المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تأجيل القصاص رجاء العفو من أولياء الدم

صالح بن محمد اليابس

صفحة ١ من ٣

تأجيل الكصاص رجاء العفو مً أولياء الدو إعداد صالح بً محند اليابس. د أستاذ مساعد بكلية العلوم والدراسات الإنسانية بجامعة شقراء 1436- ىـ1437ىـ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٢

2 المكدِّمة الحمد لله رب العالدبْ، الرتزن الرحيم، مالك يوـ الدين، والصلاة والسلاـ على أفضل : الخلق أترعبْ، نبينا لزمد وعلى آلو وصحبو وسلم تسليما كثبّا، وبعد :فإف الله سبحانو أمر بالعدؿ كما قاؿ سبحانو [ﭻﭼﭽﭾ]()، وأخبر أنو لػب :العدؿ وأىلو فقاؿ سبحانو [ﭫﭬﭭﭮ]()، كما أف من أسمائو سبحانو الحكيم، فمن حكمتو سبحانو وعدلو أف شرع معاقبة الجاني على جنايتو، ونوع ىذه العقوبات بٕسب نوع الجناية والدستحق لذا، ومن ىذا ما شرعو لدن قُتِل لو قتيل عمدا من القصاص من القاتل، أو الصلح مع القاتل بالدية أو أكثر منها، وبُ ىذا البحث دراسة لدسألة من مسائل القصاص .تأجيل القصاص رجاء العفو من أولياء الدـ : وىي : أىمية الموضوع : للموضوع ألعية بالغة تظهر فيما يأبٌ 1- أف ىذه الدسألة ليست من الدسائل الظاىرة الدنصوص عليها ، فلا لؽكن الوصوؿ إلى حكمها إلا بعد دراسة الأقواؿ والنظر بُ الحالات للوصوؿ إلى الحكم . 2- احتياج أطراؼ متعددة لدعرفة الحكم بُ ىذه الدسألة ، فالقاضي لػتاج لدعرفة الحكم ، وكذا الجاني وأولياء الدـ . 3- ارتباط ىذه الدسألة بضرورة من أىم الضرورات بعد الدين وىي المحافظة على النفس . : الدراسات السابقة .لم أطلع على من خص ىذه الدسألة بالبحث :خطة البحث ػػػػػػػػػػػػػػػػػ (سورة النحل ، من الآية رقم ) 90 . (سورة الدائدة ، من الآية رقم 42 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٣

3 : خطة البحث .قسمت البحث إلى مقدمة وثمانية مباحث وخاتمة . بياف مفردات العنواف: الدبحث الأوؿ . حكم القصاص: الدبحث الثاني .الحكمة من مشروعية القصاص: الدبحث الثالث . وقت تنفيذ القصاص: الدبحث الرابع . أسباب تأجيل تنفيذ القصاص: الدبحث الخامس . حكم العفو عن القصاص: الدبحث السادس . الدفاضلة ببْ القصاص والعفو: الدبحث السابع . التأجيل لطلب العفو من أولياء الدـ: الدبحث الثامن .وفيها أىم نتائج البحث: الخاتدة .أسأؿ الله أف ينفع بهذ البحث كاتبة وقارئة والدسلمبْ وأف لغعلو خالصاً لوجهو الكرنً ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٤

4 المبحث الأول بياٌ مفزدات العيواٌ المراد بالتأجيل: المطلب الأول . التأجيل لغة: تحديد الأجل، وىو مدة الشيء ووقتو الذي لػل، ومنو قولو تعالى: ﭽﮚﮛﭼ()غاية - لزركة-، وأجّل الشيء فهو آجل وأجيل، والجمع آجاؿ، والأجَل أي : طلبت منو الأجل، فأجلبِ إلى مدة، تأجيلاً : الوقت بُ لزل الدَّين وغبّه، واستأجلتو أي أخرني (). :ااططحاً تعيبْ وقت لزدد بُ الدستقبل لأداء الحق (). . المراد بالقصاص: المطلب الثاني القصاص لغة : : يطلق القصاص في اللغة على عدة معان منها 1- التتبع: قاؿ ابن فارس:القاؼ والصاد أصل صحيح يدؿ على تتبع الشيء " ، من "اقتصصت الأثر إذا تتبعتو: ذلك قولذم ()، ومنو قولو تعالى:ﭽﮭ ﮮﮯﭼ()، أي: اتبعي أثره، وكذا اقتص أثره ، وتقصص أثره (). ػػػػػػػػػػػػػػػػػ ((سورة آؿ عمراف من الآية رقم ) 145 .) (تاج العروس : ينظر 27/435، المحكم والمحيط الأعظم7/488، القاموس المحيط1/960، لساف العرب 11/11 ، معجم مقاييس اللغة 1/64. )أجل( ، مادة (معجم لغة الفقهاء ص: ينظر ) 118. () مقاييس اللغة5/11 . () سورة القصص ، من الآية رقم 11 . () لساف العرب : ينظر 7/74 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٥

