أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ١ )اﻷﺧطﺎء اﻟﺗﻲ ﯾﻘﻊ ﻓﯾﮭﺎ اﻟﺣﺟﱠﺎجُ واﻟﻌﻣﱠﺎرُ( إناﻟﺣﻣͿ ﺗﻌ ﻧﺣﻣ أﻧﻔﺳﻧﺎ وﺳﯾﺋﺎت أﻋﻣﺎﻟﻧﺎ، ﻣن ﯾﮭد ﷲ ﻓﻼ ﻣﺿل ﻟﮫ، وﻣن ﯾََ أن ﻻ ِِ ﷲ وﺣده ﻻ ﺷرﯾك ﻟﮫ، وأﺷﮭد أن ﻣﺣﻣدا ﻋﺑده ورﺳًوﻟﮫ..... } ﯾَﱡَََََُﱡُْ ُﱠَُُُ ََ َﱠ َُِ ﱠَ ّْْ ﱠ{]ﺳــورة آل ﻋﻣران : ٢٠١[ } ﯾﺎ أﯾﮭﺎ اﻟﻧﺎس اﺗﻘوا رﺑﻛﱠُ ﱠﱠُ َﱡََُﱠ ُْ َﺧﻠﻘﻛﱢََََََََُْ َُﱠََْْ ََﱠ ٍَ َْ رﺟًًَََََََََْْ َْ َﱠََُ ﱠَُ ََ َّّ ِِ ُْ ًِ { ]ﺳورة اﻟﻧﺳﺎء : ١[ } ﯾَُﱡََ ﱠَ وا اﺗﻘًُ َْ َُُ َﱠ ﱠﺳَ)٠٧( ﯾْْْ ُُُ َََْ َََُْْْْ َ ذﻧوﺑﻛم وﻣن ﯾطِﻊ ﷲ ورﺳوﻟﮫ ﻓﻘدْ ﻓﺎز ﻓوزا ﻋظِﯾﻣﺎ ًََََََُُْْ ًَُُ ََََُ َُ َﱠ ْ{ ]ﺳورة اﻷﺣزاب :١٧،٠٧[ أﻣﺎ ﺑﻌد...، ﻓﺈن أﺻدق اﻟﺣدﯾث ﻛﺗﺎب اﷲ ـ ﺗﻌﺎﻟﻰ ـ وﺧﯾر اﻟﻬدي ﻫدي ﻣﺣﻣد وﺷر اﻷﻣور ﻣﺣدﺛﺎﺗﻬﺎ، وﻛل ﻣﺣدﺛﺔ ﺑدﻋﺔ وﻛل ﺑدﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ، وﻛل ﺿﻼﻟﺔ ﻓﻲ اﻟﻧﺎر. اﻟﺣﺞ أﺣد أرﻛﺎن اﻹﺳﻼم وﻣﺑﺎﻧﯾﻪ اﻟﻌظﺎم، وﻫو ﻣن أﻓﺿل اﻟطﺎﻋﺎت، وأﺟلّ اﻟﻘرﺑﺎت اﻟﺗﻲ ﺗرﺿﻲ رب اﻷرض واﻟﺳﻣوات ، وﻫو ﻋﺑﺎدة اﻟﻌﻣر وﺧﺗﺎم اﻷﻣر، وﺗﻣﺎم اﻹﺳﻼم، وﻛﻣﺎل اﻟدﯾن ﻛﻣﺎ أﺧﺑر اﻟﻧﺑﻲ اﻷﻣﯾن ﻓﻘﺎل ﻛﻣﺎ ﻓﻲ"ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم": "ﺑﻧﻲ اﻹﺳﻼم ﻋﻠﻰ ﺧﻣس" ذﻛر ﻣن ﺟﻣﻠﺗﻬم... "وﺣﺞ اﻟﺑﯾت ﻣن اﺳﺗطﺎع إﻟﯾﻪ ﺳﺑﯾﻼً" - واﻟﺣﺞ ﻛذﻟك ﻣن أﻓﺿل اﻷﻋﻣﺎل ﻋﻧد اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻘد أﺧرج اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم ﻣن ﺣدﯾث أﺑﻲ ﻫرﯾرة :
عدد الصفحات ٢أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٢ "أن اﻟﻧﺑﻲ ﺳﺋلُ، أي اﻷﻋﻣﺎل أﻓﺿل؟ ﻗﺎل: إﯾﻣﺎن ﺑﺎﷲ ورﺳوﻟﻪ، ﻗﯾل: ﺛم ﻣﺎذا؟ ﻗﺎل: اﻟﺟﻬﺎد ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲ، ﻗﯾل: ﺛم ﻣﺎذا؟،ﻗﺎل: ﺣﺞ ﻣﺑرور." وأﺧرج اﻟﺑﺧﺎري ﻣن ﺣدﯾث ﻋﺎﺋﺷﺔ - رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﺎ - ﻗﺎﻟت: "ﻗﻠت ﯾﺎ رﺳول اﷲ: ﻧرى اﻟﺟﻬﺎد و أﻓﺿل اﻟﻌﻣل أﻓﻼ ﻧﺟﺎﻫد؟ ﻗﺎل: وﻟﻛُنﱠ أﻓﺿل اﻟﺟﻬﺎد ﺣﺞ ﻣﺑرور". وﻋﻧد اﻹﻣﺎم أﺣﻣد ﺑﻠﻔظ: "ﯾﺎ رﺳول اﷲ أﻻ ﻧﻐزو وﻧﺟﺎﻫد ﻣﺛﻠﻛم؟ ﻗﺎل: أﺣﺳن اﻟﺟﻬﺎد وأﺟﻣﻠﻪ اﻟﺣﺞ، ﺣﺞ ﻣﺑرور" - وﻟﻛﻲ ﯾﻛون اﻟﺣﺞ ﻣﺑرورا ﻣﻘﺑوﻻ، ﻓﻼﺑد ﻣن أن ﯾﺗﺣﻘق ﻓﯾﻪ ﺷرطﯾن ًً :- اﻟﺷرط اﻷول: اﻹﺧﻼص اﻟﺷرط اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﻣﺗﺎﺑﻌﺔ اﻟﻧﺑﻲ ،وﺗﺟد ﻫذﯾن اﻟﺷرطﯾن ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻓﻣنََ ﻛﺎنَ َ ﯾرﺟوَُْ ﻟِﻘﺎءَ رﺑﮫَِﱢ ﻓﻠﯾﻌﻣلََْْ َْ ﻋﻣﻼًََ ﺻﺎﻟِﺣﺎًَ وﻻََ ﯾﺷركِْ ُْ ﺑﻌِﺑﺎدَةَِِ رﺑﮫَِﱢ أﺣداًَ َ{ ]اﻟﻛﻬف: ٠١١[ وﻛﻣﺎ ﻧﻌﻠم أﺣﺑﺗﻲ ﻓﻲ ﷲ... أن اﻟﺣﺎج أو اﻟﻣﻌﺗﻣر ﯾﺗﻛﺑﱠد اﻷﻣوال اﻟطﺎﺋﻠﺔ، واﻟﻣﺟﻬود اﻟﺷﺎق، ورﺑﻣﺎ ﯾذﻫب ﻫذا اﻟﻣﺎل واﻟﻣﺟﻬود اﻟﺷﺎق ﻫﺑﺎءً ﻣﻧﺛورا ً؛ ﺑﺳﺑب أﻧﻪ ﻟم ﯾﺄت ﺑﺄﺣد اﻟﺷرطﯾن ، وﻋﻠﻰ ﻫذا ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻣ َن أراد اﻟﺣﺞ أو اﻟﻌﻣرة أن ﯾﺗﻌﻠم أﺣﻛﺎم اﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة ، وﻟﯾﺣرص أﯾﺿﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠ ﱡً م اﻟﺑدع واﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ اﻟﺣﺞ أو اﻟﻌﻣرة ؛ ﺣﺗﻰ ﯾﻛون ﺣﺟّﻪ ﻣﺑروراً وذﻧﺑﻪ ﻣﻐﻔورا،ً وﯾﺣظﻰ ﺑﺑﺷﺎرة اﻟرﺳول ، ﺣﯾث ﻗﺎل: "اﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة ﻛﻔﺎرة ﻟﻣﺎ ﺑﯾﻧﻬﻣﺎ ، واﻟﺣﺞ اﻟﻣﺑرور ﻟﯾس ﻟﻪ ﺟزاء إﻻ اﻟﺟﻧﺔ "
عدد الصفحات ٣أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٣ أوﻻً: أﺧطﺎء ﻣﺎ ﻗﺑل اﻹﺣرام وﻫذﻩ اﻷﺧطﺎء ﻻ ﺗرﺗﺑط ﺑﺄﻋﻣﺎل اﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة ﻣطﻠﻘﺎ ً، وﻟﻛن ﻗد ﺗﻛون ﻣﺧﻠﺔ ﺑﺷرط ﺻﺣﺗﻬﻣﺎ أو ﻗﺎدﺣﺔ ﻓﯾﻬﺎ، ﻓﻘﺑل أن ﺗﻠﺑس ﻟﺑﺎس اﻹﺣرام أﺧﻲ اﻟﺣﺑﯾب ؛ ﺗﻌرﱠف ﻋﻠﯾﻬﺎ واﺳﺗﻌن ﺑﺎﷲ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺧﻠﱡص ﻣﻧﻬﺎ، وﻫﻲ ﻛﺎﻟﺗﺎﻟﻲ:- اﻟﺧطﺄ اﻷول: إھﻣﺎل اﻟﺗوﺑﺔ اﻟﻧﺻوح ﻗﺑل اﻟﺳﻔر ﻟﻠﺣﺞ أو اﻟﻌﻣرة: وﻣن اﻟﻣﻌروف أن ﻣن ﺷروط اﻟﺗوﺑﺔ اﻹﻗﻼع ﻋن اﻟﻣﻌﺻﯾﺔ، واﻟﻧدم ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﻬﺎ، واﻟﻌزم اﻷﻛﯾد ﻋﻠﻰ ﻋدم اﻟﻌودة إﻟﯾﻬﺎ، ﺛم إذا ﻛﺎﻧت ﻫذﻩ اﻟﻣﻌﺻﯾﺔ ﺗﺗﻌﻠﱠق ﺑﺣق آدﻣﻲ، ﯾزﯾد ﺷرط راﺑﻊ وﻫو اﻟﺗﺣﻠ ﱡل ﻣن ﻫذا اﻟﺣق واﺳﺗرﺿﺎء ﺻﺎﺣﺑﻪ. وذﻟك ﻟﻣﺎ رواﻩ اﻟﺷﯾﺧﺎن ﻣن ﺣدﯾث أﺑﻲ ﻫرﯾرة أن اﻟﻧﺑﻲ ﻗﺎل: "ﻣَن ﻛﺎﻧت ﻋﻧدﻩ ﻣظﻠﻣﺔ ﻷﺧﯾﻪ ﻣن ﻣﺎل أو ﻋرض؛ ﻓﻠﯾﺄﺗﻪ ﻓﻠﯾﺳﺗﺣﻠﱠﻬﺎ ﻣﻧﻪ ﻗﺑل أن ﯾؤﺧذ، وﻟﯾس ﻋﻧدﻩ درﻫم وﻻ دﯾﻧﺎر، ﻓﺈن ﻛﺎﻧت ﻟﻪ ﺣﺳﻧﺎت أُ ﺧِذَ ﻣن ﺣﺳﻧﺎﺗﻪ ﻓﺄٌﻋطﯾﻬﺎ ﻫذا، واﻻ ٕأُ ﺧِذَ ﻣن ﺳﯾﺋﺎت ﻫذا ﻓﺄﻟﻘﻰ ﻋﻠﯾﻪ" واﻟﺻواب : أن اﻟﺗوﺑﺔ ﻣن أواﺋل ﻣﺎ ﯾﺣرص ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺣﺎج واﻟﻣﻌﺗﻣر ﻗﺑل ﺳﻔرﻩ ﻷداء ﻫذﻩ اﻟﻌﺑﺎدة . اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﺣﺞ ﻣن أﺟل اﻟرﯾﺎء أو اﻟﺳﻣﻌﺔ أو ﺣﯾﺎزة اﻟﻠﻘب: ﺑداﯾﺔ ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﻌﻠم ﻛل ﻣَن أراد اﻟﺣﺞ أو اﻟﻌﻣرة ، أن ﯾﻘﺻد ﺑﺣﺟﱢﻪ أو ﻋﻣرﺗﻪ وﺟﻪ اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ واﻟﺗﻘرب إﻟﯾﻪ، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }ﻗل إنﱠ ﺻﻼﺗِﻲ وﻧﺳﻛِﻲ وﻣﺣﯾﺎي وﻣﻣﺎﺗِﻲ َْ ََََََََََُْﱢَ ِِ ُّ َِ ُْ * ﻻَ ﺷرﯾك ﻟﮫ َُ َِ َ وﺑذﻟِك أﻣِرت وأﻧﺎ أول اﻟﻣﺳﻠِﻣِﯾنَ ََْﱠُْ ُْ ََُ َْ َُ َِ { ]اﻷﻧﻌﺎم٢٦١-٣٦١[ وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وﻣﺎ أﻣِروا إﻻ ﻟِﯾﻌﺑدُوا ﷲ ﻣﺧﻠِﺻِﯾنَ ﻟﮫ اﻟدﱢﯾنَ ُﱠَ َََُُُْْ َﱠ ُِ ﺣﻧﻔﺎء وﯾﻘِﯾﻣوا اﻟﺻﻼة وﯾؤﺗوا َُ َُُُْﱠَُ ََ َ اﻟزﻛﺎة وذﻟِك دِﯾنُ اﻟﻘﯾﻣﺔِ َﱢَ ََ َْ َﱠَ { ]اﻟﺑﯾﻧﺔ:٥[ ﻓﺎﻟﺣذر ﻣن أن ﯾﻘﺻد اﻟﺣﺎج أو اﻟﻣﻌﺗﻣر ﺑﻌﻣﻠﻪ ﺣطﺎم اﻟدﻧﯾﺎ، أو اﻟﻣﻔﺎﺧرة ، أو ﺣﯾﺎزة اﻷﻟﻘﺎب ، أو اﻟرﯾﺎء واﻟﺳﻣﻌﺔ، ﻓﺈن ذﻟك ﺳﺑب ﻓﻲ ﺑُطﻼن اﻟﻌﻣل وﻋدم ﻗﺑوﻟﻪ . ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وﻟﻘدْ أوﺣِﻲ إﻟﯾك وإﻟﻰ اﻟذِﯾنَ ﻣِنْ ﻗﺑﻠِك ﻟﺋِنْ أﺷرﻛت ﻟﯾﺣﺑطنﱠ ﻋﻣﻠك وﻟﺗﻛوﻧنﱠ ﻣِنَ ََُْْ َََﱠَََُ َََََََََْْْ ََََ َََ َُ ِِ اﻟﺧﺎﺳِرﯾنَ َِ ْ{ ]اﻟزﻣر: ٥٦[ وﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وﻗدِﻣﻧﺎ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻋﻣِﻠوا ﻣِنْ ﻋﻣل ﻓﺟﻌﻠﻧﺎه ھَﺑﺎء ﻣﻧﺛورا ًََُ ََََََََُْﱠ ََ َُْ ٍِ { ]اﻟﻔرﻗﺎن: ٣٢[ وأﺧرج اﻹﻣﺎم أﺣﻣد ﻋن ﻣﺣﻣود ﺑن ﻟﺑﯾد ﻗﺎل: ﻗﺎل رﺳول اﷲ :
عدد الصفحات ٤أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٤ "إن أﺧوف ﻣﺎ أﺧﺎف ﻋﻠﯾﻛم اﻟﺷرك اﻷﺻﻐر، ﻗﺎﻟوا: ﯾﺎ رﺳول اﷲ ﻣﺎ اﻟﺷرك اﻷﺻﻐر؟، ﻗﺎل: اﻟرﯾﺎء، إن اﷲ ﺗﺑﺎرك وﺗﻌﺎﻟﻰ ﯾﻘول ﯾوم ﺗﺟﺎزى اﻟﻌﺑﺎد ﺑﺄﻋﻣﺎﻟﻬم أذﻫﺑوا إﻟﻰ اﻟذﯾن ﻛﻧﺗم ُ ﺗراءون ﺑﺄﻋﻣﺎﻟﻛم ﻓﻲ اﻟدﻧﯾﺎ ﻓﺎﻧظروا ﻫل ﺗﺟدون ﻋﻧدﻫم ﺟزاء " وﻻ ﯾﺗوﻗف اﻷﻣر ﻋﻧد ﺣﺑوط اﻟﻌﻣل ﻓﻘط، ﺑل ﺳﯾﻔﺿﺢ ﻫذا ٌاﻹﻧﺳﺎن اﻟذي أراد ﺑﻌﻣﻠﻪ اﻟرﯾﺎء أو اﻟﺳﻣﻌﺔ ﻋﻠﻰ رءو س اﻷﺷﻬﺎد ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ . ﻓﻘد أﺧرج اﻹﻣﺎم ﻣﺳﻠم ﻋن اﺑن ﻋﺑﺎس - رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ - ﻗﺎل: ﻗﺎل رﺳول اﷲ : "ﻣَن ﺳﻣﻊ ﺳﻣﻊ اﷲ ﺑﻪﱞﱞ ، وﻣن راءى راءى اﷲ ﺑﻪ َ " اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻟث: اﺳﺗﮭﺎﻧﺔ ﺑﻌض اﻟﺣُﺟﱠﺎج ﺑﺣﻘوق اﻟﻌﺑﺎد: ﻓﺗري اﻟﺑﻌض ﯾﺄﻛل أﻣوال اﻟﻧﺎس ﺑﺎﻟﺑﺎطل، وﯾﻘﻊ ﻓﻲ أﻋراﺿﻬم، ﺛم ﯾﻘول ﻫذا اﻹﻧﺳﺎن ﻟﻧﻔﺳﻪ: ﺳﺄذﻫب إﻟﻰ اﻟﺣﺞ وﺳﯾﻣﺣو اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻧﻲ ذﻟك ﻛﻠﻪ، وﻫذا ﻧﺗﯾﺟﺔ ﺧطﺄ ﻓﻲ ﻓﻬم اﻟﻧﺻوص اﻟواردة ﻓﻲ ﻓﺿل اﻟﺣﺞ . - ﻛﻘول اﻟرﺳول ﻓﻲ اﻟﺣدﯾث اﻟذي أﺧرﺟﻪ اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم : "ﻣَن ﺣﺞﱠ ﻓﻠم ﯾرﻓث وﻟم ﯾﻔﺳق؛ رﺟﻊ ﻛﯾوم وﻟدﺗﻪ أﻣﻪ". - وﻛﻘول اﻟرﺳول ﻓﻲ اﻟﺣدﯾث اﻟذي أﺧرﺟﻪ اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم : "اﻟﻌﻣرة إﻟﻰ اﻟﻌﻣرة ﻛﻔﺎرة ﻟﻣﺎ ﺑﯾﻧﻬﻣﺎ ، واﻟﺣﺞ اﻟﻣﺑرور ﻟﯾس ﻟﻪ ﺟزاء إﻻ اﻟﺟﻧﺔ ". وﻏﯾر ذﻟك ﻣن اﻟﻧﺻوص اﻟذي ﯾوﻫم ظﺎﻫرﻫﺎ أن اﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة ﯾﺳﻘطﺎن ﺣﻘوق اﻟﻌﺑﺎد ُ. واﻟﺻواب : أن اﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة ﻣﻊ ﻓﺿﻠﻬﻣﺎ ﻻ ﯾﺳﻘطﺎن ﺣﻘوق اﻟﻌﺑﺎد . * واﻟدﻟﯾل ﻋﻠﻰ ذﻟك أﻣران : أ – اﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة ﺛواﺑﻬﻣﺎ ﯾﺳﻘط اﻷوزار واﻟذﻧوب وﻻ ﯾﺳﻘط ﺣﻘوق اﻟﻌﺑﺎد . ﻗﺎل اﻹﻣﺎم اﻟﺗرﻣذي - رﺣﻣﻪ اﷲ - ﺗﻌﻠﯾﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﺣدﯾث رﺳول اﷲً : "ﻣن ﺣﺞ ﻓﻠم ﯾرﻓث وﻟم ﯾﻔﺳق؛ رﺟﻊ ﻛﯾوم وﻟدﺗﻪﱠَ أﻣﻪ". ﻫو ﻣﺧﺻوص ﺑﺎﻟﻣﻌﺎﺻﻲ اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺣﻘوق اﷲ ﺧﺎﺻﺔ دون ﺣﻘوق اﻟﻌﺑﺎد، وﻻ ﺗﺳﻘط اﻟﺣﻘوق أﻧﻔﺳﻬﺎ ، ﻓﻣَن ﻛﺎﻧت ﻋﻠﯾﻪ ﺻﻼة أو ﻛﻔﺎرة ... وﻧﺣوﻫﻣﺎ ﻣن ﺣﻘوق اﷲ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﺗﺳﻘط ﻋﻧﻪ ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﺣﻘوق ﻻ ذﻧوب، إﻧﻣﺎ اﻟذﻧوب ﺗﺄﺧﯾرﻫﺎ، ﻓﻧﻔس اﻟﺗﺄﺧﯾر ﯾﺳﻘط ﺑﺎﻟﺣﺞ ﻻ ﻫﻲ أﻧﻔﺳﻬﺎ ، ﻓﺎﻟﺣﺞ اﻟﻣﺑرور ﯾﺳﻘط إﺛم اﻟﻣﺧﺎﻟﻔﺔ ﻻ ﻫﻲ. )إرﺷﺎد اﻟﺳﺎري ﺷرح ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺑﺧﺎري : ٣/٧٩( وﻣﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ذﻟك أﯾﺿﺎً:- ب – أن اﻟﻘﺗل ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲ ﻻ ﯾﺳﻘط ﺣﻘوق اﻟﻌﺑﺎد.
