المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجزء الثاني من كـتاب عودة الخلافة

غير معروف

صفحة ٢ من ٤٢

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 49 تحقيق أقوال المؤرخين في الخليفة الناصر لدين الله ..................................... 536 الفتوحات في عهد الناصر لدين الله .................................................... 526 خطبة صلاح الدين للخليفة الناصرلدين الله سنة 525 هـ ...................................... 522 رسالة صلاح الدين لديوان الخلافة ببغداد سنة ٦٧١ يشتكي من إشغال الأمراء له -باعتداءاتهم المتكررة- عن مواصلة الجهاد لتحرير القدس .............................................................. 521 رسالة صلاح الدين لديوان الخلافة ببغداد سنة ٥٧٨ يحذر من خطورة المعاهدة بين أمير الموصل والفرنجة .. 556 تقليد صلاح الدين من قبل الناصر لدين الله العباسي ببغداد .................................... 555 تقليد الناصر العباسي ابن فضلان قاضي القضاة ........................................... 552 توقيع الخليفة الناصر بتولية ابن فضلان التدريس بالنظامية ببغداد ............................ 512 حصار صلاح الدين آمد وفتحها بعد إذن الخليفة .............................................. 511 تسليم حلب لصلاح الدين وإعلامه الخليفة .................................................. 512 إسقاط صلاح الدين المكوس والضرائب عن الأهالي .......................................... 526 البشارة إلى بغداد بفتح حلب ........................................................... 523 التزام صلاح الدين بالشورى وأحكام الشرع ............................................... 521 البشارة بقرب فتح بيت المقدس ............................................................ 528 استئذان صلاح الدين من الخليفة العباسي بضم الموصل ........................................ 522 معركة حطين سنة ٣٤١ هـ ................................................................ 586 فتح طبرية ......................................................................... 586

عدد الصفحات ١٩

vvvvvvvvvvvvvvvv 22 فتح عكا ........................................................................... 581 كتاب صلاح الدين إلى الخليفة الناصر لدين الله يبشره بفتح سواحل الشام وبلاد النوبة ........... 582 نزول السلطان صلاح الدين على البيت المقدس وحصره وما كان من أمره ............................ 588 فصل فيما جرى يوم فتح القدس وكتابة البشائر إلى البلدان .................................... 522 إعداد المنبر للمسجد الأقصى ........................................................... 525 رسالة عتاب من الخليفة لصلاح الدين سنة 582 هـ ......................................... 528 زهد صلاح الدين ..................................................................... 142 فتح طرسوس ثم جبلة سنة 582 هـ ......................................................... 142 حصار اللاذقية ........................................................................ 142 خطبة صلاح الدين لولي عهد الناصرلدين الله سنة ١٤١ هـ ..................................... 145 مشاورة صلاح الدين لأهل الرأي والتزام بالشورى ورأي الجماعة ................................. 141 استنصار صلاح الدين بالأمة وبالخلافة ..................................................... 148 شجاعة صلاح الدين ورباطة جأشه ........................................................ 164 اعتذار ملك الروم البيزنطيين لصلاح الدين، والسماح بإقامة الجمعة لمسلمي القسطنطينية سنة 581هـ162 الحملة الصليبية الثالثة ٦٤١ هـ - ٠١١٠ م ................................................. 162 قتال نصارى بيروت مع مسلميها ........................................................ 161 وعظ القاضي الفاضل لصلاح الدين ........................................................ 162 كتاب صلاح الدين إلى يعقوب بن عبد المؤمن بالمغرب يستنجده سنة 581 هـ ......................... 132

عدد الصفحات ٢٠

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 24 كتاب القاضي الفاضل بظفر أهل الأندلس والمغرب بالعدو ....................................... 132 رحمة صلاح الدين بأسرى العدو وضعفائهم .................................................. 138 هجوم الفرنج على عكا سنة ٧٤١ هـ ........................................................ 124 اشتغال صلاح الدين بالبناء مع العمال في تحصين القدس وعمارتها .............................. 122 سماح صلاح للنصارى بالحج للقدس ....................................................... 122 حب صلاح الدين الجهاد في سبيل الله وعنايته به ............................................. 125 وفاة صلاح الدين 582 هـ وما قيل فيه ....................................................... 125 دور صلاح الدين الأيوبي وآل بيته في التجديد الديني والسياسي وحروب التحرير في القرن السادس الهجري ...................................................................................... 128 الولاة والولايات في عهد الخليفة العباسي الناصر لدين الله ..................................... 121 قطع خوارزم شاه العلاقة بالخلافة وسقوط دولته أمام المغول ................................. 122 عودة الخطبة للخلافة في تونس ........................................................ 128 وفاة الخليفة العباسي الناصر لدين الله .................................................... 128 25- خلافة الظاهر بأمر الله العباسي ...................................................... 122 21- خلافة المستنصر بالله أحمد بن الظاهر بالله محمد ....................................... 151 الولايات في خلافة المستن .......................................................... 158 إعلان ابن هود في الأندلس التبعية للخلافة ببغداد سنة 126 هـ ................................. 112 سقوط الخلافة في بغداد ودخول التتار سنة 151 هـ ............................................ 112

