ٣١٤. )٥( اﻟﻧﻛت ٣١٤، وﯾﻧظر اﻟﻘراءات وﻋﻠل اﻟﻧﺣوﯾﯾن ١/٠٦، واﻟﻛﺷف ١/١٦٢، واﻟﻛﺷﺎف ٣٩-٤٩.

عدد الصفحات ٩

٢٦١ وﻗرأ ﯾﻌﻘوب ﺑرواﯾﺔ، واﻷﻋﻣش ﺑرواﯾﺔ، وأﺟﺎز اﻟﻔراء ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ V U T ] \ [ Z YX W﴾ ﺳــــــﺑﺄ٠١ )واﻟطﯾــــــرُ ( رﻓﻌًـــــــﺎ، وﻗــــــرأ اﻟﺑــــــﺎﻗون )واﻟطﯾـــــــرَ ( ﻧﺻﺑًﺎ )١(. اﻟرﻓـــﻊ ﻋﻠـــﻰ وﺟﻬـــﯾن : أﺣـــدﻫﻣﺎ: اﻟﻌطـــف ﻋﻠـــﻰ ﻟﻔـــظ )اﻟﺟﺑـــﺎل( ﻛﻣـــﺎ ﻧﻘـــول: ﯾـــﺎ زﯾـــدُ واﻟﺿــﺣﺎكُ . واﻵﺧــر: أن ﯾﻛــون ﻣﻌطوﻓًــﺎ ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﺿــﻣر ﻓــﻲ )أوﺑــﻲ(، ﯾﻘــول اﻟﻣﺟﺎﺷــﻌﻲ: "وﺣﺳـــن اﻟﻌطـــف ﻋﻠـــﻰ اﻟﻣﺿـــﻣر اﻟﻣرﻓـــوع وإن ﻟـــم ﯾؤﻛـــد؛ ﻷن ﻗوﻟـــﻪ : ﴿ \﴾ ﻗـــﺎم ﻣﻘـــﺎم اﻟﺗوﻛﯾد")٢(، ﻛﻣﺎ ﻗﺎل ﻓﻲ آﯾﺔ أﺧرى : ﴿8 7 6 5﴾ اﻷﻧﻌﺎم٨٤١، إذ ﻗﺎﻣت ﻣﺎ ﻣﻘﺎم اﻟﺗوﻛﯾد، وﻗد ﺟﺎء اﻟﻌطف ﻣن ﻏﯾر ﺗوﻛﯾد وﻻ ﻓﺻل ﻓﻲ ﻧﺣو ﻗول ﻋﻣر ﺑن أﺑﻲ رﺑﯾﻌﺔ : ﻗﻠتُ : إذ أﻗﺑﻠتْ وزﻫرٌ ﺗﻬﺎدى ﻛﻧﻌـﺎجِ اﻟﻣﻼ ﺗﻌﺳّـﻔن رﻣـﻼ )٣( وﻫو ﻗﺑﯾﺢ، وﻛﺎن ﺣﻘّﻪ أن ﯾﻘول: ﻫﻲ وزﻫرٌ )٤(. واﻟﻧﺻب ﻋﻠﻰ أرﺑﻌﺔ أوﺟﻪ : اﻟﻌطـف ﻋﻠـﻰ ﻗوﻟـﻪ: ﴿ YX﴾ ﻣـن ﻗوﻟـﻪ: ﴿ U T YX W V﴾، واﻟﺗﻘـــدﯾر: آﺗﯾﻧـــﺎ داود ﻣﻧــــﺎ ﻓﺿـــﻼً واﻟطﯾــــر ﯾـــﺎ ﺟﺑـــﺎل أوﺑــــﻲ ﻣﻌـــﻪ، ﺣﻛــــﺎﻩ اﻟﻛﺳﺎﺋﻲ. وﺑﺈﺿﻣﺎر ﻓﻌل، واﻟﺗﻘدﯾر: وﺳﺧّرﻧﺎ ﻟﻪ اﻟطﯾر . ﺣﻛﺎﻩ أﺑو ﻋﺑﯾدة ﻋن أﺑﻲ ﻋﻣـرو ﺑن اﻟﻌﻼء. وﻋﻠﻰ اﻟﻧداء، اﻟﻣﻌﻧﻰ: ﯾﺎ ﺟﺑﺎل أوّﺑﻲ ﻣﻌﻪ واﻟطﯾر، ﻛﺄﻧﻪ ﻗﺎل : دﻋوﻧـﺎ اﻟﺟﺑـﺎل واﻟطﯾــر، ﻓــﺎﻟطﯾر ﻣﻌطــوف ﻋﻠــﻰ ﻣوﺿــﻊ اﻟﺟﺑــﺎل. وﻋﻠــﻰ ﻣﻌﻧــﻰ )ﻣــﻊ(، ﻛﻣــﺎ ﺗﻘــول: ﻗﻣــتُ وزﯾدًا، أي : ﻗﻣت ﻣﻊ زﯾد، واﻟﻣﻌﻧﻰ : أوّﺑﻲ ﻣﻌﻪ وﻣﻊ اﻟطﯾر )٥(. )١( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٣١٤، وﻛﺷف اﻟﻣﺷﻛﻼت ٢/٦٣٢. )٢( اﻟﻧﻛت ٧٩٣. )٣( دﯾوان ﻋﻣر ﺑن أﺑﻲ رﺑﯾﻌﺔ ٥٠٣. )٤( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٧٩٣. )٥( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٦٩٣-٧٩٣.