5 2- القطع: قصَّ الشعر والصوؼ والظفر، يقصُّوُ قصّا، وقصصو: قطعو، وقصاصة الشعر: ما قُصَّ منو، والقص أخذ الشعر بالدقص، وأصل القص القطع، يقاؿ:أي : قصصت ما بينهما قطعت، والدقص، ما قصصت بو: أي قطعت(). القصاص ااططحاً : القود، وىو أف يفعل بالجاني مثل ما فعل، سمي قوداً؛ لأنهم يقودوف الجاني بٕبل أو غبّه إلى لزل الاستيفاء(). . المراد بالعفو: المطلب الثالث . العفو في اللغة والااططح : المسألة الأولى العفو لغة: أولاً عفا يعفو عفوا، فهو عاؼ : المحو والطمس، وىو من أبنية الدبالغة، يقاؿ : وعفو، وكل من استحق عقوبة فبَكتها فقد عفوت عنو (). :العفو ااططحاً : ثانياً الدراد بالعفو عن القصاص، أف يبَؾ من وجب لو القصاص الدطالبة بو مطلقاً إلى غبّ بدؿ، أو على الداؿ(). .أنواع العفو: المسألة الثانية : للعفو عن القصاص ثطثة أنواع ىي :العفو مجانا: أولا ً والدراد بو أف يعفو ولي الدـ عن الجاني فيعفو عن القصاص وعن . الدية ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () لستار الصحاح 1/254، الدصباح الدنبّ )ؽ ص ص 2/505 ، تاج العروس18/100 . () حاشية ابن عابدين6/529 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغ 4/335 ، منح الجليل شرح لستصر خليل 9/9 ، الإقناع بُ حل ألفاظ أبي شجاع 2/495 ، التعريفات الفقهية 1/174 . () العبْ : ينظر 2/258 ، مقاييس اللغة4/56 ، لساف العرب 15/72 . () الكابُ: يينظر 3/278 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٦

6 العفو إلى الدية: الثاني والدراد بو، أف يعفو الولي عن القصاص ويطالب بدية القتل : "فالعفو أف يقبل الدية بُ العمد : " العمد، قاؿ ابن عباس(). الثالثالعفو عن القصاص، والصلح مع أولياء الدـ على أكثر من الدية: (). المراد بأولياء الدم :المطلب الرابع .الولي في اللغة والااططح : المسألة الأولى الولي لغة: أولا تباعد بعد ولي، : أصل صحيح يدؿ على قرب، يقاؿ: الواو واللاـ والياء: أي قرب، وجلست لشا يليو أي يقاربو، والدولى ابن العم، والدولى العصبة، والدولى الناصر، والدولى الحليف(). المراد بأولياء الدم في الااططح: ثانياً من لذم الحق بُ الدطالبة بالقصاص أو العفو : . عنو .من لو حق المطالبة بالقصاص : المسألة الثانية اختلف أىل العلم بُ أولياء الدـ أىم الورثة من الرجاؿ والنساء أـ العصبة من الذكور :. فقط على قولبْ القول الأولأف أولياء الدـ بُ القتل العمد ىم تريع الورثة من ذوي الأنساب : والأسباب والرجاؿ والنساء والصغار والكبار، فمن عفا منهم صح عفوه وسقط القصاص، وىذا القوؿ ىو مذىب الحنفية() والشافعية() والحنابلة(). ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () فتح الباري 12/208 . () إعانة الطالببْ : ينظر 4/125 ، مطالب أولي النهى6/58 ، الدبدع 7/241-242. () مقاييس اللغة : ينظر 6/141 ، الدصباح الدن6/672. )ولي( مادة () شرح لستصر الطحاوي : ينظر 5/453 ، درر الحكاـ شرح غرر الأحكاـ 2/94 . () أسبُ الدطالب : ينظر 4/35 ، إعانة الطالب4/144 ، نهاية الدطلب16/143 ، روضة الطالب9/216. (سورة النحل ، من الآية رقم 90. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٧