عدد الصفحات ٢١

vvvvvvvvvvvvvvvv 22 22- خلافة المستعصم بالله عبدالله بن المستنصر بالله بن الظاهر بالله بن الناصر لدين الله ......... 112 الولايات في عهد شغور الخلافة ............................................................ 126 معركة عين جالوت وهزيمة التتار 158 هـ ................................................... 123

عدد الصفحات ٢٢

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 23 تمهيد: لقد كانت الخلافة نااما سياسيا اجتماعيا دينيا انتامت به الأمة والدولة والدين على نحو فريد في تاريخ الأمم والنام السياسية؛ فكانت كناام سياسي يتطور ويتأثر بشكل كبير بتاريخ الأمة والتحديات التي تواجهها داخليا وخارجيا، وما يعرض لها من حال قوة وضعف؛ ولهذا كان معرفة تاريخها وأيامها، وكيف عريت عن الأمة وتشكلها اجتماعيا وسياسيا وروحيا وفكريا منذ قيام دولة الإسلام في المدينة النبوية، ثم امتداد سلطانها على جزيرة العرب كافة، ثم قيام الخلافة الراشدة، ثم الخلافة العامة بعدها حتى سقوطها في العصر الحديث -وهو ما لا يعرفه أكثر المسلمين اليوم، بعد عقود من التغريب تحت لل الاحتلال الأوربي، ودوله القومية والوطنية التي فرضها كبديل للخلافة الواحدة، و ما تعرض له تاريخها من طمس وتزييف حتى غدت تمثل عصور الالم والتخلف في ثقافة الأجيال البديدة التي نشأت وترعرعت في لل الدول الوليفية التي أقامتها الحملات الصليبية الغربية! كما كان لاتساع دار الإسلام ودولة الخلافة جغرافيا وسكانيا ودخول الأمم على اختلا ف أديانها وحواراتها وأنامتها السياسية دور كبير في التأثير في ناام الخلافة نفسه؛ فكان الوقوف على ذلك كله بتفاصيله- هو المدخل الأهم لفهم طبيعة ناامها السياسي الذي عريّ في كل مرحلة عن حال الأمة قوة وضعفا، وحدة وتفرقا، عدلا وجورا، وللإحاطة بهذه القوية من كل أطرفها لمن أراد فهمها على نحو صحيح بلا اختزال ولا تزييف.

عدد الصفحات ٢٣

vvvvvvvvvvvvvvvv 24 الباب الأول الدولة النبوية والخلافة المركزية ١ - ١٣١هـ وفيه أربعة فصول: الفصل الأول: الدولة والنظام في دار الإسلام . الفصل الثاني: الخلافة الراشدة من 11 إ 11ه. الفصل الثالث: الخلافة الأموية من11 إ 131ه. الفصل الر ابع: الخلافة العباسية في العراق من 131 إ313 ه.