عدد الصفحات ٥أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٥ أﺧرج اﻹﻣﺎم أﺣﻣد واﻟﺑﯾﻬﻘﻲ ﻣن ﺣدﯾث ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻣﺳﻌود أن اﻟﻧﺑﻲ ﻗﺎل: "اﻟﻘﺗل ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲ ﯾﻛﻔر اﻟذﻧوب ﻛﻠﻬﺎ إﻻ اﻷﻣﺎﻧﺔ، ﻗﺎل: ﯾؤﺗﻰ ﺑﺎﻟﻌﺑد ﯾوم اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ – وإن ﻗُﺗِل ﻓﻲ ﺳﺑﯾل اﷲ – ﻓﯾﻘﺎل: أدﱢ أﻣﺎﻧﺗك ، ﻓﯾﻘول: أي رب ﻛﯾف وﻗد ذﻫﺑت اﻟدﻧﯾﺎﱢ؟! ﻓﯾﻘﺎل: اﻧطﻠﻘوا ﺑﻪ إﻟﻰ اﻟﻬﺎوﯾﺔ، ﻓﯾﻧطﻠق ﺑﻪ إﻟﻰ اﻟﻬﺎوﯾﺔ، وﺗـﻣﺛـل ﻟﻪ أﻣﺎﻧﺗﻪ ﻛﻬﯾﺋﺗﻬﺎ ﯾوم دُﱠ ُﻓِﻌَت إﻟﯾﻪ ﻓﯾراﻫﺎ ﻓﯾﻌرﻓﻬﺎ، ﻓﯾﻬوي ﻓﻲ أﺛرﻫﺎ ﺣﺗﻰ ﯾدرﻛﻬﺎ ﻓﯾﺣﻣﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻧﻛﺑﯾﻪ ، ﺣﺗﻰ إذا ظنﱠ أﻧﻪ ﺧﺎرج ؛ ﻗﻠت ﱠ ﻋن ﻣﻧﻛﺑﻪ ﻓﻬو ﯾﻬوي ﺑﻬﺎ أﺑد اﻵﺑدﯾن ، ﺛم ﻗﺎل: اﻟﺻﻼة أﻣﺎﻧﺔ، واﻟوﺿوء أﻣﺎﻧﺔ، واﻟوزن أﻣﺎﻧﺔ، واﻟﻛﯾل أﻣﺎﻧﺔ، وأﺷﯾﺎء ﻋددﻫﺎﱠ، وأﺷد ذﻟك اﻟوداﺋﻊﱡ". وﻣن ﻫﻧﺎ ﯾﺗﺿﺢ ﺑﻣﺎ ﻻ ﯾدع ﻣﺟﺎﻻ ﻟﻠﺷكً: أن اﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة وان ﻛﺎﻧﺎ ﻣن اﻷﻋﻣﺎل اﻟﻌظﯾﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺟﻌل ٕ اﻟﻣﺳﻠم ﺑﻌد أداﺋﻬﺎ ﻛﯾوم وﻟدﺗﻪ أﻣﻪ، إﻻ أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗـﺳﻘط ﺣﻘوق اﻟﻌﺑﺎد ﻛﻣﺎ ﯾظن ﺑﻌض اﻟﻧﺎسُ، وﻣﻧﺷﺄ ذﻟك ﻣن ﻓﻬﻣﻬم اﻟﺧﺎطﺊ ﻟﻠﻧﺻوص. ﺗﻧﺑﯾﮫ: ذﻫب ﺑﻌض أﻫل اﻟﻌﻠم ﻛﺎﻟﺣﺎﻓظ اﺑن ﺣﺟر... وﻏﯾرﻩ : إﻟﻰ أن اﻟﺣﺞ ﯾﻐﻔر ﺑﻪ اﻟﺻﻐﺎﺋر واﻟﻛُﺑﺎﺋر واﻟﺗﺑﻌﺎت، أي اﻟﺣﻘوق اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻌﺑﺎد، وﻫذا اﻟﻘول وان ﻛﺎن ٕ وﺟﯾﻪ وﻋﻠﯾﻪ دﻟﯾل، إﻻ أﻧﻪ ﯾ ُﺟرئ ﻛﺛﯾرا ﻣن اﻟﻧﺎس ﻋﻠﻰ ظﻠم اﻟﻌﺑﺎد، ًوﻫﺿم ﺣﻘوﻗﻬم، أﺿف إﻟﻰ ﻫذا أن اﻷدﻟﺔ اﻟﺷرﻋﯾﺔ ﺗﺷﯾر وﺑﻘو ة إﻟﻰ ﺻﺣﺔ اﻟﻘول اﻷول، وﻫو ﻟزوم اﻟﺗﺑر ﱡء ﻣن ﻣظﺎﻟم اﻟﻌﺑﺎد، ﻣن ﻣﺎل أو ﻋرض ﻓﻬﻲ ﻻ ﺗﺳﻘط ﺑﺣﺞ أو ﺑﻐﯾرﻩ، ﻓﻼ ﺗﺳﻘط إﻻ ﺑرد ﱢﻫﺎ واﻟﺗﺣﻠﱡل ﻣﻧﻬﺎ. اﻟﺧطﺄ اﻟراﺑﻊ: ﻋدم اﺳﺗرﺿﺎء ﻣَن ﯾﺟب ﻋﻠﯾﮭم اﺳﺗرﺿﺎؤه: ﻛﺎﻟواﻟدﯾن أو أﺣد اﻟزوﺟﯾن ﻟﻶﺧر: واﻟﺻﺣﯾﺢ أن اﻟﺣﺎج أو اﻟﺣﺎﺟﺔ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻬﻣﺎ أن ﯾﺳﺗرﺿﯾﺎ اﻟواﻟدﯾن ... وﻏﯾرﻫﻣﺎ ﻣﻣ ﱠن ﯾﺟب ﻋﻠﯾﻬﻣﺎ اﺳﺗرﺿﺎؤﻩ ، ﺣﺗﻰ ﻻ ﯾﻛون ﻓﻲ ﻧﻔوس أﻗرﺑﺎﺋﻬم ﻣﻧﻬم ﺷﻲء ، ﻓﻼ ﯾدري اﻟﺣﺎج واﻟﻣﻌﺗﻣر ﻫل ﯾﻌود إﻟﻰ ﺑﻼدﻩ ؟ ﻓﯾرﺿﻲ ﻣ َُ ن أﺳﺎء إﻟﯾﻪ أم ﻻ، ﻓﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻪ أن ﯾﺑﺎدر ﺑذﻟك ﻗﺑل ﺳﻔرﻩ ﻟﻠﺣﺞ . اﻟﺧطﺄ اﻟﺧﺎﻣس:ﻋدم اﻟﺗﻌﻠﱡم اﻟﻌﻠم اﻟﺷرﻋﻲ ﻟﻸﻣور اﻟﺗﻲ ﯾﺣﺗﺎﺟﮭﺎ ﻋﻧد أداء اﻟﻣﻧﺎﺳك: ﻓﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﺣﺟﺎجﱠُ واﻟﻌﻣﺎر ﱠُﻋﻧد ذﻫﺎﺑﻬم ﻷداء اﻟﻣﻧﺎﺳك ﻻ ﯾﺗﻌﻠﱠﻣون أﺣﻛﺎم اﻟﻌﻣرة واﻟﺣﺞ وأﺣﻛﺎم اﻟﺳﻔر ﻣن ﻗﺻر وﺟﻣﻊ، وأﺣﻛﺎم اﻟﺗﯾﻣﱡم، واﻟﻣﺳﺢ ﻋﻠﻰ اﻟﺧﻔﯾن... وﻏﯾر ذﻟك ﻣﻣ ﱠﺎ ﯾﺣﺗﺎﺟﻪ ﻓﻲ طرﯾﻘﻪ ﻷداء اﻟﻣﻧﺎﺳك، ﻓﻣَن أراد اﷲ ﺑﻪ ﺧﯾرا وﻓﻘﻪ ﻟﺗﻌﻠﯾم ﻫذﻩ اﻷﻣور ً. وﺻدق اﻟﺣﺑﯾب اﻟﻧﺑﻲ ﺣﯾث ﯾﻘول ﻛﻣﺎ ﻋﻧد اﻟﺑﺧﺎري : "ﻣَن ﯾُرِد اﷲ ﺑﻪ ﺧﯾرا ﯾﻔﻘ ﱢً ﻪُ ﻓﻲ اﻟدﯾن" اﻟﺧطﺄ اﻟﺳﺎدس: اﻟﺗﻠﺑﱡس ﺑﺑﻌض اﻟذﻧوب واﻟﻣﻌﺎﺻﻲ: ﻧرى ﺑﻌض اﻟﺣﺟﺎجﱠُ أو اﻟﻌﻣﺎرﱠُ إذا ﺳﺎﻓر ﻷداء ﻣﻧﺎﺳك اﻟﺣﺞ أو اﻟﻌﻣرة ، ﻻ ﯾﻧﺧﻠﻊ ﻋن اﻟذﻧوب واﻟﻣﻌﺎﺻﻲ اﻟﺗﻲ ﻛﺎن ﻋﻠﯾﻬﺎ: ﻛﺷرب ﻟﻠدﺧﺎن، أو اﻟﻧظر ﻟﻠﻧﺳﺎء، أو اﻟﺳب واﻟﺷﺗم، أو اﻟوﻗوع ﻓﻲ اﻟﻐﯾﺑﺔ، وﻏﯾر ذﻟك ﻣن اﻟﻣﻌﺎﺻﻲ واﻟذﻧوب، واﻟﺗﻲ ﯾ ﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﺑﺗﻌد ﻋﻧﻬﺎ ﺟﻣﯾﻌﺎً، وﺧﺻوﺻﺎ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرﺣﻠﺔ اﻟﻣﺑﺎرﻛﺔ ً، ﻓﻼ ﯾؤذى
عدد الصفحات ٦أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٦ أﺣدا ﺑﻠﺳﺎﻧﻪ وﻻ ﺑﯾدﻩ، وﻻ ﯾﺗﻛﺑ ﱠً ر ﺑل ﯾﺗواﺿﻊ، وﻻ ﯾﻣﺷﻲ ﺑﺎﻟﻧﻣﯾﻣﺔ، وﻻ ﯾﻘﻊ ﻓﻲ اﻟﻐﯾﺑﺔ، وﯾﺗرك اﻟﺧﺻوﻣﺔ واﻟﺟدال واﻟﻣﻣﺎراة واﻟﻛذب، ﻗﺎل ﺗﻌﺎﻟﻰ: اﻟﺣﺞ أﺷﮭ َﱡُ َْ ْر ﻣﻌﻠوﻣ ٌََْ ُــــﺎت ﻓﻣ ََ ٌـــنْ ﻓرض ﻓِﯾﮭنﱠ اﻟﺣ َََ ِْ َــﺞ ﻓﻼ رﻓث وﻻ ﻓﺳوق وﻻ ﺟدَال ﻓِﻲ َِ ﱠَََُ َََُ َ اﻟﺣﺞَﱢ ْ ]اﻟﺑﻘرة : ٧٩١[ اﻟﺧطﺄ اﻟﺳﺎﺑﻊ: اﻟﺗﮭﺎون ﻓﻲ ﺗوﺧﻲ اﻟﺣﻼل ﻓﻲ اﻟﻧﻔﻘﺔ ﺑﺣﺟﺔ أن اﻟﺣﺞ ﺳﯾﻣﺣو ﻛل ذﻟك: واﻟﺻﺣﯾﺢ أن اﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة وان ﻛﺎن ﺛواﺑﻬﻣﺎ ﻋظﯾم وﻓﺿﻠﻬﻣﺎ ﺟزﯾل ٕ، ﻓﻼ ﯾﻣﻛن أن ﯾﻣﺣو اﻟﺣرام اﻟذي اﻛﺗﺳﺑﻪ اﻟﺣﺎج أو اﻟﻣﻌﺗﻣر. - وﯾﺻدق ذﻟك ﻋﻠﻰ ﺣﺞ اﻟﻔﻧﺎﻧﯾن واﻟﻔﻧﺎﻧﺎت ﻓﻣﻬﻣﺎ ﺣﺟﱡوا أو ﺣﺟَﺟْن ﺑﺎﻟﻣﺎل اﻟذي اﻛﺗﺳﺑوﻩ ﻣن اﻟرﻗص واﻟﻐﻧﺎء واﻟﺗﻣﺛﯾل، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﯾﻣﻛن أن ﯾﻛون ﺣﺟﻬم ﻣﻘﺑوﻻ وﻻ ﻣﺑرورا ًً ؛ ﻷن اﻟﻧﻔﻘﺔ ﻓﯾﻪ ﻟﯾﺳت ﻣن اﻟﺣﻼل، وﺷرط اﻟﺣﺞ اﻟﻣﻘ ﺑول أن ﺗﻛون اﻟﻧﻔﻘﺔ ﻣن اﻟﺣﻼل. - أﺧرج اﻟطﺑراﻧﻲ ﺑﺳﻧدﻩ أن اﻟﻧﺑﻲ ﻗﺎل: "إذا ﺧرج اﻟﺣﺎج ﺣﺎﺟﺎ ﺑﻧﻔﻘﺔ طﯾﺑﺔ ووﺿﻊ رﺟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻐرز ً، ﻓﻧﺎدى: "ﻟﺑﯾك اﻟﻠﻬم ﻟﺑﯾك"، ﻧﺎداﻩ ﻣﻧﺎد ﻣن اﻟﺳﻣﺎءِ: "ﻟﺑﯾك وﺳﻌدﯾك"، زاد ُك ﺣﻼل، وراﺣﻠﺗك ﺣﻼل ، وﺣﺟﱡك ﻣﺑرور ﻏﯾر ﻣﺄزور، واذا ﺧرج ﺑﺎﻟﻧﻔﻘﺔ اﻟﺧﺑﯾ ٕﺛﺔ ﻓوﺿﻊ رﺟﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﻐرز، ﻓﻧﺎدى: "ﻟﺑﯾك" ﻧﺎداﻩ ﻣﻧﺎد ﻣن اﻟﺳﻣﺎءِ: "ﻻ ﻟﺑﯾك وﻻ ﺳﻌدﯾك " زادك ﺣرام ، وﻧﻔﻘﺗك ﺣرام ، وﺣﺟك ﻣﺄزور ﻏﯾر ﻣﺑرور" )ﺳﻧدﻩ ﺗﺎﻟف ﻓﯾﻪ ﺳﻠﯾﻣﺎن ﺑن داود( ﻓﻌﻠﻰ اﻟﺣﺎج أو اﻟﻣﻌﺗﻣر أن ﯾطﯾب ﻧﻔﻘﺗﻪ ﻓﺈن اﷲ طﯾب ﻻ ﯾﻘﺑل إﻻ طﯾﺑﺎً. إذا ﺣﺟﺟت ﺑﻣَََ ﺎل ٍ أﺻﻠﻪُُ ﺳﺣتٌْ ُ ﻓﻣﺎ ﺣﺟﺟت وﻟﻛن ﺣﺟت اﻟﻌﯾرُِ َْ ََ ﻻ ﯾﻘﺑـل اﷲ إﻻ ﻛــُل طﯾﺑﺔٍ ﻣﺎ ﻛل ﻣَُُ ن ﺣﺞ ﺑﯾت اﷲ ﻣﺑرورُُ َِْ