7 القول الثاني الرجاؿ من بالعصبات منوط ولكنو موروث، عنو والعفو القصاص أف: خاصة()، وىو مذىب الإماـ مالك()، ووجو بُ مذىب الشافعي ()، واختار ىذا القوؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية() . : القول الثالث وىذا القوؿ وجو . الدطالبة بالقصاص حق لذوي الأنساب من الورثة دوف الزوجبْ للشافعية(). :الأدلة : أدلة القول الأول :الدليل الأول قولو :" فمن قتل لو قتيل بعد مقالبٍ ىذهفأىلو ببْ خبّتبْإما أف : يقتلوا، أو يأخذوا العقل"(). : وجو الدلالة ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () أي تريع العصبة بالنفس ، يقدـ الأقرب فالأقرب من العصبة بُ إرثو إلا الجد والإخوة فهم بُ درجة متساوية بُ : القصاص والعفو ، وقد تكوف الدرأة مستحقة القصاص عند الدالكية بشروط ثلاثة ىي 1أف تكوف وارثة الدقتوؿ كبنت أو أخت ، 2ألا يساويها عاصب بُ الدرجة وبُ القوة معا ، 3أف تكوف عصبة فيما لو فرض كونها الفقو الإسلامي وأدلتو . ذكرا 7/5680 . () : ينظر الكابُ بُ فقو أىل الددينة 2/1101 ،أسهل الددارؾ شرح إرشاد السالك بُ مذىب إماـ الأئمة مالك 3/125 . () النجم الوىاج بُ شرح الدنهاج : ينظر 8/415 . () الفتاوى الكبرى : ينظر 5/524 . ( )المجموع شرح الدهذب : ينظر 18/446 . () من مسند القبائل ، : أخرجو أتزد بُ مسنده 45/137( رقمو 27160أبواب الديات ، : ، والبَمذي بُ سننو باب ما جاء بُ حكم ولي القتيل بُ القصاص والعفو ، 4/21( رقمو 1406كتاب : ، وأبو داود بُ سننو الديات ، باب ولي العمد يرضى بالدية 4/172( ، رقمو 4504، وصححو الألباني بُ إرواء الغليل7/276 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٨

8 قاؿ بُ معالم السنن أىلو، تريع بُ عاـ الحديث ()" فأىلو ببْ خبّتبْ " وبُ قولو : " دليل على أف الدية مستحقة لأىلو كلهم، ويدخل بُ ذلك الرجاؿ والنساء والزوجات؛ لأنهم " . تريعاً من أىلو :الدليل الثاني أف القصاص حق يستحقو الوارث من جهة مورثو، فأشبو الداؿ، فيكوف لجميع الورثة (). : أدلة القول الثاني :الدليل الأول : قولو تعالى [ ﮣ ﮢ ﮡ ﮠ ﮟ ﮞ ﮝ ]( ). : وجو الدلالة أف الولي يتناوؿ الرجاؿ من العصبات فدؿ على أف لا حق فيو لغبّىم () . : المناقشة نوقش بأف اسم الولي يطلق على الدرأة كما يطلق على الرجل؛ لأنها تليو وإف لم تل .عليو () النكاح كولاية العصبات؛ بو فاختص العار، لدفع ثبت؛ أف القصاص (). : المناقشة نوقش بأف القصاص لم يثبت لدفع العار بل للتشفي وإذىاب الغيظ(). ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () معالم السنن 4/5 . () الأـ : ينظر 6/13 ، الكا3/270 . () من الآية رقم : سورة الإسراء 33 . () الحاوي الكببّ : ينظر 12/101 . () الحاوي الكببّ : ينظر 12/101 . ( )المجموع شرح الدهذب : ينظر 18/446 ، () الحاوي الكببّ : ينظر 12/101 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ٩