عدد الصفحات ٢٤

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 25 الفصل الأول: الدولة والنظام في دار الإسلام حدود دار الإسلام وامتداد سلطان دولة الخلافة جغرافيا وسكانيا: في عام الوفود، في السنة التاسعة من الهبرة؛ امتد سلطان الدولة النبوية، وعمّ جزيرة جزيرة العرب كلها حيث أرسل ﷺ ولاته وقواته وجباته إلى اليمن وعمان والبحرين واليمامة وقبائل نبد وتهامة ونزل قول الله تعالى : ﴿إِذَا جَاء نَصررُ اللَّهِ وَالرفَترح . وَرَأَيرتَ النَّاسَ يَدرخُلُونَ فيِ دِينِ اللَّهِ أَفروَاجًا ﴾ وهو عام الوفود في السنة التاسعة من الهبرة. ثم بدأ الخلفاء الراشدون ومن جاء بعدهم بالفتوح التي تحولت بها دولة الإسلام من دولة إقليمية توم العرب فقط، إلى دولة قارية توم أمما وشعوبا وحوارات تمتد إلى على مساحة واسعة على ثلاث قارات من آسيا وأفريقيا ثم أوربا ، منذ عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان الذي افتتح أرمينيا، حتى هزيمة الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وإلغاء الخلافة 4342ه/ 4924م. قال الإ صطخري البغر افي المتوفى سنة 346 ه في حدود دار الإسلام ودولة الخلافة: (مملكة الإسلام: 4- شرقيها أرض الهند وبحر فارس 2- وغربيها مملكة الروم وما يتصل بها من الأرمن واللان والران والسرير والخزر والروس وبلغار والصقالبة وطائفة من الترك. 3- وشماليها مملكة الصين وما اتصل بها من بلادالأتراك.

عدد الصفحات ٢٥

vvvvvvvvvvvvvvvv 26 4- وجنوبيها بحر فارس(4) وقال أيوا: (فأما ما ضممنا إلى بلد الروم من الإفرنبة والبلالقة وغيرهم فان لسانهم مختلف غير إن الدين والمملكة واحد، كما إن في مملكة الإسلام ألسنة مختلفة والملك واحد... فأما أرض الصين والتبت فلهم لسان مخالف لهذه الألسنة، والمملكة كلها منسوبة إلى صاحب الصين المقيم بخمدان. كما إن مملكة الروم منسوبة إلى الملك المقيم بالقسطنطينية. ومملكة الإسلام منسوبة إلى أمير المؤمنين ببغداد. ومملكة الهند منسوبة إلى الملك المقيم بقنوج...).(2) فهنا يؤكد الإ صطخري في القرن الرابع الهبري أن دار الإسلام ودولة الخلافة واحدة على تنوع بلدانها وشعوبها فعاصمتها بغداد والخليفة واحد وهو أمير المؤمنين العباسي! فلم يمنع تحول دولة الخلافة من الناام المركزي في عهد الخلافة الراشدة والأموية وصدر العباسية -كما سيأتي بيانه- إلى الناام غير المركزي في العهد العباسي الثاني دون وحدتها السياسية كدار ودولة واحدة، مع الاستقلال الذاتي للأقاليم وأمرائها؛ وهو ما ينفي كل الأوهام الاستشراقية التي راجت في الثقافة المعاصرة عن التاريخ الإسلامي، وعن الخلافة كناام سياسي، وعن وحدة الأمة في لل هذا الناام غير المركزي، في زمن ا لإ صطخري، في القرن الهبري الرابع، الذي كان يُ عد من أشد العصور ضعفا وتفرقا داخليا؛ ومع ذلك حافات الخلافة في بغداد على وحدتها السياسية العامة! (4) المسالك والممالك ص5. (2) المسالك ص9.

عدد الصفحات ٢٦

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv ٧ أقاليم دولة الخلافة وأمصار دار الإسلام: قال البشاري المقدسي وقد ألّ ف كتابه أحسن التقاسيم في البلدان والأقاليم سنة 5 ه: (واتفق وفاء ذلك -التأليف- بمصر فارس، في دولة أمير المؤمنين أبى بكر عبد الكريم الطائع لله، وعلى المغرب أبو منصور نزار العزيز بالله أمير المؤمنين سنة 5،ولم نذكر إلا مملكة الإسلام حسب .. وقد قسمناها أربعة عشر إقليما وأفردنا أقاليم العبم عن أقاليم العرب.. والأ قاليم العربية: جزيرة العرب، ثم العراق، ثم آقور [ الموصل شرقا إلى الرقة غربا، ومن الأنبار جنوبا، إلى ديار بكر شما ثم الشام، ثم مصر، ثم المغرب. وأقاليم العبم: أولها المشرق، ثم الديلم، ثم الرحاب، ثم الببال، ثم خوزستان، ثم فارس، ثم كرمان، ثم السند).(4) وما ذكره البشاري هنا من تقسيم أقاليم الدولة الإسلامية إلى سبعة أقاليم للعرب، وسبعة أقاليم للعبم؛ إنما هو تقسيم جغرافي وديمغرافي، لأقاليم دولة وأمة واحدة، صهرها الإسلام، ووحّ دتها الخلافة، ورعت الخصوصية اللغوية، والتنوع القومي والعرقي لكل شعوبها؛ في لل الوحدة السياسية البامعة لها مع تنوع قومياتها ولغاتها وأديانها. (4) أحسن التقاسيم ص9.