عدد الصفحات ١٠

٣٦١ وﻗــــــرأ اﺑــــــن ﻛﺛﯾــــــر ﻗوﻟــــــﻪ ﺗﻌــــــﺎﻟﻰ : ﴿Ò Ñ Ð Ï Î Í﴾ اﻹﻧﺳـــﺎن٤، وﻗوﻟـــﻪ ﺗﻌـــﺎﻟﻰ: ﴿z y x w v u t s r q p o n {﴾ اﻹﻧﺳــﺎن٥١-٦١ )ﺳﻼﺳــل( ﺑﻐﯾــر ﺗﻧــوﯾن، ووﻗــف ﺑــﺄﻟف: )ﻛﺎﻧــت ﻗــوارﯾرا ( ﻣﻧوﻧــﺔ، ووﻗف ﺑﻐﯾر أﻟف )ﻗوارﯾرَ ﻣن ﻓﺿﺔ ( ﻏﯾر ﻣﻧوﻧﺔ. وﻗرأ اﺑن ﻋﺎﻣر، وأﺑو ﻋﻣرو، وﺣﻔـص ﻋـن ﻋﺎﺻـم )ﺳﻼﺳـل( ﺑﻐﯾـر ﺗﻧـوﯾن، ووﻗﻔـوا ﺑـﺄﻟف )ﻛﺎﻧـت ﻗـوارﯾرا (، وﻗـرأ ﻧـﺎﻓﻊ، وأﺑـو ﺑﻛـر ﻋن ﻋﺎﺻم، واﻟﻛﺳﺎﺋﻲ )ﺳﻼﺳﻼً ( و)ﻛﺎﻧت ﻗوارﯾرًا ( و)ﻗوارﯾرًا ( ﻣﻧوﻧﺔ وﯾﻘﻔون ﻋﻠﯾﻬﺎ، وﻗـرأ ﺣﻣزة، وﯾﻌﻘوب )ﺳﻼﺳلَ ( و)ﻗوارﯾر ( ﺑﻐﯾر ﺗﻧوﯾن وﺑﻐﯾر أﻟف)١(. اﻟﻘـــراءة ﺑـــﻼ ﺗﻧـــوﯾن ﻋﻠـــﻰ "اﻷﺻـــل؛ ﻷﻧـــﻪ ﻻ ﯾﻧﺻـــرف ")٢(. ﯾﻘـــول اﺑـــن اﺑـــﻲ ﻣـــرﯾم : "واﻟوﺟــﻪ أن ﺗــرك اﻟﺗﻧــوﯾن ﻓــﻲ )ﺳﻼﺳــل( و)ﻗــوارﯾر ( ﻫــو اﻟﻘﯾــﺎس؛ ﻷن ﻣــﺎ ﻛــﺎن ﻣــن ﻫــذا اﻟﻣﺛﺎل أﻋﻧﻲ ﻣﺎ ﻛﺎن ﺟﻣﻌًﺎ ﺛﺎﻟﺛﻪ أﻟﻔًﺎ وﺑﻌد اﻷﻟف ﺣرﻓﺎن أو ﺛﻼﺛـﺔ أوﺳـطﻬﺎ ﺳـﺎﻛن، وﻫـو اﻟﺟﻣﻊ اﻟذي ﻻ ﻧظﯾر ﻟـﻪ ﻓـﻲ اﻵﺣـﺎد ﻧﺣـو ﻣﺳـﺎﺟد وﻗﻧﺎدﯾـل، ﻓﺈﻧـﻪ ﻻ ﯾﻧﺻـرف ﻓـﻲ ﻣﻌرﻓـﺔ وﻻ ﻧﻛرة؛ ﻷن اﻟﺳﺑب ﻓﯾﻪ ﯾﻘوم ﻣﻘﺎم اﻟﺳﺑﺑﯾن ")٣(.أﻣّﺎ اﻟﺗﻧوﯾن، ﻓﻠﻪ أوﺟﻪ : ١. ﺧط اﻟﻣﺻﺣف، إذ إﻧﻪ "وﻗﻊ ﻓﻲ اﻟﻣﺻﺣف ﺑﺄﻟف ﻓﺗوّﻫم أﻧّﻬﺎ أﻟف ﺗﻧوﯾن ﻓﻧوّن ")٤(. ٢. إنّ ذﻟك "ﻟﻐﺔ ﺑﻌض اﻟﻌرب، ذﻛر اﻟﻛﺳﺎﺋ ﻲ أﻧﻪ ﺳـﻣﻊ ﻣـن اﻟﻌـرب ﻣـن ﯾﺻـرف ﺟﻣﯾـﻊ ﻣﺎ ﻻ ﯾﻧﺻرف إﻻ )أﻓﺿل ﻣﻧك(")٥(. ٣. إن ﻫـــذا اﻟﺟﻣـــﻊ إﻧﻣـــﺎ اﻣﺗﻧـــﻊ ﺻــــرﻓﻪ وإﺟـــراؤﻩ؛ "ﻷﻧّـــﻪ ﻻ ﻧظﯾـــر ﻟــــﻪ ﻓـــﻲ اﻵﺣـــﺎد، وأﻧـــﻪ ﻏﺎﯾــــﺔ اﻟﺟﻣــوع، وأﻧّـــﻪ ﻻ ﯾُﺟﻣــﻊ، ﺛـــم إنّ اﻟﻌــرب ﻗـــد ﺗﺟﻣﻌــﻪ، ﺣﻛـــﻰ اﻷﺧﻔــش : ﻫـــنّ ﻣواﻟﯾــﺎت ﻓـــﻼن، )١( ﯾﻧظر اﻟﺑدﯾﻊ ١٩٢. )٢( اﻟﻧﻛت ١٣٥. )٣( اﻟﻛﺗﺎب اﻟﻣوﺿﺢ ٣/١٢٣١. )٤( اﻟﻧﻛت ١٣٥، وﯾﻧظر إﻋراب اﻟﻘراءات اﻟﺳﺑﻊ ٢/٠٢٤، واﻟﻛﺷف ٢/٣٥٢. )٥( اﻟﻧﻛـــت ١٣٥، وﯾﻧظـــر إﻋـــراب اﻟﻘـــرآن ﻟﻠﻧﺣــــﺎس ٧٣.١، واﻟﺣﺟـــﺔ ﻟﻠﻘـــراء اﻟﺳـــﺑﻌﺔ ٤/٠٨، واﻟﻛﺷــــف ٢/٢٥٢.