عدد الصفحات ٧أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٧ اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻣن: ﻋدم طﻠب اﻟدﻋﺎء ﻣﻣﱠن ﯾُرﺟﻰ إﺟﺎﺑﺔ دﻋﺎﺋﮭمُ: واﻟﺣق ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻠﺣﺟﺎجﱠُ أن ﯾطﻠﺑوا ﻣﻣﱠن ﯾُﻌْﺗَﻘَد أو ﯾظن ﻓﯾﻪ اﻟﺻﻼح واﻟﺗﻘوى ، ﺑﺄن ﯾدﻋو ﻟﻬم ﺑﺎﻟﺳﻼﻣﺔ ﻓﻲ اﻟوﺻول واﻟﺗوﻓﯾق ﻓﻲ أداء اﻟﻣﻧﺎﺳك. - ﻓﻘد روى أﺑو داود واﻟﺗرﻣذي ﻋن ﻋﻣر ﺑن اﻟﺧطﺎب : "أﻧﻪ اﺳﺗﺄذن اﻟﻧﺑﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﻣرة ﻓﺄَ ذِن ﻟﻪ وﻗﺎل: ﯾﺎ أﺧﻲ ﻻ ﺗﻧﺳﻧﺎ ﻣن دﻋﺎﺋك، ﻓﻘﺎل ﻛﻠﻣﺔ ً ﻣﺎ ﯾﺳرﻧﻲ ﺑﻬﺎ اﻟدﻧﯾﺎ". ﻓﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻠﺣﺎج واﻟﻣﻌﺗﻣر أن ﯾطﻠب ﻣن ﻏﯾرﻩ أن ﯾدﻋو ﻟﻪ ، ﻛﻣﺎ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻣن اﻟﻐﯾر أن ﯾطﻠب ﻣن اﻟﺣﺎج واﻟﻣﻌﺗﻣر أن ﯾدﻋو ﻟﻪ ﻋﻧد اﻷﻣﺎﻛن اﻟﺗﻲ ﯾﺳﺗﺟﺎب ﻓﯾﻬﺎ اﻟدﻋﺎء. اﻟﺧطﺄ اﻟﺗﺎﺳﻊ: ﻋدم ﻛﺗﺎﺑﺔ اﻟﺣﺎج واﻟﻣﻌﺗﻣر وﺻﯾﺗﮫ ﺑﻣﺎ ﻟﮫ وﻣﺎ ﻋﻠﯾﮫ ﻋﻧد ﺳﻔره: واﻟﺻواب : أﻧﻪ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻛﺗﺎﺑﺔ وﺻﯾﺗﻪ ﻋﻧد اﻟﺳﻔر. وذﻟك ﻟﻘول رﺳول اﷲ اﻟﺛﺎﺑت ﻓﻲ"ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم " ﻣن ﺣدﯾث ﻋﺑد اﷲ ﺑن ﻋﻣر - رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ-: "ﻣﺎ ﺣق اﻣرئ ﻣﺳﻠم ﻟﻪ ﺷﻲء ﯾوﺻﻲ ﺑﻪ ، ﯾﺑﯾت ﻟﯾﻠﺗﯾن إﻻ وﺻﯾﺗﻪ ﻣﻛﺗوﺑﺔ ﻋﻧدﻩ". ﻓﺈذا ﻛﺎﻧت اﻟوﺻﯾﺔ ﻣﺳﺗﺣﺑﺔ ﻓﻲ ﻛل اﻷوﻗﺎت، ﻓﻘﺑل اﻟﺳﻔر ﻟﻠﺣﺞ واﻟﻌﻣرة ﺗﻛون ﻣن ﺑﺎب أوﻟﻰ ، ﻟﻣﺎ ﯾﺗرﺗب ﻋﻠﻰ اﻟﺳﻔر ﻣن اﻟﻣﺧﺎطر واﻟﻣﺗﺎﻋب، وﻻ ﯾدري اﻹﻧﺳﺎن ﻣﺎذا ﯾﻠﻘﻰ ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺳﻔر، وﻫل ﺳﯾﻌود ﺳﺎﻟﻣﺎ ﻣﻧﻪ ً أم ﻻ؟. اﻟﺧطﺄ اﻟﻌﺎﺷر : وﺻﯾﺔ ﺑﻌض اﻟﺣُﺟﱠﺎج ﻷوﻻدھم وذوﯾﮭـــم ﻋﻧد اﻟﺳﻔر أو ﻋﻧـــد اﻟﻣﺟﻲ ء، ﺑزﺧرﻓﺔ اﻟﺑﯾت أو اﻟﻛﺗﺎﺑﺔ ﻋﻠﯾﮫ ﺑﻌﺑﺎرات ﻣﻌﯾﻧﺔ: ﻣﺛل ﺳﻔر ﺳﻌﯾد وﻋود ﺣﻣﯾد ، أو ﺣﺞ ﻣﺑرور وذﻧب ﻣﻐﻔور، ﻓﺈن ﻫذا ﻗد ﯾﺗﻧﺎﻓﻰ ﻣﻊ اﻹﺧﻼص، ﻓﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻠﻌﺑد أﻻ ﯾﻘﺻد ﺑﺣﺟﱢﻪ رﯾﺎء وﻻ ﺳﻣﻌﺔ وﻻ ﻣﺑﺎﻫﺎة وﻻ ﻓﺧرا وﻻ ﺧﯾﻼء ً، وﻻ ﯾﻘﺻد ﺑﻪ إﻻ وﺟﻪ رﺑﻪ ورﺿواﻧﻪ ، وﯾﺗواﺿﻊ وﯾﺳﺗﻛﯾن وﯾﺧﺷﻊ ﻟرﺑﻪ ، وﯾﺟﻌل ﻋﻣﻠﻪ ﺧﺎﻟﺻﺎ ﻟوﺟﻪً. ذﻫب ﺑﻌﺿﻬم إﻟﻰ اﻟﺣﺞ ﻓﻘﺎل: اﻟرﻛب ﻛﺛﯾر، ﻓرد ﻋﻠﯾﻪ اﻵﺧر ﻓﻘﺎل: وﻟﻛن اﻟﺣﺟﺎجﱠُ ﻗﻠﯾل. وﻗد ﻣر ﺑﻧﺎ أﻧﻪ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻣَن أراد اﻟﺣﺞ أو اﻟﻌﻣرة أن ﯾ ﺑﺗﻐﻲ ﺑذﻟك وﺟﻪ اﷲ. اﻟﺧطﺄ اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر: اﺧﺗﯾﺎر رﻓﻘﺔ ﻏﯾر ﺻﺎﻟﺣﺔ:
عدد الصفحات ٨أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٨ وﻫذا ﺧطﺄ ﻛﺑﯾر ﯾﻘﻊ ﻓﯾﻪ اﻟﺑﻌض، ﻓﻌﻠﻰ اﻹﻧﺳﺎن إذا أراد ﺳﻔرا أن ﯾ ًﻛون ﻟﻪ ﻓﻲ ﻫذﻩ اﻟرﺣﻠﺔ رﻓﯾق ﺻﺎﻟﺢ ، ﯾُذﻛﱢرﻩ إذا ﻧﺳﻲ ، وﯾُﺻﺑﱢرﻩ إذا ﺟزع، وﯾ ُﻌﯾﻧُﻪ إذا ﻋﺟز، أﻣﺎ رﻓﻘﺔ أﺻﺣﺎب اﻟﺳوء ﺗ ُﻔوﱢت ﻫذا اﻟﺧﯾر ﻛﻠﻪ، وﯾﺳﺗﺣب أن ﯾﻛون ﻫذا اﻟرﻓﯾق ﻣن ﻏﯾر اﻷﻗﺎرب ﺗﺑﻌدا ﻋن ﺳﺎﺣﺔ اﻟﻘطﯾﻌﺔ ً. اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷر: ﺳﻔر اﻟﻣرأة ﻣن ﻏﯾر ﻣﺣرم: وﻫذﻩ ﻣ ن اﻷﺧطﺎء اﻟﺗﻲ ﺗﻬﺎون ﻓﯾﻬﺎ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻧﺳﺎء، وﻗد ﻧﻬﻰ اﻟﻧﺑﻲ أن ﺗﺳﺎﻓر اﻟﻣرأة ﻣن ﻏﯾر ﻣﺣرم، ﻓﻘد أﺧرج اﻹﻣﺎم ﻣﺳﻠم ﻋن أﺑﻲ ﻫرﯾرة أن اﻟﻧﺑﻲ ﻗﺎل: "ﻻ ﯾﺣل ﻻﻣرأة أن ﺗﺳﺎﻓر إﻻ وﻣﻌﻬﺎ ذو ﻣﺣرم ﻣﻧﻬﺎ " )ﺻﺣﯾﺢ اﻟﺟﺎﻣﻊ: ٤٦٦٧( وﻗد ﻧﻬﯾت اﻟﻣرأة ﻋن اﻟﺳﻔر ﻣن ﻏﯾر ﻣﺣرم ؛ وذﻟك ﻷﻧﻬﺎ ﺿﻌﯾﻔﺔ ﻻ ﺗﺳﺗطﯾﻊ ﻓﻲ ﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺣﯾﺎن اﻟدﻓﺎع ﻋن ﻧﻔﺳﻬﺎ، أو أﺣﯾﺎﻧﺎ ﺗﺿﻌف ﻓﺳرﻋ ًﺎن ﻣﺎ ﺗﺧدع، وﺳرﻋﺎن ﻣﺎ ﯾﻐرر ﺑﻬﺎ، ُ ﻓﻣن ﺛَمﱠ ﻧﻬﯾت ﻋن اﻟﺳﻔر ﺑﻼ ُ ﻣﺣرم . وﻗد أﺧرج اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم ﻋن اﺑن ﻋﺑﺎس - رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ-أﻧﻪ ﺳﻣﻊ رﺳول اﷲ ﯾﺧطب ﯾﻘول: "ﻻ ﯾﺧﻠُونﱠ رﺟلٌ ﺑﺈﻣرأة أﻻ وﻣﻌﻬﺎ ذو ﻣﺣرم، وﻻ ﺗﺳﺎﻓر اﻟﻣرأة إﻻ ﻣﻊ ذي ﻣﺣرم، ﻓﻘﺎم رﺟل ﻓﻘﺎل: ﯾﺎ رﺳول اﷲ إن اﻣرأﺗﻲ ﺧرﺟت ﺣﺎﺟﱠﺔ، وﻗد اﻛﺗﺗﺑت ﻓﻲ ﻏزوة ﻛذا، ﻓﻘﺎل ﻟﻪ : اذﻫب ﻓﺣﺞ ﻣﻊ اﻣرأﺗك ". وﻛﻣﺎ ﻫو ﻣﻌﻠوم أن اﻟﺣﺞ ﯾﻛون ﻣﻊ اﻟﻘدرة واﻻ ﺳﺗطﺎﻋﺔ، ﻟﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: }وََﱡ ِﱠ َِِ ّاﻟﺑﯾتِ َْ ْ ﻣن اﺳﺗطﺎع إﻟﯾﮫِ ﺳﺑﯾﻼ ًِِِ َََْْ ََ َ{] آل ﻋﻣران : ٧٩[ ﻓﻌدم وﺟود اﻟﻣﺣرم ﻟﻠﻣرأة ﻓﻲ أﺛﻧﺎء اﻟﺳﻔر ﯾﺟﻌﻠﻬﺎ ﻏﯾر ﻣﺳﺗطﯾﻌ ﺔ، وﻫﻰ ﻣﻌذورة ﻣﺄﺟورة إن ﺷﺎء اﷲ .