عدد الصفحات ٢٧

vvvvvvvvvvvvvvvv 22 مساحة مملكة دار الإسلام طولا وعرضا وقد كانت الخلافة الإسلامية دولة قارية تمتد جغرافيًا من قارة آسيا إلى أفريقيا و أوربا إثر توسعها في العهد الراشدي والأموي والعباسي والعثماني، قال الإصطخري –الذي عاش في النصف الأول من القرن الرابع الهبري-: (وأما مملكة الإسلام فإن طولها من حد فرغانة -شمالا- حتى تقطع خراسان والببال والعراق وديار العرب إلى سواحل اليمن -جنوبا- نحو من خمسة أشهر. وعرضها من بلد الروم -غربا- حتى تقطع الشام والبزيرة والعراق وفارس وكرمان إلى أرض المنصورة -من أرض الهند شرقا- على شط بحر فارس نحو من أربعة أشهر. وإنما تركنا أن نذكر في طول الإسلام حد المغرب إلى الأندلس ؛ لأنها مثل الكم في الثوب، ولو صلح أن يبعل طول الإسلام من فرغانة إلى أرض الأندلس ، لكان مسيرة ثلاث مائة وعشر م راحل؛ لأن من أقصى فرغانة إلى وادي بلخ نيفا وعشرين مرحلة، ومن وادي بلخ إلى العراق نحوا من ستين مرحلة، ومن العراق إلى مصر نحوا من خمسين مرحلة، وقد بينا في

عدد الصفحات ٢٨

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 29 مسافات المغرب أن من مصر إلى أقصاه مائة وثمانين مرحلة، وقصدت في كتابي هذا تفصيل بلاد الإسلام إقليما إقلي ما).(4) فقد كانت حدود الدولة الإسلامية في القرن الرابع الهبري تمتد من أقصى وادي فرغانة شرقا، إلى الأندلس غربا، وتبلغ مساحتها 342 مراحل طولا، وهي تساوي تقريبا42222 كليومتر. وكان خراجها ودخلها السنوي يُ رفع إلى بيت المال في بغداد ؛ مما يؤكد وحدة الدولة السياسية، وأن استقلال أقاليمها آنذاك؛ كان استقلالا إداريا اقتوته لروف امتداد الدولة، واتساع حدودها، ولم يك استقلالا سياسيا ؛ ولهذا لل الصراع السياسي داخليا، وكان التنافس بين أمرائها هو على الوصول إلى السلطة في بغداد، أو الاتصال بها، لا الانفصال عنها! دخل بيت المال في دولة الخلافة: وقد كان انتاام بيت المال العام، بالدخل السنوي من خراج الأرض وزكاتها، وجبايته من كل أقاليمها؛ دليلا على وحدة الدولة والخلافة، كما قال البشاري المقدسي: (قدر للخليفة سنة 232ه ما يرتفع من الخراج والصدقات سو الحمايات والببايات من جميع المملكة فبلغ ألفي ألف وثلاثمائة ألف وعشرين ألفا ومائتين وأربعة وستين دينارا ونصفا... وطول المملكة على ما قدمنا ألفان وستمائة فرسخ.. والميل ثلث الفرسخ).(2) (4) المسالك ص44. (2) أحسن التقاسيمص 64.

عدد الصفحات ٢٩

vvvvvvvvvvvvvvvv 32 وكما قال أبو القاسم ابن خرداذبه –ت 222ه- في كتابه (المسالك والممالك) وكان على الرييد في خلافة الواثق ٧ه – 232ه، وقد ألف كتابه هذا للخليفة المعتمد العباسي وجاء في كتابه: (الباب السادس: في مملكة الإسلام وأعمالها وارتفاعها : قصبة مملكة الإسلام: 4- العراق.. وغلتها وصدقاتها سنة224ه 444مليون درهم أتينا على أمر السواد وأعمالها فنتبع ذلك: 2- الأهواز إذ كانت تلي أعمال السواد من جهة المشرق وهي سبع كور وارتفاع –خراج- هذه الكور 42 مليون درهم 3- فارس وهي خمس كور.. وارتفاع فارس وحده24 مليون درهم 4- كرمان وساحلها هرمز.. وارتفاع أعمالها6 مليون درهم 5- مكران من أعمال السند مليون درهم 6- أصبهان وتلي فارس من جهة الشمال وهي كورة عحدتها وارتفاعها في السنة مليون درهم. ٧- سبستان وتلي كرمان من جهة المشرق وارتفاعها مليون درهم. 2- خراسان وكورة خراسان بست وكابل وهراة ومرو وسمرقند وبخار وفرغانة والصغد وخوارزم وترمذ ونسا ونسف الخ وارتفاعها على ما كان فورق عليه عبدالله بن طاهر سنة 224 ه32 مليون درهم. وإذ أتينا على خراسان من المشرق وفيها ثغور الترك وغاية حد الإسلام من هذه البهة فلنعدل إلى أعمال المشرق من جهة الشمال ولنبتدئ من أعمال:

عدد الصفحات ٣٠

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 34 9- حلوان كورة حلوان وكانت موافة إلى أعمال العراق ثم أضيفت إلى أعمال الببل وهي كورة أذربيبان وهمذان وقم والري وقزوين وجرجان وطريستان.. إلخ وارتفاعها نحو 52 مليون درهم ثم يلي ذلك من جهة المشرق برية الترك ومن جهة الشمال البري والطيلسان، وإذا أتينا على أعمال المشرق فلنرجع إلى أعمال المغرب، فأولها من حد الفرات: 42- تكريت.. وارتفاعها٧ مليون درهم. 44- الموصل وأعمالها كورة البزيرة ونينو والحديثة.. وارتفاع هذه الأعمال 6 مليون درهم، وكانت شهرزور والصامغان ودرباذ من أعمال الموصل حتى أفردت عنها وارتفاعها 2 مليون درهم 42- ويلي أعمال الموصل من جهة الشمال قرد وبزبد وقصبتاها البزيرة المعروفة ببني عمر وباسورين وارتفاعها 3 مليون درهم 43- ثم يليهاديار ربيعة وكورها بلد ونصيبين ودارا وماردين وتل سنبار ورأس العين والخابور وارتفاعها 4 مليون درهم 44- ثم يلي ديار ربيعة من جهة الشمال كورة أرزون وميافارقين وارتفاعها 4 مليون درهم. 45- ويليها بلد طرون من أعمال أرمينية من جهة الشمال وكورها جرزان.. وارتفاعها4 مليوندرهم. 46- ثم أعمال ديار مضر في الغرب الرها وحران وسروج قريات الفرات..الخ وارتفاعها6 مليون درهم ٧- أعمال طريق الفرات هيت وعانة والرحبة وقرقيسيا إلى أن تتصل بأعمال ديار مضر، وارتفاعها مليون درهم.

عدد الصفحات ٣١

vvvvvvvvvvvvvvvv 32 42- ثم بعد ديار مضر نحو المغرب أعمال جند قنسرين والعواصم من الشام ومدن هذه الأعمال حلب وأنطاكية ومنبج وارتفاعها 322 ألف دينار 49- ثم يلي ذلك أعمال حمص من الشام وارتفاعه422 ألف دينار 22- ثم أعمال دمشق من الشام وارتفاعها422 ألف دينار 24- ثم أعمال الأردن من الشام 422 ألف دينار 22- ثم أعمال فلسطين من الشام ومدينة الرملة وبيت المقدس وارتفاعها 222 ألف دينار 23- ثم أعمال مصر والإسكندرية..الخ وارتفاعها مليون ونصف دينار 24- ووراء برقة القيروان ناحية البنوب وأكناف البنوب من العراق: 25- نبد والحباز ومكة والمدينة وأعمال اليمن وأعمال عمان واليمامة والبحرين... إلخ وبلغ ارتفاع الحرمين 422 ألف دينار، وارتفاع اليمن 622 ألف دينار، وارتفاع اليمامة والبحرين على ما ثبت في عمل كان ابن المدبر قد نامه لسنة ٧ ه 522 ألف دينار ومقاطعة عمان 322 ألف دينار فهذه الأعمال في مملكة الإسلام والذي بيناه من الارتفاعات فعلى التوسط... إلخ. الباب السابع في ثغور الإسلام والأمم ا لمطيفة بهم... إلخ).(4) فهذا خراج بلدان دولة الخلافة وأقاليمها في أواخر القرن الهبري الثالث وفي عهد الدولة غير المركزية، وهو ما يؤكد وحدة دار الإسلام سياسيا واقتصاديا حتى مع ضعف مركز الخلافة في بغداد! (4) المسالك والممالك ص234 – 252. ط دار صادر بتصرف واختصار