عدد الصفحات ١١

٤٦١ ﺟﻣــﻊ ﻣـــواﻟﻲ، وﻣـــواﻟﻲ ﺟﻣــﻊ ﻣـــوﻻة، وﻓـــﻲ اﻟ ﺣـــدﯾث: ))أﻧـــﺗنّ ﺻـــواﺣﺑﺎت ﯾوﺳـــف (()١( ﺟﻣـــﻊ ﺻواﺣب، وﺻواﺣب ﺟﻣﻊ ﺻﺎﺣﺑﺔ، وﻗﺎل اﻟﻔرزدق : وإذا اﻟرﺟﺎل رأوا ﯾزﯾد رأﯾﺗُﻬم ﺧَﺿُﻊَ اﻟرﻗﺎب وﻧواﻛﺳﻲ اﻷﺑﺻﺎر )٢( ﯾرﯾد : ﻧواﻛﺳﯾن، وﻫو ﺟﻣﻊ ﻧواﻛس، وﻧواﻛس ﺟﻣﻊ ﻧواﻛﺳﯾن، ﻓﻠﻣّـﺎ ﺟﻣـﻊ ﻫـذا اﻟﺟﻣـﻊ أﺷـﺑﻪ اﻟواﺣد ﻓﻧوّن ﻛﻣﺎ ﯾﻧوّن اﻟواﺣد ")٣(. ﯾﻘول ﻣﻛﻲ: "وﻗوي ذﻟك ﻟﺛﺑﺎت اﻷﻟف ﻓﻲ اﻟﺧط، وﻷنّ اﻟﺻرف واﻟﺗﻧـوﯾن ﻫـو اﻷﺻـل ﻓـﻲ ﺟﻣﯾــــﻊ اﻷﺳــــﻣﺎء، وإﻧّﻣــــﺎ اﻣﺗﻧــــﻊ ﻣﻧﻬــــﺎ أﺷــــﯾﺎء ﻣــــن اﻟﺻــــرف ﻟﻌﻠــــل دﺧﻠــــت ﻋﻠﯾﻬــــﺎ، ﻓﻣﻧﻌﺗﻬــــﺎ ﻣــــن اﻟﺻرف ")٤(. وﻫﻧﺎ ﻧﺟد أنّ اﻷﺻل اﻟذي ردّﻩ ﻣﻛﻲ ﻫو أن أﺻـل اﻷﺳـﻣﺎء اﻟﺻـرف، وﻟـﯾس اﻟﻣﻧـﻊ، وﻫـو أﺻل اﻟوﺿﻊ، ﺑﺧﻼف اﻟﻣﻧﻊ اﻟذي ﻫو ﻣن "اﻷﺻـول اﻟﻣﺳـﺗﻌﻣﻠﺔ ﻓـﻲ ﻫـذﻩ اﻟﺟﻣـوع اﻟﻣﺷـﻬورة ﻓـﻲ اﻻﺳﺗﻌﻣﺎل")٥(. ﯾﻘول اﻷزﻫـري : "ﻛـل ﻣـﺎ ﻗُـرئ ﻓﻬـو ﺟـﺎﺋز ﺣﺳـن ﻓـﺎﻗرأ ﻛﯾـف ﺷـﺋت ")٦(. واﺧﺗـﺎر اﺑـن ﺧﺎﻟوﯾـﻪ ﻗـــراءة )ﻗـــوارﯾرًا ﻗـــوارﯾر ( ﯾﻧـــوّن اﻷول واﻟﺛـــﺎﻧﻲ ﺑﻐﯾـــر أﻟـــف؛ ﻷنّ اﻷول رأس آﯾـــﺔ، وﻟﯾﺳـــت اﻟﺛﺎﻧﯾـــﺔ ﻛذﻟك)٧(. أﻣّﺎ ﻗوﻟﻪ : )ﺳﻼﺳﻼً ( ﻓﻌﻠﻰ ﻗوﻟﻪ: )ﻗوارﯾرًا، ﻗوارﯾرًا ()٨(. ﺍﳌﻄﻠﺐ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ )١( اﻟﺳﻧن اﻟﻛﺑرى ٢/١٥٢. )٢( دﯾوان اﻟﻔرزدق ١/٤٠٣. )٣( اﻟﻧﻛت ١٣٥، وﯾﻧظر اﻟﺣﺟﺔ ﻟﻠﻘراء اﻟﺳﺑﻌﺔ ٤/١٨، واﻟﻛﺷف ٢/٢٥٢. )٤( اﻟﻛﺷف ٢/٢٥٢-٣٥٢. )٥( اﻟﻛﺷف ٢/٣٥٢. )٦( اﻟﻘراءات وﻋﻠل اﻟﻧﺣوﯾﯾن ٢/٣٣٧. )٧( ﯾﻧظر إﻋراب اﻟﻘﺎءات اﻟﺳﺑﻊ ٢/١٢٤. )٨( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٢٣٥.