عدد الصفحات ٩أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٩ ﺛﺎﻧﯾﺎً: أﺧطﺎء اﻹﺣرام اﻟﺧطﺄ اﻷول: ﺗﺟﺎوز اﻟﺣﺎج أو اﻟﻣﻌﺗﻣر اﻟﻣﯾﻘﺎت اﻟﻣﻛﺎﻧﻲ دون أن ﯾﺣرم: واﻟﺻواب اﻹ ﺣرام ﻣن اﻟﻣﯾﻘﺎت أو ﻗﺑﻠﻪ إذا ﻟم ﯾﻌﻠم اﻟﻣﯾﻘﺎت ﺗﺣدﯾدا ً، وﯾﻛون ﻫذا اﻷﻣر آﻛد ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠذﯾن ﯾﺳﺎﻓرون ﺑﺎﻟطﺎﺋرة ، ﻓﻣﻧﻬم ﻣَن ﯾﺗﻬﺎون ﻓﻲ اﻹﺣرام ﻋﻧد ﻣرورﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﯾﻘﺎت ، أو أن ﯾﺣرم ﻋﻧد ﻧزوﻟﻪ ﻓﻲ أرض اﻟﻣطﺎر . ﻗﺎل اﺑن ﺑﺎز – رﺣﻣﻪ اﷲ -: اﻟﻘﺎدم ﻋن طرﯾق اﻟﺟو أو اﻟﺑﺣر ﯾﺣرم إذا ﺣﺎذى اﻟﻣﯾﻘﺎت أو ﻗﺑﻠﻪ ﺑﯾﺳﯾر؛ ﺣﺗﻰ ﯾﺣﺗﺎط ﻟﺳرﻋﺔ اﻟطﺎﺋرة أو اﻟﺳﻔﯾﻧﺔ، ﻓﺈذا ﺗﺟﺎوز ﻣَن أراد اﻟﺣﺞ أو اﻟﻌﻣرة اﻟﻣﯾﻘﺎت ، ﻓﻌﻠﯾﻪ أن ﯾرﺟﻊ وﯾﻌود ﻟﻠﻣﯾﻘﺎت أو ﻷﻗرب ﻣﯾﻘﺎت وﯾﺣرم ﻣﻧﻪ ، وان ﻟم ﯾرﺟﻊ إﻟﯾﻪ وأﺣرم ﻣن ﻣﻛﺎﻧﻪ ﻓﻌﻠﯾﻪ ﻓدﯾﺔ ﯾذﺑﺣﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻛﺔ وﯾطﻌﻣﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻟﻠﻔﻘراء ٕ. - واﻟﻣواﻗﯾت اﻟﻣﻛﺎﻧﯾﺔ ﻣﻌروﻓﺔ ﺣددﻫﺎ اﻟرﺳول ﺑﺧﻣﺳﺔ ﻣواﻗﯾت، وﻫﻲ:- ١- ﻣﯾﻘﺎت أھل اﻟﻣدﯾﻧﺔ: " ذو اﻟﺣﻠﯾﻔـﺔ ََ ُ" وﺑﯾﻧﻪ وﺑﯾن ﻣﻛﺔ ٠٤٥ ﻛم، وﯾﻌرف اﻟﯾوم ﺑﺄﺑﯾﺎر ﻋﻠﻲ . ٢- ﻣﯾﻘﺎت اﻟﺷﺎم وﻣﺻر: وﻫو " اﻟﺟﺣﻔـﺔ ُ َْ ُ" وﺑﯾﻧﻬﺎ وﺑﯾن ﻣﻛﺔ ٤٠٢ ﻛم، وﯾﻌرف اﻟﯾوم ﺑراﺑﻎ . ٣- ﻣﯾﻘﺎت ﻧـﺟدَ: وﻫو " ﻗـرن اﻟﻣﻧ ُْ َﺎزل " وﺑﯾﻧﻬﺎ وﺑﯾن ﻣﻛﺔ ٤٩ ﻛم، وﯾﻌرف اﻟﯾوم ﺑﺎﻟﺳﯾل . ٤- ﻣﯾﻘﺎت اﻟﯾﻣن: وﻫو " ﯾﻠـﻣﻠـم ََ َْ " وﺑﯾﻧﻬﺎ وﺑﯾن ﻣﻛﺔ ٤٥ ﻛم، وﯾﻌرف اﻟﯾوم ﺑﺎﻟﺳﻌدﯾ ﺔ. ٥- ﻣﯾﻘﺎت اﻟﻌراق: وﻫو " ذات ﻋرق ٍ ِْ ُ" وﺑﯾﻧﻬﺎ وﺑﯾن ﻣﻛﺔ ٤٩ ﻛم وﯾﻌرف اﻟﯾوم ﺑﺎﻟﺿرﯾﺑﺔ ﱠ. ﺗﻧﺑﯾﮫ: ﻫﻧﺎك ﻣَن ﯾﺳﺎﻓر ﺑﺎﻟطﺎﺋرة ، ﻓﯾﻣر ﻋﻠﻰ اﻟﻣﯾﻘﺎت وﺗﺟدﻩ ﯾؤﺧر اﻹﺣرام ﺣﺗﻰ ﯾﻧزل ﻣطﺎر ﺟد ة ﻓﯾﺣرم ﻣﻧﻬﺎ، أو ﻣﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﻣﻛﺔ، وﻫذا ﺧطﺄ ﻛﺑﯾر ﯾﺟﺑر ﺑدم ﻛﻣﺎ ﻣر ﺑﻧﺎ، وﻣن اﻟﻣﻌﻠوم أن ﺟدة ﻟﯾﺳت ﻣﯾﻘﺎﺗﺎ إﻻ ﻷﻫﻠﻬﺎ ً. اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﺗﻠﻔظ ﺑﺎﻟﻧﯾﺔ ﻋﻧد اﻹﺣرام: ﻓﺗﺟد أن اﻟﺣﺎج أو اﻟﻣﻌﺗﻣر ﯾﺗﻠﻔظ ﺑﺎﻟﻧﯾﺔ ﻋﻧد اﻹﺣرام ، ﻓﯾﻘول: "اﻟﻠﻬم إﻧﻲ أرﯾد اﻟﺣﺞ أو اﻟﻌﻣرة "، وﻫذا ﺧطﺄ، واﻟﺻواب: أن ﯾﻧوي اﻹﺣرام ﺑﻘﻠﺑﻪ ، وﯾﺗﻠﻔظ ﺑﺎﻟﻧﺳك )أي ﯾﻬل ﺑﻪ( ﺑﻠﺳﺎﻧﻪ، ﻗﺎﺋﻼً: "ﻟﺑﯾك اﻟﻠﻬم ﻋﻣرة " أو " ﻟﺑﯾك اﻟﻠﻬم ﺣﺟﺎً" أو " اﻟﻠﻬم ﻟﺑﯾك ﺑﺣﺞ وﻋﻣرة " ﺗﻧﺑﯾﮫ: ﻟم ﯾﺷرع اﻟﺗزام دﻋﺎء ﻋﻧد اﻹﺣر ام، ﻛﻘوﻟﻬم: "اﻟﻠﻬم إﻧﻲ أرﯾد اﻟﺣﺞ ﻓﯾ ﺳﱢرﻩ ﻟﻲ، وأﻋﻧﻲ ﻋﻠﻰ أداء ﻓرﺿﻪ، وﺗﻘﺑﻠﻪ ﻣﻧﻲ ..." إﻟﺦ. اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻟث: اﻋﺗﻘﺎد اﻟﺑﻌض أن اﻟدﺧول ﻓﻲ اﻟﻧﺳك ﯾﻛون ﻋﻧد ارﺗداء اﻹزار واﻟرداء: وﻫذا ﺧطﺄ ، واﻟﺻواب: أن ﻟﺑس اﻹزار واﻟرداء ﺑﻌد ﺧﻠﻊ اﻟﻣﻼﺑس ﻫو اﺳﺗﻌداد ﻟﻺﺣرام ؛ ﻷن اﻹﺣرام ﻫو ﻧﯾﺔ اﻟدﺧول ﻓﻲ اﻟﻧﺳك، وﯾﺳﺗﺣب أن ﺗﻛون ﻧﯾﺔ اﻹﺣرام ﺑﻌد ﺻﻼة ، ﻛﻣﺎ ﺳﯾﺄﺗﻲ ﺑﯾﺎﻧﺔ.
عدد الصفحات ١٠أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٠١ اﻟﺧطﺄ اﻟراﺑﻊ: ﯾظن ﺑﻌض اﻟﺣُﺟﺎجﱠ أن اﻻﻏﺗﺳﺎل ﻋﻧد اﻹﺣرام واﺟب ﻻ ﯾﺗم اﻹﺣرام إﻻ ﺑﮫ: وﻫذا ظن ﺑﺎطل، واﻟﺻواب : أن اﻻﻏﺗﺳﺎل ﻋﻧد اﻹﺣرام ﻣﺳﺗﺣب . اﻟﺧطﺄ اﻟﺧﺎﻣس: اﻋﺗﻘﺎد ﺑﻌﺿﮭم أن رﻛﻌﺗﻲ اﻹﺣرام واﺟﺑﺔ: ﻟﯾس ﻟﻺﺣرام ﺻﻼة ﻣﺧﺻوﺻﺔ ، واﻧﻣﺎ ﯾﺳﺗﺣب ﻓﻌﻠﻪ ﺑﻌد ﺻﻼة ﺳواء ﻛﺎﻧت ﻫذﻩ اﻟﺻﻼة ﻓرﯾﺿﺔ أو ﺻﻼة ٕ ﻣﺳﺑﺑﺔ ﻛﺳﻧﺔ اﻟوﺿوء، وﻫﻲ إن ﻛﺎﻧت ﻣن اﻵداب اﻟﻣﺳﺗﺣﺑﺔ ﻓﻲ اﻹﺣرام ، إﻻ أن اﻹﺣرام ﯾﺻﺢ ﺑدوﻧﻬﺎ . اﻟﺧطﺄ اﻟﺳﺎدس: ﺗﺄﺧﯾر إﺣرام اﻟﻣرأة ﻟﻌدم طﮭﺎرﺗﮭﺎ ﻣن اﻟﺣﯾض أو اﻟﻧﻔﺎس: ﺑﻌض اﻟﻧﺳﺎء إذا ﻣرﱠت ﺑﺎﻟﻣﯾﻘﺎت ﺗرﯾد اﻟﺣ ﺞ أو اﻟﻌﻣرة وأﺻﺎﺑﻬﺎ اﻟﺣﯾض ، ﻗد ﻻ ﺗﺣرم ظﻧﺎ ﻣﻧﻬﺎ أن ًاﻹﺣرام ﺗﺷﺗرط ﻟﻪ اﻟطﻬﺎرة ﻣن اﻟﺣﯾض ، ﻓﺗﺗﺟﺎوز اﻟﻣﯾﻘﺎت ﺑدون إﺣرام، وﻫذا ﺧطﺄ . واﻟﺻواب : أﻧﻬﺎ ﺗﺣرم ﻛﻐﯾرﻫﺎ ﻣن اﻟﻣﯾﻘﺎت، وﺗﻌﻣل ﻛل ﺷﻲء ﻣﻊ ٍاﻟﺣﺟﺎجﱠُ ، ﻏﯾر أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗطوف ﺑﺎﻟﺑﯾت، ﻓﺈذا ﻣﺎ طﻬرت اﻏﺗﺳﻠت وطﺎﻓت ﺑﺎﻟﺑﯾت . ﻓﻘد أﺧرج اﻹﻣﺎم ﻣﺳﻠم ﻣن ﺣدﯾث ﻋﺎﺋﺷﺔ – رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﺎ-: "أن رﺳول اﷲ دﺧل ﻋﻠﯾﻬﺎ وﻫﻲ ﺗﺑﻛﻲ، ﻓﻘﺎل: أﻧﻔﺳت؟ " ﯾﻌﻧﻲ اﻟﺣﯾﺿﺔ "، ﻗﺎﻟت: ﻧﻌم، ﻗﺎل: إن ﻫذا ﺷﻲء ﻛﺗﺑﻪ اﷲ ﻋﻠﻰ ﺑﻧﺎت آدم ٌﻓﺎﻗﺿﻲ ﻣﺎ ﯾﻘﺿﻲ اﻟﺣﺎج ﻏﯾر أن ﻻ ﺗطوﻓﻲ ﺑﺎﻟﺑﯾت ﺣﺗﻰ ﺗﻐﺗﺳﻠﻲ". ﺗﻧﺑﯾﮫ: أﺟﺎز ﺑﻌض ﻓﻘﻬﺎء اﻟﺣﻧﺎﺑﻠﺔ واﻟﺷﺎﻓﻌﯾﺔ ﻟﻠﺣﺎﺋض دﺧول اﻟﻣﺳﺟد ﻟﻠطواف ﺑﻌد إﺣﻛﺎم اﻟﺷد واﻟﻌﺻب ِﱢ وﺑﻌد اﻟﻐـﺳلُ؛ ﺣﺗﻰ ﻻ ﯾﺳﻘط ﻣﻧﻬﺎ ﻣﺎ ﯾؤذي اﻟﻧﺎس وﯾﻠوث اﻟﻣﺳﺟد وﻻ ﻓدﯾﺔ ﻋﻠﯾﻬﺎ . وﻗد أﻓﺗﻰ ﻛل ﻣن اﺑن ﺗﯾﻣﯾﺔ واﺑن اﻟﻘﯾم – رﺣﻣﻬﻣﺎ اﷲ-: ﺑﺻﺣﺔ طواف اﻟﺣﺎﺋض طواف اﻹﻓﺎﺿﺔ إذا اﺿطرت ﻟﻠﺳﻔر ﻣﻊ ﺻﺣﺑﺗﻬﺎ ُ، ﺑﺷرط أن ﺗـﻌﺻب َُ َْ ﻣوﺿﻊ ﺧروج دم اﻟﺣﯾض ؛ ﺣﺗﻰ ﻻ ﯾﻧزل ﻣﻧﻬﺎ ﺷﻲء ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺟد وﻗت اﻟطواف . )أﺣﻛﺎم اﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة ﻟﻣﺣﻣد ﺳﯾد طﻧطﺎوي ﺷﯾﺦ اﻷزﻫر ﺳﺎﺑﻘﺎً( اﻟﺧطﺄ اﻟﺳﺎﺑﻊ : اﻋﺗﻘﺎد اﻟﻧﺳــــــﺎء أن ﻟﺑـــــــس اﻟﺑﯾــــــﺎض أﻓﺿل ﻟﻺﺣــــــرام، أو ﻟﺑﺳﮭن ﻣﻼﺑس ﺗﺷف أو ﺗﺻف أﺟﺳﺎﻣﮭن: واﻟﺻواب : أﻧﻪ ﯾﻧﺑﻐﻲ ﻟﻠﻣرأة ﻋﻧد ﺗﻠﺑﺛﻬﺎ ﺑﺎﻹﺣرام أن ﺗﻛون ﺛﯾﺎﺑﻬﺎ ﻣﻣﺎ ﻻ ﯾﺷف وﻻ ﯾﺻف ، ﺣﺗﻰ ﻻ ﯾظﻬر ﺟﺳﻣﻬﺎ، وﻟﯾس ﻣﻌﻧﻰ أﻧﻬﺎ ﺗﺣﺞ ﻓﻲ ﻣﻼﺑﺳﻬﺎ اﻟﻌﺎدﯾﺔ أﻧﻬﺎ ﺗظﻬر ﺷﯾﺋﺎ ﻣن ﺟﺳﻣﻬﺎ ﻛﻣﺎ ﯾﺣدث ﻣن ﺑﻌض ً اﻟﻧﺳﺎء وﺧﺎﺻﺔ اﻹﻓرﯾﻘﯾﺎت . وﻛذﻟك اﻋﺗﻘﺎد اﻟﺑﻌض أن ﺛوب اﻹﺣرام ﻻﺑد ﻟﻪ ﻣن ﻟون ﺧﺎص ﻛﺎﻷﺧﺿر أو اﻷﺑﯾض ﻣﺛﻼ ً، وﻫذا ﺧﻼف اﻟﺻواب ﻷﻧﻪ ﻻ ﯾﺗﻌﯾن ﻟون ﺧﺎص ﻟﻠﻧﺳﺎء واﻧﻣﺎ ﺗﺣرم ﻓﻲ ﺛﯾﺎﺑﻬﺎ اﻟﻌﺎدﯾﺔ ٕ.
عدد الصفحات ١١أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ١١ اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻣن : اﻋﺗﻘﺎد ﺑﻌض اﻟﺣُﺟﱠﺎج أن ﻣﻌﻧﻰ أﻧﮫ ﻻ ﯾﻠﺑس اﻟﻣﺧﯾط أﻧﮫ ﻻ ﯾﺧﯾط ﻣﻼﺑس اﻹﺣرام إن اﻧﻘطﻌت أو ﯾﺻل اﻟرداء ﺑﺧﯾط... أو ﻏﯾر ذﻟك: واﻟﺻواب : ﺟواز وﺻل اﻟرداء ﺑﺎﻟﺧﯾط أو ﺗﺧﯾﯾط ﻣﺎ اﻧﻘطﻊ ﻣن اﻟرداء أو اﻹزار وﻻ ﯾﻌد ذﻟك ﻣﺧﺎﻟﻔﺔ ﱡَُ؛ ﻷن اﻟﻌﺑرة ﺑﺎﻟﻣﺧﯾط ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣﺣﯾطﺎ ﺑﺎﻟﺟﺳم ﻋن طرﯾق اﻟﺧﯾﺎطﺔ أو ﻻﺻﻘﺎ ﺑﺎﻟﺟﺳم ﻣن ﻏﯾر ﺗﺧﯾﯾط ﻛﺎﻟﺟورب ًً . - ﯾﻘول اﻟﺷﯾﺦ ﻋﺑد اﻟﻌزﯾز ﻋﯾﺳﻰ: اﻟﻣراد ﺑﺎﻟﻣﺧﯾط اﻟﻣﻣﻧوع : اﻟﺛﯾﺎب اﻟﻣﻔﺻﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺑدن، اﻟﺗﻲ ﺗﺣﯾط ﺑﻪ وﺗﺳﺗﻣﺳك ﺑﻧﻔﺳﻬﺎ وﻟو ﻟم ﺗﻛن ﺑﻬﺎ ﺧﯾﺎطﺔ: ﻛﺎﻟﺟوارب واﻟﻔﺎﻧ ﻼت واﻟﻛﻠﺳوﻧﺎت واﻟﺷروز وﻧﺣوﻫﺎ . )ﻛﯾف ﺗﺣﺞ وﺗﻌﺗﻣر ﻟﻠﺷﯾﺦ ﻋﺑد اﻟﻌزﯾز ﻋﯾﺳﻰ( - ﯾﻘول اﻟﺷﯾﺦ اﻹﻓرﯾﻘﻲ ﻛﻣﺎ ﻓﻲ ﻛﺗﺎب "ﺣﺟﺔ اﻟﻧﺑﻲ ﻟﻠﺷﯾﺦ ﻧﺎﺻر اﻟدﯾن اﻷﻟﺑﺎﻧﻲ": اﻟﻣﺧﯾط اﻟﻣﻣﻧوع ﻫو ﻛل ﺛ وب ﻋﻠﻰ ﺻورة ﻋﺿو اﻹﻧﺳﺎن، ﻛﺎﻟﻘﻣﯾص واﻟﻔﺎﻧﻠﺔ واﻟﺟب واﻟﺻدرﯾﺔ واﻟﺳراوﯾل ﱠﱠ ﱠُ وﻛل ﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺔ اﻹﻧﺳﺎن ﻣﺣﯾط ﺑﺄﻋﺿﺎﺋﻪ. اﻟﺧطﺄ اﻟﺗﺎﺳﻊ: اﻟﺣﺞ ﺑﺎﻟﻣﻼﺑس اﻟﻌﺎدﯾﺔ ﻟﻐﯾر ﻋذر: واﻟﺻواب : ﺿرورة اﻟﺣﺞ ﺑﻣﻼﺑس اﻹﺣرام إﻻ ﻟﻌذر، وﻣﻼﺑس اﻹﺣرام ﻣن اﻟواﺟﺑﺎت ﻋﻧد أﻛﺛر اﻟﻣذاﻫب اﻟﺗﻲ ﺗﺟﺑر ﺑدم، وذﻟك ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠرﺟل . - أﻣﺎ اﻟﻣرأة ﻓﺗﺣرم ﻓﻲ ﺛﯾﺎﺑﻬﺎ اﻟﻌﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗﺷف وﻻ ﺗﺻف ، وﻟﻬﺎ أن ﺗﺿﻊ ﻋﻠﻲ وﺟﻬﻬﺎ ﻣﺎ ﯾﺳﺗرﻩ، وﻓﻲ ﻣﻼﺑس اﻹﺣرام ﻣظﻬر اﻟﺣﺞ ﺑﻣﺎ ﯾوﺣﯾﻪ ﻣن اﻟﺗﺳﺎوي ﺑﯾن اﻟﻧﺎس ﻓﻲ اﻟﺛﯾﺎب ، واﻟﺗﺷﺑﻪ ﺑﺎﻟﺧروج ﻣن اﻟدﻧﯾﺎ ﻓﻲ ﻗطﻌﺔ ﻣن اﻟﻘﻣﺎش، واﻟﻣﻼﺑس اﻟﻌﺎدﯾﺔ ﻻ ﺗﻌﺑر ﻋن ﻫذا اﻟﻣﻌﻧﻰ وﻻ ﺗدل ﻋﻠﯾﻪ . اﻟﺧطﺄ اﻟﻌﺎﺷر: اﻋﺗﻘﺎد ﺑﻌض اﻟﺣُﺟﱠﺎج أﻧﮫ ﻻ ﯾﺟوز ﺗﻐﯾﯾر ﻣﻼﺑس اﻹﺣرام أو ﺗﻧظﯾﻔﮭﺎ. واﻟﺻواب : ﺟواز اﻟﺗﻐﯾﯾر واﻟﺗﻧظﯾف ﻋﻧد اﻟﺣﺎﺟﺔ ﻋﻠﻰ أن ﯾﻛون ﺗﻐﯾﯾر ﻣﻼﺑس اﻹﺣرام ﺑﻣﺛﻠﻬﺎ . اﻟﺧطﺄ اﻟﺣﺎدي ﻋﺷر: ﻛﺷف ﺑﻌض اﻟرﺟﺎل أﻛﺗﺎﻓﮭم ﻋﻠﻰ ھﯾﺋﺔ اﻻﺿطﺑﺎع)١( ﻋﻧد اﻹﺣرام: وﻫذا ﻏﯾر ﻣﺷروع إﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ طواف اﻟﻘدوم أو طواف اﻟﻌﻣرة ، وﻣﺎﻋدا ذﻟك ﯾﻛون اﻟﻛﺗف ﻣﺳﺗورا ﺑﺎﻟرداء ً ﻓﻲ ﻛل اﻟﺣﺎﻻت. اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻋﺷر: ﺗطﯾﯾب ﻣﻼﺑس اﻹﺣرام ﺑﺎﻟﻌطر واﻟطﯾب: وﻫذا ﺧطﺄ ؛ ﻷﻧﻪ ﻣن ﻣﺣظورات اﻹﺣرام، واﻟواﺟب ﻏﺳﻠﻬﺎ ﻣﻧﻪ، ﻟﻣ َن ﻓﻌل ذﻟك. ﻓﻘد أﺧرج اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم أن اﻟﻧﺑﻲ ﻗﺎل ﻟﻣن أراد اﻟﺣﺞ : )١( اﻻﺿطﺑﺎع: ﻫو أن ﯾدﺧل اﻟﻣﺣرم اﻟرداء ﻣن ﺗﺣت إﺑطﻪ اﻷﯾﻣن، وﯾرد طرﻓﻪ ﻋﻠﻰ ﯾﺳﺎرﻩ وﯾظﻬر ﻣﻧﻛﺑﻪ اﻷﯾﻣن وﯾﻐطﻲ اﻷﯾﺳر ، وﻻ ﯾﻛون ﻫذا اﻻﺿطﺑﺎع إﻻ ﻓﻲ طواف اﻟﻘدوم أو اﻟﻌﻣرة ﻛﻣﺎ ﻣر ﺑﻧﺎ .