عدد الصفحات ٣٢

vvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvvv 33 بغداد عاصمة الخلافة في أوج نفوذها وقد زار بغداد في مطلع القرن الهبري السادس في عصر الخليفة العباسي المسترشد بالله -الذي تولى الخلافة من سنة 542 إلى سنة532 ه- الرحالة اليهودي الأندلسي بنيامين التطيلي ووصف الحال التي كان عليها الوضع في بغداد سياسيا واجتماعيا فقال عن بغداد كعاصمة لدار الإسلام وعن الخليفة كإمام: (بغداد كرسي مملكة الخليفة أمير المؤمنين العباسي من آل بيت نبي المسلمين، وهو إمام الدين الإسلامي يدين له بالطاعة ملوك المسلمين قاطبة، فهو عندهم بمقام البابا عند النصار ).(4) وهذا يؤكد أن استقلال الأمراء في الأقاليم استقلالا ذاتيا في العصر العباسي الثاني ينفي تبعيتها لدولة الخلافة سياسيا والاعتراف بالطاعة للخليفة. كما لا ينفي ذلك وحدة الدولة والأمة والسلطة، التي كانت تتمثل في مؤسسات الخلافة، وعاصمتها بغداد، ولم يكن الخليفة -كما توهم بنيامين - بابا للمسلمين، بل كان إماما سياسيا، يوي القواة والولاة والأمراء في الأقاليم، ويفوض إليهم صلاحياته، سواء إمارة استكفاء، أو إمارة استيلاء، كما سيأتي بيانه. عدم إطلاق لقب الملك على الخليفة: فقد جاء الإسلام بناام سياسي خاص، يتوافق مع كل أصوله وهداياته، و ينافي النام البشرية التي قبله، واستعمل له من الألفاظ الشرعية الخاصة ما يعريّ عن مبادئه وغايته، مما لم يعرفه العرب في لغتهم، ومنها: لفظ الخلافة والشور ، وعدم استعمال لفظ الملك، بل والنهي عنه وذمه، كما قال تعالى: ﴿وَلَمر يَ كُن لَّهُ شرَِيكٌ فيِ الرمُلركِ ﴾، وقال ﷺ كما في (4) رحلة بنيامين التطيلي ص293.

عدد الصفحات ٣٣

vvvvvvvvvvvvvvvv 34 الصحيح: (لا ملك إلا الله). وقد استقر في الاعتقاد الإسلا مي توحيد الله في الملك وحده لا شريك له، وأن الخلافة تنافي الملك، فهي رئاسة عامة وولاية سياسية على الأمة بحكم الإمامة لا بحكم الملك؛ ولهذا جاز فيها العهد للغير، بينما (لا خلاف بين أحد من أهل الإسلام في أنه لا يبوز التوارث فيها) كما قال ابن حزم(4)؛ لأنها ليست ملكا يسوغ توريثه! وقد كان هذا المعنى بدهيا كما جاء في رسالة ابن فولان وهو يخاطب ملك البلغار سنة 342ه حين أسلم: (وقد كان يخطب له على منريه قبل قدومي: اللهم وأصلح الملك يلطوار ملك بلغار! فقلت أنا له: إن الله هو الملك ولا يسمى على المنري بهذا الاسم غيره جل وعز ، وهذا مولاك أمير المؤمنين قد رضي لنفسه أن يقال على منابره في الشرق والغرب: اللهم أصلح عبدك وخليفتك جعفر الإمام المقتدر بالله أمير المؤمنين! وكذا من كان قبله من آبائه الخلفاء، وقد قال النبي ﷺ: (لا تطروني كما أطرت النصار عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله). فقال ي : فكيف يبوز أن يخطب ي ؟ قلت: باسمك واسم أبيك. قال: إن أبي كان كافرا ولا أحب أن أذكر اسمه على المنري، وأنا أيوا فما أحب أن يذكر اسمي، إذ كان الذي سماني به كافرا، ولكن ما اسم مولاي أمير المؤمنين؟ فقلت: جعفر. قال: فيبوز أن أتسمى باسمه؟ قلت: نعم قال: قد جعلت اسمي جعفرا واسم أبي عبدالله، فتقدم إلى الخطيب بذلك. ففعلت. (4) الفصل4/429.

عدد الصفحات ٣٤