عدد الصفحات ١٢

٥٦١ ﺍ ﻗـــرأ ﻋﺎﺻــــم، وﺣﻣــــزة، واﻟﻛﺳــــﺎﺋﻲ، وﯾﻌﻘــــوب ﻗوﻟــــﻪ ﺗﻌــــﺎﻟﻰ : ﴿ ¯ ® ¬ « ª ¾ ½ ¼ » º ¹ ¸ ¶ µ ´ ³² ± °﴾ اﻟﻣﺎﺋـــــدة٥٩ )ﻓﺟـــــزاءٌ ﻣﺛـــــل ﻣـــــﺎ ﻗﺗل( ﺑرﻓﻊ )ﺟزاء ( وﺗﻧوﯾﻧﻪ وﺗرك اﻹﺿﺎﻓﺔ، وﻗرأ اﻟﺑﺎﻗون ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ )١(. اﻟﺗﻧــــوﯾن ﻋﻠــــﻰ أﻧّــــﻪ ﻟﻣّــــﺎ ﻛــــﺎن )ﻣﺛــــل( ﻓــــﻲ اﻟﻣﻌﻧــــﻰ ﺻــــﻔﺔ ﻟـــــ)ﺟــــزاء ( ﺗــــرك إﺿــــﺎﻓﺔ اﻟﻣوﺻــوف إﻟــﻰ ﺻــﻔﺗﻪ وأﺟــراﻩ ﻋﻠــﻰ ﺑﺎﺑــﻪ، ﻓـــ )ﺟــزاء ( ﻣرﻓــوع ﺑﺎﻻﺑﺗــداء، واﻟﺧﺑــر ﻣﺣــذوف ﺗﻘدﯾرﻩ : ﻓﻌﻠﯾﻪ ﺟزاء، و )ﻣﺛل( ﺻﻔﺔ ﻟـ)ﺟزاء ( ﺑﺗﻘدﯾر: ﻓﺟزاء ﻣﻣﺎﺛل ﻟﻠﻣﻘﺗول ﻣن اﻟﺻﯾد ﻓﻲ اﻟﻘﯾﻣﺔ أو اﻟﺧﻠﻘﺔ)٢(. ﯾﻘـول اﻟﻣﺟﺎﺷــﻌﻲ: ﻣــن "ﻗـرأ )ﻓﺟــزاء ﻣﺛــل ﻣـﺎ ﻗﺗــل ( ﺑــﺎﻟرﻓﻊ، ﻓﺟـزاء : ﻣﺑﺗــدأ، وﻣﺛــل ﻣــﺎ ﻗﺗل: اﻟﺧﺑر، وﯾﻛون اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻋﻠﻰ ﻫذا: أﻧﻪ ﯾﻠزﻣﻪ أﺷـﺑﻪ اﻷﺷـﯾﺎء ﺑـﺎﻟﻣﻘﺗول ﻣـن اﻟـﻧﻌم؛ ﻣـن ﻗﺗل ﻧﻌﺎﻣﺔ ﻓﻌﻠﯾﻪ ﺑدَﻧَﺔ ")٣(. أﻣّﺎ اﻹﺿﺎﻓﺔ "ﻓﺈن ﺑﻌـض اﻟﻧﺣـوﯾﯾن أﻧﻛـر ﻋﻠﯾـﻪ ذﻟـك؛ ﻷﻧـﻪ ﻣـن إﺿـﺎﻓﺔ اﻟﺷـﻲء إﻟـﻰ ﻧﻔﺳﻪ")٤(، ﯾﻘول: "وﻟﯾس ﻛذﻟك؛ ﻷن )اﻟﺟزاء ( ﻫﺎ ﻫﻧﺎ ﻣﺻدر، وﻫو ﻏﯾر )اﻟﻣﺛل( وإﻧﺎ ﻫـو ﻓﻌل اﻟﻣﺟﺎزي . و)ﻣﺛل( ﻫﺎ ﻫﻧﺎ ﺑﻣﻌﻧﻰ ذات اﻟﺷﻲء، ﻛﻣﺎ ﺗﻘول: ﻣﺛﻠك ﻻ ﯾﻔﻌل ﻛذا، وأﻧت ﺗرﯾـــــد : أﻧـــــت ﻻ ﺗﻔﻌـــــل ﻛـــــذا، وﻛـــــذا )ﻣَﺛَـــــلُ ( ﻧﺣـــــو ﻗوﻟـــــﻪ ﺗﻌـــــﺎﻟﻰ: ﴿ u t s r﴾ اﻷﻧﻌﺎم٢٢١. إﻧﻣﺎ ﯾرﯾد ﻛﻣن ﻫو ﻓﻲ اﻟظﻠﻣﺎت ... واﻟواﺟب ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺗـل ﻋﻠـﻰ ﻫـذﻩ اﻟﻘـراءة أن ﯾُﻘوﱠم اﻟﺻﯾد ﺑﻘﯾﻣﺔ ﻋﺎدﻟﺔٍ ﺛم ﯾُﺷﺗرى ﺑﺛﻣﻧﻪ ﻣﺛﻠُﻪ ﻣن اﻟﻧﻌم ﯾُﻬدى إﻟﻰ اﻟﻛﻌﺑﺔ ")٥(. وﻫو ﻣـﺎ ذﻫـب إﻟﯾـﻪ ﻣﻛـﻲ، ﯾﻘـول: "وﺑﻌـدت اﻹﺿـﺎﻓﺔ ﻓـﻲ اﻟﻣﻌﻧـﻰ؛ ﻷﻧّـ ﻪ ﻓـﻲ اﻟﺣﻘﯾﻘـﺔ ﻟﯾس ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺗل اﻟﺻﯾد ﺟزاء ﻣﺛل ﻣﺎ ﻗﺗل، إﻧّﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ ﺟزاء اﻟﻣﻘﺗول ﺑﻌﯾﻧﻪ، ﻻ ﺟزاء ﻣﺛﻠﻪ؛ )١( ﯾﻧظر اﻟﺑدﯾﻊ ٧٩. )٢( ﯾﻧظر اﻟﻛﺷف ١/٨١٤، واﻟﻧﻛت ٤٠٢-٥٠٢. )٣( اﻟﻧﻛت ٤٠٢-٢٥٠. )٤( اﻟﻧﻛت ٥٠٢. )٥( اﻟﻧﻛت ٥٠٢.