عدد الصفحات ١٢أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٢١ " ﻻ ﺗﻠﺑﺳوا ﺷﯾﺋﺎ ﻣن اﻟﺛﯾﺎب ﻣﺳﱠً ﻪ اﻟزﻋﻔران وﻻ اﻟو َرْس" اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻟث ﻋﺷر: اﻋﺗﻘﺎد ﺑﻌض اﻟﻧﺳﺎء ﺑﺟواز ﻟﺑس اﻟﻧﻘﺎب واﻟﻘﻔﺎز ﻣﻊ اﻹﺣرام وﺑﻌده: واﻟﺻواب : أﻧﻪ ﻻ ﯾﺟوز ﻟﻠﻣرأة اﻟﻣﺣرﻣﺔ أن ﺗﻠﺑس اﻟﻧﻘﺎب واﻟﻘﻔﺎز . وذﻟك ﻟﻣﺎ أﺧرﺟﻪ اﻟﺑﺧﺎري ﻣن ﺣدﯾث اﺑن ﻋﻣر ـ رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ ـ أن اﻟﻧﺑﻲ ﻗﺎل: "ﻻ ﺗﻧﺗﻘب اﻟﻣرأة اﻟﻣﺣرﻣﺔ وﻻ ﺗﻠﺑس اﻟﻘﻔﺎزﯾن ". وأﺧرج اﻹﻣﺎم أﺣﻣد ﻣن ﺣدﯾث ﻋﺎﺋﺷﺔ – رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﺎ – أﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟت: "ﻛﺎن اﻟرﻛﺑﺎن ﯾﻣرﱡون ﺑﻧﺎ وﻧﺣن ﻣﻊ رﺳول اﷲ ، ﻓﺈذا ﺣﺎذوا ﺑﻧﺎ ﺳدﻟت إﺣداﻧﺎ ﺟﻠﺑﺎﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ وﺟﻬﻬﺎ، ﻓﺈذا ﺟﺎوزوا ﺑﻧﺎ ﻛﺷﻔﻧﺎﻩ". ﻣﻼﺣظﺔ: وﯾﺳﺗدل ﺑﻬذا اﻟﺣدﯾث أن ﻟﻠﻣرأة اﻟﻣﻧﺗﻘﺑﻪ أن ﺗﺳدل ﻋﻠﻲ وﺟﻬﻬﺎ ﻣﺎ ﯾﺳﺗرﻩ ﻓﻲ اﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة ، وذﻟك ﻓﻲ وﺟود اﻟرﺟﺎل اﻷﺟﺎﻧب
عدد الصفحات ١٣أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٣١ اﻟﺧطﺄ اﻟراﺑﻊ ﻋﺷر: رﻓﻊ ﺑﻌض اﻟﻧﺳﺎء أﺻواﺗﮭن ﺑﺎﻟﺗﻠﺑﯾﺔ ﻛﺎﻟرﺟﺎل: واﻟﺻواب : أن اﻟﻣرأة ﺗﺳﻣﻊ ﻧﻔﺳﻬﺎ ﻓﻘط أﺛﻧﺎء اﻟﺗﻠﺑﯾﺔ وﻻ ﺗرﻓﻊ ﺻوﺗﻬ ﺎ؛ ﻷن أﻣر اﻟﻧﺳﺎء ﻣﺑﻧﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺗر وﻟﯾس ﻋﻠﻰ اﻹﻋﻼن واﻹﺷﻬﺎر. اﻟﺧطﺄ اﻟﺧﺎﻣس ﻋﺷر: إھﻣﺎل اﻟﺗﻠﺑﯾﺔ ﺑﻌد اﻹﺣرام: واﻟﺻواب : ﻣداوﻣﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻛل اﻷﺣوال إﻻ ﺑﻌد وﺻول اﻟﻣﻌﺗﻣر إﻟﻰ اﻟﻛﻌﺑﺔ ورؤﯾﺗﻬﺎ وﺑدء اﻟطواف، ﻟﻘول اﻟﻧﺑﻲ "ﯾﻠﺑﻲ اﻟﻣﻌﺗﻣر ﺣﺗﻰ ﯾﺳﺗﻠم اﻟﺣﺟر" )رواﻩ أﺑو داود ﻋن اﺑن ﻋﺑﺎس ـ رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ-(. وﺗﺗوﻗف اﻟﺗﻠﺑﯾﺔ ﻛذﻟك ﻋﻧد وﺻول اﻟﺣﺎج إﻟﻰ ﺟﻣرة اﻟﻌﻘﺑﺔ وﺑدء اﻟرﻣﻲ وذﻟك ﻟﻣﺎ أﺧرﺟﻪ اﻟﺑﺧﺎري ﻋن اﻟﻔﺿل ﺑن ﻋﺑﺎس ـ رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ ـ ﻗﺎل: " ﻛﻧت ردﯾف رﺳول اﷲ ﻣن ﺟم إﻟﻰ ﻣﻧﻰَْ ، ﻓﻠم ﯾزل ﯾﻠﺑﻲ ﺣﺗﻰ رﻣﻰ ﺟﻣرة اﻟﻌﻘﺑﺔ ." ﺗﻧﺑﯾﮭﺎت: ١- ذﻫب ﺑﻌض أﻫل ا ﻟﻌﻠم: إﻟﻰ أن اﻟﺗﻠﺑﯾﺔ اﻟﺟﻣﺎﻋﯾﺔ ﻟﻠﺣﺟﯾﺞ ﻓﻲ ﺻوت واﺣد ﺟﻬرا ﻋﻠﻰ ﺧﻼف ً اﻟﻣﺷروع؛ ﻷﻧﻪ ﻟم ﯾﺛﺑت أن اﻟﻧﺑﻲ ﻣﻊ أﺻﺣﺎﺑﻪ- رﺿوان اﷲ ﻋﻠﯾﻬم - ﻟﺑﱡوا ﺑﺻوت واﺣد، ﻓﺎﻟﺻواب : ﻫو ﺗﻠﺑﯾﺔ ﻛل ﻣﺣرم ﺑﻣﻔردﻩ . ٢- ﻋﻧد اﻟﺗﻠﺑﯾﺔ ﻻﺑد ﻣن اﺳﺗﺣﺿﺎر ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ، وأﻧﻬﺎ اﻟﺳﻣﻊ واﻟطﺎﻋﺔ ﷲ، واﻷﻋﺗراف ﺑﻧﻌﻣﻪ وآﻻﺋﻪ، وأﻧﻪ ﻣﺎﻟك اﻟﻣﻠك، وأﻧﻪ اﻟواﺣد اﻷﺣد ﻻ ﺷرﯾك ﻟﻪ . ٣- ﺑﻌض اﻟﺣﺟﺎجﱠُ ﯾﻠﺑﻲ ﺑﺄدﻋﯾﺔ ﻟم ﺗرد ﻓﻲ اﻟﺳﻧﺔ وﻫذا ﺧطﺄ، ﻓﺈن ﻓﻲ اﻟﺳ ﱡﻧﱠﺔ أدﻋﯾﺔ ﻏﻧﯾﺔ ﻋن ﺳواﻫﺎ، وﻻ ﯾﺟوز اﻟﺗﻠﺑﯾﺔ إﻻ ﺑﻣﺎ ﺛﺑت ﻋن رﺳول اﷲ ﻣﺛل: " ﻟﺑﯾك اﻟﻠﻬم ﻟﺑﯾك، ﻟﺑﯾك ﻻ ﺷرﯾك ﻟك ﻟﺑﯾك، إن اﻟﺣﻣد واﻟﻧﻌﻣﺔ ﻟك واﻟﻣﻠك ﻻ ﺷرﯾك ﻟك" وﯾﺟوز أن ﯾزﯾد ﻋﻠﯾﻬﺎ: "ﻟﺑﯾك إﻟﻪ اﻟﺣق ﻟﺑﯾك". أو " ﻟﺑﯾك اﻟﻠﻬم ﻟﺑﯾك، ﻟﺑﯾك وﺳﻌدﯾك، واﻟﺧﯾر ﻓﻲ ﯾدﯾك ﻟﺑﯾك واﻟرﻏﺑﺎء إﻟﯾك واﻟﻌﻣل "
عدد الصفحات ١٤أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٤١ اﻟﺧطﺄ اﻟﺳﺎدس ﻋﺷر: ﺗﻌﻣــﱡـد اﻟﺑﻌض اﻹﺣرام ﻟﻠﺣــﺞ ﻣن اﻟﻣﺳﺟد اﻟﺣرام ﻓﻲ اﻟﯾوم اﻟﺛﺎﻣن ﻣن ذي اﻟﺣﺟﺔ أو ﯾﺣرم ﻣن اﻟﺗﻧﻌﯾم: واﻟﺻواب : أن اﻟذي ﯾرﯾد اﻹﺣرام ﻟﻠﺣﺞ ﺑﻌد أداﺋﻪ ﻟﻠﻌﻣرة ﻗﺑل ذﻟك ، وﻫو ﻣﺎ ﯾﻌرف ﺑﺣﺞ اﻟﺗﻣﺗﻊ ﯾﺣرم ﻟﻠﺣﺞ ﻣن ﻣﻛﺎﻧﻪ اﻟذي ﻫو ﻓﯾﻪ وﻟﯾس ﻣن اﻟﻣﺳﺟد اﻟﺣرام . ﻛﺎﻟﻣﻛﻲ )اﻟﻣﻘﯾم ﺑﻣﻛﺔ( ﺗﻣﺎﻣﺎً. * وأﻣﺎ اﻹﺣرام ﻣن أﺣد اﻷﻣﺎﻛن اﻟﺗﻲ ﻫﻲ ﺣدود اﻟﺣرم وأدﻧ ﻰ ﻓﻲ اﻟﺣل وﻫﻲ:- اﻟﺗﻧﻌﯾم: وﺑﯾﻧﻪ وﺑﯾن ﻣﻛﺔ ٦ ﻛﯾﻠو ﻣﺗرات وﯾﺳﻣﻰ اﻟﯾوم ﻣﺳﺟد ﻋﺎﺋﺷﺔ . أﺿﺎة: وﺑﯾﻧﻬﺎ وﺑﯾن ﻣﻛﺔ ٢١ ﻛم. اﻟﺟﻌـراﻧﺔ ْ: وﺑﯾﻧﻬﺎ وﺑﯾن ﻣﻛﺔ ٦١ ﻛم وﺳﻣﯾت ﺑﺎﺳم اﻣرأة ﻛﺎﻧت ﺳﺎﻛﻧﺔ ﻓﯾﻬﺎ . وادي ﻧـﺧـﻠﺔَْ : وﺑﯾﻧﻪ وﺑﯾن ﻣﻛﺔ ٤١ ﻛم. اﻟﺣدﯾﺑﯾﺔُ: وﺑﯾﻧﻪ وﺑﯾن ﻣﻛﺔ ٥١ ﻛم وﯾﺳﻣﻰ اﻟﯾوم اﻟﺷﻣﯾس. ﻓﺈﺣرام اﻟﻌﻣرة واﺣ ٕرام اﻟﻣﻛﻲ ﯾﻛون ﻣن ﻫذﻩ اﻟﻣواﻗﯾت ﻓﻲ اﻟﻌﻣرة ، وأﻣﺎ إﺣراﻣﻪ ﺑﺎﻟﺣﺞ ﻓﻣن ﻣﻛﺎﻧﻪ اﻟذي ﻫو ﻓﯾﻪ ﻛﻣﺎ أﺳﻠﻔﻧﺎ ﺑﯾﺎﻧﻪ. اﻟﺧطﺄ اﻟﺳﺎﺑﻊ ﻋﺷر: ﯾظن ﺑﻌض اﻟﺣُﺟﱠﺎج أن ﻣﺣظورات اﻹﺣرام ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻛﺑﯾر دون اﻟطﻔل اﻟﺻﻐﯾر: وﻫذا ﺧطﺄ ، وﯾﺟب ﻋﻠﻰ وﻟﻲ أﻣر اﻟﺻﻐﯾر أن ﯾﺟﻧﺑﻪ اﻟﻣﺧﯾط، وﺳﺎﺋر ﻣﺣظورات اﻹﺣ رام . وأﺧــﯾــراً: ﯾﻧﺑﻐﻲ أن ﯾﺗﺟﻧب ﻓﻌل أي ﻣن اﻟﻣﺣظورات اﻟﺗﻲ ﺳﺑق ذﻛرﻫﺎ ﻣن ﻣﺣظورات اﻹﺣرام : ﻣﺛل ﺣﻠق اﻟرأس أو ﺗﻐطﯾﺗﻬﺎ ﺑﻌﻣﺎﻣﺔ أو ﻛﻠﻧﺳوة، أو ﻟﺑس ﺛوب ﻣﺧﯾط، أو ﻣس طﯾب، ﻓﻣَن ﻓﻌل ﺷﻲء ﻣن ذﻟك ﻓﻌﻠﯾﻪ ﻓدﯾﺔ )ﻣن ﺻﯾﺎم أو ﺻدﻗﺔ أو ﻧﺳك، ﻓﺈﻣﺎ أن ﯾذﺑﺢ ﺷﺎة أو ﯾﺻوم ﺛﻼﺛﺔ أﯾﺎم أو ﯾطﻌم ﺳﺗﺔ ﻣﺳﺎﻛﯾن ﻟﻛل ﻣﺳﻛﯾن ﻧﺻف ﺻﺎع ﻣن اﻟطﻌﺎم(.