9 :الدليل الثاني أف ولاية الدـ مستحقة بالنصرة وليس النساء من أىل النصرة فلم يكن لذن مدخل بُ الولاية الدستحقة بها () . : المناقشة نوقش بأف الاستدلاؿ بهذا لا يصح لأف الآباء العاجزوف والأبناء الصغار والفقراء، كل ىؤلاء يرثوف القود، ولا تحملوف العقل فكذلك النساء (). : دليل القول الثالث قوؿ النبي "فأىلو ببْ خبّتبْ : " بُ الحديث () . : وجو الدلالة الدراد بقولو وأىلو، أي ذوو رتزو، وبذا فإف الحديث لا يشمل الزوجات () . : المناقشة قولو بدليل أىلو؛لؽكن أف يناقش بأف الحديث يشمل الزوجات لأنهن من :" من يعذرني من رجل، بلغبِ أذاه بُ أىلي، وما علمت على أىلي لا خبّا"(). : الترجيح الراجح – والله أعلم – القوؿ الأوؿ وىو أف أولياء الدـ ىم الورثة تريعا ً من العصبة وغبّىم، ذلك أف من الحكم للقصاص إشفاء الغيظ –ويستوي فيها الرجاؿ - كما سيأبٌ .والنساء، وليس ىو لشا يتميز بو الرجاؿ عن النساء بل قد يكوف ما بُ النساء أشد وأعظم ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () الدنتقى شرح الدوطأ : ينظر 7/125 . () الحاوي الكببّ : ينظر 12/101 . () . سبق تخرلغو () ذخبّة العقبى بُ شرح المجتبى : ينظر 36/141 . ( )كتاب الشهادات ، باب تعديل النساء بعضهن بعضا ، : أخرجو البخاري بُ صحيحو 2/173( رقمو 2661 .) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٠

10 المراد بعنوان البحث: المطلب الخامس .إجمالاً إذا عرض للقاضي دعوى يتوجو فيها الحكم على الجاني بالقصاص بسبب القتل العمد فهل للقاضي بُ ىذه الحالة أف يؤخر الحكم أو يؤخر ولي الأمر تنفيذ الحكم رجاء العفو من . أولياء الدـ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١١

11 المبحث الثاىي حكه الكصاص جاءت الشريعة بإلغاب القصاص بُ الجناية على النفس عمداً إذا توفرت الشروط وانتفت :الدوانع، وقد ثبتت مشروعية القصاص بالكتاب والسنة والإتراع فمن ذلك : من القرآن الكريم: أولا 1- قولو تعا: [ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ] () . : وجو الدلالة القصاص " لؽبً تعالى على عباده الدؤمنبْ بأنو فرض عليهم : " قاؿ ابن سعدي بُ تفسبّه الدساواة فيو، وأف يقتل القاتل على الصفة البٍ قتل عليها الدقتوؿ، إقامة : ، أي"بُ القتلى .للعدؿ والقسط ببْ العباد 2- قولو تعا: [ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾]( ) : وجو الدلالة : أف قولو تعالى [ﮯ ﮮ ]( ) أي فرضنا على ببِ إسرائيل القصاص بُ النفس وما دونها، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بنسخو () . ػػػػػػػػػػػػػػػػػ ()من الآية رقم : سورة البقرة 178 . ()الآية رقم : سورة الدائدة 45 . ()من الآية رقم : سورة الدائدة 45 . ()الدسودة بُ أصوؿ الفقو ص: ينظر 193 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٢

12 :من السنة النبوية: ثانياً 1عن عبد الله بن مسعودقاؿ رسوؿ الله : قاؿ لا لػل دـ امرئ مسلم يشهد النفس بالنفس، والثيب الزاني، والدارؽ من : وأني رسوؿ الله إلا بإحدى ثلاث، أف لا إلو إلا الله "الدين التارؾ للجماعة () :وجو الدلالة . بُ الحديث بياف أف الأصل حرمة الدماء الدعصومة إلا أف الله سبحانو أباح القتل قصاصا 2عن أبي ىريرة  أنو عاـ فتح مكة قتلت خزاعة رجلا من ببِ ليث بقتيل لذم الجاىلية، فقاؿ رسوؿ الله إما أف يُودَى، وإما أف يُقاد : من قتل لو قتيل فهو بٖبّ النظرين "() : وجو الدلالة دؿ الحديث بنصو على أف من حق أولياء الدـ القصاص من القاتل(). الإجماع : أترع الفقهاء على مشروعية القصاص بُ النفس بالقتل العمد إذا اجتمعت شروطو(). قاؿ بُ الإحكاـ بُ أصوؿ الأحكاـ()اتفقوا على أف من قتل نفسا مؤمنة : قاؿ الوزير: " مكافئة لو بُ الحرية ولم يكن الدقتوؿ ابنا للقاتل وكاف قتلو متعمدا متعدياً بغبّ تأويل واختار ."الولي القتل فإنو لغب ػػػػػػػػػػػػػػػػػ ()، .." أف النفس بالنفس والعبْ بالعبْ: " كتاب الديات ، باب قولو الله تعالى: أخرجو البخاري بُ صحيحو 9/5 (رقمو 6878كتاب القسامة والمحارببْ والقصاص والديات ، باب ما يباح بو دـ الدسلم : ، ومسلم بُ صحيحو 3/1303( رقمو 1676 .) ()كتاب الديات ، باب من قتل لو قتيل فهو بٖبّ النظرين : أخرجو البخاري بُ صحيحو 9/5( رقمو 6880، ومسلم كتاب الحج ، باب تحرنً مكة وصيدىا وخلاىا وشجرىا ولقطتها ، إلا لدنشد على الدواـ ، : بُ صحيحو 2/988 (رقمو 1355 .) ()عوف الدعبود وحاشية ابن القيم : ينظر 12/145 . ()الدغبِ : ينظر 8/268 . () 4/251 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٣