عدد الصفحات ١٣

٦٦١ ﻷن ﻣﺛل اﻟﻣﻘﺗول ﻣن اﻟﺻﯾد ﻟم ﯾﻘﺗﻠﻪ، ﻓﯾﺻﯾر اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻋﻠﻰ اﻹﺿـﺎﻓﺔ: ﻋﻠﯾـﻪ ﺟـزاء ﻣـﺎ ﻟـم ﯾﻘﺗل")١(. أﻣّﺎ اﻟﻛرﻣﺎﻧﻲ ﻓذﻫب إﻟﻰ أن "ﻣﻌﻧﻰ اﻟﻘراءﺗﯾن ﺳواءٌ ")٢(. وﻗــــــرأ ﻋﯾﺳــــــﻰ ﺑــــــن ﻋﻣــــــر ﻗوﻟــــــﻪ ﺗﻌــــــﺎﻟﻰ: ﴿ B A @ ? > = < ; IH G F E D CKJ ﴾ اﻟﺗوﺑـــــــﺔ٣ )ورﺳـــــــوﻟَﻪ ( ﻧﺻـــــــﺑًﺎ، وﻗـــــــرأ اﻟﺑـــــــﺎﻗون )ورﺳوﻟُﻪ ( رﻓﻌًﺎ، وﻗرأ ﺑﻌض أﻫل اﻟﺑدو )ورﺳوﻟِﻪ ( ﺟرًا )٣(. اﻟﻧّﺻب ﻋطﻔًﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻔظ ﻋﻠﻰ اﺳم )إنّ ()٤(، ﻛﻘول اﻟراﺟز : إن اﻟرﺑﯾﻊَ اﻟﺟونَ واﻟﺧرﯾﻔﺎ ﯾـدا أﺑـﻲ اﻟﻌﺑـﺎ س واﻟـﺻﱢﯾوﻓـﺎ )٥( وﻗد ﯾﻛون ﺑﻣﻌﻧﻰ )ﻣﻊ(، أي: ﺑريء ﻣﻌﻪ ﻣﻧﻬم )٦(. واﻟرﻓــﻊ ﻋﻠــﻰ ﺛﻼﺛــﺔ أوﺟــﻪ : اﻟﻌطــف ﻋﻠــﻰ اﻟﻣﺿــﻣر ﻓــﻲ )ﺑــريء (، وﺣﺳُــن ذﻟــك وإن ﻛﺎن ﻏﯾر ﻣؤﻛد؛ "ﻷن ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿H G ﴾ ﻗﺎم ﻣﻘﺎم اﻟﺗوﻛﯾد")٧(. أو أن ﯾﻛون ﻣﺑﺗدأ واﻟﺧﺑر ﻣﺣذوف ﺗﻘدﯾرﻩ : ورﺳوﻟُﻪ ﺑـريء أﯾﺿـﺎً، ﺛـم ﺣُـذف اﻟﺧ ﺑـر ﻟدﻻﻟﺔ ﺧﺑر )أنّ ( ﻋﻠﯾﻪ)٨(. وﺿﻌّف اﻟﻣﺟﺎﺷﻌﻲ ﻣﺎ ذﻫب إﻟﯾﻪ ﺳﯾﺑوﯾﻪ ﻣن أن اﻟرﻓﻊ ﻋطﻔًـﺎ ﻋﻠـﻰ ﻣوﺿـﻊ )أن(، ﯾﻘول: "وﻫذا وﻫم ﻣﻧﻪ؛ ﻷن )أنّ ( اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺑﻌدﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﺄوﯾل اﻟﻣﺻدر، ﻓﻘـد ﺗﻐﯾـرت ﻋـــن ﺣﻛـــم اﻟﻣﺑﺗـــدأ وﺻـــﺎرت ﻓـــﻲ ﺣﻛـــم )ﻟﯾـــت( و)ﻟﻌـــل( ﻓﻛـــﺄن ﻓـــﻲ إﺣـــداﺛﻬﺎ ﻣﻌﻧـــﻰ ﯾﻔـــﺎرق )١( اﻟﻛﺷف ١/٨١٤، وﻫو ﻣذﻫب اﻟﺑﺎﻗوﻟﻲ ﻓﻲ ﻛﺷف اﻟﻣﺷﻛﻼت ١/٥١٠٤. )٢( ﻣﻔـــــﺎﺗﯾﺢ اﻷﻏـــــﺎﻧﻲ ٥٥١. وﯾﻧظـــــر ﺗﻔﺻـــــﯾل اﻟﻣﺳـــــﺄﻟﺔ ﻓـــــﻲ اﻟﺣﺟـــــﺔ ﻟﻠﻘـــــراء اﻟﺳـــــﺑﻌﺔ ٢/٣٣١-٥٣١، واﻟﺗوﺟﯾﻪ اﻟﻧﺣوي ﻟﻠﻘراءات اﻟﻘرآﻧﯾﺔ ٧٧٥-٢٨٥. )٣( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٧٣٢. )٤( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٨٣٢. )٥( اﻟرﺟز ﻟرؤﺑﺔ ﺑن اﻟﻌﺟﺎج . وﻫو ﻓﻲ اﻟﻛﺗﺎب ٢/٥٤١. )٦( ﯾﻧظر إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس ١٧، واﻟﻛﺷﺎف ٣٢٤. )٧( اﻟﻧﻛت ٧٣٢. )٨( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٧٣٢.