عدد الصفحات ١٥أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٥١ ﺛﺎﻟﺛﺎً: أﺧطﺎء اﻟطواف اﻟﺧطﺄ اﻷول: رﻓﻊ اﻟﯾدﯾن ﺗﺣﯾﺔ ﻟﻠﺑﯾت ﻋﻧد رؤﯾﺗﮫ: وﻫذا ﻟم ﯾرد ﻓﯾﻪ ﺷﻲء، واﻟﺳ ﱡﻧﱠﺔ ﻫﻲ اﻻﻟﺗزام ﺑﻣﺎ ﺟﺎء ﻋن اﻟﺣﺑﯾب اﻟﻧﺑﻲ ، وذﻟك ﺑﺗﻘدﯾم اﻟرﱢﺟْل اﻟﯾﻣﻧﻰ وﻗول: "ﺑﺳم اﷲ واﻟﺻﻼة واﻟﺳﻼم ﻋﻠﻰ رﺳول اﷲ، اﻟﻠﻬم أﻏﻔر ﻟﻰ ذﻧوﺑﻲ واﻓﺗﺢ ﻟﻰ أﺑواب رﺣﻣﺗك ". ﺗﻧﺑﯾﮫ: ﻟم ﯾﺛﺑت ﻋن اﻟﻧﺑﻲ ﺷﻲء ﻣن اﻟدﻋﺎء ﻋﻧد رؤﯾﺔ اﻟﺑﯾت اﻟﺣرام . اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﯾﻌﺗﻘد ﺑﻌض اﻟﺣُﺟﱠﺎج أﻧﮫ ﻻﺑد ﻣن اﻟطواف ﻋﻧد وﺻوﻟﮫ إﻟﻰ ﻣﻛﺔ: وﻫذا اﻋﺗﻘﺎد ﺧﺎطﺊ، ﻓﺈن اﻟﺣﺎج أو اﻟﻣﻌﺗﻣر إذا ﻛﺎن ﻣرﻫﻘﺎ ﺑﺎﻟﺳﻔر ً، ﻓﻠﻪ أن ﯾﺄﺧذ ﻣن اﻟراﺣﺔ ﻗﺳطﺎ ً، ﺛم ﯾﺑﺎﺷر اﻟطواف ﺑﻌد ذﻟك وﻻ ﺣرج ﻋﻠﯾﻪ . اﻟﺧطﺄ اﻟﺛﺎﻟث: اﻟﺟﮭر ﺑﺎﻟﻧﯾﺔ ﻋﻧد ﺑدء اﻟطواف. اﻟﺧطﺄ اﻟراﺑﻊ: ﺻﻼة اﻟﺣﺎج رﻛﻌﺗﯾن ﺗﺣﯾﺔ اﻟﻣﺳﺟد ﺣﯾن دﺧوﻟﮫ إﻟﻰ اﻟﻣﺳﺟد اﻟﺣرام: واﻟﺻواب : أن ﺗﺣﯾﺔ اﻟﻣﺳﺟد اﻟﺣرام ﻫﻲ اﻟطواف ﺑﺎﻟﻛﻌﺑﺔ وﻟﯾس اﻟﺻﻼة ﻛﺑﻘﯾﺔ اﻟﻣﺳﺎﺟ د. - ﻗﺎل اﻟزرﻛﺷﻲ ﻛﻣﺎ ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﻪ "إﻋﻼم اﻟﺳﺎﺟد ﺑﺄﺣﻛﺎم اﻟﻣﺳﺎﺟد": اﻟﺗﺣﯾﺎت ﺧﻣس: أﺣدھﺎ: ﺗﺣﯾﺔ اﻟﻣﺳﺟد ﺑﺎﻟﺻﻼة. ﺛﺎﻧﯾﮭﺎ: ﺗﺣﯾﺔ اﻟﺑﯾت ﺑﺎﻟطواف. ﺛﺎﻟﺛﮭﺎ: ﺗﺣﯾﺔ اﻟﺣرم ﺑﺎﻹﺣرام ﺑﺎﻟﺣﺞ واﻟﻌﻣرة . راﺑﻌﮭﺎ: ﺗﺣﯾﺔ ﻣﻧﻰ ﺑﺎﻟرﻣﻲ . ﺧﺎﻣﺳﮭﺎ: ﺗﺣﯾﺔ اﻟﻣﺳﺟد ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻠﺧطﯾب ﯾوم اﻟﺟﻣﻌﺔ اﻟﺧطﺑﺔ. ﺗﻧﺑﯾﮫ: ﻣﺎ ﺗﻘدﱠم ذﻛرﻩ إﻧﻣﺎ ﯾﻛون ﻓﻲ ﺣق اﻟﻘﺎدم ﻣن ﻏﯾر ﻣﻛﺔ، ﻓﺗﺣﯾﺔ اﻟﻣﺳﺟد ﻟﻪ أن ﯾﺑدأ ﺑﺎﻟطواف، ﻟﻛﻧﻪ ﺑﻌد ذﻟك ﻓﻲ ﻣدة إﻗﺎﻣﺗﻪ ﺑﻣﻛﺔ ﻓﺈﻧﻪ إذا دﺧل اﻟﻣﺳﺟد اﻟﺣرام ﺻﻠ ﱠﻰ رﻛﻌﺗﯾن ﺗﺣﯾﺔ اﻟﻣﺳﺟد ، ﻛﻣﺎ ﻫو اﻟﺣﺎل ﻓﻲ ﺑﻘﯾﺔ اﻟﻣﺳﺎﺟد.
عدد الصفحات ١٦أﺧطﺎء اﻟﺣﺟﺎج واﻟﻌﻣﺎر ٦١ اﻟﺧطﺄ اﻟﺧﺎﻣس: اﻋﺗﻘﺎد ﺑﻌض اﻟﺣُﺟﱠﺎج أن اﻟﻣﻠﺗزم ھو ﺑﺎب اﻟﻛﻌﺑﺔ: واﻟﺻواب : أن اﻟﻣﻠﺗزم ﻫو ﻣﺎ ﺑﯾن ﺑ ـﺎب اﻟﻛﻌﺑﺔ واﻟرﻛن اﻷﺳود ﻓوق اﻟﺣﺟر اﻷﺳود واﻟﺷ ـﺎذروان )ﺟدار اﻟﻛﻌﺑﺔ( وﻟﯾس ﺑﺎب اﻟﻛﻌﺑﺔ ﻛﻣﺎ ﻫو اﻋﺗﻘﺎد ﺑﻌض اﻟﺣﺟﺎجﱠُ . اﻟﺧطﺄ اﻟﺳﺎدس: اﻟطواف ﻣن داﺧل ﺣِﺟْر إﺳﻣﺎﻋﯾل: واﻟﺻواب : أن اﻟﺣﺟر ﻣن اﻟﻛﻌﺑﺔ، ﻓﻼﺑد ﻣن اﻟطواف ﻣن ﺧﺎرﺟﻪ وﻟﯾس ﻣن داﺧﻠﻪ. ﻟﻘول اﻟرﺳول ﻓﯾﻣﺎ أﺧرﺟﻪ اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم : "اﻟﺣِﺟْر ﻣن اﻟﺑﯾت" وﻋﻧد اﻟﺑﺧﺎري وﻣﺳﻠم أﯾﺿﺎ ﻣن ﺣدﯾث ﻋﺎﺋﺷﺔ ً– رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﺎ – ﻗﺎﻟت: "أﻟم ﺗر أن ﻗوﻣك ﻟﻣﺎ ﺑﻧوا اﻟﻛﻌﺑﺔ اﻗﺗﺻروا ﻋن ﻗواﻋد إﺑراﻫﯾم ". ﻓﻠو طﺎف اﻟﺣﺎج أو اﻟﻣﻌﺗﻣر ﻣن داﺧل ﺣﺟر إﺳﻣﺎﻋﯾل، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﯾﻌﺗد ﺑذﻟك اﻟﺷوط ﻷﻧﻪ ﺑطل ﺣﯾﻧﺋذ. اﻟﺧطﺄ اﻟﺳﺎﺑﻊ: اﻻﻋﺗﻘﺎد ﺑﺄن اﻟطواف ﻣن ﻏﯾر وﺿوء ﺑﺎطل: ذﻫب ﺑﻌض أﻫل اﻟﻌﻠم: إﻟﻰ أن اﻟطﻬﺎرة ﺷرط ﻣن ﺷروط ﺻﺣﺔ اﻟطواف ﻓﻬﻲ واﺟﺑﺔ ﻓﯾﻪ ، ﻓﻣَن طﺎف ﺑﺎﻟﺑﯾت ﯾﺟب ﻋﻠﯾﻪ أن ﯾﻛون ﻣﺗوﺿﺄً ، ﻓﺈذا اﻧﺗﻘض وﺿوءﻩ أﺛﻧﺎء اﻟطواف ﻓﻠﯾذﻫب وﻟﯾﺗوﺿﺄ، وﻋﻧدﻣﺎ ﯾرﺟﻊ ﻓﻠﯾﻛﻣل طواﻓﻪ، وﻟﯾﺑﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻣﺿﻰ ﻣن ﻏﯾر أن ﯾطﯾل اﻟﻔﺻل، واﺳﺗدﻟوا ﺑﺎﻟﺣدﯾث اﻟذي أﺧرﺟﻪ اﻟﺗرﻣذي ﻣن ﺣدﯾث اﺑن ﻋﺑـﺎس ـ رﺿﻲ اﷲ ﻋﻧﻬﻣﺎ ـ أن اﻟﻧﺑﻲ ﻗﺎل: " اﻟطواف ﺣول اﻟﺑﯾت ﻣﺛل اﻟﺻﻼة، إﻻ أﻧﻛم ﺗﺗﻛﻠﻣون ﻓﯾﻪ، ﻓﻣَن ﺗﻛﻠﱠم ﻓﻼ ﯾﺗﻛﻠم إﻻ ﺑﺧﯾر" وﻋﻠﯾﻪ ﻓﻣن طﺎف ﺑﻐﯾر ﻧﯾﺔ َ، أو طﺎف وﻫو ﻣ ﺣدث أو ﻋﻠﯾﻪ ﻧﺟﺎﺳﺔ، أو طﺎف وﻫو ﻣﻛﺷوف اﻟﻌورة ، ﻓطواﻓﻪ ﻓﺎﺳد وﻋﻠﯾﻪ إﻋﺎدﺗﻪ . ﺗﻧﺑﯾﮫ: اﻟﻘول ﺑﺄﻧﻪ ﯾﻠزم ﻟﻠطواف وﺿوء ﻣن اﻟﻣﺳﺎﺋل اﻟﺧﻼﻓﯾﺔ، واﻟراﺟﺢ ﻓﯾﻬﺎ أﻧﻪ ﻻ ﯾﻠزم ﻷﻣرﯾن : اﻷول: أن اﻟﺣدﯾث اﻟﺳﺎﺑق ﻻ ﯾﺻﺢ ﻣرﻓوﻋﺎ، واﻟﺻواب أﻧﻪ ﻣوﻗوف ﻣن ﻛﻼم اﺑن ﻋﺑﺎس ﻛﻣﺎ رﺟﺣﻪ ً اﻟﺗرﻣذي واﻟﺑﯾ ﻬﻘﻲ واﺑن ﺗﯾﻣﯾﺔ، واﺑن ﺣﺟر ... وﻏﯾرﻫم . اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﻋﻠﻰ ﻓرض ﺻﺣﺗﻪ، ﻓﻼ ﯾﻠزم ﻣﻧﻪ أن اﻟطواف ﯾﺷﺑﻪ اﻟﺻﻼة ﻓﻲ ﻛل ﺷﻲء ﺣﺗﻰ ﯾﺷﺗرط ﻟﻪ ﻣﺎ ََُْ ﯾﺷﺗرط ﻟﻠﺻﻼة، ﺛم إن اﻟﺻﻼة اﻟﺷرﻋﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺷﺗرط ﻟﻬﺎ اﻟطﻬﺎرة وﻧﺣوﻫﺎ ﻣﺎ ﻛﺎن ﺗﺣرﯾﻣﻬﺎ اﻟﻛﺑﯾر وﺗﺣﻠﯾﻠﻬﺎ ََ ََ ْْ ُُ اﻟﺗﺳﻠﯾم. ﻟذا ﻗﺎل ﺷﯾﺦ اﻹﺳﻼم ﻛﻣﺎ ﻓﻲ "ﻣﺟﻣوع اﻟﻔﺗﺎوى " )٦٢/٨٩٢(:
عدد الصفحات ١٧