13 الحكنة مً مشزوعية الكصاص:المبحث الثالث : شرع الله عقوبة القصاص لحكم عظيمة بينها سبحانو بُ كتابو ومنها 1- تزاية للروح الإنسانية ، ولذا قاؿ سبحانو: [ﯔﯕﯖﯗ]( )، فالقاتل إذا قتل ولم يقتص منو استبيحت الدماء ، وأفبُ الناس بعضهم بعضا ظلما، وإذا علم القاتل أنو يُقتَل إذا قػَتَل مع ما ركب الله سبحانو بُ الطباع والغرائز من الخوؼ على النفس كف عن القتل لئلا يُقتَل، فالقصاص فيو تزاية لدن يريد أف يكوف قاتلا ؛ لأنو إذا علم أنو إذا قتل قُتِل ترؾ القتل فيبقى حيا، وفيو تزاية لدن يراد قتلو لأف من أراد قتلو إذا خاؼ من القصاص تركو فيبقى غبّ مقتوؿ، وبُ القصاص أيضا حفاظ على حياة غبّلعا لأف بُ شرع القصاص بقاء من ىمّ بالقتل، أو من يهم بو وبُ بقائهما بقاء من يتعصب لذما، لأف الفتنة تعظم بسبب القتل فتؤدي إلى المحاربة البٍ تنتهي إلى قتل عالم من الناس وبُ تصور كوف القصاص مشروعا زواؿ كل ذلك وبُ زوالو حياة الكل(). 2- من مقاصد القصاص التشفي ودرؾ الثأر ، وإذىاب الغيظ من قلوب أولياء الدـ() ولذا قاؿ سبحانو: [ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ]( )،إف أولياء الدقتوؿ : قاؿ العلماء-: " رتزو الله– قاؿ شيخ الإسلاـ ابن تيمية تغلي قلوبهم بالغيظ حبٌ يؤثروا أف يقتلوا القاتل وأولياءه، وربٗا لم يرضوا بقتل القاتل بل يقتلوف ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () سورة البقرة ، أوؿ الآية رقم 179 . () شرح التلقبْ : ينظر 3/541 ، تفسبّ الرازي 5/229 ، التحرير والتنوير2/136 . () بدائع الصنائع : ينظر 7/242 ، كفاية التنبيو بُ شرح التنبيو 15/368 ، الكا3/272 . () سورة الإسراء ، الآية رقم 33 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٤

14 كثبّاً من أصحاب القاتل كسيد القبيلة ومقدـ الطائفة، فيكوف القاتل قد اعتدى بُ الابتداء "وتعدى ىؤلاء بُ الاستيفاء () 3- إظهار شعبّة العدؿ البٍ قضى الله بها ببْ العباد كما قاؿ سبحانو : [ﭻﭼﭽ ﭾ ] ()،ولا شك أف قتل القاتل والقصاص منو من أعظم العدؿ وأتدو . 4- بياف عظم وخطورة الاعتداء على النفس ، ولذا رتب على القتل العمد العدواف أشد وأغلظ العقوبات بُ الدنيا والآخرة ، كما قاؿ سبحانو : [ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ]()، وبُ الدنيا عقوبتو القتل كما قاؿ سبحانو : [ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ] () . ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () لرموع الفتاوى 28/375 . () سورة النحل، أوؿ الآية رقم 90 . () سورة النساء ، الآية رقم 93 . () سورة الدائدة ، بداية الآية رقم 45 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٥