عدد الصفحات ١٤

٧٦١ اﻟﻣﺑﺗــدأ، ﻓﻛﻣــﺎ ﻻ ﯾﺟــوز اﻟﻌطــف ﻋﻠــﻰ ﻣواﺿــﻌﻬن ﻓﻛــذﻟك ﻣوﺿــﻊ )أن( ﻻ ﯾﺟــوز اﻟﻌطــف ﻋﻠﯾــﻪ")١(، ﯾﻘــول: "وإﻧّﻣــﺎ ﯾﺟــوز اﻟﻌطــف ﻋﻠــﻰ ﻣوﺿــﻊ )إنّ ( اﻟﻣﻛﺳــورة ")٢(، واﺳﺗﺷــﻬد ﺑﻘــول اﻟﺷﺎﻋر: ﻓﻣن ﯾكُ أﻣﺳﻰ ﺑﺎﻟﻣدﯾﻧﺔ رﺣﻠُﻪ ﻓﺈﻧّــﻲ وﻗــﯾﺎرًا ﺑﻬـــﺎ ﻟﻐـــرﯾـــــبُ )٣( وأﺿﺎف أنّ ﺳﯾﺑوﯾﻪ ﻟﻌﻠّﻪ "ﺗوﻫم أﻧّﻬﺎ ﻣﻛﺳ ورة ﻓﺣﻣل ﻋﻠﻰ ﻣوﺿﻌﻬﺎ ")٤(. وأﺟﺎز اﻟﻧّﺣﺎس اﻟﻌطف ﻋﻠﻰ اﻟﻣوﺿﻊ واﻟﻣﺿﻣر ﻋﻠﯾﻬﻣﺎ، وﺣﺳّﻧﻬﻣﺎ؛ ﻷﻧّﻪ ﻗد طـﺎل اﻟﻛﻼم)٥(. أﻣّــﺎ اﻟﺟـــر ﻓﺈﻣّــﺎ ﻋﻠـــﻰ اﻟﻘﺳـــم، ﻛﻘوﻟــﻪ : ﻟﻌﻣـــرِك، وإﻣّــﺎ ﻋﻠـــﻰ اﻟﺟـــوار، ﻣــن ﻗوﻟـــﻪ : ﻣـــن اﻟﻣﺷرﻛﯾن . ﯾﻘول اﻟﻣﺟﺎﺷﻌﻲ: "وﻫﻲ ﻗراءة ﺑﻌﯾدة ﺷﺎذة ")٦(. وﻗرأ اﺑن ﻋﺎﻣر، واﺑن ﻛﺛﯾر، وأﺑو ﻋﻣـرو، وﻧـﺎﻓﻊ ﻗوﻟـﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ: ﴿ Y X W V U d c b a ` _ ^ ] \ [ Z ﴾ اﻟﻧﻣــــــل٧ )ﺑﺷـــــــﻬﺎبِ ﻗـــــــﺑسٍ ( ﺑﺎﻹﺿــﺎﻓﺔ، وﻗــرأ ﻋﺎﺻــم، وﺣﻣــزة، واﻟﻛﺳــﺎﺋﻲ، وﯾﻌﻘــوب )ﺑﺷــﻬﺎبٍ ﻗــﺑسٍ ( ﺑــﺎﻟﺗﻧوﯾن ﻣــن دون إﺿﺎﻓﺔ)٧(. اﻹﺿﺎﻓﺔ ﻋﻠﻰ أﻧّﻪ ﺑﻣﻧزﻟﺔ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ : ﴿ } | ﴾ ﯾوﺳـف٩٠١ ﻣﻣّـﺎ ﯾُ ﺿـﺎف اﻟﻠﻔظ إﻟﻰ ﻧﻔﺳﻪ إذا اﺧﺗﻠف ﻟﻔظﺎﻩ)٨(. )١( اﻟﻧﻛت ٧٣٢. )٢( اﻟﻧﻛت ٧٣٢. )٣( اﻟﺑﯾت ﻟﺿﺎﺑﺊ اﻟﺑرﺟﻣﻲ، وﻫو ﻓﻲ اﻟﻛﺗﺎب ١/٥٧. )٤( اﻟﻧﻛت ٧٣٢. )٥( ﯾﻧظر إﻋراب اﻟﻘرآن ﻟﻠﻧﺣﺎس ١٨٣. )٦( اﻟﻧﻛت ٧٣٢، وﯾﻧظر اﻟﻛﺷﺎف ٣٢٤. )٧( ﯾﻧظر اﻟﺑدﯾﻊ ٣١٢. )٨( ﯾﻧظر اﻟﻧﻛت ٠٧٣.

عدد الصفحات ١٥

٨٦١ ﯾﻘـول اﻟﻣﺟﺎﺷـﻌﻲ: "وﻫــذا ﻋﻧـد اﻟﺑﺻــرﯾﯾن ﻏﻠـط؛ ﻷنّ اﻟﺷـﻲء ﻻ ﯾُﺿــﺎف إﻟـﻰ ﻧﻔﺳــﻪ، وإﻧﻣﺎ ﯾُﺿﺎف إﻟﻰ ﻏﯾرﻩ ﻟﯾﺧﺻّﺻﻪ أو ﻟﯾﻌرّﻓﻪ، ﻓﺄﻣﺎ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ : ﴿ } | ﴾ ﻓﺗﻘـدﯾرﻩ ﻋﻧــدﻫم: وﻟــدار اﻟﺳــﺎﻋﺔ اﻵﺧــرة ﺛــم ﺣُــذف اﻟﻣوﺻــوف وأُﻗﯾﻣــت ﺻــﻔﺗﻪ ﻣﻘﺎﻣــﻪ، وﻣﺛﻠــﻪ ﻗوﻟــ ﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿ x w ﴾ ق٩، إﻧﻣﺎ ﻣﻌﻧﺎﻩ: ﺣبّ اﻟﻧﺑت اﻟﺣﺻﯾد، وﻓﻲ ﻛﻼم اﻟﻌرب ﺻﻼة اﻷوﻟـــــﻰ وﻣﺳـــــﺟد اﻟﺟـــــﺎﻣﻊ. واﻟﺗﻘـــــدﯾر ﻓﯾﻬﻣـــــﺎ: ﺻـــــﻼة اﻟﻔرﯾﺿـــــﺔ اﻷوﻟـــــﻰ، وﻣﺳـــــﺟد اﻟﯾـــــوم اﻟﺟﺎﻣﻊ")١(. وﯾرى اﺑن ﺧﺎﻟوﯾﻪ أنّ اﻹﺿـﺎﻓﺔ ﻋﻠـﻰ وﺟﻬـﯾن، أﺣـدﻫﻣﺎ : أن ﺗﻛـون ﺑﻣﻌﻧـﻰ: ﺑﺷـﻬﺎبٍ ﻣن ﻗﺑس، واﻵﺧر: أن ﺗﻛون اﻹﺿﺎﻓﺔ ﻣن إﺿﺎﻓﺔ اﻟﺷﻲء إﻟﻰ ﻧﻔﺳﻪ)٢(. واﻟﺗﻧـــوﯾن ﻋﻠـــﻰ أﻧّﻬـــم "ﺟﻌﻠـــوا )اﻟﻘـــﺑس( ﺻـــﻔﺔ ﻟــــ)ﺷـــﻬﺎب(، أو ﺑـــدﻻً ﻣﻧـــﻪ، ﻗـــﺎل أﺑـــو ﻋﺑﯾدة: اﻟﺷّﻬﺎب اﻟﻧﺎر، واﻟﻘﺑس ﻣﺎ اﻗﺗﺑﺳت ﻣﻧﻪ ... ﻓﺄﻣّﺎ إذا ﺟﻌﻠت اﻟﻘﺑس ﺻﻔﺔ ﻟﻠﺷﻬﺎب، ﻓﻬو اﺳم وﺿﻊ ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ ﻣﺻدر وُﺻِفَ ﺑـﻪ؛ ﻷنّ )اﻟﻘـﺑس( ﺑﺈﺳـﻛﺎن اﻟﺑـﺎء ﻫـو ﻣﺻـدر و)اﻟﻘﺑَس ( ﺑﺎﻟﻔﺗﺢ اﺳم اﻟﻣﻘﺗﺑس، ﻓوﺿِﻊ اﻻﺳم ﻓﻲ ﻣوﺿﻊ اﻟﻣﺻدر ووُﺻِف ﺑﻪ ")٣(. واﻟــــــدّﻟﯾل ﻗوﻟــــــﻪ ﺗﻌـــــــﺎﻟﻰ : ﴿ Y X W﴾ اﻟﺻــــــﺎﻓﺎت٠١، و)ﺛﺎﻗــــــب( وﺻـــــــف ﻟﻠﺷــــﻬﺎب، ﻓﯾﻛــــون اﻟﺗﻘــــدﯾر: ﺑﺷــــﻬﺎبٍ ﻣﻘﺑـــــوسٍ، ﻛﻣــــﺎ ﻗــــﺎﻟوا : درﻫــــم ﺿــــرب اﻷﻣﯾـــــر، أي : ﻣﺿروﺑﻪ.)٤( وذﻫـب اﻟﻣﺟﺎﺷــﻌﻲ إﻟــﻰ أنّ اﻟﺗﻧـوﯾن ﺑﻣﻌﻧــﻰ )ﻣــن(، ﯾﻘــول: "ﻣـن ﻗــرأ )ﺑﺷــﻬﺎبٍ ﻗــﺑسٍ ( إﻧّﻣﺎ ﻣﻌﻧﺎﻩ : ﺑﺷﻬﺎبِ ﻧﺎرٍ؛ ﻷنّ اﻟﺷﻬﺎب ﻗد ﯾﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻏﯾر اﻟﻧﺎر، ﻓﻌﺎر ﻫذا ﻣن ﺑﺎب : ﺛوب ﺧزّ، وﺧﺎﺗم ﻓﺿﺔ، واﻟﻣﻌﻧﻰ : ﻣن ﺧزﱟ، وﻣن ﻓﺿﺔٍ، وﻣن ﻗﺑسٍ ")١(. )١( اﻟﻧﻛــت ٠٧٣، وﯾﻧظــر إﻋــراب اﻟﻘــرآن ﻟﻠﻧﺣــﺎس ٨١٦، واﻟﻘــراءات وﻋﻠــل اﻟﻧﺣــوﯾﯾن ٢/١٨٤، وإﻋــراب اﻟﻘـــراءات اﻟﺳــــﺑﻊ ٢/٣٤١، واﻟﺣﺟــــﺔ ﻟﻠﻘــــراء اﻟﺳــــﺑﻌﺔ ٣/ ٨٢٢-١٣٢، واﻟﻛﺷــــف ٢/٤٥١، واﻟﻛﺷــــﺎف ٦٧٧، وﻛﺷف اﻟﻣﺷﻛﻼت ٢/٦٨١، وﻣﻔﺎﺗﯾﺢ اﻷﻏﺎﻧﻲ ٠١٣، واﻟﻛﺗﺎب اﻟﻣوﺿﺢ ٢/٠٥٩. )٢( ﯾﻧظر إﻋراب اﻟﻘراءات اﻟﺳﺑﻊ ٢/٣٤١. )٣( اﻟﻛﺷف ٢/٤٥١. )٤( ﯾﻧظر اﻟﻛﺷف ٢/٤٥١.

عدد الصفحات ١٦