15 وقت تيفيذ الكصاص: المبحث الزابع إذا حكم بالقصاص على الجاني فإف الأصل أف يتم تنفيذ القصاص فوراً إلاولا يؤخر لسبب() قاؿ بُ مطالب أولي النهى()ولا يؤخر الاستيفاء لحر أو برد ولو مفرطبْ أو ضعف : " "لوجوبو فوراً (). : أدلة وجوو القصاص فوراً 1- قولو تعا: [ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ] () :وجو الدلالة والأمر إذا كاف لرردا عن القرينة فإنو يقتضي ،بُ الآية الأمر بالقصاص بُ القتل الفورية (). 2- بُ أحاديث كثبّة عن الن  أنو كاف إذا قضى ببْ الخصوـ نفذ الحكم مباشرة ولا يؤخر ، ومن ذلك قضاء النبي  ببْ الزببّ والأنصاري بُ ماء شراج الحرة، وفيو قوؿ النبي "اسق يا زببّ بٍ احبس حبٌ يرجع إلى الجدر () ، ولدا قضى النبي النبي  ببْ كعب بن مالك وعبدالله بن أبي حدرد  بالصلح بينهما بالنصف ، ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () الاختيار لتعليل الدختار : ينظر 4/81 . () 6/164 . () وقاؿ بُ العزيز شرح الوجيز 10/269"لدستحق القصاص استيفاؤه على الفور إذا أمكن ، قاؿ بُ فتح الوىاب 2/165. "أي للمستحق، قود فورا، إف أمكن، لأف موجب القود الإتلاؼ فعجل كقيم الدتلفات: ولو ، قاؿ بُ المجموع 20/42". وىذا ما لا خلاؼ فيو من تنفيذ الحد فورا دوف إبطاء لكثرة الأحاديث بُ ذلك () بداية الآية رقم : سورة البقرة 178 . () روضة الناظر وجنة الدناظر : ينظر 1/571 . () )فلا وربك لا يؤمنوف حبٌ لػكموؾ فيما شجر بينهم (كتاب التفسبّ ، باب : أخرجو البخاري بُ صحيحو 6/46 (، رقمو 4585كتاب الفضائل ، باب وجوب اتباعو : ، ومسلم بُ صحيحو  4/1829( رقمو 129 . ) ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٦

16 قاؿ الن"قم فاقضو:" لابن أبي حدرد () ، ولدا قضى النبي  ببْ رجل ووالد واغد يا أنيس على : " عسيفو بإبطاؿ الصلح الواقع بينهما قاؿ لأنيس الأسلمي فاعبَفت فرترها" زوجة ىذا فإف اعبَفت فارترها () . ففي الأحاديث السابقة دليل على أف القاضي إذا حكم بُ القضية وفصل . الخصومة نفذ حكمو فوراً ولا يؤخر 3- بُ كتاب عمر بن الخطاب  إلى أبي موسىفافهم : " ، وىو قاض بالبصرة "إذا أدلي إليك بٕجة، وأنفذ الحق إذا وضح() . 4- أف القصاص موجب الإتلاؼ فيتعجل كقيم الدتلفات . 5- أف تأجيل القصاص فيو مضرة بأولياء الدـ ، لأف من حكم القصاص إشفاء الغيظ، وتأخبّ القصاص ينابُ ىذا الدقصد(). ػػػػػػػػػػػػػػػػػ () كتاب الصلح ، باب الصلح بالدين والعبْ : أخرجو البخاري بُ صحيحو 3/188( رقمو 2710، ومسلم كتاب الدساقاة ، باب استحباب الوضع من الدين : صحيحو 2/1192( رقمو 1558 . ) () كتاب الحدود ، باب الاعبَاؼ بالزنا : أخرجو البخاري بُ صحيحو 8/167( رقمو 6827: ، ومسلم بُ صحيحو كتاب الحدود ، باب من اعبَؼ على نفسو بالزنى ، 3/1324( رقمو 1697 . ) () كتاب بُ الأقضية والأحكاـ وغبّ ذلك ، كتاب عمر : أخرجو الدارقطبِ بُ سننو  إلى أبي موسى الأشعري  5/367( رقمو 4471كتاب الشهادات ، باب لا لػيل حكم القاضي على : ، والبيهقي بُ السنن الكبرى الدقضي لو والدقضي عليو ، ولالغعل الحلاؿ على واحد منهما حراما ، 10/252( رقمو 20537، قاؿ ابن القيم –بُ إعلاـ الدوقعبْ - رتزو الله 1/68وىذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبوؿ ، وبنوا عليو أصوؿ الحكم " . والشهادة ، والحاكم والدفبٍ أحوج شيء إليو وإلى تأملو والتفقو فيو () فتح الوىاب : ينظر 2/165 ، تحفة المحتاج8/438 ، مغبِ المحتاج5/279 ، غاية البياف1/289 . ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t 

عدد الصفحات ١٧